الفصل 19 | من 33 فصل

رواية زهرة لكن دميمة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلمى محمد

المشاهدات
24
كلمة
1,981
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

قاد أكنان سيارته بسرعة هائلة حتى وصل إلى شقته. وفي داخل غرفته، أخرج من جيبه صورتها، صورة زوزو التي أخذها من فوق الأرض. تأمل كل تفصيلة فيها، بداية من فستانها، وشعرها الحريري ذو اللون البني، وعيونها الزرقاء التي ظلت تطارده في أحلامه لوقت طويل. أنصدم من نظرات زهرة إلى أحمد، نظرة عاشقة تزف ألماً. هتف بألم: "آآآه... آآآه وأنا كمان كملت عليكي." أمسك رأسه بعنف. "وليه عاملة في نفسك كده؟ ليه متخفية في الشكل ده؟

هز برأسه بعنف أكثر وأكثر. هتف لنفسه بانفعال: "وبعدين معاكي يازوزو." تحرك ناحية الباب عازماً على الذهاب لها لكي يتأكد، لكي يواجهها لماذا خبأت عنه حقيقتها. قاد سيارته في اتجاه منزلها، ولأول مرة منذ عدة سنوات يشعر بفقدان السيطرة على نفسه. لا يعلم كيف يتصرف. وعندما كاد يصل إلى منزلها، قام بإيقاف سيارته، واضعاً رأسه على عجلة القيادة.

أنسابت من عينيه دمعة وحيدة، معلنة عصيانها وتمردها على ذنب ظل في طي الكتمان لعديد من السنوات. رفع رأسه بصعوبة ناظراً بشرود. تمتم بخفوت: "هتروحلها تقولها إيه؟ هتقولها ليه خبيتي حقيقتك عني؟ هز رأسه بعنف قائلاً: "مش معقولة متعرفنيش... معقولة بتمثلي عليا؟ ومتخفية في شكلك ده عايزة تنتقمي مني؟ بسبب اللي عملته فيكي زمان... بس إحنا اتقابلنا صدفة في الكافيه وكان ده شكلك عشان كده معرفتكيش لما شوفتك...

يبقى متتغيرتيش عشان معرفكيش." هتف بصياح: "دماغي هتنفجر... هتجنن... هتجنيني يازوزو... ويترى إيه حكايتك... لازم أعرف ليه عملتي نفسك مش عارفني وخلي المواجهة بعدين لما تتأكد من شكوك." ختم كلامه بإصرار، ثم توجه إلى سيارته عائداً لمنزله، وتوعد نفسه باكتشاف الحقيقة. *** انتفضت بيسان من مكانها عندما شعرت بكائن ما فوق رأسها. صرخت بأعلى نبرات صوتها: "زاااااااهر." وأندفعت ملقية نفسها على صدره.

خاف فتحي من صراخها فاتسعت عيونه وثبت قدميه بعنف فوق رأسها، جعلتها تصرخ متألمة وبصوت مرتعش: "آآآه شيل البتاع اللي فوق راسي بسرعة يازاهر." هتف زاهر بانفعال: "فتحي." وحاول نزعه لكنه ظل متشبثاً رافضاً التزحزح من شدة خوفه. بيسان برعب مختلط بألم: "همووووت... هموووووت." زاهر حاول التحدث بصوت هادئ في محاولة منه لبث الطمأنينة: "بلاش تصرخي... وأنا هتصرف." مد يده باتجاهه قائلاً بخفوت:

"تعالى يافتحي وأنا هجبلك كيلو جوز لوحدك أنت وبس... وهجوزك كمان بس انزل من فوق راسها." ثم جذبه بهدوء وأبعده تماماً من فوق رأسها، وأمسكه بإحكام في قبضة يده. وبمجرد ما بيسان رأته هتفت بفزع: "فاااااار." فاقدة الوعي على صدره قبل الانتهاء من الصراخ. "القه بعنف." ثم أحكم قبضته عليها حتى لا تسقط على الأرض. تحدث بهلع: "بيسااااان حبيبتي... فووووقي." ووجه نظرات شريرة لفتحي قائلاً: "هموتك." فر فتحي هارباً إلى الخارج.

