تحميل رواية «زواج بالاجبار» PDF
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت نايمة في أوضة نومه. لكنها اتحركت على السرير بانزعاج لما حست بحركة على وشها. فاقت على صوت حد بيقولها: _ اصحي ياروحي. كل ده نوم. فتحت عينها وأول مابصت جمبها قامت مرة واحدة وفضلت تصرخ برعب. وقبل ما تقوم من على السرير مسكها بسرعة وهو بيقولها: _ في ايه يامزة. مالك بس. اتكلمت برعب وهي مش عارفه تجمع كلامها: _ ا. ان ا.نت انت م. مين. كانت بتبصلو بذهول وصدمة وهو نايم جمبها عا.ري مش لابس غير شورت. فرد ببرود: _ ايه ياروحي. انتي ناسيه انك طول الليل وانتي نايمة في حضني. قال كدة وهو بيبص على جسمها بجر.اءة...
رواية زواج بالاجبار الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم فريدة احمد
فاقت أميرة من المخدر اللي كانت واخداه، اللي كان مخليها صاحية بس في نفس الوقت مش واعية هي بتعمل إيه.
بصت لاقت نفسها نايمة على سرير في أوضة غريبة، وچاك جمبها على السرير وفي إيده سيجارة. قامت بفزع، بصت على نفسها، كانت عريانة.
أميرة بصدمة كبيرة: ا... أنت؟
چاك ببرود وهو بينفث دخان سيجارته: صباحية مباركة ياعروسة.
بصلها بوقاحة: ماكنتش أعرف إنك جامدة أوي كده.
أميرة مكنتش عارفة تتكلم من الصدمة ولا قادرة تستوعب اللي هي فيه.
چاك طفى السيجارة في الطفاية، وبعدين قرب منها. البوليس دخل.
أميرة بعدت نفسها بسرعة، بصت لاقت الظابط بيقول: هاتوهُم.
بعد وقت، أميرة كانت واقفة في مركز الشرطة قدام الظابط، ملفوفة بملاية وبيتحقق معاها، وهي واقفة منهارة من العياط.
عند كاميليا، قاعدة في أوضتها وهي بتفكر إزاي هتخلص من ريم وتبعدها عن حازم. افتكرت يوم ما قابلت فارس يوم الفرح قدام الفندق، وهي بتقول في نفسها: أوصلهم إزاي ده؟ ماهو مفيش غيره اللي ممكن يساعدني في الموضوع ده.
حطت إيدها على دماغها وهي بتقول بحيرة: بس الاقيه إزاي؟
كاميليا في نفسها: لو كنت أعرف بس رقم موبايله ولا حتى اسمه بالكامل.
فلاش باك:
كاميليا وهي واقفة مع فارس يوم الفرح.
كاميليا: مش هينفع الكلام هنا. إحنا لازم نتقابل في وقت تاني وفي مكان تاني. بص، خد رقم موبايلي ونتواصل مع بعض.
ولسه هيتبادلو الأرقام.
في اللحظة دي باباها كان خارج هو كمان من الفندق وهو معاه مكالمة تليفون، وشافها وهي واقفة مع واحد.
باباها نزل الفون من على ودنه وقال: كاميليا!
كاميليا سمعت الصوت، لفت بتوتر، وبعدت عن فارس بسرعة وقربت على باباه.
مجدي: إيه اللي موقفك كده؟ ومين ده؟
كاميليا بتوتر: ا... أنا خرجت أشم هوا يابابا.
مجدي: مين ده؟
كاميليا: معرفوش. ب... بس تقريباً حد من المعازيم، لأنوا كان بيسأل على الفرح.
مجدي بحده: ادخلي جوه.
كاميليا: حاضر.
ودخلت، وكان فارس هو كمان ركب عربيته وماشي.
كاميليا في نفسها بضيق: لو مكانش بابا شافني وأنا واقفة معاه.
اتنهدت وقالت: بس مش مشكلة، هفضل لحد ما أوصله.
تاني عند ريم في شغلها.
ريم واقفة مع داليا، تليفونها رن، وكان حازم. أول ما شافت اسمه ظهر على فونها ابتسمت وردت عليه.
ريم: إيه ياحبيبي؟
حازم: تعاليلي القسم ياريم.
ريم وشها بهت، وقالت بعد صمت لثواني: ا... أجلك فين؟
حازم: القسم. تعرفي تيجي لوحدك؟
ريم باستغراب: أجي ليه أصلاً؟ إنت هتتسجن ولا إيه؟ أوعى تكون هتتسجن ياحازم.
حازم ابتسم عليها، وبعدين قالها: لأ، أنا عاملك مفاجأة.
ريم: مفاجأة إيه دي اللي في القسم؟
حازم: تعالي بس وهتعرفي.
ريم برفض: لأ ياحازم، أنا بخاف من المكان ده ومش عاوزة أدخله.
حازم: مش عاوزك تخافي طول ما إنتي معايا. فاهمة؟ يلا، أنا مستنيكي. ما تتأخريش.
ريم: حاضر.
وقفت وهي بتفكر، هو عاوزها في إيه.
داليا: في حاجة ولا إيه؟
ريم: مش عارفة. حازم عاوزني أروحله القسم.
خدت شنطتها وقالت: هاروحله وأشوف. إنتي هاتمشي ولا قاعدة؟
داليا: أنا عشر دقايق وماشيه. هخلص بس اللي في إيدي ده.
ريم هزت راسها وخرجت.
داليا نزلت بعدها هي كمان واتجهت لعربيتها وركبت، وابتدت تدورها، بس للأسف تقريباً العربية عطلت.
نزلت داليا وهي بتنفخ، وحاولت تشوف فين المشكلة، بس مش عارفة. العربية واقفة ومش عاوزة تشتغل.
داليا بضيق خبطت العربية برجليها وهي بتقول: هو ده وقته؟
اتنهدت بضيق وهي واقفة محتارة. فجأة لاقت حد من وراها بيقولها: محتاجة حاجة يا آنسة؟
لفت داليا على الصوت، لاقت ياسر واقف حاطط إيديه في جيوبه.
داليا بابتسامة أول ما شافته: ياسر!
بعدين كملت باستغراب: إنت!
ياسر قال: أنا عاوز نتعشى مع بعض النهاردة.
داليا مرة واحدة: ياسر، أنا في مشكلة. عربيتي عطلت.
قرب ياسر وقالها: متقلقيش، هتتحل. هبعت حد يصلحلها، بس دلوقتي نروح نتعشى.
لسه داليا هتتكلم، ياسر قال: أنا واقع من الجوع.
ابتسمت داليا. وياسر قال: حلوة.
داليا باستغراب: هي إيه؟
ياسر: ابتسامتك.
اتكسفت وبصت الناحية التانية بخجل وهي بترفع شعرها لفوق.
لف ياسر وشها ليه وقال: و بتبقي حلوة أكتر وإنتي مكسوفة كده.
اتحرك ياسر ناحية عربيته وهو بيقول: يلا يادودو. بقولك جعان.
اتنهدت داليا وهي حاسة بسعادة، واتحركت هي كمان. فتحت عربيتها، خدت شنطتها منها، وراحت ركبت مع ياسر. أول ما ركبت معاه، قبل ما يطلع قالها: تحبي تروحي فين؟
داليا: أي مكان يعجبك.
ياسر: خلاص يبقى تسيبيلي نفسك. هوديكي عند واحد بيعمل لحمة راس، إنما إيه؟
داليا بصدمة: إنت بتهزر صح؟
ياسر: ليه؟ إنتي مش بتحبيه؟
داليا بقرف: يععع. لأ طبعاً.
ياسر بضحك: خلاص. إنتي هترجعي؟ أنا بهزر معاكي. أنا كمان مبحبهاش.
عند ريم. وصلت القسم ودخلت على مكتب حازم علطول. فتحت الباب ودخلت، بس وقفت مكانها جمب الباب لما...
كان حازم قاعد على مكتبه وقدامه كذا بنت واقفين بيحقق معاهم، وفيهم بنت بتعيط بشهقات، عكس باقي البنات اللي واقفين ساكتين. لكن البنت دي الوحيدة فيهم اللي منهارة.
البنت وهي منهارة من العياط: والله مظلومة ياباشا، والله معملتش حاجة. ضحكوا عليا. ماكنتش أعرف إنها شقة مشبوهة.
وهي بتعيط.
ريم سمعت كلام البنت، وقفت مكانها جمب الباب وهي مش قادرة تتحرك، وهي شايفة منظرها. في لحظة اتذكرت نفسها من شهور وهي واقفة نفس الوقفة دي. وغصب عنها، حست برعشة في جسمها.
حازم انتبه لريم اللي دخلت فجأة، قام من مكانه وقرب عليها علطول: ما قولتيليش للعسكري ليه يبلغني إنك داخلة.
ريم جسمها كان بيترعش وهي واقفة: م... مكنتش أعرف إن عندك تحقيق. أنا آسفة.
حازم لاحظ إنها مش طبيعية. سألها بقلق وهو مخضوض عليها: مالك يا ريم؟
ريم لفت وشها ناحية الباب ودموعها نزلت.
حازم بقلق: مالك ياحبيبتي؟ في إيه؟
وخدها في حضنه.
ريم بدموع وهي في حضنه: حازم، البنت اللي هناك دي مظلومة.
حازم: عرفتي منين إنها مظلومة؟
ريم: صدقني مظلومة. شكلها بيقول كده. إنت مش شايف منظرها.
