أنا مش مراته صدقوني ألحقوني. بطني. هو مش جوزي أنا معرفوش. أتلموا الناس عليه و ضربوه و الإسعاف مشيت. بنجمة كان صوت صراخها مالي الشوارع. يارب سمحني يارب. الطفل بينزل مني ألحقوني يا ناس. حاولت الممرضة تهديها لحد ما دخلت المستشفى وهي بتنهج من الوجع. أنا مش بخير يا دكتورة أنا بنزف. دخل دكاترة تكشف عليها و تفحصها و زاد القلق. دي سقطة. الطفل مات. ابتسمت نجمة و عيونها لمعت. بجد مات.
استغرب الدكتور وقال: لازم أهل الطفل الأب فين لازم يستلموا و يمضي علي شوية ورق. اتوّترت نجمة و قالت بخوف و كدب: أبوه مسافر و عايشين أنا و هو بس عشان كدا جايه هنا لوحدي. شك الدكتور فيها و عمل مكالمة تلفون. دخلوها عمليات و جت ممرضة ساعدتها و لبستها هدوم نظيفة و قالت باهتمام بالغ: مين اللي عامل في جسمك كدا كله كدمات. قالت نجمة و دموعها نازلة: الدنيا هي اللي عملت فيا كدا. ضحكت الممرضة: الدنيا جايه علينا كلنا يا أختي.
اضحكي كدا محدش هياخد منها حاجة. الله الوكيل الست ملهاش غير بيت جوزها تعيش معاه و مع أطفالها و متسألش فمخلوق تاني. قالت نجمة بدموع: أنا عايزة أصلي يا مدام ممكن. آه في سجادة هناك اهي روحي. في بيت عاصم. كانوا قاعدين علي السفرة. دخل عاصم و حالته ميئوس منها. قربت أمه منها باستغراب: مالك يا عاصم أنت تعبان. قال بتعب وضح: أنا طلعت بحب يا ماما. أتصدم كل اللي موجودين و بالذات أخوه الكبير.
سابل معلقة و قال بستهزاء: و يا تري الحلو بيحب مين. قعد عاصم علي السفرة و كل اخواته قاعدين و ابوه قاعد علي كرسي عاجز. قرب منه بحنان. وحشتني يا عاصم. كل دي غيبة مش ناوي ترجع لنا تاني يا ولدي. دمعت عيون عاصم و حضن أبوه. و اخواته بياكلوا فسلام. أنا همشي من مديرية أمن أسيوط هرجع القاهرة يا بابا. هناك أحسن و هقدر أعيش و هبقي أزورك كل جمعة. وقف اخوه الكبير بغضب: انت جاي تقول انك بتحب معرفناش مين.
ميار بنت عمه بصتله بهدوء خايفة يقول اسم غيرها. قال عاصم بحزن باين علي وشه: بنت عفوية أوي و غلبانة حاسس انها شبهي. المشكلة أن ممكن مشوفهاش تاني. بس مش قادر انساها. كل ما أحاول أشغل نفسي حاسس ان عايز ابقي معاها دايماً و اشوفها و اكلمها و اعرف اكتر عنها. هي دي اللي بحبها و تاعبة أعصابي. عامله إيه في أعصابك يا عنيا. مالك يا حازم أنت و حسام. أنا بقيت بكره اتكلم معاكوا ف أي حاجة تخصني و أشاركوا أحزاني و أفراحي. سابت ميار
المعلقة و قالت بصوت مبحوح: أنا شبعت. بصلها عاصم باستغراب: مالها دي كمان. علي أساس مش عارف انها بتحبك و ابوك عايزك تتجوزها. نعم اتجوز ميار. في المستشفى عند زهرة. فتحت زهرة عيونها بتعب و وشها شاحب من قلة الأكل و فقدان الدم. حاسة إن جسمها و جعها مش قادرة تحرك إيدها. شافت ابراهيم بصتله بغضب وقالت بخوف: أنا مش مسامحاك علي اللي عملته فيا. أنا مجرد بس نمت ليلة ياريتني ما نمتها كنت فضلت قاعدة أحسن ما يحصل كل ده. بدأت
تتعصب مسكت دماغها بوجع: آه دماغي. الف سلامة. كويس انك صحيتي. شهر بكتير و هترجعي أحسن من الأول يا زهرة. حست زهرة براحة وقالت بضعف: أنا جعانة أوي. فرح ابراهيم و حضنها بقوة و دموعه نزلت. أنا مبسوط أوي انك رجعتي تاني الحمد لله يا زهرة أن شفتك. مراتي و حبيبتي. سندت زهرة ضهرها و كل ما تحرك إيدها تصرخ من وجعها. أنا حاسة أن نمت كتير. الدكتور فحصها وقال بفرحة: دي معجزة أنها تفتح عينيها و تتكلم الحمد لله ربنا قادر على كل حال.
هتدخل ممرضة تهتم بيها و هتكون تحت الملاحظة يا ابراهيم بيه. هي لازم تاكل عشان تعوض الدم اللي فقدته. النزيف وقف تماما. بس هنحتاج فيتامينات و اكل صحي عشان نرجع كويسين. فلاش باك. راح ابراهيم عند المركب و كان معاهم مياه عليها قرآن و شيخ بيعالج كويس. فتحوا العمل و اتصدم ابراهيم لما شاف اللي فيه لما شاف صورتها. بدأوا يفكوا السحر. و ابراهيم فرحان أنه لقاه و زهرة هتبقى كويسة. هي خلاص هتبقى كويسة يا حضرة الشيخ.
قال بهدوء: آه بإذن الله تعالى و رحمته بيها عرفت تلاقيه احمد ربنا كتير. خليها تهتم بصحتها و أذكارها و صلاتها و تسمع قرآن دايماً و المكان و كل حاجة و ان شاء الله تبقي في أحسن حال. ضحك ابراهيم و رجعتله الضحكة من تاني. سجد علي الأرض بفرحة. يا ما انت كريم يا رب. أنا هتبرع للمحتاجين عشان رجعتلي تاني. جرى ابراهيم علي المستشفى و الفرحة مش سيعاه. كل أحلامه هتبقى حقيقة. باك. خرج ابراهيم من الأوضة شَدُّه الدكتور بقلق.
للأسف أحنا فقدنا الجنين إمبارح لأن الرحم عندها كان دم و بسبب جسمها الضعيف. نزل. ربنا يعوض عليك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!