أغلقت مليكة الهاتف مع أحمد. ظل أحمد يفكر في حديثها ويقارن ساجد ومليكة بسعاد ومايسة. كانت المقارنة لصالح ساجد وابنته. قرر أن يعطيهم فرصة ويوافق على الزواج. بعد فترة، وجد هاتفه يرن ووجد أن المتصل ساجد. أجاب عليه فوراً. لن يبلغه باتصال مليكة له، سيسمع منه فقط. "مستر ساجد، إزي حضرتك عامل إيه؟ "بخير يا أحمد، بقولك كنت عايز أقابلك ضروري النهاردة، ينفع؟ "مافيش مشكلة." "خلاص، بلغ مامتك وأنا هعدي عليك بعد الشغل، اتفقنا؟
"تمام." وبالفعل، اتصل بوالدته وأخبرها أن ساجد اتصل به واتفقوا أن يتقابلوا. وافقت زهرة. ذهبت إلى مكتب ساجد لتتحدث معه، لكنها لم تجده في المكتب. اتصلت به أكثر من مرة، لكنه يتجاهل مكالماتها. فهي تخشى أن تؤثر تلك المقابلة بالسلب على أحمد. لكنه سيكون حريص معه. وبالفعل، مر ساجد على أحمد وأخذه وذهبوا لأحد الكافيهات. جلسوا يتحدثون في أمور عامة. كان من خلالها ساجد يمهد لأحمد فكرة زواجه.
"أحمد، أنت عارف إني بحبك ولا شاكك في ده؟ "لا، عارف إنك بتحبني." "عارف إن أنا اللي طلبت إيد مامتك للجواز. يمكن غلطت إني مطلبتهاش منك بصورة مباشرة ولفينا كتير في الكلام. لكن أنا دلوقتي بصلح الغلط ده وجاي أطلبها منك للجواز رسمي." "طيب، هو انت ممكن تتغير عليا بعد الجواز؟ "وأتغير عليك ليه؟
أنا قبل ما أفكر ارتبط بوالدتك، عارف إنها عندها ولد ومتقبل ده. بص يا أحمد، أنا فاهم أنت بتفكر فيه، بس عايز أقولك حاجة. مش المفروض إني كمان أخاف إن مامتك تتغير مع بنتي بعد الزواج؟ بس أنا واثق إنها مش هتعمل كده. عارف ليه؟ لأن صوابعك مش زي بعضها. ودلوقتي أنا بكلمك راجل لراجل. ووعد من وعد رجالة، عمري ما هقلب عليك وهعتبرك زي ابني." "تمام يا مستر ساجد، أنا موافق تتجوز ماما."
"صدقني مش هتندم يا أحمد. دلوقتي، أجي أتقدم رسمي إمتى وأطلبها منك؟ "هههههه، بسرعة كده؟ "أيوه طبعاً، لازمتها إيه التأخير؟ "حاضر، هكلم خالو عشان يكون موجود." "طيب، إيه رأيك ماتقولهاش حاجة ونعملها مفاجأة؟ أجيلكم بكرة وخالك موجود وأتقدملها." "طيب لو سألتني أنهارده كنت عايزني في إيه؟ "قولها مستر ساجد حس إني متضايق فخرجني واتكلمنا شوية، وبعدين روحت لخالو عشان أقعد معاه شوية."
"تمام، موافق. هكلم خالو دلوقتي ونروح نتكلم معاه." "تمام، يلا بينا." وبالفعل، اتصلوا بحسن وذهبوا له مكان عمله. جلس ساجد وأحمد معه يتحدثون عن زواج ساجد من زهرة. رحب حسن بقرار زواج ساجد من زهرة. واتفقوا أن يلتقوا غداً في منزل زهرة ويتقدم لها ساجد رسمياً ويفاجئوها بموافقة أحمد وترحيبه بزواجها. ***
في منزل رأفت، ذهب متأخراً للمنزل. وجد سعاد نائمة. قرر أن يتركها نائمة حتى لا تفتعل معه مشاكل. هو يريد أن يصفّي ذهنه ويفكر كيف يستفيد منها، أو يطلقها ويطردها، خاصة أن إيجار المنزل باسمه ولم يكتب لها قايمة كما فعل مع زهرة. دخل للمرحاض، أخذ حمام دافئ، وذهب بعدها في نوم عميق. استيقظ في اليوم التالي لم يجدها بالمنزل. شعر براحة من عدم وجودها وظن أنها استسلمت للأمر الواقع. في المصنع، ذهبت سعاد مبكراً وجلست مع إحدى زميلاتها.
