الفصل 14 | من 21 فصل

رواية زهرة لا تدبل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
23
كلمة
1,982
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

أتى يوم الحفل واشترت زهرة هدية للأولاد وأخذت ابنها معها للحفل. استقبلتها غزل وقامت بتعريف أحمد على أبنائها وتركته يذهب برفقتهم حتى يتعرف على أصدقاء آخرين. وأتى أيضاً بعض من المدرسين داخل المدرسة التي تعمل بها زهرة. وقفت زهرة تتحدث معهم. بعد فترة أتى ساجد ومليكة الحفل. وذهب زوج غزل لاستقبال ساجد بنفسه. نظرت إليه زهرة باستفهام، فهي ظنت أن مليكة ستأتي بمفردها أو يوصلها ساجد ويذهب. ذهبت زهرة إلى غزل تسألها عن ساجد.

"غزل، هو أنتوا عزمتوا مستر ساجد؟ "آه، أنا نسيت أقول لك. مستر ساجد أصلاً يبقى صاحب جوزي من زمان، عشان كده إحنا دخلنا ولادنا المدرسة دي عشان مستر ساجد هو المدير بتاعها. ومليكة صاحبة أولادي من زمان من أيام مامتها الله يرحمها." "الله يرحمها، أصل أنا استغربت إن مدير مدرسة يحضر عيد ميلاد." "لأ، عادي ما فيهاش حاجة. هو وجوزي أصحاب من زمان ودايماً بيحضر عيد ميلاد أولاد."

"تمام حبيبتي، أنا كده فهمت. ربنا ما يقطعها عادة ويفرحك بأولادك يا رب." ظلت مليكة تتجول في الحفل. وعندما رأت زهرة ذهبت إليها مسرعة وقامت بضمها. "ميس زهرة، وحشتيني أوي." "وإنتي كمان يا ملوكة." "أنا كمان مبسوطة إني شفتك. استنى أعرفك على أحمد ابني." نادت زهرة أحمد وعرفّته على مليكة. وقفوا يتحدثون سويًا إلى أن بدأ عيد الميلاد. وبدأوا بإطفاء الشمع، وبعدها قاموا بفتح الهدايا المقدمة إليهم.

انتهى عيد الميلاد في وقت متأخر وذهب الجميع. وقفت زهرة خارج منزل غزل تطلب سيارة عن طريق إحدى التطبيقات الخاصة. ولكن لتأخر الوقت لم تجد بسهولة سيارة. وأثناء وقفتها اقتربت منها سيارة وسمعت صوت مليكة. "ميس زهرة، ميس زهرة. واقفة كده ليه؟ "مفيش يا لوكا، مستنية عربية." تدخل ساجد في الحديث. "طيب، اتفضلوا معايا أوصلكم." "لأ، شكرًا حضرتك. أنا هلقى عربية دلوقتي."

"الوقت اتأخر يا أستاذة وصعب تلاقي مواصلات. اتفضلي اركبي إنتي وابنك. هوصلكم في طريقي أو على الأقل لحد ما نلاقي مواصلات." "آه والنبي يا ميس، تعالي اركبي معانا." رضخت زهرة لحديث مليكة خاصة أن الجو قارص البرودة. في بداية الطريق، الصمت كان يخيم على المكان. قاطع ذلك الصمت صوت مليكة. "الحمد لله إن بكرة إجازة عشان أصحى براحتي." "يعني يا لمضة لو كان في مدرسة كنت هتروحي؟ ما إنتي كنتي هتغيبي برده."

"بتفرق كده الواحد يغيب من غير ما يأنيب ضميره." "وجهة نظر برضه." ثم نظر ساجد لأحمد وسأله عن مدرسته. "صحيح يا أحمد، إنت في مدرسة إيه؟ "مدرسة *****." "وشاطر على كده؟ "الحمد لله، بس للأسف حصلت ظروف خلتني أعيد السنة. بس أنا مدي وعد لماما إني هطلع من الأوائل الترم ده." "لو طلعت من الثلاثة الأوائل، وعد أجيب لك منحة وأدخلك المدرسة عندنا." تهلل وجه أحمد وبدأ يتحدث بحماس. "بجد يا مستر هتعمل كده؟

