تحميل رواية «زواج بالاجبار» PDF
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت نايمة في أوضة نومه. لكنها اتحركت على السرير بانزعاج لما حست بحركة على وشها. فاقت على صوت حد بيقولها: _ اصحي ياروحي. كل ده نوم. فتحت عينها وأول مابصت جمبها قامت مرة واحدة وفضلت تصرخ برعب. وقبل ما تقوم من على السرير مسكها بسرعة وهو بيقولها: _ في ايه يامزة. مالك بس. اتكلمت برعب وهي مش عارفه تجمع كلامها: _ ا. ان ا.نت انت م. مين. كانت بتبصلو بذهول وصدمة وهو نايم جمبها عا.ري مش لابس غير شورت. فرد ببرود: _ ايه ياروحي. انتي ناسيه انك طول الليل وانتي نايمة في حضني. قال كدة وهو بيبص على جسمها بجر.اءة...
رواية زواج بالاجبار الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم فريدة احمد
وصلت ريم عند فارس في مكتبه.
فارس كان قاعد على كرسي المكتب وباصص على الشاشة اللي قدامه وهو شايفها داخله.
فارس ابتسم بخبث وقفل اللابتوب.
كانت ريم دخلت.
فارس قام على طول من على كرسي المكتب واستقبلها بحب وقالها:
"كنت متأكد إنك هتيجي."
وقرب منها وبتلقائية راح حضنها وقالها:
"وحشتيني يا ريم."
ريم بعدت عنه بغضب وراحت ضربته بالقلم.
ريم بغضب:
"انت الزاي تقرب مني كده ياحيوان انت."
ريم:
"وبعدين فين المحامي اللي قولتلي هايقابلك هنا. انت كنت بتضحك عليا. بس العيب مش عليك العيب عليا أنا إن صدقت حيوان زيك وجيت لحد هنا."
وسابته وخرجت من عنده بغضب.
فارس كان واقف مصدوم وحاطط إيده على وشه مكان القلم وقال بحقد:
"ماشي يا ريم ورحمة أمي لدفعك تمنه غالي أوي ومش هسيبك غير لما تكوني ليا."
تاني يوم.
ريم كانت قاعدة بتفكر هتعمل إيه مع حازم.
هي عايزه توجعه بأي شكل وبأي طريقة زي ما وجعها وأذاها، وأقسمت إنها مش هتسيب حقها وهتقفله ومش هيهمها ومش هتخاف.
قاطعها جرس الباب لما ضرب.
ريم خدت نفس وقامت تفتح.
وكان فارس.
قبل ما ريم تتكلم فارس قال بهدوء:
"أنا آسف إني اتعديت حدودي بس أنا عملت كده من اشتياقي ليك."
وطلع ورقة من جيبه وقالها:
"الورقة دي فيها اسم وعنوان المحامي اللي هيرفعلك القضية. المحامي ده شاطر جدا وليه اسمه. وهو الوحيد اللي هيعرف يخلصك من جوزك."
وسابها ومشي بهدوء.
بعد وقت كانت ريم وصلت العنوان اللي فارس قالها عليه عند المحامي.
ريم خدت نفس ودخلت المكان.
ريم:
"مساء الخير."
السكرتيرة:
"مساء الخير."
ريم:
"ممكن أقابل أستاذ عاصم."
السكرتيرة:
"بس مفيش معاد سابق لحضرتك."
ريم:
"من فضلك ممكن بس تبلغيه إني عاوزه أقابله ضروري."
السكرتيرة:
"تمام هدخل أبلغ."
السكرتيرة دخلت بعد ما استأذنت.
كان عاصم قاعد على مكتبه ونرمين أخته كانت قاعدة معاه.
السكرتيرة:
"عاصم بيه في واحدة بره عاوزه تقابل حضرتك."
عاصم:
"مقلتش اسمها."
السكرتيرة:
"لأ بس شكلها جايه في قضية وبتقول إنها عايزه تقابلك ضروري."
عاصم:
"خليها تدخل."
السكرتيرة هزت راسها وخرجت تبلغها.
ونرمين قامت وقالت:
"هامشي أنا يا عاصم."
وخرجت هيا كمان وهي خارجة ريم في نفس الوقت كانت داخلة فخبطت فيها.
ريم بأسف:
"سوري مخدتش بالي."
نرمين هزت راسها بهدوء ومشيت.
ريم دخلت لعاصم.
عاصم شاورلها على الكرسي:
"اتفضلي يا آنسة."
ريم قعدت:
"أنا مدام وجايه في قضية."
عاصم:
"اتفضلي. إيه مشكلتك."
ريم:
"عاوزه أرفع قضية خلع على جوزي."
عاصم:
"اسمه إيه."
ريم:
"هو مين."
عاصم:
"جوزك."
ريم بتوتر:
"حازم. حـ حازم مراد المهدي."
عاصم بصدمة:
"بتقولي مين. حازم مين."
ريم:
"هو في حاجة."
عاصم:
"لأ ابدا. بس انتي تقصدي حازم المهدي ظابط الشرطة صح ولا أنا غلطان."
ريم:
"لأ هو. انت تعرفه."
عاصم بخبث:
"طبعا عز المعرفة. داحبيبي."
ريم لما قالها كده كانت خايفة لايرفض. فسألته بترقب:
"حضرتك موافق ترفع لي القضية."
عاصم ببتسامة داخلية وكأنو ماصدق إن حازم يقع تحت إيده:
"طبعا هعملك اللي انتي عايزاه. بس سؤال بس."
ريم:
"اتفضل."
عاصم:
"ليه جيتيلي أنا. يعني في محامين كتير."
ريم:
"سألت وعرفت إن حضرتك محامي كبير فجيتلك."
عاصم فهم إنها متعرفوش ولا حتى تعرف اللي بينه وبين حازم.
عاصم:
"انتو متجوزين بقالكم قد إيه."
ريم:
"شهرين."
عاصم:
"إيه أسبابك."
ريم:
"*** * ****"
عاصم:
"تمام بس في مشكلة."
ريم:
"إيه هي."
عاصم:
"هي الدعوة أكيد هتترفض."
وقبل ما ريم تتكلم عاصم كمل وقال:
"بس ماتقلقيش أنا هتصرف وهرفعلك القضية وهخلصك منه."
ريم:
"تمام."
وقامت وقالت:
"عن إذنك."
وخرجت.
أما عاصم رجع ضهره لورا وهو مبسوط على الآخر.
بعد يومين.
حازم كان قاعد في مكتبه بيتابع شغله.
كانت متهمه قدامه واقفة بتعيط وبتقول:
"والله ياباشا معملتش حاجة أنا مظلومة هو اللي ضحك عليا."
حازم نادى بصوت عالي:
"سعيد."
سعيد دخل:
"أمرني ياحازم باشا."
حازم:
"خد المتهمه الحجز العسكري."
خد المتهمه وحازم غمض عينه بتعب.
فجأة وصل ليه رسالة على تليفونه.
حازم خد نفس ومسك التليفون وفتح الرسالة.
وكانت من عاصم بيقول فيها:
"مبروك على الجواز معلش جات متأخره بس انت اللي غلطان على فكرة يعني اتجوزت في السر ومحدش يعرف إنك متجوز أصلا. بس ملحوقة هباركلك قريب على الطلاق اللي هيتم على ايدي إن شاء الله. اصل انت أكيد متعرفش إن مراتك جاتلي واستنجدت بيا أرفع لها قضية خلع إن شاء الله تكسبها انت عارف أنا مبخسرش قضية. زمان الدعوة وصلت على البيت دلوقتي. سلام."
حازم شاف الرسالة والدم كان بيغلي في دماغه ومرة واحدة خبط التليفون في الحيطة من شدة غضبه.
حازم وهو بيتنفس بعنف:
"ليه ياريم. ليه ليه."
عند ريم كان حازم راح لها.
حازم:
"ليه ياريم."
حازم بعتاب:
"ليه عملتي كده. ليه عايزة تهدى وتبوظي كل حاجة. انتي عارفة اللي عملتيه ده إيه. مدركة اللي انتي عملتيه ولا لأ."
ريم ببرود:
"عارفة ومدركة كويس أوي. ودي أقل حاجة ارد بيها على كل اللي انت عملته معايا. وعندي استعداد أعمل أكتر من كده كمان."
ريم:
"ولو كنت فاكر إني ناويه أسكت تبقي غلطان. انت عملت فيا كتير وأنا كنت مستحملاه بس انت مقدرتش ده. دوست عليا وعلى اللي خلفوني. هينتني وكسرتني عاملتني زي الجواري. بس لحد كده وكفاية. لازم أكسرك ياحازم وأحسسك بالإهانة اللي انت حسستني بيها."
حازم بستغراب لتغيرها وقوتها اللي بتتكلم بيها:
"انتي مش خايفة."
ريم بملامح جامدة:
"كان زمان دلوقتي لأ. أنا آخر واحدة ممكن تخاف منك. اطمن بعد كل اللي انت عملته فيا قضيت على كل ذرة خوف جوايا ومبقاش يهمني وفلوسك ونفوذك والسلطة اللي في إيدك كل دول مش فارقين معايا."
حازم:
"انتي مش قد اللي بتعمليه ده صدقيني. وهتخسري. هتخسري كتير أوي."
ريم:
"مش فارقة. معنديش حاجة أخسرها أصلا. وبعدين أنا برد حقي وكرامتي. يعني مجيتش عليك من نفسي."
ريم خدت نفس وقالت:
"قولي ياحازم باشا. أنا على حد علمي إنك عندك أخوات. تخيل كده لو واحدة فيهم اتعمل معاها اللي انت عملته معايا. هيبقي رد فعلك إيه. أنا أقولك."
ابتسمت وقالتله:
"مش بعيد تـ ـقتـ ـله. أخواتك بقا مش أحسن مني في حاجة. وزي ما هما ولاد ناس أنا كمان بنت ناس وحقي أنا هعرف أجيبه كويس."
حازم:
"ليه كل ده. ما أنا جيتلك وقولتلك إني مستعد أعملك اللي انتي عايزاه. ليه عايزة تهدى الدنيا. اعتذرتلك. عارف إني غلطت في حقك كتير وكنت مستعد أصلح كل حاجة."
حازم قرب منها وقالها:
"انتي عارفة انتي عملتي إيه. انتي رحتي لأكتر واحد عدوي. بس تمام اللي انتي عايزاه واللي يريحك اعمليه."
وسابها ومشي.
تاني يوم شيرين كانت عندها.
شيرين بلوم:
"ليه ياريم ليه عملتي كده."
ريم:
"أنا عملت اللي كان المفروض يتعمل من زمان."
شيرين:
"انتي عارفة انتي عملتي إيه الأول. عارفة انتي رحتي لمين يرفعلك القضية."
ريم:
"تقصدي إيه."
شيرين:
"اللي انتي رحتي له ده يبقى عاصم أخو نرمين طليقة حازم. دا غير إن العيلتين بينهم مصانع الحديد. عارفة يعني إيه يعني انتي كده بتهدي الدنيا. يعني حتى لو حازم سكت على اللي انتي عملتيه ده بس هتكوني بكده بتخسريه للابد يا ريم صدقيني."
ريم ابتسمت بسخرية:
"دا على أساس إن أنا عايزة أفضل معاه يعني."
شيرين:
"انتي بتحبيه يا ريم. انتي عملتي كده عشان ترضي غرورك وكبريائك. لكن انتي حبيته."
ريم:
"بطلي تخاريف. أنا عمري ما كرهت قدوش."
شيرين:
"لأ يا ريم أنا مش بخرف. انتي حبيته."
شيرين مسكت وشها جامد وقالتها:
"بصيلي في عيني وقوليلي إنك محبتهوش وأنا هصدقك."
شيرين هزتها:
"بصيلي يا ريم وقولي لأ."
ريم غمضت عينها ودموعها نزلت بألم.
ريم مسحت دموعها وقالت:
"هو دا اللي قاهرني. ابتسمت بمرارة وقالت: حبيته. أيوا يا شيرين انتي عندك حق. بس هو هان كرامتي أوي. ومش هسيبك. حقي صدقيني حتى لو حبيته مش هسيبك. حقير."
ريم:
"كدب عليا وأوهمني إني بيحبني ورغم كل اللي عمله معايا صدقته وكنت مستعدة أعيش معاه. بس هو أناني مبيحبش غير نفسه."
شيرين:
"حازم بيحبك صدقيني والله بيحبك."
مسكت إيدها بترجي وقالت:
"عشان خاطري روحي اسحبي الدعوة. عشان خاطري."
في الفيلا.
حازم دخل من الباب بهدوء.
قابل مامته وباباه اللي قاعدين وباين على شكلهم إنهم منتظرينه.
شهيرة بسخرية:
"أهلا بحازم باشا اللي طلع متجوز من ورانا. لأ ومراته كمان رافعة عليه قضية خلع. ماشاء الله."
مراد:
"ممكن تفهمنا اللي حصل ده."
حازم:
"اللي حصل انتو عرفتوه. أيوا أنا متجوز ومراتي رافعة عليا قضية خلع. كل ده صح. عن إذنكم."
ولسه هيطلع على السلم وقفه مراد لما قال بحده:
"استنى عندك."
حازم وقف مكانه بضيق وبعدين لف له:
"نعم."
مراد بلوم:
"انت ياحازم انت. ابني الكبير العاقل تعمل كده وتتجوز من ورانا."
ابتسم بسخرية وكمل وقال:
"وبنلوم على أخوك وعمايله ليه بقا ماهو قدامه أهو قدوته. أخوه الكبير."
حازم كان ساكت مش عارف يقول إيه.
لكن قال:
"اللي حصل حصل."
مراد:
"تمام. ممكن تعرفنا بقا مين البنت دي وعرفتها إزاي وأي اللي يخليها تعمل كده."
شهيرة:
"هتكون إيه يعني غير إنها واحدة زبا.لة أكيد طمعانة فيه."
حازم بحدة:
"ماما. دي مراتي من فضلك متتكلميش عليها كده."
شهيرة بسخرية:
"بعد اللي عملته وبتدافع عنها كمان."
حازم:
"من فضلكم دا موضوعي وأنا هحله. اطمنوا. عن إذنكم."
وطلع.
تاني يوم عند ريم.
جرس الباب ضرب وريم قامت تفتح.
فتحت الباب لاقت قدامها ست شيك جدا وباين عليها التكبر.
ريم بصتلها بستغراب بس قبل ما تتكلم.
شهيرة:
"انتي بقا اللي ابني اتجوزها من ورانا."
في الوقت ده ريم اتأكدت إن دي مامت حازم.
بعد ما دخلت وقعدت وريم قعدت قصادها.
ريم:
"أفندم."
شهيرة:
"انتي تروحي زي الشاطرة وتتنازلي عن القضية اللي انتي رفعتيها دي."
ريم:
"وأنا إيه اللي يخليني أسمع كلامك وأعمل اللي بتطلبيه مني."
شهيرة بتصحيح:
"لأ أنا مش بطلب منك. أنا بأمرك."
ريم ابتسمت ببرود:
"ومين بقا قالك إني هنفذ أمرك."
شهيرة:
"هتنفذيه لأنك متعرفيش أنا ممكن أعمل فيكي إيه."
ريم ببرود:
"قصدك بتهدديني يعني."
شهيرة هزت راسها بتأكيد:
"برافو عليكي."
ريم في نفسها:
"طبيعي والله إن البني آدم ده يبقى ابنك انت."
لكن ريم ردت عليها بتحدي وقالت:
"وأنا مش بتهدد. واللي تقدري تعمليه اعمليه."
شهيرة:
"انتي مين وعايزة إيه من ابنك."
ريم:
"أنا مش عايزة حاجة غير إن ابنك يطلقني. ياريت تقنعيه يطلقني ساعتها هتنازل عن القضية."
عند حازم كان قاعد مع أمجد.
أمجد:
"هتعمل إيه ياحازم."
حازم بهدوء:
"مش هعمل حاجة. هسيبها تعمل اللي يريحها وتفش غلها. أنا جيت عليها كتير وهي موجوعة مني. من حقها تعمل اللي هي عايزاه."
عند مراد كان قاعد في مكتبه.
تامر دخل:
"خير ياعمي حضرتك عايزني."
مراد بهدوء:
"اقعد."
تامر قعد:
"في إيه ياعمي."
مراد:
"انت من امتى تعرف إن حازم متجوز."
تامر:
"من فترة."
مراد:
"والزاي متقوليش حاجة زي دي."
تامر:
"لأنه قالي ما أقولش. وبعدين أنا عرفت بالصدفة مش هو اللي قال."
مراد:
"مين البنت دي وحكايتها إيه. عرفها منين واتجوزها إزاي."
تامر:
"صدقني ياعمي. أنا معرفش أي حاجة غير إنه اتجوز. مش عارف أي تفاصيل."
مراد بعصبية:
"الزاي."
تنهد وقاله:
"تامر انت لازم تقولي كل حاجة دلوقتي. أنا عارف إنك عارف عنه كل حاجة."
تامر:
"صدقني بجد مش عارف حاجة عن الموضوع ده. بس."
مراد:
"بس إيه."
تامر:
"أمجد. أكيد هو اللي يعرف وهيجاوبك على أسئلتك."
عند ريم.
كان أمجد كلمها وطلب يقابله.
ريم دخلت الكافيه.
أمجد كان قاعد على ترابيزة مستنيه.
ريم قربت وقعدت قدامه.
ريم بهدوء:
"اتفضل. أنا سمعاك."
أمجد طلب لها حاجة تشربها.
وبعدين خد نفس وقال:
"ريم أنا عارف إن اللي حازم عملو معاكي صعب وليكي الحق إنك تعملي اللي انتي عايزاه. بس بلاش موضوع القضية ده. اتنازلي عنها ياريم لأن مش هتكسبيها صدقيني. هتترفض."
ريم:
"عارفة."
أمجد:
"طيب ليه عملتي كده من الأول."
ريم:
"كنت عايزة أوجعه زي ما وجعني."
أمجد:
"صدقيني حازم بيحبك بجد ياريت تديله فرصة يصلح اللي عمله."
ريم:
"مفيش فرص. في حد أذاني كتير معنديش حاجة أديهاله. أنا مش عايزة غير إنه يطلقني ويسيبني في حالي."
أمجد بتفهم لحالتها محبش يضغط عليها.
قالها:
"أوعدك إني هتكلم معاه في الموضوع ده. بس اسحبي الدعوة. ياريم. عاصم مش سهل وما صدق إنك تروحي له عشان يمسك حاجة على حازم. انتي إيه أصلا اللي خلاكي تروحي لعاصم بالذات تعرفيه منين."
ريم:
"أنا معرفهوش. دي صدفة. صدقني معرفش إن هما يعرفوا بعض أصلا."
أمجد:
"طيب ممكن تروحي تسحبي الدعوة لأن القيامة ممكن تقوم مابينهم بسبب اللي انتي عملتيه ده."
ريم تنهدت:
"حاضر. حاجة تاني. بس أنا مش هتتنازل عن الطلاق. ياريت توصلوا ده."
أمجد:
"أوعدك إني هتكلم معاه."
تاني يوم ريم كلمت عاصم على التليفون.
عاصم ببتسامة:
"أهلا مدام ريم."
ريم:
"أيوا يا أستاذ عاصم."
عاصم:
"اتفضلي. أكيد بتتكلمي بخصوص القضية. أنا ماشي فيها كويس متقلقيش."
ريم:
"أنا كنت بكلمك عشان أبلغك إني بتنازل عن القضية. مش هكمل فيها."
عاصم:
"نعم. يعني إيه."
ريم:
"يعني خلاص مش عايزة أكمل."
عاصم بعصبية:
"يعني إيه مش هتكملي. هو لعب عيال."
ريم بغضب:
"احترم نفسك. وأه مش هكمل. أنا حرة. إيه اللي مدايق حضرتك بقا."
عاصم حاول يتكلم بنبرة هادية:
"طيب ماشي تمام. ممكن تفهميني إيه اللي خلاكي تغيري رأيك. بصي لو خايفة منه أو هددك متقلقيش مش هيعرف يعمل معاكي حاجة. ثقي فيا."
ريم:
"أستاذ عاصم. مفيش حاجة من اللي انت بتقولها دي حصلت. اللي كان حاصل بينا في الأول كان سوء تفاهم. ودلوقتي كل حاجة اتحلت. حازم إنسان محترم جدا."
ريم:
"وأنا دلوقتي بنحسب. أظن دي حاجة متضايقش حضرتك ولا إيه."
عاصم اتنهد بضيق:
"اللي يريحك."
عاصم قفل معاها وبعصبية راح ضارب الكرسي برجله وقعه على الأرض.
في المقابر.
ريم كانت قاعدة بتعيط قدام قبر باباها وبتشكيله على كل اللي شافته.
ريم بدموع:
"ليه ليه يا بابا سبتني في الدنيا دي لوحدي. الدنيا وحشة أوي والناس اللي فيها أوحش. أنا اتعذبت أوي من بعدك واتأذيت كتير أوي من أقرب الناس ليا. اتخانت واتخدعت واتهانت واتكسرت واتذليت. اتعذبت كتير أوي يابابا اووي. ياريتك كنت موجود معايا أكيد مكانش حد هيتجرأ يأذيني."
ريم بعياط:
"أنا محتاجة لحضنك أوي يابابا. حاسة إني لوحدي ومفيش حد معايا. تعبانة أوي من غيرك. تعبانة اووي."
ريم فضلت تعيط بوجع وهي قاعدة قدام القبر لحد ما مسحت دموعها وقامت ووقفت تقرأ له الفاتحة ودموعها نزلت تاني.
ريم خلصت وبتلف عشان تمشي لاقت حازم قدامها.
ريم اتفاجأت بيه بس قالت بجمود:
"انت جيت هنا ازاي."
حازم:
"شيرين قالتلي."
حازم قرب ومسحلها دموعها.
ريم بعدت عنه وقالت:
"اطمن أنا خلاص سحبت الدعوة."
حازم:
"عملتي ليه كده. مكملتيش ليه. أنا مطلبتش منك تعملي كده. كنت كملي وخدتي حقك مكنتش هقف قصادك."
ريم كانت بتبصله باستغراب.
حازم:
"أنا عارف إني أذيتك كتير."
ريم بدموع:
"ليه عملت فيا كده. ليه."
حازم باس راسها وقالها:
"أنا آسف."
ريم:
"أنا اللي آسفة لإن عمري ما هقدر أسامحك."
عند أمجد كان قاعد مع مراد والد حازم بعد ما طلب يقابله عشان يعرف منه إيه الحكاية.
وبعد ما ضغط على أمجد عشان يحكي له إزاي خرجها واتجوزها لحد ما رفعت عليه القضية وأنها حملت وسقطت.
قال له كل حاجة.
مراد كان بيسمع بذهول ومش مصدق إن ابنه يعمل كل ده.
عند ريم كانت خلاص قررت إنها تسافر لأهلها وتبعد يمكن تهدي شوية وترتاح.
ريم كانت بتحضر شنطها.
قاطعها جرس الباب.
ريم سابت اللي في إيديها راحت تفتح.
فتحت الباب بس اتفاجأت لما لاقت قدامها راجل باين عليه الهيبة والثراء.
ريم:
"مين حضرتك."
مراد:
"أنا والد حازم."
ريم أول ما قال كده اتاخدت لورا وبلعت ريقها بخوف.
مراد:
"مش هتقوليلي اتفضل."
ريم:
"..."
رواية زواج بالاجبار الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم فريدة احمد
حازم .. هديتي شوية.
ريم .. بلامبالاة.
ريم .. من إيه؟ أنا مافيش حاجة معصباني.
حازم .. طيب بما إن كده، يلا نرجع.
ريم .. نرجع فين؟
حازم .. شقتنا.
ريم ابتسمت بسخرية.
ريم .. شقتنا.
ريم .. هو أنت هتطلقني امتى علشان أخلص؟
حازم .. انتي عايزة تطلقي يا ريم يعني؟ ماكفاكيش كل اللي عملتيه ده ولسه مصممة؟
ريم .. وأنا عملت إيه؟
حازم .. إنتي مش عارفة إنتي عملتي إيه. إنتي غلطتي وغلطتي جامد كمان.
ريم .. والله دا ما يجيش حاجة قصاد اللي أنت عملته معايا.
حازم .. وأنا سبتك، عملتي اللي في دماغك وعديته بمزاجي. اهدي بقى.
ريم .. مش ههدي غير لما تطلقني.
