ممسكة بكوب الشاي بيدها ترتشف منه وعينها مسلطة على صورة معلقة على الحائط، تحدث نفسها: "أعمل إيه يا ربي وهقولها إيه إني رحت الشقة اللي كانوا عايشين فيها أبوها وأمها؟ مالقتهمش. سألت الجيران قالوا الشقة مقفولة من سنين ومحدش بيدخلها. مخلتش مكان ممكن سلسبيل تروحه، الـ دورت فيه. لا حول ولا قوة إلا بالله. البنت صعبانة عليا من يوم ما رجعنا من البلد وهي حالها متغير، بقت زي الآلة بتشتغل وبس." تضع الكوب من
يدها وترفع ورقة بجوارها: "كل اللي أقدر أقدمهولك الجواب ده والكام صورة دول، والجواب اللي أمك سابته قبل ما تمشي." لتسمع خبطات على الباب، تضع ما بيدها مكانه وتتجه ناحية الباب بعد هندمة ملابسها وحجابها. أحلام: مين؟ ليأتيها صوت جارها أبو بولس وزوجته. نفيين: افتحي يا أحلام أنا نفيين وماجد معايا، لو جاهزة يلا بينا. أحلام: فتحت الباب وجذبت المفتاح وأغلقته خلفها. أيوه جاهزة.
ليهبطا ثلاثتهم معًا ويشير ماجد لعربة أجرة ويصعدا بها ويرحلا من الحارة دون أن تتحدث. أحلام تنظر من النافذة شاردة، لم تلتفت للـ جالسة بجوارها تتحدث معها كل حين بكلمة أو اثنتين. حتى توقفت العربة وهبطوا منها، لتنظر حولها تجد أنهم ليسوا بالسوق إنما أمام أحد المطاعم. أحلام: التفت إلى نفيين وماجد. إيه ده إحنا جينا هنا ليه؟ مش قلت فيه ناس عاوزين يقابلونا بالمحل؟
نفيين: علمي علمك. ماجد قالي تعالي معايا هنروح مشوار أنا وإنتي وأحلام. ماجد: تعالوا ندخل جوه نتكلم براحتنا. وقفتنا كده مش ظريفة. أحلام آتت تتحدث، أشار لها ماجد. ماجد: وحياة زهور لتدخلي الأول. وأوعدني إنك تسمعي الكلام اللي هيتقال وبعدين إعملي اللي انتِ تشوفيه. أحلام: بقلق. كلام إيه بس اللي يخلينا نجي المكان الغالي ده؟ نفيين: عندك حق والله يا أحلام. المكان بهي أوي. ماجد: ادخلوا بقى. وقفتنا دي ملهاش لازوم.
ليخطوا الثلاثة للداخل. اختار ماجد طاولة منعزلة بعض الشيء وأشار لأحلام بالجلوس بها حتى ينهي أمره ما. ماجد أمسك يد زوجته يضغط عليها قبل أن تتحدث، وجذبها سريعًا تاركًا أحلام تجلس وحدها لتصدم ممن جلس أمامها بغتة. لتهمس بخفوت ورعشة بأوصالها تنطق اسمه يحي. وقبل أن تتحدث أو تنهض من مكانها تحدث إليها برجاء. يحي: أحلام اسمعيني في الأول. وأقسم لك دي آخر مرة هتشوفي وشي فيها، لو الكلام اللي هقوله ما ردش عليكي.
لينظر لها يجدها صامتة، ليبتسم يدعو ربه بداخله أن يلين قلبها. يحي: هحكيلك حكاية صغيرة في الأول. ليرجع بجسده للخلف، عينه مثبتة عليها.
