الفصل 5 | من 87 فصل

رواية زهور بنت سلسبيل الفصل الخامس 5 - بقلم منى عبدالعزيز

المشاهدات
23
كلمة
2,050
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

عبد الرحيم .. مش وقته الكلام ده، يلا تعالوا معايا بسرعة نجيب البنت، حفيدتي لازم تتربى في بيتي، لا يمكن أسيبها. خرج زايد وزيدان خلف والدهم الذي يخطو بخطوات واسعة. صعدوا إلى السيارة، انطلق بها زايد بأقصى سرعة متوجهين إلى المستشفى لجلب ابنة شقيقهم. زيدان: ممكن تفهمني من إمتى ده حصل وإزاي زياد خبّى علينا موضوع جوازه؟

زيد: محدش كان يعرف إن زياد متجوز، أنا عرفت من كام يوم بالصدفة. كنت خارج أنا ومعتز صاحبي بنشتري بدلة ومستلزمات عشان فرحي. كنا في مول قريب من بيت خالتي زهروان، شفت زياد ومعاه بنت جميلة فوق ما تتخيل. في الأول قلت ممكن تكون واقفة جنبه بالصدفة، ده محل كبير وممكن تكون زبونة بتشتري، لكن لقيتها بتتكلم معاه وبيضحكوا مع بعض ولف إيده وضَمّها لصدره وباس راسها. كنت مصدوم من اللي بشوفه. البنت كان كل اللي في المول عينه منها ومن جمالها. جمالها غريب يخطف قلبك. فرحت زياد وهم ماشيين وماسك إيدها. شكيت زياد كل يوم معانا بالشركة ويوم الجمعة بيقضيه معانا، إمتى وفين شافها واتعرف بيها؟

استأذنت من معتز ومشيت وراهم لحد ما دخلوا العمارة اللي ساكنة فيها خالتي. وسألت عرفت إنه متجوز من كام شهر ودي الممرضة اللي كانت مقيمة مع خالتي وعرفت اسمها وكل حاجة عنها، وأنها ساكنة في حارة من حواري شبرا، منطقة قريبة من سوق روض الفرج، وأبوها بياع خضار في السوق. زيدان: بصدمة مما يسمع. ليه خبّى علينا ليه معرفناش؟ وإزاي مراته تكون بتولد ويسيبها ويجوز واحدة تانية؟

زيد: بكسرة. أنا حكيت لبابا اللي عرفته، وبعدها بابا غصب عليه يطلقها ويجوز نهال، والباقي أنت عرفته. زيدان: وبنته عرفت إزاي إنها والدت وعند حسن صحبة؟ زيد: كنت براقبه زي بابا ما طلب مني وإني أعرف مكانه اللي خبّاها فيه بعد ما رحنا بيت خالتي وعرفنا إنهم خرجوا ومرجعوش. بعد ذهاب سلسبيل من المستشفى، دخل حسن يطمئن عليها. وقف قليلاً ينظر لفراشها الفارغ.

حسن: دق باب الغرفة ودخل بعد وقت من عدم تلقيه استجابة. ليلقي السلام "مساء الخير" ليصمت فور رفع بصره ووقوع عينه على الفراش الفارغ وباب الحمام مفتوح. ليهرع خارج الغرفة ينادي على الممرضات. حسن: المريضة فين؟ مين فيكم مسئولة عن متابعة حالتها؟ إحدى الممرضات: أنا يا دكتور، من ربع ساعة كنت عندها وأكلتها وعطيتها علاجها وعملت تست رضاعة والحمد لله نجح. وسبتها مع بنتها ورحت على الشفت بتاعي.

