الفصل 45 | من 87 فصل

رواية زهور بنت سلسبيل الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم منى عبدالعزيز

المشاهدات
22
كلمة
2,409
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

عبد الرحيم / زاهر تعال هنا انت وزين وزيدان وزايد وانت يا حازم ادخل لجدتك اوضتها بلغها بوصول زاهر وجبها علي المكتب وتعالي ايات في ضيف بالطريق اول ما يوصل دخليه فورا للمكتب. انهي حديثه ودخل مكتبه وتبعه الجميع زايد وزيدان. وخلفهم زين وزاهر ينظر الي والدته لتوم راسها له. تترجاه بنظراتها بذهابه خلفهم. مدت يدها تحمل الصغيرة منه لترفض وتتشبث بزاهر منافيه للعادات بخوف الاطفال من الغرباء.

دخل المكتب بضيق انحن مقبل يد جده عبدالرحمن وبعدها توجه ناحيه جده عبدالرحيم انحن يقبل يده ليجد نفسه بين احضانه يبتعد بعد قليل يجلس الجميع بعد ان اشار لهم الجد بالجلوس. لحظات ودق الباب تدخل الجدة علي كرسيها المدولاب يدفعها من الخلف حازم. بعد وصله من العناق والاشتياق والعتاب ابتعد زاهر عن جدته بعد سماع دقات علي الباب يدخل شخص. ملقيا السلام لينظر له الجميع بزهول يتسألون فيما بينهم لما ات هذا الشخص.

عبدالرحيم / زاهر زين جيب بطاقتك الشخصية وانت يا زاهر جيب باسبورك. وادوهم للاستاذ سليمان. زايد ينظر إلي شقيقه ليرد الاخر له نفس النظرة ويخفض عينه للارض. بعد وقت من الصمت وتبادل النظرات. قطع صوت الشخص / اين بطاقة الوكلاء. عبدالرحيم / زيدان عبدالرحمن بطايقكم للشيخ. اخرج زيدان وعمه بطاقتهم واعطوها للشيخ وبعد قليل مد عبدالرحيم يده ببطاقتين كان همس لحفيدة حازم بان يخرج ويحضرهم من صاحبتيهم.

الشيخ / ضع يدك يا دكتور زاهر بيد عمك ووالد عروسك غادير زيدان. زاهر / نعم. الجدة لاول مرة تخرج من كونها مستمعه / مد إيدك لعمك يا زاهر من غير كلام. زاهر/ ناناه حضرتك. الجدة مقاطعه / مد ايدك وانهي الموضوع ولينا كلام تاني. مد زاهر يده بغضب ليد عمه يردد خلف الشيخ ما يقوله بعد ما انهي عمه كلاماته ليبتعد عن مكان جلوسه ويقف بجوار جدته يعاتبها بنظراتة. عبدالرحيم / زين مد ايدك لجدك عبد الرحمن.

زين بدقات قلب متسارعه ينظر لجدة مستعطفا لترتسم ابتسامه علي وجهه وهو يسمع اسم زوجته المستقبليه. الشيخ / ضع يدك بيد وكيل العروس نوران احمد عبدالرحمن الغمراوي. بعد الانتهاء من عقد القرآن تلق زين المباركات من الجميع. اشار الجد لحازم باحضار الفتيات للتوقيع. دخلت غادير ونوران دون ان يعرفا السبب. اشار لهم الجد بالتوقيع ووضع الشيخ امامهم الختامه لتبصم كل منهما علي موضع الصور الشخصية مع استغراب الجميع من اين تلك الصور الشخصية

وكيف جهز الجد كل تلك المفاجاءات ولا أحد يعلم بقدوم زاهر. الجد بعد ان ودع الشيخ واخبره باحضار قسائم الزواج فور خروجها. ليجلس امام مكتبه ويشير للجميع بعد ان نادي علي نساء العائله بالحضور ايضا واخبرهم بزواج احفاده زاهر وغادير وزين ونوران. لينهض زاهر بغضب معلنا احتحاجه علي تلك الفعلة وخروجه من المكتب يغلق خلفه الباب بعنف لتسقط غادير ارضا من هول ما سمعته.

