الفصل 17 | من 87 فصل

رواية زهور بنت سلسبيل الفصل السابع عشر 17 - بقلم منى عبدالعزيز

المشاهدات
20
كلمة
4,315
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

افتح قلبك للإنسان الذي يعطيك ولا يسأل لماذا أو ما المقابل يحمل على ظهره كل همومك ويدعو لك يشاركك أحلامك وطموحاتك يأخذ من ابتسامته ويرسمها على وجهك يغار من الدمعة إن لامست خديك يوجهك إن ضللت الطريق يجعل من أذنيه ملجأ لغضبك يخاف عليك دائما إلى جانبك يراك عظيما وقادرا عندما ترى نفسك سعادته لا يعطيها لأحد منذ علمه برجوع أحلام يكاد يطير من السعادة تجدد بداخله حلم تمناه تحقيقه لسنوات. يحدث نفسه

ينطق اسمها بتلذذ أحلام أحلام زي ما انتي متغيرتيش لسه جميلة وحلوة زي ما انتي، لا انتي أحلوتي أكتر، زدتِ جمال على جمال وحلاوة على حلاوة. اللي يشوفك لا يمكن يديكي سن لأنك واقفة على بنت ستاشر سنة. ياترى إيه اللي رجعك تاني، لا يفرق معايا ويهمنييش سبب رجوعك، اللي يهمني دلوقتي إنك ترجعلي أنا واللي اتحرمت منه زمان هيكون ليا دلوقتي. بأي طريقة وبأي تمن. نادى على أحد العاملين عنده. شفيق: رجب يا رجب.

رجب: نعم يا عمدة تحت أمر جنابك. شفيق: ادخل واقفل الباب وراك. يشير له بالاقتراب يقترب منه يهمس بجوار أذنه الكلام اللي هقوله دلوقتي مش عاوز بن آدم يعرفه كلمة واحدة من اللي هقوله ده. رجب: تحت أمر جنابك يا عمدة. شفيق: تروح على بيت أحلام عيونك زي الصقر مفنجله تاخد بالك منها إن خربت تكون زي ضلها راحت فين جات منين من دخل من خرج عندها يكون عندي في التو واللحظة. كل ده يحصل من غير ما تاخد بالك منها إنت فاهم ولا لا.

رجب: حاضر جنابك كل اللي تؤمر بيه يا حضرت العمدة. شفيق: روح اعمل اللي جلتلك عليه وبلاش تيجي هنا أي حاجة تعالى لي على المصنع بلاش هنا عشان العقارب اللي برة دول. رجب: تمام يا حضرت العمدة. شفيق يشير له بالرحيل. رجب: تذكر أمر عاد لمكان جلوس شفيق. من حق يا حضرت العمدة في حاجة كده حصلت من يومين وكل ما أجي أقول لجنابك بتكون مشغول. شفيق: لو كلامك ده مش وقتك خالص أنا دماغي مشغول ومعنديش طولت بال لرطك. رجب: سي وائل بيه.

شفيق: رفع رأسه ماله سي زفت هبب إيه تاني. رجب: أصل أصل الست روحية كانت يعني نبهت على الغفر ما يجولوش اللي حصل لجنابك بس يعني الموضوع اتعرف والكلام اتنطور في البلد وقلت أقول لجنابك بدل ما تعرف من برة و و. شفيق: ما تأووش كتير قول اللي في جوفك وبوز الأخص بطرمخ عليه زي العادة. رجب: سي وائل وجنابك في طنطا عمل حاجة كده مع البت سعاد ولحقناها على آخر لحظة وكان خلاص.

شفيق: سعاد الشغالة الجديدة. هي حصلت الشغالين كمان مش كفاية المصيبة اللي ورطني فيها وجوازته اللي خسرتني دم قلبي؟ كمان بيبص للشغالين. روح إنت نفذ كل اللي قلتلك عليه وشايع للبت سعاد تجي هنا عاوز أفهم كل اللي حصل منها بالظبط. ~~~~~~~~~~~~~~~ زهور ممددة على الفراش بجوارها ممرضة تضع لها أدوية في ذاك السيروم الموصل بيدها خرجت الممرضة من الغرفة بعد تأكدها من جميع المؤشرات الحيوية.

تسلل الصغير من جوار أبيه وجده لداخل غرفة العناية بعد رحيل زيدان لإجراء اتصال هاتفي. دخل للغرفة الساكنة سوى صوت طنين جهاز القلب. اقترب من جدته ينظر إلى كم الوصلات الموصلة بها وإلى ذاك الصوت بذالك الجهاز القريب من الفراش. اقترب من جدته يتلمس جبينها وانحنى وقبلها عدة مرات ويدها قبلها أيضا بنفس الطريقة خلل أصابعه الصغيرة بين أصابع جدته. زهور واقفة في مكان كله رمال وأشواك وبتجري يمين ويسار تبحث عن طريق يخرجها من المكان.

