وقف مصدوم وعيونه مبرقة بقوة لما شاف حبيبة قاعدة بتصرخ وهي مرعوبة وإسلام واقع جنبها سايح في دمه بعد ما مازن ضاربه طلقة موته وكان مصوب السلاح ناحية حبيبة. واللي حصل قبل عز ما يوصل هو وتامر فلاش باك. ابتسم الراجل بخبث ونظرة شهوانية وهو بيفك زراير قميصه وبيُقرب من حبيبة اللي كانت بتصرخ وتنتفض وهي بتترجاه يسيبها وبتترجى مازن يمنعه. وكان الراجل لسه هيقرب منها بس تليفونه رن. بص لها وقال: "هرد بس يا عروسة."
الراجل بص في تليفونه لقى واحد من التلاتة اللي كانوا بيتشاكلوا مع عز في الحارة، صديقه في الشغل فقلق ورد عليه والاسبيكر الصوت. مجدي: "ايه يا عباس؟ ايه النظام؟ عباس: "الحق اهرب من عندك بسرعة يا مجدي، جوز البت اللي عندك جاي في السكة." مازن بضيق قال بسرعة: "انت ما ينفعش تمشي، يلا بسرعة اعمل اللي قلت لك عليه. وجوزها لما يجي ويشوفها ونحرق قلبه عليها يبقى نخلص عليه. اخلص يلا."
عباس: "ما تسمعش كلام الواد المرق ده واهرب يا مجدي. الواد اللي البت متجوزاه واد قلبه ميت، عيل جاحد وقادر. دراعه لوحده قدك. عدمنا العافية إحنا التلاتة واحنا دلوقتي مربوطين عند حد تبعه. اهرب من عندك وتعالى انقذنا في المكان (... علشان هيجوا دلوقتي يكدرونا وياخدوا التليفونات ومش هعرف أكلمك تاني. يغور الزفت مازن ده ويولع هو وشوية الملايم اللي اداهم لنا. اخلص وفر عشان بالله لو شافك هيسويك بالأرض."
مجدي كان قريب من الكرسي بتاع مازن. مازن شده بإيده التانية السليمة وزعق فيه: "قلت لك كمل... كمل وهديك لوحدك نص مليون." الراجل زق إيد مازن بقوة وهو بيجري على بره وقال: "العمر مش بعزقة، وطالما جاحد يبقى هيصفينا كلنا." الراجل خرج وحبيبة أخذت نفسها بارتياح وهي بتبكي ومش مصدقة المعجزة اللي حصلت لها دي. حبيبة: "آه آه الحمد لله يا رب... الحمد لله إنك نجتني."
وحبيبة من جواها عارفة إن لولا عز بعد ربنا وخوفهم منه كان زمانها دلوقتي اتدمرت. ابتسمت بسخرية مؤلمة وقالت: "طلع البلطجة والصياعة لها فوائد أهي... على رأي المثل البيت اللي ما فيهوش صايع حقه ضايع." مازن بعصبية هستيرية: "يلا يا إسلام بسرعة... بسرعة قبل جوزها ما يجي، اخلص." حبيبة: "ما تسمعش الكلام يا إسلام، اهرب قبل عز ما يجي. وحياة ربنا هيقتل ابن خالتي وعارفاه." إسلام بتوتر:
"معلش يا مازن، أنا مش هينفع أعمل كده. مش عشان خايف والله ولا حاجة من جوزها، بس بجد من كل قلبي أنا ندمان إني اشتركت معاك في المصيبة دي." بص لحبيبة وقال لها:
"أنا آسف يا حبيبة، سامحيني. غلطت لما سمعت كلامه واشتركت معاه. سامحيني أبوس إيدك. أنا طول عمري بحبك وبعتبرك زي أختي. وأنا بنفسي هفكك عشان تخرجي بره وأسيبك. لما جوزك يجي ياخدك وأنا هاخد مازن معايا. مش هينفع أسيبه، ممكن جوزك يموت وهو مش قادر يتحرك كده وقاعد على كرسي متحرك." مازن بغضب مال ناحية الأرض وخد المسدس اللي وقع من مجدي لما خاف واتلبخ وطلع يجري. ووجه مازن على إسلام السلاح وهو زي المجنون:
"سيبها يا إسلام، ما تفكهاش. هموتك... بقول لك سيبها." حبيبة وإسلام بلعوا ريقهم بخوف ورعب وهما بيبصوا لبعض. حبيبة: "إسلام اجري انت واهرب وما تخافش عليا. الحيوان ده متجبس مش هيعرف يعمل حاجة. هيكون عز وصل وهيلحقني. اخرج انت امشي عشان خاطري." مازن: "لو خرجت هقتلك يا إسلام. هفضي المسدس كله فيك. اخلص بقى اعمل اللي قلت لك عليه. ما بقاش قدامك حل تاني غير ده يا إسلام عشان أسيبك تخرج من هنا سليم."