يغادر زاهر القصر وهو يسب ويلعن قلبة فهو سبب قدومة ليصدم بتخطيط جده له بالاتفاق مع جدته وامه بعدم الرد عليه وبمجرد علمه ممن كلفهم بحماية زاهر ومراقبته بوصوله للمطار جهز كل شئ واعلم الجدة بوصول زاهر واخبرها بمخطتته لاول مرة يجد ترحيب من الجده بما ينوي عليه وخاصة وهي تعلم تعلق حفيدتها بزاهر ومدي عشقها له. ورغم حزنها علي طريقه الزواج الا انها شجعته. زين منذصغرة متيم بنوران ابنه خالة الذي توف

منذ سنتين بعيدا عن العائله بعد طلاقة لزينب زوجته وتزوجه باخري ليفجعوا بعد سنتين من ابتعادة وسفرة للخارج بوفاته نتيجه حادث لتقع العائله في حزن وخاصه عبد الرحمن فهو احد اسباب تفكك ابناءه احمد ونيهال. نوران رغم حبها لزين الا انها ايضا معترضه علي الزيجه بتلك الطريقه لتخرج أيضا من المكتب بعد زاهر تاركه الجميع يقف بزهول. سافر زاهر مرة اخري لانجلترا يكاد يموت من الغيظ

من فعلت جده عقلة يحدثة بطتليق غادير ولكن هناك هاجس يمنعه من ذالك. لضرب بيده كل ما تطولة يده ويسب ويلعن في نفسه لما صمت علي تلك الفعلة. *** زهور فتحت الباب لتجد شاب يقف علي الباب يخفي جزء من وجهه. زهور/ مين انت. الشخص / مش ده بيت الست أحلام بدير. زهور / ايوة هو مين انت. الشخص يتلفت حوله بحزر. ويعاود الحديث معها / هي موجودة. زهور/ ايوة نقلها مين. الشخص / قوللها بدير بكر المنصوري.

ليدخل بغته فور اقتراب سيارة بها شخص من المنزل. احلام تقف بخوف من ذالك الذي اقتحم المنزل. زهور / تسبه وتلعنه انت يا بنادم أنت داخل زي التور كده من غير ما تستأذن ولا اسمحلك تدخل. يغلق الباب بسرعه فور دخول العربه طريق المنزل. بدير / اسف يا ست أحلام اني دخلت كده بس مش عاوز حد يشفني وفي حد داخل علي هنا بعربيه. أحلام / بدير ادخل يا بني ادخل اهلا وسهلا. بدير يقترب منها يمد يده يسلم عليها.

بدير / وجه شاحب عينه باهته هلات سوداء تحت عينه. اهلا بيكي يا ست أحلام أعزريني علي جيتي المفجاءة دي بس في موضوع مهم عاوز أسالك عليه وكمان عوزك تشيعي لامي روحية عاوزها ضروري. احلام /اتفضل يابني اقعد مالك وشك مخطوف كدة ليه مالك تعبان ولا ايه. بدير /جلس مكان ما اشارت له احلام. احلام / زهور روحي حضرنا لقمه ناكلها علي مع خالك بدير يرتاح من الطريق. زهور رحلت بعد نظرات احلام لها.

بدير / لا عشا ولا حاجه انا بس عاوز امي روحية ضروري وياريت لو تقدري تبعتي ليها تجي انا هكون ممنون ليكي لاخر العمر. أحلام/ ارتاح بس في الاول. وكلك لقمة ونكلم بعدين روحية مشيت من البلد في هاخدك الصبح ونروح ليها. بدير / لا صبح ايه مش هينفع حد يشفني ولا يعرف اني هنا بالبلد. احلام أهدي بس يا بني مالك في ايه. تقطع كلامها مع سماعها صوت خبطات علي الباب لينتفض بدير.

أحلام دب الرعب في قلبها اشارت له بأن يذهب داخال الغرفة لتتجة الي باب المنزل وتلتف إليه لتجدة دخل الغرفة واغلق بابها. أحلام /مين. بالخارج / الشخ علي شيخ الجامع بعتني عشان الأرض. فتحت أحلام بعد ما إطمئنت لتصدم من وجود شاب اول مرة تراه شديد الشبه بشفيق يقف علي وجهه ابتسامة غريبه. خطتت خطوة للخارج لم تشعر بنفسها الا وهي تحمل علي كتفه لا تقوي علي الصريخ اثر رزاز قام برشه علي وجهها فور خروجها من المنزل.

الصافي حمل أحلام علي كتفه ووضعها بالسيارة التي كان فتح بابها من قبل وصعد بجوارها وإنطلق بالسيارة لشقة المصنع بعد قليل وصل للباب الخلفي للمصنع انحنا وحملها وصعد بها درجات السلم بسرعه فتح باب الشقة ووضعها علي السرير. يتظر لوجهها ويتلمسة انحنا يقبل كل إنش به. لم يعد يتمالك نفسة خلع جلبابة وبداء بفك حجابها يقبلها مرة إخري برغبة أقوي.

