حنان كانت بتقيس خاتم وبفرحة ورتهولي: "إيه رأيك في ده يا زهرة؟ بصيت عليها وقلت وأنا بشاور على دبلة تانية: "لأ دي أحلى بكتير، شوفي كده." قالتلي بخيبة أمل: "عجبتني أوي برضه، بس للأسف مش جاية على مقاسي." قلت بسرحان وأنا بقيسها وكان مظبوط عليا: "مش مهم، ماهي جاية على مقاسي أنا." فوقت على نظرات استغراب وصدمة بالذات من مامت مستر يحيى. الصمت كان طاغي على المكان ومش قادرة أوصفلكم الكسفة والإحراج اللي كنت فيهم.
فجأة حنان ضحكت بصوت مسموع: "مش هتبطلي هزارك ده بقى؟ وبصت لوالدة يحيى، فابتسمت بضيق. وفضلت تبصلي بشك طول الخروجة. كنت حاسة كأن جريمة قتل حصلت وأنا المتهمة، وبمجرد ما هيتأكدوا من ظنونهم وأبقى مذنبها ياخدوني لمنصة الإعدام.
محستش بالحرية ولا إني قادرة أتنفس عادي غير لما روحنا. مستر يحيى وصلنا ومشي هو ومامته. حنان متكلمتش معايا والموضوع ده ضايقني. لما أضايقك متحاولش تبقى لطيف وتنسى الموضوع، لأ حاسبني واتكلم معايا، علشان لو معملتش كده هتسيبني لضميري ولو تعرف عقاب ضميري ليا أوخم وأصعب. بكرة. صحيت وماكنتش عارفة أواجهم إزاي. فضلت نايمة على السرير وأنا بتأمل السقف. تصوروا اكتشفت إن فيه شق صغير في السقف، فوق راسي على طول ومكنتش واخدة بالي منه.
فجأة الباب اتفتح ولقيت العيلة كلها داخلة عليا وأنا نايمة ومنعكشة خالص. مكنش فيه على وشهم غير الجمود والنظرات كلها عليا. اتخضيت طبعًا وقلبي قرب يخرج من صدري من التوتر. حكيت عيني أكتر من مرة عسى إنه يكون حلم، بس كل شيء كان حقيقي. حقيقي زيادة عن اللزوم. قلت بخوف: "بسم الله الرحمن الرحيم، فيه إيه يا جماعة؟ لقيت حنان نطت عليا وهي بتحضني: "ألف مبروك يا زهرة 93%!
وعينك ما تشوف إلا النور. كلهم اتلموا حواليا يحضنوني، والزغاريط مالية شقتنا، لدرجة حسيت إن الشرخ فوق راسي هيفضل يكبر لحد ما السقف يقع علينا. منكرش إني اتبسطت جدًا. وفضلت مبتسمة طول اليوم، لسببين. مجموعي اللي هقدر أحقق بيه حلمي وأبقى دكتورة. والتاني، إن علاقتي باللي حواليا رجعت طبيعية تاني. سبحان من يهيئ الأسباب ويدبر الأمور. ليه القلق يا جماعة، كله هيبقى تمام.
