من خضتها رمت الكتاب اللي كان في إيدها وصرخت بزعر. هو بسرعة وخفة فضل عندها في الأوضة وحط إيده على بقها يمنع صوت صراخها. وكأن الدنيا كلها وقفت في اللحظة دي عندها، وروحها كأنها انسحبت منها. وهي مش مصدقة نفسها إنه واقف معاها وقريب منها بالشكل ده وشافها بالمنظر ده وهي لابسة بيجامة بحمالات رفيعة بيظهر الجزء العلوي من صدرها ومجسمة جداً. كانت عينه متركزة على جمال عيونها الواسعة ورموشها الطويلة وهي مذعورة.
وبعدين مشى عينه على اللي باين من جسمها بتوهان وتخدير واتكلم بصوت هامس: "طب عليا الطلاق انت وحش ما بيريحش وكنت عارف ومتأكد من كده بس طلعتي أجمد بكتير من اللي في خيالي." حاولت تفلت منه بس إيده التانية كانت محوطة خصرها بإحكام مقيدها من الحركة. حارب كل مشاعر الرغبة فيها عشان متخافش ولا تزعل منه وقال: "هسيبك بس بشرط... هزت رأسها بمعنى موافقة. عز: "عايز أقعد أتكلم معاكي شوية وأشبع من عيونك اللي بجمالهم دوبوني...
وأي حركة بقى منك أو اعتراض هتزعلي يا مهلبية... ها؟ هزت رأسها بمعنى موافقة. وفي نفسها بتقول بضيق: "قليل الأدب... وكل كلامه سرسجي." فكها أخيراً من حصاره وهي طلعت تجري زي المجنونة على دولابها وهي هتموت من الإحراج والكسوف ومن كتر لبختها كل ما تجيب هدوم تقع من إيديها تاني. كان واقف حاطط إيده في جيب الجاكيت الجلد بتاعه ومراقب حركتها وتوترها بابتسامة. قرب منها وقرب من الدولاب جاب لها جاكيت طويل لحد الركبة
ولبسهالها وحاول يهديها: "خلاص اهدّي بقى وبطّلي تتنفضي كده وبعدين انتي مراتي يا حبيبة يعني واحد." بدأت تهدى وتاخد نفسها وحطت حجابها عليها. سحبها هو من إيديها بهدوء قعدها على السرير وقعد جنبها. قال بحزن: "عارف إنك متضايقة دلوقتي عشان موجود معاكي... أصلاً كل حاجة بعملها انتي مش بتتقبليها." كانت باصة قدامها وهي ساكتة ولسه محروجة ووشها كله أحمر وبتفرك في إيديها بتوتر إنه شافها كده.
عز: "والله لقيت نفسي جاي لحد عندك تعبان أوي يا حبيبة ومحتاجلك." بصت له بحيرة، النهاردة من بعد كتب الكتاب لحد دلوقتي وهو متغير حاساه شخص تاني غير عز اللي هي عارفاه. ردت عليه: "بتمنى لك من كل قلبي تفضل تعبان ومقهور زي ما عيشتني كل سنين طفولتي وشبابي تعبانة ومقهورة يا عز صدقني مش حاسة ناحيتك دلوقتي بأي شفقة ولا حتى صعبان عليا." مسح دمعته اللي خانته ونزلت غصب عنه وقال بحزن:
"يلا هي يعني جت عليكي انتي اللي هتبقى حلوة معايا ما كل الدنيا جاية عليا ومقفلة كل بيبان الراحة والفرح في وشي." وقام بحزن عشان يخرج من الشباك زي ما دخل، بس هي جرت عليه ومسكت إيديه وهي ناسية زعلها منه وناسة إحراجها وإيديها اللي ماسكة إيده وقالت بخوف ولهفة: "انت هتعمل إيه إحنا في الدور التالت كده ممكن تقع يجرالك حاجة." ابتسم بهدوء ومال بطوله الطويل ليقارب طولها القصير وطبع قبلة رقيقة على وشها جنب بوقها.
