الفصل 43 | من 87 فصل

رواية زهور بنت سلسبيل الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم منى عبدالعزيز

المشاهدات
19
كلمة
2,093
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

زهور بنت سلسبيل. زهور تقف تحمل علب البيتزا بيدها. "ايه ده، انت البادي وعلي البادي تدور." أحمد يضحك بشدة، يتوقف عن الضحك ويدخل في نوبة بكاء شديدة، ثم يخرج تاركاً زهور واقفة مصدومة. زهور: "إيه ده، تعال يا عم أنا بهزر، إيه الدكتور الغريب ده." تضع زهور ما تحمله بيدها على الطاولة وتتجه ناحية باب المكتب. تدق عدة مرات وتدخل إحدى الممرضات مسرعة. الممرضة: "آسفة يا أحمد، دخلت قبل ما...

تصمت وهي ترى فتاة صغيرة تقف في منتصف المكتب. الممرضة: "انتي مين؟ وبتعملي إيه هنا؟ ودكتور أحمد فين؟ زهور: "معرفش، كان هنا وخرج يبكي." الممرضة: "لا حول الله، قلت له بلاش تحدد عمليات النهارده وخد لك إجازة، مسمعش الكلام. طول عمره عنيد. هدور عليه فين بس ياربي؟ العملية خلاص، فاضل على معادها عشر دقايق وبس." زهور: "هو في إيه؟ الممرضة بحدة: "انتي مين وبتعملي إيه هنا؟

زهور: "أنا زهور، والدكتور كان عزمني على الأكل. وفجأة بكى وطلع يجري من الأوضة." الممرضة: "من امتى خرج؟ وخرج من الباب ده؟ زهور: "قبل ما تدخلي بدقيقة وحدة، أيوه خرج من هنا." الممرضة: "الحمد لله، يبقى لسه هنا بالمركز." رحلت الممرضة سريعاً من المكتب، وتوجهت إلى إحدى الغرف ولم تدري بمن لحقها. تفتح باب إحدى الغرف وتخطو داخلها بعد أن تنهدت بحمد الله. تتحدث مع اقترابها من مكان جلوسه.

"الحمد لله، كنت متأكدة هلاقيك هنا. ليه بتعذب نفسك بالشكل ده؟ طول اليوم شغل شغل وعملية ورا التانية. أسبوع وانت على الحال ده. اترجتك كتير بلاش عمليات النهاردة وبرضه صممت. ذنبه إيه المريض يتوتر وهو داخل عملية خطيرة؟ ولا أهله اللي منهارين من غير حاجة وزاد لما اتأخرت على معادك معاهم؟ افتكروا إن التحليل طلع بيها خلل." تضع يدها على كتفه من الخلف.

رشا: "انسي يا أخويا وشوف مستقبلك. تلات سنين وانت على الحال ده. مش بقولك انساهم، ولا بقولك متحزنش عليهم، بس لازم تصبر وتحتسب. متنساش انت دكتور بتعالج الناس، فين كلامك اللي كنت بتقوله للمرضى وأهلهم."

أحمد: "غصب عني، قلبي تعبني. وحشوني أوي أوي. وحشني حضنهم، صوت ضحكهم، كلمة بابا بتتردد في وداني. بموت من جوايا وأنا بتخيلهم كانوا بينادوا عليا الحقهم. كل ما افتكر كل يوم يحكولي أنا وأمهم على اللي عملوه في يومهم ببقى هجنن. بخاف أرجع البيت وأسمع صوت مناديتهم بابا ماما وأتلفت حواليا مالقهمش. النهاردة عيد ميلادهم العاشر."

رشا: "يا حبيبي ربنا يصبرك ويقويك على فراقهم. بس حرام عليك صحتك وعمرك. لازم تنتبه لنفسك ولشغلك. طول عمرك مؤمن راضي بقضاء ربنا. ربك قبل ما بينزل الابتلاء بينزل الصبر قبله."

