عبد الرحيم ترك زاهر مع جدته وخرج من المشفى وأجرى اتصالاً هاتفياً وصعد إلى سيارته بجوار السائق وأشار له بالرحيل وأخبره بالعنوان الذي يتوجه إليه. بعد دقائق وصل لجهته، ترجل من السيارة وأخبر السائق بانتظاره حتى عودته. فور دخوله للمكان وجد شخصاً يقف يرحب به. أومأ عبد الرحيم له ومد يده يسلم عليه. الشخص: أهلاً أهلاً يا باشا، البيت نور. عبد الرحيم: برتابة، أهلاً بك، خلصت المطلوب ولا لسه؟
الشخص: تفضل حضرتك، الجماعة مستنين حضرتك جوة وكل حاجة جاهزة والعقودات على التوقيع. عبد الرحيم سار خلفه ودخل إلى المكتب. ألقى السلام برزانة وبصوته الرخيم ومد يده يسلم على الموجودين بالمكان. الشخص: معرفهم ببعضهم، عبد الرحيم بيه اللي اشترى البيت، الأستاذ محمد والأستاذ أحمد الحناوي. ليجلس الجميع، ويخرج عبد الرحيم دفتر شيكاته ويكتب الرقم الذي اتفق المحامي معهم عليه، ومد يده به للشخص المقابل له ووقع العقد.
الشخص: تفضلوا وقعوا على العقود. أعطى كل طرف عقدًا ومضى عليه، وأبدلا العقد ليوقعوا عليه أيضاً. ليتحدث المحامي: كده كله حاجة تمام، تقدروا تصرفوا الشيك أي وقت تحبوا. وعبد الرحيم بيه يقدر ينقل في أي وقت. عبد الرحيم: هب واقفًا، إن شاء الله هننقل النهاردة. استأذن وخرج ليجري مكالمة هاتفية وعاد مرة أخرى للداخل. ***
مر اليوم على الجميع بأحداث لا تذكر، سوى شفيق الذي دب الخوف في قلبه بعد ما أرسل له رسالة جعلته يهب واقفًا من مكانه، يدور حول نفسه يكاد عقله يشت منه. من أرسل له تلك الرسالة؟ ومن يعلم بما حدث سوى هو ومبروكه ومسعود؟ شفيق: هجنن، مين اللي يعرف باللي حصل وإزاي خرج الشوال من الترعة؟ يضيق إحدى عينيه، آه يا ويله لو يقع بين إيديا، لاندمه على اليوم اللي اتولد فيه، واللحظة اللي فكر إنه يلعب معايا أنا شفيق.
ليذهب لخارج مكتبه وينادي بصوت عالٍ على رجب الغفير، الذي أتاه مهرولاً رغم ألمه. شفيق: قولي يا رجب، أنت بتشتغل معايا من امتى؟ رجب: يااه يا عمده، ده زمن، من وقت جنابك لسه صغير في المدرسة، كنت بشبلك على كتفي أوديك وأجيبك، فوق الأربعين سنة مع جنابك. شفيق: يعني عارف غلوتك عندي قد إيه، وعارف لما أحب حد بعمل إيه عشانه، وبرضه عارف لما أغضب على حد بعمل فيه إيه.
رجب: طبعًا جنابك، أنا عارف كرمك مع اللي تحبه وتأمنه، وبرضه عارف غضبك على اللي يلعب بديله، ولا ما يعجبكش. شفيق ربت على كتفه وهو يمر من جانبه. شفيق: قولي يا رجب، رميت الجثة فين، ومسعود مشي على طول؟ وحرقت الشوال التاني فين؟ رجب: رمينها في الترعة، المكان اللي مسعود بيه شاور عليه، وكنت أنا نزلت شلتها بنفسي ورميته. ليشير شفيق لرجب، يهمس له بإذنه ببعض كلمات. وبعدها ابتسم بمكر وهو يرى طيف الواقفة بالقرب من باب المكتب.
شفيق: عايزك تعمل كل اللي قلتلك عليه بالحرف الواحد، ومتجيش هنا، تعالالي على الخص، هياه، هستناك تجيبلي كل حاجة طلبتها منك وتقولي وتقولي خلصت. رحل رجب من الباب الأمامي للمكتب، وينظر شفيق بخبث للواقفة تتجسس عليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!