حازم .. خلاص، أنا هسيبك فترة تهدي وتراجعي نفسك، وبعد كده وعد هعملك اللي إنتي عايزاه. بس فكري كويس علشان مش عايزين نندم على أي قرار.
ريم باستخفاف.
ريم .. لأ، متقلقش. أنا مش هندم لأني عارفة كويس أنا عايزة إيه.
حازم قام وقال.
حازم .. تمام، أنا هسيبك وزي ما قولتلك.
وسابها ومشي.
***
تاني يوم.
ريم كانت بتكلم شيرين في التليفون.
وفجأة جرس الباب ضرب.
ريم .. هكلمك تاني يا شيرين، هشوف مين جايلي.
فتحت ريم الباب، لاقت قدامها راجل باين عليه الهيبة والثراء.
ريم .. مين حضرتك؟
مراد .. أنا والد حازم.
ريم أول ما قال كده اتاخدت لورا وبلعت ريقها بخوف.
مراد .. مش هتقوليلي اتفضل؟
ريم بتوتر.
ريم .. آه طبعاً. اتفضل حضرتك.
مراد دخل وقعد.
مراد .. بتعرفي تعملي قهوة؟
ريم .. أهم.
مراد .. اعمليلي قهوة مظبوط.
ريم كانت مستغربة لكن هزت راسها بهدوء ودخلت تعمله.
وبعد دقايق خرجت بالقهوة.
ريم .. اتفضل.
مراد أخد منها الفنجان وبدأ يشرب بهدوء.
مراد .. تسلم إيدك. أول مرة في حياتي أشرب قهوة حلوة كده. أصل القهوة دي مش أي حد يعرف يظبطها.
ريم ابتسمت بهدوء.
ريم .. شكراً، ده من ذوق حضرتك.
مراد .. لأ، أنا مش بجاملك. قهوتك حلوة فعلاً.
ريم ابتسمت بحزن وهي بتفتكر حازم لما كان بيقولها إنه حب القهوة من إيديه.
مراد .. اقعدي يا ريم. مش ريم برضه؟
ريم .. آه.
ريم قعدت.
مراد .. أنا عرفت كل اللي حازم ابني عمله معاك.
ريم عينيها دمعت.
مراد .. وبصراحة أنا مصدوم فيه، وجايلك دلوقتي علشان أعتذرلك بسبب اللي عمله.
مراد .. إيه اللي يرضيكي وأنا أعملهولك؟
ريم بدموع.
ريم .. خليه يطلقني أرجوك. أنا مش عايزة حاجة غير إنه يطلقني ويسيبني في حالي.
مراد .. أوعدك إني هاخدلك حقك منه. بس ممكن طلب؟
ريم .. اتفضل.
مراد .. عايزك تفكري كويس قبل ما تاخدي قرارك ده. وأياً كان، أنا معاكي. لو عايزة تكملي تمام، هنيجي وهنتطلبك من أهلك زي أي عروسة وهنعملك فرح كبير. ولو عايزة تطلقي، أوعدك إني هخليه يطلقك وأنا اللي هقفله بنفسي.
ريم كانت لسه هتتكلم، لكن مراد قال على طول قبل ما تتكلم.
مراد .. مترديش دلوقتي. فكري وخدى وقتك، وأنا معاكي في قرارك. اعتبريني زي والدك، واتأكدي إن أنا معاكي وهتعامل معاكي كإبنتي بالظبط.
مراد خد نفس وقال.
مراد .. بصي يا ريم، أنا اللي اتأكدت منه إن ابني بيحبك فعلاً، بس مش معنى كدة إنه ليه الحق إنه يغصبك تعيشي معاه وتكملي معاه حياتك. لو إنتي مش عايزاه، متجيش على نفسك وقولي لأ ومتخافيش. ماشي؟
وتأكدي إن أنا في ضهرك.
ريم هزت راسها.
ومراد قام ووطي باس على راسها وبعدين مشي.
***
تاني يوم.
كانت ريم قررت إنها تبعد علشان تعرف تفكر بهدوء وسافرت عند مامتها وإخواتها في شرم الشيخ.
بعد ما والد حازم بنفسه وصلها للطَيارة.
***
في بيت مامتها.
كانوا قاعدين كلهم.
شاهندة .. مكلمتيش ريم يا ماما قريب؟
سحر .. كلمتها من يومين بس. صوتها كان حزين وأنا بكلمها. ولما سألتها إنتي كويسة قالت أيوا.
شاهندة .. ريم طول عمرها كده كتومة، بتكون زعلانة ومش بتقول.
سحر .. أنا قلقانة عليها أوي.
دينا .. وهي قاعدة بتقلب في تليفونها. طيب ما تكلموها بدل ما انتوا قاعدين قلقانين كده وتايهين ومش فاهمين حاجة كده وبتضربوا أخماس في أسداس.
شاهندة .. أول مرة تتكلمي صح. أنا هكلمها فعلاً.
ومسكت تليفونها وهي بتقول.
شاهندة .. بس المشكلة إنها يا مش بترد دايماً، يا تليفونها بيكون مقفول. دا غير إن مش أي رقم بتكلمنا منه بيفضل معاها.
سحر .. آه، أنا فعلاً مش عارفة ليها رقم معين، كل مرة بتتكلم من رقم مختلف.
لسه بيتكلموا.
وفجأة لقوا الباب بيتفتح وريم داخلة بشنطة هدومها.
جروا كلهم عليها بلهفة وحضنوها باشتياق.
كلهم .. إنتي كويسة يا ريم؟
ريم هزت راسها بهدوء وقالت.
ريم .. آه.
سحر .. فين جوزك؟
ريم .. في القاهرة.
سحر كانت لسه هتتكلم، بس ريم قالت.
ريم .. ماما، أنا تعبانة جداً من المشوار ومحتاجة أنام. ممكن؟ وأوعدك إني هحكيلك على كل حاجة. بس أنا دلوقتي فعلاً مش قادرة.
سحر هزت راسها بهدوء وقالت.
سحر .. اللي يريحك يا حبيبتي.
***
عند حازم.
كان اتفاجأ إن ريم سافرت.
في الفيلا.
كان مراد قاعد هو وشهيرة في أوضتهم.
شهيرة .. عملت إيه في المصيبة اللي ابنك عملها؟
مراد .. مصيبة إيه؟ ابنك اتجوز على سنة الله ورسوله، يعني معملش حاجة غلط.
شهيرة .. اتجوز من ورانا في السر، وبعدين اتجوز واحدة منعرفش أصلها ولا فصلها. وبتقول معملش حاجة غلط؟
شهيرة .. أنا عايزة أعرف بس مين البنت دي وجايبها من أنهي مصيبة؟
مراد .. البنت بنت ناس يا شهيرة.
شهيرة بسخرية.
شهيرة .. بنت ناس؟ ولما هي بنت ناس أهلها إزاي يوافقوا إنها تتجوز بالطريقة دي؟ يجوزوها لواحد في السر من ورا أهله؟ دا دول بقا أكيد طمعانين فينا، ملهاش تفسير تاني.
مراد .. لأ، مش طمعانين ولا حاجة.
شهيرة باستغراب.
شهيرة .. إنت بتدافع عنهم أوي كده ليه؟ إنت تعرفهم؟
مراد اتنهد وقال.
مراد .. أنا بعت حد جابلي كل المعلومات عنهم.
مراد .. إنتي عارفة مين دي يا شهيرة؟ وبنت مين؟
شهيرة .. مين يعني؟
مراد .. مش هتصدقي. أنا عن نفسي متفاجئ لحد دلوقتي.
شهيرة .. مش فاهمة. تطلع مين يعني وبنت مين؟ اتكلم يا مراد.
مراد .. البنت دي بنت ****** ******
شهيرة بصدمة.
شهيرة .. مش معقول! إزاي؟ أنا مش مصدقة. بجد يا مراد إنت بتتكلم بجد؟
مراد هز راسه.
مراد .. أنا اتأكدت.
شهيرة بدموع.
شهيرة .. وحازم؟ حازم يعرف؟
مراد بنفي.
مراد .. لا ما يعرفش. ولا هي تعرف إحنا مين، ولا أمها تعرف.
***
عند ريم.
كانت قاعدة مع مامتها وإخواتها بعد ما حكت لهم كل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت.
وقالت لهم على مقابلة باباه وإنه وعدها إنه هيقف معاها.
سحر .. مفيش تفكير. إنتي لازم تطلقي منه. كفاية أوي لحد كده، ويا ريت باباه يعمل بكلامه ويخلصك منه فعلاً.
ريم كانت ساكتة.
شاهندة .. إنتي عايزة إيه يا ريم؟ عايزة تطلقي ولا تكملي؟
سحر قاطعتها.
سحر .. هتطلق طبعاً. دا حيوان ومش هيتغير.
سحر .. أوعي تصدقي إنه بيحبك يا ريم.
ريم قامت.
ريم .. عن إذنكم.
ودخلت أوضتها.
سحر .. مالها دي؟
شاهندة .. ماما، أنا حاسة إنها بتحبه.
سحر .. بتحب مين بعد كل اللي عمله معاها ده؟ دي تبقى اتجننت. وبعدين هي مقالتش. إنتي مسمعتيهاش؟ ماهي بتقول إنها عايزة تطلق.
شاهندة .. أيوا هي بتقول كده، بس هي حبت.
سحر .. دي تبقى مريضة وعايزة تتعالج. اللي تحب واحد يأذيها بالشكل ده.
شاهندة .. الحب بيجي من غير استئذان يا ماما. وبعدين اللي قالته عن إنه بيحبها وشاريها.
***
عدى كام يوم.
كانت ريم بتحاول تعيش حياتها عادي وسط أهلها.
بس غصب عنها كانت طول الوقت بتفكر فيه، وكانت متدايقة جداً بسبب الموضوع ده. هي مش عايزة تحبه، ومتدايقة من نفسها بعد كل اللي عمله، وإنها بتفكر فيه.
حازم كمان كان طول الوقت قاعد في شقته اللي كان متجوزها فيها، وكان حزين جداً في بعدها. كان حاسس بالندم بجد على كل حاجة عملها معاها.
***
في أوضة ريم.
كانت ريم قاعدة على السرير وسرحانة.
شاهندة دخلت وهي بتقول.
شاهندة .. ما إنتي صاحية أهو. مش عايزة تطلعي تقعدي معانا بره ليه؟
ريم .. أنا كنت هنام أصلاً.
شاهندة .. إنتي مش هتنامي، تعالي اقعدي معانا. في فيلم حلو أوي، تعالي نتفرج عليه. يلا.
ريم .. معلش يا شاهندة، سيبني براحتي. ماليش نفس لحاجة.
شاهندة قعدت قدامها.
شاهندة .. طيب هتفضلي كده لحد امتى؟
شاهندة اتنهدت وقالت.
شاهندة .. ريم، إنتي بتحبي جوزك صح؟
ريم سكتت.
شاهندة .. يبقي بتحبيه.
شاهندة كملت وقالت.
شاهندة .. طيب وإيه المشكلة لما إنتي بتحبيه، بتعملي في نفسك ليه كده وحزينة؟ ارجعيله يا ريم.
ريم بدموع.
ريم .. مش قادرة أسامحه.
ريم بدموع.
ريم .. أنا تعبانة أوي، حاسة إنه وحشني، وفي نفس الوقت مش عايزة أشوفه.
شاهندة حضنتها.
شاهندة .. أنا حاسة بيكي يا حبيبتي.
شاهندة .. بس أنا عايزة إنتي تحاولي تدي لنفسك فرصة وتديله. مفيهاش حاجة على فكرة.
ريم بدموع.
ريم .. مش قادرة. مش قادرة أنسي اللي عمله. مش قادرة.
***
بعد أسبوعين.
ريم جهزت شنطتها وخرجت وهي بتقول.
ريم .. أنا راجعة يا ماما.
سحر .. ليه يا حبيبتي؟ خليكي معانا.
ريم .. أنا لازم أرجع علشان شغلي يا ماما، مش علشان حاجة تانية.
سحر .. طيب اصبري، أنا كده كده كلها كام يوم وهنزل أنا ودينا علشان امتحاناتها. استني لما ننزل كلنا.
ريم .. هنزل أنا، وإنتوا ابقوا تعالوا براحتكم.
سحر .. اللي تشوفيه يا حبيبتي.
ريم رجعت شقتها تاني ورجعت تروح شغلها كمان. كانت بتحاول تشغل نفسها على قد ما تقدر علشان تنسى.
***
بصت حواليِها.
لاقت نفسها نايمة على سرير في أوضة غريبة.
ريم قامت من على السرير بتعب وحاولت تفتح باب الأوضة، لكنه كان مقفول من بره.
فضلت تخبط على الباب بجنون لحد ما الباب اتفتح ودخل منه شخص.
ريم بصدمة.
ريم .. إنت؟
رواية زواج بالاجبار الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم فريدة احمد
انت عاصم .. اتمني يكون المكان عجبك.
عند حازم.
كان قاعد في مكتبه وفجأة جاله تليفون.
حازم رد وكان راجل من رجاله.
الراجل بخوف: حازم باشا.
حازم: في إيه؟
الراجل بخوف: الهانم. الهانم يا باشا اللي سعادتك قولتلي أراقبها.
حازم بقلق: مالها؟
الراجل بخوف: اتخطفت.
حازم قام وقف وقال بغضب: انت بتقول إيه؟ اتخطفت إزاي؟
الراجل: في اتنين خدروها وخدوها في عربية ومشوا.
حازم بغضب وزعيق: وانت كنت فين ياحمار انت؟ كنت فين؟
الراجل: أنا كنت دخلت السوبر ماركت اللي جنب شغلها أجيب سجاير. وأنا خارج لقيتهم بيحطوها في العربية والعربية طلعت بسرعة. ركبت العربية ومشيت وراهم بسرعة بس لما حسوا إني ماشي وراهم قفلوا عليا الطريق. وحد فيهم نزل خبطني على دماغي وما حسيتش بحاجة غير دلوقتي.
حازم: نمرة العربية إيه؟
الراجل قالو على الرقم.
حازم بغضب: حسابك معايا بعدين. أقسم بالله لو جرالها حاجة ما هرحمك.
الراجل: أنا آسف يا باشا.
حازم قفل وبعدين كلم حد.
عند ريم وعاصم.
ريم بخوف: انت خاطفني ليه؟ وعايز مني إيه؟ انت جايبني هنا ليه؟ انطق.
عاصم ببرود: تخليص حق.
ريم باستغراب: حق؟ حق مين؟ مني أنا؟ أنا عملتلك إيه؟
عاصم: انتي معملتيش بس جوزك عمل.
ريم: عمل إيه؟ وبعدين أنا مالي بيه؟ ما تروح تاخد حقك منه هو.
عاصم: إزاي بقا؟ دا انتي حبيبته يعني أكتر حاجة هتوجعه. وبصراحة أنا من زمان وأنا عايز أوجعه.
ريم هزت راسها برفض وهي بتقول: انت أكيد مش طبيعي. ثم أكملت بقوة مزيفة: خرجني من هنا أحسنلك.
عاصم قرب منها جامد وقالها: ولو مخرجتكيش هتعملي إيه؟
ريم بعدت لورا بخوف: انت عايز مني إيه؟
عاصم: منا قولتلك المقصود جوزك مش انتي. بس بردو انتي بصراحة عجبتيني.
عاصم قرب عليها وقالها وهو بيبص على جسمها بجراءة: أي رأيك نقضي الليلة مع بعض النهاردة؟ هتتبسطي.
ريم بغضب: انت حيوان.
عاصم: أنا مش هحسبك على كلامك ده دلوقتي.
ريم بعصبية: خرجني من هنا. خرجني من هنا بقولك.
عاصم ببرود: مش لما نقضي الليلة الأول.
ريم بغضب راحت ضربته بالقلم.
عاصم بغضب وعصبية شديدة راح نازل على وشها بالقلم.
عاصم بغضب: انتي اتجننتي؟ إزاي تعملي كده؟
وراح نازل على وشها بقلم تاني.
ريم برعب وعياط: خرجني من هنا أرجوك. أنا ما أذيتكش في حاجة. عايز مني إيه؟ حرام عليك.
وفضلت تعيط.
عاصم خرج بغضب وقفل عليها بالمفتاح.
عند حازم.
كان رايح جاي بغضب لحد ما جاله تليفون.
حازم رد بسرعة: عرفت مين؟
الشخص: عاصم أبو العزم ياباشا. هو اللي خطفها. وهي دلوقتي في فيلا الشيخ زايد بتاعته.
حازم: اسبقني على هناك بالرجالة بسرعة.
حازم قفل وخد مفاتيحه ونزل بسرعة. ركب عربيته وطلع بيها على المكان.
بعد وقت قياسي كان وصل على العنوان. وكان رجالته وصلوا قبله ودخلوا المكان وضربوا رجالة عاصم كلهم.
حازم دخل وهو بيبص على الأرض. كانو رجالة عاصم كلهم مضروبين واقعين مبيتحركوش.
الراجل قابله: الهانم جوه ياباشا في الدور التاني بس.
حازم: بس إيه؟
الراجل: عاصم مش موجود.
حازم: تدور عليه وتعرفلي هو فين بالظبط. مفهوم؟
الراجل: مفهوم. مفهوم يا باشا.
حازم دخل جوه الفيلا وطلع على فوق بسرعة.
في الأوضة ريم كانت قاعدة وضامة رجليها وبتعيط برعب.
رفعت وشها بخوف لما لاقت الباب بيتكسر.
الباب اتكسر ودخل منه حازم.
ريم أول ما شافته قامت بسرعة وجريت عليه واترمت في حضنه وفضلت تعيط وهي بتترعش.
حازم ضمها جامد وقالها: اهدي. اهدي.
ريم كانت بتعيط بانهيار وهي في حضنه.
حازم فضل حاضنها لحد ما هديت وبعدين قالها: حصل إيه؟ انتي كويسة؟ حد عملك حاجة؟
ريم: أنا كويسة. بس... خرجني من هنا. خرجني من هنا بسرعة.
حازم رفع وشها من حضنه وأول ما ركز في وشها اتصدم.
حازم بغضب: مين اللي عمل كده؟ مين اللي ضربك؟
ريم بشهقات: ه.هو. عاصم.
حازم غمض عينه بغضب وهو بيقول: يابن الكلب.
حازم وهو بيتنفس بغضب مسك وشها بإيديه الاتنين وقالها بقلق: عملك حاجة تاني؟ قرب منك؟ لمسك؟
ريم هزت راسها برفض وقالت: لأ.
حازم خدها ونزل بيها تحت.
حازم شاف عربية ياسين واقفة. اتجه ليها وهو معاه ريم. بره قدام الفيلا ياسين كان واقف بيشرب سيجارة.
حازم فتح لريم العربية وقالها: اركبي.
ريم وهي بتمسح دموعها: انت هتعمل إيه؟
حازم: اركبي بس وأنا ثواني وجاي.
ريم ركبت وحازم بصالها وقالها: أوعي تتحركي من العربية.
ريم هزت راسها: حاضر.
حازم اتحرك بعيد. كان ياسين داخل من بوابة الفيلا.
ياسين: حصل إيه؟
حازم قالو على اللي حصل. وبعدين طلب منه ياخد ريم ويوصلها بيتها.
ياسين: طيب انت هتعمل إيه دلوقتي؟
حازم بغل: هخلص حسابي مع ابن الكلب ده.
حازم: روح انت بس اعمل اللي قولتلك عليه. يلا.
عند ريم كانت قاعدة في العربية بتوتر.
فجأة لاقت حد بيفتح العربية وبيركب بهدوء جمبها.
ريم بفزع: انت مين ياحيوان انتي؟
ياسين بصالها ومتكلمش وبدأ يشغل العربية.
ريم بخوف: انزل. انزل بقولك. انتو عايزين مني إيه تاني؟
وراحت تنزل من العربية بسرعة. لكن ياسين مسكها من إيدها.
ريم برعب: انت عايز مني إيه؟ سيبني حرام عليك.
وبصت من الشباك وهي بتقول باستنجاد: يا حاااازم. يا حاااازم الحقنييي.
ياسين: ششش. اهدي. أنا مش تبع اللي خطفوكي. أنا ياسين أخو حازم. وحازم مش فاضي دلوقتي فطلب مني أوصلك شقتك.
ريم بصتله شوية وبعدين قالت: وأنا إيه اللي يثبتلي إن انت أخوه؟
ياسين طلع بطاقته من جيبه وقالها: دي.
ريم مسكت البطاقة وبصت فيها بتركيز ورجعت بصتله.
وقالت: الاسم صح. لكن الصورة اللي في البطاقة دي مش شبهك.
ياسين: أصلي مكنتش فاضي يومها فبعت واحد صاحبي اتصور مكاني.
ريم بصتله بقرف وغيظ من بروده. وهو ابتسم عليها. وبعدين شغل العربية وطلع بيها.
عند أمجد وشيرين.
شيرين كانت لابسة قميص نوم وواقفة قدام المرايا.
أمجد كان خارج من الحمام أول ماشافها كده رمى الفوطة وقرب عليها وحضنها من ضهره.
لكن شيرين بعدت عنه وراحت نامت على السرير واتغطت.
أمجد كان واقف مستغربها.
أمجد باستغراب: انتي هتنامي؟
شيرين: أيوا. طفي النور لو سمحت.
أمجد قرب عليها وهو مش فاهم حاجة وقالها: في إيه؟ مالك؟
شيرين: مالي؟ إزاي يعني؟
أمجد: انتي كويسة؟
شيرين: آه.
أمجد: انتي هتنامي؟
شيرين: أيوا.
أمجد وهو بيبص عليها بسخرية: أمال لابسة كده ليه؟ لما انتي هتنامي؟
شيرين: عادي. أنا حرة. البس اللي يريحني.
أمجد: انتي متأكدة إنك كويسة؟
شيرين: آه. كويسة أوي. لو سمحت بقا سيبني أنام.
وأدته ضهرها.
أمجد نفخ بضيق وطفي النور ونام هو كمان.
شيرين غمضت عينيها ودموعها نازلة بوجع.
عند حازم.
كان عرف مكان عاصم وراحله.
عاصم كان واقف بيتكلم في التليفون بعصبية وهو بيقول: يعني إيه دخلو ضربوكم وخدوها؟ ياشوية حمير. إيه مشغل معايا بهايم؟
عاصم قفل بغضب وهو مش طايق نفسه.
وفجأة لقي الباب بيتفتح وبيدخل منه حازم.
عاصم أول ماشافه حاول يتصنع البرود وقال: أهلاً. أهلاً حازم باشا. منورني بنفسك. ده أنا محظوظ والله.
عاصم بخبث: بس إيه ده؟ عايز أقولك إن مراتك طلعت جامدة جامدة أوي. بصراحة زوقك عجبني. ياريتك كنت جيت بدري. السهرة كانت ناقصاك. أنا بصراحة اتبسطت معاها. وهي كمان شكلها اتبسطت.
حازم ابتسم ببرود وقال: انت فاهم يعني كده إنك بتشك فيها؟
عاصم: لازم تشك فيها.
واكمل بمكر: ولا نسيت انت جايبها منين؟ أصل النوع ده مش بيتوب بسرعة كده.
حازم بصدمة.
عاصم: لا ماتستغربش. أنا عارف كل حاجة.
حازم اتعصب من كلامه وإنه إزاي عارف بس ما بينش.
لكن قرب عليه بهدوء ومرة واحدة راح لكمه في وشه. خلي بقه جاب دم.
حازم بغضب: أنا مراتي أشرف منك يابن الكلب.
عاصم مسح الدم من على بقه ورفع إيد ولسه هيضربه كان حازم لكمه لكمة تانية خلاه وقع على الأرض.
حازم مسكه من هدومه ووقفه وفضل يضرب فيه بغل. وكل ما عاصم يقع على الأرض يوطي ويوقفه تاني ويضربوه.
لحد ما عاصم وقع زي الجثة مبيتحركش.
حازم بصاله وقال: ده علشان اتجرأت وخطفت مراتى.
وطلع مسدسه من جيبه وراح ضربه طلقة في دراعه.
وقالوا: دي علشان مديت إيدك عليها.
وسابه مرمي على الأرض وخرج.
تاني يوم.
في الفيلا.
يارا كانت قاعدة في أوضتها على السرير وماسكة سيجارة وبتشربها وهي بتكلم صاحبتها في التليفون.
يارا في التليفون: يابنتي جاسر ده بوق على الفاضي ولا يقدر يعمل حاجة.