كل ما ترى طريق يظهر أمامها تهرول تجاهه وقبل أن تصل إليه يرفع أمامها حاجز من الأسلاك الشائكة وساتر ترابي تتلفت حول نفسها تنادي بصوت عالي لكن لا يخرج ذاك الصوت هي لا تسمع صوتها فكيف سيسمعه غيرها. لم تستسلم ظلت تبحث عن أي مخرج حتى وجدت سرداب تحت الأرض أسرعت بخطاها إليه سعيدة برؤيته ابتسامتها من الفرحة أنارت وجهها وما أن وصلت إليه حتى ضاعت ابتسامتها وتجهم وجهها شعرت بضيق في صدرها أنفاسها بدأت تتلاشى مع تزايد دقات قلبها.

وهي ترى ذاك السرداب يغوص تحت الأرض ويخرج منه حية كبيرة تقترب من طفل صغير يبكي وحيدا لا يوجد جواره أحد. جلست مكانها متقوقعة تبكي بصوت لا يخرج منها لا يصل لأذنيها. فجأة اختفى صوت بكاء الطفلة بدأت تفتح عيونها بخوف وهي تدعي ربها بزوال الخطر وابعاده عن الصغيرة. لترى ضوء من بعيد وهناك شخص يقف على تلة عالية بملابس شديدة البياض يشير إلى الطفل بيده والأخرى يرفعها للسماء.

لتختفي الأشواك من حول الصغيرة مع ثبات الحية أمامه دون أن تتحرك. مدت يدها تحاول أن تحمل الطفل الذي بكى جعل الواقف على التلة يختل توازنه كاد أن يسقط فجأة بدأت ملابسه البيضاء تتلون بألوان متعددة وهناك جرح ينزف مكان قلبه يسيل منه سائل كجري مائي منبعه قلبه ومجراه.

خط ثابت مستقيم مصبه عند الطفل بدأ يتغير لونه ويطفو الطفل لأعلى مع تزايد تدفق السائل ترفع رأسها لأعلى تجد الشخص جاثيا على قدميه ملابسه توشحت بالسواد يضع يده على الجرح ورفع عينه لعينها وأشار على الطفل لتلتفت لها تجد تزايدت الأشواك حولها لم يعد يظهر منها إلا طرف ملابسها لتعاود النظر إليه تحاول أن تخرج صوتها تستنجد به أن يوقف تدفق السائل عن الطفلة لتجده يضع يده على الجرح يكتم تدفقه وبدأ يسقط على الأرض واحدة واحدة ببطء شديد بعد أن خارت قواه لتظهر معالم وجهه لتشهق مرة واحدة جعل جسدها ينتفض بشدة وهي ترى وجهه لتصرخ بصوت عالي غير مسموع منادية عليه فور ارتطام وجهه بالأرض مصدرا صوت ارتطام قوي مسموع. زيااااااد.

لتنفض وتفتح عينها بسرعة وهي تشعر بتمسك أحد بيدها وتشعر بقبلات على جبينها ويدها لتفتح بفرحة تنادي زياد بفرحة لتزهل وهي ترى حفيدها يقف ممسك بيدها يرفعها يقبلها ويهمس بمنادتها تيته تيته. زهور: أغمضت عينها بوجع كانت تتمنى نفسها بأن زياد هو من يقبل جبينها ويدها لتفتح عينها بفرحة فاه هو حفيدها يفعل ما كان يفعله والدها البار مقبلًا حبيبينها ثلاث ويخلل إصبعه بأصابعها كما كان يفعل زياد.

زاهر انتفض من الفرحة كاد يترك يدها ويهرول مناديا الجميع ليتوقف مع همهمات جدته وهزها لرأسها له ترجوه بعينها تتحدث بصوت شبه مفهوم. زهور: زاه ر تلتقط أنفاسها مت سب ني ش زي زي اد سبني ومشي. زاهر: متخفيش يا ناناه أنا هفضل جنبك ومش هسيبك أبدا وكل حاجة عمو زياد حبيبنا كان بيعملها أنا هعملها.

زهور: ابتسمت على كلام الصغير بلاش تقلد حد، خلك شخصية قوية متخليش حد يتحكم في قراراتك. اعمل اللي تحبه وواثق إنه صح أوعدني بأنك هتكون قد الكلام ده وهتنفذه بالحرف. زاهر: بالرغم من عدم فهمه ما تحاول أن توصله له أوعدك يا ناناه أعمل كل اللي قلتلي عليه. زهور: واوعدني بلاش حد يعرف إني أنا وأنت بنتكلم سوا أو بتكلم من الأساس، أوعدني وأنا هفهمك بعدين. زاهر: يومي برأسه عدة مرات مرددا أوعدك.

