تحميل رواية «زواج بهدف الانتقام» PDF
بقلم يارا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد عشرين سنة الأمور بقت تمام في فيلا رحيم. رحيم اتقاعد بعد فترة كبيرة في المخابرات، واتقاعد بعدها برتبة لواء كبير وبقي متفرغ وحر. برغم إنها كبرت في السن، آلامها لسه جميلة وعيونها أجمل، ورحيم حبه ليها ما قلش. وغارب ابنهم اتخرج من إدارة أعمال ومسك شغل الشركة بعد موت كمال. وشركة عاصم، رحيم ضمها ليه بعد ما اتصفت وبقت من مجموعة شركات. حورية كانت في الجنينة قاعدة جنب الورد وبتحكي معاه ومبسوطة. وجه من وراها رحيم وقعد جنبها وهي حست بيه. حورية: مش هتبطل حركاتك دي يا متسلل إنت. رحيم: بحب، لأ مش هبطل. بحب...
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا محمد
انت لا يمكن تعمل أو تقول كده صح. أنا مش متصورة إنها ممكن توصل بيك للدرجة دي.
لا أعملها. حضري شنطتك بالسكوت علشان نتحرك بكرة، وإلا هقولهم، وعلشان أبوك ما يروحش فيها.
بعصبية ومسكته من ياقة جلابيته: وأنا مش هسمحلك تأذيني وتأذي أبويا. مش هسمح بده. أنت بتكره أبوك علشان حبك القديم، أنا إيه دخلني؟
دخلك إنه عمل كده علشانك، علشان واحدة مش تستاهل زيك. أنتِ فاهمة؟ حضري الشنط واخلصي.
عمران سألها ونزل لصاحبه وأهله. وكنز ابتدأت تبكي بصوت عالي وكسرت كل حاجة حواليها. عمران نزل لقي غارب بيستعد إنه يمشي هو وأهله.
آسف اتأخرت عليك. هتمشوا دلوقتي؟ خليكم قضوا اليوم معانا.
لا، كفاية. بقالنا كتير، وعلشان كمان تاخدوا راحتكم، وخصوصاً أنت عريس دلوقتي.
أنت إجازة شهر، تعالي بعد كده براحتك.
إجازة إيه؟ أنا هنزل الشغل على طول، مش هأجز.
أنت كده كده واخد إجازة. قضيهم مع مراتك. وقرب منه وهمسله: خليك حنين معاها، عاملها كويس يا صاحبي. البنت مش ليها ذنب، تمام؟
تمام. توصلوا بالسلامة.
نورتونا. كرروها تاني، وخصوصاً أنت يا غارب. مرحب بيك في أي وقت.
أكيد. لما أحس إني مخنوق، هاجي هنا مع عمران.
غارب وأهله مشيوا ورجعوا القاهرة بعد سفر طويل. ارتاحوا، وغارب نزل الشركة وشاف كل حاجة ماشية تمام. وشافها داخلة عليه.
حمد الله ع السلامة يا فندم.
الله يسلمك. إيه المواعيد النهاردة؟
عشق قالته ع المواعيد والاجتماعات، وهو دخل الاجتماع وكانت معاه. وعشق كانت بدون الملاحظات المهمة. وخلصوا الاجتماع.
عشق مشيت وروحت البيت وحمدت ربها إن أبوها مش موجود.
تاني يوم عمران أخد كنز القاهرة ووصلوا البيت. وكنز اختارت أوضة وراحت ليها ومش اتكلمت معاه. أما عمران مش اهتم لها ونزل الشركة.
عمران وصل الشركة ودخل عند غارب. والباب كان مفتوح وعشق كانت معاه. عمران بص لها وبص لغارب.
إيه حكاية الباب المفتوح ده؟ أول مرة يعني؟
لا، بس آنسة عشق ملتزمة شوية.
آه، الموظفة الجديدة. أهلاً بيكي. مرتاحة معانا؟
أهلاً بحضرتك. آه، أنا تمام. عن إذنكم، محتاج مني حاجة تاني؟
لا، اتفضلي.
تمام، عن إذنكم.
عشق مشيت، وغارب كان بيبصلها بابتسامة. وعمران لاحظه وطرقع بصوابعه.
إيه؟ رحت فين اللي واخد عقلك؟
مفيش حاجة. المهم، وصلت إمتى؟
من شوية. يدوب حطيت الشنط وجيت.
ومراتك سبتها هناك؟
لا، جبتها معايا للأسف. أول ما دخلنا اختارت أوضة وقفل عليها.
خير يا غارب؟ قلقتني في إيه؟
بصراحة، طلبت من بابا يدور عليها أو يجيب عنها أخبار.
عمران اتعدل وبصله بلهفة واهتمام مبالغ.
وقالك إيه؟ قولي.
غارب…
بصدمة… ووو
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا محمد
غارب: بتوتر. بصراحة اتجوزت من تلات سنين وعايشة في المنصورة ومعاها ولدين.
عمران: بصدمة. انت بتقول إيه؟ اتجوزت وكمان خلفت؟ انت متأكد يا غارب من كلامك ده.
غارب فتح الدرج اللي جنبه وطلعله ظرف. عمران فتحه وشافها هي وجوزها وأولادها. عمران اترمي على الكرسي بصدمة ومش مصدق.
عمران: بدموع. يعني حبها كان كذب ووُعُودها كل حاجة كانت كدب في كدب؟ وأنا اللي موقف حياتي عشانها.
غارب: عمران متحكمش عليها. بص كويس في الصور كده.
عمران دقق في الصور. لقاها مش مبتسمة. ابتسامتها اللي كان بيعشقها مش موجودة.
عمران: يعني إيه الكلام ده؟ هي المفروض تكون مبسوطة بس أنا شايف العكس.
غارب: داليا متجوزة غصب يا عمران. علشان هي كمان مش نسيتك. وبابا قلي من كلام الجيران إنهم كانوا بيسمعوا خناقاتهم المتكررة، بس مش بتشتكي علشان ولادها الاتنين.
عمران: مش معقول ده كله يحصل. هي متعذبة بجوازها ومش عايزة تتطلق وأنا متعذب ببعادها السنين دي كلها واتجوزت غصب. إحنا الاتنين اتحكم علينا بالموت بس بطرق مختلفة يا غارب.
