الفصل 3 | من 10 فصل

رواية يطاردني عاشق مجنون الفصل الثالث 3 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
41
كلمة
2,149
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

قامت بفزعه من مكانها. مد لها كيس فيه أكل. "خدي افطري." صرخت فيه وهي بتقول: "هو انت بارد كده ليه... ليه واخد الموضوع ببرود كده، انت مفكرني إني هاخد منك أكل وأقعد آكل عادي كده، وانت خاطفني وحابسني هنا؟ حط الأكل على الترابيزة الموجودة في الأوضة ببرود. "آخر مرة هقول لك اقعدي افطري." "مش عايزة من وشك حاجة." صرخت بذعر لما طلع مسدسه وضرب طلقة في السقف. "اترزعي يا بت افطري... كلامي ما بحبش أكرره."

قعدت بسرعة وهي خايفة وبتتنفض وبدأت تاكل وهي بتبص له برعب. "أنا باكل اهو... نفخ في مسدسه وحطه في جيبه تاني. "ممكن اتكلم؟ بص لها شوية وقال: "كوعي اللي جواكي." استغربت كلامه وقالت: "هو انت هتعمل معايا إيه؟ "هروحك النهارده." وكأن روحها ردت لها من الفرحة، بس ما دامت كتير لما اتكلم تاني وقال: "وهكتب عليكي النهارده والفرح بعد أسبوع." قامت من مكانها. "مستحيل يا عز."

"مش باخد رأيك، أنا ببلغك، وأنا لسه عندي كلامي. يا تقعدي هنا معايا في الحرام حياتك كلها محبوسة، يا ترجعي وأكتب عليكي ويتعملك فرح وتبقى معززة مكرمة... ها إيه دنيتك؟ قلبها بيوجعها جداً ومش متقبلة فكرة إنها تبقى مراته، وخصوصاً إنها بتحب مازن زميلها في الكلية. بس قالت: "هنِمشي إمتى؟ "كملي فطارك الأول وهنمشي." دموعها نزلت وهي بتتكلم. "لأ الحمد لله، أنا شبعت، يلا روحني لو سمحت."

قام وقف وقرب منها، وهي رجعت لورا بخوف، بس شدها من إيديها بقوة، فاتصدمت في صدره. ومال عليها وبسها بلهفة. حاولت تبعده بس معرفتش. "أصل حرام تبقى قدامي الجرعة اللي أنا محتاجها وما أخدهش... وهي تصبيرة على يوم الفرح." بصت له بغل وكره الدنيا كلها وقالت وهي في قمة عصبيتها: "انت ليه دايماً بتبوح لنفسك حاجات مش من حقك تعملها؟ ليه قذرتك دي، واحد زبالة وحقير."

ما حستش بحاجة غير بقلم منه على وشها، وبعدين الدنيا اسودت في وشها ووقعت مغمى عليها. ويمكن ده لصالحها في الوقت ده، لأنه شاف فعلها عنده من اللي كان هيعمله فيها بسبب كلامها اللي خرج عن شعوره وفقدانه السيطرة على نفسه. فاقت بتعب وبصت حواليها، لقت نفسها في أوضتها وأمها واقفة حاطة إيديها في وسطها وبتبص لها بشر وكأنها هتحرقها. "يا بنت الكلب يا اللي ما شفت يوم واحد تربية... وشدتها من شعرها.

"بتهربي وعايزة تحطي راسنا في الوحل، كنت بتهربي عشان تروحي له يا عديمة التربية." "أروح لمين بس يا ماما؟ "اسمه صايص كده، ابصر إيه؟ مازن مين؟ مازن ده يا بت." "ماما اهدي، شعري هيتخلع في إيدك... وبعدين انتي عرفتي إزاي؟ "تليفونك اللي انتي نسيتيه فضحتك يا روح أمك، بالكو لو عز عرف، الله في سماه لا يولع فيكي وفينا وفي الحارة كلها، انتي شكلك ناوية على موتك وموتنا كلنا."