دخلت ممرضة الغرفة تشهق وهي ترى الجالس بجوار المريضة. الممرضة: أنت بتعمل إيه هنا. زاهر: وقف بسرعة ترك يد جدته وقف بعيدا عنها ينتفض جسده فور اقتراب الممرضة تجذبه من يده وتسحبه للخارج. الممرضة: لو سمحتوا ياريت خالوا بالكم من الولد إزاي تسمحولوا إنه يدخل عند المريضة وده غلط على صحته. زايد: وقف اقترب من الممرضة نزع يده من يدها ورفع يده لأعلى لتهبط على وجهه ليضع زاهر يده على وجهه دون أن يرمش له جفن ينظر إلى أبيه

بنظرة غامضة وكسر بصره ناحية باب العناية كأنه يقول لن أنكسر مهما حاولت. زيدان أنهى اتصاله بزوجته آيات يطمئنها ويطمئن على ابنيه فهو خرج يبحث عن والدته ولا يعلم ماذا حدث بعدها. وأخبرها بوجود والدته بالمستشفى وما أخبرهم به الطبيب ليتوقف مكانه مصدومًا من صوت قوي فور ارتطام يد شقيقه على وجه زاهر. ليقطع المسافة بينه وبين زايد يحجزه للخلف مبعده عن زاهر الذي يحبس دموعه ويكور يده ويكز على أسنانه.

زيدان يشير للممرضة بالرحيل ويلتف لزايد أنت مجنون إزاي تعمل كده بالولد عمل إيه عشان تضربه بالشكل ده بدل ما تفتخر بيه إنه في سنه ده ما سابش جدته لوحدها وكان في الوقت ده أنت إيه يا أخي قلبك ده إيه حجر ما يعرفش الرحمة ما بيحسش ولا بيحب. زايد: جلس على المقعد خلفه يضع يده موضع قلبه للأسف يتمتم حس وذاق الحب بس للأسف حس وحب بس مطلش. عبد الرحيم: عينه على زاهر يتمعن النظر إليه يرى نفسه في ذاك الطفل وعناده وتمسكه بشخصيته.

انبهر من قوة تحمل الصغير تلك الضربة القوية على وجهه. ليشير إلى زاهر بأن يجلس جواره يتمعن بالنظر له بذهول وهو يراه يجلس في مكان غير الذي أشار له عليه. ليلتف لأبنائه اتفضلوا انتوا الاتنين على البيت وأنا أول ما أمكم تفوق هتصل عليكم اتفضلوا ومن غير نقاش أنا مش عاوز أسمع صوت واحد فيكم. وخد زاهر معاك يا زيدان. زاهر: على جلسته لم يلتف ناحية جده أنا جيت مع ناناه وهرجع معاها. الجد: الكلمة اللي قلتها تتنفذ.

زاهر: وأنا قلت لحضرتك أنا هرجع مع ناناه وبرضه مش هرجع في كلمتي أنا وعدتها هفضل جنبها ومش هاسبها بعد إذنكم متتعبوش نفسكم أنا مش همشي غير مع ناناه. زايد: لا انت عيارك فلت بقي انت بتتحدي كلام حدوا وبتكسر كلامه يلا اتفضل قدامي بدل ما آخدك بمعرفتي. عبد الرحيم: زايد سيبه يا زايد براحته وبعدين أنا هعقبه بطريقتي. ليلتف زاهر له يبتسم بسخرية ويبعد نظرة مرة أخرى بعيدًا عنهم.

عبد الرحيم في نفسه بسعادة أنا كده اتأكدت إنك خلفتي وهتقدر على اللي مش هيقدر عليه أبوك وعمك. رحل رجب وأرسل الخادمة كما قال له شفيق. وقف شفيق مبتعدًا عن مكتبه فور دخول سعاد للغرفة يتفحصها من أعلى لأسفل يتمعن النظر لها. ليبتسم بمكر وهو يجلس على المقعد بجوار مكتبه. سعاد فتاة جميلة عشرينية جسد ممشوق لكن شحوب وجهها أفقد رونق لجمالها.

شفيق: يشير لها بالاقتراب منه ويجلسها على الأرض أمامه بالقرب من قدمه اسمك إيه يابت انتي وعندك كام سنة. سعاد: خدمتك سعاد يا حضرة العمدة بت مبروكه وحسنين قربت أخلص العشرين. شفيق: يرفع وجهها بيده عينه على عينها متجوزة ولا بت لسه مدخلتيش دنيا. سعاد بخجل لا متجوزتش لسه يا حضرة العمدة. شفيق: بمكر قوليلي الواد وائل عمل إيه معاكي ومن غير كدب واوعاكي تخبي حاجة عني. سعاد قصت ما فعله.

وائل بيه اتهجم عليا وأنا في المخزن بطلع حبوب للطيور ولولا ساتر ربنا عم رجب جاب ست روحية ولحقه كان كان. شفيق: بست زفت عملت إيه وقالتلك إيه. سعاد: بلجلجة: ما فيش ما فيش. شفيق: انطقي بالحقيقة بدل ما أسيب عليك جعفر وأقولك كل حاجة. سعاد: أبوس على إيدك يا بيه، أنا غلبانة وأبويا عيان والست اتكفلت بمصاريف العملية. شفيق: ومن امتى الحداية بتحدف كتاكيت يا روحية. ولا سي وائل ابن بـ.