غارب: اهدي يا عمران أرجوك. ممكن تهدي شوية. العلاقة دي اتحكمت بالفشل علشان فرق الطبقات. هي كانت بنت العامل اللي بيشتغل عندكوا في الأرض وانت ابن العمدة اللي في تفكيره لازم ياخد واحدة من مستواه زي ما أبوك حصل معاه. في تفكيره لازم تاخد واحدة من توبك. هو كان تفكيره كده.
عمران: بدموع. بس أنا مش مسامح ولا مسامح كنز وهفضل طول عمري شايفه عدوي.
عند عشق. صحيت من النوم، أكلت ودخلت أوضتها. وثواني دخل أبوها عليها.
فوزي: طلعي الفلوس اللي معاكي.
عشق: بس أنا لسه مش قبضت. استني عليا شوية.
فوزي مسك شنطتها وفتش فيها. لقي فيها فلوس.
عشق: يابابا أرجوك. دول ليا أنا محتجاهم. استني عليا لما أقبض وخد مني اللي انت عايزه.
فوزي: ابعدي عني يابت انتي.
فوزي زقها. وقعها على الأرض وهي اتألمت وبكت كالمعتاد.
تاني يوم عشق راحت الشركة واشتغلت على ملفات كتير وصفقات وأوراق كانت المفروض تتِمضى. راحت مكتب غارب وسألت رنا عليه.
عشق: رنا، غارب بيه موجود؟
رنا: لأ، هو مش جاي النهاردة. قاعد مع عائلته. خير، ف إيه؟
عشق: فيه ملفات وأوراق كتير عايزة تتمضى ومينفعش تستنى. ومش عارفة أعمل إيه.
رنا: سبيهم مع علي. وهو لما ييجي يديهم ليه يا عشق.
عشق: لأ، مينفعش أسيبهم مع علي أبداً. هما لازم يتمضوا.
رنا: طيب والعمل إيه في نشفان دماغك ده؟
عشق: بابتسامة. أنا دماغي مش ناشفة. وبتفكير. اديني عنوانه هروحله.
رنا: مجنونة انتي صح.
عشق: قولي عني أي حاجة. هاتي العنوان.
رنا ادتلها العنوان وعشق أخدت الملفات وركبت تاكسي وادته العنوان ووصلت. ورنا دقت الجرس والخدامة فتحت.
غارب كان مع أهله بيضحكوا ويهزروا مع بعض. دخلت فتحية الخادمة.
فتحية: غارب بيه، فيه بنت من الشركة جايه وطالبة تشوفك.
غارب: بنت من الشركة؟ خليها تدخل.
فتحية دخلتها. وغارب استغرب مين دي اللي هتيجي هنا. غارب مفكرش كتير لأنه سمع صوتها.
غارب: بصدمة. انتي إيه اللي جابك هنا؟
عشق…
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا محمد
غارب: بصدمة وغضب، انتي إيه اللي جابك هنا؟
عشق: أنا آسفة إنّي قاطعتكم، بس حضرتك فيه ملفات وأوراق لازم تتِمضى وجيت عشان كده.
غارب: بزعيق، ودول ما يتأجلوش لبكرة؟ جاية هنا ليه؟
عشق: لا، مش يتأجلو، لازم حضرتك تمضي.
غارب: بغضب، اطلعي برة وسيبيهم مع علي، وبكرة لما أجي همضي عليهم.
عشق: أنا آسفة، مش ماشية غير لما حضرتك تشوفهم وتمضي عليهم.
غارب: أظن سمعتي ردي، اتفضلي من هنا.
رحيم: غارب، اهدي، مش كده؟ البنت بتعمل شغلها، وبعدين أنا أول مرة أشوفك، إنتي جديدة؟
عشق: آه، حضرتك مظبوط.
غارب: دي اللي خبطها بالعربية من أسبوعين.
رحيم: بدهشة، إنتي مش ممكن! إنتي اللي كسرتي قزاز العربية؟ مش معقول!
عشق: بحرج، آه أنا هي، وبعتذر عن اللي حصل مني. حضرتك هتمضيهم؟
غارب قرب منها، أنا لما بقول امشي يبقى تمشي. أنا عمري ما حد اتجرأ وجه هنا، لأني مانع ده. اطلعي برة، وحسابك معايا في الشركة، اطلعي.
عشق كانت لسه واقفة وهتتكلم، بس غارب زعق جامد، فـ مشيت من قدامه. راحت الشركة وقعدت في مكتبها، والورق على المكتب سايباه.
رحيم: كان ممكن بهدوء تمضي الورق بدل الشخط بتاعك ده؟ كشفت البنت.
غارب: بابا، حضرتك، أنا مخصص اليوم ده ليكم انتوا، ومانع الشغل فيه. وهي جات وعكرت مزاجنا.
حورية: ولو يا حبيبي، كنت مضيتهم والبنت مشيت عادي بدل ده كله.
غارب: لا، أنا ممكن أكنسل أي حاجة عشانكم، حتى شغلي يا ماما. والغبيه عكرت مزاجي.
عند عمران، كان سايق العربية بسرعة وتهور، ومش حاسس بحاجة غير إنه شايفها قدامه. ضحكتها، هدوئها، جنانها، والإبتسامة اللي بيعشقها. لغاية الصور وشكلها المتطرف، وابتسامته المقتولة. كمل سواقة ووصل بيته، ودخل على أوضتها، وهي اتفزعت.
كنز: بخضة، إيه فيه؟ وإزاي تدخل بالطريقة دي؟ إنت اتجننت؟
عمران قرب منها ومسكها من رقبتها، بسببك وبسببهم هي بعدت عني واتجوزت ومعاها أولاد، بس عايشة كأنها ميتة مع راجل مش مقدرها، وخفّي الابتسامة اللي كنت بحبها.
كنز: بألم، إنت بتتكلم عن مين؟ مش فاهمة حاجة. بعد عني.
عمران: بتكلم عن داليا اللي اتحرمت منها بسببكم. عرفت النهارده إنها متجوزة غصب. عايشة بس في الدنيا دي لأولادها وبس.
كنز بعدت إيده بغضب واتكلمت، إنت شايف نفسك ضحية على إيه؟ ها؟ كل شوية بتتهمنا إننا بعدناها عنك، وبتتبجح وطايح فينا وخلاص. شايفنا مذنبين وانت الضحية الوحيدة في الموضوع. فوق بقى يا عمران من أوهامك دي.
عمران: اخرسي، مش عايز أسمع صوتك أبداً.
