لتفتح الباب وتدخل فتاة تمشي بغرور وصوت ضربات كعب حذائها يعلو بالمكان، ليرفع الجميع رؤوسهم للأعلى ليجدوا. زايد: نهال، بتعملي إيه هنا في الوقت المتأخر ده؟ نهال: تجلس تضع قدمًا على الأخرى بغرور. جايلكم بعرض مغري، لتنقذوا بيه سمعتكم وتلحقوا تنهوا الباقي من المشروع من غير خسائر. زيدان: إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ وعرفتي إزاي اللي حصل ومحدش يعرف حاجة بره الشركة.
زايد: هب واقفًا، قطع المسافة بينه وبين نهال لينقض عليها ممسكًا بها من يدها بعنف، يغرس أصابعه في رسغها. ماهي وضحت أهي يا زيدان. الهانم طلعت وراء كل اللي حصل وجاية تساومنا بعد ما اتأكدت من نجاح لعبتها. زين: حضرتك يا طنط نهال؟ طب ليه؟ وإنتي واحدة من العيلة. اللي يضرها يضرك زييك زي الكل. زايد: إنت بتكلم مين؟ دي ميهمشها غير مصلحتها بس. هي جت بنفسها. ليصمت على تعالي أصوات رنات هواتفهم جميعًا. زين: الو؟ أيوه يا ماما.
زيدان: أيوه يا عمي. زايد: قوله يروح على البيت. ليجذب نهال، يجرها خلفه. زيدان، إنت وزين انهوا باقي الشغل، وكل الموظفين من بكرة يتحقق معاهم. وأي واحد يتشك فيه متورط مع الهانم، نزّله على المخزن تحت وأنا هتعامل معاه بنفسي. ليخرج من باب المكتب ويهبط من مصعد خاص بالإدارة بعيدًا عن باقي الشركة، ليهبط بها الجراج. يدفعها إلى سيارته ويغلق خلفها الباب، لا يستمع إلى صوت صرخاتها. ليدخل السيارة وينطلق بها دون أن يلتفت لها.
حتى توقف أمام القصر، يترجل من سيارته بسرعة. يفتح الباب من جهتها ويجذبها من السيارة، يدفعها أمامه ليدخل القصر. يجد عمه وشقيقاته وزوجته وزوجة شقيقه ووالدته منهارة من البكاء. ليرمي نهال على الأرض أسفل قدم والدته. زايد: طبعًا كلكم عرفتم اللي حصل والخسارة اللي حصلت. عاوز أعرف مين اللي بلّغكم والخبر لسه متنشرش. عمه: نهال اتصلت بيا من ساعة وقالت إن عبدالرحيم تعب واتنقل للمستشفى. أمال: في إيه يا زايد؟
نهال عملت إيه عشان تعمل فيها كده؟ أتت تساعدها على الوقوف. زايد: أمال، مكانك. وإياكي تلمسيها. وإنتي عرفتي منين اللي حصل. أمال: تنظر إلى نهال بعينيها تسألها ماذا فعلت. زايد: إنطقي. وكل واحدة هنا تقول اللي حصل من غير ما أسأل. أمال: نهال اتصلت بيا وقالت المشروع اللي دخلتم فيه خسر، وإن في مخلفات في المباني المنتهية. آيات: أمال بلغتني من شوية. زينب: أمال لسه مبلغانا.
زينة: جوزي اتصل بيا وقالي إيه حصل من عشر دقايق وقال إن أسهم الشركة نزلت بطريقة رهيبة في البورصة. زايد: زينة، اتصلي عليه. خليه يجي هنا حالًا من غير ما تقولي له أي تفاصيل، فاهمة؟ قوليله إخواتي مش هنا وماما تعبت أوي ورافضة تروح المستشفى. ليلفت الفتيات حول جدتهم وسيليا ابنته التي تجفف دموع جدتها، ليبتسم لها. لينادي على ابنة شقيقته. زايد: نوران، خدي سيليا واطلعي فوق. لتصعد نوران دون أن تتحدث، تمسك بيد سيليا وتصعد لأعلى.