ليلتفت لسعاد: فزي يابت، خدي المفتاح ده بتاع البيت اللي فوق مصنع العلف، عدي على أمك وخذيها واستنيني هناك، وأنا شوية وهحصلكم. سعاد: مدت يدها المرتعشة وأخذت المفتاح وأومأت برأسها وخرجت. شفيق خرج من مكتبه وتوجه إلى غرفة روحية، فتح الباب بعنف يصرخ منادياً باسمها، روحيه. لتفزع من نومتها برعب. روحيه: تضع يدها على صدرها تهدئ حالها من الخضة من دفع شفيق باب الغرفة وغلقه بعنف وصوته الجهوري. إيه؟ إيه اللي خلاك داخل زي القطر كده؟

شفيق: اقترب منها، لحد إمتى هتفضلي تداري على عمايل ابنك؟ لحد إمتى هتشيل عاره؟ والكل بيقول ابن العمده شفيق فالت وفاجر، هه، قوللي ابنك اللي لبست عاره من سنين، مش آن الأوان بقي يبعد عني. بعاره ووسخته. روحيه: إنت اتجننت؟ إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ والواد كان عمل إيه عشان تقول الكلام الماسخ ده اللي لا بيودي ولا يجيب؟ شفيق: بقي عاملة نفسك متعرفيش؟ طيب عدي على إيدك.

من سنة اتهجم على بنت السايس واغتصبها وماتت في إيديه، وإنتي داريتي الموضوع وقلتي إنها ماتت بعد ما رفصها الحصان في بطنها، وأديتي أبوها الوفات ومشّيتيه من هنا بدل ما كنتي تعاقبيه وتعرفيه غلطه وتبلغي على جريمته، لا هددتي الراجل الغلبان ومشّيتيه من البلد.

وتاني مرة لما اتمسك مع زمايله بالكلية في شقته اللي جبتهاله جنب الكلية وخلّينا جوّزنهاله عشان نداروا الفضيحة، ودفعني دم قلبي عشان أراضي أبوها وأتقي شره، ولا نسيتي كانت بنت مين؟ ولما جرى كل يوم والتاني عمل مصيبة وفضيحة، وآخرها البت الغلبانة الخدامة الجديدة، فاضل إيه معملهوش المحروس ابن بك. روحيه: تصرخ مقاطعة كلامه، قلتلك ميت مرة متقولش ابن بكر مرة تانية، ده ابني أنا وبس، فاهم؟ ومن إمتى الحامية وخداك قوي كده؟

ما أنت واخد تمن كتابته باسمك، أرض المصنع والبرج اللي في المركز. غير الفلوس اللي عطتهالي إمي. شفيق: اديكي قلتي عشان أكتبه باسمي بدل ما يشيل العار والناس تقول عليه ابن العمدة شفيق المعداوي مش ابن حرام اتولد بعد ست شهور من جوازنا اللي ما لمستكيش فيه ولا مرة. روحيه: عاوز إيه يا شفيق؟ جيب من الآخر، حاطت الواد فوق دماغك وبتزعق ليه؟ ماتروح تشوف المحروس ابنك ابن السنيورة بيعمل إيه؟ ولا هو حلال لابنك وحرام لابني؟

تداري على عمايله هو وأخته. شفيق: حسك عينك تجيبي سيرة الصافي ورويدا على لسانك مرة تانية، دول ولاد حلال، ولادي أنا من صلبي، مربيهم كويس جوي، وأمهم بتحافظ عليهم وبتعلمهم الصح والغلط، مش ابنك اللي بتعلميه يدوس على الكل وينهش لحم الغلابة. روحيه: آخره، عاوز إيه؟ بلاش لف ولا دوران من وراء كلامك ده، أي حاجة لا هتودي ولا هتجيب. شفيق:

أرض الجنينة الشرقية جاي ليها زبون تقيل عاوز يشتريها، وأنا محتاج فلوس عشان الانتخابات، ولازم تمضي عشان أعرف أبيعها. روحيه: ما كنت قول من الأول ووفرت، عليك وعليا. كلامك الماسخ ده. شفيق: كلامي الماسخ ده بدفع تمنه كل يوم ولحظة بعد. ما أبويا وسميحة الله يجحمها ما ورطتني وشبكتني معاكي شبكة سودة، معرفش أصرف ولا أبيع حاجة إلا بإذنك.

أنا هروح على المصنع، هغيب يومين تلاتة، عندي شغل كتير، عاوز أرجع ألاقيكم معقلة المحروس ابنك يروح يصالح مراته وأهلها، أنا داخل على انتخابات ومش عاوز شوشرة، مفهوم. خرج شفيق من الغرفة، غالقا الباب بعنف. روحيه خرجت من الغرفة تنادي على سعاد الخادمة بغضب دون جدوى، لتخرج لها سيدة جميلة تتمشى بدلال وتهز يدها مصدرة أصوات عالية من كم الأساور الذهبية بيدها. استغفروا لعلها تكون ساعة استجابة. روحيه: البارت السابع عشر

زهور بنت سلسبيل بقلمي منى عبدالعزيز. افتح قلبك للإنسان الذى يعطيك ولا يسأل لماذا أو ما المقابل يحمل على ظهره كل همومك ويدعو لك يشاركك أحلامك وطموحاتك يأخذ من ابتسامته ويرسمها على وجهك يغار من الدمعة إن لامست خديك يوجهك إن ضللت الطريق يجعل من أذنيه ملجأ لغضبك يخاف عليك دائما إلى جانبك يراك عظيما وقادرا عندما ترى نفسك. ////////////////////////////////////////// سعادته لا يعطيها لأحد منذ علمه برجوع أحلام.