كنز: بعند، لا، إنت واحد أناني وحقير. أبوك كان عنده حق في معاملته عشان يرجعك عن فكرة إنك ضحية. قرر يعمل معاك كده، بس الحقيقة إنك إنت حاطط نفسك في دور معيشة لنفسك بس. آآآه.
كنز مش كملت كلامها بسبب عمران، لأنه ضربها قلم جامد، وقعهّا على الأرض من شدته.
عمران: لما أقولك اخرسي يعني تخرسي، فاهمة؟ على آخر الزمن واحدة واخدة ثانوية بتعلمني إزاي أتعامل مع الناس وبتديني محاضرات.
كنز: بألم أكبر، على الأقل بفكر بعقلي ومش بحكم على الناس، مش زيك.
عمران ضربها تاني، وهي صرخت ومسكها من دراعها.
عمران: اخرسي، عشان الضربة الجاية موتك.
عمران مشي من قدامها ومن البيت كله، وكنز قعدت على الأرض بألم، ودقائق وصرخت بأعلى صوت عندها. أما عمران راح لـ غارب في البيت.
الخدامة فتحتله، وعمران دخل لقاهم قاعدين وسلم عليهم.
عمران: أنا عايز عنوان داليا في المنصورة، يا عمي.
غارب…
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا محمد
غارب: باستغراب وانت عايز عنوانها ف إيه؟ وليه مشيت بسرعة وأنت متعصب كده؟ عمران، إياك تكون عملت في مراتك اللي ملهاش ذنب في حاجة.
عمران كان ساكت ومردش على غارب، ولو بصلة هيفهمه لأن غارب حافظه كويس.
عاد طلبه على رحيم: عمي، أرجوك ممكن العنوان؟ عايز أروح هناك.
غارب: مش تتوه في الموضوع يا عمران، أنت عامل مصيبة؟ عملت إيه؟
عمران بص له وحكاله اللي حصل، واتهمته إنه واحد أناني وعامل نفسه ضحية، وهما المذنبين في نظره.
حورية: أنت غلطان يا بني، ليه مديت إيدك عليها؟ دي مهما كان بنت عمك وهي ملهاش ذنب. أكيد أنت فاهم غلط، حاول تفهم من اللي حواليك يا بني.
عمران: أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي، غضبي كان عاميني على الآخر. يا طنط، ممكن العنوان يا عمي أرجوك.
رحيم دخل المكتب وجاب العنوان وأداه لعمران.
رحيم: اتفضل، ومتتهورش أو تعمل حاجة غلط. هي أكيد مش هتكون فاكراك، دول تلات سنين يا عمران.
عمران: فاهم يا عمي، أنا بس عايز أشوفها، صوتها وحشني.
غارب: تحب أجي معاك عشان مش تكون لوحدك في الموقف ده؟
عمران: لا، مفيش داعي أتعبك معايا.
رحيم: غارب مش بيتعب أبداً، وخصوصاً لو الموضوع متعلق بيك. وبالمرة تعاتبه على اللي عمله النهارده.
عمران: باستغراب، هو عمل إيه بالظبط؟
غارب: هحكيلك في العربية، يلا.
ركبوا العربية واتحركوا على العنوان. عمران بص فيه.
عمران: قرية ميت جراح، ليها حق تتسمى الاسم ده.
غارب: ليه يا بني؟ ده مجرد اسم قرية عادية.
عمران: بتنهيدة، بالنسبالك بس، بالنسبة لينا لأ. المهم، إيه اللي كان باباك بيحكي عليه جوه؟
غارب: الغبية اللي كسرت لي العربية.
عمران: عملت إيه تاني؟ ضربتك المرة دي؟
غارب: وهي تقدر؟ لأ. أكيد جات لي البيت في اليوم اللي مخصصاه لاهلي وجابت معاها ورق وملفات تتمضي، وأنا زعقت فيها ورجعتها الشركة تاني.
عمران: البنت دي قوية، بس ليه عملت كده؟ كنت مضيتهم وخلاص.
غارب: يا عمران، اليوم ده لاهلي وبس ومش عايز دوشة بسبب الشغل، وهي جات عكرت مزاجي، اهو ده اللي حصل. حسابي معاها بعدين.
عمران: ولا يهمك في الموضوع ده، شيله من دماغك خالص. تفتكر هتعرفني ورد فعلها هيكون طبيعي؟
غارب: ده شيء يرجع ليها هي يا عمران، هنعرف لما نروح.
عمران سكت وغارب كمان احترم سكوته طول الطريق. بعد ساعات سفر وصلوا المنصورة وراحوا القرية وسألوا أهل المنطقة عليها ودلوه على بيتها.
عمران راح البيت ووقف في الجنينة وبص على البيوت. قعد ساعتين يبص عليهم لغاية ما خرجت من بيتها وشافها زي أول مرة شافها فيها، بس الفرق ابتسامتها اللي مش موجودة ووشها الشاحب. دخل من الباب الحديد وغارب راح وراه ووقفوا وراها.
عمران: إزيك يا حبة الزيتون؟ وحشتيني.
هي سمعت الاسم والصوت وشبهت عليه بسرعة. لفت لمصدر الصوت وشافته. كانت رايحة تسقي الورد، بس اللي كانت هتسقي بيه وقع من صدمتها والدموع في عينيها.
داليا: بدموع وصدمة، إنت هنا بجد؟ اللي فكر فيا بعد السنين دي كلها ولسه فاكر الاسم ده؟ مبقاش خلاص ينفع ليا.
عمران: بدموع، عشق الغارب.
داليا فواز محمد، 30 سنة، عيونها زيتوني ومحجبة وطويلة.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا محمد
بدموع فرح واشتياق، قال عمران:
وحشتيني ووحشتي قلبي يا داليا. قلبي اللي هجره السعادة والسكينة من بعدك يا حبة الزيتون.
ردت داليا بدموع:
يااه يا عمران، كبرت وبقيت شخصية مهمة. دايماً كنت بتابع أخبارك من بعيد وبتونس بصوتك اللي لسه في تليفوني من رسائلنا القديمة. بس الظاهر إنك نسيتني، بدليل الدبلة اللي في إيدك. لسه فاكر داليا اللي اتطردت من بلدها بسببك.
قال عمران:
أنا مش نسيتك عشان أفتكرك، يا داليا. انتي دايماً في بالي وقدامي طول الوقت. واتجوزت غصب زيك كمان. بس الظاهر إن جوازتك كبرتك فوق عمرك. أخبارك إيه يا داليا؟ طمنيني عليكي.
