الفصل 5 | من 12 فصل

رواية زهرة ربيع القلب الفصل الخامس 5 - بقلم فيروز عبد الله

المشاهدات
21
كلمة
1,128
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

بصلى بطرف عينيه: عايزة تصلحي غلطك؟ ابتعدت شوية لأني اتوترت من نظراته: في حالة لو ينفع. بس أنا ما فيش قدامي حاجة أقدمهالك. قرب مني، وقال لي: لا، ده فيه كتير تقدري تقدميه. الأول اسمك؟ جاوبت: زهرة. بص لي: أحسن ناس. محسوبك راسل، استنيني يا زهرة عشان هنعمل حاجة أنا وأنتِ سوا دلوقتي. الرعب دب في قلبي. بصيت حواليا لقيت المكان هادي، ما فيش غيري أنا وهو. لقيته قلع جاكيت بدلته واتجه

ناحية العربية وهو بيقول: كل مرة باجي هنا لوحدي، بس الإنسان بيبقى محتاج شوية ونس من حين لآخر. شغل كاسيت العربية على أغنية فرنسية اسمها "Love Story". وركع على ركبته قدامي وقام بص لي: خصوصًا لما يبقى الونس ده آنسة جميلة زيك، يبقى العرض ما يتُقاومش. بصيت شمال ويمين، قولتلُه بحيرة وكنت شوية وهعيط: ممكن تكلمني عادي وحياة عينيك عشان مش فاهمة حاجة. ابتسم ومد إيده واتكلم بطريقة الجنتل مان اللي دايما بشوفها على التليفزيون

وعمري ما شفتها في الحقيقة: احمم، آنسة زهرة، تسمحي لي بالرقصة دي؟ اتصدمت وقولت بارتباك شديد، أنا أول مرة أتعرض لموقف زي ده: رقصة؟ معاك؟ أنا وأنت لوحدنا؟ اتعدل وقال: وهو إيه اللي ناقصنا؟ السما المليانة نجوم فوقينا هتنور لخطواتنا، والبحر هيبقى الجمهور وهيُهتف لنا بصوت الموج، وأنا وأنتِ. ابتعدت عنه: أستاذ راسل، حضرتك فهمتني غلط، القصة إنو. سكت شوية، وقولت بصوت خافت بسرعة: أنا مش هسمح لك تلمسني.

ابتعد عني شوية وقال: دي كل الحكاية؟ خلاص يبقى no touch. ما سيبنيش أرد. حاوط خصري بإيده لكن ساب مسافة بينهم، وأنا معرفش إيه اللي جرالي وخلاني أرفع إيدي فوق إيده وأرقص معاه. كأننا اتدربنا على اللحظة دي كتير قبل كده، كنا بنرقص بإيقاع واحد. وفجأة اتكعبلت بسبب الهيلز اللي لابساها، مسكني من وسطي بتلقائية عشان ما أقعش. عدلني بسرعة وهو بيقول بحرج: متأسف يا زهرة. جاوبته بعفوية: ولا يهمك. عارف؟

قلعت الجزمة وبقيت برجليا على الرمل. أردفت: كدا أحسن بكتير يا راسل. صدقوني أنا مش عارفة إزاي خدنا على بعض بالسرعة دي! كنت متفاجئة من نفسي. ويبدو أن نفس الشعور كان ملازمه. خلصنا رقصتنا، بصينا لبعض لثواني. كأننا بنودع لحظات القرب اللي كانت بينا. راح قعد على كبوت العربية وخبط بإيده جنبه وهو بيبص لي. الأستاذ عايزني أقعد جنبه وأنا طبعًا. مش هكذب عليكم. فرحت بس حاولت أبين تقيلة شوية ومشيت ببطء ناحيته.

سألني بعد ما قعدت: أنتِ عندك كام سنة؟ زهرة: 19، بتسأل ليه؟ راسل: عايز أعرف فرق السن بينا، عشان أشوف لو ينفع. زهرة باستغراب: لو ينفع إيه؟ قال حاجة مفهمتهاش وقتها بس بعدين كلنا هنفهمها: ما تشغليش بالك بالحاجات دي دلوقتي، أنتِ لسة صغيرة. أردف باستغراب: بس يا صغيرة على الهم، إيه اللي خلاك تتشحطط كدا؟ اتنفضت فجأة وأنا حاسة إن فيه كهربا مشت في جسمي. أنا إزاي نسيت. نسيت الفستان والخطوبة وحنان! ده زمانهم قالبين الدنيا عليا!

زهرة بحزم: أنا لازم أروح حالا. راسل بعناد وكأنه اتضايق من كلامي: وأنا مش عايز أسيبك دلوقتي. قولت بنفس العناد: يعني إيه مش عايز تسيبني؟ هو أنا بتاعتك؟ حط إيده على عينه وقال كأنه بيفهم عيلة صغيرة: زهرة. عصر استعباد البشر خلص من زمان. دلوقتي. بقى فيه حاجات أرقى من كده بتربط الناس ببعض. استغربت وسألته بغباء: أيوه، إيه الرابط بينا؟ بص بعينه

بعيد وهو بيفكر ورجع بص لي: مش عارف، بس اللي أعرفه إن الإنسان لو عنده مشاعر ناحية أخو الإنسان حتى لو كانت كره، يبقى فيه بينهم رابط، وعلاقة بنسميها عداوة. وفي حالتنا أنا حاسس وياكي بشعور غريب، بس ما دام عيونك بتخليني أحس بالشعور ده، يبقى أكيد فيه رابط. ورابط قوي كمان. لساني اتربط. هـ، هو بيجيب كلامه ده منين يا جماعة! قولت له بدبش، وأنا ببقى دبش لما بتوتر: بص، هات من الآخر، هترضى تروحني إمتى؟

فكر شوية وقال: لو توعديني إن يوم ما هنتقابل تاني مش هتسبيني. هروحك. لو كان للاستغراب عنوان، كان هيبقى ساعتها ملامح وشي. قولت بعدم تفكير لأني استهونت الموضوع: ماشي، أوعدك! ابتسم براحة، وقال لي: اركبي. وصلت البيت بعد ساعة ونص، بالرغم إن الشمس قربت تطلع إلا أن أنوار شقتنا كلها كانت مضاءة، لما قربنا أكتر شوفت حنان وماما وبابا واقفين تحت البيت والقلق مرسوم على ملامحهم. قولت فجأة لراسل: وقف العربية!

وقفها وهو بيبص لي بدهشة، كملت: بص أنا هعمل نفسي مغمى عليا وانت هتشيلني لحد عندهم. هتقولهم إنك لاقتني واقعة على جنب الطريق! راسل: عشان إيه كل ده؟ "يعني لو حد سألني كنتي فين كل ده، هقوله إيه؟ " ده اللي كنت هقوله من لساني وأقوله لكن لحقت نفسي وقولت بجدية: صدقني هتبقى مساعدة عظيمة. بعد خمس دقائق، كان راسل شايلني في حضنه، كان دافي. وجميل. مكنتش عايزة أخرج منه، بالرغم من خجلي ورفضي في الأول.

أول ما قربنا منهم، حسيت بحد بيجري عليا وسمعت صوت مستر يحيى وهو بيقول لراسل بضيق: زهرة! هاتها عن إيدك يا أخينا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...