زايد: يتجه إلى نهال، يجذبها لتقف أمامه. قولي ليه عملتي خطتك الحقيرة دي؟ ليه؟ ليشير لها لتصمت أول ما بدأت تتحدث. أنا هقولك عملتي إيه وإزاي نفذتي، بس هسيبك تقولي مبرراتك قبل ما تحكمي على نفسك.
زايد: وهو يشير على نهال. الهانم قدرت تغوي مدير الإدارة الهندسية للمشروع وعملت معاه اتفاقية قذرة. وفي نفس الوقت اتفقت مع كام مهندس ومقاول وصحفي فاشل عاوز يشتهر بسبق صحفي. لأ، ومكتفتش بكده. لأ، أجوزت عرفي جوز زينة، الباشا المحترم، أجوز الهانم واتفق معاها على تدمير الشركة. وتيجي الهانم تساومنا على إنقاذ الشركات، وبمعنى أدق تنقذنا من الحبس، بأننا ما نصدق ونقبل بمساومتها ونديها الفندق بمجموعه سلاسلها قصاد إنها تدينا دليل البراءة وتدينا تسجيلات بصوت المقاولين والمهندس المسؤول على الكارثة. وبكده تكون ضربت عصفورين بحجر واحد. تخلص من اتفاقها مع المهندس وتاخد الفندق اللي طول عمرها بتحلم بيه.
ليصمت فور سماعه صوت سيارة بالخارج. يقترب من النافذة يرى زوج زينة يهبط من سيارته، ليشير للجميع بالصمت ويجذب نهال. يجلسها جوار عمه ويخرج مسدسًا من جيبه يشير لها به. تفتح زينب الباب ليدخل زوج زينة وتغلق خلفه بإحكام. زايد: أهلًا أهلًا يا عريس، شرفت. زوج زينة عاصم: يلتفت حوله، تختفي ابتسامته وهو يرى تجمع كل أفراد العائلة بمن فيهم بناته الصغار. عاصم: بتوتر ولجلجة. إيه يا زايد؟ زايد يشير له بالجلوس جوار نهال.
اقعد جنب عروستك، مع إن الجواز من فترة، بس لسه عرسان جداد برضه. عاصم يبتلع ريقه، ينظر إلى نهال برعب، وإلى زينة. ليحدثها. عاصم: زينة حبيبتي، في إيه؟ مش فاهم زايد بيقول إيه.
زايد: ممثل فاشل يا عاصم. لعبتكم انكشفت. عارف سبحان الله، كله بالصدفة. هحكيلكم. من كام ساعة طلبت طلب من غدير تجيبه من مكتب جدها. وزينة دخلت عليها، وعشان زينة متعرفش هي بتعمل إيه بمكتب جدها، أخدت ملف لقته على المكتب بسرعة وخرجت. وللعجب يا أخي، الملف ده فيه ورقة جوازكم العرفي وكام صورة ليكم انتوا الاتنين في أوضاع زبالة. ومعلومة صغيرة جت قدامي وأنا بقرا التقرير اللي مع الصور، خلت الشك يزيد جوايا. وأديت المعلومة دي لضابط صاحبي. وهو اللي جابلي كل المعلومات اللي كنت محتاجها. واتفقت معاه يعمل الخطة. وحتى البورصة، اتفقت مع كام واحد من طرفي يوقعوا الأسهم. وبعد ما وصلتك المعلومة ليك، الأسهم علت بصورة رهيبة.
بس كان ناقص حاجة واحدة، نهال تيجي الشركة برجليها عشان أدي الأمان لشريكها هناك ويكشف نفسه هو وكل أعوانه. وقد كان. وزيدان وزين قاموا بالواجب وزيادة. الجميع مصدوم مما يسمعونه. زينة: إقتربت من زوجها ووقفت أمامه. زينة: سبب واحد يخليك تعمل اللي عملته؟ عاصم: نظر للأرض ولم يفتح فمه. زينة: بصراخ. إنطق! سبب واحد يخليك تعمل كده؟ وكمان تجوز بنت عمي اللي مفروض أختي، متربية معانا، أمي يا ما سهرت بيها.