آخر اليوم، كنت بكلم سارة اللي جابت 90% وناوية على صيدلية. كنا بنبارك لبعض بفرحة شديدة. زهرة: "ألف مبروك يا سرسورة، هتوحشيني يا كلبة! سارة بضحك: "لازمتها إيه هتوحشيني بقى! عمومًا هتعملي إيه في موضوع أختك؟ سكت شوية وقولت بتفكير: "وهو أنا قدامي إيه أعمله؟
ثم إن أختي طول عمرها بتحبني وبتتمنالي الخير. إزاي أقف أنا عقبة في طريق سعادتها ومستقبلها. هحاول أتخطى الموضوع وأبدأ من تاني. بس افتكري هحاول، والمحاولة دايمًا فيها خسائر مش كلها انتصارات." سارة: "ماشي يا ست المتفلسفة. أهم حاجة المحاولة، بس بضراوة يا زهرة، بضراوة ها." زهرة: "ماشي ياختي." في نفس اللحظة لقيت حنان بتخبط على الباب. استغربت لأن ده مش من عادتها. قفلت مع سارة وجاوبت: "تعالي." ادتني التليفون:
"خدي يا زهرة، يحيى عايز يباركلك." الدم اتجمد في عروقي تقريبًا، ومحستش بأي حاجة. فوقت على صوته الحنين في التليفون وهو بيقول: "ألف ألف مبروك يا زوزو، كنت عارف إنك قدها." تمالكت نفسي وحاولت أتكلم برسمية: "الله يبارك في حضرتك يا مستر. شكرًا جدًا لمجهودك معانا طول السنة." يحيى بضحك: "لو مكنتش هتعب عشان الطلبة بتوعي هتعب عشان مين، خاصة إنتي يا زهرة، إنتي أكيد عارفة غلاوتك عندي." زهرة:
"امم.. ربنا يخلي حضرتك. خـ خد حنان معاك أهي." "لو الكون كله اتفق عليا، اتفق يفهمني بعد ما كنت نسيت، ويخطف البسمة من على وشي بعد ما أخيرًا عرفت الطريق ليه، مكنش ده هيبقى حالي." بعد أسبوعين. يوم الشبكة، قررنا نعملها في البيت على الضيق، ونعزم حبايبنا بس، اللي هييجوا ويتبسطوا معانا من قلبهم، مش كمالة عدد ولا شوية ناس جاية تنظر وتفسد يوم مهم زي ده.
ولاد خالتي، واللي بالمناسبة هما سامية الكبيرة، هنا الوسطانية، فرح أخر العنقود. جهزوا بسرعة ونزلوا عندنا، كنت بجهز في غرفتي لحد ما سمعت الجرس بيرن. ماما نادت: "افتحي يا زهرة إيدي مش فاضية." كنت بحط بلاشر، قفلته بسرعة: "حاضر." أول ما فتحت، نطت قدامي رهف، بنت سامية اللي عندها أربع سنين. وهي حاطة إيدها في وسطها وبتوريني الفستان وبتقول: "شوفي يا خالتو، إيه رأيك؟ صفرت ببؤي ومسكت إيدها وأنا بلففها:
"يجنن يا رهف. عاملة شبه بتاع خالتو حنان." هزت راسها بتأكيد: "أيوه عشان أبقى عروسة زيها." ضحكنا على كلامها، وسلمت على ولاد خالتي. كانت كل واحدة فيهم فلقة من القمر. سامية: "إيه يا زوزو، متلبسي أي عقد ولا خاتم يلمّعِكِ كدا." زهرة بتردد: "مش عارفة، حاسة إن الفستان مش محتاج." سامية: "شش.. هتبرقي إزاي، وهتزغللي عيون الشباب إزاي. اسمعي كلام أختك الكبيرة."
ضحكت على كلامها، وهزيت راسي عشان أريحها ومتلحش عليا أكتر، ودخلت عشان أجيب عقدي اللي كان موجود في أوضة حنان. كنت هتخبط في رهف وأنا داخلة لأنها كانت خارجة من الأوضة بتجري وهي في إيدها مقص. كانت مخضوضة، بس جايز من الجو لأن أول مرة تحضر شبكة حد. دخلت بسرعة ولبست العقد، كان رقيق جدًا. سلسلة متعلق فيها قلب صغير. فعلًا حسيت شكلي أحسن، وأنا بتفرج على نفسي في المرايا. حنان دخلت بعد ما خلصت ميكب عشان تلبس الفستان. زهرة:
"أوف، إيه الجمال ده كله؟ حنان بتوتر: "بجد حلوة؟ يعني هعجبه؟ زهرة بضحك: "ده يبقى أهبل لو محاولش يعمل حاجة عشان بكتب عليكي دلوقتي." حنان بتوتر: "طب مش وقته... اخرجى يلا عشان هجهز." أول ما خرجت من الباب. لقيت حنان بتصرخ. جريت عليها بسرعة. لقيتها ماسكة فستانها بين إيديها وقالت بعياط: "مين اللي قطع الفستان كدا؟ برقت ومسكتُه، فعلًا الفستان كان فيه قطع كبير من تحت. بصتلها وقولت بتفكير:
"مـ مش عارفة.. مش وقته لازم ندور على حل عشان العريس زمانه على وصول." رمت الفستان على جنب بغضب، وبصتلي في عيني وقالت: "أيوه حاولي تداري على الموضوع، إنما أنا عارفة مين اللي عمل كده، إنتي! زهرة: "......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!