يكاد يطير من السعادة، تجدد بداخله حلم تمنى تحقيقه لسنوات. يحدث نفسه. ينطق اسمها بتلذذ، أحلام، أحلام، زي ما إنتى متغيرتيش، لساتك جميلة وحلوة زي ما إنتي، لأ إنتي احلوتي أكتر، زدتِ جمال على جمال، وحلاوة على حلاوة، اللي يشوفك لا يمكن يديكي سن، لأنك واقفة على بنت ستاشر سنة. ياترى إيه اللي رجعك من تاني؟

لا ميفرقش معايا، وميهمنيش سبب رجوعك، اللي يهمني دلوقتي إنك ترجعلي أنا، واللي اتحرمت منه زمان هيكون ليا دلوقتي. بأي طريقة وبأي تمن. نادى على أحد العاملين عنده. شفيق: رجب يا رجب. رجب: نعم يا عمدة، تحت أمر جنابك. شفيق: ادخل واقفل الباب وراك. يشير له بالاقتراب، يقترب منه يهمس بجوار أذنه. الكلام اللي هقوله دلوقتي مش عاوز بني آدم يعرفه. كلمة واحدة من اللي هقوله ده. رجب: تحت أمر جنابك يا عمدة. شفيق:

تروح على بيت أحلام، عيونك زي الصقر مفنجلة، تاخد بالك منها، إن خربت تكون زي ضلها، راحت فين، جات منين، مين دخل، مين خرج عندها، يكون عندي في التو واللحظة، كل ده يحصل من غير ما تاخد بالك منها، إنت فاهم ولا لا. رجب: حاضر جنابك، كل اللي تؤمر بيه يا حضرت العمدة. شفيق: روح اعمل اللي جلتلك عليه، وبلاش تيجي هنا، أي حاجة. تعالى لي على المصنع، بلاش هنا عشان العقارب اللي برة دول. رجب: تمام يا حضرت العمدة. شفيق يشير له بالرحيل.

رجب: تذكر أمر، عاد لمكان جلوس شفيق. من حق يا حضرت العمدة، في حاجة كده حصلت من يومين، وكل ما أجي أقول لجنابك بتكون مشغول. شفيق: لو كلامك ده مش وقتك خالص، أنا دماغي. مشغول ومعنديش طولت بال لرطك. رجب: سي وائل بيه. شفيق: رفع رأسه، ماله سي زفت؟ هبب إيه تاني؟ رجب: أصل أصل الست روحية كانت يعني نبهت على الغفر ما يجولوش اللي حصل لجنابك، بس يعني. الموضوع اتعرف والكلام انتشر في البلد، وقلت أقول لجنابك بدل ما تعرف من برة، و و.

شفيق: ما تـاؤوش كتير، قول اللي في جوفك، وبوز الأخص بطرمخ عليه زي العادة. رجب: سي وائل وجنابك في طنطا عمل حاجة كده مع البت سعاد، ولحقناها على آخر لحظة، وكان خلاص. شفيق: سعاد الشغالة الجديدة؟ هي حصلت الشغالين كمان؟ مش كفاية المصيبة اللي ورطتني فيها وجوازته اللي خسرتني دم قلبي، كمان بيبص للشغالين. روح إنت نفذ كل اللي قلتلك عليه، وشايع للبت سعاد. تجي هنا، عاوز أفهم كل اللي حصل منها بالظبط. ~~~~~~~~~~~~~~«

زهور ممددة على الفراش بجوارها ممرضة تضع لها أدوية في ذالك السيروم الموصل بيدها، خرجت الممرضة من الغرفة بعد تأكدها من جميع المؤشرات الحيوية. تسلل الصغير من جوار أبيه وجده لداخل غرفة العناية بعد رحيل زيدان لإجراء اتصال هاتفي. دخل للغرفة الساكنة سوى صوت طنين جهاز القلب. اقترب من جدته ينظر إلى كم الوصلات الموصلة بها وإلى ذالك الصوت بذالك الجهاز القريب من الفراش.

