الفصل 51 | من 87 فصل

رواية زهور بنت سلسبيل الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم منى عبدالعزيز

المشاهدات
20
كلمة
1,148
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

الحياة السعيدة مش في مانتمناه ربما تكون شخص يأتيك كهدية يمنحها لك القدر يخلق لك شخص يشبه روحك شخص يصبح توأمك أو نصفك الثاني شخص يغير قوانين الحياة يتحكم بمزاجك شخص مهما كانت الأوضاع سيئة يبقى ملاذك الأخير شخص لا تدري أصابك بسهمه أم داواك بترياقه ورغم كل شيء تظل أنت أجمل الأقدار. تجلس عينها على الممددة على الفراش موصل بها عدة خراطيم طبية يتردد في أذنها كلام الأطباء الحمد لله العملية نجحت بس للأسف هيكون

في قصور في رجليها اليمين مش هتقدر تمشي بيها زي الأول. لتضع أحلام يدها على فاها تكتم شهقاتها ليكمل الطبيب: ومع العلاج الطبيعي هتتحسن بالتدريج صحيح هتقدر تمشي لكن مش زي الأول لكن كل ده العامل النفسي عليه عامل كبير بلاش نظرة الشفقة اللي هتلاقيها في عيونكم تعملوا معاها كانها طبيعية وياريت تبعد عن أي مكان له ذكري مؤلمة معاها.

لتنظر لها بحزن ليه الدنيا معاندكي والحظ مفارقك وكل ما أقول خلاص هتتعدل وفرجت ألاقيها تضيق من تاني لتناجي ربها. أحلام: يا رافع السماء بلا عمد يا جامع يوسف بيعقوب يارازق النملة في الحجر اشفي زهور بحولك ورحمتك يارب عشمتين في عفوك ورضاك يا كريم يا حليم يا لطيف الطف بزهور بنت زياد وسلسبيل واجبر بخواطرها وبخاطري بأنها ترجع تمشي زي الأول. رفعت رأسها للأعلى على صوت نداء وهمهمات لتهب واقفة تقترب من

الصوت تحاول فهم ما يقال لتسيل دموعها مع تعالي همهماتها ومناتها بكلمات ليست مفهومة. لتمر الساعات الأولى لزهور بغرفة الإفاقة بجوارها أحمد ممسك بيد زهور. أحمد: زهور زهور سمعاني فوقي فتحي عيونك. يلتف إلى أحلام. أحمد: فاهمه من كلامها حاجة مين اللي بتنادي عليه ده. أحلام: لا مش فاهمة مش عارفة ليه اتأخرت علي ما تفوق إيه رأيك نسأل حد من الدكاترة ولا الممرضات.

أحمد: ابتسم لها وعاود النظر لزهور، التي بدأت بفتح عينها تئن من الألم. زهور: آه آه. أحلام اقتربت منها وأحمد وقف. يتحدثان بصوت واحد: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. زهور: بابتسامة ألم: الله يسلمكم قالتها بصوت ضعيف. أحمد: ينظر إلى وجهها الذي تنكمش ملامحه وصوت أنينها: زهور حاسة بإيه وإيه اللي بيوجعك. زهور: أنا تعبانة أوي ضهري حاسة بنار فيه وريقي ناشف وحاسة إيديا متربطين مش قادرة أرفعهم.

أحمد: الحمد لله يا حبيبتي كده العملية نجحت الحمد لله وجع ضهرك من الجرح وطالما رجعتي تحسي بضهرك العملية نجحت مية في المية. زهور: الحمد لله بس أنا ريقي ناشف عايزة أشرب. أحلام أحضرت كوب ماء وأقتربت منها حاولت جعلها تشرب منه لتنجح بمساعدة أحمد لجعلها ترتشف بضع رشفات بللت فمها وحلقها. ليدخل الطبيب المسؤول عن حالة زهور يبتسم وهو يري أحلام وأحمد يجلسان على جانبي الفراش ممسكان بيد زهور.

الطبيب: حمد الله على السلامة أخبار مرضتنا إيه. زهور: الحمد لله بس ضهري وجعني وايدي مش قادرة أرفعها ورجلي فيها نار بتخرج منها. الطبيب: عال قوي كده نقدر نقول العملية نجحت بنسبة كبيرة والوجع ده مؤشر جميل بأنك رجعتي تشعري برجلك من تاني. زهور: وجع جامد أوي مش قادرة أتحمله ولا أوصفه.

الطبيب: متقلقيش كل ده طبيعي الممرضة هتتابع معاكي وتديكي الأدوية بمواعيد هتساعدك متكسليش بالوجع ونامي كويس وحمد الله على السلامة مرة تانية ليخرج من الغرفة مناديا أحمد. بعد ما تابع كل المؤشرات الحيوية والكشف على قدمها واختبار شعورها بأصابعها ابتسم لها: كله تمام كام يوم وهتقدري تقومي من على السرير ونبدأ بالعلاج الفزيائي. أحمد: خرج خلف الطبيب يسأله بقلق ما سبب نظرتة وامتعاض وجهه. الطبيب: دكتور أحمد مش هخب عليك وأنا بشوف

حركة أصابع القدم اليمنى اكتشفت أنها مش بتشعر بيهم لأني شكيتهم فيهم ومشعرتش بوجع أو حصل أي ردة فعل بعكس الشمال. أحمد: قصدك إيه زهور مش هتقدر تدوس على رجليها مرة تانية. الطبيب: لا موصلش الأمر لده هي هتقف وهتمشي لكن بصعوبة في البداية بس بالإرادة والعلاجات هتقدر تمشي بس مش زي الأول. ظل أحمد يسأل الطبيب وشكره وعاود الدخول للغرفة يبتسم رغم حزنه ووجعه على حالة زهور. تمر الأيام وزهور بدأت في التحسن ويوم وراء