"من أربعين سنة أمي اتوفت. كنت وقتها ابن سبع سنين. كنت ولد على سبع بنات، دلع ولبس وإني أشاور عليه لو إيه ما بالذي يجيلي. بالرغم من كل ده، أبويا الله يرحمه كان شديد. نزلني السوق وعلمني كل صغيرة وكبيرة. وأنا ابن عشر سنين كنت بقعد مع معلمين السوق الكبار، سعري بسعرهم. اتحسبت واحد منهم. أبويا جوزني قبل ما أتم عشرين سنة بنت واحد من معلمين السوق. مقدرناش نتفاهم، اتطلقنا. بعدها بكام شهر ده اللي أبويا قاله عشان يسكت لسنة
الناس. اللي حصل وقتها إني لما أبويا فتحني في مولد الجواز كنت رافض نهائي. قلتله لما إخواتي البنات يجوزوا. بس بعد كام يوم وأنا بزور ماجد وكنت قاعد معاه في البلكونة، عينيا وقعت على أجمل بنت شفتها. قلبي خرج من مكانه مرجعش لحد النهاردة. يومها نزلت من عند ماجد وأنا مشتت، لساني مربوط. خايف أسأله عليها، أتصدّم وتطلع مرات المعلم أحمد. لـ تـ لـ هـ تـ نـ ي عـ يـ نـ ي. جـ فـ ا هـ ا الـ نـ و م. صـ و ر تـ هـ ا قـ د ا مـ ي مـ ش بـ
تـ فـ ا ر قـ نـ ي. مـ ن غـ يـ ر مـ ا ا حـ س س. لـ قـ يـ ت ر جـ لـ ي جـ يـ بـ ا نـ ي لـ لـ حـ ا ر ة عـ نـ د هـ ا و ا قـ ف. عـ يـ نـ ي عـ لـ ى ا لـ بـ لـ كـ و نـ ة. مـ ش بـ تـ و ر بـ عـ نـ هـ ا. ا لـ صـ بـ ح طـ لـ ع عـ لـ يـ ا و ا نـ ا و ا قـ ف. مـ كـ ا نـ ي. يـ و م و عـ شـ ر ة و شـ هـ ر. كـ ل يـ و م بـ ا لـ شـ كـ ل. د ة. هـ تـ جـ نـ ن. عـ شـ ا ن. ا شـ و فـ هـ ا. مـ ر ة. ا خـ ر ى. قـ لـ بـ ي. بـ يـ د ق. بـ س ر عـ ة. ر
هـ يـ بـ ة. لـ حـ د مـ ا. فـ ا ض. بـ يـ ا. و ر حـ ت. لـ حـ د. عـ نـ د هـ ا. ا لـ بـ يـ ت. بـ حـ جـ ة. ا نـ ي. عـ ا و ز. ا لـ مـ عـ لـ م. ا حـ مـ د. فـ ي. ا مـ ر. ضـ ر و ر ي. و ا نـ ا. عـ ا ر ف. ا نـ ه. مـ ش. مـ و جـ و د. بـ س. عـ شـ ا ن. ا شـ و فـ هـ ا. و ا شـ بـ ع. عـ يـ و نـ ي. مـ نـ هـ ا. و قـ فـ ت. مـ كـ ا نـ ي. لـ مـ ا. شـ فـ ت. مـ ر ا تـ ه. و قـ تـ هـ ا. ا لـ د نـ يـ ا. مـ كـ نـ تـ ش. سـ يـ عـ ة. فـ ر حـ تـ ي.
لـ مـ ا. عـ ر فـ ت. ا نـ هـ ا. مـ ر ا تـ ه. غـ يـ ر. ا لـ لـ ي. شـ فـ تـ هـ ا. و ا قـ فـ ة. بـ ا لـ بـ لـ كـ و نـ ة. ا سـ تـ ا ذ نـ ت. مـ نـ هـ ا. و مـ شـ يـ ت. و بـ عـ د هـ ا. قـ ا بـ لـ ت. مـ ا جـ د. و فـ ضـ لـ ت. ا تـ كـ لـ م. مـ عـ ا ه. عـ ن. ا لـ مـ عـ لـ م. ا حـ مـ د. و عـ ن. ا هـ ل. بـ يـ تـ ه. و ا خـ و ا تـ ه. لـ حـ د. مـ ا. خـ لـ ا ص. فـ ا ض. بـ يـ ا. سـ ا لـ تـ ه. عـ ن. ا لـ بـ نـ ت. ا لـ لـ ي. شـ فـ تـ هـ
ا. فـ ي. ا لـ بـ لـ كـ و نـ ة. و صـ د مـ ت. لـ مـ ا. عـ ر فـ ت. ا نـ هـ ا. كـ ا نـ ت. جـ ا يـ ة. ز يـ ا ر ة. لـ ا خـ تـ هـ ا. و ر جـ عـ ت. مـ ع. ا مـ هـ ا. و و ا لـ د هـ ا. لـ بـ لـ د هـ م. و قـ تـ هـ ا. ا لـ د نـ يـ ا. ا سـ و د ت. فـ ي. عـ يـ نـ ي. بـ قـ يـ ت. لـ ا. ا كـ ل. و ا ا شـ ر ب. بـ ا تـ عـ صـ ب. مـ ن. ا قـ ل. حـ ا جـ ة. ا بـ و ي. عـ شـ ا ن. يـ خـ ر جـ نـ ي. مـ ن. ا لـ حـ ا لـ ة. د ي. جـ و ز نـ ي. بـ نـ ت.