ضحكت داليا وقالت:
ههه، أخباري هقولك أخباري.
سكتت شوية وبصتله:
أنا بموت يا عمران، وعايشة بس أشبع من ولادي قبل ما أموت.
قال عمران:
إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا داليا؟
قالت داليا بدموع:
الحقيقة يا عمران، أنا بموت. اتجوزت غصب ومغصوبة على العيشة من أول يوم ومتبهدلة مابين مراد وأهله. وقررت أسكت وأعيش في الجحيم عشان أهلي ميشلوش همي. وفوق ده كله، فراقي عنك تاعبني أوي. حسيت بتعب، كشفت على نفسي، اتضح إن عندي القلب في مرحلة متأخرة جداً، وباقيلي أيام قليلة.
قال عمران بدموع:
لا، مش ممكن! بعد ما لقيتك، تروحي مني؟
بكت داليا وقالت:
دي الحقيقة. حتى كنت مقررة أنساك أو أكرهك بسبب أبوك واللي عمله، بس معرفتش. ومشاعري الكره اللي كانت هتتولد جوايا راحت بسبب شوفتك. انت جيت ليه تاني؟
قال عمران:
جيت لأني بموت من غيرك. أنا اكتشفت امبارح إنك متجوزة وجيت أشوفك بقيتي إزاي.
قالت داليا:
وياريتك ما جيت ولا عرفت إني اتجوزت. عمران، امشي قبل ما مراد يجي ويشوفك، لأنه عارف بالحكاية كلها.
قال غارب:
عمران، يلا بينا نرجع. وقفتنا وكلامك معاها مينفعش. انت شوفتها واطمنت عليها، يلا قبل ما يجي جوزها، أرجوك.
قالت داليا:
اسمع كلام صاحبك وامشي، بس عندي طلب وحيد ليك لو لسه بتعزني.
قال عمران:
قولي، وأنا هنفذه. لو دي الطريقة اللي هتشفعلي عندك وتسامحي أبويا.
قالت داليا بقهر ودموع:
حقي من أبوك عند ربنا ومسامحاك والله، بس وصيتك ولادي يا عمران. مراد وأهله جبروت، هو مش بيحب أولاده. وصيتي لو مت، تاخد بالك من ولادي.
وهما بيتكلموا، سمعوا أصوات طفولية جاية.
قال عمران ومازن:
ماما، إحنا جينا. ومين دول؟
قالت داليا بابتسامة باهتة:
دول يا حبايبي ابن عمي وده صحبه. ده عمران ابني الصغير ومازن الكبير.
قال عمران الصغير:
انت اسمك عمران على اسمي.
نزل عمران على ركبتيه لمستوى الولد وتكلم بابتسامة لأنه بيشبه داليا.
قال عمران بابتسامة:
آه يا حبيبي، اسمي عمران. انت حلو أوي، وانت كمان يا مازن.
قال مازن:
شكراً يا عمو. حضرتك ما زرتش ماما قبل كده ليه؟
قال عمران:
كنت مسافر يا حبيبي، بس دلوقتي رجعت.
سأل عمران الصغير:
وانت يا عمو، اسمك إيه؟
قال غارب بابتسامة:
أنا يا حبيبي اسمي غارب.
قال عمران:
اسمك غريب أوي يا عمو، بس حلو. وأنا عمران مراد الشيمي.
قال غارب باستغراب:
مراد الشيمي؟ وبص لداليا، جوزك اسمه مراد الشيمي؟
قالت داليا:
آه، ليه السؤال ده؟
قال غارب بهدوء:
لا، ولا حاجة. الاسم مش غريب عليا، بس هو فعلاً مش غريب عليكم أبداً.
نزلت الدموع من عين داليا، والخوف عليها ابتدأ يظهر. قرب منهم ووقف قدامهم وبصلهم، وبص لمراته وحضنها، بس كان حضن قاسي. داليا حست بيه وحست أن نهايتها قربت النهاردة.
قال مراد:
غارب الخلفاوي وعمران، عندنا إيه النور ده؟ خير، إيه الزيارة دي؟
اتصدم عمران لأنه ما توقعش إن جوز حبيبته يكون مراد الشيمي، عدو البيزنس والجماعة. وغارب كان بنفس صدمته.
قال غارب:
كان لينا شغل هنا، والميدان تبقى قريبة. عمران جه يطمن عليها مش أكتر، وكنا ماشيين.
قال مراد:
قريبته، آه. واقفين ليه؟ اتفضلوا جوه.
لاحظ عمران خوف داليا، وقال:
غارب، أنا قلت للأساتذة يتفضلوا، بس هما أصروا يقفوا هنا عشان يستنوك بس.
قال مراد بضغط على كتف داليا:
أكيد يا حبيبتي، البيهوات يعرفوا في الأصول. وبما إني جيت، اتفضلوا جوه.
قال غارب:
لا، إحنا هنمشي. خلصنا شغلنا، وعمران اطمن على قريبته. عمران، يلا.
كان عمران واقف ثابت، ملاحظ خوفها وعيونها اللي بتقول: "ارحمني منه"، وفيها استنجاد كبير.
همس غارب:
يلا يا عمران، بلاش الوقفة دي، كفاية أرجوك.
وصل غارب وعمران للعربية، وعمران كان في عالم تاني وبيترعش. وغارب خاف عليه.
قال غارب:
عمران، مالك؟ انت كويس؟ فيك إيه؟
قال عمران بخضة وخوف عليها:
غارب، مشفتش وهي بتبصلي كأنها بتودعني وبتوصيني على الأولاد؟ أنا خايف عليها، مراد مش سهل.
قال غارب:
والمشكلة في مراد الشيمي نفسه. طول عمره جبروت. أنا مش توقعت إنها تتجوزه. وإيه اللي وصله لداليا أساساً؟
قال عمران:
معرفش، وده هيجنني يا غارب. خلينا نروح تاني.
قال غارب:
لا يا عمران، خلاص. هي قالتها بنفسها، انساها. لأنه مينفعش يا عمران. يلا نرجع.
ساق غارب العربية المرة دي، لأن عمران ما كانش ينفع يسوق بحالته دي. الاتنين كانوا ساكتين. غارب احترم سكوته عمران، لأن كل اللي شاغله داليا وشكلها الباهت وبس. وعمران بيفكر فيها وإيه اللي بيحصل دلوقتي. بس اللي كان مبسوط بيه من جواه هو عمران الصغير، اللي واخد شكلها وعيونها الزيتوني كلها.
