تحميل رواية «زواج بهدف الانتقام» PDF
بقلم يارا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد عشرين سنة الأمور بقت تمام في فيلا رحيم. رحيم اتقاعد بعد فترة كبيرة في المخابرات، واتقاعد بعدها برتبة لواء كبير وبقي متفرغ وحر. برغم إنها كبرت في السن، آلامها لسه جميلة وعيونها أجمل، ورحيم حبه ليها ما قلش. وغارب ابنهم اتخرج من إدارة أعمال ومسك شغل الشركة بعد موت كمال. وشركة عاصم، رحيم ضمها ليه بعد ما اتصفت وبقت من مجموعة شركات. حورية كانت في الجنينة قاعدة جنب الورد وبتحكي معاه ومبسوطة. وجه من وراها رحيم وقعد جنبها وهي حست بيه. حورية: مش هتبطل حركاتك دي يا متسلل إنت. رحيم: بحب، لأ مش هبطل. بحب...
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم يارا محمد
عمران: مفيش داعي تدور ولا تمحيها من الدنيا.
جبل: قصدك إيه بكلامك ده؟
عمران: بغموض، ولا حاجة، هتعرف بعدين.
كنز: عمي بلاش وقفتك دي، تعالى ارتاح. أنا رتبت لك أوضة تكون بتاعتك تقعد معانا يومين، اتفضل هي الأوضة اللي في الوش دي.
جبل اتحرك على الأوضة وكنز كانت هتروح وراه بس عمران مسكها من دراعها جامد.
عمران: أنا عارف إنك جبتيه هنا علشان تقوليله إني عرفت مكانها ومعاها ولاد. أنا ما كنتش بهلوس، كانت لعبة مني، وأديكِ جبتيه هنا علشان تقوليله. بس حاولي واعمليها كده، تهدي اللي قلته في البلد هيتنفذ وهطلعك منها بفضيحة، فاهمة ولا لأ؟
كنز: أنت بتهددني؟ وبعدين أنا مش جايباه علشان كده، صدقني.
عمران: آه بهددك، وبلاش دور البريئة ده عليا، سامعة؟ روحي من هنا.
عمران زقها جامد وهي راحت لأوضة جبل تشوف طلباته وكانت مسهمة وجبل بينادي عليها مش بترد، هزها وانتبهت له.
كنز: بتوهان، ها بتقول حاجة يا عمي؟
جبل: كنت بقول جايباني هنا ليه، عرفتي حاجة عنها؟
كنز: بصت له كتير واتكلمت: لا، لا يا عمي ما عرفتش حاجة.
جبل: أمال جايباني ليه هنا؟
كنز: يمكن عندك إجابة لسؤالي.
جبل: اللي هو إيه بالظبط؟
كنز: ليه ما حبنيش ربع الحب اللي حبه لداليا يا عمي؟
جبل: سألتِ الشخص الغلط، إجابة السؤال عند عمران مش عندي، أو يمكن شاف فيها ميزة مش عند حد، حاولي تسأليه.
كنز: بتنهيدة، حاضر هبقى أسأله.
عند غارب مش كان طايق الشركة باللي فيها بعد اللي عملته عشق وأنها للمرة التانية تضربه. قام وراح بيته وصل ودخل ووقف في نص البيت وهو متعصب، مسك المزهرية وضربها بكل قوته. من الصوت حورية ورحيم طلعوا من المكتب.
رحيم: في إيه يا غارب؟ حصل إيه للعصبية دي كلها؟ في مشاكل معاك؟
غارب: الغبية اللي ما تحلمش أساسًا إنها تشتغل عندي مجرد مساعدة هنا عملتها للمرة التانية.
رحيم: مين دي؟ قصدك البنت اللي جات هنا، عملت إيه معاك تاني؟
حورية شافت وجنته معلمة وعليها آثار قلم شديد.
حورية: بصدمة، هي مدت إيدها عليك تاني؟ ضربتها معلمة جدًا. أنت عملت إيه ليها؟
غارب حكى لهم اللي حصل والحوار اللي دار وهما غلطوه.
رحيم: أنت غلطان يا غارب، تعاقبها بخصم على الأقل بس بتزود لها ساعات العمل وكمان عايز تحبسها بشرط جزائي.