أحمد: "ونعم بالله. بس مش قادر. كل ما افتكر إنهم ماتوا وأنا بعيد عنهم قلبي بيوجعني. كل ما أشوف طفل صغير قلبي بيتعصر وأنا بتخيله مهند. ضحكت وشقاوة ميرنا بيتجسدوا قدامي. مع بنت صغيرة جات مع جدتها، كل ما عيني تقع عليها ببقى عايز أضمها، آخدها في حضني، أشم ريحتها. كل حاجة فيها بتفكرني بميرنا."

زهور تقف أمام الباب تستمع وعينها تدمع على كلام أحمد. لأول مرة تضعف، أول مرة تترك دمعتها تسيل على وجنتيها. خطت ثلاث خطوات دون تفكير ولا وعي منها. وقفت بين الممرضة وأحمد. التفت للممرضة كأنها تخبرها ما عليها فعله. لم تتلقى أي ردة فعل. تقدمت خطوة واحدة تجاه أحمد الذي يخفي وجهه بين يديه ينتحب من شدة البكاء.

زهور: "على فكرة لو العياط بيريحك عيط على قد ما تقدر تخرج اللي جواك. لكن لو مش بيريحك بلاش تزود وجعك بيه. ربنا قال لينا الصلاة والقرآن هم اللي بيبعدوا عنا الهم والحزن. الشيخ محمود الشازلي كل يوم يقولنا بالحلقة: ربنا كريم، أدانا قلب نحس بيه وعقل نفكر فيه، أدانا لسان نستخدمه يا ندخل بيه الجنة يا النار. إحنا اللي بإيدينا ده ورحمة ربنا فوق كل ده. أدانا سلاح كبير أوي اسمه 'وادعوني أستجب لكم'. بتقول نفسك تحضني؟

لو قلت لك معرفش يعني إيه الحضن ده، معرفش بابا دي إيه تتقال امتى، بس بقولك أنا أهو قدامك، احضني." أحمد جذبها لحضنه، تفاجأت بتمسك زهور بضمة لها. يديها من الخلف متمسكة بملابسه، تتنفس بعمق. رفعت وجهها، قبلت وجنته. لم يتمالك نفسه، اشتد بضمها، يبكي بصوت عالٍ يتحدث بهستيريا. أحمد: "وحشتني، وحشتني يا ميرنا، وحشتيني. مش هسيبك تبعدي عني تاني." يقبل وجنتيها، قُبلة عدة مرات، ثم يشتد في ضمها مرة أخرى.

رشا تنظر لشقيقها وضمه لزهور وكلماته بخوف. هيئة شقيقها تدل على انهيار كامل له. كبت سنوات من الوجع. ربما يسير هوس أو جنون، تعلقه بفتاة تشبه لحد ما ابنته المتوفاة أرعبها. خرجت من الغرفة للحظات وعادت معها شخص آخر. اقترب بحذر منه مع تزايد تألم زهور من اشتداد ضمته. فور اقتراب الشخص من الخلف للطبيب ونظراته لزهور بأن لا تتحدث. غرس بيده في أحمد شيئاً، ليلتف له وهو لا يزال يشتد في ضمها. يحدث الشخص.

أحمد: "ميرنا رجعت يا عادل، ميرنا رجعت ليا من تاني. النهاردة عيد ميلادها ورجعت من تاني تعوضني عن بعدها، هي ومهند." ليبتر كلامه ويبدأ بفك حصاره لها. "ليه يا عادل تديني المهدئ؟ أنا عارف إنها زهور مش ميرنا. أنا بس... ليغمض عينه ويشعر بدوار. ينزل زهور ببطء. "متسبنيش يا زهور، خليكي قاعدة جنبي لحد ما أفوق." رشا: "زهور، متخليهاش تخاف مني. وعادل، افوق بس." ليسنده عادل ويضعه على الفراش. ينام وهو ينادي "زهور متسبنيش".

رشا اقتربت من زهور التي تنتفض. تهدأ من روعها. زهور: "هو حصل له إيه؟ والراجل ده عمل له إيه؟ رشا: "متخفيش، أحمد نام والدكتور عادل أداله حقنة مهدئة هتساعده ينام ويهدي أعصابه. تعالي وأنا هحكيلك كل حاجة لحد ما يفوق."