إسلام: "أنا عارف يا مازن إنك مش هتق'تلني يا صاحبي. ده مجرد تهد'يد يا حبيبي. أنا عارف، هو أنا كده كده هاخدك معايا ونخرج قبل جوزها ما يجي." مازن بجنون: "لأ لأ لأ لأ... لازم أشوف عينيه مكسورة وبعدين أمو'ته. يلا." إسلام هز راسه بمعنى لا وهو خايف من مازن. مازن ضر'ب عليه نار وهو بيقول وبيتكلم وكأنه فقد عقله: "مش أنا قلت لك مش هسيبك تخرج من هنا؟ يلا...
يلا يا إسلام قوم اعتد'ي عليها. اسلام رد عليا يا إسلام. لا يا إسلام لا لا ما كانش قصدي أمو'تك." حبيبة وهي مصدومة من هول المنظر وبتصرخ: "اسلااااام .... لا... لا حرام عليك قتلته ليه؟ إسلام قوم يا إسلام." ثبت عليها السلاح وهو بينهج وبيضحك بأعلى صوته: "ههههه يبقى كلنا هنموت. إسلام اهو الأول وبعدين انتي وبعدك أنا هاجي وراكم مش هسيبكم."
عز في اللحظة دي كان وصل. ضر'ب طلقة بسرعة جت في إيده اللي فيها السلاح. صر'خ بألم والسلاح وقع منه على الأرض. عز جري على حبيبة بخوف ولهفة وكأنه استعاد روحه وحياته كلها تاني. ضمها في حضنه بقوة وهي استخبت في حضنه ومسكت فيه جامد. لأول مرة في حياتها تحس بالأمان والحنان وهي في حضنه. طول عمرها نفسها تجرب حضن حد من أهلها. لأول مرة عز يقرب منها أو يلمسها وهي تكون متقبلة ومرتاحة كده. عز: "حبيبة انتي كويسة؟ فيكي حاجة...
خرجت من حضنه بإحراج ووشها كله أحمر من الكسوف وقالت بتوتر: "ك كويسة." عز هجم على مازن بغضب وطلع مسدسه وحطه في نص دماغه. وكان لسه هيقتله بس حبيبة صرخت فيه. حبيبة: "كفاية بقى! هو الق'تل ده مرض بيجري في دمك؟ ما كفاية قت'لت أبوه وانت السبب في كل ده يحصل لي." تامر: "ما ت'قلش يا عز... اوعى... أنا خلاص كلمت البوليس وهييجوا ياخدوه. ما توديش نفسك في داهية."
كان لسه ماسك السلاح وحطه على دماغ مازن. وبص لحبيبة بعيون حزينة ومجروحة. قابلته بعيونها اللي كلها غضب ولوم واتهام. شال سلاحه من دماغ مازن. لأن نظرات حبيبة دي بت'قتله من جواه وهي ما تعرفش هو مر بإيه وتألم إزاي. مازن وهو بيعيط بصوت عالي من الوجع اللي في إيده قال: "اقت'لني أحسن ما خلاص انت ما سبتش فيا حتة سليمة. يا خسارة بجد يا خسارة. كان نفسي تتوجع وتنكسر بيها."
عز بغضب نزل بإيده على وش مازن قلم جامد وقعه على الأرض هو والكرسي بتاعه. وبعد شوية البوليس أخد مازن على المستشفى الأول يتعالج من إصاباته وبعدين هياخدوه على السجن. حبيبة وعز وتامر وصلوا البيت. هنيه أول ما شافت حبيبة بصت لها بجمود وقسوة.
