الفصل 6 | من 20 فصل

رواية زهرة الحب الفصل السادس 6 - بقلم نور شريف

المشاهدات
18
كلمة
1,056
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

وقف إبراهيم على باب العناية ينتظر خروج الدكتور وهو قلقان ورايح جاي في المكان. عدى خمس ساعات ولسه الدكتور مخرجش. فجأة خرج! جري عليه بلهفة: "طمني يا دكتور مراتي كويسة؟ النزيف وقف؟ قال الدكتور بيأس:

"أول مرة تمر علينا حالة مش قادرين نوقف الدم، لأنه من جسمها. لو اتجرحت جرح بسيط بينزل دم بشكل غريب. ومراتك حامل، في خطر على الطفل لأنه في عمر أيام. هي هتفضل في العناية على الجهاز ده، مشغل القلب والأكسجين، لكن هي روح من غير جسد. ادعيلها." نزل كلام الدكتور عليه زي الصاعقة. بص عليها بحزن شديد وقال بوجع: "معقول هتسبيني يا زهرة؟ ده أنا مقدرش أعيش من غيرك!

خرج إبراهيم وهو بيتواصل مع شيوخ وناس جاية تشوف الدار، وكل شيخ بكلام شكل. صرخ إبراهيم وهو بيعيط عليها قدام العيلة: "مراتي بين الحياة والموت! وكلهم بيقولوا عمل سفلي. أنا بحبها ومش عايز أخسرها." "اللي عمل ليها كدا يقول، وأنا مش هعمل ليه أي حاجة صدقوني." قرب من أبوها وقال بشهقات وحالته ضعيفة من الزعل:

"أنت طول عمرك بتكره بنتك. عمرك ما كنت حنين عليها. دايماً كنت بتضربها وتأذيها بكلامك وأفعالك يا عمي. أرجوك لو عملت كدا، أحاول أنقذها. ده أنا روحي فيها." قال الجد بصرامة وجمود: "أنا كلمت مصحة عشان تاخد زهرة تعالجها. عمل إيه، محدش فينا ليه في الطريق ده. ويا ريت تروح معاها لأنك بدأت تبقى مجنون زيها يا إبراهيم." قال إبراهيم بغضب وهو بيرفع إيده في وشهم كلهم:

"وربنا الأعظم من الكل، لأخد حق كل نقطة دم نزلت منها. يوم ما أعرف مين، لأكون نافي وجوده ساعتها. مش هفكر هو مين، حتى لو كان أنت يا جدي." انصرف إبراهيم عنهم وراح يراجع الكاميرات وأي حاجة حصلت. وعرف إن بسمة اليوم ده كانت راجعة بليل متأخر، والكاميرا جايباها مع جدها وهو بيزقها على الأرض. شك فيهم هم الاتنين وحطهم تحت المراقبة. فجأة الباب خبط ودخلت بسمة وهي لابسة فستان قصير وقالت بخبث ودلع:

"أنت مضيت على ورق جوازنا يا إبراهيم؟ والنهاردة فرحنا. قولتلي هنمشي من الدار لما نتجوز." شدها من وسطها وقفل الباب كويس. قالها: "تعرفي إن الدور التاني ده أي صوت فيه مبينزلش تحت، يعني لو صرختي مليون صرخة محدش هيسمعك. غير إن الأوضة دي على النيل، يعني لو رميتك من هنا محدش هينقذك مني." زقها وقعت على الأرض. قال بضحك: "ويا ترى الفلوس اللي سرقتيها، عشيقك اللي أخدها؟ ولا كنتي عند الست اللي بتعالج الناس مش بتسحر ليهم؟

بلعت ريقها ورجليها كانت ظاهرة. بص عليها بقرف. انقض عليها، قطع فستانها وضربها بكل وحشية: "انطقي مين عمل في مراتي كدا؟ انطقي يا فاجرة! "مش أنا يا إبراهيم، صدقني. أنا عمري ما أعمل فيها كدا. زهرة تبقى أختي، بس أنا بحبك أنت، وقبلت أكون زوجة تانية عشان بحبك." كتف أيدها ورا ضهرها وربطها على الأرض. أخد المقص وقرب من شعرها. صرخت بسمة برعب: "لأ يا إبراهيم، إلا شعري. أنا معملتش حاجة، مسرقتش. أنا زي زهرة، أنا مراتك حبيبتك."