صـ حـ بـ ة. فـ ضـ لـ ت. مـ عـ ا يـ ا. مـ ا فـ يـ ش. مـ ا بـ يـ نـ ا. ا ي. عـ لـ ا قـ ة. غـ يـ ر. ا لـ سـ ر يـ ر. و بـ س. لـ ا. حـ و ا ر. و لـ ا. بـ نـ ت. كـ لـ م. و لـ ا. بـ نـ خـ ر ج. لـ حـ د. مـ ا. فـ ي. يـ و م. فـ ا ض. بـ يـ هـ ا. طـ لـ بـ ت. ا لـ طـ لـ ا ق. و قـ تـ هـ ا. مـ صـ د قـ ت. بـ س. عـ ر فـ نـ ا. ا نـ هـ ا. حـ ا مـ ل. فـ ضـ لـ ت. مـ سـ تـ حـ مـ ل. عـ شـ ا ن. ا لـ لـ ي. فـ ي. بـ طـ نـ هـ ا. لـ حـ د. مـ ا.
و لـ د ت. و بـ عـ د. هـ ا. كـ ثـ ر ت. ا لـ مـ شـ ا كـ ل. و و قـ تـ هـ ا. ا بـ و ي. لـ قـ ي. ا نـ ه. مـ ا فـ يـ ش. حـ ل. غـ يـ ر. ا لـ طـ لـ ا ق. ر فـ ضـ ت. بـ عـ د. هـ ا. ا لـ جـ و ا ز. و فـ ضـ لـ ت. سـ نـ يـ ن. ر ا فـ ض. لـ حـ د. مـ ا. ر جـ عـ ت. مـ ن. تـ ا نـ ي. قـ لـ بـ ي. يـ و مـ هـ ا. طـ ا ر. مـ ن. ا لـ فـ ر حـ ة. سـ نـ ة. و ر اء. سـ نـ ة. و هـ ي. ر ا فـ ضـ ة. ا لـ جـ و ا ز. حـ تـ ى. ا نـ ي. ا تـ قـ د مـ ت. لـ
جـ و ز. ا خـ تـ هـ ا. و ا تـ فـ قـ ت. مـ عـ ا ه. عـ لـ ى. كـ ل. ا لـ شـ ي. و ا نـ ه. هـ يـ قـ نـ عـ هـ ا. ا لـ قـ د ر. كـ ا ن. ا قـ و ى. مـ نـ ي. فـ جـ ا ة. ا تـ و فـ ي. و قـ فـ ت. و قـ فـ ة. ر جـ ا لـ ة. و مـ سـ كـ ت. مـ حـ لـ ه. تـ بـ يـ ع. و تـ شـ تـ ر ي. كـ ل. مـ عـ لـ مـ ي. ا لـ سـ و ق. كـ ا نـ و ا. هـ يـ جـ نـ نـ و ا. عـ لـ يـ هـ ا. ا تـ قـ د مـ ت. لـ يـ هـ ا. مـ ن. تـ ا نـ ي. ر فـ ضـ ت. و صـ مـ مـ ت. عـ لـ ى.