فهم حازم إنها افتكرت نفسها. غمض عينه بغضب من نفسه. وقال في نفسه: مكانش لازم تيجي هنا.
حازم خد نفس وقالها: تعالي ياريم، ومتشغليش دماغك بحاجة.
وخدها قعدها على الكنبة اللي في المكتب، ورجع نده للعسكري ياخد المتهمين على الحجز. وبعدها جاب لريم عصير وقعد معاها.
حازم فتحلها العصير وقالها: اهدي واشربي العصير ياحبيبتي.
بعد دقايق، بعد ما حازم كان بيحاول يتكلم معاها في أي حاجة علشان تنسي المنظر اللي شافته، وفعلاً ريم قعدت تتكلم معاه. وبعدين اتذكرت وقالت:
ريم: هو إنت صحيح كنت عاوزني ليه؟
حازم باسها على راسها بهدوء وقالها: علشان تيجي تشوفي صاحبتك واللي حصلها.
ريم: تقصد مين؟ تقصد أميرة؟
حازم هز راسه: خدتلك حقك زي ما كنتي عاوزة.
ريم بلعت ريقها: عملت إيه؟
حازم حكالها اللي حصل، وإنها كمان كانت هتخدع وائل وتغشه بعد ما غلطت مع فارس.
ريم بهدوء غريب: عاوزة أشوفها.
بعد دقايق. ريم قاعدة لوحدها في مكتب الظابط اللي ماسك قضية أميرة. العسكري دخل ومعاه أميرة.
ريم وهي قاعدة وأميرة قصادها: ازيك يا صحبتي؟
أميرة: إنتي اللي عملتي فيا كده.
رواية زواج بالاجبار الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم فريدة احمد
أميرة .. انتي اللي عملتي فيا كدة.
ريم .. انتي شايفة إيه؟ فاكرة لما كنت أنا هنا بسببك، دلوقتي بقيتي انتي هنا بسببي.
أميرة بجنون وعصبية .. ليه؟ ليه حرام عليكي؟ عاوزة مني إيه؟
ريم بجمود .. حقي وبرجعه. ولا نسيتي اللي عملتيه فيا؟
أميرة .. شوفتي مني إيه وحش يخليكي تعملي معايا اللي عملتيه؟ آذيتك في إيه؟ طول عمري كنت بعتبرك اختي. وفي الآخر تغدري بيا وتلبسيني قضية وتفضحيني؟ أنا عمري ما كنت أتخيل إنك بالغل والحقد ده. وعشان إيه؟ عشان واحد زبا.لة زيك ميستاهلش.
ابتسمت بسخرية وقالت .. اهو فضحك قدام خطيبك وعرف حقيقتك القذرة. الا قوليلي يا أميرة لحقتي تعملي العملية ولا ملحقتيش؟
أميرة بتوتر .. ا. انتي بتتكلمي عن إيه؟
ريم بسخرية .. انتي عارفه بتكلم عن إيه كويس.
قامت من على الكرسي وقالت لها .. أتمنالك إقامة سعيدة هنا.
وقبل ما تمشي.
أميرة بدموع .. لأ ياريم ابوس إيدك خرجيني من هنا. أنا آسفة.
هزت رأسها وقالت .. عارفه إني آذيتك. أنا آسفة.
ريم .. بجد؟ آسفة؟ دلوقتي بقيتي آسفة؟
قربت وقالت لها .. وليه مكنتيش آسفة يوم ما آذيتيني ولبستيني تهمة بفضي.حة؟ ليه مكنتيش آسفة لما دمرتيني ودمرتي حياتي؟ ليه مكنتيش آسفة طول الشهور اللي فاتت دي؟ ولا بتتأسفي دلوقتي عشان أنجدك من اللي انتي فيه؟ طول عمرك رخيصة يا أميرة. وتستاهلي اللي انتي فيه ده وأكتر.
أميرة بعياط .. متعمليش فيا كدة حرام عليكي. كده سمعتي هتنتهي.
ريم بجمود .. وانتي ليه مفكرتيش في سمعتي؟
أميرة مسحت دموعها .. عارفه إني غلطت بس ابوس إيدك خرجيني ياريم. أنا آسفة. متسبنيش كده.
ريم .. دا مكانك اللي تستحقي تكوني فيه.
وسابتها وقبل ما تفتح الباب وتخرج رجعت تاني قالت لها.. بس تصدقي برغم كل اللي عملتيه معايا عاوزة أشكرك. لأني بسببك اتعرفنا أنا وحازم علي بعض وزي ما انتي شايفه عايشة أسعد أيام حياتي.
وبعدين سابتها وخرجت.
أميرة بجنون وانهيار .. ياريم متسبيش ياريم. يارييم.
وفضلت تعيط بانهيار.
***
وقف حازم بعربيته قدام الفيلا ومعاه ريم ونزلوا من العربية ودخلوا.
لقوا شهيرة وهنا قاعدين مع بعض.
شهيرة بابتسامة .. حمد الله على السلامة.
حازم قرب وباس إيدها .. عاملة إيه يا ماما؟
وقعد.
شهيرة .. الحمد لله يا حبيبي.
ريم هي كمان قربت وباستها من خدها.
وقبل ما تقعد.
حازم .. فنجان قهوة بسرعة ياريم.
ريم .. حاضر.
ولسه ماتتحرك.
شهيرة .. استني ياريم خليكي. هنادي حد من الشغالين يعملها.
حازم .. لأ ريم اللي هتعملها.
شهيرة باستغراب .. اشمعنا يعني؟ ولا انت عاوز تتعبها وخلاص؟
ريم .. لا مفيش تعب يا خالته دا فنجان قهوة عادي يعني.
حازم .. مسك إيد ريم وباسها وقال .. أنا بحب القهوة من إيديها.
شهيرة بصت لريم وقالت لها .. بتعمليلو إيه في القهوة ياريم عشان يحبها من إيدك؟
ريم بضحك .. بحط فيها صباعي.
واتجهت للمطبخ تعملها.
شهيرة ضحكت وحازم ابتسم عليها.
هنا كانت قاعدة متابعة الحوار وهي شايفة اهتمام ريم بحازم. وقد إيه مبسوطين مع بعض.
حازم بص لـ هنا اللي قاعدة باين عليها الحزن .. عاملة إيه يا حبيبتي؟
هنا بهدوء .. الحمد لله.
بعدين بصت قدامها بشرود وهي بتفتكر أيامها مع تامر. راحت ابتسمت بحزن وهي حاسة بالندم على تقصيرها معاه.
بعد دقايق ريم طلعت بالقهوة وادتها لحازم.
ريم قالت لشهيرة .. دينا رجعت من بره يا طنط.
شهيرة .. اه ياحبيبتي. رجعت من شوية. هي فوق مع في أوضتها أو مع يارا.
ريم .. طيب هطلع أشوفها.
***
تاني يوم أمام الجامعة وقف ياسين بعربيته ونزل دخل الجامعة. بس أول ما دخل اتفاجأ بـ إنجي واقفة مع ولد.
ياسين بغضب .. انچييي.
إنجي انتبهت للصوت بصت لاقت ياسين وباين عليه الغضب. أدت المذكرة للولد وراحت قربت عليه بسرعة قبل ما يقرب.
إنجي بتوتر … ياسين. ت. تعالي نمشي.
ياسين وهو بيبص على الولد اللي كانت واقفة معاه وبيتحرك ناحيته بغضب .. مين ده؟
مسكت إنجي إيده ووقفت قدامه وهي بتقول .. ياسين مفيش حاجة. دا. دا واحد زميلي عادي.
ياسين بصلها بغضب .. يعني إيه واحد زميلك؟ واقفه معاه ليه؟
إنجي .. ك. كان بيسألني على حاجة في المحاضرة. صدقني مفيش حاجة من اللي في دماغك. تعالي نمشي. يلا. يلا يا ياسين.
ياسين .. حسابك معايا بعدين.
في العربية.
إنجي بتعيط وياسين سايق بغضب.
وقف العربية على جنب وقال بضيق .. بتعيطي ليه دلوقتي؟
إنجي بتعيط.
ياسين مسح على وشه وبعدين حرك إيده على شعرها .. طيب اهدي. اهدي خلاص.
وقرب باسها على راسها.
ياسين مسح دموعها .. خلاص بقى.
إنجي .. انت لسه بتخوفني منك. عمرك ماهتتغير يا ياسين.
ياسين .. عاوزاني أعمل إيه وانا شايفك واقفة مع عيل زي ده؟
إنجي .. وانا كنت واقفة معاه إزاي؟ قولتلك كان بيسألني على حاجة. أنا معملتش حاجة غلط.
ياسين .. عارف. بس مش عاوزك تقفي مع أي ولد. فاهم؟
مسك إيدها وباسها .. أنا بحبك صدقيني.
تنهد وقالها .. بصي متعمليش الحاجة اللي بتضايقني وانا عمري ماهتعصب عليكي.
خلاص.
إنجي هزت راسها بهدوء.
ياسين مسك إيدها وباسها .. متزعليش. أنا آسف.
إنجي .. خلاص مفيش حاجة.
ياسين .. يعني مش زعلانة؟
إنجي .. خلاص بقى يا ياسين. قولتلك مش زعلانة.
ياسين .. طيب ابتسمي طيب.
إنجي ابتسمت بهدوء.
ياسين .. بحبك.
