مسك عاصم إيدها بحنان وقال بهدوء: نجمة تبقي مراتي. قال الدكتور بتوتر: أسف يا عاصم بيه معرفش ده. إحنا نشيلها فوق راسنا. أخرجوا بره عايز العمبر ده يبقي فاضي حالا. خرجوا كلهم. قعد عاصم على السرير لحد ما فتحت عينها. صرخت نجمة بصدمة: عاصممم! أتوترت نجمة وبصت حواليّها. عينها دمعت. أنا آسفة متعمليش حاجة صدقني معملتش حاجة. بصلها وقال بجمود: عملتي اللي ف دماغك ونزلتي ابنك، نزلتيه يا نجمة.
-دياب ولد عمي هو اللي نزّل الطفل. أنا هربت من بيتنا عشان أقدر أنقذ نفسي. أنا مش مصدقك. باين عليكي الفرحة أنه نزل. -الطفل ابن حرام. أنا مش عايزاه يا عاصم. أنا بقرف من دياب أحمل منه. قومي يلا عشان هتيجي معايا القسم هنعمل محضر ف ابن عمك. قال بزعيق وصوت عالي: يلا. أخدها عاصم ونزل من المستشفى. لسه بتنزل شافها دياب. جري عليها شدها من إيدها بنظرة جريئة. انتي رايحة فين؟ عملتي أي ف المستشفى؟ انطقي يلا عشان نرجع بيتنا.
ضربته نجمة كف على وشه. وعاصم واقف باستغراب. قال بهدوء: مين ده؟ ده دياب ابن عمي. أول ما شافه عاصم مسكه من هدومه وفضل يضرب فيه. أتلم الناس عليه: سيبه هيموت ف إيدك! عاصم كان مغيب. نار الغيرة ووجعت قلبه على حبيبته. بدأ دياب ينزف من شفايفه. بعد عنه وقال بغضب: حتت عيل شهواني حقير. أنا هوصلك الإعدام بإيدي حق نجمة يا كلب. هرجعه من عينك القذرة اللي بصت عليها. أخده عاصم من إيده جرجره ف الشارع لحد البوكس. ونجمة بتصرخ عليه:
أهدي يا عاصم عشان خاطري يا عاصممم! في الدار عند بسمة وإبراهيم. بتدخل بسمة بهدوء البيت. أول ما بتشوفها أمها بتجري عليها تحضنها. بتبعد زهرة: لو سمحت يا إبراهيم عايزة أطلع فوق. قالت أمها بحزن: زهرة بنتي وحشتيني. إبراهيم. سندها إبراهيم لحد فوق. نزلت دموع أمها وقالت بضعف: حقك تعملي أكتر من كده يا زهرة. أنا حتى مسألتش عليكي. وقف أبوها على السلم بمكر: يا مرحب بيكي. ياريتك ما كنتي رجعتي.
طلعت زهرة من غير ما تبص عليه. وقف قدامها بخبث. الف مبروك على الحمل. ياريت ميطلعش زيك. أستغربت زهرة وبصت لإبراهيم وطلعت فوق معاه. قالت باستغراب: هو أنا حامل منك؟ بلع إبراهيم ريقه بخوف. لا متأخديش من كلام أبوكي يا زهرة. نامي وارتاحي. رفعت صابعها بتحذير: متكدبش عليا. أنا حامل ولا لأ. اه كنت حامل وابنك نزل بسبب الدم. قالت بارتياح: كويس أنه مجاش الدنيا. صعبة أوي العيشة. ممكن يطلع يكره أهله وحياته وجده وكل قرايبه.
مش وقته الكلام ده يا زهرة. كل كلامك زي الزفت. مقولتيش كلمة حلوة من ساعة ما قمتي. هدي أعصابك شوية. زهرة بغضب: إنت بتتعصب عليا يا إبراهيم. بقولك إيه يا زهرة. أنا ما صدقت إنك رجعتي بسلامة. أي كلام هتقوليه مش هيحصل خير. سامعة؟ حاضر. سامعة. سأبها إبراهيم وطلب من أمها تطلع ليها أكل. وركب عربية وراح عند جده وبسمة. أول ما دخل عليهم كانوا قاعدين. باين على وشهم التعب من قلة الأكل والمياه. فك أيدهم وقال بصرامة:
أنا لقيت العمل وزهرة رجعت البيت. قالت بسمة بصدمة: زهرة رجعت تاني! بصلها إبراهيم وقال بضحك: أه للأسف. بعد كل اللي عملتيه مش هبقى جوزك. مسكت بسمة إيده بضعف: أنا مراتك يا إبراهيم. لو سبتني سيرتي هتبقى على كل لسان. أنا بس لو قلت إن اتجوزتك يوم وطلقتك تاني يوم. انتي عارفة الناس مش هتسكت. وغير إنك معروفة ف البلد. محدش فيهم بيطيقك. وغير إن في كاميرات مصورة وكنتي بتروحي عند ست اسمها إيه حلاوتهم وكنتي بتساعديها.
عشان تحطي الأعمال ف المقابر. جده كان ساكت وبيسد بسمة بتوتر. إحنا لازم نخرج من هنا يا بسمة. يلا يا إبراهيم يا ولدي. سكت إبراهيم وبص لبسمة: بس زهرة مش ناوية ليكي على خير. فتح باب الشقة ونزلوا. ركبوا معاه العربية لحد الدار. أول ما نزلوا كانت زهرة قاعدة على الكرسي ف انتظارهم. دخلوا من الباب. وقفت زهرة وقالت بخبث: جدي. قرب منها وحضنها بتوتر وجسمه بيرتعش من الخوف. قربت من بسمة ولسه بتقولها حمدالله على سلامتك. ضربتها
زهرة كف على وشها بغضب: بقا أنا تعملي فيا كدا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!