"انتي فاهمة غلط والله يا ماما، مازن زميلي وكل اللي بينا باحترام وأدب، انتي تكرهي إني يكون حد طيب ومحترم زيه من نصيب بنتك بدل اللي ما يسمي الصايع ده." أمها ثارت عليها أكتر. "اسمعي يا بت، انتي تلمي نفسك، ونصيبك هو عز وبس. وإن ما حطتيش عقلك في راسك وبعدتي عن الواد ده، أنا هقول لعز، وبلاش أقول لك على اللي هيحصل، انتي عارفاه كويس، وأول حاجة هيعملها إنك مش هتخرجي من البيت نهائي، لا تعليم ولا غيره."

"خلاص والله حاضر، بس ما تقولوش حاجة." "طب قوليلي، حصل بينك انتي وعز حاجة في الليلة دي؟ "الحيوان الزبالة دا كان عايز يغتصبني يا ماما." "ها؟ وبعدين إيه اللي حصل؟ "عيطت واتنفضت وحلفت له بالله إنه ما يقربش مني، سابني ومشى." قامت هنيه وخرجت بره الأوضة وقالت وهي ماشية. "طب قومي يا أختي، شدي حيلك عشان كتب كتابك بالليل، بلا خيبة، أنا مش عارفة عجبه فيكي إيه... وبعدين دخل عندها تامر. "حمد لله على سلامتك يا حبيبة."

اترمت حبيبة في حضنه لأنها محتاجة في الوقت ده حد يحضنها ويحتويها، لكنها للأسف مش لاقيه، وفضلت تعيط وقالت. "الله يسلمك يا قلب أختك." دموعه نزلت. "ما قلتليش ليه من الأول إنك مش عايزاه يا حبيبة." "ولو قلت إيه اللي هيحصل يعني يا تامر؟ انت مش شايف أمك بتعمل فيا إيه علشانه، وأبوك مسافر وما فيش حد قادر يقف له." "أنا اللي هقفه يا حبيبة، أنا مش هرميكي ليه." "وأنا مش هحطك قدامه أبداً يا تامر، ده شيطان، وأنا ما ليش غيرك."

"طب خلينا نعمل أي حاجة نقدر عليها، يمكن... بصت له بفقدان أمل. "بصي، اتصلي ببابا ينزل حالاً، وقومي تعالي معايا نروح للحاج ناصر، وإن دول مجاش منهم فايدة، أنا ههربك، هتصرف في مكان وأخبيكي فيه." "هربي مش هيبقى حل، لإن كده هسيب الجامعة، وكده كده في الآخر هيجيبني، بس أنا هكلم بابا ينزل، وهروح للحاج ناصر، ومع إني عارفة إن كل ده في الفاضي."

واتصلت على باباها وحكت له كل اللي حصل. اتضايق جداً من تصرفات مراته ومن عز، وقرر ينزل قبل كتب الكتاب، وهو مقرر إن بنته مش هتتجوز عز، وطمن حبيبة بكده. "كده حلو أوي، اهو بابا معانا في صفنا، البسي بقى وتعالي معايا للحاج ناصر هو كمان، عشان لو يعرف يعمل حاجة يعملها." "تفتكر إن ممكن يكون في نتيجة؟ "تعالي بس نجرب يا حبيبة، وعلى فكرة، أنا بحب عز أوي وبحب حبك ليه اللي دايماً بشوفه في عينيه." "بتحبه!؟ وبتحب حبه ليا!!؟

انت بجد اللي بتقول كده يا تامر... بتحب في إيه إن شاء الله؟ سهرة لوش الصبح مع بنات وشربوا وقرفوا، ولا ضرب للناس من غير رحمة، آخر مرة كان بيتشاكل مع الجزار اللي تحت، كسر له محله وجاب عليه وطية، راجل زي ده طيب يضربه الضرب الوحش ده ليه؟ والآخر يدوس عليه تحت جزمته كأنه مش بني آدم، كأنه حشرة وبيدعسها."

"حبيبة، انتي مش فاهمة حاجة، هو ما ضربوش من الباب للطاق كده، الراجل المهزق ده كان عايز يتجوز بنت 14 سنة غصب عن أهلها، عايز ياخدها ليلة واحدة وبعدين يرميها. أبو البنت راجل كبير في السن وتعبان، مش هيقدر يقف قدام الراجل الجزار ده، فاستنجد بعز، ولولا عز كانت البنت دي اتدمرت هي وأهلها، واللي عمله عز فيه خلى الراجل ما يقدرش يرفع عينه بس ناحية بيت البنت دي أو أي واحدة تانية."