اقترب من جدته يتلمس جبينها وانحنى وقبلها عدة مرات ويدها قبلها أيضا بنفس الطريقة، خلل أصابعه الصغيرة بين أصابع جدته. زهور واقفة في مكان كله رمال وأشواك وبتجري يمين ويسار تبحث عن طريق يخرجها من المكان. كل ما ترى طريق يظهر أمامها تهرول تجاهه، وقبل أن تصل إليه يرفع أمامها حاجز من الأسلاك الشائكة وساتر ترابي، تتلفت حول نفسها تنادي بصوت عالي لكن لا يخرج ذالك الصوت، هي لا تسمع صوتها فكيف! سيسمعه غيرها؟

لم تستسلم، ظلت تبحث عن أي مخرج حتى وجدت سرداب تحت الأرض، أسرعت بخطاها إليه سعيدة برؤيته، ابتسامتها من الفرحة أنارت وجهها، وما أن وصلت إليه حتى ضاعت ابتسامتها وتجهم وجهها، شعرت بضيق في صدرها، أنفاسها بدأت تتلاشى مع تزايد دقات قلبها. وهي ترى ذالك السرداب يغوص تحت الأرض ويخرج منه حية كبيرة تقترب من طفل صغير يبكي وحيدا لا يوجد بجواره أحد. جلست مكانها متقوقعة. تبكي بصوت لا يخرج منها، لا يصل لأذنيها.

فجأة اختفى صوت بكاء الطفلة، بدأت تفتح عيونها. بخوف وهي تدعي ربها بزوال الخطر وإبعاده عن الصغيرة. لتري ضوء من بعيد وهناك شخص يقف على تلة عالية بملابس شديدة البياض يشير إلى الطفل بيده والأخرى يرفعها للسماء. لتختفي الأشواك من حول الصغيرة مع ثبات الحية أمامه دون أن تتحرك! مدت يدها تحاول أن تحمل الطفل الذي بكى، جعل الواقف على التلة يختل توازنه، كاد أن يسقط، فجأة بدأت ملابسه البيضاء.

تتلون بألوان متعددة وهناك جرح ينزف مكان قلبه يسيل منه سائل كـمجرى مائي منبعه قلبه ومجراه.

خط ثابت مستقيم مصبه عند الطفل، بدأ يتغير لونه ويطفو الطفل لأعلى مع تزايد تدفق السائل، ترفع رأسها لأعلى تجد الشخص جاثم على قدميه، ملابسه توشحت بالسواد، يضع يده على الجرح ورفع عينه لعينها وأشار على الطفل، لتلتفت لها تجد تزايدت الأشواك حولها لم يعد يظهر منها إلا طرف ملابسها، لتعود النظر إليه تحاول أن تخرج صوتها تستنجد به أن يوقف تدفق السائل عن الطفلة، لتجده يضع يده على الجرح يكتم تدفقه وبدأ يسقط على الأرض واحدة واحدة ببطء شديد بعد أن خارت قواه، لتظهر معالم وجهه، لتشهق مرة واحدة جعل جسدها ينتفض بشدة وهي ترى وجهه، لتصرخ بصوت عالي غير مسموع منادية عليه فور ارتطام وجهه بالأرض مصدرا صوت ارتطام قوي مسموع. زيااااااد.

لتنفض وتفتح عينها بسرعة وهي تشعر بتمسك أحد بيدها وتشعر بقبلات على جبينها ويدها، لتفتح بفرحة تنادي زياد بفرحة، لتزهل وهي ترى حفيدها يقف ممسك بيدها يرفعها يقبلها ويهمس بمناداتها، تيته تيته. زهور: أغمضت عينيها بوجع، كانت تتمنى نفسها بأن زياد هو من يقبل جبينها ويدها، لتفتح عينيها بفرحة، فاهو حفيدها يفعل ما كان يفعله والدها البار، مقبلاً حبينها ثلاث ويخلل إصبعه بأصابعها كما كان يفعل زياد.

زاهر: انتفض من الفرحة، كاد يترك يدها ويهرول منادياً الجميع، ليتوقف مع همهمات جدته وهزها لرأسها له، ترجوه بعينيها تتحدث بصوت شبه مفهوم. زهور: زاه ر تلتقط أنفاسها، متسبنيش زي زي اد، سبني ومشي. زاهر: متخافيش يا ناناه، أنا هفضل جنبك ومش هسيبك أبدا، وكل حاجة عمو زياد حبيبي كان بيعملها، أنا هعملها. زهور

ابتسمت على كلام الصغير: "بلاش تقلد حد، خال ليك شخصية قوية، متخليش حد يتحكم في قراراتك. اعمل اللي تحبه وانت واثق إنه صح. أوعدني بأنك هتكون قد الكلام ده وهتنفذه بالحرف." زاهر بالرغم من عدم فهمه ما تحاول أن توصله له: "أوعدك يا نانا، أعمل كل اللي قلتلي عليه." زهور "و أوعدني بلاش حد يعرف إني أنا وانت بنتكلم سوا أو بتكلم من الأساس. أوعدني وأنا هفهمك بعدين." زاهر يومي برأسه عدة مرات مرددًا: "أوعدك."