لينهض عنها يجاول يجردها من ملابسها ليصدم من جمال جسدها ليتجرد من ملابسه وينقض عليها يقبلها ويحدثها بين قبلاته. الصافي/ ليه حق أبويا يموت عليكي وامي تغير منك بقي الجمال ده كلة والجسم الملبن ده ما اشبعش منه واتمتع بيه رغبة إجتاحدته اسرع في نفض ملابسها وكاد ان يلمسها بجسدة فجاءة وجد من يضربه علي راسة من الخلف ليلتف قليلا يري من قام بضربه لتجحظ عيناه وينطق بصعوبه.

الصافي / ابا ويسقط بجوار أحلام علي الفراش بعد تلقية ضربه قوية مرة إخري. شفيق اصيب بهستريا شديده بعد خروج ابنه وغلقة الباب عليه من الخارج ظل ينادي بصوت جاهوري. فجاءة فتح الباب وتدخل نادرة عليه تنظر له بغل. تحدثة بشماته. نادرة / في ايه عمال تنادى بصوتك ال زي الرعد مش بتفصل ال يسمع صوتك من شوية ما يصدقش انك ال بتنادي دلوقتي قالتها وهي تلكزة. بعصي طويلة.

شفيق/ نظر لها بمكر وجزبها بغته اليه ممسكا بطرف العصي لتصبح وجهها امام وجه تحاول ان تبتعد عنه لم تقوم فقد اسرع شفيق بمسك يدها جيدا وضربها علي راسها لتسقط عليه ليزيحها بيده لتسقط أرضا مغشيا عليها وينهض مسرعا ويلبس ملابسه واتجه الي مكتبه اخرج عدة أوراق من خزانتها والاموال بها وخرج مسرعا يصعد الي كارته ليصل الي مصنع العلف يري ابنة يحمل احلام معشوقته ويدخل بها الي شقة ملذاته ليصعد بسرعه يدخل من بابها.

ليقف مصدوم وهو يري ابنه مجرد من ملابسه ويحاول نزع ملابس أحلام. ليرفع يده بعصاة ويضربه من الخلف بغته ويعاود الضرب مرة إخري من الامام. شفيق جلس علي طرف الفراش جوار أحلام بشوق. يحدثها وهو يضرب وجنتها بيدة لتستيقظ. سفيق / احلام فزي يا حببتي فتحي عيونك الحلوين. متخفيش لحقتك قبل الخسيس ما يعمل فيكي حاجه. انا لا يمكن اسيب حد غيري يتمتع بيكي حتي لو كان ابني. احلام تتململ من نومتها تفزع مع تذكرها

ما حدث لها لتنتفض جالسه علي الفراش. تصرخ بهستريا تفتح عينها تجد شفيق قريب منها والناحية الاخر من قام باحضارها مغشي عليه بدون ملابس. شفيق / اهدي اهدي ملحقش يعمل حاجه انا لحقتك قبل ما يقربلك او يلمس جسمك. انتفضت من علي الفراش بسرعه تهندم ملابسها وتعدلها تسحب حجابها وتغطي خصلاتها. تحاول الخروج من الغرفه لتشعر بدوار شديد لتستند علي الحائط حتي لا تسقط. شفيق / براحة يا احلام انا هسندك.

يقترب منها يحاول مسك يدها تنفضه عنها وتصرخ به بصوت متحشرج من البكاء والخوف. أحلام /أبعد عني نتلمسنيش حسبي الله ونعم الوكيل فيك وفي ابنك منكم لله. اختل توازن شفيق كاد يسقط لكنه تمالك نفسها. امشي معايا يا احلام تعالي نرحل من البلد ونعيش مع بعض واوعدك هعيشك ملكه ومش هقربلك نهائي كفاية تكوني جنبي واتمل في حسنك. يخرج من جيب جلبابه اوراق واموال. أحلام / ابعد عني مش عوزة اشفك ولا اسمع صوتك.