"أنا خايفة يا أمل يطردني وملاقيش مكان أقعد فيه. ده خاين وديله معووج وحاسة إنه هيعمل كده زي ما عمل مع طليقته. رماها في عز الليل بشنطة هدومها." "مانتي برضه غلطانة يا سعاد، اللي يخون واحدة يخون عشرة." "كان بيفضل يتكلم عنها وحش ويزم فيها." "أكيد طبعاً هيقولك كده، امال هيقنعك إزاي؟ وأكيد برضه بيقول كده لفاطمة. الله أعلم مفهمها عنك إيه." "تفتكري أروح أكلمها؟
"لأ طبعاً. أولاً، هتقول إنك غيرانة منها وبتعملي كده عشان بتحبيه وعايزة تبعديه عنها. وهتروح تقوله. ولما تقوله هيتخانق معاكي انتي ويبقى كده بتعجلي بطلاقك." "طيب رأيك يا أختي أعمل إيه؟ "بصي، المصنع هنا بيوفر سكن للعمال. انتي كلميهم وهما ممكن يوفرولك سكن لو اتطلقتي منه وفكر يرميكي زي ما عمل مع مراته الأولى." "تفتكري يوافقوا؟
"آه، أصل السكن مش زي ما أنتي فاهمة. لأ، ده عبارة عن أوض وكل أوضة فيها ٢ ودولاب صغير للهدوم وسرير متر." "ربنا يستر يا أمل، أنا خايفة أوي." "ربنا يستر. حاولي أنتي بس تتجانيه قدر المستطاع وحاولي تشيليلك قرشين من وراه." "حاضر، هحاول أعمل كده وربنا يستر." باقي اليوم، استمرت سعاد على تجاهلها لرأفت، مما جعل الشك يزداد داخل رأفت تجاهها. كان رأفت يجلس في الاستراحة كعادته برفقة فاطمة، يتحدثون ويخططون للمستقبل.
"صحيح يا رأفت، سعاد إمبارح اتخانقت معاك؟ "لأ خالص، روحت لقيتها نايمة وصحيت الصبح لقيتها نزلت قبلي على غير العادة." "شكلها رضيت بالأمر الواقع." "مش عارف ألاقي لها حجة عشان أطلقها. تفتكري أهلك ممكن يوافقوا إنك تتجوزي معاها في نفس الشقة؟ "لأ يا حبيبي، وحتى لو أهلي وافقوا، أنا هرفض طبعاً." "ليه كده بس؟ اعتبريها شغالة وتساعدك في شغل البيت."
"لأ يا روحي، أنا زي الفريك محبش شريك. مش كفاية إني موافقة إنها على ذمتك، لكن بيت واحد دي لأ." "بس هي عفشها في الشقة." "تاخدوا وتمشي وتجيب غيره، وأنا كمان أجيب جهازي، ده أنا مجهزة يا ما شاء الله وشويات." "خلاص، أنا هتصرف معاها، ماتشغليش بالك." مر اليوم بدون أحداث جديدة، وكانت خلالها تتجاهل سعاد رأفت وتتهرب منه حتى لا يصنع معها المشاكل.
في المساء، خلدت سعاد مبكراً للنوم حتى لا تتشاجر مع رأفت. ولكن لرأفت رأي آخر، فقرر أن يصطاد لها المشكلات. دخل رأفت المنزل، وجدها نائمة كما فعلت أمس. دخل المطبخ وجده خالياً من الطعام. ذهب إلى سعاد وقام بإيقاظها. "سعاد، سعاد، اصحي." "خير يا رأفت، في إيه؟ "أنا عايز أفهم، أنت وجودك في البيت لازمته إيه؟ لا بتعملي فطار ولا غدا ولا عشا. المفروض آكل نفسي ولا أطبخ لنفسي؟ ده دورك يا هانم ولازم تقومي بيه."
"خلاص، اديني فلوس وأنا أعمل. وبعدين ما شاء الله، شايفه فاطمة بتجبلك كل يوم الأكل معاها، فقولت خلاص مالهاش لازمة أعمل أنا الأكل." "لأ يا هانم، تعملي الأكل وتسيبيه وأنا أجي من الشغل ألاقي طفح أطفحه، مش أجي ألاقيكم نايمين. اللي ناقص إني أقوم أعملك الأكل بنفسي." "خلاص يا رأفت، هات فلوس وأنا أعملك أكل عيني، حاضر." "أجيب منين فلوس؟ أنتي شايفة المصاريف وأنا كمان داخل على جواز."
