الفصل 14 | من 20 فصل

رواية زهرة الحب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور شريف

المشاهدات
19
كلمة
1,394
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

صرخت بسمة من أثر الكف الذي لمس وجهها بوجع. "أنتي غبية! إيه اللي عملتيه ده؟ ابتسمت زهرة بغضب: "متعرفيش يا بت اللي بتلف على واحد متجوز بيقولوا عليها إيه، لو متعرفيش أعرفك بيقولوا رخيصة، بتفرض نفسها على راجل." "وفي الآخر سابك وجالي أنا يا بسمة. عملتي إيه في نفسك غير إنك خسرتي دينك عشان حب ملعون؟ الحب اللي يوصلك إنك تأذيني وتخسري دينك."

أتلموا كلهم حوليهم وهم في حالة رعب. زهرة في قمة غضبها وجدها، وبسمة تحت المواجهة من كلامها. "تقدري تقوليلي إبراهيم عمل إيه عشانك؟ دايما يقولك إنتي زي أختي، مش عايزك، مش حاسس إنك ينفع تبقي مراتي. عمره ما عشمك بحاجة وعلاقته معاكي سطحية أوي. المشاعر لا بإيدي ولا بإيدك. إنتي كنتي عارفة إنه أحن حد عليا في الدار دي كلها." بصت لأبوها بحزن:

"عشان أنا معنديش أب. عمري ما حسيت الإحساس ده معاه. لما كنت بشوفك في حضنهم وأنا بتهان منهم كنت بزعل أوي وأهرب لإبراهيم، كان بيطمني إنه جنبي، بيعملني كأني بنته. لما بحتاج حاجة بابا كان بيرفض. كنت أهرب وأروح لإبراهيم، كان بينزل معايا ويخرجني. إنتي دخلتي حياتنا دمرتيها."

"اللي حصل بيني وبين إبراهيم غلطة كبيرة مش قادرة أسامح نفسي عليها، لأن مكنتش مراته وهو صلح غلطته وحصل فرح. أنا أصلاً تاني يوم كان فرحي منه، وإنتي رايحة تعملي سحر عشان يتجوزك. إنتي قلبك أسود حجر، مفكرتيش غير في نفسك وبس. إنتي شوفتي الدم اللي نزل مني أول يوم وعملتي نفسك مستغربة! حتى قولتيلي هو إبراهيم حصل بينك وبينه حاجة؟

"بعيد عن كل ده، أنا أطراف صوابعي كانت بتنزل دم من النزيف. إنتي عملتي عمل إنه ميعرفش يتجوزني بسبب النزيف اللي عندي، وده اللي جدي قاله. بس طبعاً الأضرار الثانية، جسم من غير دم يعني جسد ميت يا بسمة. وأنا ليا حق وهخده منك حالاً. تحبي يكون إيه العقاب؟ أولاً: على شرك بالله، على أذية إنسان، زيارتك للمقابر، كل ده حلال بنسبة ليكي. انطقي يا بسمة،

ربنا قال في كتابه العزيز: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ." سكتت بسمة وقالت زهرة: "أنا ليا رب وعمري ما هسمحك ليوم الدين." قربت من جدها

وقالت بحزن وصوت مبحوح: "إنت راجل الدار دي كلها اللي بناخد منه المعلومة الصح، القدوة يا جدي. المفروض لما تعرف إن بسمة بتعمل كدا تقف مع الحق مش الباطل. إنت راجل متعلم وليك خبرة في الحياة، مش أنا اللي هعلمك الصح من الغلط، بس من اللحظة دي أنت نزلت من نظري لأقل درجة، وكلمة جدي دي مش هتطلع مني تاني، إنت ميت بنسبة ليا." "زهرة يا بنتي أسمعيني، أنا معترف بغلطتي." "زهرة؟! "هشش، مش عايزة أسمع أي أعذار أو شفقة من حد."