عند داليا ومراد، دخلوا البيت وبهدوء. طلب من أولاده يروحوا أوضهم فوق، والولدين راحوا بهدوء. وداليا كانت واقفة خايفة وبترتعش، وعرف إن دي نهايتها.
بصلها مراد بقسوة وجبروت، وهي بصتله بعيونها الدبلانة. وكانت ه تتكلم، محسيتش غير بالقلم اللي نزل على وشها.
قالت داليا:
آه، لا حرام عليك، لا.
مراد……
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا محمد
بقسوة وكمان جايباه هنا يا زبالة. أنا مش هرحمك النهاردة. إيه حنيتك للحب القديم وجايباه بيتي؟
داليا: بألم ودموع. والله مالي ذنب. أنا فجأة لقيته قدامي. معرفش عرف مكاني منين. وقلتله يروح لأنه مينفعش. دي الحقيقة. ارحمني أرجوك.
مراد: عايزاني أرحمك يا داليا؟ ده لو طلع عليكي نهار وعرفتي تفلتي من تحت إيدي. أنا اتجوزتك غصب من أهلك علشان أقهره وبس. وإنتي كنتي محافظة على اتفاق إنك مش تكلميه. وإلا أولادك هيدفعوا التمن. هسيبك كده وهاخد الأولاد منك علشان تموتي أكتر ما إنتي ميتة.
داليا: لا. الأ الولاد. اعمل فيا أي حاجة. الأ الولاد. مش تاخدهم مني.
مراد زقها بعيد. وهي اتألمت. بصتله وطَفَح بيها الكيل. جابت السكينة وضربته في ضهره. وراحت وهي موجوعة. لمّت هدومها وهدوم ولادها. وأخدتهم ونزلت قنا. وحتى مقالتش لأهلها. وسابت مراد غرقان في دمه.
تاني يوم وبعد ساعات سفر. وصل غارب وعمران القاهرة. غارب وصله لبيته وطلعه. وفتحتله كنز.
كنز: بخوف. إيه؟ حصله إيه يا أستاذ غارب؟ ماله عمران.
غارب: بهدوء. محصلش حاجة. هو كويس. كان بايت عندنا في الفيلا ولقيته سخن. وقالي أروحه البيت. وجبته هنا. متخافيش. هيبقي كويس.
كنز: بخوف. أطلب الدكتور طيب. ليكون في حاجة.
غارب: لا. مش مستاهلة دكتور. اعمليله كمادات وبس. وهو هيكون كويس.
كنز: طيب حاضر. اتفضل أعملك حاجة تشربها. ارتاح من الطريق.
غارب: بابتسامة. لا شكراً. مش عايزة أتعبك. أنا همشي.
غارب: شكراً ليكي. عن إذنك. خدي بالك منه.
كنز: متخافش عليه. أنا بنت عمه قبل ما أكون مراته. هاخد بالي منه.
غارب مشي. وكنز من باب الذوق وصلته للباب. وغارب مشي. وهي دخلت المطبخ. جابت مياه ساقعة وقماش. وعملت لعمران كمادات. فجأة سمعته بيهلوس.
قربت منه علشان تعرف هو بيقول إيه. واتصدمت من كلامه.
كنز: بصدمة. ولادها.
عند داليا. وصلت قنا وهي بتتألم. وحاسة بوجع في قلبها. ودخلت بيتها القديم. قعدت على أول كنبة قابلتها. وأولادها كانوا خايفين.
عمران: ماما. إيه؟ وإحنا هنا ليه.
داليا: بنهجان. مفيش حاجة يا حبيبي. إحنا هنا بعيد عن بابا. وبصت لمازن. حبيبي الفون ده فيه رقم عمو عمران متسجل باسم عمران. وجنبه قلب أصفر. لو نمت منكم ومش رديت عليكم. اتصل عليه. فاهم.
مازن: بخوف. حاضر يا ماما. بس إحنا خايفين. ومالك. إنتي تعبانة.
داليا.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل السابع عشر 17 - بقلم يارا محمد
داليا : بتال”م أنا كويسه يا حبيبي متخافش عليا هقوم انام.
داليا سابت ولادها بعد ما فتحت التلفزيون والاولاد اندمجوا قدامه وهي دخلت الأوضة ونامت نوم منامتهوش من سنين.
عند كنز كانت بتعمل كمادات لعمران قاعده جنبه وبيهلوس باسمها كتير.
كنز خلصت الكمادات وكلمت جبل تقوله.
كنز: ازيك يا عمي اخبارك ايه.
جبل: أنا تمام يا بتي خير ف ايه انتوا كويسين.
كنز: بكذب بخير يا عمي بس عمران سخن شويه وبيهلوس وعايزاك تشوفه وفي موضوع عايزة اتكلم فيه معاك.
جبل: بخوف وهو كويس دلوقتي كنز متخبيش عليا وموضوع إيه ده.
كنز: لا هو تمام يا عمي والله بس هو طلبك قبل ما ينام متخافش مفيش حاجة أنا بس كنت عايزاك.
جبل: أنا جايله بكرة هتلاقوني عندكم.
غارب وصل بيته ودخل ياخد دش ورحيم سأله عملوا إيه وقاله أنه هيحكيله بعد ما ييجي من الشركة.
غارب راح الشركة يشوف الشغل وطلب من رنا تجيب عشق عنده وتدخل معاها.
رنا بلغت عشق وهي راحتله متوترة.
عشق: بتوتر خير يا غارب بيه طلبتني.
غارب كان بيبصلها كتير وهي اتوترت أكتر ورنا كانت هادية وعشق مش عارفة تعمل إيه.
غارب: حظك إني كنت غايب ليا يومين ومش حاسبتك ع اللي عملتيه لما جيتي الفيلا. رنا انتي قلتلها علي نظامي.
رنا: بهدوء بلغتها يا غارب بيه بس هي أصرت إنها تروح علشان تمضي ع الملفات.
عشق: بشجاعة أنا معملتش حاجة غلط ده شغل ولازم يتمضي بأسرع وقت.
غارب: رنا اطلعي انتي.
رنا خرجت وبص لعشق وزعق.
غارب: انتي هتعلميني اشتغل ازاي فوقي لنفسك انتي يادوب موظفة هنا ف شركتي ونظامي الكل يمشي عليه حتي لو كنتي جديدة كان لازم تمشي عليه اليوم اللي بخصصه لاهلي بيكون يوم هادي ومش فيه أي إزعاج حتي لو ف شغل او أي حاجة مهمة تتاجل فاهمه ولا لا.