رشا: "باختصار، دكتور أحمد يبقى أخويا الكبير. من تلات سنين مراته وولاده ماتوا في حادثة عربية. وهم راجعين من المدرسة، كان مستنيهم بالبيت وعامل مفاجأة لعيد ميلادهم. اتصدم لما عرف بوفاتهم، لكن كتم جواه. لأول مرة يبكي بالشكل ده أو يتعلق بطفل كده. مع إن الشبه بينك وبين ميرنا قليل، بس تعلقه بيكي غريب. معرفش ليه انتي بالذات. بس بقولك متخفيش منه وخليكي جنبه لحد ما يفوق. هو دقايق وهيفوق. الحقنة دي يدوب نص ساعة بالكتير وهيروح مفعولها. أنا خفت عليه لما حضنك جامد ونادى عليكي. متأكدة كمان إنه جاب أنواع البيتزا اللي ولاده بيحبوها وممكن يكون بقاله يومين أو أكتر ما أكلش حاجة."

زهور أومأت برأسها. "هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ رشا: "أكيد." زهور: "هي بنته كانت قدي؟ رشا: "كان عندها عشر سنين بالضبط." زهور: "أنا كمان عندي عشر سنين." رشا ربتت على كتف زهور وابتسمت ونظرت لأحمد بحزن. ووقفت. "أنا هسيبك مع أحمد وهروح أشوف الدكاترة عملوا إيه بالعملية وأرجع عشان أطمئن. بلاش تسيبيه لوحده وخليكي جنبه لما يفوق. هيفرق وجودك جنبه." خرجت رشا. اقتربت زهور منه بحزن تحدثه.

زهور: "ستي بتقول دايماً اللي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته. عارف يا دكتور أحمد، ربنا أخد منك ولادك ومراتك، وأكيد عطاك العوض وعندك وقت وفلوس تجوز وتخلف غيرهم. لكن أنا وستي كل يوم مشكلة ومصيبة. من يوم ما وعيت للدنيا وأنا مشفتش يوم حلو. شقا وبهدلة وختمت بتعب ستي. عارف أنا أول مرة اتكلمت معاك كنت مستثقلة دمك وبقول مغرور

وإنت بس زي الشيخ ما قال: طالما متعرفش اللي قدامك متحكمش عليه غير لما تتعامل معاه وتفهم شخصيته. ستي بتقول كل يوم الدنيا مش بتقف على حد، لا الفرح بيدوم ولا الحزن بيدوم. وبقولك تاني، اللي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته." صمتت وهي تستمع له. أحمد يفتح عينه. "كلامك صح يا زهور، بس نعمل إيه في وجع القلب والفكر اللي مش بيسيبنا."

زهور: "نتغلب عليهم بالصلاة والقرآن، الدعاء عشان الشيطان ما يلاقيش طريق يدخل لينا. الشيخ قال كده." أحمد اعتدل بجلسته، ابتسم لها. "عارفة يا زهور، أنا كمان أول ما شفتك قلت بنت رزلة ولسانها متبري منها، بس لما اتكلمت معاكي وفهمتك احترمتك أوي وحبيتك. ممكن ما تزعليش مني ولا تخافي ونبقى أصحاب طول ما انتي قاعدة هنا مع جدتك." زهور بابتسامة صغيرة: "بس مش لآخر العمر." أحمد: "بجد يا زهور، عاوزانا نبقى أصحاب لآخر العمر؟

زهور أومأت برأسها: "بس بشرط." أحمد: "اشرطي زي ما انتي عايزة، انتي بتحييني." زهور: "تجبلي بيتزا كل يوم لحد ما نمشي من هنا." أحمد: "كل يوم وساعة وطول ما أنا عايش." زهور: "استنى شوية وجاية." خرجت زهور واتجهت ناحية المكتب وقامت بإحضار عبوات البيتزا وعادت له على وجهها ابتسامة سعيدة.