عز: "ما تخافيش يا جذابة لدرجة العذاب." ونزل من الشباك على المواسير وهي بصت عليه من الشباك وعيونها كلها خوف ومش عارفة تقول إيه ولا تعمل إيه. ابتسم لها وهو بينزل وبعتلها بوسة في الهوا ونزل وصل للأرض وشاور لها بإيده: "يلا باي ادخلي جوه واقفلي الشباك." *** وبعد أسبوع وتحديداً يوم فرحهم. عند مازن. إسلام صاحبه كان قاعد معاه. وهو بيقول له:
"يا ابني انت اتجننت البنت فرحها الليلة وبعدين يا صاحبي انت ما فيك حتة سليمة يبقى إزاي هتع'تدي عليها." مازن بغل وحقد: "مش هيتهنى بها الليلة ولا هيكون هو أول واحد يلم*سها... اسمع يا إسلام هتنفذ الخطة اللي إحنا اتفقنا عليها بالحرف الواحد والرجالة هيجيبوها هنا وانت اللي هتعمل معاها كده وقدام عيني." إسلام بذهول: "إيه!!!؟ انت عايزني أنا اللي أعتدي عليها... مش حبيبة دي اللي أنت بتحبها." مازن:
"حب إيه انت كمان يا إسلام دا كلام فاضي وخايب... يلا ابدأ من دلوقتي ونفذ." *** هنيه وهي بتصر'خ وبتجري على حبيبة: "يا لهوي الحقيني يا حبيبة في تلات رجالة تحت ماسكين أبوكي وأخوكي عجننهم العافية هيموتوا في إيديهم من الضرب." حبيبة جريت على البلكونة بسرعة وشافت تلات رجالة ماسكين أبوها وأخوها وبيضربوهم بطريقة بش'عة. جابت تليفونها ومن غير ما تفكر رنت على عز بسرعة. سمعت صوته رد عليها وهو نايم. عز بحب:
"هو ده حلم ولا أنا صحيت بجد وإنتي رنيتي يعني العروسة بنفسها بترن عليا... سمع صوتها وهي بتبكي ومش عارفة تتكلم من خوفها وبتقول: "عز اا... الحقني يا عز هيمو'تو بابا وتامر." فط من على السرير ووقف: "اهدّي يا حبيبة وقولي لي في إيه." حبيبة: "مش عارفة يا عز في تلات رجالة تحت بيتنا وماسكين بابا وتامر ضرب هيموتوهم في إيديهم." عز: "أوعى تتحركي من مكانك يا حبيبة وما تخافيش أنا جاي." وقفل معاها ومسك عصاية حديدية بغضب وخرج بسرعة.
راح لهم وهو لابس فانيلا بحمالات مبينة عضلات جسمه وقوته وعروقه اللي بارزة من كتر الغضب. واقف بثبات ولف العصاية الحديدية اللي في إيده بحركة دائرية وثبتها في إيده أكتر ونزل على دماغ واحد منهم بها واقع على الأرض مغ'مى عليه على طول. طلع واحد تاني بسرعة مسد'سه من جيبه وصوبه على عز. صر'خت حبيبة وهي واقفة في البلكونة بخوف: "عزززز." عز ركز عينه بقوة في عين الشخص اللي رافع عليه سلا'حه ونزل عينه تدريجياً على الأرض على رجله.
الحركة دي شتت انتباه الراجل وفقدته ثقة شوية لما هو كمان بص على رجله يشوف عز بيبص على إيه. وفي حركة مفاجأة واحترافية وسريعة من عز رفع رجليه الاتنين لفوق وكأنه طاير في الهوا على الشخص ده وعلى إيده فوقع السلا'ح منه. مسكه عز بغ'ضب من رقبته ولكمه في وشه بقوة وكان لسه هيكمل بس سمع صوت سلا'ح من ورا وهو بيتعمر وبيتحط في دماغه وده كان الراجل التالت اللي معاهم.