عشق: أيوة بس أنا مغلطتش ف حاجة وإذا كان ع اللي عملته أنا بتأسف ليك ومش هكررها.
غارب: بابتسامة بس أنا مش عندي الأسف يا آنسة عشق عقابي غير كده.
عشق: باستغراب قصدك إيه.
غارب: هتعرفي دلوقتي.
رنا دخلت بملفات كتيرة وعشق استغربت من ده كله.
غارب: عقابك بقي إنك تشتغلي ع الملفات دي كلها وتخلصيها ف أسرع وقت.
عشق: إيه بس ده مينفعش أنا لازم أروح بدري النهاردة وبعدين شوف عقاب غير ده جازيني بس تديني شغل كتير ده ظلم.
غارب: وهو ده عقابي اللي مش يمشي ع قوانيني لازم يتعاقب ولا عندك حل تاني.
عشق: اه عندي إني أستقيل وأرتاح من عجرفتك دي.
غارب: عجرفتي طيب استقيلي بس وانتي بتستقيلي ياريت تحضري مبلغ الشرط الجزائي بتاعك.
عشق: شرط جزائي إيه اللي أجيبه.
غارب: أصله وانتي بتمضي ع عقود الشغل مضيتك ع شرط جزائي بـ 200 ألف جنيه ف هتستقيلي هتدفعي.
عشق: بصدمة أيوة بس ده ظلم والمبلغ كبير.
غارب: بابتسامة ده اللي عندي يا الدفع يا الحب"س يا تخلصي الشغل.
عشق: انت واحد حقير قوي وأنا مش هعمل ده كله فاهم ولا لا.
غارب مسك إيدها بغضب وقسوة.
غارب: الزمي أدبك وحدودك يا عشق فاهمه أنا ساكت من أول ما شوفتك وعملت ده كله علشان تبقي تحت طوعي.
عشق: وأنا مش هبقي تحت طوع حد فاهم.
و ضربته بالقلم ومشيت من قدامه.
غارب: بغضب جحيمي انتي اللي بدأتي يا عشق ف استحملي بقي من اللي هيجرالك.
جبل راح القاهرة يشوف ابنه وراح العنوان اللي وصفته كنز وطلع عندهم.
جبل: خير يا بتي ماله عمران وجايباني علشان إيه.
عمران: أنا هقولك جايباك ليه يا بوي.
كنز وجبل بصوا لبعض وبصوا لعمران بصدمة.
عمران……
جبل: بصدمة انت ازاي تتهمني كده.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا محمد
عمران: مفيش داعي تدور.
ولا تمحيها من الدنيا.
جبل: قصدك إيه بكلامك ده؟
عمران: بغموض.
ولا حاجة.
هتعرف بعدين.
كنز: عمي بلاش وقفتك دي.
تعالي ارتاح.
أنا رتبتلك أوضة تكون بتاعتك.
تقعد معانا يومين.
اتفضل.
هي الأوضة اللي في الوش دي.
جبل اتحرك ع الأوضة.
وكنز كانت هتروح وراه.
بس عمران مسكها من دراعها جامد.
عمران: أنا عارف إنك جبتيه هنا عشان تقولي له إني عرفت مكانها ومعاها أولاد.
أنا مكنتش بهلوس.
كانت لعبة مني.
واديكي جبتيه هنا عشان تقولي له.
بس حاولي واعمليها كده تهدّي اللي قولته.
في البلد هيتنفذ.
وهطلعك منها بفضيحة.
فاهمة ولا لأ؟
كنز: أنت بتهددني؟
وبعدين أنا مش جايباه عشان كده.
صدقني.
عمران: أه بهددك.
وبلاش دور البريئة ده عليا.
سامعة؟
روحي من هنا.
عمران زقها جامد.
وهي راحت لأوضة جبل تشوف طلباته.
وكانت مساهمة.
وجبل بينادي عليها.
مش بترد.
هزها وانتبهت له.
كنز: بتوهان.
ها بتقول حاجة يا عمي؟
جبل: كنت بقول جايباني هنا ليه؟
عرفتي حاجة عنها؟
كنز: بصتله كتير واتكلمت.
لا لا يا عمي معرفتش حاجة.
جبل: أمال جايباني ليه هنا؟
كنز: يمكن عندك إجابة لسؤالي.
جبل: اللي هو إيه بالظبط؟
كنز: ليه محبنيش ربع الحب اللي حبه لداليا يا عمي؟
جبل: سألتي الشخص الغلط.
إجابة السؤال عند عمران مش عندي.
أو يمكن شاف فيها ميزة مش عند حد.
حاولي تسأليه.
كنز: بتنهيدة.
حاضر.
هبقى أسأله.
عند غارب.
مش كان طايق الشركة باللي فيها.
بعد اللي عملته عشق.
وأنها لتاني مرة تضربه.
قام وراح بيته.
وصل ودخل.
ووقف في نص البيت وهو متعصب.
مسك المزهرية وضربها بكل قوته.
من الصوت حورية ورحيم طلعوا من المكتب.
رحيم: في إيه يا غارب؟
حصل إيه للعصبية دي كلها؟
في مشاكل معاك؟
غارب: الغبية اللي متحلمش أساسًا إنها تشتغل عندي.
مجرد مساعدة هنا.
عملتها للمرة التانية.
رحيم: مين دي؟
قصدك البنت اللي جات هنا؟
عملت إيه معاك تاني؟
حورية شافت وجنته معلمة وعليها آثار قلم شديد.
حورية: بصدمة.
هي مدت إيدها عليك تاني؟
ضربتها معلمة جداً.
أنت عملت إيه ليها؟
غارب حكالهم اللي حصل والحوار اللي دار.
وهما غلطوه.
رحيم: أنت غلطان يا غارب.
تعاقبها بخصم على الأقل.
بس بتزودلها ساعات العمل.
وكمان عايز تحبسها بشرط جزائي.
حورية: بس ولو متوصلش للضرب مرة تانية.
غارب: أنا هعرف أعاقبها إزاي.
طلع تليفونه واتصل على الـ HR.
وطلب عنوانها.
عشق روحت البيت متعصبة.
ودخلت أوضتها.
وأبوها شافها ودخل وراها.
فوزي: مرتبك فين يا بت؟
عشق جابت آخرها من أبوها ومن تصرفاته.
واتعصبت عليه.