يارا بسخرية: إيه يكسر مناخيري؟ طيب يوريني كده يقدر يعمل إيه؟
صاحبتها: على فكرة بقا جاسر ده مش سهل. أنا خايفة عليكي منه يايارا. بلاش تتحديه.
يارا: مش سهل على نفسه ولا يعرف يعمل حاجة. لأنو عارف كويس أوي أنا مين وبنت مين. بس هو بس بيحب يعملو نمرة مش أكتر.
قاطعها الباب لما خبط.
يارا ارتبكت وطفيت السيجارة بسرعة وقالت لصحبتها: بقولك أنا هقفل دلوقتي سلام.
يارا جريت على الشباك فتحته وفضلت تهوي في الأوضة.
وراحت فتحت الباب بتوتر.
ياسين: في إيه؟ قافلة على نفسك ليه ومش عايزة تفتحي؟
يارا بتوتر: م.مفيش. أنا كنت في الحمام.
ياسين شم ريحة السجاير.
ياسين بشك: إيه ريحة السجاير اللي طالعة من الأوضة دي؟
ياسين مسكها من دراعها: انتي بتشربي سجاير يابت؟
يارا بخوف: س.سجاير إيه بس ياياسين؟ انت بتقول إيه؟ هو أنا بتاعت الكلام ده؟
ياسين: أمال إيه الريحة دي؟
يارا: ده تلاقيه حازم. آه حازم كان هنا من شوية.
وقبل ما ياسين يتكلم يارا قالت: انت كنت عايز إيه صحيح؟
ياسين افتكر وقال: آه تعالي عايزك في موضوع.
يارا: موضوع إيه؟ وبعدين قالت: أكيد بخصوص إنجي. هو انت بتعوزني غير علشان إنجي؟
ياسين: بطلي لماضة وقوليلي.
يارا ببرود: امم. قولي أقولك إيه؟
ياسين بقرف: غوري يابت من وشي مش عايز حاجة.
يارا: خلاص خلاص. بجد كنت عايز إيه؟
عند عمر وندي.
عمر كان خارج من بيت ندي بضيق وراح فتح العربية ولسه هيركب.
ندي لحقته.
ندي: عمر استنى بس.
عمر بضيق: عايزة إيه دلوقتي؟ ادخلي جوه ياندي.
ندي: أنا عايزة أعرف بس انت قالب وشك ليه؟
عمر: لا أنا كويس متشغليش بالك. مفيش حاجة.
ندي: يا عمر ما انت عارف بابا. هنعمل إيه يعني؟ وبعدين خلاص هو قالك شهرين مفياش حاجة. انت صبرت كتير ماجتش من شهرين كمان.
عمر: ماهو ياريت تيجي على الشهرين. أنا متأكد إنه هيجي بعد كده ويقولي نأجل تاني. ولا ناسيه السنة اللي فاتت؟ ماهما كانو شهرين بردو وفي الآخر عدت سنة.
عمر بضيق: هو عايز إيه بالظبط؟ لسه بيسأل على إيه؟ ولا نظامه إيه؟ مش عارف أنا إيه اللي في دماغه. أربع سنين خطوبة كفاية كده بقا. مفيش حد يستحمل اللي أنا استحملته.
ندي: معلش. ما انت عارف بابا. هو متعلق بيا إزاي. مالوش غيري.
ندي: وبعدين ما انت اللي مش موافق نتجوز هنا في الفيلا.
عمر: وأنا أتجوز في بيت مراتي ليه؟ معنديش بيت؟
عمر: بقولك إيه ياندي ادخلي جوه دلوقتي. أنا مش طايق نفسي.
وركب عربيته ومشي.
عند شيرين وأمجد.
شيرين كانت خارجة من الحمام بعد ما خدت شاور. لكن وقفت مكانها بصدمة وهي شايفة أمجد واقف قدام الدولاب وماسك في إيده شريط الحبوب بتاع منع الحمل.
شيرين بلعت ريقها بصعوبة وهي واقفة مكانها.
أمجد قرب عليها وهو بيقول: إيه ده ياشيرين؟
شيرين كانت مش قادرة تنطق.
أمجد بغضب وزعيق: إيه ده؟ انطقي.
شيرين خدت نفس وقالت بثبات: ما انت عارف إيه ده.
أمجد: ليه؟
شيرين: ليه إيه؟
أمجد: يعني انتي بقالك خمس سنين معيشاني في كذبة. ومفهوماني إنك متأخرة في الخلفه. وانتي بتستغفليني وبتاخدي حبوب علشان متحمليش؟
شيرين: أيوه يا أمجد. مش عاوزة أحمل منك.
أمجد: ليه مش عاوزة تخلفي مني؟
شيرين بدموع: علشان انت خاين.
أمجد باستغراب: خاين؟ خاين إزاي؟
شيرين: أيوا خاين يا أمجد. انت بتخوني.
أمجد: أنا عمري ما خنتك ياشيرين.
شيرين: كداب. أمال شقة الزمالك دي إيه اللي دايما بتسهرو فيها لوش الصبح وبتحيبو فيها بنات؟ وأنا متأكدة من ده. ومتنكرش لأني مش هصدقك.
أمجد بهدوء عكس اللي جواه: عمرك شفتيني في سرير مع واحدة قبل كده؟
شيرين سكتت.
أمجد: ردي.
شيرين: مش لازم أشوفك كل...
أمجد قاطعها: أنا عمري ما لمست واحدة غيرك ياشيرين. انتي بقا عايشة في وهم ومصدقة دماغك دي. حاجة ترجعلك. بس مالكيش حق إنك تخدعيني السنين دي كلها. وتعيشيني في كذبة.
أمجد خد نفس وقالها: انتي طالق ياشيرين.
شيرين اتصدمت: انت بتطلقني يا أمجد؟
أمجد بسخرية: آه. علشان متعيشيش مع واحد خاين زيي. ليه جيتي على نفسك السنين دي كلها؟ مطلبتيش الطلاق ليه؟ ليه قبلتي على نفسك تعيشي مع بني آدم زيي؟
أمجد بصالها بعتاب وسابها ومشي.
وشيرين قعدت تعيط.
عند كاميليا.
كانت قاعدة في جنينة فيلتهم. وكانت قاعدة معاها هنا اخت حازم.
كاميليا: يعني هو هيطلقها ولا مش هيطلقها؟
هنا: مش عارفة. بس هي حاليا لسه غضبانة. مش عارفة بقي ممكن تتصالح وترجع أو ممكن تطلق. الله أعلم.
كاميليا بحقد: إن شاء الله يطلقوها.
هنا: بس انتي إزاي مش متفاجئة؟ شكلك كنتي عارفة من قبل كده.
كاميليا: آه كنت عارفة. ورحتلها الشقة كمان.
هنا: بتتكلمي بجد؟ وإيه اللي حصلك؟
كاميليا: مفيش. دمي اتحرق بس. وأخوكي هزقني.
هنا: بس انتي مقولتيش يعني إنك كنتي عارفة.
كاميليا: خفت منه لأنه حذرني إني أقول.
ياسر كان خارج لاقاهم قاعدين. قرب على هنا وسلم عليها. وهو متجاهل كاميليا خالص. وبعدين خد عربيته ومشيه.
هنا بصت لكاميليا وقالتلها: انتو متخانقين ولا إيه؟
كاميليا: سيبك منه.
هنا: لا بجد إيه اللي حصل؟
كاميليا: البيه مد إيده عليا وضربني. وفي الآخر هو اللي مخاصمني وعامل نفسه زعلان.
هنا: وانتي عملتي إيه؟ تلاقيقي عملتي مصيبة.
كاميليا ببساطة: أبدا. كل ده علشان روحت سهرت شوية في بار.
هنا: وده بالنسبالك عادي؟ من إمتي وانتي بتسهري يا كاميليا؟
كاميليا: اللي حصل بقا. المهم احكيلي شوية عن ست زفتة دي اللي طلعتلي في البخت. كنت ناقصاها هي كمان.
هنا: بصي من الآخر. حازم شكله بيحبها. فانسى يا كاميليا.
كاميليا: يعني إيه؟ خلاص؟
كاميليا في نفسها بحقد وهي بتتوعدلها: وديني ما هسيبها في حالها.
عند ريم.
كانت في شقتها وكان حازم راحلها.
ريم بغضب: نعم عايز إيه؟ مش كفاية اللي حصلي بسببك؟
حازم: كنتي وحشاني أوي الفترة اللي فاتت دي وانتي مسافرة.
ريم بصت بعيد وأدته ضهرها وهي بتتصنع عدم الاهتمام.
حازم لفها ليه: إيه موحشتكيش؟
ريم بلامبالاة: وانت هتوحشني ليه يعني؟ بحبك مثلاً؟
حازم اتنهد بيأس وقال: واضح إن مفيش فايدة.
حازم: انتي عايزة إيه دلوقتي ياريم؟
ريم: انت عارف أنا عايزة إيه.
حازم: عايزة تطلقي مش كده؟ تمام. وأنا هحققلك أمنيتك وهطلقك.
ريم بصتله بصدمة. اللي هو إزاي استسلم بالسهولة دي.
كمل حازم وقالها: ومدام ده اللي هيريحك أنا هعملهولك.
حازم مسك إيدها وقالها بصدق: أنا حبيتك بجد. بس أنا فعلاً مستاهلكيش.
كمل بندم واضح وقال: غلطت في حقك كتير وظلمتك معايا. وسرقت حريتك زي ما بتقولي. انتي غالية أوي بس أنا معرفتش أقدرك.
ريم كانت بتسمعه وهي دموعها نازلة.
حازم: بس خلاص. من النهاردة انتي حرة. اعملي اللي انتي عايزاه. هحررك من سجني.
حازم: انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
ريم كانت بتعيط بس.
حازم: بتعيطي ليه؟ أنا خلاص هعملك اللي انتي عايزاه وهسيبك. هطلقك ياريم.
ريم هزت راسها بسرعة برفض وقالت بدموع: لأ.
حازم: لأ إيه؟ ممكن تفهميني مالك في إيه وبتعيطي ليه كده؟
ريم بدموع: عشان مش عايزة أطلق.
حازم بصدمة: انتي بتتكلمي بجد؟
ريم هزت راسها بدموع.
حازم مرة واحدة راح حاضنها وهو مش مصدق.
حازم: وأنا مش عايز أطلقك.
ريم وهي في حضنه: بس أنا مش قادرة أسامحك. قلبي زعلان منك أوي وشايل جامد.
ريم بصتله وسكتت.
حازم: آخر فرصة. وهكون قدها.
ريم: هتقدر تعوضني؟
حازم: هتشوفي. هتشوفي ياريم. هنسيكي ألم البداية. وأبدأ معاكي بداية جديدة مفيهاش ألم. في سعادة بس.
حازم: صدقيني ياريم.
ريم هزت راسها.
حازم: هاخد أهلي وأتقدم لمامتك رسمي وهعملك فرحك.
ريم: بجد؟
حازم: بجد ياحبيبتي. انتي تستاهلي أكتر من كده. وكل اللي انتي تطلبيه أنا هجيبهولك.
رواية زواج بالاجبار الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم فريدة احمد
تاني يوم في الفيلا، كانوا كلهم متجمعين على السفرة بيفطروا.
يارا نزلت من فوق وهي مستعجلة.
شهيرة: مش هتفطري الأول يا يارا؟
يارا وهي خارجة: لأ ياماما، هفطر في الجامعة.
يارا خرجت.
بعدين شهيرة بصت لحازم وقالت: عرفنا إنكم اتصالحتم أنت ومراتك يا حازم.
حازم: آه. الحمدلله.
شهيرة: الحمدلله ياحبيبي. ربنا يسعدك.
شهيرة: بقولك إيه، ماتجيبها تقضي معانا اليوم بكرة. يعني تتعرف علينا ونتعرف عليها.
حازم: إن شاء الله ياماما.
حازم وجه كلامه لوالده اللي قاعد يفطر بهدوء: كنا عاوزين يابابا نروح نطلبها من مامتها.
مراد: طبعاً. دا لازم.
شهيرة: آه، ونعملها فرح أسطوري كمان.
حازم بص لمامته لأنه افتكر إنها بتتريق.
لكن مامته قالت: إيه يا حازم؟ أنا بتكلم بجد على فكرة. أنتوا لازم يتعمل لكم فرح فعلاً. وكمان علشان تعوضها عن اللي أنت عملته معاها.
حازم كان مستغرب تغير مامته من ناحيتها، لأنها مكانش ده رأيها في الأول. كانت بتطلب منه إنه يطلقها، وإنها شايفة إنها بنت مش كويسة وطمعانة فيه.
بس معلقش ولا حتى سألها سبب التغيير. اكتفى إنه هز راسه بهدوء وقالها: أنا فعلاً ظلمتها كتير.
برا، يارا فضلت تحاول تكلم يوسف، بس تليفونه كان مقفول.
***
عند شيرين، كانت بتعيط في حضن ندي وهي بتقول: طلقني. طلقني يا ندي وسابلي البيت ومشي.
ندي بزعل عليها: اهدي ياحبيبتي. أكيد هيرجع. أمجد ميقدرش يستغني عنك صدقيني.
شيرين بعياط: مش هيرجع ياندي. أنا عارفة مش هيرجع.
ندي: بس انتي برضه غلطانة يا شيرين. في واحدة تعمل كده؟ طيب اتأكدي الأول قبل ما تحكمي عليه.
شيرين وهي بتمسح دموعها: مفيش حد هيحس باللي أنا حاسة بيه. أنا آه مش متأكدة إنه لمس واحدة غيري، بس اللي متأكدة منه إنه بيعرف ستات يا ندي وبيسهر معاهم.
ندي: بس بيحبك، وإنتي متأكدة من ده.
***
عند يارا، راحت فيلا خالها.
يارا وهي داخلة لقت كريم في وشها.
كريم بابتسامة وغزل: صباح الفل على أجمل وردة في العيلة. أيوة هو ده الصباح اللي يفتح النفس.
يارا بابتسامة: صباح النور يا كيكو.
كريم برفع حاجب: إيه كيكو دي يا بتي؟
يارا: فيه إيه يا عم؟ بدلع.
يارا: بقولك إيه، هو يوسف فين؟ بكلم تليفونه مقفول. هو نزل ولا لسه؟
كريم بخبث: لأ لسه نايم. أصله كان سهران امبارح ورجع متأخر.
يارا بشك: كان سهران مع مين يا كريم؟
كريم بمكر: بصي، أنا هقولك، بس كأني مقولتش حاجة، تمام؟
يارا بعصبية: قول يا كريم، اخلص.
كريم شاور لها: قربي بس.
يارا قربت منه.
كريم مال عليها وقالها: يوسف كان سهران مع بنت امبارح، بس إيه؟ حاجة كده من الآخر جامدة.
كريم بعد وقال: ده مرجعش غير الفجر.
يارا وهي بتجز على سنانها: ماشي. ماشي يا يوسف.
وسابته ودخلت بسرعة على جوه.
وكريم ابتسم بخبث.
يارا طلعت على أوضة يوسف على طول وفتحت الباب بغضب.
يوسف كان نايم.
يارا بصوت عالي: يوسف. يوسف قومي.
يوسف كان نايم على بطنه بتعب. فتح عينه وقفلها تاني.
يارا بغيظ راحت ضربته بأيديها الاتنين على ظهره وقالت له: يوسف بقولك قوم يلا.
يوسف قام ومسح على وشه بغضب: في حد يصحي حد كده؟ فيه إيه على الصبح؟
يارا: فيه إن نهارك أسود النهاردة. قوم بقا فوق لي كده وقولي كنت سهران مع مين امبارح.
يوسف قام اتعدل بتعب: كنت سهران فين؟ انتي شاربة حاجة على الصبح؟
يارا: يوسف متحورششش. أنا عرفت إنك كنت سهران مع واحدة امبارح.
يارا: انت بتخوني يا يوسف؟
يوسف: انتي جبتي الكلام ده منين؟
يارا: متحاولش تكدب. كريم شافك وقالي.
يوسف مسح على وشه بغضب: ماشي يا كريم الكلب.
***
عند ريم، كانت في شغلها.
داليا دخلت عليها، لاقتها سرحانة.
داليا: الجميل سرحان في إيه؟ إيه اللي واخد عقلك يا مزة؟
داليا: ريم.
ريما: ريم.
ريما انتبهت ليها: إيه يا دالي؟
داليا: لأ انتي مش معايا خالص.
ريما: مفيش، سرحت شوية بس.
داليا: أيوا، فيه إيه يعني؟
ريما: خدت نفس وقالت: أنا هرجع لحازم.
داليا بفرحة: بجد؟ أخيراً.
ريما: بس خايفة.
داليا: خايفة من إيه؟
ريما: خايفة يرجع زي الأول.
داليا: ريم، سيبك من الأفكار دي. هو شكله بيحبك وشاريِك وواضح جداً إنه ندم. اتبسطي يا ريم وسيبك من الأوهام دي.
ريما جواها مكانتش قادرة تطمن.
***
عند تامر.
قام قعد على السرير وهو بياخد القميص بتاعه من على الأرض وبدأ يلبس.
وقامت من جنبه على السرير وقعدت على ركبها وبدلع حاوطت رقبته من الخلف.
بوسي: هتـمشي؟
تامر: أيوه.
بوسي بدلع: خليك معايا شوية.
تامر قام: أنا معاكي من بدري أهو. أي مش بتشبعي؟
بوسي: تؤ، مش بشبع منك. عايزة أفضل معاك طول الوقت.
وبعدين قالت بزعل: برغم إني زعلانة منك.
تامر وهو بيكمل لبس: وإنتي زعلانة ليه بقى؟
بوسي: يعني انت مش عارف؟ انت طردتني من الشركة بسبب مراتك.
سكتت ثواني وبعدين قالت: هو انت هترجعني الشركة إمتى؟
تامر: لأ، انتي مش هترجعي.
بوسي: ليه بقى؟
تامر: كده أحسن. أنا مش ناقص مشاكل ووجع دماغ. وبعدين إنتي محتاجة الشغل في إيه؟ ما انتي الفلوس اللي بتعوزيها بتاخديها. هو أنا بقصر معاكي؟
بوسي: برضه، أنا محتاجة أشتغل.
تامر: روحي شركة تانية.
بوسي وهي بتحضنه من ضهره: وأهون عليك أبعد عنك؟ وإنا اللي كنت فاكراك مش بتستغني عني لحظة.
تامر كان بيلبس وهو مش مهتم لكلامها.
بوسي: تامر، هو انت بتحبني؟
تامر: لأ، مش بحبك.
بوسي: أنا مش بهزر.
تامر: ولا أنا.
بوسي بصدمة: يعني إيه؟ يعني انت مبتحبنيش؟
تامر لف وبصلها: انتي هتمثلي؟ ما انتي عارفة إني مش باجي هنا غير عشان مزاجي. مزاجي وبس، وعشان أتبسط.
بصلها بسخرية وقال: وانتِ فاكرة إني ممكن أحب واحدة زيك؟
بوسي بلعت ريقها بصعوبة وقالت: يعني إيه واحدة زيك؟
تامر وهو بيلعب في خصلات شعرها: واحدة زيك يعني رخيصة.
خد نفس وقال بحب: وبعدين أنا ماحبيتش في حياتي غير واحدة بس. مراتي. هنا.
وبعدين خرج.
وهي فضلت واقفة مصدومة ومش مستوعبة.
بعدين اتنهدت وقالت بحقد: وأنا مش هخليكم تتهنوا ببعض يا تامر بيه، وهتشوف.
***
مساءً.
عند ريم، كان حازم كلمها وقالها إنه هيعدي عليها بكرة عشان تتعرف على أهله.
***
تاني يوم.
ياسين راح الشركة عند عمه.
ياسين دخل له مكتبه.
أول ما شريف شافه قام بغضب.
لكن على طول ياسين قال بهدوء: عمي، أنا جي عشان أعتذر لك على اللي حصل. أنا آسف. عارف إني غلطت. يا ريت متزعلش مني.
ياسين: عمي، أنا بحب إنجي بجد. بس مدام حضرتك مش موافق خلاص، أكيد انت شايف إن مصلحتها مش معايا. وأوعدك إني مش هتعرض لها تاني ومش هضايقها تاني، صدقني. وبعدين هي خلاص اتخطبت وأنا أتمنالها حياة سعيدة. وأسف مرة تانية. عن إذنكم.
خرج.
***
عند ريم، كانت بتلبس لحد ما حازم كلمها وقالها إنه مستنيها تحت في العربية.
ريم قفلت معاه وخدت شنطتها ونزلت بسرعة.
تحت، كان حازم واقف ساند على العربية.
أول ما شافها قال بإعجاب واضح: إيه الجمال ده؟
ريما ابتسمت وقالت: بتبالغ على فكرة.
حازم باس أيدها: أنا عمري ما شفت في جمالك يا ريم، ومفيش واحدة عجبتني زيك.
ريما ابتسمت بهدوء.
وحازم فتح لها العربية وركب.
ريما: كنت عايزة أتفق معاك على حاجة.
حازم بصلها بتركيز: قولي.
ريما: أنا مش هسيب شغلي.
حازم سكت ثواني وبعدين قال: وأنا موافق. لأني مش عايز أزعلك.
بعد وقت، كانوا وصلوا الفيلا.
حازم وقف بالعربية قدام الفيلا ونزل وريما نزلت هي كمان.
وقبل ما يدخلوا، ريم قالت: أنا خايفة.
حازم حاوط كتفها بحنان وقالها: خايفة من إيه؟
ريما: من مامتك. يعني حاسة إنها مش طايقاني.
حازم: مين قالك كده؟ دي هي اللي عازماك.
ريما: بجد؟
حازم: أيوه.
ريما بصوت واطي: ربنا يستر.
ودخلوا.
وكلهم طبعاً كانوا موجودين وسلموا على ريم واستقبلوها بحب، عكس ما كانت متخيلة.
***
عند عاصم، كان نايم على سرير في المستشفى.
وأبوه كان قاعد قدامه وهو بيقول له: عجبك رقدتك دي؟ قلت لك قبل كده ماتتصرفش من دماغك ومتتهورش.
عاصم: كنت عايزني أعمل إيه؟ أسيب حق أختي؟
كمال بسخرية: وانت دلوقتي جبتوه؟ أهو اتعلم عليك وماعرفتش تعمل حاجة.
عاصم بحقد: المرة دي ماصابتش، المرة الجاية هتصيب. وهاحزنه على أقرب الناس ليه يا بابا، وهتشوف.
***
في الفيلا.
كانوا قاعدين مع بعض يتكلموا لحد ما شهيرة قالت: صحيح يا ريم، انتي وحازم اتعرفتوا على بعض إزاي؟
ريما بصت لحازم وما كانتش عارفة ترد.
بس حازم بسرعة قال: ريم صاحبة شيرين مرات أمجد يا ماما.
شهيرة بتفهم: آه، عشان كده.
(ملحوظة: شهيرة أبو حازم مقالش ليها إن ريم كانت متهمة، وإن حازم عرفها في القسم).
في الوقت ده، ياسين دخل ومعاه يحيى ابن حازم، اللي لسه راجع من الحضانة.
يحيى أول ما شاف حازم جري عليه.
ياسين: مساء الخير.
شهيرة قالت لريم: ده بقى ياسين أخو حازم الصغير.
ياسين مد إيده لريم وقالها: أهلاً، أنا الحيوان.
ريما بصت في الأرض بإحراج.
وهما كلهم بصوا لهم وكانوا مستغربين.
هنا: انتوا تعرفوا بعض من قبل كده ولا إيه؟
ياسين: ده كان سوء تفاهم بس، خلاص.
ياسين طلع علبة صغيرة من جيبه وقال لريم: ممكن تقبلي الهدية دي مني؟
ريما بصت لحازم اللي هز راسه بهدوء.
ريما خدتها منه وفتحتها، كانت سلسلة رقيقة جداً.
ريما بابتسامة قالت لياسين: شكراً. حلوة أوي.
يارا قالت: وأنا ياياسو ما جبتش ليا هدية؟
ياسين حدفها بالمخدة وقالها: خدي دي.
يحيى كان بيبص على ريم باستغراب، لأنه أول مرة يشوفها.
يحيى ميل على حازم وقاله بهمس: بابا.
حازم: إيه يا حبيبي؟
يحيى: طنط اللي قاعدة هناك دي حلوة أوي.
وهو بيشاور على ريم.
حازم: عجبتك؟
يحيى: أوي يا بابا.
حازم ابتسم على ابنه.