دخلت ممرضة الغرفة تشهق وهي ترى الجالس بجوار المريضة. الممرضة "أنت بتعمل إيه هنا؟ زاهر وقف بسرعة، ترك يد جدته وقف بعيدًا عنها. ينتفض جسده فور اقتراب الممرضة تجذبه من يده وتسحبه للخارج. الممرضة "لو سمحتوا ياريت خلوا بالكم من الولد. إزاي تسمحولوا إنه يدخل عند المريضة وده غلط على صحته." زايد

وقف، اقترب من الممرضة، نزع يده من يدها، ورفع يده لأعلى لتهبط على وجهه. ليضع زاهر يده على وجهه دون أن يرمش له جفن. ينظر إلى أبيه بنظرة غامضة، وكسر بصره ناحية باب العناية، كأنه يقول: "لن أنكسر مهما حاولت." زيدان

أنهى اتصاله بزوجته آيات يطمئنها ويطمئن عليها وعلى ابنيه، فهو خرج يبحث عن والدته ولا يعلم ماذا حدث بعدها. وأخبرها بوجود والدته بالمستشفى وما أخبرهم به الطبيب، ليتوقف مكانه مصدومًا من صوت قوي فور ارتطام يد شقيقه على وجه زاهر. ليقطع المسافة بينه وبين زايد، يحزبه للخلف مبعده عن زاهر الذي يحبس دموعه ويكور يده ويكز على أسنانه. زيدان يشير للممرضة بالرحيل، ويلتف لزايد: "انت اتجننت؟ إزاي تعمل كده بالولد؟

عمل إيه عشان تضربه بالشكل ده؟ بدل ما تفتخر بيه إنه في سنه ده ما سابش جدته لوحدها؟ وكان في الوقت ده إنت إيه يا أخي؟ قلبك ده إيه؟ حجر ما يعرفش الرحمة؟ ما بيحسش ولا بيحب؟ زايد جلس على المقعد خلفه، يضع يده موضع قلبه. زايد "للأسف يتمتم، حسيت وذاق الحب بس للأسف حسيت وحب بس مطلقتش." عبد الرحيم

عينه على زاهر، يتمعن النظر إليه، يرى نفسه في ذلك الطفل وعناده وتمسكه بشخصيته. انبهر من قوة تحمل الصغير لتلك الضربة القوية على وجهه. ليشير إلى زاهر بأن يجلس جواره. يتمعن بالنظر له بذهول وهو يراه يجلس في مكان غير الذي أشار له عليه. عبد الرحيم "ليلتف لأبنائه: اتفضلوا انتوا الاتنين على البيت، وأنا أول ما أمكم تفوق هتصل عليكم. اتفضلوا من غير نقاش، أنا مش عاوز أسمع صوت واحد فيكم. وخد زاهر معاك يا زيدان." زاهر على

جلسته لم يلتف ناحية جده: "أنا جيت مع نانا وهرجع معاها." الجد "الكلمة اللي قلتها تتنفذ." زاهر "وأنا قلت لحضرتك أنا هرجع مع نانا، وبردة مش هرجع في كلمتي. أنا وعدتها هفضل جنبها ومش هاسيبها، بعد إذنكم متتعبوش نفسكم. أنا مش همشي غير مع نانا." زايد "لأ انت عيارك فلت بقى، انت بتتحدي كلام حد وبتكسر كلامه؟ يلا اتفضل قدامي بدل ما آخدك بمعرفتي." عبد الرحيم "زايد سيبه يا زايد براحته. وبعدين أنا هعقبه بطريقتي." زاهر

يلتف له، يبتسم بسخرية، وأبعد نظره مرة أخرى بعيدًا عنهم. عبد الرحيم (في نفسه بسعادة) "أنا كده اتأكدت إنك خلفتي وهتقدر على اللي مش هيقدر عليه أبوك وعمك." رحل رجب وأرسل الخادمة كما قال له شفيق. وقف شفيق مبتعدًا عن مكتبه فور دخول سعاد للغرفة. يتفحصها من أعلى لأسفل، يتمعن النظر لها. ليبتسم بمكر وهو يجلس على المقعد بجوار مكتبه. سعاد فتاة جميلة عشرينية، جسد ممشوق، لكن شحوب وجهها أفقد رونق لجمالها. شفيق

يشير لها بالاقتراب منه ويجلسها على الأرض أمامه بالقرب من قدمه: "اسمك إيه يابت انتي وعندك كام سنة؟ سعاد "خدمتك سعاد يا حضرة العمدة. بت مبروكه وحسنين. قربت أخلص العشرين." شفيق يرفع وجهها بيده، عينه على عينها: "متجوزة ولا بت لسه مدخلتيش دنيا؟ سعاد بخجل: "لأ متجوزتش لسه يا حضرة العمدة." شفيق بمكر: "قوليلي الواد وائل عمل إيه معاكي ومن غير كدب، واوعاكي تخبي حاجة عني." سعاد قصت ما فعله. سعاد

"وائل بيه اتأهجم عليا وأنا في المخزن بطلع حبوب للطيور، ولولا ساتر ربنا عم رجب جاب ست روحية ولحقه كان كان." شفيق "وست زفت عملت إيه وقالتلك إيه؟ سعاد بلجلجة: "هـ هـ ما فيش ما فيش." شفيق "انطقي بالحقيقة بدل ما أسيب عليكي جعفر ويفرتك بكل حاجة." سعاد "أبوس على إيدك يا بيه، أنا غلبانة وأبويا عيان والست اتكفلت بمصاريف العملية." شفيق "ومن امتى الحداية بتحدف كتاكيت يا روحية؟ ولا سي وائل ابن بـ."