عشق: ارحمني بقى.
كفاية.
راعي إنّي بنتك.
واطمن على أحوالي.
شوفني عايشة إزاي.
مش كل ما تشوفني مرتبك مرتبك.
أنا خلاص تعبت منك.
اتخصم نصه النهاردة.
ولو قبضت مش هنشوف منك جنيه واحد.
أنا خلاص تعبت منك.
فوزي كان بيسمعها بغضب من بجاحتها.
استناها لما خلصت.
ومسك فيها ضرب.
وهي بتصوت.
ومفيش حد ينجدها.
اللي أنقذها جري الباب.
جرت عليه فتحت للي بيخبط.
اتصدموا من بعض هما الاتنين.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا محمد
عشق فتحت الباب واثار الضرب عليها واتصدمت من اللي كان قدامها ؛ غارب عرف عنوان عشق وراح لبيتها واتضح أنه ف حارة بسيطه وسئل الناس ع بيتها وشاوره عليه طلع البيت وسمع صوت ضرب وصريخ خبط ع الباب واتصدم لما فتحتله عشق واثار الضرب معلمه فيها.غارب: ف ايه اللي بيحصل هنا وايه اللي عمل فيكي كده.عشق : ببكاء انقذني منه ارجوك هيموتني.فوزي : بغضب تعالي هنا بتتحامي ف راجل غريب يا بت يعني مش بجحه لا وكمان جايبه راجل هنا كده انا عرفت بتودي فلوسك فين طلعي الفلوس اللي معايا.فوزي كان هيضربها بالحزام مرة تانيه بس غارب مسك أيده وزقها .غارب: ايدك لو اتمدت عليها تاني أنا اللي مش هرحمك.فوزي: وانت ايه اللي مدخلك بينا بنتي وبربيها بعد من طريقي.غارب: وفي حد يربي بنته بالطريقه دي انت بتتصرف وكأنها مش بنتك.
فوزي: وانا اعمل ف بنتي اي حاجه حتي لو موتها انت تبقي مين.غارب: مديرها ف الشغل كنت جاي علشان اقولها ترجع الشركه علشان الشغل اللي متعطل ورقمها مش معايا ف جيت بس الواضح اني لازم أنقذها منك الاولفوزي: اه تكمل شغل ولما هي تكمل شغل هتاخد فلوس زياده ع مرتبها.غارب بص لفوزي من فوق لتحت والتأكد أنه راجل طماع ومستعد يبيع بنته علشان الفلوس بس هو مش ندل علشان ياخد عشق ويهينها زي ما ابوه عمل ف حوريه زمان.غارب كان هيتكلم بس عشق سبقته ف الكلام وبصتله.عشق: بالم اطلع برة يا غارب بيه مش قلت اللي عايزه أنا مش هقدر اجي هكمله بكره ممكن تمشي من هنا.غارب: امشي واسيبك وانتي ف حالتك دي أنا لو سبتك ممكن يموتك.عشق: وانا متعوده حتي لو موتني اطلع بره وياريت متعملش حاجه ؛ عشق اخدته من أيده وطلعت بره بيتها وبصت لابوها بدموع تقدر تكمل ضربك فيا.فوزي: لا مش هكمل ما دام جاي وبيقول شغل اضافي واكيد هيزودلك فلوس يبقي اسيبك.عشق: وانا استقلت النهاردة ومش هاخد فلوس تاني.فوزي : مسكها من شعرها واتكلم يبقي تقطعي الاستقالة دي وتروحي تشتغلي يالا.أما غارب مرضيش يروح الا لما يطمن عليها سمع كلامها وكان هيروح هناك تاني بس اتفاجئ لما لقي فوزي بيطرد عشق من البيت وبيقفل ف وشها البابعشق: بصراخ افتح الباب دي اول مرة تعملها مينفعش اللي انت بتعمله ده طيب خلاص انا هرجع الشغل بس دخلني الدنيا ليل هروح فين.فوزي: الشركه اللي بتشتغلي فيها أو الشارع وفتح الباب تاني وخدي دي شنطه هدومك وغوري من هنا وقفل البابعشق بصت للشنطه بصدمه ولابوها اللي اول مرة يطردها برة البيت دائما كان يتخانق ويضربها ويسيبها بس اول مرة يطردها من البيت بصت لنفسها بدموع وبكاء واتحسرت ع حالها لفت نظرها غارب اللي كان متابع اللي حصل ونزلتله بغضب .عشق: مسكته ياقه القميص انت السبب ف كل ده من يوم ما شفتك وانا علطول ف مصيبه بسبب عقابك وشرطك الجزائي الغبي رفعت صوتي ع ابويا لاول مرة واهو طردني وهو عمره ما عملها دائما كان يضربني وانا افضل ساكته بس بسببك طردني وانا مش ليا مكان اروحه انت جاي ليه ها ف عقاب تاني عايز تقوله انت ساكت ليه اتكلم.غارب: أنا مكانش قصدي اعملك مشاكل ولو كنت أعرف أن ابوكي كده مكنتش جيت وكدبت وقلت إن فيه شغل متعطل.عشق: اخرس ولا كلمه تانيه وروح من هنا علشان لو قعدت ثانيه هدخل فيك السجن وحالا.غارب: من الواضح انك متعصبه ومش عارفه انتي بتقولي ايه هتر حي فين دلوقتي.رحيم: اياك تكون عملت حاجه وحشه ف البنت يا غاربغارب بصله وحكاله كل حاجه عن زيارته ليها وأنها كانت مضروبه واكتشف أنه ابوها مستعد يبيعها علشان الفلوسرحيم: زي والد حوريه بالظبط زمان لما تجاوزتها فهم أنه باعها ليا واتبري منها ولحد دلوقتي منعرفش هو فين أو أنا مفهمها اني معرفش مكانه.غارب: باستغراب مفهمها انك متعرفش هو فين حضرتك تعرف مكانه فين.رحيم: للاسف هو اتوفي بعد ولادتك بسنتين وبالرغم من أنه متبري منها إلا أنها كان دائما تسالني عليه وكلفتني ادور عليه هو فين أو تعرف أخباره من بعيد حتي بس للاسف هو مات وقلتلها اني مش لاقيه ابدا ولغايه دلوقتي متعرفش.كانوا بيتكلموا بس فجاه سمعوا صوت تكسير جامد خرجوا من المكتب لقوها واقفه والدموع ف عينيها.رحيم: حوريه انتي كويسه.حوريه…..