إنجي .. وأنا كمان. بحبك.
ياسين وهو مش مصدق .. انتي قولتي إيه؟
إنجي .. م. مقولتش حاجة.
ياسين .. لأ قولتي. قولتي بحبك. أنا سمعت صح؟
إنجي .. طيب ما انت عارف اني بحبك. ليه مستغرب؟
ياسين .. عشان بقالك كتير مقولتهاش يا إنجي.
قرب وباسها من خدها وقال .. صدقيني أنا بعشقك.
بعد وهو بيحرك صباعه على شفايفها برغبة وقرب عليها بتوهان ولسه هيبو.سها.
إنجي .. ياسين ابعد انت هتعمل إيه؟
ياسين بتوهان .. بحبك. وبعدين انتي مراتي.
وقبل ما إنجي تتكلم بدأ يبو.سها برغبة.
إنجي غمضت عينيها باستسلام ورغما عنها وبدون ما تحس اتجاوبت معاه وبادلت.
ياسين بعد عنها .. أنا بقول يلا نمشي من هنا قبل ما نتمسك آداب ونلاقي نفسنا واقفين قدام حازم في القسم.
إنجي ابتسمت.
ياسين شغل العربية وطلع.
***
مساءً.
في الفيلا.
ريم قاعدة على الكنبة لابسة سويت شيرت ولابسة الطاقية بتاعته اللي مخبية نص وشها ويحيي في حضنها وفاتحين الفون وقاعدين بيتفرجوا عليه ومنسجمين.
حازم دخل من الباب وأول ما شافهم كده ابتسم.
قرب عليهم .. بتعملوا إيه؟
يحيي سمع صوته .. باباااا.
حازم باسه .. عامل إيه يا حبيبي؟
يحيي .. كويس. بص بنتفرج على إيه؟
قعد حازم ومسك الفون وريني أشوف معاكم.
وبعدين بص على ريم اللي وشها مش باين من الطاقية.
حازم .. فين وشك يا ريم؟
ريم رجعت الطاقية شوية لورا وقالت .. أهو.
ورجعت شدتها لقدام تاني.
حازم .. وانتي عاملة في نفسك كده ليه؟
ريم .. سقعانة.
حازم .. طيب ما تيجي أدفييكي فوق.
وغمز لها.
ريم .. لأ أنا كده كويسة.
حازم .. كنت هدفييكي. انتي الخسرانة.
ريم بصت له بغيظ وقالت لـ يحيي .. يلا يا حبيبي علشان نذاكر.
يحيي .. هتنامي معايا؟
ريم .. اه ياحبيبي هنام معاك النهاردة.
وبصت لـ حازم باستفزاز وخدت يحيي وطلعت.
حازم .. بقا كده. تمام ياريم.
***
بعد يومين.
عند فارس قاعد في مكتبه وفاتح الفون على صورة أميرة وهو بيقول .. كنتي فاكرة لما تبوظيلي حياتي وتخربيها وتروحي تعيشي حياتك هسيبك كده عادي؟ بس والله برافو عليهم عملوا معاكي الصح. هي دي نهايتك اللي تستحقيها.
قلب على صورتها وظهرت صورة ريم .. ابتسم وقال .. أما انتي بقا أنا هعرف أرجعك ليا تاني إزاي ياحبيبتي.
كمل بشرود .. هترجعي. هترجعي قريب أوي.
***
عند تامر كان واقف بعربيته تحت شقة بوسي مستنيها تنزل بعد ماكلمها.
بوسي نزلت وفتحت العربية وركبت .. هنروح فين؟
تامر .. هنروح للمأذون. هتجوزك.
بوسي بفرحة .. انت بتتكلم بجد؟
تامر ..
رواية زواج بالاجبار الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم فريدة احمد
فتح تامر باب شقته ودخل ومعه بوسي وشنطة هدومه.
بوسي بفرحة: أنا مش مصدقة إني خلاص بقيت مراتك.
تنهدت وهي طايرة من الفرحة: أنا مبسوطة أوي.
حط تامر شنطة الهدوم على جنب وقال بهدوء: أنا راجع الشركة. لو احتاجتي أي حاجة كلميني. هبعتلك أكل. ابقي كلي كويس.
بوسي بحزن: مش هتفضل معايا؟
تامر: عندي شغل.
تامر لف ولسه هيخرج.
بوسي: تامر.
تامر لف ليها.
بوسي بصت شافت مصحف على الترابيزة، مسكته وقالت: أقسم بالله ما حد لمسني غيرك.
تنهد تامر بعد ما قرب عليها وقالها: أنا عارف. عارف يابوسي. ولو شاكك فيكي واحد في المية ما كنت اتجوزتك.
قرب باسها على راسها وبعدين خرج.
تامر قاعد تحت في العربية وقبل ما يطلع شرد وهو بيفتكر.
من خمس سنين.
فلاش باك.
والد بوسي اللي كان صاحب شريف جداً، والد تامر كان نايم على سرير في المستشفى وهو تعبان في أيامه الأخيرة. وبوسي قاعدة جنبه وماسكة إيده وبتعيط. وتامر كان واقف بيطمنها.
والد بوسي بتعب: كفاية عياط ياحبيبتي. أنا كويس.
بوسي هزت راسها وميلت باست إيده.
باباها حرك إيده على شعرها بحنية وقالها: حبيبتي ممكن تسيبني مع تامر شوية.
بوسي مسحت دموعها وقالت: حاضر. وخرجت.
والد بوسي شاور لتامر: تامر يابني.
قرب تامر وقعد على الكرسي جنبه: أيوا ياعمي.
والد بوسي: عاوز اطلب منك طلب.
تامر: اؤمر ياعمي.
والد بوسي: عاوزك تتجوز بوسي.
وقبل ما تامر يتكلم: والد بوسي: أنا عاوز أسيبها وأنا مطمن عليها. هي ملهاش حد غيري. خايف أسيبها للدنيا وهي لوحدها.
تامر مكانش عارف يقول إيه.
والد بوسي: قولت إيه ياتامر.
تامر وهو مش عارف يقول إيه، لكن رد بهدوء وقال: أنا آسف ياعمي بس أنا خاطب بنت عمي وبحبها. أنا آسف.
والد بوسي بحزن: متتأسفش يابني أنا مقدر. بس خلاص اوعدني إنك تشغلها معاك وتبقي تحت عينك وتخلي بالك منها لحد ما تسلمها للي يستاهلها اللي انت تكون واثق إنه هيراعي ربنا فيها.
تامر: أوعدك. أوعدك يا عمي.
باكت.
تامر فاق من شروده ومسح على وشه وهو حاسس إنه خان الأمانة ومكانش قدها.
افتكر تاني أول مرة قرب من بوسي.
فلاش باك.
وقف تامر بالعربية وهو معاه بوسي تحت بيتها. وفي الوقت ده كان باين عليه إنه مهموم.
بوسي قبل ما تنزل من العربية حطت إيدها على إيده: مش هتقولي بردو مالك.
تامر: مفيش. يلا انزلي واطلعي شقتك.
بوسي: مش عاوزة أسيبك وأنت كده. أنا عارفة إنك اتخانقت مع مراتك.
سكتت شوية وبعدين قالت: على فكرة مراتك بتحبك بس مشكلتها إنها مش عارفة تحتويني.
تامر بص على إيدها اللي لسه ماسكة في إيده وهي بتكلمه. رفع عينه وبصلها وقالها بتوهان: انتي حلوة أوي يابوسي.
وبدون وعي منه قرب وبدأ يبوسها. هي كمان استسلمت ليه. بس تامر فاق لنفسه مرة واحدة وبعد عنها.
تامر مسح على وشه بضيق وبعدين قالها: أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي. أنا.
وقبل ما يكمل بوسي قالت: أنا بحبك.
بصتله تامر بصدمة.
بوسي: مش عارفة إزاي بس حبيتك. غصب عني.
هزت راسها وقالت: أنا عارفة إنك بتحب مراتك، بس حاسة إنك بتحبني أنا كمان.
تامر: بس أنا مبحبكيش. انتي فاهمة غلط. أنا مبحبش غير مراتي. عمري ما حبيت ولا هحب غيرها.
حط إيده على دماغه: أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي.
بوسي: مش علشان اللي حصل دلوقتي. طيب تقدر تقولي ليه كل ما يتقدملي حد بترفضه؟ حتى من غير ما ترجعلي.
تامر: لأ انتي فاهمة غلط. أنا برفضهم علشان مش مناسبين ليكي، لكن أول ما أحس إن في حد مناسب وإنتي مقتنعة بيه، هوافق.
بوسي: بس أنا حبيت.
تامر قاطعها بحدة: مينفعش. فاهمة مينفعش. يلا انزلي واطلعي شقتك. انزلي يابوسي.
باا.
تامر كان حاطط إيده على عينه بتعب. خد نفس وبعدين شغل العربية وطلع بيها.
...
في الفيلا.
ريم قاعدة على الكنبة لوحدها وبتكلم شيرين في التليفون. ويارا نازلة تجري من على السلم ويحيى بيجري قدامها.
يارا: وربنا يايحيى لضربك.
في الوقت ده حازم كان داخل من الباب.
حازم: في إيه.
يحيى بيجري وأول ما شاف حازم راح يستخبي فيه.
يحيى: يارا عاوزة تضربني.
ريم هي كمان قفلت مع شيرين وقامت قربت عليهم.
