بيلف بالكرسي لينصدموا هما الاتنين. أروى مجرد ما شافته، الدموع اتجمعت في عينها. مالك كان بيبصلها وهو حاسس إنها وحشاه. أروى استجمعت قوتها وقالت: "بعتذر، فكرت الرائد عز موجود." وجت تخرج، صوته وقفها. مالك بجدية: "أنا هنا مكانه. تقدري تقولي كنتي جايه ليه؟ أروى من غير ما تبصله: "محتاجة المهام بتاع الأسبوع." مالك مد إيده بملف: "اتفضلي. عندك بعد يومين مهمة في مأمورية القاهرة." أروى خدت الملف: "تمام." وخرجت.
أول ما قفلت الباب، دموعها نزلت. مسحتها بسرعة. "أنا مش ضعيفة، ولازم أكمل حياتي عادي زي ما هو مش فارقة معاه." مالك من وراها: "انتي لسه واقفه يا دكتورة على شغلك، يلا." أروى اتخضت منه. معقول شافها بتعيط؟ مشيت من قدامه. مالك: "جيب لي القهوة على المكتب يا سعيد." سعيد: "حاضر يا باشا." لين: "أنا هروح أشوف أروى النهارده." زين: "ماشي، أوصلك؟ لين: "لأ، روح انت الشركة وأنا هخلي السواق يوديني." زين: "ماشي يا حبيبتي." لارا:
"مش هنروح الجامعة بقي؟ أنا زهقت من البيت." سليم: "الأسبوع الجاي هنروح بيتنا والجامعة." لارا: "بيتنا؟ سليم: "آه، امال هنفضل عايشين عند بابا؟ أنا ومالك، كل واحد عنده بيت." لارا: "وفيها إيه؟ أنا حابة هنا." سليم: "هنبقي نيجى." لارا: "طيب أنا زهقانه، تعالي ننزل نقعد مع ماما." سليم: "ماشي، تعالي." أروى قرأت الملف ولقيت اسم وائل مكتوب في القايمة عندها. أروى: "لو سمحتي يا مريم، ممكن تاخدي انتي الاسم ده بدالي؟ مريم:
"أنا آسفة، بس لو مالك باشا عرف فيها رفد ليا. هو قايل كل واحد يلتزم بشغله." أروى: "تمام، شكراً." مريم: "ياريت متزعليش." أروى: "لأ، عادي." الباب اتفتح ودخلت. وائل قام من مكانه: "أروى حبيبتي، أنا كنت فقدت الأمل إني أشوفك تاني يا بنتي." أروى بجمود: "عندك كشف." وائل: "مش مهم، أنا كده كده ميت. المرض ده محدش بيسلم منه. أهم حاجة إني شوفتك. أنا بقالي شهر بتحايل على مالك يخليني أشوفك. هو عامل إيه معاكي؟ أروى بدموع:
"طلقني، وهاني. وكل ده بسببك انت." وائل: "أحسن، هو ميستاهلش إنك تكوني مراته. كويس إنه بعد عنك. متعيطيش عليه." أروى: "مانت مش حاسس بالوجع اللي جوايا. أنت ليه عملت كده؟ ليه بعدت عني من صغري وخلتني أعرف من حد غريب إنك أبويا؟ أنت استفدت إيه؟ ماهو دلوقتي انت مسجون وكمان بعيد عني. وعملت إثم ربنا مش هيسامحك عليه، وهو إنك قتلت حد. أنا عمري ما هسامحك، وكل اللي أنا فيه دلوقتي بسببك انت." وائل:
"أنا مكنتش كده، وزين هو السبب. هو اللي خد لين مني، وهو اللي بدأ بالعداوة. وحطم شركتي ونزل كل الأسهم. وكان بيكدب على لين دايماً ويقولها إني بكرهم وإني قتلت أبوها وأمها. ده حتى في مرة عمل حادثة واتهم فيا إني السبب. صدقيني، كل اللي سمعتيه عني ده كدب." أروى: "عاش والله يا بابا." قالتها باستخفاف. وحضرتك مفكر إن إني هصدقك؟ أنا مش عبيطة. وكل حاجة كانت باينة قدامي. وائل:
"بابا، انتي قولتي بابا. صدقيني، بس أخرج من هنا وهعوضك عن كل حاجة." أروى: "أنا شكلي طولت في القعدة. اتفضل عشان أكشف عليك. عندي شغل كتير." وائل حس إنه أقنعها، بس هي أصلاً مش مصدقاه وهي بتكشف عليه. مالك دخل. مالك: "امم، واضح إنك شايفة شغلك يا دكتورة أروى." أروى مردتش عليه. مالك بص لوائل: "شوفت بقى إني طيب وحققتلك أمنيتك قبل ما تموت." وائل: "أنا بس أخرج من هنا وهربيك على كل اللي عملته في أروى." وراح يحضنها. مالك شدها،
كانت يعتبر في حضنه: "ملكش الحق إنك تلمسها." وائل: "انت اتجننت؟ دي بنتي." مالك: "مكنتش بنتك من 22 سنة ليه؟ أروى كانت بتزق إيد مالك من عليها: "ابعد عني." وائل: "بقولك سيبها، أنت مش طلقتها؟ ملكش دعوة بيها." مالك: "أنا حر، وأعرف كويس انت بتكلم مين. والحوار اللي عملته من شوية ده مفيش عيل صغير يصدقه." أروى بعناد: "بس أنا صدقته. وابعد عني بقي، أنا مش طايقة أشوفك." وزقته جامد وخرجت. وائل بخبث:
"الحمد لله، ربنا استجاب وبنتي قربت مني." مالك بص له بضيق: "متعيش نفسك في وهم. كلها أيام وماشي. اعمل لآخرتك بقي." وسابه وخرج. أروى كانت ماشية بسرعة وبتمسح دموعها. مالك كان وراها. مسك إيدها، لفها ناحيته. "انتي إزاي تكلميني بالطريقة دي؟ انتي اتجننتي؟ أروى بتبعد إيدها: "مفيش حد اتجنن غيرك. أنت عايز مني إيه؟ أنت مش كانت عايز تكسرني؟ أنا بـهـنـيـك بجد وخطتك نجحت. ياريت تبعد عن طريقي بقا عشان بجد أنا بقيت أقرف أبص في وشك."
مالك لف إيدها ورا ضهرها وقربها ليه وبص في عينها: "آخر مرة تتكلمي معايا بالأسلوب ده. واقرب أو ابعد وقت ما أنا عايز، فاااهمة؟ أروى اتخضت من آخر كلمة لأنه قالها بصوت عالي. مالك ساب إيدها ومشي بكل غرور. جميلة: "أهلاً، اتفضلي." لين: "أروى موجودة؟ جميلة: "مين حضرتك؟ لين: "أنا أم مالك." جميلة لسه هتتكلم. لين: "وصدقيني أنا عارفة غلط ابني كويس وجاية أتكلم مع أروى كلمتين." جميلة: "بس هي مش موجودة." لين: "هترجع امتى؟ جميلة:
"يعني نص ساعة ولا حاجة." لين: "طيب تسمحيلي أدخل أستناها النص ساعة دي؟ جميلة: "آه طبعاً، اتفضلي." لين دخلت وفضلت تتكلم هي وجميلة، وتقريباً بقوا صحاب. لارا: "إيه الحظ ده؟ يعني أما ننزل نلاقي ماما خرجت." سليم: "خلاص، عندي فكرة. قومي البسي وتعالي نخرج." لارا: "هتوديني فين؟ سليم بتفكير: "اممم، ممكن الملاهي! لارا نطت من مكانها، حضنته: "الله! أنا بحبك أوي يا سليم." سليم: "وأنا أكتر يا قلب سليم." لارا بعدت بإحراج:
"مش قصدي الحب التاني." سليم: "يارب صبرني. قومي يابنت قومي بدل ما أغير رأيي." لارا بضحك: "حاضر، حاضر." أروى روحت البيت لقت لين موجود. لين: "إزيك يا أروى؟ أروى بفتور: "الحمد لله." لين: "أخبار إيه في الشغل؟ أروى حطت الشنطة بتعب وقعدت: "هو ابنك سايب حد في حاله؟ أنا قولت هروح الشغل عشان أنسى اللي أنا فيه، روحت لقيته هناك. وياريتني ما روحت." لين: "يا حبيبتي، كل حاجة هتتحسن والله. أنا عارفة مالك." أروى:
"والله يا عمتو مش فارقة معايا. أنا تعبت من وجوده وتعبت من كل حاجة." لين: "هو غبي ومتسرع وعصبي وكل حاجة، بس حنين والله." لين افتكرت لما الزيت وقع عليها وهو راح جري شالها وحطلها مرهم وهو اللي عملها الفطار. ابتسمت بحزن. "صح، حنين." لين: "أنا جايه أعتذر بالنيابة عنه وهو هيعرف غلطه صدقيني. ولو بيحبك هيرجع." لين: "وأنا كده مرتاحة ومش عايزة أشوفه تاني." وقامت دخلت أوضتها. جميلة: "معلش، هي برضو لسه زعلانه من اللي حصل." لين:
"عارفة والله ومش سهل عليها تتطلق يوم فرحها. أنا همشي عشان اتأخرت وهجيلها تاني." جميلة: "تنوري." لين: "شكراً يا حبيبتي." سليم: "انبسطي يا هبلة." لارا: "متـقوليش هبلة." سليم: "يعني لما انتي بتخافي داخلة بيت الرعب ليه؟ ده انتي كنتي هتخلعي دراعي ياشيخة." لارا: "وانت قاعد تضحك. انت إيه مبتحسش؟ سليم: "والله عشان ده مش رعب أصلاً، ده هبل زيك كده." لارا: "بقولك متقوليش هبلة." سليم: "خلاص، تعالي أما نجيب آيس كريم." لارا:
"وبعده غزل بنات وفشار وشوكلاته و... فضلت تعد على إيدها وهو باصص لها وبيضحك. لارا: "وبس كده." سليم: "هجبلك كل اللي انتي عايزاه حاضر." لارا: "شكراً شكراً شكراً." سليم: "هبلة بس بحبك، وحب من التاني هااه." لارا: "بس بقي." سليم: "يختي وانتي مكسوفة." لارا: "سلييييم خلاص." سليم: "خلاص، يلا فانلينا ولا شوكلاته؟ لارا عملت كده. سليم ضحك عليها وراح يجيب. عند مالك النكدي. كان قاعد ع البحر وبيفتكرها.
مالك افتكر لما كان بيقرصها في رجليها وهي خايفة ومفكرة في حاجة في البحر بتشدها. ضحك. وبعدين رجع زي ما كان، وبص بغضب لما افتكر وائل. قام دخل البيت عشان ينام. تاني يوم. جميلة: "تاني راحة الشغل؟ انتي مصرة تتعبى نفسك." أروى: "أنا مش هقعد من شغلي عشان حد. أنا كده هثبتله إني ضعيفة." جميلة: "يابنتي كفاية عناد بقي، انتي مش شايفة شكلك بقى عامل إزاي من الزعل." أروى: "معلش يا ماما، فترة وهتعدي. يلا أنا ماشية."
حست بدوخة بسيطة، تجاهلتها ومشيت. راحت الشغل، كان لسه مجاش. كملت كشف على المرضى وراحت عند الاستراحة عشان حست بدوخة. سعيد: "مالك يا دكتورة؟ أروى: "مفيش يا عم سعيد، دوخت بس." سعيد: "تلاقيـكِ ما أكلتيش حاجة من الصبح." أروى: "لأ، أكلت. مش مشكلة، هبقى كويسة دلوقتي." وقامت ومشيت. وبعد شوية كانت واقعة في الأرض. سعيد: "لا إله إلا الله. يا دكتور خالد، يا دكتورة مريم، الحقوا بسرعة." كلهم اتلموا عليها. "إيه؟ مالها يا سعيد؟ سعيد:
"كانت بتقول دايخة ومرة واحدة وقعت من طولها." مالك دخل لقي كله ملموم كده، استغرب وراح يشوف في إيه. اتصدم لما شافها وقعد ع الأرض بسرعة وشال راسها على رجله وفضل يفوق فيها. "أروى، أروى ردي." سعيد: "ما تكشفوا عليها يا جماعة، انتو مش دكاترة." خالد رايح يمسك إيدها عشان يشوف النبض. مالك مسك إيدها بسرعة: "أوعى إيدك."
وشالها وقام وسط استغرابهم كلهم. راح عند العربية، ركبها جنبه وراح المستشفى ودخل بسرعة. الممرضين جابوا ترولي وخدوها منه. بعد شوية الدكتورة خرجت. الدكتورة: "هو حضرتك مين؟ مالك بدون تردد: "جوزها." الدكتورة: "ألف مبروك، المدام حامل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!