ر فـ ضـ هـ ا. سـ نـ ة. بـ قـ ت. ا ر بـ عـ ة. و بـ ر د. ه. ر فـ ضـ ة. و مـ ش. مـ صـ د قـ ة. حـ بـ ي. لـ هـ ا. لـ حـ د. مـ ا. ا تـ فـ قـ ت. مـ ع. مـ ا جـ د. ا نـ ه. يـ جـ مـ عـ نـ ا. مـ ع. بـ عـ ض. و ا قـ نـ عـ ك. بـ ا لـ جـ و ا ز. بـ س. يـ و مـ هـ ا. خـ فـ ت. لـ ا. تـ ر فـ ض. لـ لـ مـ ر ة. ا لـ مـ لـ يـ و ن. قـ بـ ل. مـ ا. ا ر و ح. لـ هـ ا. ر حـ ت. لـ لـ مـ حـ ا مـ ي. و خـ لـ تـ و ه. يـ عـ مـ ل. لـ ي. و ر قـ تـ يـ ن.
عـ ر فـ ي. عـ شـ ا ن. ا مـ ضـ يـ هـ ا. و و قـ تـ هـ ا. ا حـ طـ هـ ا. قـ د ا م. ا ل. ا مـ ر. ا ل. و ا قـ ع. صـ حـ يـ ح. ا نـ ا. غـ لـ يـ طـ ت. و مـ حـ سـ بـ تـ هـ ا. ش. صـ ح. و بـ ر د. ه. هـ ي. مـ د تـ نـ ي. ش. فـ ر صـ ة. ا فـ هـ مـ هـ ا. و ضـ ر بـ تـ نـ ي. عـ لـ ى. ر ا سـ ي. و لـ مـ ا. و قـ عـ ت. غـ ر قـ ا ن. فـ ي. د مـ ي. هـ ر بـ ت. و خـ ا فـ ت. فـ ضـ لـ ت. سـ نـ يـ ن. ا د و ر. عـ لـ يـ هـ ا. لـ مـ ا. ا بـ نـ هـ ا.
جـ ه. ا لـ حـ ا ر ة. حـ ا و لـ ت. ا سـ ا لـ ه. عـ ن. مـ كـ ا نـ هـ ا. ا تـ ر جـ عـ ت. حـ بـ يـ تـ ه. و سـ ا عـ د تـ ه. كـ ا نـ ه. ا بـ نـ ي. عـ لـ ى. قـ د. حـ ز نـ ي. و قـ هـ ر ي. ا ن. لـ هـ ا. ا بـ ن. مـ ن. و ا حـ د. غـ يـ ر ي. كـ نـ ت. طـ ا يـ ر. طـ يـ ر. لـ مـ ا. عـ ر فـ ت. مـ نـ ه. ا نـ هـ ا. خـ لـ ا ص. ر ا جـ عـ ة. مـ ن. تـ ا نـ ي. فـ ضـ لـ ت. شـ هـ ر. كـ ا مـ ل. بـ سـ تـ نـ ا ه. كـ نـ ت. كـ ل. يـ و م. ا جـ ي.