يارا: ياحازم قطعلي المذكرة اللي بذاكر منها.
حازم بص ليحيى بحدة: إنت عملت ليه كده.
يحيى بص في الأرض: أنا آسف يابابا.
حازم ميل عليه: تاني مرة لو عملت أي غلط هتتعاقب. فاهم.
يحيى بخوف: حاضر. حاضر. مش هعمل حاجة. أنا آسف.
ريم: براحة ياحازم إيه.
وقالت ليحيى: تعالي ياحبيبي.
وخدته وطلعت.
...
مساء.
ريم وشيرين وندي كانوا في مول كبير واقفين بيختاروا لبس.
ندي سبتهم وقالت: أنا داخلة قسم قمصان النوم.
شيرين: طول عمرك تموتي في السفالة. بس اللي مش فاهماه ليه كنتي عاملة مكسوفة يوم الفرح.
ندي: لا بجد فعلاً كنت مكسوفة بس دلوقتي خلاص. وبعدين يعني أسيب الواد كده؟ مالازم أدلعُه ولا أسيبه يبص بره.
ريم: لا عندك حق. لازم تدلعُه.
ندي: ما أنا بقول.
شيرين: إنتو بتتكلمو صح. يلا نجيب قمصان نوم.
ريم: طيب انجزو علشان اتأخرت.
شيرين: ليه وراكي إيه.
ريم: مفيش. بس مش عاوزة أتأخر. عاوزة أروح قبل ما حازم يرجع.
شيرين: لسه بدري. وبعدين إحنا لسه هنعدي على الصالون بتاعك.
ريم بستغراب: ليه.
شيرين: عاوزة أقص شعري وأغير لونه.
ريم: لااا. خليكي لبكرة. مش هنلحق النهاردة.
شيرين: علشان خاطري ياريم. علشان خاطري.
ريم: مش هينفع النهاردة صدقيني. هتاخدي وقت وهنتأخر كده. وأنا بصراحة مضمنش حازم هيعمل إيه لو اتأخرت.
ندي: متقلقيش. حازم بيحبك ومش هيزعلك.
ريم: لأ إنتي فاهمة غلط. حازم بيحبني آه، لكن مبيعديش في الغلط.
شيرين: مش هأخرك والله. علشان خاطري بقا. عاوزة أعمل مفاجأة لأمجد.
وبعد محاولات كتير وافقت ريم وراحو المركز عندها.
...
بليل.
بعد حوالي الساعة 12.
ريم رجعت الفيلا. دخلت لاقت حازم وشهيرة قاعدين.
ريم بتوتر: مساء الخير.
شهيرة: مساء الخير إيه بقا. قولي صباح الخير.
ريم: أنا عارفة إني اتأخرت. بس والله غصب عني. شيرين هي السبب. صممت نعدي على الصالون عندي تعمل شعرها ومقدرتش أرفض علشان متزعلش. أنا آسفة.
كل ده وحازم ساكت. وريم بتبصله بتوتر وهي خايفة من سكوته ده.
شهيرة: بس مكانش ينفع تتأخري كده ياريم.
ريم: أنا آسفة.
وقربت وباستها. وراحت قربت بتوتر من حازم هو كمان اللي متكلمش ولا كلمة. وباسته وراحت طلعت على فوق علطول.
بعد دقايق.
حازم فتح باب الأوضة ودخل بهدوء. كانت ريم في الحمام.
حازم بدأ يفتح في زراير القميص اللي لابسه. وبعدين فك الحزام.
ريم خرجت من الحمام وهي لافة فوطة على جسمها بعد ما خدت شاور.
رفعت ريم وشها وأول ما شافت حازم واقف شهقت بخوف.
قرب حازم منها وهي على طول رجعت لورا وهي خايفة.
حازم: في إيه.
ريم بخوف وهي لسه بترجع لورا: أ. إنت هتعمل إيه. إنت هتضربني. صح.
حازم بأستغراب: هضربك ليه.
ريم وهي بتشاور على الحزام اللي في إيده: أمّال إنت ماسك الحزام ده ليه.
انتبه حازم لنفسه. كان فعلاً ماسك الحزام وهو مش واخد باله.
حازم: وأنا هضربك ليه بالحزام. هجلدك.
ريم: سيبه طيب.
حازم سابه: اهو. قربي بقا.
ريم: مش هتعمل حاجة.
حازم: قربي ياريم.
قربت بخوف. بس اتفاجأت لما حازم باسها على راسها.
حازم: أنا عمري ما همد إيدي عليكي تاني. ليه الخوف ده كله.
وبعدين كمل بتحذير: بس اللي حصل ده لو اتكرر تاني صدقيني مش هيبقى في خروج من البيت بعد كده.
ريم هزت راسها بسرعة: مش هتتكرر. أخر مرة.
حازم: شاطرة.
وبعدين قعد على السرير: تعالي بقا فرجيني جبتي إيه.
ريم: جبت لبس عادي يعني.
حازم: وريني.
ريم: حاضر هدخل ألبس وأجي أفرجك.
حازم: وريني الأول. مش يمكن تلبسي حاجة من اللي جايباه.
ريم مفهمتش قصده، لكن فتحت الشنط وبدأت تفرجه الهدوم اللي هي كانت لبس خروج عادية.
حازم: لأ سيبك من دول. وريني الحاجات التانية.
ريم: مفيش تاني. هو أنا جايبة كده بس.
حازم: والشنطة اللي هناك دي.
ريم: مالها.
حازم: افتحيها ووريني.
ريم بتوتر وكسوف: دي. دي.
حازم قام قرب منها بخبث: دي إيه.
وبسرعة مسك الشنطة وفتحها. لقي فيها قمصان نوم تهبل.
حازم وهو بيتفرج عليهم: طيب مخبيّاهم عني ليه.
ريم وهي بتداري كسوفها بصوتها العالي: حاازم روح شوف إنت وراك إيه.
حازم مسك قميص لونه أسود: البسي ده. بحب الأسود عليكي.
وهو بيدهولها.
ريم بصت للقميص ولسه هتتكلم.
حازم: يلا ياروحى.
ريم فضلت واقفة مكانها.
حازم: مستنية إيه. يلا.
ريم خدته منه بغيظ وراحت تلبسه.
...
عند ندي.
فتحت الأوضة، كان عمر قاعد على السرير.
عمر: حمدالله على سلامة الهانم.
ندي بتوتر: ا. إنت رجعت إمتى.
عمر بجمود: اتأخرتي ليه.
ندي: ك.كنت بجيب حاجات.
وهي بتحاول تتوه في الموضوع قالت: بص جيبت إيه.
عمر: في واحدة محترمة تتأخر بره لحد دلوقتي ياندي.
ندي: أنا آسفة.
وبعدين قالتله: وبعدين أنا كنت بجيب حاجات عشانك. بص جيبت إيه.
وهي بتفرجه.
عمر أول ما شاف اللي هي جايباه صفر. وبعدين قالها: بصراحة جامدين. يلا بقا روحي البسيلي واحد منهم.
ندي مكنتش واخدة بالها أصلاً. هي كانت بتحاول تتوهه علشان ينسى موضوع التأخير. مكانتش تعرف إنها هتلبس.
بعد ما استوعبت قالتله: نعم.
عمر ببرود: مش إنتي جايباهم عشاني.
ندي: آه.
عمر: خلاص روحي البسي بقا وفرجيني.
ندي: بس.
عمر: يلا ياقلبي.
ندي كانت عاوزه تعيط لأن هي اللي جابته لنفسها. وكمان عارفة إن عمر مش هيسيبها.
...
عند شيرين.
أمجد دخل من باب الشقة.
كانت شيرين مستنياه.
شيرين قامت أول ما شافته وقربت حضنته وهي بتقول: وحشتني.
بعده أمجد كان بيبصلها وهو حاسس إن فيها حاجة متغيرة.
وبعدين قالها: فين شعرك.
شيرين: قصيته. إيه رأيك.
وبعدين قالت بترقب: إيه مش عاجبك ولا إيه.
أمجد: دا يجنن. إنتي كلك تجنني.
شيرين بزعل: أمّال ساكت يعني.
أمجد: بتأملك ياروحي.
شيرين: يعني شعري كده أحسن ولا وهو طويل.
أمجد مسك خصلة منه وهو بيقول: وهو طويل حلو. وهو قصير يهبل. إنتي حلوة في كل حالاتك ياشيرين ودايما بتعجبيني.
شيرين: بحبك.
أمجد: وأنا بعشقك.
ثم أكمل بخبث: إيه مش هنحتفل بقا ولا إيه.
شيرين ضحكت بدلع: هنحتفل.
...
عند تامر.
فتح باب الشقة ودخل.
كانت بوسي بترص في السفرة وكانت عاملة كل أصناف الأكل اللي تامر بيحبه.
تامر قرب عليها: إيه ده. كلوبوسي بصتله ببتسامة حب: عملتلك كل الأكل اللي إنت بتحبه.
مسك تامر إيدها وباسها وقالها: تسلم إيدك. بس ليه تعبتي نفسك.
بوسي: طول ما أنا بعمل بحب مش هحس بتعب. أوعدك إني ههنّيك وهسعدك. لأني بحبك. لأ مش بحبك بس أنا بعشقك. يلا بقا قبل ما الأكل يبرد.
بعد ساعة.