عاصم: زينة، أنا أنا غلطت. سامحني. أنا آسف. قدرت تغويني وتلعب عليا وأنا ضعفت، واتجوزتها. زينة: عذر أقبح من ذنب. بس هقول إيه؟ أنا اللي أستاهل كل اللي أنا فيه. كنت عامية عن أفعالك القذرة وبصدق كلامك من غير ما أناقشه. زايد: وإنتي يا ست نهال؟ مبرراتك إيه؟
نهال: تنظر إليهم بحقد. لأني بكرهكم كلكم وبحقد عليكم. وخصوصًا إنتي يا زهور، بحقد عليكي حب عمي ليكي ولادك حواليكي. إنتي الوحيدة اللي مكنتيش موافقة على جوازي من زياد. وما اكتفيتيش بده، لأ، كنتي عارفة بجوازه من واحدة تانية. ولادك جنبك وأنا أمي ماتت واتربيت من غير أم. بابا سبني واتجوز وعاش حياته. كنتي بتعاقبيني على أي غلطة صغيرة عملتها. عمي وبابا رموني لأول واحد اتقدملي عشان يخلصوا مني. حتى حلم عمري، الفندق والأراضي اللي جنبه ومشروع المجموعة السكنية باسمي اللي كنت بحلم بيه ووافقت أجوز زياد المعاق عشان أحقق حلمي.
لما أجوزه والفندق وثروته تبقى كلها ملكي. عملت إيه؟ تنظر لزياد بحقد. لتكمل كلامها. إنت مصدقت يوم الوصية إنك بقيت مدير الفندق. فاكر بعدها بفترة جيت عرضت عليك تدخل شريك معايا؟ عملت إيه فيا؟ طردتني وقلتلي نجوم السما أأقربلي من الفندق. وعملت منه سلسلة فنادق بنفس الاسم. حتى لما قولتلك خلي الفندق وأديني الأراضي، قلت إيه وقتها؟ دي حق أخواتك وهما اتنزلوا لبنت زياد عليه. عارف أنا بقى اللي طول السنين دي بخطط إزاي أوقعكم.
بابا اللي قاعد جنبي ده مش قادر يتكلم. أول واحد انتقمت منه لما قتلت مراته. وبعدها خططت لكل واحد هنا. أنا اللي زقيت صحبتي على أحمد أخويا لحد ما حبها واتجوزها. وأنا اللي بعت لزينب فيديو جوازه. وأنا اللي أقنعتها تطلب الطلاق. وآيات وأمال كنت بعرف كل الأخبار منهم من غير ما يحسوا. وكمان أنا اللي بوقف البحث عن بنت زياد. وعشان لحد دلوقتي مش عارفين توصلوا ليها بالرغم من نفوذكم وعلاقتكم. ومش هتعرفوا توصلولها. عارف ليه؟
عشان حالًا في واحد من طرفي قدر يوصل ليها وبعت اللي يقتلها. لتضحك بهستيريا. شفت بقى إني لعبت بيكم كلكم. قدرت تكشفني وتوقعني، لكن برضه أنا نجحت في تدمير كيان عبدالرحيم الغمراوي بكل جبروته. وقتلت بنت زياد، قتلتها زي ما قتلتوني كلكم. زهور: تصرخ بها. إنتي مجنونة! إيه الحقد اللي جواكي ده؟ ذنبها إيه البنت عشان تقتليها؟ عملتلك إيه؟ إنطقي! هي فين؟ إنطقي! نهال: بهستيريا. خلاص قتلتها! قتلتها من ساعتين بس!
قتلتها وصورتها وهي ميتة معايا على التليفون. أهي. لتفتح هاتفها أمام الجميع، تروي فتاة غارقة بدمها، وبجوارها لفيف من الناس، وهناك سيدة تجلس بجوارها. لتصرخ زهور الجدة وتسقط أرضًا من هول ما رأت. زايد: اقترب من نهال، يصفعها عدة صفعات على وجهها، لتسقط عند قدم والدها المنكسر رأسه للأسفل. لم يرفعه من وقت ما جلس. لتصرخ نهال به. نهال: بابا قوم دافع عني ولو مرة واحدة! قوم!