"يا سيدي، جرب وشوف. لو طلعت من الثلاثة الأوائل، فإنت كده كده مش خسران حاجة." "خلاص، هعتبره وعد وبإذن الله هاخد المنحة." تحدثت زهرة بإحراج. "مالوش لزوم يا مستر ساجد، مدرسة أحمد حلوة برضه." "يا أستاذة زهرة، دي حاجة بيني وبين أحمد. ولو إحنا جبنا ولد شاطر زي أحمد، دي هتبقى إضافة كويسة." شعر أحمد بالفخر وقرر أن يجتهد أكثر في دراسته. مر ثلاث أيام وكان بهم أحمد لا يفعل سوى المذاكرة.

لم ترد زهرة أن تتحدث معه حتى لا يضيع حماسه. تركته يجتهد وقررت إذا لم ينفذ ساجد وعده، ستتحمل هي تكاليف الدراسة وتقوم بنقله. فهي لم تتخيل أن ذلك الموضوع يفرق مع ابنها بتلك الطريقة. في المدرسة، ازدادت التقارب بين ساجد وزهرة دون أن يشعروا. فدائمًا ساجد يسألها عن أشياء تخص ابنته، وهي أيضًا تسأله عن أشياء تخص ابنه. أصبح اسم زهرة يتكرر كثيرًا في منزل ساجد. وأصبح اسم ساجد ومليكة يتكرر كثيرًا في منزل زهرة.

وأخذت زهرة ابنها معها في مدرستها الجديدة ليراها من الداخل ويزداد حماسه. دخل أحمد المدرسة وانبهر بها. فحقًا يراها كما سمع عنها، بها ملاعب كرة قدم وسلة وطائرة. بها كل شيء يريده الطالب. رآه ساجد فذهب إليه. "إزيك يا أحمد." "مستر ساجد، إزيك." "نورت المدرسة."

"المدرسة حلوة أوي، طلعت أحلى من الصور. أنا مبقتش أقوم من على المذاكرة عشان أجيب درجات نهائي. ماما وعدتني إن حتى لو حضرتك نسيت أو غيرت رأيك، فهي قالتلي إنها هتدخلني هنا وهتدفعلي هيا الفلوس." "لأ، أنا مش برجع في كلامي. جرب إنت وشوف." "حاضر، أنا نفسي السنة دي تخلص بقى." في منزل ساجد، كانت مليكة تتحدث مع زهرة تسألها على شيء لم تستطع فهمه داخل المنهج. وكان ساجد جالسًا بجانب والده. تحدث والد ساجد لابنه مستفهمًا عن زهرة.

فأصبح اسمها يتردد في منزله كأنها تجلس معهم. حتى مليكة أصبحت تتحدث معها أكثر مما تتحدث مع أصدقائها. "صحيح يا ساجد، هي زهرة دي إنتوا بتقولوا عندها ولد صح؟ "آه يا بابا، صح." "معنى كده إنها متجوزة؟ هو جوزها مش بيتضايق من مكالمتها مع مليكة؟ "لأ يا بابا، هي منفصلة وابنها معاها من سن مليكة كده." "إنت شوفته؟ "آه شفته في عيد ميلاد ولاد أسامة. وجه المدرسة مرة مع مامته." "هي اتطلقت ليه؟

"جوزها كان بيخليها هي تشتغل وتصرف عليه هو وابنه، وراح اتجوز وطلقها في الآخر. وحاول يرجعها تاني بس هي رافضة. اللي شافته منه كتير لدرجة إنه كان هيضيع ابنه. وتصدق إنه طرد ابنه من البيت بعد ما طلق زهرة عشان يفضى البيت لمراته الجديدة." "طيب وإنت عرفت منين إنها بتتكلم صح وإن دي الحقيقة فعلاً؟ "منا سألت عنها أسامة جوز غزل، لأن هي صاحبة غزل ومش بس كده، غزل اللي كانت ماسكلها القضايا." بدأ والد ساجد يتحدث بمكر مع ابنه.