زهور: "أنا عارفة إنك ضحيت بمبلغ كبير أوي وجبت البيتزا دي وأنا مخلتكش تاكل منها، فنفسيتك تعبت. أنا بقول نتشارك فيها ونعمل سباق، اللي يخلص أول واحدة يحدد للتاني حكم ينفذه." أحمد ينظر لها بابتسامة ضعيفة. "أنا موافق، بس انتي متغشيش. هتاكلي واحدة جديدة، ما أكلتيش منها ولا قطعة." زهور: "موافقة. أول ما أعد واحد اتنين تلاتة، يلااا، ابتدي."

بدأ بتناول البيتزا بسراهة وبسرعة. انتهى أحمد من تناول الأولى وزهور بعده بقليل. أشارت للأخرى وبالفعل بدأوا معاً. انتهت زهور الأول بقطعتين كانت أكلتهم قبل ذلك. أحمد: "لا، انتي غشاشة. لازم تاكلي قطعة من عندي." زهور: "لا، أنا فزت وبحكم عليك تاكلهم. حكم أول، وبعدين هحكم عليك مرة تانية بحكم لازم تنفذه." أحمد: "لا، ده غش بالعرف. أنا اللي فايز وانتي غشيتي." زهور: "وبالذكاء أنا اللي فزت ويلا كل بسرعة، فيه أحكام لسه مستنياك."

أحمد بسعادة: "أوك، بس هطمن الأول على العملية وصلوا فيها لإيه." زهور: "لا، مفيش خروج من هنا إلا لما تخلص الأكل. يلا هشجعك تاكلهم زي ما بنعمل أنا والعيال في السوق لما نعمل سباق أكل الفلفل الحامي والليمون." أحمد يضحك: "فلفل وليمون؟ وانتي بتاكلي معاهم ولا بتغشي؟ زهور: "أنا اللي بفوز طبعاً وبكون البريمو وبشجع الباقين. مرة هعزمك على أكلة من دي." أحمد: "لا، أنا منسحب. فلفل حامي وليمون اللي أكلهم. لو حاجة تانية موافق."

زهور: "في كتير. كل أسبوع مسابقة، بس يا خسارة عندنا مسابقة بكرة على فسيخ وملوحة. أسرع واحد هيخلص الفسيخ ليه هدية معتبرة. بس ماليش نصيب بقي. يلا الكلام هياخدنا، وإنت هتاكل؟ هشجعك اهو." زهور: "بص شوف حمادة بيعمل إيه، حمادة يلعب، حمادة يكسب. هههههه يا هيه ههههه يا هيه." أحمد: "هههههه ههههه، بس معتش قادر. هموت على إيدك من اللي بتعمليه فيا." زهور بابتسامة: "مبروك الفوز يا ميدو. خلاص كده نجحت وفزت."

ليجلس أحمد يشير لها بالجلوس. "أنا بحبك أوي يا زهور، انتي جتيلي في الوقت المناسب. موافقة نبقى أصحاب." زهور: أنا ما عنديش مانع، كفاية بقى نقرأ الفاتحة على الإخلاص والوفاء، ومحدش يغدر بالتاني. أحمد: مد يده لها موافق، وبينا نتعرف على بعض من الأول. أنا أحمد المغربي، أخصائي جراحة قلب، عندي اتنين وأربعين سنة. زهور: زهور بنت سلسبيل، عندي ١٠ سنين، تلميذة في رابعة ابتدائي. أحمد: بنت سلسبيل.

زهور: تضرب على مقدمة رأسها. آخ، نسيت. ده اسم الشهرة، اسمي. لتصمت فور دخول شخص عليهم. جلسا معاً، يقص كل منهما للآخر يومه من أول ما يفيق من نومه لآخره. مر وقت، وبدأت زهور بالنعاس، ونامت في مكانها حتى الصباح، وأحمد جالس جوارها ينظر لها بسعادة. صباحاً، فاقت زهور لتجده نائماً مكانه، يضع يده أسفل وجهه ومرتكزاً على حافة الكرسي.

