تحرك بسيارته... ظهرت أمامه من العدم... أوقف سيارته فجأة محاولا تجنب الاصطدام بها... فلم يستطع تفادي الاصطدام بها... سقطت أمام السيارة... تأفف بضيق... فهي ليست المرة الأولى تقوم فتاة بإلقاء نفسها أمام سيارته في سبيل التعرف إليه... نزل من السيارة... فوجد الفتاة قد نهضت من على الأرض تمسك رأسها بكلتا يديها وقد ارتسمت على ملامحها الألم الشديد... كانت ترتدي فستانًا عاري الكتفين مظهرًا لمعان بشرتها النقية...
تأملها ببطء من رأسها حتى أخمص قدميها... ثم ظهرت ابتسامة متلاعبة على شفتيه... محدثًا نفسه... أنها تبدو كإحدى فتيات البار بزيها العاري الذي كان متواجدًا فيه منذ قليل... مجرد فتاة تبيع نفسها ليلة واحدة... هز رأسه بخفة والابتسامة مازالت على وجهه متمتعة... لما لا... غمز لها ثم قال: عايزة توصيلة؟ أومأت رأسها بخنوع وسارت خلفه مشوشة الرؤية وهي تصدر أنينًا مكتومًا... وهي تتلوى... سارت خلفه ببطء... وركبت بجواره...
ودون أن تدري ذهبت في طريق لا عودة فيه... وضعت يدها الرقيقة على مقبض باب السيارة من الداخل كدعامة أمان لضعفها... أغمضت عينيها وهي جالسة بجواره... انطلق بالسيارة... وهو ناظر للطريق أمامه... قال بابتسامة متلاعبة: اسمك إيه؟ سمعت صوتًا يناديها... ظلت صامتة للحظات قبل الرد... فقالت بصوت مبحوح: زوزو... ثم همست بشرود: أنا زوزو... كل أحبابي تاركوني... أبي مات وحبيبي هو الآخر... أنا زوزو...
شعرت بدوار شديد يجتاحها وألمًا مبرحًا بداخلها... الألم زاد أكثر وأكثر... لم يكن واعيًا لعذابها... فهو كان في عالمه الخاص... ومشاهد خاصة تجمعهما... مد يده نحوها... لمس كتفها العاري... وعندما ظلت ساكنة... تجرأت أصابعه أكثر... زهرة بفطرتها... أدركت وجود خطأ ما... هي لا تحب ما تشعر... انتفضت مكانها... فتحت عينيها المغمضتين مذعورة... الرؤية كانت مشوشة أمامها... تراجعت للخلف خائفة... حاول لمسها مرة أخرى...
بصوت أجش من الرغبة: بتبعدي ليه... تعالي قربي جنبي... هتفت مذعورة... وهي تشعر بالرعب... فطرتها تخبرها بأنها في خطر ولابد أن تفوق لإنقاذ نفسها: أبعد عني... فجأة أصبحت الرؤية ضبابية أمامها... فأخذت تغلق عينيها وتفتحهما... لكنها لم تستطع رؤية وجهه جيدًا فقد كانت مشوشة الذهن... أوقف السيارة ثم قال بلهجة يشوبها الرغبة: قال أبعد... أنا عارف أشكالك كويس عايزين إيه... فتحت الباب... ثم ركضت والدموع تغشى عينيها... ركض ورائها...
انقض عليها مسيطرًا بقوة على جسدها وأخذ يلهث بعنف نتيجة ركضه ورائها... لم يبال بصراخها وبكائها ومحاولاتها للهروب من بين يديه وهو يرفعها لإكمال انتهاك جسدها... شعر بدموعها تلامس وجنته ولكنه لم يبالي... فهو كان مغيب العقل نتيجة رغبة محرمة... خرجت منها صرخة مدوية شقت سكون الليل... بعد فعلته ألقى جسده على الأرض مستغرقًا في النوم... أخذ يشهق بعنف عندما رجع من ذكرياته المؤلمة... فهو عندما فاق تذكر كل شيء... كل شيء...