تامر خرج من الحمام وهو لابس بنطلون. بص لاقي بوسي واقفة قدام المرايا وهي لابسة قميص نوم قصير وبتحط آخر لمسات من الميكب. وكان شكلها مغري على الآخر.
قرب تامر منها وهو مزهول في جمالها. رفع إيده وبدأ يحرك صباعه على شفايفها. وبعدين ميل يبوسها.
بوسي رفعت إيديها وحاطت رقبته وغمضت عينيها بمتعة.
...
تاني يوم.
تامر وهو قاعد في مكتبه في الشركة.
مرة واحدة لقي هنا داخلة المكتب عليه وهي بتقوله: بتتجوز عليا ياتامر.
رواية زواج بالاجبار الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم فريدة احمد
هنا في اوضتها رايحة جاية بغضب بعد ما عرفت السبب اللي تامر طلقها علشانه، وان صاحبتها بعتتلو الفويس.
هنا في نفسها بغضب وعصبية: يابنت الكلب، وديني ما هسيبك. لازم اعرفها الزاي تعمل معايا انا كده، الحيوانة.
وهي بتتوعدلها، قعدت على السرير وهي حاسة بالهزيمة. دموعها نزلت لما حست انها خسرت تامر خلاص، وهي متأكدة انه استحالة يغفرلها الغلط ده.
بدأت تراجع نفسها وهي بتندم على كل اللي عملته. اعترفت بينها وبين نفسها انها كانت غلط، وانها فعلا كانت مقصرة معاه واهملته، وانها ادتلو الفرصة يدور على الاهتمام بره. بس في نفس الوقت خيانته وجعتها ومقدرتش تستحملها. مقدرتش تستحمل انها تتخان وانه يلمس واحدة غيرها. كرامتها مسمحتلهاش تتخان وتعدي الموضوع عادي كده.
هنا فضلت تعيط على حياتها اللي اتخربت وحبها اللي ضيعتو من ايديها بغرورها وكبريأها. تامر حبها الاول والاخير، حب طفولتها اللي محبتش غيره ولا شافت غيره في حياتها.
هنا مسحت دموعها وقررت انها لازم ترجع حبها ليها، حتى لو هتعتذر.
خرجت هنا من اوضتها وهي خارجة لاقت ريم طالعة من تحت وداخله اوضتها.
هنا: ريم.
بس ريم مرديتش عليها ولسه بتفتح باب الاوضة علشان تدخل.
هنا بحزن: ريم، لو سمحتي.
ريم وقفت مكانها من غير ما تبصلها: نعمة.
هنا قربت عليها وهي حاسة بالندم: انا اسفة ياريم. اسفة على الكلام اللي قولتهولك.
هزت راسها برفض وقالت: انا مش عارفة انا قولت كده الزاي. انا اسفة متزعليش مني.
ريم بهدوء: محصلش حاجة.
وراحت تدخل.
بس هنا قالت: ارجوكي انا مش عايزة ابقى شايلة مني. انا بجد مكنتش اقصد. بس انا وقتها، انتي اكيد مقدرة اللي انا كنت فيه. انا تامر طلقني ياريم، عارفة يعني ايه. انا مكنتش متوقعة انه ممكن يعمل كده لأني عارفة انه بيحبني وانا كمان بحبه.
دموعها نزلت وقالت: بحبه اوي ياريم ومش سهل عليا اني اخسره. انا مقدرش اعيش من غيره.
ريم: بس انتو ممكن ترجعوه.
هنا: انا غلطت في تامر ياريم. غلطت فيه جامد. قولت في حقه كلام ميصحش اقوله. وانا عارفة تامر استحالة يعدي ويسامح.
ريم: اعتذريلو، مفيهاش حاجة. هو بيحبك واكيد هيسامحك. اللي بيحب بيسامح. اعتذريلو يا هنا.
هنا مسحت دموعها: كنت بفكر فعلا اروحله. بس تفتكري هيغفرلي.
ريم: اكيد هيسامح. روحيلو ومضيعيش حبك من ايديكي. وحاولي. حاولي معاه كتير متيأسيش.
هنا: ممكن احضنك.
ريم هزت راسها: طبعاً.
وقربت وحضنتها.
هنا حضنتها بدموع.
وريم كمان دموعها نزلت وهي حاسة بيها وبحزنها.
مساء.
ايارا واقفه هي ويوسف، ساندين ضهرهم على العربية وكل واحد بيبص قدامه.
ايارا بدموع: يعني خلاص هتسافر وتمشي.
يوسف بصلها وبعدين مسك ايدها وقالها: دي كلها سنة وهنزلك.
ايارا: بس هترجع تاني. طب ليه مفكرتش فيا. ليه عايز تسيبني يا يوسف.
يوسف: صدقيني صعب عليا بعدك. بس غصب عني. ابويا صمم اكمل تعليمي بره. بس اكيد في اجازات وهنزل.
ايارا قربت وحضنته بدموع وهو كمان حضنها جامد.
ايارا وهي في حضنه: اوعي تنساني يا يوسف.
يوسف: عمري ما هنسيكي. انتي بتجري في دمي.
عند تامر في الشركة.
تامر قاعد في مكتبه وهو مرجع ضهره على الكرسي ومغمض عينه وسرحان.
فجأة هنا فتحت باب المكتب ودخلت.
هنا: تامر.
تامر فتح عينه اول ما سمع الصوت: هنا. ايه اللي جابك.
قام من مكانه وقالها: لين كويسة.
هنا: ايوا كويسة.
وقبل ما تامر يتكلم هنا قالت: انا جاية.
خدت نفس وقالت: جاية علشان اعتذرلك. انا غلطت في حقك. انا اسفة.
تامر: اسفة على ايه يا هنا.
هنا: على الكلام اللي انا قولته وانت سمعته. انا اسفة. قولت كلام مش دريانة بيه في وقت كنت مجروحة فيه منك. انا عارفة اني غلطت يا تامر وبعترف.
تامر: مبقاش منه فايدة الاعتراف دلوقتي يا هنا.
هنا: يعني ايه.
تامر: يعني احنا خلاص حكايتنا خلصت.
هنا هزت راسها برفض وقالت: لأ، مينفعش تخلص كده. احنا بنحب بعض، لازم حبنا ده يكون اقوى من اللي حصل. انا غلطت في حقك ومعترفة بده، زي ما انت كمان غلطت في حقي وخونتني.
تامر: انتي جاية ليه دلوقتي يا هنا.
هنا: جاية اعتذرلك واقولك اني كنت غبية.
تامر: تمام، اعتذارك مقبول.
هنا: ردني ياتامر.
ابتسم تامر وقالها: اردك. ليه هو مش انتي كنتي عايزة تطلقي. مش ده كان طلبك. وانا نفذتلك اللي انتي عايزاه.
هنا باندفاع: بس انا كنت فاكرة.
وسكتت.
تامر: كنتي فاكرة ايه. سكتي ليه ماتكملي. فاكرة اني هجيلك راكع وندمان وابوس ايدك ورجلك علشان ترجعيلي. صح. لأ مش انا يامدام. انا فعلا عملت كل حاجة علشان تسامحي وترجعي بس متوصلش لأهانة الكرامة.
هنا: بس انا بحبك. انا هتغير عشانك وعشان بحبك. ردني وهتشوف انا هتغير بجد. انا عارفة اني كنت مقصرة.
كملت بعتاب: بس انت خونتني ياتامر. عارف يعني ايه. انا كنت مجروحة منك. علشان كده مكنتش عارفة انا بقول ايه. قولت اي كلام في وقت غضب.
دموعها نزلت بوجع وكملت: عارف ياتامر يعني ايه اعرف انك لمست واحدة غيري. صعب. صعب عليا اوي. انت جرحتني. علشان كده انا قولت كلام مش دريانة بيه. كنت مجروحة منك اوي. كرامتي كانت وجعاني. شكلي قدام نفسي وقدام صحابي قدام المجتمع كلو. انا اللي جوزها عرف عليها واحدة وخانها معاها. انا اه مبينة جامدة ومش فارق معايا خيانتك. بس لأ فارق معايا وموجوعة منك. انت غلطت ياتامر. غلطت فيا ووجعتني.
تامر: مين اللي خلاني مشيت في الغلط مش انتي. عرفت عليكي واحدة ليه مش انتي السبب. طول عمري بحبك ومش شايف غيرك. بس انتي بقا عملتي ايه. قدرتي الحب ده.
هز راسه وقال: لأ. بس ضمنتيه. قولتي بيحبني واعمل اللي عايزاه. انا حبيتك وعشقتك بس مخدتش منك اي حاجة تدل على انك بتحبيني. انا بس اللي حبيتك وانا اللي كنت بدي ومش باخد اي حاجة.
سكت شوية وبعدين خد نفس وقالها: عموما خلاص الكلام مبقاش ليه لازمة. انا شوفت حياتي. وانتي كمان شوفي حياتك.
هنا: مش فاهمة تقصد ايه.
تامر: اقصد اني اتجوزت واستقريت خلاص. انتي كمان شوفي حياتك ولو عايزة تتجوزي اتجوزي حقك.
هنا بصدمة: انت بتقول ايه. انت اتجوزت. اتجوزت عليا.
تامر: بس انا متجوزتش عليكي انا مطلقك ولا نسيتيه.
هنا بجنون: يعني ايه. انت بتطلقني وبتتجوز عادي. لا لا انت اكيد بتهزر. قولي انك بتهزر ياتامر ومتجوزتش.
تامر: لأ اتجوزت ياهنا.