وهو مازال واقفاً ممسكاً بها. لمس خدها برقة: "بيسااان." وربت على وجهها بخفة لأفاقتها. فتحت بيسان عينيها بالتدريج، وعندما تذكرت ما حدث هتفت بخوف: "فاااار يازاهر... الفار كان فوق راسي وخربشني... آآآه يا راسي." زاهر برقة: "مفيش حاجة أنا بصيت مفيش أي جرح." بيسان بتوسل: "أنا عايزة أمشي من هنا يازاهر... عشان خاطري." قبل أن يجيب زاهر سمع أصوات دربكة عالية في خارج الغرفة، لتدخل صفية مندفعة. صفية بابتسامة:

"مصدقتش نفسي لما سعدة قالت أنك هنا في أوضتك... عين العقل لما تقضي شهر العسل هنا... عشان مفيش أحلى من هنا." ثم وجهت كلامها إلى بيسان وقالت بلهجة باردة: "طبعاً عاجبك المكان هنا... هو في زي أسوان ولا هو أسوان... ميقدروش قيمتها غير اللي عايشين فيها... مش الخواجات اللي طول عمرهم عايشين برا." شعرت بيسان بعدم الراحة والاستهزاء في نبرة صوتها. وقبل فتح فمها بالكلام، نغزها زاهر بخفة عندما استشعر تهورها، متمتماً بخفوت: "بيسان."

بيسان بابتسامة ماكرة: "للأسف لسه مشوفتش حاجة... أصل وقت ما جينا البيت مخرجناش من الأوضة." ونظرت إلى زوجها بدلع: "أنا عايزة أخرج ياحبيبي... مش كفاية بقى... أنا زهقت." مطت صفية شفتيها بامتعاض: "زهقتي من إيه... ده انتي مكملتيش يوم... أنا هستناك على العشا أنت ومراتك." وقبل أن تهم بالخروج، دلف فتحي إلى الداخل مقترباً من قدميها. بيسان بمجرد رؤيتها للفأر، اختبأت خلف زاهر وهتفت برعب: "الفار راجع تاني يازاهر."

وأشارت باتجاهه، واتسعت عينيها بصدمة وهي ترى صفية تقوم بحمله. دعا زاهر أن تمر هذه الليلة على خير. رد عليها بهدوء: "ده مش فار." قاطعت صفية كلام زاهر وقالت بضيق عندما رأت خوفها: "فار مين ده... ده فتحي سنجوبي." بيسان بتوتر: "سنجوبي إيه يازاهر." قال برقة: "ده مش فار وهو في فار بيطير بردو... ده سنجاب يا قلبي... سنجاب ليه جناحات." بيسان بخفوت: "خرجني من هنا يازاهر." تحدثت صفية بخبث عندما رأت خوفها:

"هروح بقى أشوف بقيت أخواتك يافتحي أصلهم واحشوني أوي." وأنصرفت. اتسعت حدقتها بصدمة: "أخوات مين دول يازاهر... والبت ده اللي شكله وحش بيعمل إيه مع مامتك." "ممكن تقولي أن ماما عندها هواية... هواية غريبة شوية." "مش فاهمة كلامك وأيه علاقة سؤالي بهواية مامتك." "هي ليه علاقة وثيقة... بس كوني متأكدة أن حيوانات ماما مش بيخرجوا من المكان بتاعهم... هو مفيش غير المصيبة فتحي اللي بيخرج زي ما هو عايز." هزت رأسها بإدراك ثم قالت:

"أنت بتقول هواية غريبة وحيوانات... وهما زي البتاع اللي شبه الفار." دقت قدميها على الأرض بعنف وهتفت قائلة: "أنا مش هبات هنا خالص ومش هبات وبس... أنا مش هقعد هنا دقيقة واحدة." تحدث بهدوء: "أهدي كده يابيسان... مينفعش نمشي دلوقتي... خليها بكرة أكون حجّزت في أي فندق." بيسان بانفعال: "مفيش بكرة يازاهر... أنا عايزة أمشي دلوقتي." ثم ذهبت إلى شنطتها وفتحتها. سأل زاهر: "بتعملي إيه." بيسان وهي معطية له ظهرها:

"زي ما أنت شايف بجهز شنطتي عشان همشي." جز على أسنانه بحدة: "وأنت بقى هتمشي لوحدك." بيسان بهدوء: "لا طبعاً أنا معرفش أمشي لوحدي... هتيجي معايا." كرر زاهر: "مفيش خروج يابيسان." بيسان بضيق: "هخرج يازاهر." وتجاهلت وقوفه وقامت بتجهيز حقيبتها. التفتت خلفها عندما سمعت صوت إغلاق الباب. وأمام نظراتها المندهشة وضع المفتاح في جيبه. وقال بهدوء: "وريني هتخرجي إزاي." هتفت بحدة: "افتح الباب." تحسس زاهر المفتاح ثم قال:

"مش هفتح وأهدي شوية." أبتعد عن الباب واقترب منها. وفي لحظة وجدت نفسها بين ذراعيه. حاولت الإفلات ولكن قبضته كانت محكمة حول خصرها الغض. هتفت وهي تشعر بالتوتر من لمسات أصابعه على خصرها، قالت بتوتر: "سبني أخرج أناااا... أنااا مش عااايزة." ابتسم بمكر: "مش عايزة إيه بالظبط." هتفت بتوتر: "أنت أنت متقدرش ترغمني على حاجة مش عايزها." حركة أصابعه ازدادت في العبث. زاغت عينيها بين الباب المغلق وزاهر.

شعرت أنه يريد إخضاعها وجعلها تستسلم والقبول بالبقاء. همست: "لأ." بيد واحدة أمسك خصرها وباليد الأخرى أمسك كف يديها وقربه من شفتيه ونثر عليها قبلات خفيفة. قال برقة: "لأ على إيه بالظبط... أنا متأكد بعد اللي يحصل بينا... كل انفعالك وتوترك ده هيروح... ليلة جوازنا اتأخرت كام ساعة." وغمز بأحد حاجبيه. "بس هتتعوض." سحبت يديها وقالت بتوتر: "أنت متقدرش ترغمني على حاجة.... أنا عايزة أمشي من هنا." ابتسم بمكر:

"ومين قال أني هرغمك ولا هستعمل أي عنف... أنا فكرت كل التوتر والانفعال اللي أنتي فيه مش هيروح غير بحاجة واحدة وهتنسي كل اللي حصل." مع كلامه أخذ يقرن القول بالفعل. أخضعها لمشاعره الملتهبة. همست بخجل: "زاهر." همس هو الآخر بصوت أجش: "زاهر بيعشقك." أخذها بين أحضانه وبعد فترة صمت الكلام بينهم، واستسلمت له دون مقاومة. *** طرقت أمينة الباب ودلفت إلى داخل غرفة ابنتها. رفعت ضحى رأسها لرؤية الطارق. جلست أمينة بجوارها.

تحدثت بهدوء: "عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم." تركت الكتاب الممسكة به بجوارها فوق الفراش. وقالت: "خير ياماما." "كل خير ياضحى... والدك كلمني في موضوع مهم... وأنا قلت لازم إنتي تعرفي." "قلقتيني ياماما موضوع إيه اللي مهم." تنهدت بعمق: "احنا هنسيب الشقة هنا... هنرحل نهائي وهنسكن في منطقة تانية." اتسعت عينيها غير مصدقة. فوالدها رجل دقة قديمة، لا يحب التغيير. سألت بفضول: "مقالكيش السبب." ردت بلجلجة: "مالوش لزمة."