بـ ا لـ سـ ا عـ ا ت. عـ نـ د. مـ ا جـ د. ا مـ كـ ن. تـ جـ ي. و ا قـ بـ لـ هـ ا. و ا شـ بـ ع. مـ ن. عـ يـ نـ يـ هـ ا. ا لـ لـ ي. عـ مـ ر. هـ ا. مـ ا. فـ ر قـ تـ نـ ي. ا ر يـ ح. قـ لـ بـ ي. ا لـ لـ ي. ا تـ حـ ر م. سـ نـ يـ ن. مـ نـ هـ ا. جـ مـ عـ تـ نـ ا. ا لـ ظـ ر و ف. ا كـ ثـ ر. مـ ن. مـ ر ة. و د ا يـ مـ ا. بـ تـ هـ ر ب. مـ نـ ي. لـ مـ ا. يـ ا سـ ت. مـ لـ قـ ت. ش. قـ د ا مـ ي. غـ يـ ر. مـ ا جـ د. صـ د يـ ق. عـ مـ ر
ي. ا لـ لـ ي. عـ ا ش. مـ عـ ا ي. عـ ذ ا ب. سـ نـ يـ ن. شـ و ق. و سـ هـ ر. لـ يـ ا لـ ي. عـ لـ يـ هـ ا. ا نـ ه. يـ جـ مـ عـ نـ ي. بـ يـ هـ ا. ا حـ ل ا م. ا نـ ا. بـ طـ لـ ب. مـ نـ ك. تـ سـ ا مـ حـ نـ ي. عـ لـ ى. ا ل. هـ صـ ل. ز مـ ا ن. و ا و عـ د ك. لـ و. ر فـ ضـ تـ ي. ا ل. طـ لـ ب. ا ل. هـ طـ لـ بـ ه. مـ نـ ك. مـ ش. هـ تـ شـ و فـ ي. و شـ ي. ل. ا خـ ر. يـ و م. بـ عـ مـ ر ي. و لـ و. و فـ قـ تـ ي. سـ ا عـ تـ هـ ا. هـ كـ
و ن. ا سـ عـ د. مـ خـ لـ و ق. عـ لـ ى. و جـ ه. ا ل. ا ر ض. مـ ش. عـ ا و ز. ر د ك. ا ل. د ي. فـ كـ ر ي. و خـ د ي. و قـ تـ ك. و ا نـ ا. فـ ي. ا نـ تـ ظـ ا ر ك. ا حـ ل ا م. ا تـ جـ و ز نـ ي."
ليهب واقفًا فور إلقائه طلب الزواج ويكمل. يحي: هنتظر ردك على أحر من الجمر. بلّغ ماجد بردك عليا. ليخطو مبتعدًا عنها عدة خطوات على صوتها. ليقف مصدومًا مما سمع، ليلتفت لها ويسقط أرضًا. في بيت الغمراوي يجلس عبد الرحيم بجوار زوجته يبكي بقهر وألم على ما عرفه من أخبار خبأها عنه حفيده زاهر وغدير أثناء تعافيه من العمليات الجراحية، يحدث زوجته وأبناءه ودموعه تسيل على لحيته البيضاء كقطرات ماء تسقط على جبل جليد ناصع البياض.
عبد الرحيم: طول عمري وأنا ببني شركاتي بالحلال. لا عمري طمعت في اللي مش ليا ولا عمري جرت على حق حد. حفظت على اسم عيلتي وتعب جدي وأبويا. عهدت أمي إني هاخد بالي من أخويا وأفضل سند ليه. لما اختار إنه يشتغل بعيد عني وباع ورثه والشركة كانت هتقع، ادّينت وبعت صيغة أمكم وهي ساعدتني وباعت البيت اللي كانت ورثاه هي وأختها لحد ما رجعت نصيبه اللي باعه من ورايا. ما سبتهوش ولا بعت عنه، بالعكس فضلت محاوطاه وبساعده في شغله وكل ما يقع أقف جنبه. لما مراته ماتت وأجوز بعدها، رفضت إن بناته يعيشوا مع مراته وربيتهم معاكم، زيهم زيكم مفرقتش ما بينهم أبدا. لما زيدان طلب إيد أمال، جه واعترف ليا بحبها، فرحت وجريت على عبدالرحمن وطلبتها له، لكن هو مسكني من إيديا
اللي بتوجعني وصمم وقال: "مجوزش الصغيرة قبل الكبيرة". وقتها مردتش أزعله، وفي نفس الوقت مش عاوز أكسر بخاطر ابني. جيت لزايد وضغطت عليه يجوز أمال وهو وافق عشان يراضيني. حتى نهال عبدالرحمن هو اللي طلب
مني أجوزها لزياد وقالي: "هي طموحة ومهورة وخايف عليها تعمل حاجة تضيعها". بعد كل اللي عملته ده وابني اللي مات غضبان مني، وقلبي اللي انكوَى عليه، تطلع نهال هي السبب في كل اللي حصل، وكمان تسبب في موت بنت زياد، موت حفيدتي اللي بقالي سنين بحلم باليوم اللي ألاقيها. وأخويا اللي ماليش غيره يموت بسببها، بعد كل اللي عمله عشانها. زهور زوجته تربت على قدمه وتجفف دموعه بيدها.