شهيرة بصت ليحيى وقالت: تعالي يا حبيبي سلم على طنط.
ريما قامت وقربت منه وابتسامة قالت له: اسمك إيه؟
يحيى: اسمي يحيى. وإنتي؟
ريما قالت: وأنا اسمي ريم.
يحيى: اسمك حلو.
ريما باسته: وانت كمان اسمك جميل أوي.
يحيى: انتي هتفضلي معانا هنا ولا هتمشي؟
ريما: انت عايزني أمشي ولا أقعد؟
يحيى: لأ، عايزك تقعدي. عشان انتي حلوة.
ريما باسته: وانت جميل خالص.
في الوقت ده، الشغالة دخلت وقالت: السفرة جاهزة.
قاموا كلهم وقعدوا يتغدوا.
وبعدها حازم قام مشي لأنه جاله مكالمة شغل، وريما فضلت معاهم.
***
في المساء.
حازم رجع الفيلا عشان ياخد ريم يوصلها شقتها.
شهيرة: لأ، انتوا هتباتو معانا النهاردة.
وبصت لريم وقالت: ولا عندك مشكلة يا ريم؟
ريما بإحراج قالت مكانتش عارفة تقول إيه.
لكن ردت وقالت بهدوء: معنديش مشكلة.
بعدين قامت وقالت: هو أنا هنام فين؟
شهيرة: خد مراتك ياحازم معاك أوضتكم.
مراد: لأ، ريم هتنام مع يارا. أو في أوضة هنا الفاضية.
شهيرة باستغراب: ليه ماتنام مع جوزها؟
مراد: مش لما يتجوزها زي الناس.
حازم كان قاعد بهدوء ما نطقش.
ريما كانت محرجة جداً من الموقف.
***
تاني يوم، كانت ريم رجعت شقتها.
واتفاجأت إن مامتها رجعت هي واختها.
سحر: كنتي فين يا ريم؟
ريما: انتوا جيتوا إمتى؟
سحر: لسه واصلين من شوية.
ريما: حمد الله على السلامة.
سحر: مقولتيش انتي جايه منين كده؟
ريما بهدوء: كنت عند أهل حازم.
سحر باستغراب: كنتي عندهم ليه؟
ريما: كنا بنتعرف على بعض.
سحر: بتتعرفوا على بعض قبل الطلاق؟
ريما بتوتر قالت: لأ، احنا مش هنتطلق خلاص.
سحر: يعني إيه؟ هترجعيله بعد كل اللي عمله فيكي؟ ليه يا حبيبتي؟
ريما: ماما، هو اتغير.
سحر: وانتي صدقتيه؟
سكتت ثواني وبعدين قالت: طيب، سامحتيه على اللي عمله فيكي؟
ريما سكتت.
سحر: ردي.
ريما: مسامحتهوش، بس مصدقاه.
وكملت بدموع متجمعة في عينيها وقالت: لأني حبيته.
سحر كانت لسه هتتكلم.
بس ريم مسحت دموعها وخدت نفس وقالت: ماما، هما هييجوا يطلبوني منك وهيعملوا لي فرح كبير. أظن مش هيعمل كده غير لو كان اتغير بجد.
سحر: طيب، وأهله نظامهم إيه؟
ريما: أهله كويسين. وكمان هما اللي مصممين على الفرح.
ريما: حتى مامته اتفاجأت إن معاملتها اتغيرت معايا عن أول مرة، مش عارفة إيه سبب التغيير، بس عاملتني كويس جداً.
***
في دبي، عند أميرة.
أميرة كانت قاعدة مع وائل، اللي طول الفترة اللي فاتت كانوا قربوا من بعض ويعتبر بقوا أصحاب.
كانوا قاعدين في مطعم بياكلوا.
أميرة: مقولتليش بقا، انت ليه سبت مصر وجيت استقريت واشتغلت هنا؟
أميرة: انت بقالك قد إيه بتشتغل هنا أصلاً؟
وائل: من سنتين.
أميرة: ومش بتفكر ترجع مصر؟
وائل بهدوء: مظنش، لأني مرتاح هنا.
وائل ساب الأكل وسرح وهو بيفتكر اللي السبب اللي خلاه يسيب البلد ويسافر.
لما حازم صاحبه الوحيد شك فيه إنه خانه مع مراته وطلقها بسببه، وما عطى له فرصة حتى يسمع.
وقتها، وائل مقدرش يتحمل نظرات حازم ليه، وقرر وقتها إنه يبعد.
وائل فاق من تفكيره على صوت أميرة وهي بتشاور بأيديها قدامه وبتقول له إيه.
وائل: أبداً، سرحت شوية بس.
***
في المساء.
ريما خرجت من أوضتها وهي بتقول لمامتها: ماما، طنط مامت حازم عايزة تقابلك.
سحر: تقابلني ليه؟
ريما: مش عارفة. هي كلمتني دلوقتي وقالت لي إنها عايزة تقابلك. دي حتى كانت فاكرك لسه في شرم وكانت عايزة تسافر لك. قولتلها إنك نزلتي، قالت لي خودي لي منها معاد.
ريما: أكيد هتكلم في موضوعنا يعني. هكلمها وأقولها تيجي.
***
تاني يوم.
ريما ومامتها كانوا قاعدين بيتكلموا.
قاطعهم جرس الباب لما ضرب.
ريما: أكيد دي طنط شهيرة.
وقامت تفتح له.
ريما بابتسامة: اتفضلي.
قامت بصدمة وقالت: شهيرة.
شهيرة: وحشتيني يا سحر.
ريما باستغراب: انتوا تعرفوا بعض؟
سحر كانت لسه واقفة مصدومة.
ريما: ماما، ردي عليا. إنتي تعرفي طنط شهيرة منين؟
سحر بدموع: شهيرة أختي.
وخدت نفس وقالت: وخالتك يا ريم.
رواية زواج بالاجبار الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم فريدة احمد
ريم بابتسامة: اتفضلي.
شهيرة دخلت، وأول ما سحر شافتها قامت بصدمة وقالت: شهيرة.
شهيرة: وحشتيني يا سحر.
ريم باستغراب: انتو تعرفوا بعض؟
سحر كانت لسه واقفة مصدومة.
شهيرة قربت منها وحضنتها باشتياق، لكن سحر كانت واقفة بجمود ومحاولتش تضمها.
شهيرة بعدت بحرج.
ريم كانت واقفة مستغربة ومش فاهمة حاجة.
ريم قربت من مامتها: ماما ردي عليا. انتي تعرفي طنط شهيرة منين؟
سحر بصت على شهيرة وقالت: شهيرة أختي. وأخدت نفس وقالت: وخالتك يا ريم.
ريم بصدمة: خالتي؟ يعني إيه يا ماما؟
سكتت ثواني وبعدين افتكرت وقالت: يعني... يعني خالتو شهيرة اللي دايماً بحكيلي عنها تبقي هي هي مامت حازم؟
هزت راسها برفض وهي مش مستوعبة من الصدمة.
شهيرة قربت منها وقالت بحب: أنا خالتو يا ريم.
ريم فضلت تبصلها شوية وبعدين قالت بدموع: ليه؟ ليه مسألتوش علينا السنين دي كلها؟
شهيرة: سألنا. سألنا بس عرفنا إنكم كنتوا مسافرين بره مصر.
شهيرة قربت ومسكت إيد سحر وقالت: ليه بعدتي عنا؟
سحر بدموع متحجرة: أنا اللي بعدت ولا انتو اللي قاطعتوني؟
سحر مقدرتش تمنع دموعها اللي نزلت غصب عنها أخيراً، ونظرت ليها نظرة كلها لوم وعتاب وقالت: قاطعتوني ومسألتوش عني ولا كأني بنتكم. ليه؟ عملت إيه علشان كل ده؟
شهيرة: إحنا كنا بنسأل عليكي دايماً. حتى بابا الله يرحمه برغم إنه كان زعلان منك بس كان بيسأل عنك وكان طول الوقت بيطمن عليكي بس من بعيد.
شهيرة أخدت نفس وقالت: انتي غلطتي يا سحر لما عارضتي أبوكي واتجوزتي من غير رضاه.
سحر مسحت دموعها وقالت: لأ أنا متجوزتش من غير رضاه وعمري ما كنت هعمل حاجة زي كده وانتِ عارفة.
شهيرة: بس انتي عارفة المشاكل والعداوة اللي كانت بينا وبين أهل جوزك.
سحر: بس هو وافق ومتجوزتش غير بموافقته.
شهيرة: وافق علشان مكانش عايز يزعلك.
سحر: وبعدين صمم وكان عايز يطلقني من جوزي بعد ما خلفت. ولما رفضت أسيب بيتي وجوزي وبنتي قاطعني وقاطعتوني كلكم.
شهيرة: علشان المشاكل. أبوكي كان خايف عليكي. انتي نسيتي أهل جوزك كانوا بيعاملوكي إزاي وكأنهم كانوا بينتقموا مننا فيكي. كانوا عاوزين يكسرونا بيكي. بس انتي مكانش فارق معاكي غير جوزك وبس. مفكرتيش في أبوكي ولا فرق معاكي زعلي.
سحر: جوزي كان بيعاملني كويس وكنا خلاص بعدنا عن أهله.
شهيرة: خلاص تعالي ننسى اللي حصل ونبدأ صفحة جديدة.
شهيرة: وعلى فكرة ورثك محفوظ.
شهيرة ابتسمت بسخرية: مكنتش محتاجة ورث، كنت محتاجة أهلي جنبي.
***
عند حازم، كان واقف قدام الشباك اللي في مكتبه وهو ماسك كوباية شاي في إيده وبيشرب منها وفي إيده التانية سيجارة.
بره، نرمين دخلت القسم وسألت العسكري على حازم وطلبت منه إنها تقابله.
العسكري دخل وبلغ حازم، وبعدين خرج وقالها: اتفضلي.
نرمين دخلت المكتب لحازم اللي لسه واقف مكانه ومديها ظهره.
نرمين: ازيك يا حازم.
حازم لف ليها: ازيك يا نرمين. أخبارك إيه؟
نرمين: تمام.
حازم قعد وشاورلها على الكرسي وقالها: اتفضلي.
نرمين قربت وقعدت.
سكتت شوية وبعدين قالت بصعوبة: ألف مبروك.
حازم: على إيه؟
نرمين: عرفت إنك اتجوزت.
نرمين خدت نفس وقالت وهي بتحاول تبقي ثابتة: أنا عايزة ابني يا حازم.
حازم: عايزاه إزاي يعني؟
نرمين: عايزة ابني يعيش معايا. وبما إنك اتجوزت أكيد مش هتبقى فاكر أصلاً. سيبهولي بقى وانت عيش حياتك براحتك.
حازم: أنا قولتلك قبل كده ابنك ده تنسيه ومتفتحيش موضوع إني أسيبهولك ده تاني.
نرمين بدموع: أنساه إزاي وهو ابني؟
حازم: ولما هو ابنك ليه محافظتيش عليه؟
نرمين مسحت دموعها وقالت: وأنا محافظتش عليه إزاي؟
حازم ابتسم بسخرية وقال: الهانم مكنتش فاضيالو. تحبي أفكّرك؟
نرمين: كفاية بقى. انت عارف ومتأكد إني مخونتكش. ليه بتعمل معايا كده؟
نرمين دموعها نزلت وهي بتقول: طلقتني من غير ما تديني حتى فرصة تسمعني وحرمتني من ابني. عارفة إني غلطت. بس عقابك كان قاسي أوي. ليه مسمعتنيش؟ ومع أول غلطة رميتني. وغلطة مش مقصودة وانت عارف.
حازم: عارف إيه؟
نرمين: عارف إني مش خاينة. انت متأكد يا حازم إني مخونتكش.
حازم: انتي بتتكلمي في اللي فات ليه؟ هو مش إحنا قفلناه؟
نرمين: عندك حق. الكلام ما منوش فايدة خلاص ومش هفتحه تاني.
نرمين: أنا مش عايزة حاجة دلوقتي غير ابني. من فضلك سيبهولي.
حازم: إنسي يا نرمين لأن عمري ما هسيبهولك.
نرمين بدموع: أبوس إيدك. أنا مش قادرة أعيش من غيره. أنا طول السنتين اللي فاتوا دول وأنا بموت في بعده عني.
حازم بجمود: محدش قالك تغلطي.
نرمين مسحت دموعها وقالت بعصبية: أنا مغلطتش. مغلطتش. حرام عليك بقى.
حازم: قومي امشي يا نرمين. وموضوع ابنك ده اتقفل خلاص. مش عايزك تفتحيه تاني لأني مش هغير رأيي.
نرمين: بس انت كده بتظلمني.
حازم شاورلها على الباب: امشي.
نرمين بصت عليه بدموع وقهر وقامت خرجت.
***
عند شيرين، كانت ريم راحتلها.
شيرين بضياع: أمجد سابني يا ريم.
بصتلها وكملت بعياط وقالت: أنا مقدرش أعيش من غيره. مقدرش.
ريم قربت وحضنتها: هيرجع. أنا متأكدة. هو بس لما يهدي ويراجع نفسه هتلاقيه جاي يصالحك.
***
عند شهيرة، كانت راحت بيت أخوها.
شهيرة دخلت من باب الفيلا لاقت كاميليا قاعدة هي ومامتها.
شهيرة سلمت عليهم وبعدين قالت: فين مجدي؟
كاميليا: بابي جوه في أوضة المكتب يا عمته. وقامت وقالت: هدخل أقوله إنك هنا.
شهيرة: لأ خليكي. أنا هدخله.
ومشت من قدامهم واتجهت للأوضة.
شهيرة فتحت الباب ودخلت وقفلته وراها.
كان مجدي قاعد على مكتبه.
شهيرة سلمت عليه وقعدت.
مجدي: خير يا شهيرة. كلمتيني وقولتي في حاجة مهمة عايزة تقوليها لي. خير.
شهيرة: سحر أختنا.
مجدي بضيق: مالها؟ إيه اللي فكّرك بيها أصلاً؟
شهيرة: أنا منسيتهاش علشان افتكرها يا مجدي. أنا آه انشغلت الفترة الأخيرة دي ومحاولتش أوصلها بس منسيتهاش. دي مهما كان أختي.
مجدي: ما علينا. جاية تكلميني عن الهانم ليه دلوقتي؟
شهيرة: علشان أنا عرفت مكانها وقابلتها كمان.
شهيرة بدموع: مش عايز أشوفها يا مجدي.
مجدي بجمود: لأ. هي بالنسبالي ماتت من يوم ما خرجت عن طوعنا.
شهيرة: إحنا كمان ظلمناها. كفاية كده بقى ويلا نرجع نتلم تاني. مبقاش في حاجة فاضلة في العمر. عايزين ننسى بقى ونسامح بعض.
شهيرة: تعالي يا مجدي معايا. تعالي صالحها.
مجدي: انتي بتقولي إيه؟ أنا مش عايز أشوفها ولا أعرف عنها حاجة. اختارت جوزها وفضلتو علينا. خلاص بقى إحنا كمان نسيناها.
شهيرة: مينفعش ننساها دي. مهما كان أختنا من دمنا. وبعدين أهو جوزها مات وساب لها تلت بنات.
شهيرة تنهدت وقالت: مجدي، سحر عاشت سنين كتير لوحدها وإحنا بعاد عنها. إحنا قسينا عليها جامد. لازم نعوضها هي وبناتها على السنين دي.
مجدي بتساؤل: هو انتي وصلتي ليها إزاي؟
شهيرة ابتسمت: تخيلي. بالصدفة. طلعت البنت اللي حازم اتجوزها بنتها.
شهيرة: مراد لما بعت حد جابله معلومات عنها اكتشفنا إنها بنت سحر.
شهيرة مسكت إيده بترجي وقالت: مجدي علشان خاطري كفاية كده وتعالي معايا نصالحها.
وبعد محاولات كتير من شهيرة قدرت تقنع مجدي إنه يروح لسحر ويصالحها، وفعلاً راح معاها وتصالحوا وتصافوا.
***
عند ريم، كانت خرجت من عند شيرين وكلمت حازم وطلبت تقابله.
وبعد وقت، ريم كانت قاعدة مع حازم في عربيته وبيتكلموا في موضوع شيرين.
ريم: ياريت تتكلم مع أمجد.
حازم: هكلمه أقوله إيه؟
ريم: تحاول تصلح مابينهم. هو صاحبك وأكيد هيسمعلك.
حازم: مش لما أكون مقتنع أنا الأول.
ريم: يعني إيه؟
حازم: شيرين غلطت وغلط كبير كمان. أنا لو مكان أمجد مش هسامحها.
ريم: أيوه بس هو كمان غلط. إزاي يسمح لنفسه يخونها؟
حازم: أمجد مخانش ولا عمره لمس واحدة. أنا أكتر واحد أعرفه وبقولك مخنهاش.
ريم: مش لازم يكون لمس غيرها علشان تكون كده خيانة. الخيانة بالنظرة.
ريم: وهو ماشاء الله عرف عليها ستات بعدد شعر راسه.
حازم اتنهد: هما الاتنين غلطوا في حق بعض. بس هي غلطها أكبر وأنا عارف أمجد مش هيسامح بسهولة.
ريم: يعني إيه؟ خلاص مش هيرجع؟
ريم بترجي: علشان خاطري اتكلم معاه. شيرين نفسيتها تعبانة جداً.
حازم هز راسه وقال: هحاول.
وبعدين بصّلها وقال: سيبك منهم. انتي واحشاني أوي.
ريم بصت الناحية التانية بخجل.
حازم لف وشها ليه وقال: ما تيجي نروح الشقة.
ريم بصتله بحدة لما فهمت هو عايز إيه وقالت: على فكرة إحنا دلوقتي في مقام المخطوبين.
حازم ابتسم عليها وبعدين مسك إيدها وقالها بصدق: مكنتش هعمل حاجة على فكرة.
ريم بصتله باستفهام.
حازم قال: مش هقرب منك غير لما أعملك فرح وأجيب لك شبكتك كمان زي أي عروسة.
ريم بصتله وسكتت. وبعدين افتكرت وقالت مرة واحدة: هو انت عرفت؟
حازم عقد حاجبيه وقال: عرفت إيه؟
ريم: إننا قرايب.
حازم: مش فاهم.
ريم: بجد متعرفش؟ مامتك قالت لك؟
حازم بدون فهم: قالت لي إيه؟
ريم: مش إحنا طلعنا قرايب؟
حازم: وضحي يا ريم. قرايب إزاي؟
ريم خدت نفس وقالت: مامتك محكتش قدامك قبل كده إن ليها أخت بس هي بعدت عنهم.
حازم: آه فاكر حاجة زي كده. تقريباً جدي كان مقاطعها. وهما مايعرفوش عنها حاجة دلوقتي.
حازم باستغراب: بس إيه العلاقة؟
حازم سكت ثواني وهو بيدورها في دماغه.
حازم بصّلها وقالها: أوعي تقولي...
ريم: لأ هقول. هي مامتي.
حازم: انتي بتهزري؟
ريم: بتكلم بجد. مامتك كانت عندنا النهاردة وقابلت ماما وشكلها كانت جاية وهي عارفة كمان.
حازم ابتسم وهو مش مصدق بس كان حاسس إنه مبسوط.
حازم مسك إيديها وقالها: شوفتي النصيب بيقربنا من بعض إزاي؟
وباس إيديها.
***
عند ياسين، كان خارج من باب الفيلا.
هنا قابله وهي داخلة ومعاها بنتها لينه.
هنا: ياسين. ماما جوه.
ياسين وهو شايف عمه ومرات عمه واقفين جمب العربية وبيستعجلو هنا.
ياسين: هو انتوا رايحين فين؟
هنا: خارجين.
ودخلت على جوه على طول.
ياسين دخل وراها وقالها باستفهام: انتوا رايحين فين يا هنا؟
هنا: معزومين في حفلة تبع صاحب عمو شريف.
ياسين: وانجي مش معاكم ليه؟
هنا وهي مستعجلة: مرديتش تيجي معانا. قالت بتذاكر.
ياسين: وتامر؟
هنا: قال إنه هيخلص شغل ويجيلنا على هنا.
هنا وهي بتبص حواليها: هي فين ماما؟
ياسين: هي ماما رجعت من عند خالتو؟
ياسين كان بيفكر في حاجة ومكنش معاها خالص.
هنا: ياسين.
ياسين انتبه ليها: إيه؟
هنا: ماما رجعت. أنا مش شايفاها.
ياسين: شوفيها في أوضتها.
هنا طلعت بسرعة وبعدين نزلت بعد ما دخلت لشهيرة وسابت معاها لين وخرجت على طول وركبت مع عمها ومرات عمه.
ليلي: برضه سبتيها؟ كنتي جبتيها معانا.
هنا: يا طنط لين بتنام بدري علشان الحضانة. وإحنا هنتأخر. هتنام مني أنا عارفة.
ليلي هزت راسها بتفهم ومشيو.
وياسين ابتسم ابتسامة شيطانية وطلع على أوضته بسرعة ودخل خد حاجة ونزل على طول. وخرج واتجه لفيلا عمه ودخل وطلع على فوق على طول. فتح باب أوضة انجي بهدوء. لكن بس مكانتش موجودة.
ياسين قرب من الحمام سمع صوت المايه ف اتأكد إنها جوه.
ياسين رجع تاني يتأمل في الأوضة وعلى الحيطان اللوحات اللي هي راسماها ومعلقاها.
انجي بخوف: ا.انت دخلت هنا إزاي؟
ياسين قرب منها وقالها: اهدي.
انجي رجعت لورا برعب وقالت له: من فضلك اخرج.
ياسين: هخرج بس بعد ما تنفذي اللي أنا عايزه.
انجي بخوف: انت عايز إيه؟ من فضلك امشي.
وراحت تفتح باب الأوضة لقتته مقفول بالمفتاح والمفتاح مش في الباب.
انجي بدموع.
رواية زواج بالاجبار الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم فريدة احمد
انجي بخوف: انت عايز ايه؟ من فضلك امشي.
راحت تفتح باب الأوضة، لاقيته مقفول بالمفتاح، والمفتاح مش في الباب.
انجي بدموع: افتح الباب ارجوك واخرج. انت عايز مني ايه؟
ياسين قرب منها وهو بيقول: عايزك يا انجي ومش عايز حاجة من الدنيا غيرك.
انجي رجعت لورا برعب وقالت له: انت مريض يا ياسين، مريض.
ياسين: مريض بيكي.
انجي بدموع: ابعد عني بقى وسيبني في حالي.
ياسين: مينفعش اسيبك يا انجي. استحالة اسيبك. انتي ملكي وعمرك في حياتك ما هتكوني لحد غيري.
انجي بلعت ريقها بخوف: يعني ايه؟ تقصد ايه؟
ياسين: يعني العيل اللي روحتي اتخطبتي له ده تسيبيه.
انجي: انت بتقول ايه؟
ياسين: بقول اللي سمعتيه وهتنفذيه دلوقتي حالا.
انجي وهي بتهز راسها برفض: انت مش طبيعي. انت اكيد مجنون.
ياسين بكل هدوء: تليفونك فين؟
قرب منها أكتر: تليفونك فين يا انجي؟
انجي بعياط: عايزو ليه؟
ياسين: هاتى تليفونك اخلص.
انجي مسحت دموعها: انت مش من حقك اللي بتعمله ده. أنا هقول لبابا وهو يتصرف معاك.
ياسين: مش هتقدري.
وبعدين اتحرك في الأوضة وهو بيدور على تليفونه لحد ما لاقاه.
ياسين مسك الفون وقرب منها.
ياسين: اللي هقولك عليه دلوقتي هتنفذيه بالحرف الواحد. هتكلمي الواد ده دلوقتي وتنهي معاه الموضوع. هتقوليلو إنك مش عايزاه ومش هتقدري تكملي معاه وكل شئ قسمة ونصيب.
انجي بعياط وهي بتهز راسها برفض: لأ طبعاً مش هعمل كده.
ياسين بإصرار: لأ هتعملي كده لأن صدقيني لو منفذتيش اللي بقول عليه هقتله. وده مش تهديد، هعمل كده بجد.
انجي حطت إيدها على بوقها بصدمة. فضلت تعيط.
ياسين: يلا انجي كلميه.
انجي: انت شيطان. حرام عليك.
ياسين: صدقيني هقتله.
ياسين: ها؟ تختاري ايه؟ تنفذي اللي بقول عليه وساعتها هاسيبه؟ ولا اقتله لو مسمعتنيش الكلام؟
ياسين وهو بيديها الفون: كلميه يلا.