حبيبة بدلتها النظرات بلا مبالاة. بس من جواها قلبها كان مشروخ من أقرب الناس لها وهي أمها اللي المفروض تحتويها وتقلق عليها وتكون صاحبتها. طلعت هي أكتر واحدة بتطعنها في قلبها كل مرة. بس خلاص حبيبة قلبها بقى عبارة عن بقايا كسر منها. مبقتش قادرة تستحمل أكتر من كده وقررت إنها تواجهها وتعرف سبب القسوة دي إيه كلها. واشمعنى تامر اللي بتحبه أكتر منها. ودخلوا كلهم قعدوا بتعب. حبيبة: "هو بابا فين؟ هو كويس؟ هنيه بجمود:
"عمك ناصر أخده المستشفى. حصل له شوية كسور في دراعه ورجله." عز قام وقف وقال: "أنا هروح لهم أطمن عليهم. وانت يا تامر لو حاسس بأي تعب أو فيك حاجة تعالى معايا." تامر: "أنا كويس ما تقلقش. هدخل أنام شوية وهبقى كويس." عز: "الفرح على ميعاده الليلة. ما فيش حاجة هتتأجل." هنيه: "اللي تشوفه يا حبيبي." عز بص لحبيبة وقال: "هطمن على الجماعة وعلى العصر كده هعدي عليكي أوديك الكوافير." قالت بجمود ومن غير أي إحساس وكأنها بلا روح:
"ماشي." تنهد بضيق من طريقتها ونظراتها ليه على طول بت'قتله. وهي شايفاه ق'تال ق'تلة وواحد وحش. بس حاول يتخطى الإحساس ده وقال: "عملت لك فيلا في مدينة (...
زي ما كنتي بتحلمي وانتي صغيرة. ما نسيتش حلمك ده يوم وحطيت في دماغي إني أنفذه لك وأبعدك عن الحارة زي ما كان نفسك. عملت لك جنينة كبيرة وفيها كل أنواع الورود والشجر اللي كنتي بتقطفي من الأنواع دي لما تلاقيهم في أي مكان وتاخديهم تحتفظي بيهم بين كتبك ورواياتك. ابتسم بهدوء. عملت لك مكتبة كبيرة أوي فيها كل الروايات. عارفك بتحبي الروايات أوي وكمان ألوان الفيلا بدرجات البيج والكريمي والأوف وايت زي ما كنتي دايماً تقولي نفسي في فيلا واسعة أوي وكبيرة وتكون ألوانها فاتحة ومريحة للعين تهدي الأعصاب. كل حاجة في الفيلا على ذوقك والفيلا كلها بتاعتك كتبتها باسمك. كان نفسي أقولك من زمان وتختاري معايا فيها بس عارفك كنت هتصديني ومش مهتمة أصلاً بموضوعنا."
هنيه بفرحة زغرطت جامد. وتامر كان بيبص له بذهول وهو بيقول في نفسه: معقول فيه حد بيحب حد كده. تامر قال: "والله قصتكم دي تنفع تكون رواية حلوة أوي. ورغم شخصيتك دي يا عز بس حاسس إن كل القراء هيتعاطفوا معاك بردو وهيحبوك ههه." حبيبة من جواها مش مصدقة إن عز عمل كده عشانها. قلبها كان فرحان وبيدق أوي إن فيه حد فكر فيها وفكر إزاي يساعدها ويحقق لها كل أحلامها. بس رسمت الجمود على وشها بسرعة وقالت وهي بتبص له بغضب:
"ويا ترى عملتها بفلوس منين؟ نصبت على مين؟ ولا قت'لت مين المرة دي؟ أكيد كل جنيه اتدفع فيها حرام. و...... قطع كلامها وهو بيزعق فيها. فاض صبره منها ومن طريقتها وكلامها معاه وقال بحده وعصبية:
"أنا واحد زي الزفت وصا'يع وبلط'جي وكل جنيه في جيبي جاي من شغل مش'بوه. بس ما تخافيش يا ست الشيخة، كل جنيه اتصرف عليكي انتي بالذات وفلوس الفيلا من شغلي وأيدي من عرق جبيني كلها حلال. اطمني، مش أنا اللي أعيش أغلى حد عليا من الحرام. وانتي أغلى حد عليا للأسف." وقفت قدامه وهي بتمسح دموعها وقالت بصوت ضعيف: "للأسف!!!؟ رد عليها بجمود:
"آه للأسف. صدقيني كان نفسي أكون بكرهك. كنت أتمنى ما أبقاش في عشقك مجنون كده. كان نفسي أتعلم منك قفلة القلب والقسوة على حبايبه كده." خلص كلامه وأخذ المفاتيح وسجاير الموجودة على الترابيزة وخرج ورزع الباب وراه بقوة. أمه بصت لها بغضب وزعقت فيها: "أقسم بالله ما تستاهليه ولا تستاهلي حبه. ليكي واحدة خاينة." وضربتها قلم جامد على وشها. تامر: "ايه اللي انتي بتعمليه ده يا ماما؟ تعالي يا حبيبة." أمه شدتها من شعرها جامد:
"مش هتتحركي من هنا غير لما أعلمها الأدب الأول. الزبالة دي مش مازن اللي خط'فك ده اللي انتي كنتي بتخو'ني ابن خالتك معاه." حبيبة بجمود بعكس الألم والوجع اللي هي حاسة بيه قالت: "هنتظر منك إيه غير كده broken heart and mind." هنيه: "بقولك إيه يا روح أمك ما تبرطمش ببقين إنجليزي ما يتفهموش. اللي قدامك دي يا أختي واحدة جاهلة. ما حدش حبني ولا علمني زيك كده. ما حدش فكر فيا زيك." هنيه قالت كلامها ودموعها على خدها. حبيبة بقوة:
"أنا مش خاينة.... ما خنتش حد. (كانت بتضغط على كل حرف هي بتقوله) كملت وقالت: هو عرف بالموضوع وصدقني من غير ما أتكلم ولا أشرحله حاجة. قالي: واثق فيكي يا حبيبة. انتي بقى اللي المفروض تبقي عارفة بنتك أكتر واحدة في الدنيا وواثقة فيها. بتتهميها اتهام زي ده إزاي؟ مازن خط'فني عشان عز قت'ل أبوه من زمان مش عشاني. كان عايز ينتقم من عز." هنيه: "انتي بتقولي إيه... حبيبة قطعتها بحده مؤلمة ولاول مرة في حياتها
تعلي صوتها كده على أمها: "أنا عملت لك إيه؟ انتي بتكرهيني كده ليه؟ ده أنا ساعات بشك إني مش بنتك. انتي كأنك ما خلفتيش حد غير تامر. دايمًا بتحبي تامر وبتعمليه بحنية. حنية يا ماما... حنية كان نفسي أحسها وأعيشها معاكي. وانتي ضماني في حضنك." حبيبة كملت بدموعها وكسرة وهي بتشهق من العياط:
"أنا كان نفسي في حضن والله العظيم كان نفسي في حضن. آه آه حضن يقويني ويديني الثقة في الحياة وفي الناس. والله العظيم لو واحدة غيري على القسوة دي وعدم الاهتمام اللي شفته في البيت ده لكانت اترمت في حضن أي كلب يضحك على عقلها بكلمتين وياخدها في حضنه في الحرام عشان تعوض الحضن الحلال اللي هي مفتقداه محرومة منه." حبيبة: "أنا مش هسيبك دلوقتي غير لما تردي عليا. ردي عليا ليه القسوة دي كلها؟ ليه؟ ردي عليا ما بتحبنيش لييييه؟
هنيه قعدت على الكرسي لما حست إن رجليها ما بقتش شايلاها ودموعها نازلة على وشها. حبيبة قربت منها بدموع: "ردي عليا ليه؟ هنيه بضعف: "أنا آسفة يا بنتي." حبيبة: "لا ما تقوليش أنا آسفة بالسهولة دي. كلمة آسفة مش هتصلح قلبي لـ 18 سنة مكسور وموجوع مش هيتصلح في ثانية من كلمة آسفة دي. ردي عليا وقولي لي ليه... ليه عملتي فيا كده لييه؟ هنيه ببكاء:
"عشان انتي السبب. انتي السبب في إني أكمل مع أبوكي. أبوكي اللي عمره ما حبني وأهله الله يرحمهم جبروه عليا. كان بيحب واحدة تانية زمان وهو شاب وعايز يتجوزها بس أهله ما رضوش بيها. كانت بنت ناس أغنية أوي كانت متعلمة وحلوة. بنت ناس بجد. تشوفيها تقولي نجمة زي اللي بيطلعوا في التليفزيون. أبوك كان مجنون بحبه لها. واقف قدام أهله وعاندهم وراح يطلب إيديها من أهلها. الراجل أبوها قال له إنها انكتب كتابها ليلة امبارح على ابن عمتها
في إيطاليا وإن هي هتسافر له الليلة. أبوكي حزن واكتئب وتعب جداً. ولما أهله شافوا وضعه ده قالوا لا لازم نجوزه بسرعة واحدة تنسيه الزعل ده وتخرجه منه. وأنا زي أي بنت في سني، جالي عوضي ووافقت واتجوزنا على طول. شفت كره وشفت ذل ومرمطة مع أبوكي. تهد الجبل. عمري ما حسيت معاه إني ست حلوة. دايماً كان محسسني إني قليلة وجاهلة عشان ما تعلمتش. ما تعلمتش عشان أهلي كانوا ناس غلابة وجهلة ما دخلونيش مدارس. كان دايماً بيعايرني. عشت معاه
ست شهور على الوضع ده. تعبت وقلت لا كده كفاية. طالما القلب كاره ومشغول بالغايب يبقى عمره ما هيتغير ولا يصفى لي وهيفضل حالي على كده طول العمر. طلبت منه يبعت لي ورقة طلاقي على بيت أهلي. وهو الصراحة ما صدق.