ابعد بفلوسك واراضيك ابعد بقرفك انت وزريتك. لو فعلا يهمك امري ابعد عني كفاية ال حصلي وبيحصل بسببك. شفيق: انا بحبك. أحلام / انا بكرهك وبكرة الساعه ال حبيتك فيها وبندم علي اليوم ال صدقت فيه كلامك ابعد عني. مش عوزة اشفك قدامي لا انت ولا حد من طرفك. تخرج أحلام وتهبط الدرج، كادت تتعثر مرات متتالية حتى هبطت لأسفل بصعوبة. التفتت يمينًا ويسارًا، تنظر إلى الطريق لتسلك الطريق القريب من منزلها. تبكي بصمت على ما يحدث لها.

وصلت بعد فترة من الهرولة، تتلفت حول نفسها بخوف كلما سمعت نباح الكلاب. تتنفس بصوت عالٍ لتقف على بعد مسافة من المنزل تلتقط أنفاسها. فوجئت بوجود من يرمي بحضنها. زهور أنهت من وضع الأكل على الطاولة، ثم زادت على جدتها، لم تتلق استجابة. وجدت باب المنزل مفتوحًا، اتجهت إليه بسرعة تنادي عليها، لم تجدها. لتسرع بمناداتها وتبحث عنها بجوار المنزل، لتجلس على جذع شجرة قريب من المنزل.

فجأة ظهرت أحلام أمامها بعد أن يأست من إيجادها وعصفت بها الأفكار. لتسرع بضمها واحتضانها. ظلت أحلام تتمسك بضمها، تبكي معها بصمت. أحلام: ازاحت دمعتها وأمسكت يدها. تعالي بينا على البيت بسرعة، هنمشي من هنا. زهور: الضيف فين؟ أحلام: أنا شفت باب البيت مفتوح، جريت من غير ما أقوله. دخلت أحلام وزهور المنزل، اتجهت إلى غرفة النوم مباشر، لتقف وهي تجد بدير ممددًا على الفراش يغط في نوم عميق. لتنظر له بحزن تهمس لنفسها.

أحلام: يا ترى حكايتك إيه يا ابن بكر، انت كمان. خرجت مرة أخرى، وجدت زهور ممددة على الأريكة. جلست بجوارها تتلمسها تتحدث بخوف. لازم نبعد عن البلد، بس إني اللي بفكر فيه وأعرف بدير عاوز إيه، وبعدين نمشي ناخد شقة قريبة من السوق عشان نكون بأمان. وانتي يا زهور لازم جمالك يتدارى ولبسك كمان يتغير وما يبينش جسمك. كفاية اللي شفته واللي بيحصلي. أغلقت الباب بالمفتاح وتمددت على الأريكة الأخرى. ليفيقوا جميعًا على صوت أذان الفجر.

خرج بدير من الغرفة يتأسف لها. أحلام أشارت له بالجلوس. بدير: أنا عارف إنك بتسالي ليه بعد السنين دي كلها رجعت، وباسأل على أمي روحية، أنا هحكيلك كل حاجة. أنا رحت الحارة زي ما قلتي لي وعشت فيها سبع سنين، وفتحت المحل وكبرته. ومن سنتين الحكومة نقلت السوق للعبور، وأخذت محل كبير هناك واتعرفت على عائلة عم ماجد وحببتهم وحبوني، بس قلبي اتعلق ببنتهم وهي كمان حبتني واتعلقت بيا.

واعترفنا لبعض بالحب، دخل ناس تخطبها لي ورفضوا الموضوع وقالوا الدين وأنها مخطوبة لابن عمها بالصعيد. اترجيته وقلت له: الدين بيسمح بزواج المسلم بمسحية، رفض رفض قاطع وسفروا بنتهم وحرموني منها. وزاد الوجع لما في يوم كنت بالمحل ووقعت من طولي، ولما كشفت وظهر عندي تعب في الكلى، ومن يومها وأنا الدنيا ملطشة معايا. أمي روحية، كنت بتصل برقمها كل فترة وفجأة مبقتش ترد وتليفونها مقفول.

أحلام: ألف سلامة عليك يا ابني، أمك روحية سابت البلد من كام سنة وجاتلي السوق وعرفتي مكانها، وبتجيني كل فترة وتمشي. إن شاء الله هاخدك ونروح ليها، بس همتك معايا نلم حاجتنا من هنا. أنا كمان همشي وأروح أعيش في طنطا، نفسها البلد مبقتش تدخل. زهور: ستي انتِ. أحلام: خلاص يا زهور، أنا قلت هنمشي يعني هنمشي. دق الباب عدة دقات، أسرع بدير بالاختفاء بالغرفة.