انجي بعياط هزت راسها وقالت: مش هكلمه ومش هعمل اللي بتقول عليه.
ياسين: يبقى انتي اخترتي. صدقيني مش هيلحق يتهني بيكي.
انجي مسحت دموعها وقالت: مش هتقدر تعمل حاجة لأني هقول لبابا.
ياسين ضحك وقال لها: وهو فين بابا؟
ياسين كمل وهو بيميل عليها وقال لها: انتي عارفه إننا لوحدنا هنا في الفيلا والباب مقفول بالمفتاح. يعني مش هتعرفي تخرجي. والشيطان شاطر. يعني ممكن آخد اللي أنا عايزه دلوقتي واحنا لوحدنا وهتكوني ليا في الآخر.
انجي خافت ورجعت لورا برعب.
ياسين ابتسم وقال: أي رأيك؟
انجي بعياط: انت حيوان وواطي.
ياسين: وأنا هوريكي دلوقتي الحيوان ده هيعمل ايه.
وبدأ يقرب منها.
انجي رجعت لورا برعب وقالت له وهي بتعيط: لأ اوعي تقرب مني. أبوس إيديك.
ياسين: يبقى تنفذي اللي قولتلك عليه.
انجي كانت بتعيط ومش عارفة تعمل ايه.
ياسين: يلا كلميه قدامي دلوقتي.
انجي مسكت تليفونها بدموع ورنت على آدم.
حطت الفون على ودنها وهي منهارة.
ياسين: بطلي عياط وخليكي طبيعية. مش عايزو يحس بحاجة.
انجي هزت راسها وهي بتمسح دموعها وبتحاول تكتم شهقاتها.
في الوقت ده كان آدم رد وهو بيقول: انجي وحشتيني.
انجي أول ما سمعت الكلمة غمضت عينها بوجع ودموعها نزلت تاني.
آدم: انجي انتي معايا؟
انجي اتمالكت نفسها وقالت: أيوه معاك.
انجي بصت على ياسين اللي بيبصلها بتحذير وبقول بصوت واطي: اخلصي.
خدت نفس وقالت بوجع: آدم أنا مش هينفع أكمل معاك. لازم نسيب بعض.
آدم: انجي مش ناقصة هزار على الصبح.
انجي بصعوبة: أنا بتكلم بجد. أنا مش هقدر أكمل معاك.
آدم بصدمة: يعني ايه؟ وليه جايه دلوقتي تقولي الكلام ده؟
انجي وهي بتمسح دموعها وبتحاول تبقي ثابتة: لأني اكتشفت إني هظلمك معايا.
آدم: يعني ايه هتظلميني؟
انجي: أنا كنت فاكرة إني بحبك بس اكتشفت إني مش بحبك ومش هعرف أحبك. أنا سيبت كل شئ قسمة ونصيب.
وقفت وبعدها انهارت من العياط.
ياسين: انتي كده عملتي الصح. ومكدبتيش. انتي فعلاً محبيتهوش.
انجي بعياط: اخرج برا.
ياسين طلع ورقة من جيبه وراح على المكتب بتاعها وخد من عليه قلم.
ياسين فتح الورقة وقالها: قبل ما أخرج، إمضي على الورقة دي.
امسكي.
انجي مسكتها وأول ما بصت فيها قالت بصدمة: دي... دي...
ياسين وهو بيديها القلم: دي ورقة جواز رسمي. إمضي.
انجي هزت راسها برفض وقالت: استحالة أعمل كده.
ياسين: انتي كده كده ليا. إمضي يا انجي قبل ما أعمل حاجات تزعلك وانتي اللي هتندمي. لو مش عايزاني أؤذيه امضي بهدوء.
وبص على جسمها وقال: وبرضه قبل ما تضطربيني اعمل حاجة مش عايز أعملها. يلا إمضي.
انجي بخوف مسكت القلم وإيديها بتترعش وهي بتعيط بوجع. مضت.
ياسين خد الورقة وطبقها وحطها في جيبه.
وبعدين قالها: هتكلم مع عمي تاني وهطلبك منه، وانتي هتقوليلو إنك موافقة وعايزاني وتقنعيه إنه يوافق. تمام.
وفتح الباب وخرج.
وانجي قعدت على الأرض وفضلت تعيط.
...
عند حازم وريم كانو لسه مع بعض.
ريم: إحنا رايحين فين كده؟
حازم: هنروح نتغدى مع بعض.
ريم: ونشرب مانجا؟
حازم ابتسم بخفوت وقال: ونشرب مانجا.
بعد وقت كانو وصلوا مطعم فخم ودخلوا بهدوء وطلبوا الأكل.
حازم طلب لها مانجا على بال ما الأكل يجهز.
وبعد دقايق كان الأكل اتحط قدامهم وقعدوا ياكلوا.
ريم كانت قاعدة تاكل بشرود وكان باين عليها الزعل.
حازم خد باله وسألها: مالك يا حبيبتي؟
ريم: مفيش.
حازم: مفيش إزاي. شكلك زعلان.
ريم اتنهدت وقالت: زعلانة عشان شيرين، نفسي يرجعوا لبعض هي وأمجد.
حازم: أكيد هيرجعوا بس لما يعرفوا قيمة بعض الأول.
ريم: ولو معرفوش؟
حازم: يبقى مالهمش قيمة عند بعض.
ريم: بس شيرين بتحبه. انت متعرفش حالتها عاملة إزاي.
حازم: هو كمان بيحبها وأكيد مش مبسوط إنه طلقها. بس هي غلطت غلط كبير وهو كمان غلط. كان لازم الاتنين يبعدوا عن بعض عشان كل واحد فيهم يحس إنه غلط في حق التاني.
ريم هزت راسها بهدوء.
حازم: يلا كملي أكلك.
ريم: لأ أنا شبعت.
حازم: كلي يا ريم انتي مكلتيش حاجة.
ريم: بجد شبعت.
حازم قام وطلع فلوس كتير من جيبه وحطها على الترابيزة.
وخدها وخرجوا من المطعم.
وبعد وقت كانو وصلوا الشقة عند مامت ريم.
ريم فتحت الشقة ودخلت وهي بتنادي على مامتها.
سحر خرجت من الأوضة على الصوت.
لاقت ريم وحازم واقفين.
حازم على طول قرب منها وباس راسها وقال لها: أنا بعتذر على كل اللي حصل مني. ياريت تسامحيني. أنا آسف. وأوعدك إني هحتفظ بيها في عيني ومش هزعلها.
ريم راحت وقفت جنب مامتها ومسكت إيدها وباستها.
...
تاني يوم عند شيرين.
كانوا ندى وريم راحوا ليها وقعدوا يتكلموا معاها.
كانوا بيحاولوا يخرجوها من اللي هي فيه.
لحد ما ندى قالت: إيه رأيكم نروح نعمل شوبينج؟
ريم قالت: فكرة والله، أنا محتاجة أشتري حاجات فعلاً.
وبصت لشيرين وقالت: إيه رأيك يا شيري تيجي معانا؟
شيرين: لأ روحوا انتوا، أنا ماليش نفس أجيب حاجة.
ندى: مترخميش بقى، تعالي معانا. وبعدين انتي عارفة مش بعرف أجيب حاجة من غيرك.
وبعد محاولات قدور ريم وندى يقنعوها وخرجوا التلاتة مع بعض.
واشتروا حاجات كتير وبعدين دخلوا مطعم ياكلوا.
وهما قاعدين ياكلوا شيرين بصت لريم وقالت: أنا مبسوطة أوي يا ريم عشان رجعتي انتي وحازم لبعض. هتعملوا فرح امتى؟
ريم: مش هنعمل حاجة غير لما تتصالحوا انتي وأمجد.
شيرين: لأ طبعاً، إيه الهبل ده. أنا ما صدقت إنكم اتصالحته أصلاً. وبعدين خلاص أنا وأمجد مابقينش ننفع لبعض.
ريم: إن شاء الله هترجعوا، لا هو يقدر يستغني عنك ولا انتي تقدري.
شيرين بصت قدامها وقالت بشرود: هو استغنى خلاص.
...
تاني يوم.
كانوا كلهم متجمعين في فيلا مجدي أخو شهيرة وسحر.
بعد ما مجدي عمل لهم عزومة كبيرة عشان سحر.
وكان بيحاول يلم الشمل تاني ويعوض سحر على السنين اللي كانوا بعاد فيها عن بعض.
مجدي كان واقف وهو واخد ريم في حضنه بحب ومن ناحية تانية كان واخد دينا أختها.
كاميليا نزلت من فوق بضيق.
وفاء: تعالي يا كاميليا سلمي على عمتك.
كاميليا قربت من سحر وسلمت عليها.
سحر: ما شاء الله بنتك زي القمر يا مجدي.
مجدي: قربي سلمي على بنات عمتك يا حبيبتي.
كاميليا قربت من ريم بابتسامة مصطنعة وسلمت عليها بضيق.
ريم هي كمان سلمت عليها ببرود.
وسلمت على دينا اللي كانت ملاحظة الضيق اللي باين عليها.
...
في جنينة الفيلا ريم كانت واقفة هي وياسر بعد ما اتعرفت عليه.
ريم: تعرف إن باباك الوحيد اللي كان بيسأل علينا. أنا كنت صغيرة بس فاكرة.
ياسر: أبويا الله يرحمه كان بيحب عمتي جدا.
ريم: الله يرحمه.
ياسر: كان دايماً يقول إنها بنته مش أخته.
ريم: ماما كمان كانت بتحبه أوي.
ريم: هو مش ليك أخ باين؟
ياسر: آه. كريم الصغير.
ريم: أما هو فين؟
ياسر: أكيد مع أصحابه.
ريم: هي مامتك فين؟ أنا مشفتش جوا غير طنط مرات خالو مجدي.
وكملت بصوت واطي: وبنتها العقربة.
ياسر سمعها وضحك وبعدين خد نفس وقال بسخرية: أمي اتجوزت.
في الوقت ده كان حازم وصل بعربيته ونزل منها وشاف ريم وياسر واقفين مع بعض.
حازم قرب منهم وسلم على ياسر.
حازم وهو بيسحب ريم جنبه أكتر وهو حاسس بالغيرة: عامل إيه يا ياسر؟
ياسر: تمام. انت أخبارك إيه؟
حازم: تمام. عامل إيه في الشغل؟
ياسر اتنهد وقاله: والله يا حازم أصعب وقت عدى عليا من يوم ما اشتغلت في الداخلية هو الوقت ده.
حازم: ليه؟
ياسر: بسبب القضية اللي ماسكها حالياً. الراجل مدوخنا وراه مش عارفين نمسك عليه حاجة لحد دلوقتي.
حازم: إن شاء الله تقبض عليه. انت قدها.
ريم لياسر: إيه ده؟ انت مقلتليش إن انت ظابط.
ياسر: أنا وحازم كنا دفعة واحدة. بس أنا مكافحة مخدرات وهو مباحث آداب.
ياسر كمل وقال: مش كنت خلتني في مباحث الآداب أحسن من المجرمين والشمامين اللي الواحد يعتبر عايش معاهم.
حازم: أهم الشمامين دول أرحم من الستات اللي كل يوم بيدخلوا على الواحد وهما ملفوفين بالملايات.
ياسر بص لريم وقالها: تعرفي يا ريم حازم مكنش موافق على دخوله كلية الشرطة خالص بس عمي مراد هو اللي أصر إنه يدخله.
ريم بصت لحازم وقالت له: هو انت مش بتحب شغلك؟
حازم: عادي.
ريم: هو انت كنت حابب تدخل إيه؟
حازم: هندسة.
جوه سحر كانت قاعدة مع شهيرة ووفاء مامت كاميليا وبيتكلموا وكاميليا كانت قاعدة بعيد شوية هي وهنا.
شهيرة وهي بتبص حواليها: هي ريم فين؟
وفاء: تقريباً بره في الجنينة. كانت واقفة هي وياسر من شوية.
كاميليا سمعت مامتها وهي بتقول واقفة مع ياسر.
كاميليا اتضايقت جدا وهي حاسة بالغيرة وراحت قامت بسرعة وخرجت الجنينة.
برا كان ياسر مشي.
حازم قرب من ريم وقالها: كنتي واقفة معاه ليه؟
ريم: عادي كنا بنتعرف على بعض. مش هو ابن خالي بردو.
حازم: ابن خالك توقفي معاه كده؟
ريم: كنت واقفة معاه إزاي. أنا كنت واقفة عادي على فكرة.
حازم بتحذير: متتكررش تاني.
ريم بصت له باستغراب.
حازم كرر كلامه تاني: متتكررش تاني. فاهمة؟
ريم هزت راسها: حاضر.
حازم قربها منه أكتر وباس راسها.
في الوقت ده كانت كاميليا خرجت.
بس شافت ريم وحازم لأن ياسر كان مشي.
كاميليا اتضايقت زيادة والنار قامت فيها خصوصاً وهي شايفة حازم واقف وهو محاوط كتف ريم وكان بيبوس على راسها.
كاميليا كانت واقفة تبص عليهم بغل.
وبعدين راحت قربت عليهم وقالت: حازم عايزة أتكلم معاك.
حازم: اتكلمي. سامعك.
كاميليا بصت على ريم بغل وقالت: لأ لوحدنا.
حازم ضم ريم ليه جامد وقال: اللي عايزة تقوليه قوليه يا كاميليا هنا.
كاميليا: مينفعش. لازم نبقى لوحدنا.
ريم: خلاص هسيبكم.
وقبل ما ريم تتحرك.
حازم: خليكي يا ريم.
وبص لكاميليا وقال: يا تتكلمي هنا قدامها يا تمشي.
كاميليا بصت ليهم بحقد ومشيت.
ريم بصت لحازم: ليه كده؟ كسفتها على فكرة.
حازم: صعبت عليك؟
ريم بتأثير مصطنع: جدا.
...
في الجنينة الخلفية كانت يارا قاعدة سرحانة.
يوسف من وراها: الجميل سرحان في إيه؟
يارا لفت ليه بخضة وقالت: خضتني.
يوسف قعد جنبها وهو بيقول: سلامتك من الخضة.
يارا بصت له وقالت: أنا مش مسامحاك على فكرة.
يوسف باستغراب: ليه؟ أنا عملت إيه؟
يارا: عشان انت بتخوني.
يوسف اتنهد وقالها: يارا ياحبيبتي انتي شاربة حاجة على الصبح.
يارا: والله عشان بقولك الحقيقة. أبقى شاربة حاجة.
يوسف: حقيقة إيه؟
يارا: إنك بتخوني.
يوسف: بخونك إزاي بقى؟ فهميني.
يارا: مين البنت اللي انت كنت سهران معاها؟
يوسف: لسه برضه التخاريف دي في دماغك. سكت شوية وبعدين قالها: يعني انتي مش عارفة كريم. دي حركة من حركاته. وانتي غبية وبسرعة صدقتيه.
يارا: يعني انت مكنتش سهران امبارح؟
يوسف: لا أنا كنت سهران فعلاً بس مع أصحابي الولاد.
يارا: متكذبش عليا يا يوسف.
يوسف بصدق: يارا أنا معرفش بنات غيرك ومش بحب غيرك. بطلي بقى تشكي فيا.
مسك إيديها وباسها وقالها: أنا بموت فيكي.
يارا ابتسمت: أنا كمان بحبك أوي.
وبعدين قالت بحزن: انت عارف أنا ماليش غيرك يهتم بيا.
يوسف: ودي برضه أوهام في دماغك مش حقيقة.
يارا بصت له: مش أوهام يا يوسف. كلهم بعاد عني. كل واحد فيهم مش بيفكر غير في نفسه وحياتهم. محدش فيهم بيحتويني. بس لما بغلط كلهم بيحاسبوني.
يارا دموعها نزلت.
يوسف مسحلها دموعها بحنية وقال: حبيبتي والله كل اللي في دماغك ده غلط. هما بيحبوكي بس أكيد عشان مشغولين.
يوسف باس راسها وقالها: مش عايز أشوف دموعك دي.
في الوقت ده ظهر ياسين وشافهم كده راح قرب بسرعة وشال إيد يوسف من على يارا.
ياسين: قوم يلا. انت إيه اللي مقعدك جمبي؟
يوسف قام وقاله: إيه يا عم. دي خطيبتي.
ياسين: لسه مبقتش. وحتى لو اتخطبتوا متقربش منها. انت سامع؟
يارا كانت قاعدة ساكتة.
ياسين بصلها ولاحظ عليها إنها كانت بتعيط.
ياسين بحنية: مالك يا حبيبتي. انتي كويسة؟
يارا هزت راسها: أيوه.
ياسين: أما بتعيطي ليه؟
يارا: مش بعيط.
ياسين بشك: مالك بس يا حبيبتي؟ في إيه؟
وبص ليوسف: انت عملتلها إيه يلا؟
يوسف بخوف مصطنع: والله ما عملتلها حاجة.
ياسين: أما بتعيط ليه؟
يوسف: دي بتعيط عشان امتحان بكرة. أصلها مش مذاكرة.
ياسين ضمها ليه وباس راسها وقالها: الواد ده عملك إيه؟
يارا: معملش حاجة.
ياسين: طيب كنت بتعيطي ليه؟
يارا: ماهو قالك يا ياسين عشان الامتحانياسين: مش مصدقك بس ماشي.
وراح باس راسها تاني.
يوسف ليارا: شوفتي بقى.
ياسين بصلهم باستغراب.
...
بعد شوية كانو كلهم متجمعين على السفرة بياكلوا في جو أسري جميل.
حازم كان معاه مكالمة تليفون بره خلصها ودخل.
وفاء مرات خالو: يلا حازم الأكل هايبرد.
حازم قرب وسحب كرسي جمب ريم وقعد.
مجدي خالو: انت كنت فين يا حازم؟
حازم: كان معايا مكالمة شغل.
مراد بص لريم وقالها: تعالي يا حبيبتي اقعدي جمبي.
ريم قامت علطول وراحت جمب مراد.
وحازم كان قاعد بضيق لآنه كان فاهم عمايل أبوه.
ريم بصت على حازم وهي كاتمة ضحكتها ومراد ميل عليها وقالها بصوت واطي: إيه رأيك في شكله؟
ريم بصوت واطي هي كمان: ده هيولع.
مراد: أنا هعلمهولك الأدب.
ريم ضحكت وحازم كان قاعد متابعهم بضيق.
...
تاني يوم في بيت شريف.
كان قاعد وقدامه انجي اللي قاعدة تفرك في إيديها من الخوف.
شريف بغضب: يعني إيه جاية دلوقتي تقولي مش عايزاه؟ مش ده اللي جيتي تقوليلي دا كويس ووافق يا بابا عليه؟
انجي بتوتر وخوف: هو كويس، بس...
شريف بغضب: بس إيه؟ اللي حصل؟
انجي: يابابا أنا اكتشفت إني مش بحبه ومش عايزة أكمل عشان مظلموش معايا.
شريف: كان فين الكلام ده من الأول ها؟ ولا عايزة تحرجنا مع الناس وخلاص.
في الوقت ده دخل تامر.
تامر باستغراب: في إيه يا بابا؟
شريف: تعالي شوف الهانم أختك بعد ما عملت المستحيل عشان أوافق على الولد اللي اتخطبت له جايه دلوقتي تقولي أنا سيبته يا بابا عشان مش عايزاه.
تامر: مش عايزاه إزاي يا انجي؟ أمال بتتخطبي ليه من الأول ليه؟ دا إحنا وافقنا غير لما لاقناكي متمسكة بيه.
انجي: أنا كنت فاكرة إني بحبه و...
انجي مكنتش عارفة تقول إيه.
تامر فهم إنها عملت كده عشان تنسى ياسين.
تامر بهدوء: خلاص يا بابا قولهم كل شيء قسمة ونصيب.
شريف بعصبية: هو لعب عيال. ماهو مكنش حصل حاجة من الأول بقى لازمتو إيه تحرجنا مع الناس.
انجي: أنا آسفة يا بابا.
تامر: مفيهاش إحراج ولا حاجة وكويس إننا لسه على البر.
شريف شك للحظة إن ياسين ليه يد في الموضوع ده، لكن هو شايف ياسين متغير طول الفترة اللي فاتت وكان باين عليه إنه بقى كويس، خصوصاً إنه مضايقش انجي ولا مرة، وبذات لما اعتذر له كان باين إنه صادق.
شريف كان هيتجنن وهو مش فاهم حاجة.
تامر طلع فوق وفتح أوضته ولما دخل ملقاش هنا.
تامر مسك تليفونه ورن عليه.
تامر بضيق: انتي فين؟
هنا: أنا عند ماما.
تامر بزعيق: بتعملي إيه؟ هو أنا مرجعتش البيت ولاقيتك موجودة خالص؟
هنا لما لاقته متعصب كده قالت: أنا جايه ياتامر.
سلام.
هنا قامت بسرعة وخرجت من بيت باباها وراحت له.
هنا فتحت الأوضة كان هو قاعد على السرير وباين عليه الغضب.
هنا بتوتر: ا... انت جيت امتى؟
تامر: هو انتي هتتأقلمي امتى على إنك خلاص بقيتي متجوزة وعندك بيت؟ وفي زفت المفروض يرجع من بره يلاقييكي مستنياه.
هنا بتوتر: هو حصل إيه يعني لكل ده؟
تامر: لأ محصلش حاجة.
وقام خد عليه السجاير وطلع البلكونة وفضل يدخن بغضب.
هنا فضلت واقفة مكانها شوية وهي مش عارفة تعمل إيه أو تصالحه إزاي.
هي فعلاً حست إنها غلطانة ومقصّرة معاه.
هنا غمضت عينيها وخدت نفس وبعدين راحت دخلت أوضة اللبس.
بعد دقايق خرجت وهي لابسة قميص نوم.
تامر كان بيقفل البلكونة.
تامر لف لاقاها كده.
بصلها بسخرية وبعدين راح ينام.
لكن هنا وقفت قدامه وقالت: أنا آسفة. عارفة إني مقصّرة.
وحاوطت رقبته وحضنته وقالت بدلع: آسفة. متزعلش مني بقى.
تامر مقدرش يقاوم سحرها راح ضمها ليه جامد.
وبعدين شالها ونزلها على السرير.
في الوقت ده تليفونه رن.
هنا بهمس: تامر. تليفونك.
تامر وهو مشغول معاها: سيبك منه.
هنا: طيب رد ليكون حد عايزك في حاجة مهمة.
تامر مسكت الفون وكان اللي بيرن بوس.
تامر قفل الفون وقال: مفيش حاجة مهمة غيرك.
وقرب منها.
وبعدين...
...
تاني يوم هنا فتحت عينيها لاقت السرير فاضي.
قامت تشوف تامر لاقته في الحمام.
رجعت تستناه.
هنا بصت للتليفون وبفضول مسكته وفتحت الرسالة.
وأول ما شافتها اتصدمت.
هنا بصدمة: بتخوني يا تامر؟ أنا كنت متأكدة.
رواية زواج بالاجبار الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم فريدة احمد
هنا بصت للتليفون وبفضول مسكته وفتحت الرسالة.
أول ما شافتها اتصدمت.
كانت بوسي باعتاله وبتقوله: "حبيبي مش بترد ليه؟ كلمتك كتير وبعدين فضلت مستنياك امبارح مجيتش ليه. ولا انت بقا مبقتش تتبسط معايا. طيب تعالي النهاردة وأنا هنسيك اسمك هدلعك.. مستنياك اوعا متجيش علشان انتا واحشني مووت."
هنا بصدمة وزهول: "بتخوني ياتامر؟ أنا كنت حاسة..."
تامر خرج من الحمام اتفاجأ بـ هنا اللي ماسكه الفون بتاعه ودموعها نازلة.
تامر قرب منها بسرعة وقالها بقلق: "مالك في إيه؟"
تامر بص للفون لاقاه مفتوح على الرسالة.
تامر مسح على وشه وهو مش عارف يقولها إيه.
أما هنا قامت وقفت بهدوء واديتله الفون في إيده ودخلت جوه لبست وطلعت، كل ده وهي لسه مصدومة.
هنا لسه بتفتح باب الأوضة علشان تخرج.
تامر وقف قدامها وقالها: "رايحة فين يا هنا؟"
هنا: "ابعد عني."
تامر: "استني بس انتي فاهمه غلط."