"والله مش فارقة كتير، هو ما يختلفش عن اللي ضربه حاجة." وراحت حبيبة وتامر لبيت الحاج ناصر، وكانت لسه هتخبط على الباب، لكنها وقفت لما سمعت صوت عز واقف قدام الشقة اللي فوقيهم وبيكلم بنت في الشقة دي. "يا وليه اتلمي على الصبح، مش فايقلك أنا دلوقتي." "كده برده يا سي عز، يبقى انت ما انبسطتش معايا الليلة إياها." "لا وحياتك يا بت، دي كانت ليلة جبارة ضرب نار... بس ما كملش كلامه لما سمع صوت حبيبة بتقول له.

"كل مرة بثبت لنفسي إنك صح، انت فعلاً ما تستاهلش فرصة أديهالك، انت مش ليا... انت ما تستاهلنيش أنا، أنا أنضف منك بكتير أوي. انت تستاهل الزبالة اللي انت واقف معاها دي عشان انت زبالة زيها." قالت كلامها وطلعت تجري، خرجت من العمارة. تامر بص له بضيق وقال بجمود.

"كان نفسي حبيبة تغير وجهة نظرها فيك وتتجوزها وحالك يتصلح على إيديها، بس انت فعلاً ما تستاهلهاش، هي أنضف منك بكتير أوي أوي، وآخر كلامي معاك يا عز، أختي خط أحمر، ممنوع تقرب منها، يعني ما فيش جواز." نزل عز على السلم ببرود وزق تامر بكتفه بطريقة مهينة كأنه مش شايفه، واتكلم ببرود وسخرية. "انت واختك في التمثيل تاخدوا الأوسكار والله... متفاجئين ليه يعني؟ ما انتوا عارفين إن أنا كده وكل ليلة مع واحدة."

تامر قام وراه وشده من كتفه بغضب. "قلت لك ما لكش دعوة بأختي يا عز." "اطلع منها انت يا تامر وركز يا حبيبي في مدرستك." "كلمني زي ما بكلمك، مش كل شوية تستعجل بيا، ولو السما اطبقت على الأرض مش هتجوز اختي، وإياك أشوفك في بيتنا تاني، انت فاهم." مسح على دقنه الطويلة شوية بنفاذ صبر، وفجأة ضربه بالبوكس في وشه وقعه على الأرض.

"أقسم بالله لو سبت نفسي عليك وضربتك بجد، مش هاخد في إيدي غلوة وهتكون راقد في تربيتك الليلة، فبلاش عند أهلك دا، انت واختك يا ابن خالتي ما تخلوش الواحد يحط عليكوا، والاخر ترجعوا تعيطوا." "ما تيجي لما أروق لك دمك اللي تعكر ده يا سي عز." عز بص لتامر بجمود وتحدي. "هاجي لك النهارده بالليل يا بت، يلا ادخلي جوه."

وبالليل في بيت حبيبة، كانت واقفة في أوضتها وهي لابسة عباية سودا وطرحة سودا ودموعها نازلة وعينيها حمراء من كتر البكا. "يا مرارك اللي اتسقيتي فيه يا هنيه من بنتك، لابسة أسود في أسود يوم كتب كتابك ومعيطة، اللي يشوفك يقول مقتول لك قتيل." "هو ده اللي عندي، عاجبه عاجبه، مش عاجبه إن شاء الله عنه ما عجبه، يغور في داهية." "داهية تاخدك لوحدك وتخلصني منك يا بعيدة، اتحرقي، اهو انتي اللي بتعصبيه وتجيبيه لنفسك."

وسبتها وخرجت، وبعدها باب البيت خبط وسمعت صوته هو والحاج ناصر أبوه والماذون. وبعد شوية هنيه دخلت لحبيبة. "قومي يلا يا عروسة، عريسك جالك وجايب المأذون معاه بره وشايل لك شيء وشويات، يا سعدك يا هناكي يا بت يا حبيبة." بصت لأمها بضيق وخرجت من أوضتها زي الإعصار، راحت وقفت قدامهم وقالت.... يا ترى هتقول إيه؟ وإيه اللي هيحصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...