هنا: بس انت بتحبني وبتعشقني.
وحاولت تقرب منه.
هنا: انت بتحبني ياتامر.
لكن بعدها تامر عنو بجمود وقالها: كان. كنت فاكر انك تستاهلي الحب ده.
تامر: انا حبيتك بس انتي مكنتيش تستاهلي علشان فعلا انتي واحدة انانية. وغلطي اني متجوزتش من وقت ما شوفت اهمالك. وقوت معلش لسه صغيرة واكلمك وافهمك تاخديني على قد عقلي. تتغيري يومين وتقلبي. عايزة تدخلي وتخرجي اديكي بقيتي حرة. اعملي اللي انتي عايزاه. لكن انا مش هسكت على الغلط تاني.
هنا: يعني ايه. يعني كده خلاص نسيتني. نسيت حبنا. بتقطع كل حاجة بينا. بصلي ياتامر وقولي انك نسيت.
تامر: بصي احنا اللي بينا كتير بنت وقرايب. مش هنتوه من بعض. بس انتي من دلوقتي هنا بنت عمي وام بنتي وبس. عايزة اي حاجة بخصوص لين تكلمي امي وهي هتقولي. لكن احنا مفيش اي كلام بينا بعد كده. من دلوقتي في حدود في التعامل. انتي محرمة عليا دلوقتي دا غير اني بقيت متجوز.
راح قعد على كرسي المكتب.
تامر: شرفتي يامدام.
في الفيلا.
دخلت يارا وهي باين عليها انها كانت بتعيط.
ريم وشهيرة قاعدين بيتكلموا.
شهيرة اول ما شافتها قالتلها بقلق: مالك يا حبيبتي.
ايارا: مفيش يا ماما.
وطلعت على اوضتها.
شهيرة: يارا.
شهيرة: اكيد زعلانة عشان يوسف.
شهيرة كانت هتقوم تتطلع وراها لكن ريم قالت: خليكي يا خالتو هطلع اشوفها.
طلعت ريم خبطت عليها ودخلت.
كانت يارا قاعدة على السرير وبتعيط.
قربت ريم وقعدت قدامها وقالت: مالك يا حبيبتي.
ايارا بدموع: يوسف خلاص هيسافر بكرة. انا مقدرش اعيش وهو بعيد عني. انا بحبه اوي ياريم. انا مليش غيره اصلا.
وفضلت تعيط.
ريم: حبيبتي كلها سنة وهيرجع. وبعدين احنا كلنا معاكي اه.
ايارا هزت راسها برفض: لأ، مفيش حد معايا.
ريم: ليه بتقولي كده. كلهم جمبك. ماما وبابا واخواتك.
ايارا: كلهم مشغولين عني ولا يعرفوا عني حاجة. محدش بيهتم بيا غير يوسف.
ريم قربت وحضنتها وقالتلها: ياحبيبتي والله كلهم جمبك وبيحبوكي.
ريم خرجت من اوضة يارا لاقت هنا في وشها طالعة من تحت وهي بتعيط هي كمان.
ريم بقلق: ايه في ايه.
هنا اترمت في حضنها وهي بتقول: تامر اتجوز ياريم. سابني واتجوز.
تاني يوم على السفرة كلهم متجمعين على العشاء.
حازم: فين يحيى.
شهيرة: عند نرمين.
حازم ساب الاكل: بيعمل ايه عندها.
شهيرة: دي مامته. وبعدين النهاردة ميعاده انه يروحلها وهي بعتت خدتو.
حازم: ومجابتهوش ليه لحد دلوقتي.
شهيرة بتوتر: هي كلمتني وقالتلي انها عايزة يبات معاها النهاردة.
حازم برفض: مفيش بيات. كلميها وقوليلها تبعته.
شهيرة: وفيها ايه خليه يبات عندها النهاردة. هو ابنها بردو.
حازم: كلميها خليها تبعته يا ماما.
حازم قام من على السفرة.
ريم: مش هتكمل اكلك.
حازم: شبعت.
وخد تليفونه ومفاتيحه. وقبل ما يخرج قال لشهيرة: ماما انا عايز ارجع الاقي الواد هنا.
شهيرة بهدوء: حاضر. حاضر يا حازم.
بعد وقت في اوضة يحيى.
يحيى نايم على السرير وريم جنبه وخداه في حضنها وبتحسس على شعره.
ريم باستها وقامت لما اتأكدت انه نام.
بعد دقايق فتحت ريم باب الاوضة ودخلت وهي معاها فنجان قهوة لحازم.
ريم ادت القهوة لحازم اللي قاعد على السرير بيشرب سيجارة.
حازم: يحيى نام.
ريم: اه.
ريم لفت وقعدت جنبه وقالت: كنت عايزة اتكلم معاك.
حازم: خير.
ريم وهي مش عارفة تبدأ معاه ازاي لكن خدت نفس وشجعت نفسها وقالت بهدوء: انت ليه مش بتخلي ابنك يروح لمامته.
حازم: ماهو بيروح لها.
ريم: يوم في الشهر. وكمان بتبقى متضايق.
حازم بهدوء بعد ما خد نفس من السيجارة: انتي عايزة ايه يا ريم.
ريم بلعت ريقها: مش عايزة حاجة. بس بصراحة يحيى صعبان عليا. مش من حقك تحرمه من مامته. وهي كمان مش من حقك تحرمها من ابنها. ابنك محتاج مامته ياحازم. هو لسه صغير. انت كده بتظلمه.
حازم طفى السيجارة في الطفاية وقال: مالكيش دعوة بالموضوع ده. متتكلميش فيه.
ريم: بس انا مراتك.
حازم بنبرة حادة: وبعدين.
ريم: انا اسفة. بس انت قلبك ده ايه. حرام عليك بجد.
حازم بصلها بغضب بس ريم اتجاهلته وكملت: بص انا مش عايزة اعرف انتو انفصلتو ليه. بس ايا كان السبب ميديكش الحق انك تحرم ابنك من مامته. زي ماهو محتاجلك فهو محتاج كمان لمامته. قولت ايه. انا والله بحب يحيى جدا وكمان اتعلقت بيه ولو عليا مش عايزة يبعد عني. بس انا لما حطيت نفسي مكان مامته عرفت انه صعب. صعب ام تعيش بعيد عن ابنها. علشان كده بقولك الكلام ده.
حازم: بس انا عمري هاسيبهولها يعيش معاها يعني انسي اللي بتتكلمي فيه ده.
ريم: انا مقولتش كده. انا بس قصدي بدل يوم في الشهر خليه اسبوع يقضيه معاها. او مثلا يروح يومين كل اسبوع. علشان بس متبقاش بتظلمه ويطلع سوي. بعدين انا شايفة ان يحيى شقي فعلا زي ما بتقولو. وعلي فكرة دا سبب انه بعيد عن مامته. اكيد مأثر على نفسيته ومخليه عدواني.
حازم حس انها بتتكلم صح قالها: تمام هشوف الموضوع ده.
ريم: يعني موافق.
حازم: بعدين ياريم. قولتلك هشوف.
ريم: لأ قول انك موافق.
حازم ابتسم: موافق.
ريم قربت وباسته: بحبك اوي.
وبعدت.
حازم سحبها ولسه هيبوسها سمعوا الباب بيخبط.
ريم بعدت وحازم قال: ادخل.
يحيى فتح الباب ودخل وهو باين عليه النعس.
يحيى: بابا عايز انام معاكم.
ريم ابتسمت عليه.
حازم: تعاله يا ابن الكلب.
يحيى في ثواني كان نط وسطهم.
تاني يوم عند ريم في شغلها.
تليفونها رن مسكته وردت.
حطت الفون على ودنها اتفاجأت بصوت فارس.
فارس: وحشتيني اوي.
ريم بغضب: انت عايز ايه.
فارس: بقولك وحشتيني. ايه موحشتكيش.
ريم بغضب: اقفل وتاني مرة متتصلش بيا تاني انت فاهم.
فارس: اهدي بس. انا عايز اقابلك.
ريم: لأ، دا انت اتجننت.
فارس بثقة: طب ايه رأيك انك هتقابليني.
ريم: مش بقولك اتجننت. انا هقفل وقسما بالله لو حاولت تتصل تاني هقول لجوزي وهو يتصرف معاك.
وقبل ما تقفل.
فارس ببرود: مش هتقدري تقولي له. خصوصا لما تشوفي الصورة اللي هبعتهالك دلوقتي. وكمان زي ما قولتلك هتقابليني وانا واثق من ده.
فارس قفل. وفي ثواني وصلتلها صورة على الموبايل.
ريم فتحتها وكانت. كانت صورتها وفارس حاضنها.
اوفارس كاتب تحتها: ايه رأيك ابعتها لحازم باشا هو كمان.
ريم حطت ايدها على بوقها بصدمة.
رواية زواج بالاجبار الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم فريدة احمد
بصت ريم على الصورة وهي مش قادرة تستوعب الصدمة ولا عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي في المصيبة دي، ما كانتش متوقعة أبداً إن حاجة زي دي تحصل.
ثواني وفارس اتصل تاني.
ردت عليه وهي بتحاول تبان ثابتة.
"عجبتك الصورة؟ أنا شخصياً عجباني أوي."
ريم بثبات عكس الرعب اللي امتلكها: "إنت عاوز إيه من الآخر؟ عاوز مني إيه؟"
فارس ببرود: "نتقابل."