زهور: بشفقة وحزن. بلاش تتكلم وتجهد نفسك بالكلام. عبدالرحمن الله يرحمه مات، وده عمره وأجله. ونهال أخدت جزاءها ودخلت مستشفى المجانين. ولو على بنت زياد، عمامها بيدوروا عليها في كل حتة. لما اتأكدوا إنها ما اتتتش، صحيح اتأخرنا كام شهر بسبب اللي حصل وقتها واتلخمنا في وفاة عبدالرحمن وانهيار زينة من اللي جوزها عمله وبناتها وتعبك وبعدك عنا والشركة، زيدان وزايد وولادهم أخدوا وقتهم كله، وكل واحد فيهم بيحاول يوقفها من تاني ويرجع اسمها للسوق. شهور وهم بيوصلوا ليلهم بنهارهم لحد ما قدروا ينهوا المشكلة ويرجعوها زي ما كانت.
عبد الرحيم يرفع يدها يقبلها ويعاود الحديث. تعرفي يا زهرتي، بالرغم من زعلي وحزني على اللي حصل، إلا إني سعيد وفرحان وأنا شايف ولادي وأحفادي بيقاتلوا عشان ينقذوا الشركة. زين وحمزة وحازم ووقفتهم كتف بكتف ويد واحدة ينقذوا الشركة واسم عيلتهم. ده خلاني ما ندمتش على اللي عملته زمان وغادير وسفرها معايا، وإنها تضحي بمستقبلها وتضيع سنة من عمرها، وما سابتنيش لحظة واحدة، فرحتي بيها متتوصفش.
وزاهر العنيد، وقد إيه فخور بيه وأنا شايفه من أشطر وأشهر دكاترة في أعرق مستشفيات العالم، والكل بينادي عليه "دكتور غمراوي". وقتها لو كنت مت، كنت هموت وأنا مرتاح البال. وصلته لأحفادي، ولو شفته وهو بيتعمد يعاملني برسمية وبرود طول قاعدتي بالمستشفى، بكون كاتم ضحكتي على عمايله دي، لأني شفت وسمعته وهو قاعد جنبي بعد العملية، وقت ما فوقت وهو ماسك إيدي بيبوسها وبيعتذر على بعد سنين عننا، وقد إيه خفّ عليّ لما عرف إن أنا المصري اللي عمله العملية.
وغادير لما حكتلي على خوفه وسهرها جنبي بعد ما حصل مضاعفات بعد العملية. اللي وجع قلبي بجد، زهرون بنت زياد وغادير، وكسرت نفسها برفض زاهر إنه يرجع وطلبها الطلاق منه، مع إنه سكت ومنطقش كلمة وقال "هيطلق أو لا". وبنت زياد خايف أموت وما ألحقش أشوفها وأطلب منها تسامحني. ليعدّل
بجلسته: زهرتي، عاوزك تعرفي إني كاتب لزهروان نصيب زياد بورثي، وكمان عامل وديعة باسمها بالبنك. كل مليم بصرفه على واحد من أحفادي، علامة حطيت ليها زيه، حتى مصاريف الفسح والسفر والعربية. مفيش مليم بصرفه على حد غير وأنا حاطه بحسابها. لو مت قبل ما أشوفها، ووصلتوا ليها، اديها حقها واطلبوا منها تسامحني. ليتحدث الجميع الملتزمين للصمت في صوت واحد: بعد الشر عنك يا بابا. ليصمتوا على صوت دخول حمزة يتحدث بغضب. ***
زهور، بعد يوم حافل بالمحاضرات وتنمرها على كل ما تقع عينها عليه ولا يعجبها، خرجت من الجامعة. أشارت إلى عربة أجرة وأملته العنوان، لتذهب إلى الفندق اللي أخبرتها عليه ألينا في اتصال هاتفي. لتجري مقابلة مع مسؤول العاملين، ويتم عملها بفندق زهروان بالمعادي. لتعاود مع ألينا إلى الحارة وهي تشارده طوال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!