تذكرت زهرة فسألت بشرود: "وزهرة ياماما... لما نعزل هنسيبها كده لوحدها وهي محتاجنة أوي الفترة معاها." ردت أمينة بحنية: "ماهو إحنا مش هنمشي دلوقتي... على الأقل شهر أو اتنين." "طب مينفعش تعزل معانا.... أنا مقدرش أسيبها... هي ملهاش غيرنا دلوقتي... مش معقولة نتخلى عنها بعد ما بقت يتيمة." شعرت أمينة بالشفقة تجاه زهرة فقالت: "خلاص ياضحى... أنا هكلم أبوكي وححاول أقنعه." دفعت ضحى نفسها بين ذراعي والدتها. وقالت بابتسامة:

"ربنا يخليكي ليا ياست الكل... ممكن طلب صغير كمان." "أشجيني وقولي." "هنزل أقعد عند زهرة شوية." "انزلي بس تعالي قبل ما أبوكي يجي من برا." هزت ضحى رأسها بالإيجاب وقبلت رأسها: "ربنا يخليكي ليا يا قمر... ثم أشارت إلى عيونها... من العين دي قبل العين دي." هبطت ضحى السلم في عدة خطوات. طرقت على باب الشقة. سمعت صوتها من الداخل: "دقيقة ياللي على الباب وافتح." هتفت ضحى: "أنا ضحى يازهرة...

مالهوش لزمة الدقيقة اللي هتوقفيني بسببهم.... افتحي واقفلي على طول." تركت زهرة الباروكة من يدها ووضعتها على الكرسي: "حاضر هفتح أهو." وفتحت الباب. دلت ضحى وأغلقت الباب بسرعة. عندما رأت عيون زهرة المنتفخة وعلامات البكاء تاركة علامتها على وجهها. انقبض قلبها بألم: "شدي حيلك يازهرة." وحاولت التكلم في موضوع آخر: "ياااه بقالي كتير مشوفكيش من غير لينسز وباروكة... نفسي في يوم زهرة الحقيقية تظهر... زهرة الجميلة." انهارت

مقاومة زهرة فهتفت بألم: "زهرة الحقيقية هي السبب في كل المصايب اللي حصلت ليها... جمالها هو السبب في كل مصايبها... السبب في موت أبوها... السبب في رقدة أمها في السرير من صدمتها." أنسابت دموع الألم على وجنتيها وهي تتكلم. "ماتو وسابوني لوحدي في الدنيا." هتفت ببكاء: "آآآه.... آآآه." ضحى حضنتها، وأخذت تهدي فيها: "عشان خاطري بلاش تعيطي... إنتي مش لوحدك... أومال أنا بعمل إيه." هتفت زهرة من بين دموعها: "أنا خلاص تعبت...

وعايزة أموت... فكرت كتير أموت نفسي بس مقدرتش." ضحى بحزن: "استغفري واستهدي بالله... معقولة عايزة تموتي كافرة... أنا هدخل أعملك كوباية ليمون تهديكي شوية." بعد عدة دقائق خرجت ضحى من المطبخ ووضعت الصينية على الطاولة التي بجوارهم. ومدت يديها بشطيرة باتجاه زهرة. قالت برجاء: "خدي السندوتش ده عشان خاطري." هزت زهرة رأسها برفض: "مليش نفس." ضحى بتوسل: "عشان خاطري... إنتي بقالك يومين محطتيش لقمة في بؤك... كده تقعي من طولك."

ردت بحزن: "ياريت." هتفت ضحى: "متقوليش على نفسك كده.... بعد الشر عليكي." استمرت عدة دقائق تترجها حتى تناولت منها الشطيرة على مضض. وعند انتهائها وتناولها كوب الليمون أيضاً بالغصب، هدأت زهرة قليلة. وقالت: "أحمد شوفته النهاردة." اتسعت عينيها بذهول: "أحمد... إياه! هزت رأسها بالإيجاب: "هو... جاه يعزيني ويطلب مني أسَامحه وطلب يتجوزني." ضحى بصدمة: "ده بيستهبل... هو جي يعزي ولا يتجوز؟ كويس إنك خلصتي منه...