أحلام وقفت برعب شديد، رفضت اتجاه زهور لفتح الباب، اتجهت إلى المطبخ وحملت سكين واقتربت من الباب تسأل عن هوية الواقف أمام الباب. أحلام: مين. أتاها الرد: أنا الشيخ علي، شيخ الجامع. اعذريني يا بنتي، أنتِ جيتك الساعة دي، بس لما عرفت من سيد الملحي إن الصافي ابن العمدة كرشه بعد المغرب وقاله إنه هيأجر الأرض وأنا شكيت بالموضوع. أول ما قالي جيت طوالي عليكي. أحلام فتحت الباب وأخفت السكين خلف ظهرها.

لانت ملامحها بعد أن تأكدت من الشيخ. أحلام: شيخ علي، الأرض بأمانتك، أجرها بمعرفتك، وكل زرعة شيل حسابها على جنب، طلع منه جزء لله لليتامى والفقراء وذكاة الزرعة. والباقي لو مفهوش تعب، خليه معاك لحد ما أشيع لك حد من طرفي بأمارة نتفق عليها كل مرة بنفس المبلغ اللي هيوصلني منك، وهديك ورق الأرض تقدر تستلم بيه المبيدات والسماد. الشيخ علي: لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، إن شاء الله لو في العمر بقية هكون قد المسؤولية.

العمر قاصر، هحمل أمانتك لواحد من ولادي وهيكون على نفس العهد. أحلام انحنت تقبل يده. سحب يده. الشيخ: لا تركبني ذنب يا ست أحلام، والدك والشيخ المنصوري أفضلهم عليا، ومهما عملت مش هرد لك جزء من أفضالهم. أحلام: ادعي لنا يا شيخ، هاخد البنت وهنمشي من البلد ومن الجهه كلها، مبقتش لينا قاعدة. لولا مدرسة البنت، كنت مشيت من طنطا ومن الغربية كلها، بس إيدي متربطة بعلمها. ادعيلنا بالتساهيل ويبعد عنا ولاد الحرام.

أنا تعبت قوي يا شيخ، تعبت لدرجة بتمنى الموت، يمكن أرتاح من الشقى والظلم اللي عشناه أنا والغلابة اللي جوه. الشيخ علي: ارمي حمولك على الله، وربك ما بيضيع حق مظلوم، وإن شاء الله حقكم هيرجع ليكم قريب قوي. أحلام: يارب يا شيخ، يارب، مبقاش فيا حيل ولا قدرة أستحمل الغدر والنفوس الضعيفة. الشيخ: أومأ رأسه بتفهم. روحي يا بنتي، يمكن المرة دي تلاقي راحتك، وتأكدي إني على العهد، وأرضك وبيتك في الحفظ والصون.

أحلام: بالحق يا شيخ، عايزة أقولك على حاجة. البيت والأرض بكر الله يرحمه كان كتبهم لي باسمي بيع وشراء، وأنا لما تعبت وعملت عملية القلب، فلوس زهور كلها صرفتها على العملية. فأنا من يومين رحت الشهر العقاري وكتبت ليها الأرض والبيت. بس في حاجة حصلت خلتني أحس بعذاب الضمير. الشيخ: احكي كل اللي عندك، وإن شاء الله تلاقي اللي يريحك. أحلام: بكر كان ليه ولد من ست تانية، و... وبص يا شيخ هقولك كل حاجة وأنت تقولي أعمل إيه.

قصت أحلام قصة روحية وإنجابها للوائل وكتابته باسم بدير وباسمها هي، لكن لم تذكر الأسماء. قصت له بدون أسماء، هل تأثم على ذلك والأرض والبيت له نصيب به. الشيخ: استغفر الله العظيم. بصي يا بنتي، اللي حصل ده اسمه تحايل على الشرع والقانون، حرام حرام. لكن اللي حصل حصل، طالما الولد يعلم أنك لست والدته وأن زوجك هو من كتب الأرض والبيت تعويض لكِ، فأنتِ غير آثمة. شكرته أحلام وطلبت منه أن ينتظر حتى تحضر له أوراق الأرض.

دخلت وبعد قليل حضرت بالورق، أعطته له ورحل الشيخ. ودخلت جمعت أغراضها وكتبت لزهور وخرجت مع بزوغ ضوء الصباح. فور وصول زميلاتها، رحلت أحلام من البلدة ومن المركز بالكامل واتجهت لتعيش بمدينة طنطا بشقة قريبة من شقة روحية. زهور أصبحت أكثر عدائية بعد سماع حديث بدير وروحية وأحلام. لتمر الأيام والسنين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...