ليلتف لسعاد: "فزي يابت خدي المفتاح ده بتاع البيت اللي فوق مصنع العلف. عدي على أمك وخديها واستنيني هناك وأنا شوية وهحصلكم." سعاد مدت يدها المرتعشة وأخذت المفتاح وأومأت برأسها وخرجت. شفيق خرج من مكتبه وتوجه إلى غرفة روحية. فتح الباب بعنف، يصرخ مناديًا باسمها: "روحية! لتفزع من نومتها برعب. روحية تضع يدها على صدرها تهدئ حالها من الخضة من دفع شفيق باب الغرفة وغلقه بعنف وصوته الجهوري: "إيه في إيه خلاك داخل زي القطر كده؟

شفيق "إقترب منها: لحد إمتة هتفضلي تداري على عمايل ابنك؟ لحد إمتة هتشيل عاره؟ والكل بيقول ابن العمدة شفيق فالت وفاجر، هه؟ قوللي ابنك اللي لبس عاره من سنين مش آن الأوان بقى يبعد عني بعاره ووسخته." روحية "إنت اتجننت؟ إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ والواد كان عمل إيه عشان تقول الكلام الماسخ ده اللي لا يودي ولا يجيب؟ شفيق "بقي عاملة نفسك متعرفيش؟

طيب عدي على إيدك. من سنة اتأهجم على بنت السايس واغتصبها وماتت في إيديه، وانتِ داريتي الموضوع وقلتي إنها ماتت بعد ما رفصها الحصان في بطنها، واديتي أبوها الوفات ومشيتيه من هنا. بدل ما كنتي تعاقبيه وتعرفيه غلطه وتبلغي على جريمته، لا هددتي الراجل الغلبان ومشيتيه من البلد. وتاني مرة لما اتمسك مع زمايله بالكلية في شقته اللي جبتيهاله جنب الكلية وخلنا جوزنهاله عشان نداروا الفضيحة، ودفعني دم قلبي عشان أراضي أبوها وأتقي شره. ولا نسيتي كانت بنت مين؟

ولما جرا كل يوم والتاني عمل مصيبة وفضيحة، وآخرها البنت الغلبانة الخدامة الجديدة. فاضل إيه معملهوش المحروس ابن بـ." روحية تصرخ مقاطعة كلامه: "قلتلك ميت مرة متقولش ابن بكر مرة تانية. ده ابني أنا وبس، فاهم؟ ومن امتى الحامية واخدة بالك قوي كده؟ ما انت واخد تمن كتابته باسمك أرض المصنع والبرج اللي في المركز، غير الفلوس اللي ادتهالك إمي." شفيق

"اديكي قلتي عشان أكتبه باسمي بدل ما يشيل العار والناس تقول عليه ابن العمدة شفيق المعداوي مش ابن حرام اتولد بعد ست شهور من جوازنا اللي ما لمستكيش فيه ولا مرة." روحية "عاوز إيه ياشفيق؟ جيب من الآخر. حاطط الواد فوق دماغك وزاعق ليه؟ ما تروح تشوف المحروس ابنك ابن السنيورة بيعمل إيه؟ ولا هو حلال لابنك وحرام لابني؟ تداري على عمايله هو واخته." شفيق

"حسبي عينك تجيبي سيرة الصافي ورويدا على لسانك مرة تانية. دول ولاد حلال أولادي أنا من صلبي، مربيهم كويس جوي وامهم بتحافظ عليهم وبتعلمهم الصح والغلط. مش ابنك اللي بتعلميه يدوس على الكل وينهش لحم الغلابة." روحية "آخره عاوز إيه؟ بلاش لف ولا دوران من وراء كلامك ده أي حاجة لا هتودي ولا هتجيب." شفيق "أرض الجنينة الشرقية جاي ليها زبون تقيل عاوز يشتريها، وأنا محتاج فلوس عشان الانتخابات ولازم تمضي عشان أعرف أبيعها." روحية

"ما كنت قولت من الأول ووفرت على عليك وعليا كلامي الماسخ ده." شفيق "كلامي الماسخ ده بدفع تمنه كل يوم ولحظة بعد ما أبويا وسميحة الله يجحمها ما ورطني وشبكتني معاكي شبكة سودة معرفش أتصرف ولا أبيع حاجة إلا بإذنك. أنا هروح على المصنع، هغيب يومين تلاتة عندي شغل كتير. عاوز أرجع ألاقيكم عقلتوا المحروس ابنك يروح يصالح مراته وأهلها. أنا ورا الانتخابات ومش عاوز شوشرة، مفهوم؟ خرج شفيق من الغرفة، غالقًا الباب بعنف.

روحية خرجت من الغرفة تنادي على سعاد الخادمة بغضب دون جدوى. لتخرج لها سيدة جميلة تتمشى بدلال وتهز يدها مصدرة أصوات عالية من كم الأساور الذهبية بيدها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...