"طيب كويس إنك سألت عليها، بس هو إنت سألت عليها ليه؟ "ها، عادي يعني فضول مش أكتر." "طيب، بس واضح إن مليكة بتحبها. تفتكر لو حد اتقدملها واتجوزت، هيسيبها تشتغل ويخليها تكلم مليكة؟ "تتجوز إزاي يعني؟ "يعني إيه تتجوز إزاي؟ زي ما كل الناس بتتجوز." "بس هي عندها شاب." "طيب ما إنت عايز تتجوز وعندك بنت. إيه حلال ليك وحرام ليها؟ بس أنا اللي هزعل على مليكة لأنها لأول مرة تلاقي حد يعوضها عن أمها الله يرحمها."

شرد ساجد في حديث والده. فهو أصبح يحب الحديث مع زهرة ودائمًا ينتهز الفرصة ليسألها في أي شيء حتى تتيح له الفرصة للتحدث معها. حتى ابنها أحمد هو يحبه وتمنى أن يصبح ابنه، لكن من الصعب وجود أحمد ومليكة بنفس المنزل. هو لن يتخلى عن ابنته، وهي لن تتخلى عن ابنها. فما العمل إذا؟ حدث نفسه بصوت مرتفع. "بس إزاي." ابتسم والده على حيرة ابنه. "كل حاجة ليها حل، مفيش حاجة مالهاش حل." "قصدك إيه؟ "اللي بتفكر فيه." "طيب إزاي."

"لو هي وافقت، وقتها هقولك إزاي." "يا بابا، وبعدين مين قالك إني بفكر فيها؟ نظر له أبوه نظرة مطولة حقًا يسأله كيف علم أنه يفكر بها. تركه والده بعد ذلك. "أنا رايح أصلي العشا. قوم قوم صلي وادعي ربنا. قال عرفت إزاي." في منزل رأفت، كانت مايسة تجلس في غرفتها ضامة ركبتها لصدرها وواضعة رأسها على ركبتيها وجالسة تبكي. فمستقبلها يضيع أمامها، لا أحد يعطيها المال لأخذ الدروس. حتى باقة النت قرر رأفت إنه سيلغيها ليوفر ثمنها.

وأمها أصبحت تعاند معه وقررت أن لا تدفع شيئًا في المنزل، وبالكاد مرتبها يكفي طعامها هي وابنتها. وهو كل شهر يدفع النفقات لابنه خوفًا من أن يسجن. وعندما يأتي المنزل يبدأ في الشجار مع والدتها وينتهي الشجار بضرب والدتها. وهي تغلق على نفسها الغرفة جيدًا. حتى إذا أرادت دخول المرحاض تتأكد أنه دخل غرفته أول. تذهب وقتها وتعود مسرعة لغرفتها حتى لا يراها. فإذا صادف ورآها يبدأ معها بالشجار وأنها هي ووالدتها سبب ما فيه.

وأنها تشبه والدتها في كل شيء، وعندما تكبر ستصبح مثلها. فالأفضل لها أن تبقى بلا علام. شعرت أخيرًا بفداحة ما فعلته. فهي لم تكن تتوقع أن ما فعلته أمها خطأ. فهي كانت تستمع فقط لحديث أمها، لم تكن تفكر فيما وراءه. كانت ترى أن أمها من حقها الزواج وأن الرجل يحق له الزواج من امرأة أخرى طالما أحبها. هي أبدًا لم تفعل ما فعلته أمها. ستعيش طوال حياتها عذراء، ولا أنها تتزوج من رجل متزوج كما فعلت أمها. لن تقع في ذلك الفخ مرة أخرى.

قررت أن تتواصل مع جدها لعله يستطيع مساعدتها وتترك أمها للحياة التي اختارتها. أخذت هاتف والدتها وقامت بالاتصال بجدها. "ألو جدو، إزيك عامل إيه؟ "أنا كويس، مين معايا؟ "أنا مايسة يا جدو." "إزيك يا مايسة، عاملة إيه؟ أخيرًا افتكرتينا." "جدو، أنا محتاجاك أوي أوي. عايزة أعيش معاكم ممكن؟ "أمال أمك فين؟ "اتخطبت وأنا مش عايزة أعيش معاها، مش مرتاحة. ارجوك يا جدو الحقني، ارجوك." صمت الجد يفكر في حديث حفيدته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...