قص شعرها بالمقص وضربها لحد ما نزلت دم من بوقها: "مكان العمل فين؟ انطقي. مراتي بتموت." عيطت بسمة بنهيار على شعرها وقالت برعشة وخوف: "مش عارفة، مش أنا." "مش هتعترفي؟ أنا هحرمك من الأكل يومين. كل ما بشوف مراتي بتموت وبتتعذب، كل ما بموت من جوايا. أنا بحبها، عمري ما حبيتك ولا هحبك. أنتِ كلبة فلوس. كل العيلة كانت بتدلعك، عايزة كل حاجة تبقى ليكي غصب عن الكل. حتى عمي كامل أبو زهرة...

كنتي كل يوم تقوليها كلام كدب عنها عشان يضربها. هو في غيرك قلبه أسود." قعد جنبها وبقى يعيط بقهر. قام اتوضى وصلى وقعد يدعيلها. خلص وبص على بسمة وقالها بغضب: "قومي صلي عشان لما تموتي ربنا يغفر لك ولا حاجة." فك أيدها. قامت تجري تفتح الباب ونزلت بسرعة. كانوا متجمعين على السفرة بيتعشوا، وبسمة بتصرخ بوجع: "الحقني يا جدي، إبراهيم عايز يقتلني! وقف الجد بغضب وخوف: "إبراهيم! في القسم.

نزلت نجمة قالت كل أقولها إنها مخطوفة. خرجت بره كان عاصم واقف مستنيها. خرجت وهي حاسة بدوخة وهتقع. سندها وقالت بتعب: "الحقني يا حضرة الظابط." وقفت في جنب وقعدت على الأرض. "كنت بقولك إن عايزة أروح بيتنا، بس أنا مش عايزة أروح هناك تاني." قعد عاصم جمبها: "أنا عايز أعرف إيه حصل لأختك. أنتِ سكتي، حتى قدام اللواء كنتي ساكتة." نزلت دموعها:

"أنا وأختي قاعدين في بيت عيلة. بابا متجوز تلاتة وأمي ماتت. أختي بتتطلع تشتغل وأنا كنت بشتغل. عمي قاعد مع بابا لأنهم عندهم فدان أرض بيطلع محصول كل كام شهر ومزرعة جنب مقابر. عمي عنده ولد وبنتين، هما كمان بيشتغلوا." عاصم على إيدها وقال بخوف: "إيه الكدمات اللي على إيدك دي؟ أتوترت وقالت بخوف: "مفيش، شوية تعب بس. هكملك."

"في يوم أختي نزلت الشغل ومر أسبوع واحنا بندور عليها، ملهاش أثر ولا مكان. وكنت بروح المزرعة كل يوم وشوفت الست حلاوتهم وهي خارجة من قبر واحدة وفي إيدها، والعياذ بالله، عضم. جسمي وجعني لما شوفتها واستخبيت في المزرعة لحد ما مشيت. أول لما ركبت عربية كدا دخلت أنا المقابر وجسمي بيرتعش من الخوف. عمري ما دخلت مكان زي ده. الصدمة الأكبر لما شوفت أختي مرمية جنب قبر منهم. من خوفي مقدرتش أجري عليها، جريت من هناك على بيتنا والد'م

هربان مني وشكلي مبهدل وصورتها قدام عيني. جريت وقولت لبابا وروحت معاهم، لقوها هناك. أخدوها غسلوها وأتدفنت. لا حس ولا خبر، ولا الحكومة عرفت عن أختي حاجة. بس منظر أختي وحش أوي يا عاصم بيه. أختي تبقى أمي التانية اللي بحكيلها كل أسراري. لما بتضرب من بابا أو من ابن عمي، كنت أروح ليها وأشكي ليها. مكنتش متخيلة في يوم تسيبني في الغابة دي. أنا وهي عيشنا في ظلم. بعد موت أمي بقيت يتيمة. بعد ما كنت ملكة، بابا اتجوز وعاش حياته

ومرات أبويا التلاتة بيتحكوا فينا. أختي ماتت بسببهم. نزلت دموعها لحد ما فقدت الوعي."

كان بيسمعها عاصم وعيونه مدمعة. سندها وطلب الإسعاف وأخدها على المستشفى. ومن هناك عرف إنها حامل. قال بصدمة: "حامل! يتبع رأيكم تفاعل حلو بقا يا بنات البارت السادس بقلمي نور شريف زهرة الحب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...