طول عمره مش بيفهم... واحد قليل الذوق مش بيفكر غير في نفسه." تنهدت زهرة: "بعد السنين دي جاي يقولي أنا عرفت الحقيقة وبيطلب مني أسَامحه... وقالي إنه عرف إن رشا هي اللي فرقت بينا وعرف إنها السبب في سجني وقالي إنه طلق رشا." شتمت بصوت مسموع: "تسامحي مين؟ الله يولعوا هما الاتنين... ونفسي أشوف رشا عشان أمسكها من شعرها وأعمله مكنسة أكنس بيه الشارع وبعدين أولع فيها... آه بس مين يحطها تحت إيدي... وجاه إمتى الزفت ده؟

ردت زهرة بصوت حزين: "جاه بعد ما الكل مشي... ما عدا إكنان بيه كان لسه موجود... وكان هيتخانق مع أحمد... أنا مش قادرة أفهم الشخص ده خالص." ضحى بفضول: "إنهو واحد؟ "أقصد إكنان... بحس إنه عنده أكتر من شخصية... مش قادرة أفهمه... أوقات بيعاملني كويس وأوقات بيعاملني وحش. الفترة اللي فاتت كان معايا في تعب ماما... والنهاردة لما رفضت أمشي معاه وقولت ليه مينفعش الأول كنت بات مع الموظفين هناك عشان المستشفى كانت قريبة من شقتك...

بس دلوقتي خلاص ميصحش. وبعدين لقيته انفعل عليا وراح مزعق... أنا مش قادرة أفهم البنأدم ده." تمتمت ضحى: "ده ممكن يكون ملهوش غير حاجة واحدة... إن ممكن يكون بيحبك." ردت زهرة بلهجة قاطعة: "يحب مين؟ أنتي أكيد اتجننتي... ده نتيجة الروايات اللي بتقريها... الغني اللي بيحب البنت الفقيرة الحلوة الكيوت وبعدين يتجوزوا... ويخلفوا صبيان وبنات ويعيشوا في تبات ونبات... الكلام ده في الروايات... وقوليلي بقا هيحب إيه...

هو شاف فيا إيه عشان أجذبه ويحبني وده طبعاً مستحيل يحصل." ردت ضحى بإصرار: "شاف روحك الحلوة وقلبك الطيب." قالت زهرة بابتسامة حزينة: "ده أنتي دماغك باظت من كتر الروايات... طب اسكتي... قال حب روحي الحلوة قال... ياختي اتنيلي... زي مابقولك هو واحد في بؤه معلقة من دهب... شايفني قصاده نوع مختلف وبيسلي نفسه... أوقات بيكون طيب... وأوقات بيكون شرير." "بحس إنه عنده أكتر من شخصية." ضحى بمكر: "طب أنتي ولا مرة فكرتي فيه...

كده ولا كده... ده الواد مز." زهرة شردت للحظات، تنهدت بعمق: "مانتي عارفة اللي فيها ياضحى... أنا خلاص انتهيت من يوم الحادثة أيها... وموضوع الحب والجواز شيلته من دماغي." ضحى بحزن: "بس اللي حصل ده كان غصب عنك.. مكنش برضاكي... نفس القي الحيوان اللي دبحك واعتدى عليكي... مش معقولة حياتك تقف عند كده." زهرة بألم: "قدري ومكتوب وراضية بيه." قالت ضحى بأمل: "مش ناوية ترجعي زي الأول...

شيلي الباروكة واللينسز.. واظهري بشرتك الحقيقية... مش كفاية السنين دي كلها مستخبية ورا شكلك ده لحد إمتى... هتفضلي كده؟ زهرة بألم: "لحد ما أموت... ده عقابي لنفسي على اللي حصل ليا." ضحى بلهجة حزينة: "بس ده مكنش ذنبك." تقلب في الفراش بعنف. همس وهو نائم: "أنا عارف أشكالك كويس...

تعالي وأنا هبسطك على الآخر." استيقظ مرة واحدة. جلس فوق الفراش. صدره أخذ يعلو ويهبط بعنف. وقطرات العرق تلمع على فوق جبينه وعلى صدره. مسح بكفيه حبيبات العرق بقسوة وهتف صارخاً: "أنا عايز أرتاح... ارتاااااح."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...