لتهز والدها وتصرخ، وهو يميل على جانبه دون أن يتحرك. ليبعدها زايد عنه ويعدل عمه، يتحسس عرقه النابض، ليفزع، ينادي على ابنة شقيقته. زايد: نوران، بسرعه اتصلي على الإسعاف. ليستغل زوج زينة تلك الحالة، يحاول الفرار. ليقف مبتعدًا على الباب وهو يرى زين وزيدان، وخلفهم مجموعة من الضباط يدخلون المنزل. ليعود للوراء.
زيدان: اتفضل يا حضرة الضابط. سمعت بنفسي اعتراف المسؤولين عن اللي حصل، وأكيد شفت بنفسك اعتراف المهندسين والمقاولين. مين اتفق معاهم وخلاهم غشوا في مواد البناء والأساسات. نهال تصرخ بهستيريا ممسكة بيد والدها. قوم يا بابا قوم دافع عني ولو مرة واحدة. قوم لسه ملحقتش أفرح بانتقامي منهم. قوم متسبنيش إنت كمان. آيات تضم والدها وبجوارها أمال يهزونها وتبكيان. بابا قوم متسبناش. مالناش غيرك.
نهال تصرخ. بابا الحقني يا بابا قوم ابعدهم عني. لتصرخ في الضابط وهو يبعدها عن والدها. تضرب يده. ابعد عني سبني! أنا معملتش حاجة. أنا يا دوب انتقمت لنفسي منهم. ليجذبها الضابط ويأمر أحد المجندين بوضع الكلابشات بيدها. وتصطحب هي وعاصم، الذي يستنجد بزينة وبناته. ليرحل الضابط بعد وضعهم بسيارة الشرطة متوجهًا بهم للتحقيق معهم. بينما زايد والجميع يلتفون حول عبدالرحمن الذي لا يتحرك.
ليقوم زايد بحمله بمساعدة زين ووضعه على الفراش في أقرب غرفة، وتغطية وجهه وجسده بمفرش السرير، ويخرج تاركًا أمال وآيات يجلسون حوله يبكون وينادون عليه. زايد: زيدان، تعالي معايا المكتب. إنت وزين. وزينب، ساعدي ماما ودخليها أوضتها إنتي وزينة، وادولها أدويتها. وخلي زينة جنبها. وحصلينا على المكتب.
زايد / جفف دموعك يا زين. اتصل بحمزة وحازم يرجعوا، مالهوش لازمة يفضلوا برة أكتر من كده. عرفهم بوفاة جدهم عبد الرحمن، وإنهم ينزلوا على أول طيارة. وأنت يا زيدان، اتصل بكل معارفنا وبلغهم بوفاة عمي، ونزل نعي في كل جرايد البلد. وأنا هروح ورا نهال أعرف طريق بنت زياد، ولو معرفتش هقلب البلد لحد ما أوصل ليها.
زيدان بصوت متحشرج من البكاء / مش وقته يا زايد. بعدين نشوف الموضوع ده. دلوقتي نشوف هنعمل إيه وهنخرج إزاي من المصيبة دي. أنت عارف بالرغم من القبض على المسئولين عن اللي حصل، اللي أنت بنفسك عارف حجم الضرر، وإن المشروع خلاص فشل ودخلين على الإفلاس. زايد / زين، اخرج نفذ اللي قلت لك عليه، ويا ريت تبعت نوران هنا. بعد خروج زين، جلس زايد بجوار زيدان.
زايد / هجنن يا أخي. لولا الصدفة ما كناش عرفنا مين السبب. واللي مش قادر أصدقه، ليه بابا لما عرف بجواز نهال وعاصم سكت؟ وليه مقراش التقرير وقتها؟ زيدان / مش ممكن يكون مقراهوش، بس فيه حاجة منعته. يحكي أو يصرف. زايد / قصدك اتهدد بحاجة معينة زي بنت زياد مثلاً؟ زيدان / أو حياة حد فينا. زايد / معتقدش. حاسس إن بابا كان مرتب لحاجة، واللي حصل ده برجله، وخصوصًا كل الأمور جت ورا بعضها.
دق الباب، دخلت نوران بصحبة زين وهو يضمها ويحوط كتفها بيده يهدئها من شدة البكاء. زايد / اقف وأشر لها لترتمي بحضنه وتبكي بقهر. زايد / على شغلك يا زين، متقلقش. نوران هتبقى كويسة. أهم حاجة تنفذ اللي قلت لك عليه. زين نظر نظرة حزينة إلى نوران وأومأ برأسه وخرج. زايد / اقعدي جنب خالك زيدان واهدي شوية، واسمعي كلامي.