ما تمسكش بيا نهائي وقالي: ماشي لمي هدومك وورقة طلاقك هتوصلك على بيت أهلك. لميت هدومي وأنا فرحانة والدنيا مش سايعاني وكأني أخدت إفراج من السجن ورحت بيت أهلي. وقبل ما يطلقني طلعت حامل فيكي. كل الموازين اتغيرت تاني. أهلي وأهله وقفوا قصاد طلاقنا عشان العيل اللي جاي في السكة اللي هو انتي. ورجعت تاني لابوكي اللي بيكرهني وقاسي معايا وأنا قلبي من ناحيته فيه جفاف ومش مسامحاه. رجعت للذل تاني والاستحقار. وكأني أنا اللي بعدته عن حبيبته وأنا السبب. فغصب عني، غصب عني يا بنتي فضلت محملاك الذنب. حطيت في دماغي إن انتي السبب في سجني معاه للأبد. ولقيتني غصب عني بعاملك كده."
حبيبة مسحت دموعها وقالت بحده: "مش مبرر. ولو عندك أعذار الدنيا كلها مش مبرر. مش مبرر إن أم تكره بنتها. بنتها اللي نازلة من قلبها من لحمها ودمها. عشان خاطر أي حاجة أبداً. أنا ما ليش ذنب في كل ده. ربنا لا يسامحك أبداً." وسابتها وطلعت تجري على أوضتها وهي بتبكي بحرقة. وتامر قعد مكانه وهو زعلان جداً على وضع أخته ووجعها من كل الناس اللي حواليها.
وهنيه في الوقت ده أدركت غلطتها مع بنتها واللي هي وصلتتها ليه. بس بعد فوات الأوان للأسف. فضلت تبكي. بس يا ريت كانت الدموع سبب في حل حاجة. كان ممكن من الأول بأيدينا إننا نعالجها. وبالليل بعد ما خلص الفرح وعز أخد حبيبة على فيلتها الجديدة وكان معاهم هنيه وتامر بيوصلوهم. حبيبة: "كانت مبهورة بالفيلا وجمالها. كل حاجة فيها على ذوقها فعلًا مريحة جداً وهادية ودافية وكأنها حتة من الجنة مصممة خصيصاً لأميرة عز أو حبيبة عز."
هنيه فتحت إيديها عشان حبيبة تقرب وتحضنها وهي ندمانة على الغفلة اللي كانت فيها على طول مع بنتها. قالت: "تعالي يا حبيبة أمك في حضني." حبيبة تجاهلتها بجمود وقالت لتامر بخوف وهي بتبص لعز. تامر: "خليك بات الليلة معانا. ما تمشيش." عز بص لها برفعة حاجب وقال باستنكار: "لأ. غباوة. ما بحبش." هنيه دموعها نزلت. للدرجة دي كانت بعيدة عن بنتها. هي السبب في جمدان قلب بنتها عليها. خرجت من الفيلا وهي بتقول بحزن:
"يلا يا تامر عشان نسيب العرسان لوحدهم. ما يصحش كده يا ابني." حبيبة مسكت في إيد تامر: "خليك معايا يا تامر. ما تسيبنيش." عز وهو بيبص لحبيبة بخبث: "اتكل على الله يلا يا تامر. مش فاضيين الليلة. في دخله ها. دخله يا أم مخ تخين." تامر: "حبيبة ما ينفعش وجودي هنا. هاجيلك لك الصبح إن شاء الله يا حبيبتي. ما تقلقيش." وخرج تامر بسرعة قبل حبيبة ما تأثر عليه أكتر. وهو ماشي بعت رسالة لعز على الواتس وكتب فيها:
(عز لم نفسك دي أختي وافتكر إنها مراتك مش واحدة من اللي بتكون معاهم على طول) تنهد عز بضيق وقفل التليفون وقال: "وادي أم التليفون أهو يا تامر." و قفل باب الفيلا وقرب ناحية حبيبة وقال لها بابتسامة وهو بيغمز لها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!