هنا بصتله جامد وكانت هتصرخ في وشه، لكن رجعت تاني وقالت بسخرية: "بجد فاهمه غلط؟ وايه هو الصح؟"
تامر: "دي.. دي رسالة اتبعتت بالغلط."
قرب منها وحاوط كتفها بأديه وقالها: "أنا بحبك يا هنا صدقيني بحبك."
هنا بعدت عنه بعصبية: "بطل كدب بقاا. أنا كنت شاكه من زمان إنك خاين بس دلوقتي اتأكدت. طلقني ياتامر طلقني بقا علشان أنا استحالة أعيش معاك ثانية واحدة بعد النهارده."
تامر: "طيب اهدي ممكن وأنا هفهمك."
هنا بعصبية: "أهدي إيه وهتفهمني إيه ماهي واضحة زي الشمس."
هنا: "مروحتش ليها ليه؟ كانت مستنياك وهتدلعك."
تامر: "انتي فاهمه الموضوع غلط ياهنا. أنا معرفش حاجة عن الرسالة دي."
تامر راح مسك تليفونه ومن حظه إن بوسي كانت باعتة الرسالة من اكونت فيك ولا عليه اسمها ولا صورتها ولا أي بيانات ليه.
تامر قرب منها وقالها: "بصي دي رسالة اتبعتت ليا بالغلط. أكيد مش أنا المقصود وبعدين أنا معرفش مين هي صاحبة الاكونت ده."
هنا بعصبية: "وانتا فاكرني هبلة وهصدقك. انت طول عمرك زبالة ياتامر وبنات ستات وبتحب الرمرمة. أنا هروح عند بابا وياريت تتطلقني بهدوء."
تامر: "طلاق إيه بس ياهنا اهدى."
هنا بعياط قالت: "أيوه هتطلقني ياتامر لاني مش هعيش مع واحد خاين زيك."
فتحت الباب ونزلت تجري.
تامر: "هنا استني."
نزل وراها.
هنا خرجت من الفيلا وهي بتعيط ومنهارة وتامر بيحاول يوقفها.
حازم كان خارج ولسه بيتفتح باب عربيته شافهم كده.
حازم قفل باب العربية وقرب منهم وهو بيقول: "في إيه. مالكم؟"
هنا بعياط: "أنا عايزة أطلق ياحازم. خليه يطلقني."
حازم: "حصل إيه؟"
هنا بعياط: "أنا عايزة أطلق ياحازم مش هعيش معاه بعد النهارده."
حازم: "حصل إيه يعني. اتكلمي."
وبص لتامر وقاله: "انت عملتلها إيه؟"
تامر كان ساكت مش عارف يقول إيه.
حازم: "ماتتكلموا."
هنا وهي بتعيط: "البيه بيخوني."
حازم بص لتامر اللي بص في الأرض.
حازم رجع وجه كلامه لـ هنا: "وانتي عرفتي الزاي؟"
هنا بشهقات: "لاقيت واحدة بعتالو رسالة وبتقوله مستنياك النهاردة والظاهر إنو متعود يروحلها دايما."
هنا بعياط: "أنا عايزة أطلق مش عايزة أعيش معاه."
حازم: "طيب ادخلي جوه."
هنا دخلت وهي بتعيط.
وتامر كان لسه هيتكلم بس حازم قال: "انت مش قولتلي إنك بطلت الموضوع ده."
حازم: "بس تمام أنا فعلاً هتطلقها منك ياتامر."
تامر بسرعة: "لأ أنا بحبها ومقدرش أعيش من غيرها."
حازم: "بتحبها إزاي وانت بتخونها؟ ولا انت اتعودت على كده؟"
تامر اتنهد وقال: "أختك هي اللي خلتني أعمل كده. أنا مش بشوفها ياحازم. معظم الوقت قاعدة عندكم. هي مش قادرة تقتنع إنها خلاص بقت متجوزة والمفروض تبقا في بيتها مع جوزها. أنا برجع البيت مش بلاقيها مستناني. خلتني اتعودت على إنها عايشة معاكم مش عايشة معايا. دا غير بقا طول الوقت خناق ونكد معيشاني فيه."
حازم: "وهي بتتخانق معاك ليه؟ ما عشان اللي انتا بتعمله ياتامر."
تامر: "ما هي لو اهتمت بيا أنا مكنتش هعمل كده."
تامر خد نفس وقال: "أنا عارف إني غلطان في اللي بعمله. بس هي السبب. هي اللي ادتني الفرصة إني أدور على الاهتمام بره."
.................................
عند شيرين كانت قاعدة على السرير و بتتفرج على صورها هي وأمجد بحزن.
شيرين: "عارفه إني غلطت بس انت السبب انت اللي اتضطريتني أعمل كده. أنا مقصرتش معاك في حاجة. ليه تبص بره وانت مش ناقصك حاجة. ليه تسمح لنفسك تبص لغيري... بس أنا استاهل. أنا اللي قبلت على نفسي كده من الأول ورضيت وأنا عارفه إنك عينك زايغة."
شيرين دموعها نزلت: "بس أنا بحبك. بحبك أوي وزعلانه من نفسي أوي إني حبيت واحد زيك."
شيرين فضلت تعيط لحد ما نامت.
.................................
مساءً.
في شقة ريم.
ريم فتحت باب الشقة بالمفتاح ودخلت بعد يوم طويل قضته في شغله.
ريم بصت لاقت دينا قاعدة بتتفرج على التلفزيون.
ريم: "مساء الخير."
دينا: "دينا مساء الخير. اتأخرتي ليه؟"
ريم وهي بتقعد على الكنبة: "داليا مكانتش موجودة في المركز النهارده وأنا اللي شلت الشغل كله."
دينا: "مش بنات بتشتغل؟"
ريم: "آه. بس شكلي كنت واحشة الناس كلها اللي تدخل عايزاني أنا اللي أشتغلها بأيدي."
دينا: "صحيح بقولك إيه أنا كنت عايزة أجيلكم أعمل جلسة تقشير بشرة."
ريم: "ريم مالها بشرتك يادينا ما انتي حلوة أهو ياحبيبتي. وكملت بهزار: هو في في بشرتك يا قمر انتي؟"
دينا ضحكت: "ثبتيني انتي علشان متعمليش لي."
ريم: "قدامك الصالون كله اهو روحي اعملي اللي انتي عايزاه."
دينا: "خلاص هو شعري بس. هعمل بروتين."
ريم: "ما كانت بشرتك من شوية."
دينا: "لأ بشرتي كويسة."
ريم ضحكت وقالتلها: "المكان كله تحت أمرك. بس بشرط. أنا مش هعملك حاجة علشان نبقى متفقين."
دينا: "امال مين اللي هيعمل؟"
ريم: "في خمسين بنت هناك اللي تعجبك خليها تعملك."
دينا: "لأ انتي اللي هتعمليلي."
ريم: "انسي أنا ماليش غير في الميكب. عايزاني أحطلك ميكب معنديش مانع. هتقوليلي بقا بشرة وشعري ابعدي عني."
ريم: "هي ماما فين صحيح؟"
دينا: "خرجت."
ريم: "خرجت راحت فين يعني؟"
دينا: "مش عارفه بس تقريبا راحت تقابل خالك كان بيكلمها وبعدين خرجت."
دينا: "قوليلي صحيح البت اللي اسمها كاميليا دي شكلها كانت عايزة تولع فينا ليه كده؟"
ريم: "أصلك متعرفيش. علشان بتحب حازم فـ عشان كده مكانتش طايقة نفسها."
دينا بتفهم: "امم علشان كدااا.. طب خلي بالك منها بقا. شكلها مش سهلة."
ريم: "على نفسها. وبعدين هو أصلا مش بيحبها."
دينا بغمزة: "هو بيحبك انت يا جميل."
ريم ضحكت وبعدين قالتلها وهي بتحاول تغير الموضوع: "هو انتي عندك عندك امتحان بكرة ولا أنا بيتهيألي؟"
دينا: "لأ عندي."
ريم: "امال مش بتذاكري ليه. انتي من لما جيتي مشوفتكيش ماسكة كتاب. هو انتي بتحلي إزاي نفس أفهم."
دينا قالت بضحك: "بالبركة."
ريم قامت وهي داخلة قالت: "هتسيقطي إن شاء الله."
دينا: "نعم مين دي اللي تسقط؟" وكملت بغرور: "دا أنا بطلع من الأوائل."
ريم: "فعلاً. مصدقاكي."
ريم دخلت الأوضة وقبل ما تغير مسكت تليفونها ورنت على شيرين تطمن عليها.
بس شيرين مكانتش بترد.
ريم قلقت وكلمت ندي وقالتلها تروح تشوفها وتطمنها لأنهابيتها قريب من بيت شيرين.
.................................
عند شيرين كانت لسه نايمة لأنها كانت واخدة منوم.
ندي راحت ليها وفضلت تضرب في الجرس لكن مفيش رد.
ندي طلعت مفتاح الشقة وفتحت بيه.
ودخلت لاقت الشقة هادية.
ندي فضلت تنادي عليها لحد ما فتحت أوضة النوم لاقتها نايمة.
ندي قعدت جمبها ومشت إيدها على شعرها بحنان.
بصت على في إيديها وهي نايمة كانت صورتها هي وأمجد.
ندي خدتها منها واتنهدت بحزن.
وفتحت الدرج علشان تشيلها لفت نظرها شريط الحبوب بتاع المنوم اللي هي واخداه.
ندي اتنهدت بيأس وبدأت تصحيها.
ندي: "شيرين. ياشيري. اصحي ياحبيبتي."
شيرين: "........."
ندي: "شيرين. شيرين اصحي يلا."
شيرين فتحت عينيها وهي بتقول: "إيه يا أمجد."
ندي بحزن عليها: "شيرين فوقي أنا ندي."
شيرين قامت اتعدلت: "بتصحيني ليه يا ندي سيبني نايمة."
ندي: "وانتي عايزة تفضلي نايمة كده طول عمرك ماينفعش."
ومسكت البرشام وقالتلها: "إيه ده؟ ممكن تقوليلي بتاخدي منوم ليه؟ انتي مش عارفه إنه غلط تاخدي منه كده عمال على بطال."
شيرين: "لما بنام برتاح ياندي من التفكير."
ندي: "ولأمتى هتفضلي كده. انتي ليه سلبية ومش بتفكري في نفسك؟"
شيرين: "عايزاني أعمل إيه يعني؟"
ندي: "فكري في نفسك ياشيرين ومتستسلميش للحزن. متاخديش المنوم دا تاني علشان غلط. انتي دائما كده بتأذي نفسك ومش بيهمك. يعني علشان تعاقبي أمجد عاقبتيه بطريقة غلط وبدل ما تغلطي في حقه بس غلطتي في حق نفسك قبله. حرمتي نفسك من الخلفة زي ما حرمتيه. انتي غلطتي ياشيرين سواء في حق نفسك أو في حقه."
شيرين: "كفاية ياندي أنا مش مستحملة."
ندي: "ياحبيبتي أنا بقولك الكلام ده علشان بحبك."
.................................
تاني يوم في الصباح.
في الجامعة.
دينا بعد ما خلصت امتحان وطلعت كانت واقفة بتكلم يارا في الفون وبتقولها: "انتي فين أنا خلصت وطالعة أهو."
يارا قالتلها هي مستنياها فين وبعدين قفلت.
دينا اتحركت علشان تمشي لاقت اللي بيقرب عليها وبيقولها: "ممكن نتعرف."
دينا بصتله وقالت: "لأ مش ممكن."
هو: "ليه بس. دانا حتى بنات الجامعة كلهم يتمنوا نظرة مني مش يتعرفوا علي."
دينا بصتله بقرف وقالت: "بس بقا أنا متمناش ولا عايزة أتعرف على حد."
كريم: "دا إحنا هنتصاحب عادي إيه المشكلة."
دينا: "وأنا مش بصاحب."
وراحت تمشي.
راح هو ماسك إيدها.
وقالها: "استني بس."
دينا بغضب شدت إيدها منه وكانت لسه هتضربه بالقلم وهي بتقول: "انت الزاي تمسك إيدي كده ياحيوان."
لكن هو مسك إيدها اللي رفعتها قبل ما تضربه بغضب وقالها: "انتي اتجننتي؟ كنتي هتعملي إيه؟ انتي متعرفيش أنا مين."
دينا شدت إيدها منه لتاني مرة وقالتله بسخرية: "مين يعني. ابن رئيس الجمهورية."
وسبته ومشيت.
وهو قال: "هجيبك بردوا."
دينا خرجت لاقت يارا ويوسف واقفين مستنيينها.
سلمت عليهم ووقفت تهزر معاهم.
خرج كريم وهو متضايق وأول ما لمحها واقفة مع يوسف وبتهزر معاه قرب عليها بسرعة وهو بيقول بسخرية: "ما ألا الآنسة بتتعرف أهو وبتصاحب وبتهزر كمان. امال عاملة فيها محترمة ليه."
دينا بغضب: "اخرس ياحيوان."
كريم: "اخرس إيه بقا مانتي مقضياها أهو. طب قولي إنك مصاحبة مكانش ليها لازمة النمرة اللي عملتيها جوه دي وإنك مش بتاعت الكلام ده."
يوسف بحدة: "كريم اسكت في إيه. إيه اللي انتا بتقوله ده."
يارا: "في إيه يا كريم انت الزاي تكلم دينا كده."
كريم: "هي اسمها دينا."
دينا: "هو انتوا تعرفوا الحيوان ده."
يوسف ضحك وقال: "دا كريم ابن عمي."
دينا بصدمة: "إيه. ابن عمي."
يارا: "ابن عمك؟"
كريم كان مش فاهم حاجة.
يوسف: "كريم دي دينا بنت عمتك سحر."
كريم: "بجد؟"
وبص لدينا وقال: "مش كنتوا تقولوا إن القمر دي بنت عمتي."
دينا بصتله بقرف.
يارا: "اديك عرفت. إيه اللي حصل بقا بينكم جوه؟"
كريم وهو بيبص لدينا بإعجاب: "لأ دا كان سوء تفاهم بس خلاص."
دينا بصتلهم وقالت: "أنا ماشية."
وقبل ما تتحرك.
كريم قال: "ممكن متزعليش مني."
دينا مرتدتش عليه وراحت تمشي.
كريم قال: "استني لو سمحت."
دينا وقفت بنفاذ صبر.
كريم: "ممكن أوصلك."
دينا: "نعم!"
كريم بسرعة: "عادي يعني بما إننا طلعنا قرايب. وبعدين أنا عايز أسلم على عمتي. كان نفسي أشوفها بس ياخسارة رجعت بعد ما مشيت."
كريم: "قولتي إيه."
دينا: "ماتروح تسلم عليها براحتك أنا مالي بيك."
كريم: "وفيها إيه إني أوصلك في سكتي وأنا رايح."
يارا: "مفيهاش حاجة يادينا خليه يوصلك."
دينا سكتت.
كريم: "ها موافقة."
دينا هزت راسها بهدوء: "اتفضل."
.................................
مساءً.
في الفيلا.
كانوا هنا وشهيرة قاعدين وتامر كان بيصالح في هنا.
حازم نازل من فوق.
تامر: "يلا يا هنا بقا."
هنا: "يلا على فين."
تامر: "تمشي معايا."
هنا: "أنا مش همشي معاك ومش هرجعلك تاني يا ريت بقا تطلقني بهدوء. يا أما هخلعك."
تامر باستغراب: "إيه هتخلعيني؟"
هنا بقوة: "آه هخلعك ياتامر. إيه مش مصدقني بجد هاعمل كده لو مطلقتنيش. أحسنلك بقا تطلقني بهدوء وأنا شايفة إن ده أحسن ليك بدل ما يتقل منك قدام الناس."
تامر وهو موجه كلامه لحازم: "شايف أختك وقلة أدبها. يعني لما أقوم آكلها قلمين دلوقتي أبقى عندي حق ولا لأ."
حازم: "امشي مع جوزك وبطلي جنان يا هنا انتي فاهمه الموضوع غلط الرسالة أكيد اتبعتت بالغلط زي ما قال."
هنا قامت بعصبية وقالتله: "وانتا هتقول إيه يعني ما انت لازم تدافع عنه. ما انت ماتفرقش عنه حاجة. طول عمركم بتحبوا الرمرمة. انتوا الاتنين زبالة زي بعض.."
هنا مكملتش كلامها ومرة واحدة كانت واقعة على الأرض من شدة القلم اللي نزل على وشها من حازم.
شهيرة جريت عليها وقومتها وهي بتقول لحازم: "معلش ياحازم هي متقصدش."
هنا وهي حاطة إيدها على وشها: "لأ أقصد. أنا مقولتش حاجة غلط. ولا هي الحقيقة بتزعل."
شهيرة: "ما تخرسي بقا."
حازم بغضب: "أقسم بالله كلمة زيادة ما هيطلع عليكي نهار."
شهيرة: "صدقي إننا معرفناش نربيكي. تعالي معايا."
وخدتها وطلعت على فوق.
.................................
تاني يوم.
انجي كانت خارجة من الجامعة وهي تايهة.
فجأة لاقت آدم واقف قدامها.
انجي بحزن: "آدم."
آدم مردش عليها واتحرك ناحية عربيته اللي واقفة وركبها.
وقبل ما يتحرك.
انجي قربت عليه: "آدم. ممكن نتكلم."
آدم بجمود: "نتكلم في إيه."
انجي: "آدم. أنا آسفة."
آدم: "أسفة على إيه يا أنجي هات على إيه."
انجي: "ممكن بس نتكلم."
آدم خد نفس وفتح العربية وقالها: "اركب."
انجي ركبت: "أنا أسفة يا آدم بس إحنا فعلاً مش هينفع نكمل مع بعض."
ضحك بسخرية وقال: "دا انتي كنتي بتلعبي بيا بقا وأنا مش واخد بالي. إيه حنيتي لحبيب القلب."
آدم: "وأنا اللي كنت مصدقك. مكنتش أعرف إنك زبالة أوي كده. كنت استبن أنا مش كده."
انجي بدموع وبدون وعي قالت: "انت مش فاهم حاجة. اللي حصل كله غصب عني. أنا خايفة عليك افهم بقاا."
آدم: "خايفة عليا من إيه. ويعني إيه غصب عنك."
آدم قرب منها وقالها: "ياسين ليه يد في الموضوع ده صح."
انجي بخوف هزت راسها برفض وهي بتعيط وقالتله: "ل لأ."
آدم: "لأ إيه. ممكن تفهميني إيه اللي حصل."
آدم: "اصل لو غصب عنك يبقي مفيش غيره ياسين."
انجي بعياط: "أنا خايفة عليك انت مش قده. مش هيسيبنا في حالنا أنا عارفه."
آدم: "وانتي فكراني هخاف منه."
انجي: "لازم تخاف."
آدم: "يبقي متعرفنيش."
وقال في نفسه: "يا أنا يا هوا."
انجي وهي بتعيط: "آدم أنا آسفة مش هينفع نكمل مع بعض. ابعد. عني علشان متتأذيش بسببي."
وفضلت تعيط جامد.
آدم: "طيب اهدي أنا مقدرك ومش زعلان منك."
انجي: "بجد."
آدم هز راسه وقال: "أيوا انتي مالكيش ذنب في حاجة. عارف إنو غصب عنك."
آدم: "أنا هروح أجيبلك عصير علشان تهدي."
انجي: "لأ أنا ماشية السواق مستنيني."
آدم: "خمس دقايق هنشرب العصير بس."
آدم نزل من العربية وراح جاب اتنين عصير ورجع.
فتح باب العربية وركب وقالها: "خدي اشربي."
وبعد ثواني كانت نامت.
آدم بص عليها بخبث وهو بيقول: "لما نشوف بقا ياياسين مين فينا اللي هيدوس على التاني ويكسره."
وشعل العربية وطلع بيها.
رواية زواج بالاجبار الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم فريدة احمد
شهيرة .. صدقي إننا معرفناش نربيكي، إنتي قليلة الأدب. إزاي تتكلمي مع جوزك وأخوكي بالطريقة دي.
هنا وهي مش مصدقة موقفهم، قالت بسخرية:
يعني بقيت أنا دلوقتي اللي غلطانة.
ابتسمت بسخرية وقالت:
أخويا وجوزي دول خاينين ياماما، اللي بتدافعي عنهم دول.
شاورت على تامر وقالت:
جوزي ده خاني. خاني أنا ياماما. عارفة يعني إيه خاني؟
وكملت كلامها بتكبر وتعالي:
إزاي أنا اتخان؟ إزاي؟ إزاي يسمح لنفسه يخون؟
تامر قرب منها وقال:
هو ده عيبك ياهنا. طول عمرك غرورك وكبريائك هما اللي مسيطرين عليكي.
تامر ابتسم وقال:
يعني كل اللي فارق معاكي دلوقتي إزاي تتخاني، إزاي؟ إنتي هنا هانم تتخاني؟ إزاي واحدة زيك تتخان؟ الزاي؟ طب ليه ماتسأليش نفسك إنتي ليه اتخانتي؟ قولي لنفسك ليه؟ ليه يخونك؟ ودوري. دوري وشوفي نفسك، شوفي إيه اللي يخلي جوزك يبص بره. راجعي نفسك، شوفي إنتي مقصرة ولا لأ؟ اسأليني وقوليلي. ليه؟
هنا باستخفاف:
هيكون ليه غير إن عينك زايغة.
كملت بسخرية وقالت:
ومع ذلك، اديني أهو بسألك. ليه؟ قولي على أخطائي، قولي ياتامر باشا ليه خونتني؟ عملتلك إيه عشان تخوني؟ عملت إيه أنا عشان تعرف عليا ستات تانيين؟
تامر ضحك جامد. وبعدين قال:
عملتي إيه؟ قولي معملتيش إيه. إنتي مهتمتيش ياهنا ولا عرفتي تحافظي عليا، ولا قدرتي حبي ليكي.
تامر قرب وقالها بابتسامة وجع:
أنا اتجوزتك عن حب واقتناع ورغبة. حبيتك ياهنا. طول عمري وأنا بحبك وبعشقك. طول عمري بتمنى. عمري مااتمنيت غيرك تشاركني حياتي. لكن أنا فين بقا في حياتك؟ موجود فين ياهنا؟
هنا كانت لسه هتتكلم بس تامر قال:
خليني أقولك أنا. أنا مش موجود في حياتك خالص.
خد نفس وقال:
حياتك اللي كلها خروجات مع صحابك ولما ترجعي ترجعي هنا على بيت أبوكي ولا كأنك متجوزة ومسؤولة عن بيت وزوج.
دايما برجع البيت مش بلاقيكي. عمرك استنيتيني أرجع؟ اهتميتي بيا؟
هز راسه وقال:
لأ محصلش. طيب أنا كراجل ليا حقوق فين؟
صرخ وقال:
قوليلي فين هي ياهانم؟ فييين؟
متضايقة إني بخونك؟ طب ما إنتي السبب. كام مرة نبهت عليكي وإنتي ولا الهوا. أنا مش فارق معاكي ومش في اهتماماتك ياهانم. كل اللي فارق معاكي خروجاتك وصحابك والبراند اللي هتلبسيه. بتخرجي وتدخلي براحتك ولا كأن في راجل متجوزاه تستأذني منه. بقيت بحس إني بلا قيمة.
وقتها لاقيت اللي قربت واهتمت. لاقيت اللي عندها استعداد تقعد تحت رجلي وتتمنى رضاي. وبرغم تقصيرك وقلة اهتمامك ومع ذالك معرفتش أشوف غيرك ومش عارف أشوف غيرك. خونت. أه خونت مش هنكر وأقولك مخوّنتش. بس إنتي السبب. إنتي اللي اديتيلي الفرصة دي. إنتي اللي مهتمتيش وخلتيني أدور على الاهتمام بره.
هنا بسخرية:
اهتمام إيه اللي بتتكلم عنه؟
تامر: عندك حق. اهتمام إيه؟
هز راسه بيأس وابتسم وقال:
طيب واحدة زيك مش عارفة يعني إيه اهتمام؟ أكلمها إزاي؟ واحدة مش مقتنعة أصلاً. واحدة مش فارق معاها غير نفسها. واحدة أول ما تصحي من النوم تجري على بيت أبوها.
تامر: بصحي من نومي مبلاقكيش جنبي، ألاقيقي نزلتي. عمرك قولتي استني جوزي أفطر قبل ما ينزل؟
ابتسم بسخرية على نفسه وقال:
دا أنا لما بحب أشوفك باجيلك هنا. قوليلي كام مرة كلمتيني وسألتيني عن يومي؟ فكريني كده لما برجع وإنتي موجودة بالصدفة بتفكري تحضريلي غدا أو عشا. وتقعدي تتكلمي معايا؟
كمل بصوت عالي:
أنا مش موجود في حسابات الهانم خالص.