حسن: أنا مش منبه عليكم تاخدوا بالكم منها ومتسبوهاش نهائي. دوروا في المستشفى كلها لحد ما تلقوها. حالة من الفوضى في المستشفى، الكل يبحث عن المريضة بكل غرف المستشفى. الدكتور حسن ينهَر الممرضات على إهمالهم بترك المريضة لوحدها وهو ماكد عليهم عدم تركها. الأمن يبحث بكل مكان، يتابعوا كاميرات المراقبة لم يجدوا لها أثر. لا يزال البحث جاري عنها، لا أحد يعلم كيف خرجت دون أن يراها أحد.

حسن: جالس بمكتبه، فمنذ أمس يبحث عن أمانة صديقه التي أمنه عليها. حزين كيف سيخبره عن إهماله. أخرج هاتفه يتصل به ليبلغه ما حدث. فإنه لم يترك مكان إلا وبحث فيه، حتى أنه ذهب إلى شقته التي يعيش فيها صديقه وزوجته، لم يجد أي استجابة. لا يزال الهاتف مغلق أو غير متاح. تنهد بضيق. نهض من مكانه عاقدًا نيته على الذهاب لإخبار صديقه بنفسه.

وصل عبد الرحيم المستشفى مع أبنائه. صاعدين خلف زايد الذي يعرف مكان الغرفة الموجودة بها زوجة شقيقه وابنته. تذكر زايد قبل يومين وهو يراقب شقيقه كما طلب منه والده أن يراقبه بنفسه ويعرف مكان تلك الزوجة وتهديدها بالابتعاد عنه وإلا سينتقم منها بطريقته. عرف أن زوجة شقيقه أنجبت فتاة منذ يوم واحد لتأتي فكرة شيطانية في عقله ليخرج دعوة زفاف من جيبه ويعطي إحدى الممرضات مبلغًا ماليًا كبيرًا لتضعها بمكان قريب من زوجة شقيقه.

يصل إلى الغرفة، يقوم عبد الرحيم بفتحها دون الاستئذان ليتفاجأوا بخلو الغرفة. لينادي زايد إحدى الممرضات يسألها عن المريضة. الممرضة: المريضة خرجت ومحدش عارف مكانها. خرج عبد الرحيم مسرعًا متجهًا إلى مكتب المدير ليسأل عما حدث. حسن كاد يفتح الباب ليجد من يفتحه ويدخل مسرعًا إليه. عبد الرحيم: بصوت جهوري. فين البنت يا حسن؟ حسن: بهلع ممن دخلوا عليه وتلك النظرة النارية المسلطة عليه منهم. تحدث بصوت مهزوز. بنت إيه؟ مش فاهم.

زايد: فين بنت زياد ومراته؟ حسن: بتهتهة. مرات زياد وبنته؟ أنا أنا مش فاهم قصد حضرتك إيه. قالها وهو يعدل نظارة النظر الخاصة به. زايد: حسن بلاش لف ودوران، أنت فاهم بابا قصدة إيه ومن الآخر، إحنا عرفنا كل حاجة. قول هم فين من غير ما تكذب أو تحاول تضللنا.

حسن: بقلة حيلة بعد سماعه ما قال أخو صديقه. فلم يجد حل إلا إخبارهم الحقيقة، ولكن لابد من توضيح الأمر لصديقه حتى لا يغضب منه إذا علم منهم. معرفش خرجت من غير ما حد يعرف. بندور عليها من امبارح. حتى رحت للبيت اللي كانت عايشة فيه مع زياد ملقتهاش. وسألت جارتها قالت من وقت ما خرجت مع جوزها ما رجعتش. حتى أنا كنت جاي أبلغ زياد لأن تليفونه مغلق.

يجلس عبد الرحيم بحزن على أقرب كرسي ويقترب منه أبناؤه للاطمئنان عليه. يشير لهم إنه بخير. حسن: بحيرة ينظر إلى عبد الرحيم وحالته المزرية ونظرات عينيه المشتتة. يضغط على موضع قلبه ليتساءل: هو زياد فين؟ وحضرتكم عرفتم موضوع بنته إزاي؟ زيدان: بحزن وصوت يكاد يسمع. نطق بصعوبة ومرارة. حسن قالها بصوت شبيه بالدوي بالمكان. زياد اتوفى امبارح ولسه حالا عارفين بموضوع بنته. حسن: بصدمة مما سمع. إنت بتقول إيه؟ زياد مين اللي مات؟

إنت حصلك حاجة؟ زياد أنا كنت مكلمه امبارح مطمن على مراته وبنته. زيدان: أومأ برأسه يؤكد كلامه. أيوه زياد مات وهو قاعد جنب عروسته في الكوشة. حسن: بصدمة مقدرتش قلبه يتحمل ظلمكم ليه؟ متقولوش زياد مات، أنتم قتلتوه. اقترب من شقيقه. قولي زياد فين؟ عاوز أشوف صاحبي وأودعه. زيدان: نطق بحزن شديد يترحم عليه. زياد الله يرحمه، دفناه في مقابر العائلة من ساعتين.

حسن: ببكاء وصوت شهقاته علت. جلس على الكرسي بصدمة. نظر إلى والد زياد نظرة استحقار وهب واقفًا وخرج من مكتبه يزيح عبراته التي تهطل حزنًا على وفاة صديقه. ليهرول في أروقة المستشفى حتى وصل إلى سيارته

وصعدها وانطلق يحدث نفسه: هدور على مراتك يا صاحبي. أوعدك هحميها من أبوك واخواتك. ليوقف سيارته أمام بناية قديمة في منطقة شعبية. يترجل منها ويصعد الدرج بسرعة رهيبة ليقف يلهث أمام شقة والدة سلسبيل الذي أتى يوم خطوبة صديقه. يخبط على الباب بشدة ليخرج له رجل من الشقة المواجهة له. الرجل: عاوز مين يا حضرت؟ مافيش حد هنا. حسن: يتجه له ويشير بيده على الشقة. مش دي شقة والدة مدام سلسبيل؟

الرجل: أيوه هي شقتها، بس الست أم سلسبيل اتوفت من كام شهر ومحدش في البيت. حسن: بصدمة شعر بالأرض تميد به. فذلك المكان الوحيد الذي يعلمه ممكن أن تلجأ إليه سلسبيل. طيب متعرفش سلسبيل فين؟ الرجل: يهز رأسه بلا. في حاجة أقدر أساعد حضرتك فيها؟ حسن: يهز رأسه لا. لا. ليترك المكان وينزل ببطء شديد حتى خرج من البناية. وقف أمام سيارته وضع رأسه عليها بحزن. ماذا سيفعل؟ أين يبحث عنها؟

ليصعد مرة أخرى ودق باب شقة ذلك الشخص الذي كان يحدثه منذ قليل. ليفتح الرجل الباب. حسن: أسف لحضرتك على الإزعاج، بس ممكن تتصل بيا على الرقم ده أي وقت سلسبيل تيجي هنا أو تعرف مكانها. قال ذلك وأخرج كارت من جيبه وأعطاه له ورحل بعد أن وعده الرجل بالاتصال به. ليصعد سيارته متجهًا إلى مقبرة صديقه يجلس جوارها يحدثه. حسن:

وصلت أحلام وسلمى أمام منزل قديم في وسط الأراضي الزراعية بمنطقة نائية بإحدى القرى في وقت متأخر من الليل. تنهدت أحلام ودخلت المنزل المظلم على إنارة هاتفها المحمول ذو الإضاءة المنخفضة. كل منهن شارد فيما حدث له. لتتحدث أحلام وهي تقترب من الصغيرة التي تبكي. سلسبيل: مالك يا بنتي؟ شوفي ابنك بيعيط شكله جعان. رضعيه. سلسبيل: بصوت مبحوح. زهروان يا خالتي زهروان. أحلام: رضعيه يا بنتي، دي من بدري نايمة ومغيرتش ولا رضعت.

أومأت سلسبيل واعتدلت ترضع صغيرتها تكلمها كأنها فتاة يافعة. سلسبيل: تقص على ابنتها كيف تخلى عنها زوجها وتزوج عليها وأرسل إليها دعوة زفافه بعد يومين فقط من ولادتها. وسط ذهول أحلام مما تسمع لتقف بحزن تقترب من سلسبيل تربت على كتفها. أحلام: سلسبيل إيه اللي سمعته ده؟ معقولة زياد يعمل كده؟ أنا مش قادرة أصدق. سلسبيل تهز رأسها ودموعها تسيل على وجنتيها، تتساقط على طفلتها. تسرد لخالتها كل ما حدث وسط شهقاتها.

تنهي سلسبيل رضاعة طفلتها وقلبها يتمزق، لتردف: "صدقي يا خالتي، زياد باعني أنا وبنته. اختار الثروة وباعنا. باع حبي وتضحيتي. إن أكون زوجة في الضل، باع بنتة اللي كل يوم يدعي ربنا يمد في عمره عشان يفرح بيها. باع مبادئه اللي كل يوم كان بيقولهالي. باع كل ده عشان الفلوس. اختار المال والجاه وباع الحب."

ربطت أحلام على كتفها واقتربت منها، ضمتها إلى صدرها بحنان، تجفف دموعها. حاولت إجلاء صوتها ليخرج مهتزًا قليلاً وهي تواسيها على ما سمعته.

"في حاجة غلط، لا يمكن أصدق إن زياد يعمل كده. من يومين اتصل بيا وقليل إنه هيزورني أول ما تقومي بالسلامة، وهيجيبك تكملي نفاسك عندي لأنه يخاف يسيبك لوحدك في البيت وهيجي يعيش معانا الفترة دي. أنا متأكدة إن في حاجة مش مظبوطة، في حاجة ضايعة في النص. الأمور بس تظبط وهتصل عليه أفهم كل حاجة. قومي يا سلسبيل، البنت نامت. قومي ريحي جنبها على السرير، أنا هروقه أي حاجة للصبح وهنزل أشتري فرش وغطا وأكل."

تركتها أحلام وقامت بترتيب السرير وتسويته بعد نفض الأتربة من عليه. بعد قليل، نادت أحلام على سلمى بالحضور للغرفة لتستريح. تخرج أحلام من الغرفة، تسير تجاه سلسبيل بعدم تلقيها استجابة لنادئتها، تنادي عليها وهي تخطو إليها عدة مرات. "سلسبيل، يا سلسبيل، قومي يا بنتي أنا جهزتلك السرير، تعالي ريحي جسمك."

سلسبيل شاردة، تتذكر آخر لحظات بينها وبين زياد، تأن بصمت من ألم جرح روحها وألم جرح جسدها. فاقت على صوت أحلام تنادي عليها، لتحاول النهوض وهي تحمل صغيرتها، لتخرج منها صرخة، وضعت يدها على فمها تكتم صرخاتها بجوفها. كتمت صرخة ألم لو تركتها لدوت بالمنزل تزلزله من قوتها.

لتعود مرة أخرى بالجلوس مكانها، تجاهد في عدم تساقط دموعها، وهي تتساقط مثل حبات الندى من ورقات الشجر. تحاول أن تخرج صوتها ترد على خالتها، شعرت بانسحاب صوتها وأنفاسها. لتغمض عينيها هاربة، تزامنًا مع خروج خالتها تنادي عليها مرة أخرى. خرجت أحلام تنادي عليها، تنظر إليها بحزن وحسرة على حالتها. سلسبيل فتحت عينيها تتظاهر بذهابها بالنوم، وأفاقت من نومها على صوت مناداة لها، تحاول النهوض لتئن بألم، ليقترب أحلام بلهفة.