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل العشرون 20 - بقلم يارا محمد
رحيم: بخوف حوريه انتي كويسه ايه اللي وقع الصينيه كده انتي ساكته ليه.
حوريه كانت ساكته ومصدومه من اللي سمعته. بصت لرحيم بتوهان.
حوريه: بصدمه وببكاء
يعني ابويا ميت بقاله اكتر من سنتين وانت مخبي عليا أو مفهمني انك مش عارف مكانه ليه عملت كده يا رحيم. كنت قلتلي كان زماني متعايشه مع الوضع لكن اعرف بالطريقه دي بعد عشرين سنه. ده وعدك ليا انك متخبيش عليا حاجه. رد عليا خبيت عني ليه.
غارب: يا ماما اهدي علشان صحتك ارجوكي. بابا خبي عليكي علشان اللحظه اللي انتي فيها دي. وبعدين انتي لسه بتحبيه بعد ما اتبري منك ومعاملته الجافه ليكي.
حوريه: اه لسه بعد السنين دي واللي عمله معايا بحبه علشان ابويا. هو اه كان بيكره امي وبيكرهني علشان مجيتش ولد. بس معاملته الجافه كانت كويسه ع قلبي وراضيه والله.
بصت لرحيم بجمود
مدفون فين واياك تكدب عليا وتقلي معرفش.
رحيم كان ساكت وهو بيسمعها مستغرب من مراته. اللي لو واحده غيرها لو كانت سمعت الخبر رد فعلها هيكون غير. بس حوريه كسرت القاعده دي. وفاق ع سؤالها.
رحيم: بصلها كتير
في محافظه الغربيه أدفن جنب مامتك. دي كانت وصيته قبل ما يموت.
حوريه: بجمود
تمام بكرة الصبح نروح هناك. لو مش عايز السواق يوديني عن اذنك.
رحيم: استني يا حوريه نتكلم.
رحيم مسك أيدها بس حوريه بعدت أيدها عنه بغضب وبصتله.
حوريه: متقربش مني فاهم. بعد عني ياريت.
بصت لغارب
اياك تعمل ف البنت حاجه ولا تعمل فيها زي ما عمل ابوك زمان سامعني أو بعد عنها.
حوريه سابتهم وهي بتبكي ومضايقه من جوزها اللي خبي عليها موضوع زي ده. ودخلت اوضه الاطفال ونامت فيها.
رحيم: بضيق
غبي ازاي معملتش حساب يوم موقف زي ده.
غارب: وحضرتك هتعرف منين أنها هتسمعنا يا والدي. بس اهدي وروح صالحها يالا.
رحيم: وهتعمل ايه ف عشق واللي عرفته عنها.
غارب: مش عارف. انا رايح لعمران بكرة اقعد معاه شويه وافكر ف حل.
تاني يوم الصبح حوريه جهزت نفسها وليست اسود. وبصت لنفسها ف المرايا. لاول مرة هي مش شايفه جمالها. شايفه تجاعيد وعمرها اللي عدي ف الزعل من ابوها. هي اه جواها مشاعر كره ليه بسبب معاملته. بس برده ابوها ورحيم كدب عليها. كانت سرحانه وحست بحد محاوطها. بصتله وكان رحيم. وبعدت عنه بنفضه.
رحيم: ف ايه يا حوريه اتنفضتي ليه دي مش عوايدك.
حوريه: بصتله بجمود واتكلمت
جهزوا العربيه.
رحيم: بلاش جمودك ده وجاوبيني ليه المعامله دي.
حوريه: مترفعش صوتك عليا وانت اللي غلطان ف الموضوع ده. فاكر لما قلتلك دور عليه اطمن إذا كان عايش تعالي قولي. ولو كان ميت قولي وانا هتقبل ده. بس انت عملت العكس. قلتلي أنه مش موجود في البلد.
رحيم: طيب أنا بعترف اني غلطان وبعتذرلك. بس بلاش زعلك ده. انا مبعرفش اكون مبسوط من غير ضحكتك.
قرب منها وهي بعدت اكتر.
حوريه: اتاخرنا يالا بينا.
وسابته ومشيت. ورحيم مكنش متوقع رد فعلها العنيف ده.
حوريه نزلت تحت وهي مدمعه. شافت غارب ومسحت دموعها قبل ما يشوفها.
غارب: بابتسامه
صباح الخير يا احلي ام ف الدنيا.
حوريه: بابتسامه بسيطه
صباح النور يا حبيبي. هتروح الشركه.
غارب: رايح لعمران شويه وابقي اروح الشركه بعدين.
حوريه: بابتسامه
طيب متقلش عليهم هما لسه عرسان جداد.
غارب: بضحك
من ناحيه عمران ف هو مش مقتنع بالجوازة اصلا. بس حاضر. المهم هترجعوا ف نفس اليوم.
حوريه: باقتضاب
هنشوف ده بعدين.
غارب: ماما مش تظلميه. هو كان خايف عليكي مش تعامليه بقسوة ارجوكي.
حوريه: غارب مشاكلنا دي لوحدنا. انت عمرك ماتدخلت ف مشكله من بتوعنا أو انت مش كنت بتشوف مشاكلنا. بس ارجوك مادخلش ف دي لانها مش تغتفر. فاهمني.
غارب: بتنهيده
تمام اللي يريحك.
رحيم: يالا جاهزة ولا لا.
حوريه: من غير ما تبصله
أنا جاهزة من بدري انت اللي اتاخرت علشان تشوف اخرت النقاش ده. يالا بينا.
حوريه خرجت وركبت العربيه ورحيم وراها. والسواق اتحرك علشان يروح الغربيه. والاتنين طول الطريق ساكتين. حوريه بتبص من الشباك ورحيم مراقبها. والجو متوتر بينهم.
أما غارب ركب عربيته وراح لعمران. بس طول الطريق وهو بيفكر فيها منظرها وتوسلاتها لابوها.
عمران: من غير ما يبصلها اطلعي وانا جاي.
كنز فضلت مكانها وهو حس بيها ف الاوضه وبصلها.
عمران: قلتلك اطلعي وانا جاي. لسه عندك بتعملي ايه.
كنز: عايزة اسئلك سؤال وتجاوبني عليه بكل صراحه.
عمران قام من مكانه وبصلها.
عمران: لا لاني مش هجاوب عليه حتي لو سئلتيه.
كنز: ليه.
عمران: لانه مش من حقك. سامعه. واطلعي من دماغك.