خبط الباب، ودخلت رشا شقيقته، وجدته نائماً وزهور تجلس على الأريكة أمامه. أشارت لها وخرجتا معاً، تاركينه ينام. ذهبت زهور، بعد ما اطمئنت على أحلام التي استعادت وعيها بشكل كامل، لكن لازالت الزيارة ممنوعة. ذهبت إلى السوق لتعمل. أخبرت شريكات جدتها أن الزيارة ممنوعة حتى الآن، وطمئنتهم على أحلام. تحاول أن تعمل وتتجنب المشاكل مع منافسين جدتها، ومنهم سكرة، التي تتعمد إهانة زهور. عدة الأيام التالية بنفس المنوال.

تذهب للمستشفى بعد انتهائها من عملها. انقطعت تلك الفترة على الذهاب للمدرسة. تبدل حال أحمد، واستمر لقاءه يومياً بزهور قبل ذهابها للسوق، الذي حاول كثيراً أن يجعلها تترك العمل به ويتكفل هو بمصاريفها، إلا أنها رفضت. خرجت أحلام لغرفة عادية، تقيم معها بزهور. توطدت علاقتها مع رشا شقيقة الطبيب. مر أكثر من شهر، خرجت أحلام من المستشفى بعد تمام شفائها.

أحمد حزن بشدة لبعد زهور عنه. شعرت شقيقته بدخوله في حالة اكتئاب. أقنعت أحلام بتأجير شقة بالمدينة تلك الفترة حتى تستعيد عافيتها بالكامل، ومقدرة زهور الذهاب بسهولة للمدرسة. مرت الشهور، وزهور ما بين السوق والمدرسة، والذهاب لأحمد يذاكر لها جميع موادها، حتى أتت الامتحانات، وكالعادة تفوقت زهور، وكانت من أوائل الطلبة. مرت الأيام، وقررت أحلام العودة إلى البلدة لعدم مقدرتها على سداد إيجار الشقة لقلة ما تكسبه زهور من عملها.

تلك الفترة، ورفضهم مساعدة أحمد لهم. وافق أحمد على مضض، بعد رفض أحلام أخذ أموال العملية التي أعطتها زهور له. كان وداعاً صعباً، بكى أحمد كثيراً، تعود على وجود زهور بحياته. أقنعت زهور أحمد بأنها ستأتي له يومياً لرؤيته. عادت أحلام وزهور لمنزل البلدة. انهارت أحلام من البكاء بعد علمها بصرف زهور كل المال التي بالصندوق. أحلام: دي فلوسك أنتِ، كنت شايلالك للزمن، تصرفيهم كلهم عليا؟

كنتِ سبتيني أموت وبلاش تصرفيهم، كنتِ أمني مستقبلك بيهم. زهور: مستقبلي أنتِ وأماني وجودك جنبي. فلوس إيه اللي زعلانة إني صرفتهم؟ ما يجوش جنب يوم سهري جنبي، والإهانة اللي عشتها معاكي يوم بيوم. والناس بيقولولي بنت سلسبيل. ياما سمعتك وأنتِ بتبكي بليل وبتعتبي سلسبيل، ونفس الوقت خايفة عليها. بصي يا ستي، أنتِ أمي وأبويا، إزاي عاوزاني أسيب علاجك بعد كل اللي عملتيه عشاني؟

أحلام: تبكي بشدة. أنا محلتش غير البيت والأرض اللي حواليه، هكتبهملك باسمك. كده كده ماليش حد غيرك يورثني. من بكرة هروح لمحامي يكتبهملك. زهور: أنا مش عاوزة حاجة غيرك وبس. مضت الليلة عليهما، لم تذق أي منهما النوم. أحلام: عازمة على كتابة المنزل والأرض لزهور. وزهور: تبكي بصمت، تريد معرفة من أبويها ولما لا تعرف عنهم شيء. كلما أرادت سؤال أحلام تعود عن الفكرة. مر الليل سريعاً، وأتى الصباح يحمل لكل منهما مفاجآت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...