شهيرة كانت واقفة مصدومة في بنتها بعد كلام تامر. وحازم كان متأثر من كلامه لأنه راجل زيه وفاهم إنه محروم من حقوقه. أما هنا كانت بتسمعه ببرود وهي مش فارق معاها ومش مقتنعة باللي بيقوله أصلاً وشايفة إن دي مش مبررات لل خيانة.
هنا ببرود وسخرية:
تمام. طالما أنا طلعت بشعة أوي كده. طلقني ياتامر وريح نفسك.
تامر وهو شايف كبرياءها اللي واقفة بيه والبرود اللي ظاهر على ملامحها والسخرية اللي بتتكلم بيها ابتسم وقالها:
مش هيحصل ياهنا. وخلي كبريائك ينفعك. وخليكي هنا لكن طلاق مش هتطلق. وهتجوز عليكي اللي تهتم وتراعي وتحسسني برجولتي اللي إنتي دايسة عليها بجزمتك البراند.
تامر خلص كلامه وخرج.
وهنا كانت مصدومة من آخر جملتين قالهم وإنه ممكن يتجوز عليها بجد.
***
عند إنجي كان آدم خدها في العربية وطلع بيها على شقته قدام الجامعة.
ياسين وقف بعربيته ونزل منها وهو بيتلفت على إنجي. بص لقي السواق الخصوصي بإنجي واقف بعيد وباين عليه بيدور عليها.
ياسين قرب عليه بسرعة وهو بيقول له:
هي فين إنجي يا إبراهيم؟
إبراهيم: أنا بدور عليها مش لاقيها ياياسين بيه.
ياسين بقلق: إزاي يعني؟ يعني إيه مش لاقيها؟ هي خرجت أصلاً من الجامعة؟
إبراهيم: أيوا خرجت. هي كانت هنا من شوية وقالت لي استناها في العربية عشر دقايق وبعدها راحت ركبت مع خطيبها عربيتها.
ياسين أول ما سمع كده قال بغضب: خطيبها مين؟
إبراهيم: أستاذ آدم. لما شوفتها ركبت معاه، قولت يمكن هيوصلها. رحت مكلمها عشان أسألها قالت لي لأ. استناني. قعدت استناها في العربية ولما لقيتها اتأخرت نزلت أشوفها. ملقتهاش ولا لاقيت العربية ولا لاقيت أستاذ آدم عشان أسأله عليها. واهو بحاول بكلمها من ساعتها تليفونها مقفول.
ياسين كان بيسمعه بجنون وهو دماغه بتودي وتجيب.
ياسين حاول يكلمها، لاقي فعلاً تليفونها مقفول.
ياسين بص للسواق بغضب: وانت إزاي سبتها تركب معاه؟ ما منعتهاش ليه؟
إبراهيم: وهو مش فاهم حاجة. ماينفعش أمنعها يا ياسين بيه. ده خطيبها. وبعدين هو أوقات كان بيوصلها. كنت باجي أخدها تقولي امشي انت وكانت بتركب معاه ويوصلها هو. وعشان كده قولت النهاردة أكيد هيوصلها زي كل مرة. بس مستغرب عشان هي قالت لي استنى وإنها هتروح معايا.
ياسين كان واقف يتنفس بغضب وعصبية. وبعدين راح ركب عربيته. بس قبل ما يطلع كلم حد بيفهم في التكنولوجيا وبعت له رقم آدم وقاله إنه عايز يعرف مكان الشخص ده فين عن طريق رقم الهاتف.
وبعد دقايق كان الشخص رد عليه وقاله بالظبط مكانه فين.
كان العنوان هو شقة آدم اللي ياسين يعرفها كويس.
وبسرعة كبيرة طلع بعربيته على العنوان.
ياسين كان سايق بجنون وهو بيتخيل في دماغه مليون حاجة وبيدور في دماغه مليون سؤال وسؤال. إيه اللي يخلي إنجي تروح مع آدم شقته؟
ياسين غمض عينيه بغضب ومرة واحدة راح خبط بإيده على العربية بغضب.
***
عند إنجي كانت نايمة على السرير. فتحت عينيها بتعب لاقت نفسها في أوضة غريبة. قامت وهي مش فاهمة حاجة وقربت من باب الأوضة وفتحته. لاقت آدم في وشها كان داخل.
إنجي وهي حاسة بصداع: آدم أنا فين وإيه اللي حصل؟
وبصت حواليها وقالت: أنا هنا بعمل إيه وجيت إمتا والزاي؟ أنا مش فاكرة حاجة. إيه اللي حصل؟
آدم: مفيش. إنتي بس تعبتي شوية واغمي عليكي وأنا جبتك هنا.
إنجي: وانت إزاي تعمل كده وتجيبني هنا؟
آدم: كنتي عايزاني أعمل إيه؟ إنتي كان مغمي عليكي.
إنجي: طيب أنا عايزة أمشي. أنا أكيد متأخرة. لازم أمشي.
وهي بتبص حواليها: فين حاجتي؟
آدم قرب منها: استني بس. إنتي لسه مش فايقة كويس.
إنجي: ل..لأ أنا كويسة.
ولسه هتخرج من الأوضة.
آدم بجمود: إنتي مش هتمشي من هنا يا إنجي.
إنجي بصت له باستغراب وهي مش فاهمة حاجة: يعني إيه؟
آدم ببرود: يعني إنتي من حقي النهارده.
إنجي بدون فهم: إنت تقصد إيه؟
آدم: يعني مش هتمشي غير لما أخد اللي أنا عايزه.
إنجي بخوف لما بدأت تفهم: ا..إنت ع.عايز إيه؟
آدم ببرود: عايز حقي فيكي.
إنجي برعب وهي بتبعد عنه: حق إيه؟ إنت عايز مني إيه؟ سيبني أمشي.
وراحت تمشي بسرعة. لكن آدم قرب عليها بعد ما قفل الباب وهو بيقول بإصرار:
لازم آخد حقي. ماهو مش معقول ياسين هو اللي يكسب في كل حاجة.
إنجي كانت واقفة بذهول وهي بتسمعه ومش مصدقة.
إنجي بخوف: إنت أكيد بتهزر صح؟ قولي إنك بتهزر معايا ومش هتعمل كده أكيد.
آدم بحقد: لأ هعمل كده.
إنجي هزت راسها برفض وهي مش قادرة تستوعب.
ابتسم بسخرية وقال: ومدام هو عايزك ومش هيتنازل عنك. ياخدك ويشبع بيكي. بس مش قبل ما أنا آخد حقي. وكمان أعلم عليه. ولا إنتي فاكرة إني هسمح له هو اللي يعلم عليا؟
وكمل بغل: دا أنا مش هرتاح غير لما أكسره بيكي ودوس عليه قبل ما هو يدوس عليا.
إنجي كانت واقفة دموعها نازلة وجسمها بيتنفض من الخوف وهي مصدومة في آدم وإنه إزاي حيوان كده.
إنجي بعياط وهي مرعوبة: سيبني أمشي أبوس إيدك. خرجني من هنا. أنا ما أذيتكش في حاجة. حرام عليك.
وراحت تفتح الباب. بس آدم وقف علطول قدامها.
رايحة فينان؟
إنجي بعياط: خليني أمشي أرجوك.
إنجي بغضب رفعت إيدها وراحت ضربته بالقلم.
آدم مسكها بغضب وراح هاجم عليها.
إنجي فضلت تصرخ وتقول: ابعد عني ياحيوان.
آدم شق هدومها وابتدي يعتدي عليها.
وإنجي فضلت تصرخ وتقول ابعد عني ابعد عني وهي بتحاول تقاوم.
بس هو كان غير مبالي لصريخها وفضل مكمل.
آدم مكنش شايف غير إنه لازم يغتصبها عشان ينتقم من ياسين.
رواية زواج بالاجبار الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم فريدة احمد
ياسين وقف بالعربية قدام العمارة، وقبل ما ينزل خد سلاحه. نزل ودخل العمارة وطلع السلم في خطوتين.
ياسين وصل قدام الشقة، وبغضب راح دافع الباب برجله وكسره. أول ما دخل سمع صوت إنجي وهي بتصرخ وبتقول:
"ابعد عني، ابعد عني!"
ياسين مشي ناحية الصوت بجنون وفتح باب الأوضة. أول ما شاف المنظر كان هيتجنن. آدم كان زقها على السرير بغضب وبيحاول يعتدي عليها بعد ما قطع هدومها.
ياسين بسرعة قرب من آدم بغضب وشده من عليها وفضل يضرب فيه بغضب وغل. إنجي كانت منهارة بعد ما رجعت لآخر السرير وكان جسمها كله بيترعش من الخوف وهي ضامة نفسها برعب وهي شايفه ياسين بيضرب في آدم بغضب أعمى.
ياسين بغضب وهو بيضرب فيه:
"بقي عايز تلمس حاجة بتاعت ياسين المهدي، يابن *******!"
ياسين مكانش شايف قدامه من الغضب، لدرجة أن آدم من كتر الضرب اللي أخده كان زي الجثة في إيده مش بيتحرك ومش قادر حتى يدافع عن نفسه. وياسين بردو مكمل.
إنجي كانت شايفة المنظر ومرعوبة، وفي نفس الوقت مش قادرة تنطق ولا تقوم. كانت حاسة نفسها مشلولة. لكن مرة واحدة استجمعت قوتها وقامت جريت على ياسين وهي بتعيط وقالت له بترجي:
"سيبه، سيبه هيموت في إيدك!"
وهي ماسكة فيه وبتترجاه. لكن ياسين كان الغضب عاميه. ولما إنجي قالت كده، ياسين افتكر إنها خايفة عليه، راح زقها بعيد وطلع مسدسه.
إنجي أول ما شافت المسدس فضلت تصرخ وتقول:
"لااا، أوعي تعمل كده عشان خاطري. عشان خاطري سيبه!"
وهي بتعيط بانهيار. بس ياسين مرة واحدة راح ضارب آدم طلقة في كتفه.
إنجي وهي بتصرخ بجنون:
"ليه! قتلته. ليه؟"
وراحت واقعة على الأرض فاقدة الوعي. ياسين قرب منها وشالها ونزل بيها وحطها في العربية وحاول يفوقها بس مفيش فايدة.
ياسين وهو في الطريق كلم حد من رجّالته وقال له إنهم يروحوا ياخدوا آدم من الشقة ويودوه على المخزن ويجيبوا له دكتور يعالجه.
الراجل قال له:
"تمام يا باشا."
ياسين فضل ينبه عليه ويقول له:
"تجيب له دكتور في أسرع وقت."
وأكمل بغل وهو بيتوعد له آدم وقال له:
"مش عايزه يموت، أنا عايزه يعيش عشان الموت له رحمة من اللي هيشوفه على إيدي."
***
عند هنا كانت في أوضتها بتعيط ويارا جنبها بتهديها.
يارا:
"عشان خاطري متزعليش. هما كده الرجالة كلهم خاينين، صدقيني. هو ما يستاهلش أصلاً إنك تزعلي عشانه."
هنا:
"أنا مش زعلانة علشانه. أنا زعلانة على نفسي وعلى كرامتي اللي البيه هانها لما راح عرف عليا واحدة زبالة زيه."
شهيرة دخلت وهي سامعة كلامها، بصت ليارا وقالت بهدوء:
"سيبنا لوحدنا يا يارا."
يارا:
"حاضر."
وراحت قايمة وخرجت من الأوضة. هنا بصت لمامتها بعتاب.
شهيرة قعدت جنبها وقالت:
"أنتي اللي غلطانة."
هنا بصت لها بعصبية ولسه هتتكلم.
بس شهيرة:
"إيه؟ عايزاني أضحك عليكي وأقول لك انتي صح؟"
شهيرة اتنهدت وقالت لها:
"بصي يا حبيبتي. أنا مش هقول لك إن جوزك مش غلطان. بالعكس، هو غلط وغلط غلط كبير كمان. بس بصراحة انتي السبب يا هنا. ياما قولت لك ونبهت عليكي وقولت لك إن تامر بيحبك وبيتعلق بيكي، خلي بالك منه واهتمي بيه. بس انتي مكنتيش بتسمعيني. ولما كنتي بتيجي تشتكي وتقولي شاكة إنه بيعرف عليا ستات، كنت بقول لك احتوييه ومتخليهوش ناقصه حاجة. ولو كان فعلاً بيبص بره هيرجع لما يشوف اهتمامك وهيفضل معاكي وليكي لوحدك. قولت لك متضيعيهوش من إيدك. بس انتي عملتي إيه؟ مكنتيش بتسمعي لي أصلاً. طيب كنتي مستنية إيه؟ يفضل تحت رحمتك لوقت ما تحني عليه وتفتكريه؟ ماهو مفيش كده، وكل واحد وليه طاقة، وده راجل."
شهيرة:
"دي الوحدة لما جوزها يهملها ممكن تضعف من أي كلمة يقولها لها أي راجل بره لما يحسسها بالاهتمام وممكن تغلط ساعتها لما تلاقي الاهتمام من حد تاني. مابالك بقى بالراجل."
هنا وهي مش فارق معاها كل اللي شهيرة قالته:
"يعني دلوقتي بقيت أنا اللي غلطانة وهو الملاك البريء؟ انتي بتبرري له خيانته ليا. وابنك التاني بيضربني عشانه. هو أنا مش بنتكم؟ بتعملوا معايا كده ليه؟ بدل ما تبقوا في ضهري وتقفوا ليه بتنصفوه عليا؟"
شهيرة:
"مين اللي نصفه عليكي؟"
هنا بسخرية:
"انتوا. مش ابنك ده اللي ضربني بسببه؟"
شهيرة:
"لأ، ابني ده اللي هو أخوكي الكبير عمل كده لما انتي وقفتي وبجحتي فيه قدام جوزك وغلطتي فيه وفي جوزك. كنتي عاوزاه يعمل إيه؟ يطبطب عليكي؟ وانتي واقفة تشتمي وتغلطي ومش محترمة حد."
هنا مسحت دموعها وقالت:
"تمام، أنا غلطانة لو ده اللي هيريحكم. بس أنا بقى هتطلق ومش هعيش معاه ثانية واحدة. ولو موقفتوش جنبي أنا فعلاً هخلعه يا ماما."
شهيرة هزت راسها بيأس وقالت:
"مفيش فايدة. اخرجي بيتك وبهدلي بنتك عشان ترتاحي يا هنا."
وسابتها وقامت.
***
عند ياسين بعد ما راح المستشفى ب إنجي.
كان واقف وهو مستني الدكتور يخرج.
الدكتور خرج وياسين قرب عليه:
"مالها يا دكتور؟"
الدكتور:
"هي حالة انهيار عصبي."
ياسين:
"فاقت يعني؟"
الدكتور:
"شوية وهتفوق، بس ربنا يستر ومتدخلش في صدمة نفسية."
الدكتور مشي وياسين فضل مستنيها تفوق عشان يعرف منها إيه اللي يخليها تروح مع آدم شقته. هو طبعاً ما يعرفش إن آدم خدها وهي نايمة بعد ما شربت العصير.
ياسين كان هيتجنن ودماغه عمالة تودي وتجيب. ياسين قام دخل عندها وفضل يبص عليها بجمود وهي نايمة.
***
عند تامر راح لبوسي الشقة.
بوسي فتحت الباب وأول ما شافته حضنته بلهفة وهي بتقول بفرحة وحب:
"وحشتني، وحشتني أوي."
بوسي بستغراب لما لاقته هادي ومش بيتكلم. بعدت وقالت:
"مالك يا حبيبي؟"
تامر دخل بهدوء وهو ساكت. بوسي دخلت وراه وهي مستغربة. قعدت جنبه وهي بتقول له:
"مالك؟"
تامر بهدوء:
"مفيش."
بوسي:
"يعني إيه مفيش؟ انت شكلك متضايق. في إيه؟ إيه اللي مضايقك؟"
تامر بغضب:
"قولت لك مفيش. بتسألي كتير ليه؟"
بوسي:
"أنا آسفة. بس كنت عايزة أطمن عليك."
بوسي سحبت نفسها بهدوء وراحت عملت عصير ليمون. وبعد دقايق خرجت وهي معاها العصير وقعدت جنبه. كان هو حاطط راسه بين إيديه بحزن.
بوسي وهي بتحط إيدها على شعره:
"تامر."
تامر رفع وشه ليها وهو عينه حمرا من الحزن. بوسي مكانتش فاهمة حاجة بس خافت تسأله تاني. لكن حبت تخرجه من اللي هو فيه بطريقتها.
بوسي مسكت كوباية العصير وقالت:
"ممكن تشرب دي."
تامر بص لها ومتكلمش.
بوسي:
"عشان خاطري."
تامر خد الكوبايه من إيدها وشرب منها بسيط وحطها. بوسي قربت منه وحطت راسها على كتفه ومسكت إيده.
بوسي:
"بحبك أوي. انت متعرفش أنا بحبك قد إيه."
تامر رفع راسها من على كتفه ومسك وشها بإيديه وهو بيبصلها جامد.
بوسي:
"بحبك يا تامر."
تامر سابها وغمض عينه وهو بيتنهد بتعب. بوسي قربت منه وحضنته وبعدين بعدت وهي بتبص في عينيه وابتدت تقرب منه عشان تبوسه. تامر قرب هو كمان بضعف ولسه هايبوسها. بوسي غمضت عينيها.
لكن تامر مقدرش. راح بعد مرة واحدة وهو بيمسح على وشه. وبعدين خد مفاتيحه وقام فتح الباب وخرج.
بوسي بصت عليه بدموع.
***
في المستشفى.
إنجي فتحت عينيها بتعب، بصت لاقت ياسين قاعد قدامها وبيبص عليها وهو ثابت. إنجي طول الوقت اتذكرت اللي حصل وبدأت دموعها تنزل.
ياسين بجمود:
"روحتي معاه ليه؟"
إنجي كانت بتعيط. ياسين كرر سؤاله تاني بنفس الجمود:
"روحتي معاه ليه؟"
إنجي بصت له وهزت راسها برفض وقالت:
"مروحتش معاه."
ياسين بسخرية:
"امال كنتي عنده إزاي؟"
إنجي بدموع وهي خايفة:
"مش عارفة. هو قالي إني تعبت في الجامعة واغمي عليا."
إنجي:
"أنا مش فاكرة حاجة."
ياسين قرب منها وهو بيحاول يفهم:
"مش فاكرة إيه؟ انتي مش كنتي واقفة معاه قدام الجامعة؟ إيه اللي حصل وقتها؟"
إنجي حطت إيدها على دماغها وهي بتحاول تفتكر. إنجي مرة واحدة قالت:
"العصير."
ياسين كان مش فاهم حاجة.
ياسين:
"عصير إيه؟"
إنجي بتوتر:
"هو جاب لي عصير."
سكتت ثواني وقالت:
"أكيد كان فيه حاجة."
إنجي:
"أنا مش فاكرة غير إني قمت لاقيتني في شقته."
إنجي بخوف:
"والله ما روحت معاه بمزاجي. هو أكيد خدرني."
ياسين بغضب:
"وانتي إيه اللي خلاكي تقفي معاه من الأول؟"
إنجي بلعت ريقها بخوف وهي مش عارفة ترد.
ياسين بغضب:
" ردي."
إنجي:
"كنت بفهمه والله إننا مش هينفع نكمل مع بعض وإنه ينساني."
ياسين بزعيق:
"وتفهميه ليه؟ ما يتفلق!"
ياسين مسك وشها بغضب وقال لها:
"هو ده اللي زعلانة عليه؟ دا كلب!"
إنجي كانت بتعيط بشهقات وهي بتقول:
"مكنتش أعرف إنه هيطلع حيوان."
ياسين ابتسم بسخرية وبعدين قال لها وهو بيقرب منها جامد:
"انتي عارفة أنا لو مكنتش جيتلك بالصدفة الجامعة وعرفت من السواق إنك كنتي معاه، كان زمان حصلك إيه دلوقتي ولا عمل فيكي إيه."
إنجي فضلت تعيط وهي بتتخيل فعلاً لو كان ياسين مكنش لحقها في الوقت المناسب كان زمان الحيوان ده اغتصبها.
ياسين تلفونه رن، قام خرج ورجع وهو معاه هدوم ل إنجي بدل اللي كانت لابساها.
ياسين دخل وقال لها:
"البسي دول."
وخرج.
***
في بيت شريف.
مامت إنجي كانت بتحاول تكلمها لما لاقت الوقت اتأخر وإنجي لسه مرجعتش من الجامعة. فضلت تحاول تكلمها بس الفون كان بيديها مغلق.
ليلى قلقت على بنتها وراحت كلمت جوزها.
شريف:
"يعني إيه لسه مرجعتش؟"
ليلى بقلق:
"مش عارفة وفونها مقفول."
شريف قفل معاها وعلطول كلم السواق. والسواق حكاله على اللي حصل وأنها كانت مع آدم. وقال إن ياسين بردو جه وسأل عليها.
شريف قفل وكلم ياسين. ياسين رد عليه وقال له إن إنجي معاه وفي المستشفى.
شريف قام بسرعة وطلع على المستشفى. وبعد وقت قصير كان وصل ودخل المستشفى وهو قلقان. لقى ياسين خارج من الأوضة.
شريف بغضب:
"إيه اللي حصل؟ عملت في بنتي إيه يا ياسين؟"
ياسين بهدوء شاور له على جوه وقاله:
"بنتك عندك أهي، اسألها يا عمي."
شريف بسرعة دخل ل إنجي. شريف قرب منها بلهفة وخدها في حضنه. وإنجي فضلت تعيط في حضن أبوها.
شريف خرجها من حضنه ومسك وشها وهو بيقول بقلق:
"حصل إيه يا حبيبتي وتعبتي إزاي والكلب ده عملك إيه؟" (يقصد على ياسين)
إنجي فضلت تعيط وهي بتحكيله اللي حصل وعلى اللي آدم عمله، ولولا ياسين لحقها كان زمانها ضاعت. شريف كان بيسمع بغضب وهو مش مصدق اللي حصل لبنته.
شريف خدها في حضنه وغمض عينه بغضب وهو بيتوعد لآدم وعيلته.
شريف خرج بره ل ياسين.
شريف:
"الواد ده فين دلوقتي؟"
ياسين:
"بعت الرجالة ياخدوه المخزن."
شريف بتوعد:
"خلي بالك منه. أنا عايز الواد ده. أوعي يهرب منك يا ياسين."
ياسين:
"متقلقش."
بعد وقت كانوا خرجوا من المستشفى ورجعوا البيت. شريف دخل البيت وهو معاه إنجي اللي باين عليها التعب. ليلى كانت قاعدة مستنية. أول ما دخلوا قامت بسرعة وخدت إنجي في حضنها.
ليلى وهي بتطمن عليها:
"انتي كويسة يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟"
ليلى بقلق وهي شايفه منظر بنتها بصت لشريف وقالت له:
"حصل إيه؟"
شريف بهدوء:
"طلعيها أوضتها تستريح." وبعدين قال: "ومتيكلميش معاها في حاجة، سيبيها تستريح."
ليلى خدتها لأوضتها وفضلت معاها لما نامت وهي قلقانة ومش فاهمة حاجة. وبعدين نزلت وسألت شريف إنجي حصلها إيه. شريف قال لها على اللي حصل وهي كانت بتسمعه وهي مصدومة. وفضلت تعيط على بنتها وقعدت تحمد ربنا إنه نجاها.
***
عند حازم.
بص لقى ياسين بيتصل. حازم رد عليه لقي ياسين صوته مخنوق ومش قادر يتكلم.
حازم بقلق:
"ياسين إيه؟ انت كويس؟"
ياسين بدموع:
"إنجي كانت هضيع مني يا حازم."
حازم بقلق:
"مالها حصل إيه؟"
ياسين حكاله اللي حصل. ياسين:
"أنا خايف أخسرها يا حازم."
كمل بندم واضح:
"أنا حاسس إن ده ذنب مرام. بس أنا والله ما أذيتهاش ومخلتش حد يقرب منها. أنا بس عملت التمثيلية دي عشان أنتقم من أبوها."
حازم:
"اهدي واحمد ربنا إن إنجي كويسة ومحصلهاش حاجة."
***
تاني يوم في الجامعة.
دينا كانت خارجة وفجأة في عربية وقفت قدامها وفرملت مرة واحدة. دينا اتخضت ومرة واحدة قالت بعصبية:
"مش تخلي بالك يا حيوان!"
كريم نزل من العربية وقال لها:
"انتي طول عمرك كده. مش بتعرفي تلمي لسانك ده."
دينا:
"هو انت؟ انت عايز إيه؟ وجيت هنا ليه أصلاً؟"
كريم:
"جاي عشانك."
دينا:
"وانت جاي عشاني ليه؟"
كريم:
"مش انتي طلعتي بنت عمتي؟"
دينا:
"أيوا للأسف. بس بردو جايلي ليه مش فاهمه."
كريم ببرود:
"اركب."
دينا:
"نعم؟"
كريم:
"اركب بقول لك."
دينا:
"أركب ليه؟"
كريم:
"هوصلك."
دينا:
"لأ متشكرين. أنا هروح لوحدي."
كريم بحده:
"اركب. معندناش بنات تمشي لوحدها."
دينا:
"نعم؟ وانت مالك بيا أصلاً؟"
كريم ببرود:
"انتي لحقتي تنسي؟ انتي المفروض دلوقتي بنت عمتي وملزومة مني."
دينا باستغراب:
"ملزومة منك؟ دا اللي هو إزاي يعني؟"
كريم:
"والله لما كنت مع عمتي امبارح. قالت لي خلي بالك منها."
دينا بعدم تصديق:
"ماما طلبت منك كده؟"
كريم:
"آه يرضيكي بقى أرفض لها طلب ده؟ حتى عيب. يلا اركب."
دينا فضلت واقفة.
كريم:
"مستنية إيه؟ يلا."
دينا بصت له بغيظ وركبت. وكريم ابتسم وركب هو كمان.
***
عند ريم.
كانت في صالون التجميل بتاعها. ريم كانت واقفة مع بنت بتفهمها الشغل لحد ما تليفونها رن وكان حازم.
ريم بصت للبنت وقالت لها:
"روحي اعملي زي ما قولت لك."
البنت مشيت وريم ردت على حازم اللي أول كلمة قالها:
"انزلي يا ريم أنا تحت."
ريم وهي مش مصدقة:
"تحت فين؟"
حازم:
"مش انتي في شغلك؟"
ريم:
"آه."
حازم:
"أنا مستنيكي تحت. انزلي."
ريم بصت بسرعة من الشباك لاقت فعلاً عربيته واقفة. ريم رجعت وهي بتقول باستغراب:
"هو في حاجة؟"
حازم:
"مفيش بس عايز أشوفك بس. انزلي."
ريم:
"حاضر."
وقفت معاه ونزلت. ريم فتحت العربية وركبت وقالت:
"في إيه؟ انت كويس؟"
حازم مسك إيدها وقال لها:
"عايز أبقى معاكي النهاردة. ممكن؟"
ريم كانت حاسة إنه زعلان فسألته تاني:
"هو انت كويس؟"
حازم خد نفس وقال لها:
"مخنوق شوية وعايزك تبقي معايا. تعالي نخرج."
ريم هزت راسها:
"حاضر."
حازم باس إيدها وقال لها:
"ربنا يخليكي ليا."
***
عدى أسبوع ماحصلش فيه أي تغيير.
عند نرمين.
كانت مستنية يارا اللي كانت واخده يحيي ورايحة لها. يارا وصلت ويحيي معاها. نرمين أول ما شافت يحيي خدته في حضنها بحب ودموع زي كل مرة بتشوفه.
نرمين وهي شايلة يحيي ومش عايزة تسيبه:
"تعالي يا يارا اتفضلي."
بعد ما سلمت عليها.
يارا:
"شكراً. أنا عندي كورس ولازم أروح."
يارا مشيت ونرمين خدت يحيي ودخلت جوه. صافي كانت قاعدة أول ما شافته ابتسمت وفتحت إيدها وهي بتقول:
"حبيب تيتا واحشني أوي."
يحيى جري عليها وهي حضنته بحب. بعدين يحيى قال:
"فين مرام؟"
نرمين بصت لمامتها بحزن.
يحيى:
"فين مرام يا ماما؟ دي وحشاني أوي."
يحيى:
"هي في أوضتها. أنا هروح أشوفها."
وراح علطول يطلع على فوق عشان يشوف مرام. بس نرمين وقفته وقالت:
"هي مش فوق يا حبيبي."
يحيى بزعل:
"امال هي فين؟ هي لسه تعبانة؟"
نرمين نزلت لمستواه وقالت له:
"إيه رأيك نروح نشوفها؟"
يحيى:
"أيوا أنا عايز أشوفها، هي وحشاني أوي."
نرمين:
"خلاص أنا هطلع ألبس ونروح."
***
وبعد وقت.
في المستشفى عند مرام.
دخلت نرمين ومامتها ومعاهم يحيى.
نرمين بابتسامة:
"شفتي أنا جبت لك مين معايا؟ جبت لك يحيى."
مرام بصت ليحيى ومتكلمتش. نرمين بصت ليحيى وقالت له:
"مش هتسلم على مرام حبيبتي؟"
يحيى طلع على السرير جنب مرام وباسها في خدها.
يحيى:
"انتي وحشتيني أوي. أنا بسأل ماما عليكي كتير بس هي بتقولي انتي تعبانة. يلا خفي بقى ورجعي عشان ألعب معاكي."
مرام طبعاً ساكتة مبتتكلمش. يحيى بص لنرمين وقال لها بزعل طفولي:
"هي مرام مش بترد عليا ليه يا ماما؟ هي زعلانة مني؟ أنا مش عملت حاجة. أنا بحبها."
نرمين بصت بحزن على مرام وبعدين قالت ليحيى:
"منا قولت لك يا حبيبي مرام تعبانة وهي مش قادرة تتكلم. متزعلش بقى هي كمان بتحبك أوي بس هي تعبانة."
يحيى:
"أنا عايزها تخف."
نرمين:
"إن شاء الله هتخف. بص انت ادعيلها وقول يارب مرام تخف."
يحيى ببراءة:
"يارب مرام تخف."
نرمين:
"إن شاء الله ربنا يستجيب منك يا يحيى."
صافي:
"تعالي يا حبيبي."
وفتحت إيديها له. يحيى جري عليها. صافي حضنته بحب. وقالت:
"متزعلش يا حبيبي هي بتحبك بس مش بتقدر تتكلم عشان هي تعبانة."
صافي وهي بتحاول تفرفشهمسكت إيده وبصت عليها بانبهار وقالت له:
"إيه ده؟ مين اللي جاب لك الساعة الحلوة دي؟"
يحيى ابتسم وقالها:
"عجبتك؟"
صافي قالت له:
"جداً."
يحيى:
"عمو ياسين اللي جابهالي."
في الوقت ده مرام هزت راسها تلقائي وحطت إيديها على ودانها.
يحيى:
"أنا قولت له هات لي ساعة زي بتاعتك وهو جاب لي دي."
يحيى راح قرب من مرام وقال لها:
"بصي يا مرام عمو ياسين جاب لي إيه."
مرام أول ما سمعت الاسم للمرة التانية فضلت تهز في راسها. وفضلت تصرخ بانهيار.
صافي قامت بسرعة وقربت منها:
"في إيه يا حبيبتي مالك؟ مالك؟"
بس مرام فضلت تصرخ وتقول:
"لااااا، حرام عليك. متعملش فيا كده. متعملش فيا كده. متخليهمش يقربوا مني. حرام عليك. حرام عليك."
نرمين جريت بسرعة على الدكتور. وصافي فضلت تهدي فيها بعياط.
رواية زواج بالاجبار الفصل الأربعون 40 - بقلم فريدة احمد
مرام أول ما سمعت الاسم للمرة الثانية فضلت تهز في راسها وتصرخ بانهيار.
صافي قامت بسرعة وقربت منها: "في إيه يا حبيبتي؟ مالك؟"
لكن مرام فضلت تصرخ وتقول: "لااااا! حرام عليك! متعملش فيا كدااا! متخليهمش يقربوا مني! حرام عليك! حراااام علييك!"
نرمين جريت بسرعة على الدكتور.
صافي فضلت تهدي فيها بعياط.
شوية وكان الدكتور كشف عليها ونامت بعد ما أدالها حقنة مهدئة.
الدكتور: "هو إيه اللي حصل؟"
صافي: "إحنا كنا بنتكلم عادي... وفجأة فضلت تصرخ."
الدكتور: "عموما هي أكيد اتعرضت لمؤثرات حسية نشطت مخها. أكيد سمعت حاجة أو شافت حاجة تخص اللي حصلها."
نرمين: "يعني اللي حصل ده كويس يا دكتور؟"
الدكتور: "آه طبعاً. هي كده عقلها رجع للواقع اللي كانت رافضاه."
صافي: "بجد يا دكتور؟ يعني هيا كده هاترجع تتكلم تاني؟"
الدكتور: "لأ، أنا لسه مقدرش أحدد حاجة زي دي. بس كل اللي أقدر أقوله إن اللي حصل ده كويس جداً في حالتها. في تحسن إن شاء الله. عموما أنا أدتها مهدئ ولما تفوق نشوف. وبإذن الله خير. اطمنوا."
الدكتور خرج.
صافي قعدت جمبها وفضلت تمشي إيدها على شعرها بدموع وهي بتقول: "حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب في أذيتك يا حبيبتي."
نرمين: "قصدك إيه يا ماما؟"
صافي بدموع: "إنتي مش واخدة بالك إن أول ما ابنك نطق اسم ياسين قدامها هو ده اللي خلاها عملت كدة؟"
صافي: "والدكتور بيقول إنها أكيد سمعت أو شافت حاجة فكرتها باللي حصل."
نرمين: "يعني إيه؟ قصدك إن ياسين السبب في اللي حصلها؟"
صافي: "أنا متأكدة إنه هو."
نرمين: "لأ يا ماما أنا عارفة ياسين كويس. ياسين ما يعملش كده. ولا حازم. هما آه فيهم كتير بس مش هتوصل بيهم إنهم يعملوا حاجة زي دي."
نرمين: "وبعدين أنا لما روحت لحازم قالي إنه ملوش علاقة ولا هو ولا أخوه."
صافي: "طيب تفسري اللي حصل ده إزاي؟"
نرمين بحيرة: "مش عارفة. بس أنا مش قادرة أصدق إن ياسين ممكن يكون هو السبب."
***
عند أمجد كان في شقة الزمالك اللي قاعد فيها من يوم ما طلق شيرين.
الباب اتفتح ودخل تامر اللي قرب بهدوء وقعد على الكنبة من غير ما يتكلم.
أمجد باستغراب: "مالك يا تامر؟"
تامر وهو بيولع سيجارة: "مفيش. بس شكلي هقعد معاك الفترة دي."
أمجد: "لسه مراتك غضبانة؟"
تامر بشرود: "وشكلها مش هترجع."
أمجد: "يبقى تعالي جمب أخوك."
تامر بص له وابتسم وقال: "شكلها كده."
***
في بيت شريف.
دخل ياسين. كان عمه ومرات عمه قاعدين.
ياسين: "مساء الخير."
شريف وليلي: "مساء الخير."
ياسين بهدوء: "عمي ممكن أشوف أنجي؟"
شريف كان لسه هيعترض لكن ليلي قالت: "آه يا حبيبي ممكن."
شريف بجمود: "عايز تشوفها ليه؟"
ياسين بهدوء: "أطمن عليها بس."
ياسين كمل برجاء: "لو سمحت يا عمي."
شريف بص لليلي وقالها: "اطلعي ناديلها. لما نشوف آخرتها."
ليلي لسه هتقوم.
ياسين قال: "ممكن أطلع أنا؟"
شريف كان لسه هيتكلم.
ياسين بسرعة: "لو سمحت يا عمي. عايز أتكلم معاها لوحدنا. متقلقش."
ليلي بصت لشريف بمعنى إنه يوافق.
شريف بقلة حيلة: "اتفضل."
ياسين طلع.
شريف بص لمراته اللي قالت على طول: "ياسين بيحب أنجي وهي كمان بتحبه. بس هي خايفة."
ليلي: "بس هو واضح إنه بيتغير. ومين عارف مش يمكن يقدر يخرجها من الحالة اللي هي فيها."
كملت بحزن وقالت: "دي بقالها أسبوع مش بتخرج من أوضتها. حتى الامتحانات مكملتهاش."
فوق ياسين كان طلع لأنجي.
اللي أول ما شافته قالت بغضب: "إنت إيه اللي جابك؟ وعايز مني إيه تاني؟"
ياسين: "ممكن تهدي. أنا عايز أطمن عليكي بس. إنتي عاملة إيه دلوقتي؟"
أنجي بدموع: "هكون عاملة إيه غير إني مدمرة؟ وبسببك."
ياسين باستغراب: "بسببي ليه؟ هو أنا اللي قولتلك روحي اعرفي عيل وسخ زي ده؟"
أنجي: "أيوه انت السبب. انت اللي بسبب معاملتك معايا خلتني أكرهك وروحت صدقت واحد حيوان زي ده علشان عاملني كويس في فترة انت كنت بتعاملني فيها معاملة أسوأ معاملة. انت السبب في اللي حصلي ده. أنا بكرهك! بكرهك يا ياسين. بكره معاملتك اللي كلها عنف وأوامر. ولو منفذتهاش تمد إيدك وتتغابي عليا. خليتني طول عمري بخاف منك وأخاف أصاحب حد أو أتعرف على حد بسببك. كل حاجة عندك ممنوعة. ممنوع أتعرف على حد. ممنوع أتعامل مع حد غيرك."
ياسين بندم: "أنا آسف. عارف إني كنت بتعامل معاكي بطريقة وحشة بس غصب عني. أنا مقدرش أشوفك مع حد غيري. إنتي ملكي أنا لوحدي. بحبك وبعشقك. مش عايز غيرك من الدنيا. عارف إن طريقتي غلط بس صدقيني أنا بحبك."
ياسين قرب منها وقالها: "وعارف إنك إنتي كمان بتحبيني. وأوعدك إني هغير معاملتي دي وأرجع زي الأول."
ياسين: "سامحيني يا أنجي."
أنجي بدموع: "أنا عمري ما هسامحك. إنت السبب في اللي حصلي ده. هددتني وخلتيني أسيبه من غير سبب. من غير ما يعملي حاجة. كان طبيعي رد فعله. واحد محروق وانت السبب. انت السبب في كل حاجة وحشة بتحصلي في حياتي. اللي حصلي ده ذنب مرام واللي إنت عملته معاها. ده دين وترد لك فيا. عمري ما هسامحك. عمري."
أنجي بعياط: "عملتلك إيه هي علشان تدمرها كده؟"
أنجي علت صوتها مرة واحدة وهي بتعيط بانهيار: "عملتلك إيه؟ رد عليّ! إنت واحد نجس ووسخ وزبالة! دمرتها ليه؟ ليييه؟ عملت إيه؟ آذيتك في إيه علشان تضيعها وتضيع مستقبلها؟ إنت حيوان! حيوااان!"
وفضلت تضربه وهي منهارة.
ياسين مسكها وقال بصدق: "أنا معملتش حاجة فيها والله ما عملتلها حاجة ومأذيتهاش."
أنجي بعصبية: "إنت كداب! أنا سمعاك وإنت بتعترف لحازم إنك إنت اللي خطفتها وسيبت عليها رجالتك يا حيوان يا زبالة."
ياسين: "أنا فعلاً خطفتها بس مخليتش حد يقربلها. صدقيني. كل دي كانت تمثيلية أنا عملتها علشان أنتقم من أبوها."
أنجي بعصبية: "إنت فاكرني هبلة وهصدقك؟ مرام دخلت في صدمة نفسية بسبب اللي إنت عملته فيها بعد ما خليت رجالتك اغتصبوها."
ياسين: "طيب ممكن تهدي وأنا هفهمك."
أنجي: "أهدي إيه وهتفهميني إيه؟ هتكدب عليا وفاكرني هصدقك؟"
ياسين: "لأ. اللي هقوله ده هو الحقيقة. صدقيني مش كدب."
ياسين: "أنا فعلاً مأذيتش مرام."
ياسين فضل يهدي فيها وبعدين حكالها على كل حاجة.
أنجي كانت بتسمعه وهي مش مصدقة.
أنجي بدموع وهي مش مصدقة: "بجد يعني هي محدش قربلها؟"
ياسين: "أنا خوفتها بس. لكن والله ما حد قربلها. هي كويسة. أنا بس عملت كده علشان أنتقم من أبوها. بس أنا مش كده. أنا مش وسخ كده."
ياسين مسك إيدها وقالها: "ساعتها شوفتك وشوفت إخواتي ومقدرتش أأذيها بجد."
ياسين: "بس أنا هصلح كل ده."
أنجي مسحت دموعها وقالت: "لو فعلاً عايز تصلح. تعالي معايا وروح اعتذرلها. يمكن لما تعرف الحقيقة تفوق وتخف."
ياسين هز راسه بالموافقة وقال: "ماشي. هروح ها واعتذر منها."
وفعلاً أنجي وياسين راحوا لمرام المستشفى. وكانوا نرمين ومامتها لسه معاها.
مرام كانت فاقت من المهدئ بس كانت رجعت تاني ساكتة مش بتتكلم.
لحد ما الباب خبط ونرمين قامت تفتح. وكانوا أنجي وياسين.
صافي أول ما شافت ياسين قامت قربت عليه بغضب وراحت ضربته بالقلم.
لكن ياسين مصدرش منه أي رد فعل. كان هادي.
صافي بغضب: "إنت اللي عملت في بنتي كده يا كلب. إنت اللي دمرت بنتي يا حيوان."
في الوقت ده كانت مرام أول ما شافت ياسين مسكت في نرمين بخوف واستخبت فيها وفضلت تترعش.
واتكلمت وقالت برعب: "متخليهوش يعملي حاجة يا نرمين. أنا خايفة. أنا خايفة." وهي بتستخبي فيها أكتر.
نرمين بدموع حضنتها وقالتلها: "متخفيش يا حبيبتي. محدش هيعملك حاجة."
ياسين بحزن لما شاف الحالة اللي هي فيها قالها: "متخافيش يا مرام. أنا مش جاي أأذيكي. أنا أساساً مأذيتكيش."
أنجي قربت منها وهي في حضن نرمين ومخبية وشها وجسمها كله بيترعش.
أنجي: "مرام يا حبيبتي. إنتي كويسة؟ ياسين مخلاش حد يقربلك."
أنجي قربت من صافي وقالت: "مرام كويسة يا طنط. ياسين مأذاهاش."
صافي باستغراب: "أمال مين اللي عمل فيها كده؟"
ياسين بسرعة: "محدش عمل فيها حاجة. مرام زي ما هي. محدش لمسها. صدقيني."
صافي بصتله وهي مش فاهمه وبتحاول تستوعب قالت: "الزاي؟ الزاي محدش لمسها؟ والدكتور اللي قال إنها اتعرضت للاغتصاب والحالة اللي هي فيها دي من شهور سببها إيه؟"
ياسين قالها اللي حصل وهو باين عليه الندم.
ياسين: "أنا آسف. عارف إن الانتقام عمّاني وخلاني أنتقم من الشخص الغلط."
صافي بفرحة وكأنها نسيت اللي حصل قربت منه وقالتله برجاء: "قولي إنك مش بتكذب وبتقول الحقيقة. وبنتي كويسة بجد؟"
ياسين: "والله بنتك كويسة وممكن تكشفي عليها وتطمني بنفسك."
ياسين: "أنا عيشتها في الوهم. لكن في الحقيقة محدش قربلها."
ياسين قرب من مرام اللي لسه في حضن نرمين بس كانت سامعة ومش مصدقة نفسها.
وقال: "أنا آسف يا مرام."
وبص لنرمين وقالها: "واسف ليكي يا نرمين. اسف ليكوا كلكم."
نرمين بدموع: "ليه عملت كده؟"
ياسين: "أنا أسف. كان غصب عني. اللي أبوكي عمله مع أبويا خلاني مكنتش شايف قدامي."
ياسين بص لمرام تاني وقالها: "سامحيني يا مرام."
مرام رفعت وشها من حضن نرمين وقالتله: "أنا بجد فعلاً لسه زي ما أنا. إنت مش بتكذب صح؟"
وهي بتبصله بترقب ومستنياه يأكدلها تاني.
ياسين: "والله إنتي زي الفل وممكن تكشفي وتتأكدي بنفسك."
مرام مرة واحدة هجمت عليه وفضلت تضربه وتقوله: "يا حيوان عملت فيا ليه كده يا زبالة يا حيوان."
وفضلت تضربه بإيديها على صدره.
ياسين: "أنا آسف."
أنجي قربت من مرام بدموع وحضنتها.
مرام فضلت تعيط وهي مش مصدقة.
مرام: "أنا كويسة يا أنجي صح؟"
أنجي بدموع: "صح يا حبيبتي. إنتي محدش لمسك."
صافي ونرمين كلهم حضنوها بفرحة وهما بيحمدوا ربنا.
***
بعد أسبوع.
في شقة ريم ومامتها.
كان حازم ومراد وشهيرة ومجدي أخو شهيرة وسحر وريم.
كانوا قاعدين بيتكلموا وبيفقوا على معاد الفرح.
حازم: "أنا بقول نعمله الخميس اللي جاي."
مراد باعتراض: "الفرح هيتعمل مش أقل من شهرين."
حازم بص لأبوه باستغراب: "ليه يعني وعشان إيه؟"
مراد: "هو كده."
حازم: "يعني إيه مش فاهم؟ هو أنا لسه هجهز نفسي؟ لازمت إيه التأخير؟"
شهيرة: "يعني إيه يا مراد الكلام اللي بتقوله ده. لازمته إيه فعلاً التأخير؟"
مراد: "أنا قولت اللي عندي. الفرح بعد شهرين من دلوقتي."
حازم بعصبية: "يعني إيه يا بابا؟"
مراد ببرود: "يعني زي ما سمعت. ولو مش عاجبك خد أمك وامشي. معندناش بنات للجواز."
حازم: "نعم؟ إنت ناسي إنها كده كده مراتي. يعني أقدر آخدها في أي وقت."
مراد: "طيب وريني هتقدر تعمل إيه؟ ولا هتاخدها إزاي؟ أنا ممكن أطلقها منك حالا وانت عارف إني أقدر أعمل كده."
حازم نفخ بضيق وسكت لأنه عارف أبوه.
حازم بهدوء مصطنع: "طيب ممكن نقرب المدة شوية؟ شهرين كتير."
مراد: "لأ مش كتير. كده كويس. أنا كنت ناوي أقولك سنة."
شهيرة كانت قاعدة متغاظة من مراد ومن تحكماته.
بصت لمجدي أخوها اللي قاعد وقالتله: "ما تتكلم يا مجدي. عاجبك اللي هو بيقوله ده؟"
مجدي: "والله أنا رأيي من رأيه. وبعدين شهرين مش كتير."
شهيرة بصتله بغيظ.
وحازم بص له بضيق.
شهيرة لسحر: "وإنتي رأيك إيه يا سحر؟"
سحر بهدوء: "الرأي رأي خالها ومراد. أنا مقدرش أتكلم."
شهيرة: "وإنتي يا ريم؟"
ريم كانت قاعدة جمب مراد اللي واخدها في حضنه.
قالت: "أنا ماليش رأي بعد رأي بابا."
حازم باستغراب بص لها وقال: "بابا؟" ابتسم بسخرية وقال: "لأ وبقي بابا كمان."
ريم بصتله بتحدي وقالت: "أيوه بابا. ولا إنت فاكر إنه باباك لوحدك."
حازم فهم إنهم كده اتفقوا عليه.
حازم اتنهد وقال: "تمام. اللي يريحكم."
وقام يمشي قبل ما يولع فيهم.
وقبل ما حازم يفتح الباب وقفه مراد لما قال: "واعمل حسابك طول الشهرين دول متفكرش تقابلها. لأنك مش هتشوفها."
حازم بص له ومتكلمش.
وبعدين فتح الباب وخرج وهو مش طايق نفسه.
شهيرة بصت لمراد بضيق وقالت: "عاجبك كده؟ لازمت إيه يعني التحكمات دي؟"
مراد: "دي قرصة ودن علشان اللي عمله."
وبص لريم وقالها: "كده مرضية؟ إيه رأيك؟"
ريم ابتسمت وقالت: "ربنا يخليك ليا."
شهيرة: "دا إنتوا متفقين بقاا."