زايد / نوران، عاوزاكي تتمسكي. محتاجك. دلوقتي تدخلي تعملي لي بحث على اسم زهروان زياد، وأول ما توصلي لحاجة بلغيني. أومأت نوران برأسها وخرجت. وخرج زايد وزيدان للخارج بعد انتهائهما من إنهاء بعض الأمور، والاطمئنان من نجاح عملية والدهم. وبدأوا في إجراءات العزاء لعمهم بعد حضور الطبيب وإعلان ساعة الوفاة. ***
زهور تقف بعد تكريمها من المحافظ واستلامها لشهادة تقدير باسمها. وبعد الانتهاء، وقفت بجوار أحلام والدكتور أحمد. لتتفاجأ بأحد يضع يده عليها من الخلف. لتلتف بسرعة لتصدم من نفس الرجل التي رأته في السوق. ابتسم لها بمكر ورحل قبل أن تتحدث. يختفي بين الحضور. زهور ظلت تحوب بعينيها المكان لم تجده، لكن لديها شعور بوجود أحد يراقبها، لتطلب من الدكتور أحمد الانصراف. زهور / ستي، أنا تعبت. مش يلا بينا بقى؟ هنفضل لحد إمتى؟
خلاص التكريم خلص والباقي مالهوش لازمة. أحلام / أنا كمان تعبت. يلا بينا قبل الدنيا ما تميل. زهور / هقول لبابا أحمد ونمشي على طول. أحلام / طيب قول له، وأنا هشاور لتاكسي على ما تيجي. خرجت أحلام من القاعة التي يتم بها التكريم. تقف تنظر إلى باب القاعة. فور رؤيتها لزهور، التفتت تشير إلى عربة أجرة لتقف أمامها واحدة. أحلام / أخبرته العنوان. السائق / تمام يا مدام. المهم ما يكونش شارع مقلقل وعيال تقرفني.
أحلام / متقلقش. البيت في أول الشارع والأرض مستوية. السائق / بخبث، اتفضلي اركبي. إحنا قدام المحافظة والوقفة هنا ممنوعة. أحلام / ثواني. يا تطلع قدام شوية بنتي جاية هناك أهي. السائق / شاور لها وأركبي بدل الوقفة في الزحمة دي، واللي رايح واللي جاي بيخبط فيكي، وأنا هستناها قدام. لو الأمن أخد باله من وقفتي هنا، هيسحب الرخصة.
أحلام / أشارت إلى زهور وصعدت إلى السيارة، لينطلق السائق للأمام. يقف على بعد خطوات. وفور اقتراب زهور، أدار المحرك مستعداً للانطلاق.
زهور خرجت من القاعة الملحقة بمبنى المحافظة. تتلفت يميناً ويساراً تبحث بعينيها على جدتها، لتجدها تقف على مقربة من الطريق تشير إلى عربة. لتسرع بخطاه بين الحشود أمام المبنى من أهالي الطلبة المكرمين. تخترق الطريق بينهم وهي تحاول أن تشق طريقاً لتتنفس الصعداء وهي تقترب من مكان وقوف جدتها. لتراها تصعد إلى العربة وتشير لها على الأمام. لتكمل سيرها بين الحشود تتلقى ضربة من هذا وتعتذر لهذا، حتى خرجت من بين الحشود وتسرع بخطاه باتجاه محل وقوف عربة الأجرة. لتنزل من على الرصيف تعبر الطريق لتصل للعربة. لتسقط أرضاً غارقة بالدماء إثر اصطدام عربة مسرعة بها وتكمل سيرها بسرعة.
أحلام رأت ما حدث وهي تنظر من الزجاج الخلفي للسيارة لتصرخ. أحلام / زهوررررررر. لتمد يدها لفتح الباب لتصرخ والعربة تنطلق بها بسرعة جنونية. لتصرخ بالسائق تحثه على الوقوف، ليلتف لها ويرش بوجهه رذاذ. لتغيب عن الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!