الفصل 30 | من 87 فصل

رواية زهور بنت سلسبيل الفصل الثلاثون 30 - بقلم منى عبدالعزيز

المشاهدات
20
كلمة
489
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

مرت الأيام والشهور وحسن يخرج من المنزل صباحًا لا يعود إليه إلا في وقت متأخر. زادت نحافته، زبلت عيناه، أصبحت عادته أن يذهب إلى قبر صديقه يوميًا ثم يجلس في مكانهم السري، ويذهب إلى المستشفى يضغط نفسه في العمل. تردد على الحارة عدة مرات، حتى أنه ذهب إلى منزل زهراون مرات عديدة حتى يأس من عثوره على سلسبيل ووصية صديقه.

حسن يقود سيارته في طريقه لعمله، أتاه اتصال هاتفي برقم حارس الأمن على منزله، ليوقف السيارة بعنف، أصدرت صريرًا دوى بالمكان، أحدث فوضى بين السيارات، تلقى سبابًا من قادة السيارات المارة بجواره. ليدير السيارة بسرعة في الاتجاه المعاكس، يقود بسرعة فائقة حتى وصل إلى منزله، يجد زوجة أبيه ونسمة يقفان بالخارج، والمنزل بالكامل مشتعل.

هبط من سيارته يخطو للمنزل بخطوات سريعة، قدماه تكاد لا تلامس الأرض. اقترب من المكان، وقف نسمة وزوجة أبيه التي تصرخ منادية على ابنتها وزوجاته الأخريات، بنات أعمامه، ونسمة التي سقطت على الأرض مغشي عليها. قلبه يكاد يخرج من مكانه وهو يرى النار تأكل المنزل ورجال الإطفاء يعملون على قدم وساق. حسن دون تفكير سحب طفاية حريق، حملها بيده وقطع المسافة للمنزل في خطوات قليلة، ينادي على. حسن: بلهفة وخوف ينادي حبيبه حبيبه.

ليأتيه صوت مختنق من غرفة نوم الفتيات، يسرع إليها مع تزايد منع رجال الإطفاء له لخطورة الوضع، لكنه أصر على دخوله لإنقاذ زوجاته. دخل الغرفة ليقترب قليلاً من الغرفة، تلاشت الرؤية أمامه مع تزايد الدخان، وسعال المستر. ينادي بصوت ضعيف. حسن: حبيبه أنتم فين.

ليسمع صوت هامس قريب منه، يذهب في اتجاهه وهو يتلمس بيده بعد تلاش الرؤية نهائيًا، حتى شعر بارتطام قدمه بشيء أمامه على الأرض، يجث يتلمسه، شعر بأنفاسه تنقطع وهو يتلمس ما ارتطم به، ليصرخ بقوة حبييييييه. ليدخل رجال الإطفاء يحملون أقنعة أكسجين من النافذة بعد كسرها وينقذوه تزامناً مع سقوطه مغشي عليه، ليحملون الجميع ويخرجون بهم من النافذة قبل انهيار المنزل كاملاً.

حسن ممدد على الفراش ينادي على حبيبه بصوته، هناك أصوات تتردد في أذنه، يرى صديقه يقف ممسكًا بإحدى يديه يحدثه وعلى وجهه ابتسامة، ويشير له بيديه الأخرى، وقدميه لا تلامسان الأرض، ليفلت يده ليسقط حسن على الأرض، لينهض فزعا أثر السقوط. لينظر حوله يجد زوجة أبيه تجلس بجانب الفراش بجانبه، ونسمة بجوار فراشه ممسكة بيده تنادي عليه بصوت ضعيف من شدة بكائها. نسمة: هسن هسن. حسن: نسمة إنتي كويسة؟ ماما حبيبه؟

لينهض من على الفراش وهو يرى الممددة على الفراش بجواره تنظر له بعيون باكية، فور اقترابه منها التفتت الجهة الأخرى تذرف دموعها. توجه حسن إليها وهو ينظر لزوجة أبيه بعينيه يسألها عما بها. حسن: حبيبه حبيبه ردي عليا، انتي كويسة طمنيني عليكي. حبيبة تنظر للجهة الأخرى، عينها تدمعان، موصل بها قناع الأكسجين، تتنفس بصعوبة، تستمع إلى صوته بقلب موجوع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...