"براحة يا سلسبيل، خليكي زي ما أنتِ قاعدة، وأنا هاخد البنت منك ألا تقع وأنامها. وأجي بسرعة أسندك براحة تنامي جنبها." أخذت أحلام الصغيرة وتوجهت بها إلى الفراش ووضعتها، واتجهت إلى سلسبيل تساندها للدخول للغرفة. دخلت سلسبيل تشعر بألم جرحها، كأنه يتمزق نيران به، تكتم صرخات الألم وتكز على أسنانها، تضع يدها موضعه. "مالك يا بنتي، فيكي إيه؟ معاكي دوا تاخديه يسكن الوجع اللي أنتِ فيه ده؟

سلسبيل تهز رأسها بلا، تغمض عينيها، تتساقط دموعها. فهي طول اليوم لم تأخذ أي دواء مسكن أو تأكل. وضعتها أحلام بجوار صغيرتها على الفراش ومساعدتها، وتسطحت بجوار الطفلة تحاول النوم. ظلت فترة طويلة تئن من الألم، تأتي في مخيلتها صور زياد وهو جالس بجوار عروسه، لتكتم صوت بكائها من الألم الجسدي والنفسي الذي داهمها. تحاول النوم، تغمض عينيها وتضغط عليهم، تشتت أفكارها وتستغفر حتى غفت من التعب والإرهاق.

أحلام لم تذق طعم النوم، قلبها يدق، تتساءل ما حل بذلك الذي تركته بشقة شقيقتها يقبع ببركة من الدماء. ماذا سيحدث لها إذا حدث له شيء؟ هل تقوم بالاتصال بجيرانها تسألهم أم تصمت وما يحدث تتركه بيد الله؟ قامت تستغفر الله ربها على صوت أذان الفجر، تلمست الأثاث حولها بعد أن نفذ ضوء الهاتف، حتى وصلت إلى مكان النافذة وقامت بفتح النافذة لتهوية المنزل، وتلمست إضاءة أعمدة الإنارة بالخارج.

ظلت واقفة مكانها حتى بزوغ أول ضوء في الصباح، تستنشق عبير الصباح ورائحة الندى. ابتسمت على حالها، رفعت عينها للسماء تدعو ربها بإنقاذها مما حدث، فهي دافعت عن شرفها حتى لا يدنسه ذلك الحقير. قليلاً وبدأت في تنظيف المنزل، حتى انفرجت الشمس بنورها يغزو المكان. ظلت تعمل حتى انتهت من تنظيف المنزل بالكامل. اتجهت إلى حقيبة ملابسها وأخرجت منها بعض النقود، وأخذت مفتاح المنزل بيدها وخرجت من المنزل تقضي بعض المشتريات.

لحسن حظها اليوم يوم السوق الكبير، ويأتي للقرية باعة كثيرون من القرى المجاورة. اشترت كثير من الأغراض من أواني وموقد صغير تعد عليه الطعام، وذهبت إلى محل يبيع ملابس أطفال، وقامت بشراء بعض الملابس للصغيرة وغيارات. عادت تحمل الكثير من الأغراض وسط نظرات المارة لها، من يقترب يسلم عليها بحفاوة بعودتها، ومنهم من يتلمز عليها، ومنهم من تساءل لما راجعت بعد تلك السنوات.

عادت إلى منزلها بتعب وإرهاق، وضعت ما أحضرته وأغلقت الباب جيدًا والشباك، وتسطحت على إحدى الكنبات تريح جسدها بتعب. تعود لمخيلتها ما حدث، تفكر ماذا سيقول عنها أهل الحارة إذا رأوا الغارق بدمائه. شقت دموعها خط على وجنتيها، حتى دهمها النعاس لتنام بثبات عميق. تأتي في مخيلتها ما حدث وتلك الدماء والبوليس يداهم منزلها، لتصحو على صوت خبطات عالية على باب المنزل ومناداة أحد الأشخاص باسمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...