ريم: "إنسى."
فارس: "امال هنتفاهم إزاي؟"
ريم بعصبية: "نتفاهم في إيه؟ أنا اللي بيني وبينك خلص من زمان."
فارس: "لأ، مخلصش. أنا بحبك ولسه عايزك. بصي يا ريم، إنتي هتقابليني بكرة الساعة تسعة، وصدقيني لو مجيتيش الصورة هبعتها لجوزك. قولتي إيه؟ هتيجي نتفاهم ولا انفذ اللي قولتلك عليه؟"
ريم بلعت ريقها بخوف: "نتقابل فين؟"
فارس: "في شقتي."
ريم بعصبية: "إنت أكيد مجنون. إنت متخيل إني هاجيلك شقتك؟"
فارس ببرود: "امال عاوزة نتقابل فين؟"
ريم: "في أي مكان عام."
فارس بخبث: "وحد بقا يشوفنا ويروح يقول لجوزك. إحنا مينفعش نتقابل في مكان عام، الشقة آمنة. هستناكي بكرة. بس صدقيني لو مجيتيش الصور هتوصل لحازم باشا."
وقفل في وشه.
نزلت ريم التليفون من على ودنها وفضلت تعيط بانهيار وهي خايفة لاينفذ تهديده.
دخلت داليا لاقتها كده.
داليا بقلق قربت عليها: "ريم مالك؟"
ريم بعياط: "الحقيني يا داليا."
داليا: "في إيه؟ في حاجة حصلت؟ في إيه يا ريم؟ متقلقنيش عليكي."
ريم بدموع: "أنا في مصيبة. في مصيبة يا داليا."
داليا: "إيه اللي حصل بس ومصيبة إيه؟ خير."
ريم بدموع مسكت تليفونها وهي بتقول: "فارس بعتلي صورة."
داليا مسكت منها الفون واول ما شافت الصورة قالت لها: "أنا مش فاهمة حاجة. امتى حصل كده؟" وكملت بترقب وهي بتقولها: "الصورة دي أيام ما كنتوا مخطوبين. صح؟"
هزت ريم راسها بالنفي: "لأ."
داليا وهي خايفة اللي في دماغها يطلع صح: "لأ إيه؟ فهميني يا ريم."
ريم بعياط وبدأت تحكيلها: "يوم ما كنت هرفع الخلع على حازم، الحيوان ده جالي وقالي إنه هيساعدني وإنه يعرف محامي كبير وشاطر. وأنا صدقته وروحت قابلته في مكتبه لأنه قالي المحامي هيقابلني عنده في المكتب. بس لما روحت ملاقتش المحامي وهو لما دخلت مكتبه قام وحضني فجأة مرة واحدة. بس أنا لما استوعبت اللي عمله بعدت نفسي عنه بسرعة وبهدلته وهو اتأسف وقالي إنه مش قصد..."
عيطت أكتر وهي بتقول: "مكنتش أعرف إنه صورني الحيوان وشايل معاه الصورة ليوم زي ده علشان يهددني بيها. أنا مش عارفة أعمل إيه يا داليا. ده هددني إنه هيبعت لحازم الصورة."
داليا: "وإنتي يا ريم كانت فين دماغك لما روحتي؟ ليه روحتي له بس؟"
ريم: "إنتي مش عارفة أنا كنت في إيه وقتها. أنا كنت تايهة، ما كنتش عارفة بعمل إيه. هزت راسها وقالت: أنا عارفة إني غلطت، بس أنا مكنتش دريانة أنا كنت بعمل إيه. اللي كان حازم عامله فيا وقتها كان صعب. والحيوان ده استغل ضعفي."
داليا: "طيب، اهدي بس." وكملت بحيرة: "هتتصرفي إزاي؟ وهو أصلاً عاوز منك إيه؟"
ريم: "مش عارفة. هو طلب يقابلني."
داليا: "وإنتي هتقابليه؟"
ريم: "لأ طبعاً مش هقابله. ده زبالة وواطي، أكيد عامل لي فخ تاني علشان يوقعني فيه. بس أنا نيمته علشان أكسب وقت وأعرف أفكر. وقولت له إني موافقة أقابله لحد ما أفكر هعمل إيه. لكن أنا استحالة أقابله."
داليا: "وهتعملي إيه؟"
سكتت ثواني وقالت: "أنا من رأيي تقولي لجوزك."
ريم برعب: "لأ طبعاً أقول له إيه؟ أنا مش عارفة لو عرف حاجة زي دي هيعمل فيا إيه."
داليا: "بس ده كان غصب عنك وهو أكيد هيتفهم حاجة زي دي."
ريم: "لأ، أنا عارفة حازم. هو مش هيفهم كده. أنا ما أضمنش رد فعله لو عرف هيعمل فيا إيه. ولا لو الحيوان ده نفذ تهديده وبعت له الصورة." كملت بنهيار: "هبقى روحت في داهية يا داليا. هبقى روحت في داهية."
قربت داليا وحضنتها وهي بتقول: "اهدي يا ريم وتعالي نفكر هنتصرف إزاي مع الحيوان ده."
سكتت شوية وبعدين قالت بعد تفكير: "بس فارس ده جبان، مفتكرش إنه هيبعت الصورة لحازم. هيخاف. هو أكيد بيهددك بس. بس هو عاوز إيه؟ عاوز منك إيه يعني؟"
ريم بتوهان: "مش عارفة."
***
في بيت شريف
تامر دخل البيت، كانوا شريف وليلي قاعدين وشكلهم مستنيينه.
تامر: "مساء الخير." وقعد: "خير يا بابا؟ كلمتني وقولت عاوزني."
شريف: "ممكن تفهمنا اللي إنت عملته ده؟"
تامر: "عملت إيه؟"
شريف بسخرية: "بتتجوز فجأة ولا كأن ليك أهل تاخد رأيهم. يعني الأول طلقت مراتك وقلنا ماشي، بيعاندوا مع بعض شوية وفي الآخر هيرجعوا لعقلهم. بس فجأة كده بين يوم وليلة نكتشف إنك اتجوزت. إيه بقا ممكن تفهمني؟"
تامر: "أنا معملتش حاجة غلط ولا حرام. اتجوزت على سنة الله ورسوله."
شريف: "طلقت بنت عمك ليه يا تامر؟"
تامر: "ما كان على أيديكم، هي اللي طلبت الطلاق. نفذتلها رغبتها. إيه الغلط في اللي عملته؟"
ليلي: "إنت عارف يا تامر كويس إنها ما كانتش عاوزة تطلق، بس هي كانت بتعمل كده مجروحة منك. مصبرتش عليها ليه؟ ليه بعت كل حاجة كده مرة واحدة؟ إيه اللي حصل بس وصلكم لكده؟ فهمنا يا ابني."
تامر: "مفيش حاجة يا ماما، كل الحكاية إننا خلاص مبقاش ننفع نكمل مع بعض."
ليلي: "ليه؟ ليه بس؟ دي هنا يا تامر، ولا نسيت؟"
تامر بجمود: "هنا انتهت بالنسبالي."
شريف بشك: "ليه؟ هي عملت إيه؟"
تامر بهدوء: "معملتش حاجة هنا كويسة. بس أنا اللي خلاص مش عايزها."
شريف: "وبنتي؟"
تامر: "مالها بنتي؟"
شريف: "مفكرتش فيها ليه؟ تقدر تقولي هتعيش إزاي؟ هتتربي إزاي وانتوا كل واحد فيكم في ناحية؟ البنت محتاجة دفء أسرة. إنتوا كده بتظلموها."
تامر: "بنتي هتتربي أحسن تربية. متقلقوش عليها. وبعدين إحنا مش أول ولا آخر اتنين هننفصل."
قام تامر وقال: "عن إذنكم."
ولسه هيخرج، لاقى لين نازلة من فوق مع إنجي وبتجري عليه.
لين: "بابي!"
شاله تامر وباسها بحب وباس إنجي على راسها.
بص تامر لبنته اللي شالها: "عاملة إيه يا روح..."
لين: "كويسة. بس إنت واحشني أوي يا بابي. أنا باجي هنا عند جدو شريف مش بلاقيك."
تامر ضمها بحزن عليها وهو حاسس بالتقصير من ناحيتها: "معلش يا حبيبتي، أنا بس ببقى مشغول."
لين: "طيب ممكن أطلب منك طلب؟"
تامر: "أنا عيوني لحبيبتي لين."
لين: "خلاص يبقى هتنيم لين حبيبتك في حضنك النهارده."
ابتسم تامر وقالها: "وأنا أطول أنيم القمر ده في حضني."
وبعدين خدها وطلع على فوق ودخل أوضته. نزلها على السرير.
لين: "هي مامي هترجع تاني هنا امتى يا بابي؟ حضرتك قولتلي قريب. أنا عاوزة نرجع أنا ومامي تاني هنا بقا ونعيش معاك زي الأول."
تنهد تامر وهو مش عارف يقولها إيه، طفلة صغيرة مش فاهمة حاجة.
لكن قالها تامر بمرح وهو بيحاول يغير الموضوع وينسيها: "إيه رأيك أحكيلك حدوتة زي ما كنت بحكيلك؟"
لين ابتسمت: "ياريت."
تامر بدأ يحكيلها لحد ما لين راحت في النوم.
تليفونه رن وكانت بوس.
رد تامر عليها، لاقاها بتقوله: "حبيبي اتأخرت ليه؟ أنا مستنياك."