لم يكتب له النسيان بالرغم من سكره... بحث عنها كالمجنون لكنها اختفت تمامًا كأنها شبح لم يكن له وجود... نهض من على الأرض... ثم مسح دموعه... لمعت عيناه بنظرة عزم... ثم خرج من الغرفة... بمجرد دخول زهرة إلى شقتها وإغلاق الباب خلفها... ألقت نفسها على أقرب كرسي وأنهارت... رن جرس الباب... حاولت زهرة تجاهل الرنين فهي لا تشعر بأنها بخير ولا تريد رؤية أحد... لكن الشخص الموجود في الخارج مصمم على مواصلة الرنين...
قامت من مكانها بخطى متثاقلة... وفتحت الباب... ومن مكانها دون أن تتحرك... قالت بلهجة خالية تمامًا من الحياة: نعم يا ضحى؟ ضحى لم تلاحظ برودة ردها... ردت بابتسامة: كريم هيجي يخطبني بكرة... إيه مش هتقوليلي؟ ادخلي... ادخلي يا ضحى... إيه مفيش مبروك؟ مبروك على إيه؟ ضحى ابتسامتها تلاشت عندما شعرت بأنها ليست على ما يرام: مالك في إيه؟ ردت زهرة: مليش... أنا كويسة... ضحى بتمعن: ومادام كويسة ومفيش حاجة...
ماخدتيش بالك من كلامي ليه؟ ده أنتي بتسألني مبروك على إيه... مع أني لسه قايلالك... مالك يا زهرة؟ زهرة بحدة: بقولك مليش يا ضحى... لو سمحتي خلي الكلام ده بعدين... عشان مش فايقة دلوقتي للكلام... ردت ضحى: خلاص اللي يريحك... خلينا في الكلمتين اللي كنت عايزة أقولهم ليكي... كريم هيجي يخطبني بكرة... قالت زهرة بابتسامة خفيفة: مبروك يا ضحى... أنا مش قولتلك قبل كده ربنا هيعوضك... ردت عليها مبتسمة:
وأهو ربنا عوضني بابن الأصول المحترم... ومش أي حد ده يبقى كريم قريب أكنان... اختفت ابتسامتها عندما ذكرت اسمه... سألت بعدم تصديق: انتي بتقولي كريم... كريم اللي أنا أعرفه؟ هزت رأسها بالإيجاب: أيوه هو... شوفتي الحظ... أنا مبسوطة أوي أوي يا زهرة... كلام في سرك... من اليوم اللي أنقذني فيه وهو مش بيفارق خيالي... وكنت بقول لنفسي هو فين وأنتي فين... قفزت على قدميها من الفرحة... أنا مش مصدقة نفسي... وهتفت في سرور:
وأخيرًا اتكتب لي أفرح تاني... شردت زهرة بحزن... محدثة نفسها... مستحيل أن تخبرها ما حدث له بعد معرفتها بالخطوبة... أخفت حزنها وقالت بابتسامة: مبروك يا ضحى... ضحى بابتسامة مرحة: على فكرة أنتي اللي هتعملي الميك أب بتاعي ومفيش حد غيرك فاهمة... ده أنتي عليكي تزويق... كنتي أشطر واحدة فينا بتزوق وتعمل أحلى ميك أب... زهرة بلهجة رافضة: يااااه يا ضحى أنتي لسه فاكرة... ده كان زمان... دلوقتي طلعت موضات جديدة...
والواحد محتاج يتعلم عشان يعمل حاجة حلوة... ضحى بإصرار: مليش فيه قديم مش قديم مفيش غيرك هيزوقني... هزت زهرة كتفيها وقالت بلهجة مستسلمة: حاضر يا ضحى... مادام هتكوني مبسوطة... ضحى بصوت مرح: طبعًا هكون مبسوطة ومبسوطة أوي... في غرفة الصالون... قالت ابتسام بحزن: انت بتقول إيه يا كارم؟ مش معقول... كارم بلهجة مؤكدة: للأسف يا بتسام... نسبة أنه يكسب حضانة البنات كبيرة... بعد الأوراق اللي قدمها...
اللي بتثبت عدم أهليتها أنها تربي البنات... كانت رشا واقفة خلف الباب تتصنت عليهم... دمعت عيناها... ثم رفعت كفها لتجفف عبراتها... لمعت عيناها بنظرة غريبة... تركت مكانها وسارت تجاه غرفة بناتها وأغلقت الباب خلفها بهدوء... ابتسام برجاء: اتصرف يا كارم... دي رشا ممكن يجرالها حاجة لو أخد البنات منها... ده أنا مصدقت حالتها استقرت ورجعت طبيعية... رد كارم بتفكير: هشوف كده وححاول أتكلم معاه في مصلحة البنات... ابتسام برجاء:
حاول معاه... كارم بهدوء: هكلمه النهاردة وأحاول أوصل معاه على اتفاق يرضي جميع الأطراف... انتهزت سعدة خروج زاهر من المنزل... لتذهب إلى غرفته... طرقت على الباب حتى فتحت لها بيسان... رأت سعدة ممسكة صينية عليها طبق طعام غريب الشكل... سعدة بابتسامة: دي أكلة عملتها مخصوص ليكي... سألت بيسان بفضول: هو إيه ده؟ ردت بابتسامة مصطنعة: دي اسمها عصيدة... أكلة مشهورة هنا... بيسان باستفسار: عصيدة؟ أول مرة أسمع الاسم ده...
ودي بقا مكوناتها إيه؟ قالت سعدة: لبن ودقيق ومية وحاجات تانية... بس هتعجبك أوي... حاولت بيسان الرفض فهي لا تهوى اللبن: معلش يا سعادة... سعدة لم تيأس حتى أقنعت بيسان بتناول عدة ملاعق منها... كفاية كده يا سعادة وتسلمي أنك فكرتي تدوقيني منها... العفو يا هانم... ثم انصرفت... لتذهب مباشرة إلى غرفة صفية... أول ما دخلت سعدة للداخل سألتها بسرعة: أكلت من العصيدة يا سعادة؟ سعدة بابتسامة منتصرة: أيوه يا ستي... تنهدت براحة...
وهي تأخذ وضعًا أكثر راحة على مقعدها: إمتى بقا هيطلقها؟ الشيخ فرحات قال في أقرب وقت... وأنا أهو بنفذ كل اللي بيقول عليه وحطيت ليها العمل في العصيدة وأكلته... يا ريت عشان أنام وأعرف أرتاح... ذهبت زهرة إلى غرفتها وألقت نفسها فوق الفراش... أغمضت عينيها بتعب... وانفجرت في بكاء صامت... إلى متى ستدفع ثمن خطيئة لا ذنب لها فيها... تأوهت بألم... إلى متى؟ مر شريط ذكرياتها أمام عينيها بتناغم...
رأت نفسها طفلة مع والد يدللها بالحب... رأت نفسها عروسًا تزف لأكثر الشباب وسامة وشجاعة... وأنجبت منه عشرات الأولاد... وفجأة تحولت ذكرياتها البريئة إلى كابوس... إلى هذا اليوم الذي سيظل عالقًا بداخل عقلها... وجدت نفسها تصرخ وتصرخ... أخذت تجري دون هوادة... والدموع تغشى عينيها... متعثرة الخطى... تكاد لا ترى أمامها... حتى كادت تدهسها سيارة... ترجل السائق من سيارته... أخذ يسب محدثًا
نفسه: أمتى الواحد ربنا يعفيه من الأشكال الضالة دي... فهذا الطريق قابل فيه هذه النوعية كثيرًا... لكن مكان عمله كطبيب يجبره إلى خوض هذا الطريق... توقف سبابه عندما رأى أمامه طفلة شبه عارية ممزقة الثياب والدماء مغطية قدميها وجسدها مغطي بالكدمات... شهق بعنف... توقف لسانه عن الكلام من صدمة ما رأى... وجد نفسه يقول: أنتي بخير يا بنتي؟ نظرت زهرة له بصمت...
كلامه أعطاها الإشارة لكي تفقد نفسها وتدخل في حالة من الصراخ الهستيري... لتسقط فاقدة الوعي أسفل قدميه... هتف بصدمة: أسترها من عندك يارب وعدي الليلة دي على خير... قام بحملها... عندما لم تستجب لمحاولة إفاقتها... واتجه بها إلى المستشفى... دلف إلى المستشفى وذهب بها إلى غرفة الطوارئ... سألته ندى بفضول: مين دي؟ قال أديب: بنت أغمى عليها قصاد عربيتي... وأشك أنها تعرضت لمحاولة اغتصاب... بعد الكشف كله هيبان... ندى شهقت:
بس دي باين عليها لسه عيلة... تم الكشف عليها ونقلها إلى غرفة خاصة... وعندما استيقظت... للحظات... سألتها الممرضة عن اسمها... لتفقد الوعي مرة أخرى... ومن خلال الاسم توصلت الشرطة إلى العنوان... وتم إبلاغ أهلها بتواجدها في مستشفى الهلال... ذهبت هدى إلى المستشفى وقلبها يتأكله الخوف على ابنتها الوحيدة... فهي اختفت فجأة ولم تعلم أين ذهبت... هدى بلهجة مرعوبة: بنتي مالها يا دكتور؟ تردد أديب بإخبارها... كررت هدى كلامها:
بقولك بنتي مالها؟ أديب بلهجة مواسية: كل شيء مقدر ومكتوب واللي حصل لبنتك مقدر ليها تعيشه... هدى بصراخ: بنتي ماتت؟ أديب هز رأسه نافيًا: لا مش ماتت... هتفت بانفعال: أومال مالها؟ رد عليها قائلاً: بنتك تعرضت لحالة اغتصاب... ودلوقتي في غيبوبة... لطمت هدى على وجهها وهي تصرخ: آآآه يابنتي آآآه... لم تتحمل هدى الصدمة... فسقطت فاقدة الوعي... تقيد الحادثة ضد مجهول وتخرج زهرة من المستشفى مغتصبة مع أم مشلولة... ذهبت إلى شقتها...
لكن نظرات الناس لم ترحمها... عندما علموا ما حدث لها... فهي في نظرهم خاطئة... عندما علمت بحملها حاولت إجهاض نفسها لكن حملها كان متقدم فهي اكتشفته متأخرة... باعت الشقة... وتركت المنطقة وسافرت إلى مصر هي ووالدتها... غيرت من شكلها منتحلة هوية زهرة الدميمة... في يوم أتاها اتصال من ضحى... فهي الوحيدة التي كانت تتصل بها... هي الوحيدة التي تعلم بمكانها... زهرة ببكاء: أنا تعبت أوي يا ضحى... وخلاص مش قادرة أستحمل... ضحى بقلق:
حصل إيه؟ زهرة من بين دموعها: صاحب البيت استغلالي وغلى عليا الإيجار... وأنا الفلوس اللي بتطلعي من الشغل مش مقضية المصاريف... فكرت ضحى للحظات في مشكلتها... هتفت قائلة: أنا عندي حل... قالت بسرعة: قولي لي عليه... ضحى بهدوء: في شقة عندنا في الدور الأرضي إيجارها مش كبير... وأنا هكلم بابا أنه يقلل الإيجار شوية كمان لما أقوله إنك بنت وأمها مريضة ومقطوعين من شجرة... زهرة بلجلجة: بس خايفة حد يعرف... ردت ضحى بلهجة واثقة:
ومين هيعرفك بشكلك ده... ده أنا معرفتكيش من الصورة اللي بعتيه ليا... زهرة بتردد: خايفة حد يعرف ماما... ومين هيشوفها من الأساس وهي مش بتعرف تتحرك... ومفيش حد من أهلي شاف حتى والدتك... سيبني أفكر شوية... في الوقت اللي هتفكري فيه أكون كلمت بابا عن الشقة... سلاااام... عادت من ذكرياتها على صوت مواء ماشا وصغارها... زهرة بلهجة متألمة وهي تحتضنها: آآآه يا ماشا... كله سابني ومبقاش ليا غيرك أنتي وولادك... همست بشرود...
فاكرة يا ماشا أول ماشوفتك... قطة صغيرة تعبانة وكنتي حامل... فكرتيني بنفسي... لما كنت لوحدي وفي نفس وضعك وفي أيام كنت بحس أني خلاص هموت... لما بصيتي ليا وجسمك كان بيرتعش من البرد صعبتي عليا ولما شيلتك وعرفت أنك حامل مقدرتش أسيبك... لمعت عينيها بالدموع وهي تتذكر... ولما تعبتي وعرفت أنك حامل في اتنين... شوفت نفسي فيكي... حاولت أعوض حرماني عن طريقك... زاد مواء ماشا... ضحكت زهرة بألم: أنا نسيت خالص العشا بتاعك...
هقوم أحضرلك الأكل... طرقت ابتسام على باب غرفة ابنتها... لتخبرها بوقت العشاء... عندما لم تأذن له بالدخول... شعرت بالقلق... فقامت بفتح الباب ودلفت إلى الداخل... لم تجد ابنتها في الغرفة... لفت نظرها منظر خزينة الملابس مفتوحة وخالية... ابتسام بهلع: روحت فين يا رشا؟ ثم جرت مسرعة باتجاه غرفة بناتها... فلم تجدهم وأيضًا خزينة ملابسهم فارغة... أمسكت هاتفها واتصلت برقم ابنتها... سمعت جرس هاتفها آتي من غرفتها...
ذهبت إلى غرفتها مسرعة... فرأت الهاتف ملقي على السرير... صاحت بانفعال: معتز... دلف معتز إلى الغرفة مذعورًا: في إيه تاني؟ أختك والبنات مش موجودين... ودواليب هدومهم فاضية... وتليفونها هنا... تلاقيها راحت شقتها... ابتسام بلهجة يشوبها القلق: طب روح شوفها هناك ولا لأ... وعندما رأته مازال واقفًا في مكانه... روح يا ابني الله يخليك... أنا قلبي مش مطمن... رد معتز: حاضر... هلبس وهنزل أروح أشوفها... ابتسام بقلق:
أول ما توصل هناك طمني... يرد قائلاً: هتصل علطول... عندما وصل معتز إلى شقة أخته... رن على جرس الباب وتفاجأ بأحمد أمامه وهو يتثائب... معتز بارتباك: هي رشا والبنات جوا؟ اختفى نعاسه فجأة ثم قال: مين اللي جوا؟ مفيش حد جوا... معتز همس قائلاً: أومال هتكون راحت فين بالبنات دلوقتي... تحدث أحمد بغضب: مين دي اللي اختفت؟ فين بناتي يا معتز؟ معتز بتوتر: معرفش فين... مرة واحدة اختفت من الشقة ومعاها البنات وسابت تليفونها في الشقة...
سمع أحمد رنين هاتفه... الرنين مازال لم يتوقف... رد أحمد بضيق: وعالله تطلع تمثيلية... رأى رقم غريب... ألو... سمع صوت ضحك... ثم قالت: واحشتك صح؟ أحمد بغضب: فين البنات يا رشا؟ هتفت بانفعال: بناتك مش هتشوفهم خالص يا احمد... بتحلم لو أخدتهم مني... ثم أغلقت الهاتف... سأل معتز: رشا اللي كانت بتكلمك؟ مقلتليش ليك هي فين؟ أمسك أحمد في ملابس معتز... قال بغضب: دي تمثيلية طبخنها سوا عشان تختفي بالبنات...
دي بتقول عمرك ما هتشوف البنات... نزع يديه بعنف من ملابسه... وهتف في وجهه: مفيش تمثيلية... أحنا منعرفش هي فين... ثم قال: عدي الليلة دي على خير... هتف فيه أحمد: تقصد إيه بكلامك؟ تجاهل معتز الرد عليه... ثم خرج مسرعًا من الشقة... أتعلم يا حبيبي إني لأحسد نفسي عليك بأن أصبحت من نصيبي عندما تبتسم أشعر بأن الكون بأسره هو ملكي أنت عالم لم أر له مثيل وفي داخل غرفة عروسين... سألت زهرة ضحى بلطف وهي تقوم بوضع الميك أب على وجهها:
بتحبه؟ بدون أن تنظر لها قامت ضحى من مكانها وتحركت مبتعدة عنها... لتقترب من الشباك... ونظرت إلى السماء تتأمل لمعان النجوم فيها... بعد أن أخذت نفس عميق غمغمت: هتصدقيني لو قولتلك أه بحبه... وخايفة أوي من الحب ده... تركت زهرة ملمع الشفاه الممسكة به بيدها على الطاولة... واقتربت منها... أخذت تنظر إلى وجهها الذي شحب مرة واحدة... سألتها زهرة: إيه اللي خلاكي تقولي كده؟ ضحى بتردد: حساه كتير عليا... حسة إني مستاهلش واحد زيه...
هو ابن مين وأنا بنت مين... خايفة مكنش مناسبة ليه... خايفة حبه ليا يروح ويجي عليه وقت ويعايرني... هزتها زهرة بعنف... ثم قالت بغضب: انتي مش ضعيفة فاهمة... خليكي واثقة في نفسك... لو هتفكري من دلوقتي أنه أحسن منك... يبقى بلاش الجوازة دي... بطلي ضعف... أنتي اللي أحسن منه... مش هو... حطي ده في دماغك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!