قربت من أبوها، أو بالأصح جوز أمها: "إنت راجل ربنا حرمك من الخلفه، إن يبقى عندك أطفال وحد يشيل اسمك، ملقتش. جيت أنا وأمي، لسه شهور اتجوزتها وطلعت. لما كبرت قولتلك يا 'بابا'. معرفش بابا يبقى مين، بس عرفتك إنت، وعمري ما كرهتك. رغم إنك كنت بتفضل بسمة عليا، مكنتش أعرف إنك متبقاش بابا. صحيح ملكش الحكم تهتم بيا، ما أنا بنت مراتك وبنت واحد تاني، تحبني ليه. بس إنت مش حنين. مسألتش ليه ربنا حرمك إن يبقى عندك عيال؟

حكمته إن أبقى بنتك وأطلب منك الحب ده، وكنت بتتضربني وتهين فيا." "قولتلي إنتي مش بنتي، روحي شوفي فين أبوكي؟ قربت من أمها وقالت ودموعها نازلة: "فين بابا يا ماما؟

عشان أنا محتاجة، محتاجة حضن أب بيحب بنته وبيشيلها وبيبقى فرحان بكل إنجاز ليها، محتاجة أب يفرح إنه بيصرف عليا، عمره ما يحسسني بنقص. محتاجة أب يشوف أقل حاجة بعملها إنها جميلة ويبقى فخور بيا، إنه خلف زهرة. يبقى فخور إن عنده بنت وزوجة وخايف عليهم. يبقى كل ما يشوفني يسألني محتاجة حضن، تعالي في حضني. دايماً يقولي محتاجة حنان، عايزة أزهق من الحنان المفرط، مدورتش عليه. إنتي عمرك ما لعبتي دور الأب والأم. إنتي كمان كنتي بتسمعي كلام جوزك في كل حاجة؟

"أنا مش عايزة أشوفكوا تاني، بس هسألك سؤال بسيط.. هو فين بابا؟ نزلت دموعهم كلهم. قرب إبراهيم منها وحضنها بقوة شديدة. من احتضانه ليها، قالت بشوق وضعف: قال إبراهيم بحب: "أنا أبوكي يا زهرة، أنا جوزك، أنا كل حاجة ليكي." وبسمة بتبصلهم بغيرة: "أنا هطلع." انصرفوا كلهم، وزهرة في حضن إبراهيم بتعيط بقوة. شالها وطلع أوضتهم. "حقك عليا، متزعليش."

راحت زهرة في النوم من التعب. قعد إبراهيم جنبها بهدوء وبيعيط على اللي حصل بينه وبينها. نام جنبها، طفى النور وراح في النوم. في القسم: كان داخل دياب الحبس ووشه بينزل دم من جميع الاتجاهات. وعاصم صوته جايب آخر القسم. "الكلب ده ميخرجش من الحبس، سامعين." أخدوا دياب وقعد عاصم وفتح محضر وبدأ يكتب كل اللي نجمة بتقوله بالحرف. كل ما تسكت يقول بغضب: "لو شوفتك متعاطفة معاه هدخلك يا نجمة الحبس و أقطع المحضر ده وأعمل واحد جديد."

بدأت تحكي كل اللي حصل. صرخ عاصم بقوة: "يا شوية! دخلوا حلاوتهم! قربت نجمة بخوف: "أنا بخاف منها." دخلت حلاوتهم بعد مرور ربع ساعة، وعاصم بيهدي نجمة. أول ما نجمة شافتها، بقت شهقتها تعلى ونفسها بقى عالي. بدأ يطلع منها أصوات غريبة. قالت حلاوتهم بتهديد: "دي قرصة ودن عشان المدام عملت إنها في صفي وطلعت خائنة."

نظرات حلاوتهم كانت كلها شر، وعيون نجمة بدأت تحمر. بدأ عاصم يقرأ قرآن على دماغها وصوته كان حلو أوي. صرخت حلاوتهم وقربت منه تخنقه. فضل يبصلها ويقرأ القرآن. بدأت تخنقه أكتر. ونجمة فاقت على المنظر وقالت بصريخ: "عاصمممممم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...