دخل الشيخ علي زهرة، أول ما شافها بص لها برغبة. قال بخبث: ـ ينفع أبقى معاها؟ هعالجها، ومينفعش يبقى في حد هنا. كانت نايمة زهرة بهدوء والمحاليل في إيدها. قرب الشيخ منها ولمس إيدها وقال وهو بيبلع ريقه: ـ أنتي حلوة أوي! بدأ يقول كلام غريب، ولسه بيلمس على شعرها وبيقرّب من شفايفها. دخل إبراهيم وضربه كف شديد على وشه. ـ بتقرب من مراتي يا كلب يا زبالة! شده وخرج بره قدام العيلة كلها، وفضل يضرب فيه لحد ما بقى ينزل دم من بقه.
قالت بسمة بخوف: ـ خلاص يا إبراهيم، الراجل غلط، سيبه يمشي، هيموت في إيدك. ـ وإنتي مالك؟ إيه دخلك؟ قال الشيخ بصوت مبحوح: ـ مراتك حد عاملها عمل سفلي ولازم تتعالج قبل ما تموت. بعد إبراهيم عنه باستغراب: ـ ومين اللي عامل العمل ده؟ قال الشيخ بخوف: ـ معرفش مين. أنا أول ما شفتها عرفت، لأنها ما كانتش حاسة بيا ولا بلمستي. ـ هي بتشوفك إنت بس، وبتشوفك وحش.
قام الراجل بسرعة يجري بره الدار. قعد إبراهيم على الكرسي بيبص لكل العيلة اللي واقفة بذهول من اللي سمعته. قال إبراهيم بصوت عالي: ـ مين عمل كده في مراتي؟ كانت واقفة بسمة بتفرق في صوابعها وبتبصلهم كلهم. قالت بتوتر: ـ أنا أعرف واحدة هنا في البلد بتعالج ناس من السحر، يعني أسمع الناس هنا في البلد بيقولوا إنها عالجت ناس كتير من الأعمال. إحنا ممكن نقولها تعالج زهرة. قال إبراهيم بغضب: ـ سؤالي واضح، مين اللي عمل ليها كده؟
بسمة بخوف: ـ مش أنا، والله ما أنا. أنا أخاف أعمل كده، وبعدين زهرة بنت عمي، مستحيل أذيها. فجأة نزلت زهرة وهي بتسند على الحيطة، والدوخة مسيطرة عليها. قرب منها إبراهيم. قالت بخوف: ـ ابعد عني، ابعد عني. بعد إبراهيم عنها، وجريت زهرة حضنت أمها، وترمت في حضنها وعيطت بقوة وقالت بضعف: ـ كان بيتحرش بيا يا ماما، كلهم بيستغلوني. حتى إبراهيم. مسحت دموعها بإيدها وقالت بشهقة: ـ كنت نايمة وقرب مني و...
فقدت الوعي. لما شافوا السلم كله دم، والكانولا مش في إيدها. شالها إبراهيم لفوق بغضب وهو بيزعق للممرضة: ـ مش قلت لك خلي بالك منها! إنتي مبتفهميش؟ نزلت إزاي؟ قالت الممرضة بخوف شديد: ـ للأسف مبقاش في أكسجين في الدم، لازم تروح عناية مركزة. أتخض إبراهيم عليها ولبسها هدومها وأخدها على المستشفى، وأبوها اللي بيقول بمكر: ـ لو ماتت يبقى أحسن. بصله إبراهيم نظرة رعبته وخرج على العربية وأخدها على المستشفى. وصل وهو بيزعق:
ـ مراتي بتموت! ألحقوها! جرى دكتور بترولي حطها عليه. مسك إيدها، لاقاها متلجة. قال بخوف عليها: ـ هي مالها؟ حط إيدها يشوف نفسها، ملاقاش نفس. صرخ صرخة رجت المستشفى: ـ زهرة! قرب عاصم من البنت ورجعها ورا ظهره بجمود وقوة: ـ هتقدري تقتليها إزاي وأنا واقف؟ قالت حلاوتهم بمكر وشر: ـ اللي يخون نقطع راسه. قربت العساكر، أخدت حلاوتهم من إيدها. نجمة واقفة ورا ظهره وإيدها بترتعش. ـ أنا مليش ذنب يا باشا، أنا مخطوفة! سحبها
من إيدها بهدوء بره المكان: ـ باين عليكي، بس لازم يحققوا معاكي. بلعت ريقها برعب: ـ لا، أنا مش هروح القسم، أنا عايزة أروح بيتنا. ـ عمري ما هنسالك الخدمة دي، بس لازم أي حد في المكان وشاهد على الست دي يتحقق معاه. أخدها للعربية وركب جنبها. بصتله وقالت بحزن: ـ أنا جاية انتقم منها على أختي. اختي ماتت بسببها، موته وحشة. ـ قولي لي أكتر، ماتت إزاي؟ ـ اختي لقوها ميتة عند المقابر على إيد الست حلاوتهم الشر دي. قال بصدمة:
ـ في المقابر؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!