وكل الحارة واقفة بتتفرج كانت ناس كتيرة جداً وما حدش فيهم اتدخل الكل خايف وتامر وأحمد نايمين على الأرض وشهم كله د'م. لف عز وشه للراجل اللي معاه سلا'ح وهو عارف ومتأكد إن الراجل التاني هيكتفه من ورا وهو ده اللي عز عايزه. وفعلاً الراجل كتف عز من دراعه من ورا والتاني ثبت السلاح في نص دماغه. عز قال بسخرية: "هرجعك يا قرد انت وهو جبلايتك زي النسو'ان ما تنفعوش تاني عشان أنا ما حدش بيرازيني ويخرج من تحت إيدي."
قال كده وهو بيطير برجله الاتنين في الراجل المصوب السلاح عليه زقه وقعه على الأرض وكان لسه هيفك قيده من الراجل اللي مسكه. بس اتفاجئ لما تامر ض'رب الراجل بالحديدة اللي كانت مع عز ووقع مغمى عليه. عز وهو ماسك الراجل التاني ونازل فيه ض'رب جامد: "عاش يا تيمو." ابتسم له تامر وقال له: "معاك يا صاحبي." عز ما سابش الراجل غير لما وقع على الأرض من كتر الضرب ومش قادر يقف على حاله تاني. عز بغلاظة:
"اسمع ياض واسمع اللي بعتك الحارة كلها تخص العبد لله وأنتم بغبائكم جيتوا على حد من أهلي كمل بغموض يعني دخول الحمام مش زي خروجه لازم تاخده واجب الضيافة الأول." رن عز على واحد يعرفه: "إيه يا حمدي في تلات خرفان عندي في المنطقة عايزك تاخدهم عندك ويفضل يتحط عليهم لحد ما أنا أقول كفاية و..... بس قطع كلامه صر'اخ ولطم هنيه وهي بتقول: "حبيبة بنتي البت مش موجودة يا خرااابي يااااني." تامر بخوف:
"يبقى أكيد هربت عشان النهاردة فرحها... وكمل بعصبية وزعل من عز: "عشان حضرة البيه جابرها على الجواز هربت أكيد هربت... قلبه كأنه اطعن بسكينة بص للسما بألم وتعب وهو بيفتكر خوفها عليه لما كان عندها ونزل من على المواسير وصوتها ولهفتها وهي بتكلمه في التليفون بتستنجد بيه واسمه اللي طالع من شفايفها كأنه البطل الخيالي بتاعها اللي هينقذها. قال بتأكيد وثقة: "ما هربتش....
إحنا اتعمل علينا نمرة وشربناها عشان حد يطلع البيت ويخطفها." تامر: "اتخط'فت!!!! ومين اللي خط'فها!!!! انحنى عز للراجل اللي واقع على الأرض بسرعة وقومه وقعد قصاده على ركبته وقال بعيون فيها غضب الكون تحرق أي حد قدامها: "مازن مش كده؟ الراجل كان بياخد نفسه بالعافية وما ردش عليه. عز مسك السلا'ح من على الأرض وصوبه عليه وقال بصوت رعب الراجل جداً: "انطق ياض لصفيك." الراجل بخوف: "هو يا معلم هو." عز: "أخدها فين انطق؟ الراجل:
"كان معانا واحد رابع كان مستخبي لما الكل ينشغل في العركة ويطلع يخدرها وياخدها في*****." عز بسرعة ركب عربيته زي المجنون وتامر جري وراه وركب جنبه عشان يلحقوا حبيبة. عز بيسوق بأقصى سرعة وبيفتكر كلام مازن: "هعمل في مراتك زي ما أبويا عمل في أمك." دموعه نزلت بقهر وهو بيقول: "لأ مستحيل أنا هقدر أحميكي يا حبيبة والله هقدر مش هسيبك اه يا رررب." ***