"طيب ما بلاها الجوازة دي وأنا أعملك اللي أنت عايزه." "لأ، متنفعيش. أنا عايز بنت صغيرة تدلعني بدل الهم ده." "دلوقتي بقيت يا رأفت... حسبي الله ونعم الوكيل." "لمي لسانك، أنا مش طايقك." "خلاص يا رأفت، لو ماديتنيش فلوس أجيب أكل مش هعمل. أنا مش هصرف من معايا." "لأ، هتعملي وتخدميني أنا وفاطمة كمان. ولو مش عاجبك، الباب يفوت جمل." "يعني إيه؟
"يعني هتشتغلي زيك زينا وتصرفي في البيت زيك زينا وتاخدي بالك من البيت ونضافته ومن الأكل كمان." "يا سلام، والهانم بقى لازمتها إيه؟ "الهانم هتشتغل زيك بالظبط، بس هنا في البيت. كل اللي هتعمله تدلعني، ترقصلي كده." "آه، يعني عايزنا كلنا نشتغل وأنا أبقى الخدامة اللي بتنضف وتروق وتطبخ، وفاطمة تبقى لمزاجك بقى، صح كده ولا أنا فهمت غلط؟ "عليكِ نور." "وأنا مش موافقة على القرف ده."
"يبقى مع السلامة يا حلوة، والباب يفوت مليون جمل." "منك لله يا رأفت، منك لله. جوازتي منك كانت جوازة الندامة. ياريتني ما اتجوزتك، خسرت كل حاجة. منك لله." "بقى كده يا سعاد؟ طيب، أنتِ طالق. وأصحي الصبح مالاقكيش في الشقة. وقتها هزعلك جامد. وغوري بقى نامي في أي حتة لحد الصبح وما أشوفش وشك مرة تانية." صمتت سعاد، فهي كانت تعلم أن ذلك سيحدث معها آجلاً أم عاجلاً.
وبالفعل، في اليوم التالي، جهزت حقيبتها وذهبت للعمل وتواصلت مع رئيس العمال. وبالفعل، استطاعت أن تحصل على سرير في غرفة لتقيم به. في الاستراحة، كان رأفت يجلس بجوار فاطمة ويتحدث معها. "اديني يا ستي، طلقتها وطردتها من البيت أهو عشان خاطرك." "كده أنت تبقى حبيبي." "هنتجوز إمتى بقى؟ الشقة كاملة." "خلاص، هاجي أنا وأهلي ونشوفها ونشوف اللي ناقص ونجيبه. اتفقنا." "اتفقنا."
وبالفعل، في اليوم التالي، ذهبوا جميعاً ليروا تلك الشقة وأعجبوا بها. وقرروا تغيير بعض الأشياء القديمة بالأشياء التي كانت فاطمة تشتريها لجهازها. وبالفعل، أعطاهم نسخة من المفتاح ليتعاملوا كما يريدون. بينما سعاد، أصبحت جالسة في غرفة مشتركة مع بعض المغتربين من المحافظات الأخرى. لا يوجد في الغرفة أي مستوى من الرفاهية. ظلت جالسة تبكي على وضعها وما وصلت إليه.
بعد أن انتهت من البكاء، قامت بالاتصال بابنتها للاطمئنان عليها. فهي حمدت الله على تقبل جدها وأهل والدها لها. أجابت عليها ابنتها. "إزيك يا ماما، عاملة إيه؟ "أنا الحمد لله بخير، أنتي عاملة إيه؟ "الحمد لله كويسة وخلصت امتحانات." "طيب حلو أوي، عملتي إيه في الامتحان؟ "الحمد لله، بالعافية قدرت ألم المنهج." "الحمد لله، أنا حبيت أطمن عليكي وأنك كويسة." "مال صوتك يا ماما، في حاجة حصلت؟
"لأ أبداً، بالعكس أنا مبسوطة. أنا طلقت من رأفت وسبتله البيت ومشيت." "طيب، أنتِ قاعدة فين دلوقتي؟ "قاعدة في المصنع في مكان هناك للعمال المغتربين. أنا كلمتهم وهما وفرولي مكان وعايشة مرتاحة ومبسوطة. وقريب هأجر شقة وأفرشها وأجيبك تقعدي معايا." "ربنا يسهل، اللي في الخير ربنا يعمله. خدي بالك من نفسك." أغلقت معها الهاتف وعادت تبكي مرة أخرى. فهي خسرت كل شيء.
في اليوم التالي، كان أحمد يجلس مع والدته يفكر في طريقة ليجعلها تبدل ملابسها. "بقولك إيه يا ماما، قومي غيري هدومك وتعالي ننزل نتمشى شوية." "تصدقي فكرة برضو، طيب هخش أغير هدومي وانت جهز نفسك." دخلت زهرة لغرفتها. واتصل أحمد بساجد ليعلم أين هو، فابلغه ساجد أنه اقترب من بيته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!