تامر: "نامي إنتي، أنا مش جاي النهاردة."
بوسي: "ليه مش جاي ليه؟"
تامر: "هبات في الفيلا الليلة."
بوسي: "في حاجة ولا إيه؟"
تامر: "لأ. يلا سلام."
بوسي: "مع السلامة."
***
عند ريم
ريم واقفة في الحمام بتغسل وشها.
وبعدين نشفت وشها بالفوطة وهي بتاخد نفسها وخرجت من الحمام، اتفاجأت بحازم بيفتح باب الأوضة.
ريم جسمها اترعش ووقفت مكانها بتوتر.
قرب حازم عليها وباسها على راسها وقالها بابتسامة: "عاملة إيه؟"
ريم وهي بتحاول تدراي ارتجافة جسمها وتبان ثابتة هزت راسها وقالت: "كويسة." وراحت على السرير ونامت.
حازم: "هتنامي؟"
ريم: "أيوا." وهي بتشد الغطا عليها.
لاحظ حازم إنها مش طبيعية، قالها: "فيها حاجة متغيرة."
سألها: "إنتي كويسة؟"
ريم بتوتر: "أ. آه كويسة. بس محتاجة أنام."
حازم بحنية: "نامي يا حبيبتي." وميل باسها.
غطت ريم وشها ونامت.
وحازم دخل الحمام ياخد دش.
ريم لما حست إنه دخل الحمام، فضلت تعيط بصوت مكتوم وهي مغطية وشها.
***
عند كاميليا
فضلت كاميليا كتير بتحاول توصل لفارس لحد ما أخيراً وصلت له واتواصلت معاه واتفقوا يتقابلوا.
***
تاني يوم
عند ريم وحازم
حازم كان واقف بيلبس ورايح شغله.
وريم كانت لسه نايمة.
فتحت ريم عينيها، لاقت حازم واقف بيلبس في القميص بتاعه.
حازم: "صباح الخير."
اتعدلت ريم: "صباح النور."
فضلت ريم مكانها على السرير وهي بتفكر تقول لحازم ولا لأ.
حازم: "عاملة إيه دلوقتي؟"
بس ريم كانت سرحانة.
حازم: "ريم. ريم."
ريم بصت له: "ن. نعم."
حازم بشك: "إنتي متأكدة إنك كويسة يا ريم؟"
ريم بهدوء: "أنا بس تعبانة شوية. حاسة بإرهاق."
حازم بقلق: "أطلب لك دكتور."
ريم: "لأ مش مستاهلة. أنا هنام وهبقى كويسة."
حازم باستغراب: "هتنامي تاني؟" كمل بقلق: "إنتي أكيد محتاجة دكتور. أنا هطلب لك دكتور."
ريم: "صدقني مش مستاهلة. أنا كويسة. ده إرهاق طبيعي. عادي. أنا هنام وهبقى كويسة."
حازم: "طيب، اوعديني لو حسيتي بأي حاجة. كلميني ونروح للدكتور."
ريم: "حاضر."
مسك حازم إيدها، باسها وباس راسها وبعدين خرج.
وريم حطت إيدها على بوقها وفضلت تعيط وهي مرعوبة.
***
عند فارس
كان قاعد في كافيه بيشرب قهوة وهو مستني كاميليا.
بعد ما اتفقوا يتقابلوا في المكان ده.
كاميليا دخلت الكافيه وهي بتتلفت على فارس لحد ما هو شاور لها وهي شافته.
كاميليا: "مساء الخير." وقعدت.
فارس: "مساء الخير. تشربي إيه؟"
كاميليا: "قهوة مظبوط."
فارس طلب لها قهوة.
وكاميليا طلعت علبة السجاير من شنطتها وسحبت من العلبة سيجارة، حطتها في بوقها وهي بتدور على الولاعة.
بس كان فارس سبقها ولاقيتها بيولع لها بولاعته.
خدت كاميليا نفس من السيجارة ونفخته بهدوء وقالت: "بص بقا زي ما إنت عاوز ريم. أنا عاوزة حازم. ومعاك في أي حاجة. خدت نفس وقالت بشرود: المهم نفرقهم عن بعض."
بصت له وقالت: "بس المفروض نعمل إيه؟ بص أنا بفكر نشككهم في بعض. نخليها تشك فيه أو هو يشك فيها. إيه رأيك؟" وكملت بحيرة: "بس نعملها إزاي؟"
فارس ابتسم بثقة وقال: "أنا معايا اللي يخليهم يطلقوا."
كاميليا باهتمام: "معاك إيه؟"
فتح فارس تليفونه وقال: "معايا دي." وهو بيوريها الصورة.
كاميليا مسكت الفون منه وهي بتقول: "أوباا. عملتها إزاي دي؟ أكيد مركبها."
فارس: "لأ دي حقيقية مش تركيب."
كاميليا وهي مش مصدقة: "إزاي؟" وبعدين لما تذكرت قالت: "آه أكيد أيام وانتوا مخطوبين. بس هتعمل بيها إيه؟ أنا بقول نبعتها لحازم." ورجعت تاني قالت: "بس ممكن يقول إنها كانت قبل ما تعرفه وإنه مالوش علاقة بماضيها." كملت تاني وقالت بثقة: "بس لأ، حازم معندوش الكلام ده. لو شافها هيطلقها بردو. أنا عارفة حازم كويس. حازم مبيسامحش بسهولة وعنده الغلط غلط."
فارس ابتسم: "طب إيه رأيك إن الصورة دي وهي متجوزة؟"
كاميليا: "بتهزر."
فارس: "بتكلم بجد. بصي على تاريخ الصورة وانتي تعرفي."
كاميليا: "إزاي؟ إنت عاوز تعرفني إنها لسه بتحبك؟ لأ لأ، مصدقش دي بتموت في حازم. ده برغم اللي عمله فيها بتحبه."
فارس: "الصورة دي أيام ما كانت متخانقة معاه. اتقابلنا وقتها وحصل كده."
كاميليا ركزت في الصورة وبعدين قالت: "بس هي مش حاضناك. هي الصورة دي غصب عنها. صح؟"
فارس: "مش مهم. المهم إنها في حضني وعندي في مكتبي. يعني جيالي برجليها. أظن دي كفاية."
كاميليا: "عندك حق. حلو ده. وحازم أكيد مش هيعدي مرواحها ليك عادي كده. أنا متأكدة إنه لو شاف الصورة دي هيطلقها. إحنا نبعتهالها."
فارس: "لأ."
كاميليا باستغراب: "امال هنعمل بيها إيه؟"
فارس: "أنا هدد بيها ريم. يا تطلب منه الطلاق يا هبعتهالها. وأنا متأكد إنها هتخاف أبعتها. فـ تتطلب تطلق منه."
كاميليا: "طب وليه اللفة دي؟ مانبعتها لحازم ونخلص. وهو كده كده هيطلقها."
فارس: "أنا مش غبي علشان أبعت له صورة زي دي. دي أقل حاجة هيقتلني أنا. أنا زي ما قولتلك هبتز ريم بيها. وكمان أنا هخليها تقابلني في شقتي. أعمل لها كمان كذا صورة حلوين. وأبتزها براحتي. وقتها بقا مش هيبقى قدامها حل غير إنها تسيبه قبل ما أفضحها قدامه."
كاميليا: "عجبتني دماغك." وبعدين قالت وهي بتبص على الصورة: "ممكن آخد الصورة دي؟"
فارس: "لأ."
بس كاميليا وهي بتقول كده، كانت بعتتها أصلاً لنفسها على الواتساب. وبعدين مسحتها من الواتساب بتاعه علشان ما يعرفش.
كاميليا في نفسها: "أنا لسه هستنى لما تهدد ست الحسن. كملت بشر: أبعتها أنا لحازم. خلينا نخلص."
وبعدين ادت له التليفون وابتسمت له. وكان التويتر جاب القهوة.
خدت كاميليا فنجان القهوة وبدأت تشرب وهي بتتخيل لما حازم يشوف الصورة هيعمل إيه في ريم، وهي بتبتسم من جواها بنشراح.
***
مساءً
حازم وقف بعربيته قدام الفيلا ونزل دخل بهدوء.
لاقاهم كلهم متجمعين على السفرة بس ريم مش موجودة.
حازم: "مساء الخير."
كلهم: "مساء الخير."
مراد: "قعد اتعشى يا حازم."
حازم: "لأ أنا كلت." وبعدين قال: "امال ريم فين؟ مش بتاكل معاكم ليه؟"
شهيرة: "بعتلنالها تنزل قالت مش جعانة."
حازم: "طيب ابعتيلها الأكل فوق يا ماما."
شهيرة: "حاضر."
حازم طلع يشوفها، فتح الأوضة ودخل لاقاها واقفة فاتحة باب البلكونة وساندة ضهرها على الباب وبتبص قدامها بشرود.
حازم: "الجميل سرحان في إيه؟"
ريم انتبهت ليه وأول ما شافته اتوترت: "م. مفيش."
حازم قرب عليها لما حس بتوترها وسألها بشك: "مالك يا ريم؟ إنتي من امبارح وانتي مش طبيعية."
ريم فركت في إيدها بتوتر وخوف وبعدين بلعت ريقها وشجعت نفسها وقررت تقوله.
ريم: "أنا ك. كنت عاوزة أقولك على حاجة."
حازم: "قولي. أنا سامعك."
ريم: