اروى: أنا عايزة أروح عند ماما. يلهوي إيه ده! مالك كانت إيده متعورة وبتنزف، مردش عليها وكمل القهوة اللي كان بيعملها. اروى لقت إزاز على الأرض. اروى: لما أنتَ مبتعرفش تعمل، داخل المطبخ ليه؟ راحت مسكت إيده. اروى: تؤ تؤ، تعالى أطهرها لك. مالك سحب إيده منها. اروى: هو في إيه؟ أنا بكلمك مش هموت عليك يعني عشان تتجاهلني كده. مالك مسكها من فكها. مالك: صوتك ميعلاش تاني، وملكيش دعوة بيا، وأمك مانتيش رايحة لها، فاهمة!
اروى زقت إيده. اروى: لا مش فاهمة، أنتَ متقدرش تمنعني عنها. مالك: أنا كلمتي تتسمع، ولغاية دلوقتي مكلمتكيش ولا عملت لك حاجة، فاتقي شري أحسن. اروى: أنا زهقت بقى، ابعد عني وسيبني في حالي. مالك خد القهوة وخرج وهي فضلت تعيط. بعد شوية الجرس رن، خرج فتح ودخل عندها المطبخ. مالك: أنتِ لسه قاعدة تعيطي كده؟ دموعك هتخلص بدري، سيبي شوية لبعدين. خدي دي هدوم ليكي بدل ما أنتِ لابسة هدومي. اروى حست بإحراج.
اروى: أنا مش عاوزة منك حاجة، قولي حقهم كام. مالك ضحك ضحكة رجولية جذابة. مالك: هتدفعي حقهم متقلقيش. اروى في نفسها: مش وقت ضحك بقى، ده عنده غمازة يا أنا، إيه ده استغفر الله العظيم أنا بقول إيه. مالك خرج وهي كانت عاوزة تنام وهو قاعد في الصالة. خرجت قعدت على الكنبة وهو كان قاعد يعمل شاش على إيده. فضل قاعد على التليفون وهي نعسانة خالص، آخر ما زهقت قامت نايمة مكانها وهو قام عشان ينام. تاني يوم
لين: خالك جاي النهاردة يا همس. همس: بجد والله! لين: آه لسه مكلمني. همس: ماشي أنا هروح أذاكر شوية عشان لما يجوا أقعد معاهم. عند زين في الشركة... زين: أنا مروح عشان خالك جاي، خلص وتعالى بس متتأخرش. سليم: حاضر يا بابا، هو مالك مش هيجي يسلم عليه؟ زين: ابقى كلمه. سليم: ماشي. مالك: إيه؟ سليم: لسه زعلانة مني؟ مالك: عايز إيه؟ اخلص.
سليم: خلاص بقى يا مالك ما أنا اتأسفت، على العموم خالك جاي دلوقتي ولازم تيجي تسلم عليه، وجيب اروى تغير جو. مالك: هشوف. سليم: رخِم، قصدي ماشي ماشي يا خويا. مالك: اخفى. سليم: سلام. مالك رجع من الشغل. اروى كانت قاعدة عند الشباك زي كل يوم. مالك: قومي البسي. اروى: هنروح فين؟ مالك: عندنا. اروى: يا سلام! إشمعنا عندكوا؟ وبقولك أشوف ماما مش راضي، روح أنتَ مش جاية. مالك: اخلصي ربع ساعة وتكوني جاهزة. وقعد على الكرسي.
اروى دخلت غصب عنها لبست دريس بيبي بلو وحجاب أبيض وكانت جميلة جدًا. مالك خدها ومشيوا، لقاهم موجودين كلهم. لين: دي اروى مرات مالك. حمادة: إيه ده! اتجوزت من ورايا! زين: جت بسرعة بقى، نعمل فرح قريب إن شاء الله. لين: ودي ميرنا الصغيرة ودي لارا الكبيرة. اروى: أهلًا بيكم. سلمت عليهم وعلى مامتهم وراحت قعدت جنب مالك. همس كانت قاعدة تتلكك معاهم وخدت لارا وراحوا الجاردن. حمادة: أمال سليم فين؟ لين: زمانه جاي. سليم: أنا جيت!
واحشني يا خالو. حمادة: حبيبي أنتَ أكتر. لين: همس برا مع البنات، نادي لهم لغاية ما أحضر الغدا. سليم خرج. سليم: همس كلمي ماما. همس دخلت وميرنا راحت عنده. ميرنا: إزيك؟ سليم: إزيك يا صغنن، اسمك إيه؟ ميرنا: اسمي ميرنا، وأختي لارا. لارا كانت مدياهم ضهرها. سليم: آه اللي هناك دي؟ ميرنا: آه، وأنتَ اسمك إيه؟ سليم: اسمي سليم، حلو؟ ميرنا: جميل، تعالى أعرفك عليها. شدته من إيده وراحت. لارا لفت وشها. سليم: أنتِ! لارا اتخضت: أنتَ!
ميرنا: هو أنتُ تعرفوا بعض؟ سليم: لا. لارا سكتت بس. سليم مد لها إيده. سليم: أنا سليم. لارا: وأنا لارا. سليم: اتشرفت بيكي. همس: يلا يا جماعة الغدا. دخلوا وخلصوا غدا. مالك: يلا. اروى قامت: ماشي. لين: ما تخليكوا شوية. مالك: معلش يا ماما عشان تعبان من الشغل. مرات حمادة: أنتُ متجوزين جديد ولا من كام شهر؟ مالك: جديد. مرات حمادة: أمم، بس واضح إن كان بسرعة فعلًا، شكلكوا مش واخدين على بعض. مالك عرف إنها حرباية. مالك: لأ أبدًا.
وحط إيده على وسط اروى وضمها له، هي اتخضت. مالك: مش شرط يعني يا مرات خالي أفضل أحضن يعني قدامكم، ما إحنا لينا بيت. وبص لاروى بابتسامة: مش صح ولا إيه؟ اروى اتكسفت وبصت في الأرض. مرات حمادة: آه طبعًا، ربنا يخليكم لبعض. مالك: يلا يا ماما مش عايزة حاجة. لين: سلامتك يا روحي. مسك إيدها ومشيوا لغاية العربية وسابها. ركبت من غير كلام وهو كده. لقته غير الطريق وراح عند مامتها، فرحت أوي وبصت له وهي مبسوطة.
اروى: هو أنا هروح لماما؟ مالك: أمم. وقف العربية. مالك: متتأخريش. اروى نزلت: حاضر. جميلة: أنتِ إيه اللي جايبك هنا بعد ما عملتي عملتك السودة؟ اروى: يا ماما اسمعيني بس عشان خاطري. جميلة: مش عاوزة أسمع، مش كفاية تعبي عليكي بعد ما أبوكي سابك ومشي، وفي الآخر طلعتي شبهه، امشي روحيله. اروى بدموع: يا ماما أنا مليش غيرك، ووالله غصب عني والله بس اسمعيني.
جميلة: مش عايزة أسمع منك حاجة، يا خسارة تربيتي فيكي أنا إيه اللي خلاني أجيبك يا شيخة، يا ريتني ما كنت اتجوزت ولا اتنيلت. اروى: يا ماما هو متجوزني عشان ينتقم من بابا، هتبقوا كلكوا عليا! حرام عليكي. جميلة: ده مش مبرر إنك تعملي حاجة من ورايا، امشي من هنا ومش عاوزة أشوف وشك تاني. وقفلت الباب. اروى فضلت تعيط وبعدين مسحت دموعها وخرجت. ركبت وهو بصلها لاقاها معيطة. وصلوا البيت وهو فضل برا لغاية ما غيرت وخرجت تنام.
حمادة: يلا يا لين، ابقوا تعالوا المرة الجاية أنتُ بقى. لين: ما أنتُ قاعدين شوية. حمادة: معلش عشان عندي بكرة شغل ولسه هقدم ورق لارا في الجامعة وكده. لين: ربنا معاك. مشيوا وسليم راح عند همس. همس: نعم؟ سليم: لأ مفيش حاجة. همس: أومال جاي لي؟ سليم: يعني كنت من الآخر كده، هي لارا قد إيه؟ همس: آااااه أنتَ لحقت! سليم: جاوبي بقى. همس: عندها عشرين. سليم: أمم قدي يعني. همس: لي؟ سليم: مفيش، بنت خالي وبسأل عنها.
همس: صدقتك أنا كده صح؟ سليم: أنا رايح أنام، ده أنتِ لكاكة. همس: أنا برضه! سليم فضل يفكر فيها. مالك دخل أوضته غير ونام وصحى بدري تاني يوم. مالك: يلا، أنتِ جاية معايا الشغل. اروى: ليه؟ مالك: يلا. اروى لبست وراحت معاه، خدها ودخل الزنزانة. وائل لما شافها ابتسم. وائل: إزيك يا اروى؟ مالك: مش هتسلمي على أبوكي؟ اروى: مش عايزة أسلم على حد، أنتَ جايبني هنا عشان تكسرني، وإمبارح ودتني عند أمي عشان كده.
مالك: تؤ، متقوليش كده أنا مش قصدي حاجة. اروى: أنتَ بتعمل كده لي هااا؟ وائل: متقلقيش أنا مش هخليه يلمس شعرة منك يا حبيبتي، أنا بابا يا اروى. مالك ضحك بصوت: وهتعملها إزاي دي؟ هتمنعني عن مراتي؟ وائل: مراتك!! مالك: أممم، مش صح يا رورو؟ اروى بصت له بغضب. وائل: هاخد حقك يا قلب بابا.
اروى بعياط: بس بقى بسسس، كل شوية بابا بابا، أنا معنديش أب، أبويا مات من زمان لما سابني وهرب، وكل ده مفكراه ميت، لما بسببه اتجوز حد غصب عني ويعاملني بأسلوب وحش، لما أمي تطردني وتقولي مش عاوزة أعرفك تاني، كل ده بسببك أنتَ، أنا مش مسمحاك. وائل: أنا آسف آسف والله، وهعوضك عن كل ده بس أخرج من هنا. اروى: هتغير إيه يعني؟ وبصت لمالك. اروى: وأنتَ مش ده اللي كنت عايزه؟
مالك: أنتِ لسه مشوفتيش حاجة، أنا هندمك وهأحرق قلبك زي ما عملت من سنين مع أمي. وائل: طب هي ذنبها إيه؟ مالك بعصبية: وأخويا كان ذنبه إيه؟ راح شدها من إيده. مالك: يلا. اروى: ابعد أنا همشي لوحدي. مالك: بقولك يلا. وشدها جامد. اروى: آااه! وائل كان قاعد وقلبه بيوجعه عليها، معرفش جاب الحنية دي منين. مالك: اركبي. وساق العربية ومشي. لين كانت قاعدة زعلانة. زين: ادعيله يا لين.
لين: بدعيله كل يوم وكل وقت والله، زمان مالك حالته إيه دلوقتي؟ زين: ربنا يهديه يا رب ويصبره، واروى تقدر تنسيه شوية. لين: يا رب يا رب، حالته كانت بتحسسني إن مازن لسه ميت حالًا. زين: ربنا يكون في عونه. لين: يا رب. اروى دخلت قعدت في الصالة وهو دخل أوضته شوية وفضل يكسر في كل حاجة. اروى اتخضت ودخلت عنده. اروى: في إيه؟ مالك: أخويا مات، أخووويااا ماااات! وفضل يكسر في كل حاجة ع التسريحة. اروى: اهدي بس، أخوك مين؟ سليم كويس.
مالك: اطلعي برا. اروى: حاضر هطلع بس اهدي. مالك قعد على السرير وحط وشه بين إيده. مالك: ليه كده يا مازن، سبتني ومشيت ليه؟ اروى راحت عنده قام مزعق لها. مالك: مش قولت اطلعي! كل حاجة بسبب أبوكي، بسببه هو وبس. وخبط إيده في المراية كسرها، قامت شاهقة جامد. اروى: حاسب إيدك. مالك كانت دموعه هتنزل. مالك: وحشني أوي، قعد على الأرض
وركن على السرير وقال بضعف: وحشني أوي يا اروى، كان زمانه جنبي دلوقتي بيشاركني كل حاجة، نفسي يرجع لو يوم واحد وأنا ما عدتش هتخانق معاه على حاجة تاني. اروى غصب عنها عطفت على حالته دي وفهمت إن أكيد دي الذكرى بتاع وفاته. راحت جنبه. اروى: هو أكيد في مكان أحسن وزمانه سامعك دلوقتي وحاسس بيك. مالك: وحشني أوي، نفسي أرجع أسمع صوته تاني. وهنا دموعه نزلت. اروى أول مرة تشوفه كده. اروى: خلاص يا مالك متعملش في نفسك كده، ادعيله.
مالك كان ساكت وبس. حطت إيدها على إيده. اروى: قوم صلي وادعيله. مالك قام عشان يتوضى وهي نضفت المكان ولمت الإزاز وجابت علبة الإسعاف ولفت إيده. وهو كان ساكت وبس. اروى خرجت: تصبح على خير. سليم: همس. همس: إيه؟ سليم: هو ممكن الواحد يعجب بحد من أول نظرة؟ همس: آه ليه لأ. سليم: أنا معجب ببنت. همس: أيوة يا جامد، مين هي؟ سليم: مش هقولك هتروحي تقولي لماما. همس: مش هقول والله. سليم: لارا. همس: أنتَ لحقت دي كانت لسه عندنا إمبارح.
سليم: أنا شوفتها قبل كده. همس: إزاي؟ سليم حكي لها على الموقف. همس: إيه يا واد الشهامة دي! سليم: بطلي رخامة بقى. همس: خلصانة، هقول لماما تظبط معاها. سليم: يا خراب بيتك أنا غلطان إني قولتلك. همس: هخليها تخطبهالك. سليم: بجد؟ همس: آه والله عشان تعرف إني بحبك. سليم حضنها: أنا أكتر يا هموسة. همس: أوعى بقى أنتَ هتصاحبني؟ سليم: هبلة. زين: لين. لين: نعم؟ زين: هو أنتِ مش هتشرحيلي الدرس بقى؟ لين ضحكت: يا أنا أنتَ لسه فاكر؟
زين: عمري ما أنسى أي حاجة لينا يا حبيبتي. لين: حبيبي ربنا يخليك ليا. زين: طب يلا بقى. لين: يلا إيه؟ زين: اشرحيلي الدرس. لين ضحكت بصوت عالي: بس بقى يا زين. سليم كان معدي من جنب أوضتهم خبط على الباب. سليم: العب! زين: يلا يا ابن الكلب. سليم ضحك. حبيبي يا بابا. لين: عبيط. راح أوضته يفكر في لارا. أروى صحت بالليل تشوف مالك، دخلت لقته نايم. أروى: هو إيه الكائن اللي بينام من غير تيشرتات ده؟ الجو تلج. مالك: ملكيش دعوة.
أروى اتخضت وجت تمشي، مسك إيدها وهو لسه نايم. مالك: كنتِ عايزة إيه؟ أروى: مـ مفيش، كنت بشوفك بس لتكون محتاج حاجة. مالك: اممم، الجو برد مش كده؟ أروى: آه جدًا. مالك: تعالي وأنا أدفيكي، وشد إيدها. أروى بتشد إيدها منه بخوف: لأ شكرًا، ابعد ابعددد. مالك كان نايم على بطنه، اتعدل. مالك: العفو، وقام شدها جامد وقعت على السرير جنبه. أروى برقت: أنت عايز إيه؟ مالك: مفيش، نامي انتي مش سقعانة؟ نامي. أروى بتبعد
عشان تنزل من على السرير: لا مش سقعانة، ده الجو ربيع والدنيا بديع خالص. مالك شدها: رايحة فين بس؟ تعالي نامي. أروى: يا عم وأنت مالك؟ مش عايزة أنام. أنت تصرفاتك غريبة كده ليه؟ أنت سخن؟ مالك: اممم، وشدها في حضنه ونام. أروى اتنفضت من مكانها: يا لهوي! ابعد ابعددد يا مالك حرام كده. مالك: هو أنا شاقطك؟ أنتِ مراتي. أروى: لأ أنا مش مرات حد، ابعد بقى، وفضلت تتلوى بين إيده معرفتش تقوم. مالك: نامي بقى وبطلي حركة.
أروى: يا رب استرها معايا، أنا هبلة، هو جراله إيه ده؟ الصبح طلع. مالك صحي: أنتِ يا زفتة أنتِ، إيه اللي منيمك هنا؟ أروى صحت: في إيه؟ أنت اللي فضلت مكتفني عشان أنام هنا. مالك: أنتِ هتستعبطي؟ بقولك إيه، شغل التلزيق ده مش عليا. أروى: تلزيق إيه يا بتاع أنت؟ من جمالك يعني؟ جتك القرف. مالك: اتلمي. أروى: أنت عندك انفصام في الشخصية باين عليك. مالك قام من على السرير. مالك: ابقي أشوفك قريبة مني تاني، أنتِ حرة.
أروى: إيه الجنان ده؟ دخل الحمام وابتسم. أنتِ لسه شوفتي جنان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!