يوم ليتصدم بعدم مقدرتها على المشي بطبيعتها مع تزايد ألم قدمها. حاولت كبت دموعها كعادتها تدفن ألمها وحزنها استجابة لكلام الأطباء وشرعت بالعلاج الفيزيائي حضر الطبيب أحمد يبتسم لها ممسك بيده عدة أوراق. أحمد: بنتي عاملة إيه دلوقتي. زهور: بابتسامة: الحمد لله كويسة. أحلام: لا مش كويسة طول اليوم زعلانه ومش بتتكلم من وقت ما عرفت إن التنسيق نزل وهي ساكتة ورافضة تاكل وتشرب. أحمد: يقترب منها: وإيه اللي مزعلك يا جميل.

زهور: التفتت للجهة الأخرى دون التحدث. أحمد: امم شكل الموضوع كبير وأنا معرفش على العموم خلينا دلوقتي نكتب رغبات الست زهور وأي كلية تحب تدخلها وبعدين نناقش الزعل. زهور: التفتت له بسرعة بفرحة. بجد أنا هدخل الجامعة وهلحق أقدم. أحمد: أكيد طبعًا تلحقي متتلحقيش ليه إنتي ناسيه ترتيبك من الأوائل وكل كليات القمة بتناديكي. زهور: جلست تثني قدمها على الفراش واقتربت منه تضمه: لو أبويا الحقيقي مش هيعمل اللي بتعمله معايا

ده ربنا يقدرني وأرد جزء من أفضالك عليا. أحمد: أفضال إيه يا مجنونة أنا أبوكي وإنتي بنتي برضاكي أو غصب عنك. يلا نخلص كتابة الرغبات عشان ألحق أوديهم بطريقي للمركز عندي عملية مستعجلة. نزلت زهور من على فراشها بمساعدة أحلام ممسكة بيدها وباليد الأخرى تستند زهور على حافة الفراش لتصل للأريكة بالغرفة وتجلسها أحلام بجوار أحمد وبدأت في قراءة الرغبات لتغمض عينها وتضم شفتها لتفتحهم مرة أخرى مخرجة تنهيدة قوية

لتتحدث: أنا مش عايزة كليات قمة ولا حاجة أنا هدخل أي كلية عادية منها مش ملزمة أحضر كتير وسهل أذاكر موادها بالبيت وأروح على الامتحانات وفي نفس الوقت ما نتحملش مصاريف أكتر من طاقتنا. أحمد: إنتي إيه اللي بتفكري فيه ده مصاريف إيه اللي شغلاكي دي آخر حاجة تفكري فيها وهتدخلي طب زي ما كنتي بتحلمي. أحلام: ببكاء: هو أنا كنت قصرت معاكي قبل كده لما أقصر دلوقتي ليه عايزة تنسي حلمك ووعدك بأنك

هتكوني دكتورة قد الدنيا وتثبتي للكل إنك أقوى منهم ومن كلامهم. زهور: تنظر لقدمها: عايزة أزماتكم الطب ينفع في حالتي دي أدخل طب أو صيدلة أو حتى أي كلية عملية وأثبت لمين ياستي شكلي انكتب عليا أعيش وأموت زهور بنت سلسبيل. أحمد: سيبك من الكلام اللي لا بيودي ولا بيجيب خلينا نكتب الرغبات واللي ربنا رايده يكون. زهور: ونعم بالله بس زي ما قلت طب بأشكاله لا يعني لا.

أحلام متدخلة: خلاص خلاص نمسك العصاية من النص نكتب كل كليات القمة غير الطب واللي تجي هي نصيبك وتدخليها. أحمد: بس يا ست أحلام. زهور: مقاطعة: ما بسش زي ستي ما قالت هو ده اللي هنعمله. أحمد: خلاص ماشي زي ما إنتم عايزين. بدأ أحمد بتسجيل الرغبات حتى انتهى منها جميعًا وقف يجمع الأوراق. أحمد: دوب الحق أقدمهم مكتب التنسيق فاضل ساعة ويقفل. محتاجين حاجة أنا للأسف مش هقدر أرجع عندي كام عملية بالمركز متأجلين.

خرج أحمد وقدم الأوراق لمكتب التنسيق وذهب للمركز الخاص به لعمل العمليات الجراحية. مرت الأيام وزهور ما بين العلاج الطبيعي والجلوس بالقرب من النافذة دائمًا شاردة مرت أيام أخرى خرجت زهور لمنزلها بعد محاولات فاشلة من أحمد اصطحابهم معه لمنزله أو شراء منزل خاص بهم. أحلام عاودت للعمل وقامت بفتح دكان صغير بجوار روخيه تبيع به الخضار والفاكهة تساعدها زهور لتمضية وقت فراغها حتى يأتي معاد الذهاب لجلسات العلاج الطبيعي.

لتفيق في أحد الأيام على صوت زغاريت في الخارج لتخرج مستندة على عصي طبية تجد أحلام ممسكة بورقة وتهلل بفرحة وهي تقترب منها. تبارك لها: مبروك يا زهور جاتلك كلية الهندسة. زهور: رغم فرحتها بدخول كلية من الكليات شعرت بغصة شديد. أتى أحمد ومعه سيدة جميلة عرفهما على بعض واحتفلوا جميعًا بدخول زهور كلية الهندسة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...