عند حبيبة بدأت تفوق بتعب من أثر المخدر لقت مازن قاعد قدامها على كرسي متحرك وهو متجبس ووشه كله كد'مات حمرا وزرقا من الضرب وملامح وشه ونظرات عينيه خبيثة وغامضة بعكس ما كانت عارفاه الأول. بصت له بذهول وهي مش مصدقة نقلت نظرها على إسلام اللي واقف جنبيه وقالت باستفهام: "مازن!!!!؟ مازن: "يا خسارة يا بيبه طلعتي متجوزة... وبعدين علّي صوته بقوة: "شايف جوزك العزيز واللي هو عمله فيا." حبيبة بخوف:
"بس انت أكيد مش هتاذيني عشان هو ض'ربك صح؟ ضحك باستهزاء: "عندك حق عمري ما كنت هفكر أأذيك يا حبيبتي عشان هو ضربني وكس'رني كده مستحيل أأذيك عشان السبب ده طبعاً." اتنهدت حبيبة بارتياح وكانت لسه هتتكلم عشان تسأله طب أنت خاط'فني ليه؟ بس هو تكلم الأول وقال: "بس ممكن أأذيكي لا لا لا مش ممكن ده أكيد هحرق قلبه عليكي لما أخلي إسلام والراجل ده وهو بيشاور على الراجل اللي خاط'فها يدخلوا عليك الأول قبل عريسك عارف ليه؟
جوزك ق'تل أبويا وأنا طفل عندي تسع سنين فرغ فيه كل تعميرة المسد'س بتاع أبويا يعني غربلة." هزت رأسها بنفي ودموع:
"لا لا مازن أنت مش هتعمل فيا كده أبوس إيدك أنا كنت فاكرة إنك إنسان مسالم وهادي ومحترم وكنت ليك مكانة في قلبي بس لما اتكتب كتابي على عز اعتبرتك زي أخويا عشان مش أنا اللي أخون الشخص اللي في حياتي ولا حتى بالتفكير في غيره واكتشفت إنه دا مش حب كان إعجاب بس بشخصيتك الهادية الكويسة وبعدها أتمنالك كل خير مع إنسانة تكون محترمة وكويسة زيك يعني أنا ما أذيتكش في حاجة واعتبرتك أخويا الغالي عليا كمان يبقى حرام عليك لو عملت فيا كده."
اتنهد وبعد عينه عنها وقال: "إسلام يلا أخلاص." حبيبة وهي مربوطة ومش عارفة تتحرك قالت ببكاء هستيري: "لا يا إسلام أوعى يا إسلام لأ." كان إسلام لسه واقف مكانه متردد ومش عارف يعمل إيه. مازن بغضب: "ما تخلص يا إسلام قبل الزفت جوزها ما يجي ويلحقها." حبيبة: "حرام عليك يا إسلام أنا زميلتك في الكلية وما عملتلكش حاجة... افتكر إن ليك إخوات بنات واللي هتعمله فيا هيترد فيهم." إسلام مسح على وشه بتعب وحيرة وضميره بيأنبه. مازن بضيق:
"عارف إنك عيل خيخة أنا لولا إني متكسر كده ومش عارف أتحرك من مكاني أنا اللي كنت نفذت يا جبان بقى حد يكون قدامه لهطة القشطة دي ويرفض." مازن بص ناحية الراجل اللي واقف على الباب وقال بخبث: "بقى لهطة القشطة دي يتقال لها لا؟ يلا حلال عليك أنت اللي فزت بيها في الآخر يا عم هنيالك." *** عند عز كان قرب يوصل. تامر بخوف: "تفتكر هنلحقها يا عز... مين مازن ده وعايز منها إيه؟ عز بعصبية وهو بيدور في دماغه 100 سيناريو خبط
على عجلة السواقة بعصبية: "اخرس بقى مش طايق أسمع أي زفت صوت وانت مش مبطل زن سيبني باللي أنا فيه يا أخي بقى أختك مش هيتمس منها شعرة واحدة وأنا متأكد مش مراتي عز اللي تتأذى وجوزها على وش الدنيا." ووصل عز وتامر المكان اللي فيه حبيبة. عز دفع الباب برجله بقوة الباب وقع على الأرض من قوة الخبطة بس عز وقف مكانه مصدوم وعيونه مبرقة بقوة لما شاف حبيبة وكان فيه د'م و و.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!