حورية: بس ولو ما توصلش للضرب مرة تانية.
غارب: أنا هعرف أعاقبها إزاي. طلع فونه واتصل على الـ HR وطلب عنوانها.
عشق روحت البيت متعصبة ودخلت أوضتها وأبوها شافها ودخل وراها.
فوزي: مرتبك فين يا بت؟
عشق جابت آخرها من أبوها ومن تصرفاته واتعصبت عليه.
عشق: ارحمني بقى كفاية، راعي إني بنتك واطمن على أحوالي، شوفني عايشة إزاي. مش كل ما تشوفني مرتبك مرتبك. أنا خلاص تعبت منك، اتخصم نصه النهاردة ولو قبضت مش هتشوف مني جنيه واحد، أنا خلاص تعبت منك.
فوزي كان بيسمعها بغضب من بجاحتها، استناها لما خلصت ومسك فيها، ضرب وهي تصوت ومفيش حد ينجدها. اللي أنقذها جرس الباب، جرت عليه فتحت للبيخبط، اتصدموا من بعض هما الاتنين.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم يارا محمد
رواية زواج بهدف الانتقام الجزء (2) الفصل التاسع عشر 19
عشق فتحت الباب واثار الضرب عليها واتصدمت من اللي كان قدامها &; غارب عرف عنوان عشق وراح لبيتها واتضح أنه ف حارة بسيطه وسئل الناس ع بيتها وشاوره عليه طلع البيت وسمع صوت ضرب وصريخ خبط ع الباب واتصدم لما فتحتله عشق واثار الضرب معلمه فيها.
غارب: ف ايه اللي بيحصل هنا وايه اللي عمل فيكي كده.
عشق : ببكاء انقذني منه ارجوك هيموتني.
فوزي : بغضب تعالي هنا بتتحامي ف راجل غريب يا بت يعني مش بجحه لا وكمان جايبه راجل هنا كده انا عرفت بتودي فلوسك فين طلعي الفلوس اللي معايا.
فوزي كان هيضربها بالحزام مرة تانيه بس غارب مسك أيده وزقها .
غارب: ايدك لو اتمدت عليها تاني أنا اللي مش هرحمك.
فوزي: وانت ايه اللي مدخلك بينا بنتي وبربيها بعد من طريقي.
غارب: وفي حد يربي بنته بالطريقه دي انت بتتصرف وكأنها مش بنتك.
فوزي: وانا اعمل ف بنتي اي حاجه حتي لو موتها انت تبقي مين.
غارب: مديرها ف الشغل كنت جاي علشان اقولها ترجع الشركه علشان الشغل اللي متعطل ورقمها مش معايا ف جيت بس الواضح اني لازم أنقذها منك الاول
فوزي: اه تكمل شغل ولما هي تكمل شغل هتاخد فلوس زياده ع مرتبها.
غارب بص لفوزي من فوق لتحت والتأكد أنه راجل طماع ومستعد يبيع بنته علشان الفلوس بس هو مش ندل علشان ياخد عشق ويهينها زي ما ابوه عمل ف حوريه زمان.
غارب كان هيتكلم بس عشق سبقته ف الكلام وبصتله.
عشق: بالم اطلع برة يا غارب بيه مش قلت اللي عايزه أنا مش هقدر اجي هكمله بكره ممكن تمشي من هنا.
غارب: امشي واسيبك وانتي ف حالتك دي أنا لو سبتك ممكن يموتك.
عشق: وانا متعوده حتي لو موتني اطلع بره وياريت متعملش حاجه &; عشق اخدته من أيده وطلعت بره بيتها وبصت لابوها بدموع تقدر تكمل ضربك فيا.
فوزي: لا مش هكمل ما دام جاي وبيقول شغل اضافي واكيد هيزودلك فلوس يبقي اسيبك.
عشق: وانا استقلت النهاردة ومش هاخد فلوس تاني.
فوزي : مسكها من شعرها واتكلم يبقي تقطعي الاستقالة دي وتروحي تشتغلي يالا.
أما غارب مرضيش يروح الا لما يطمن عليها سمع كلامها وكان هيروح هناك تاني بس اتفاجئ لما لقي فوزي بيطرد عشق من البيت وبيقفل ف وشها الباب
عشق: بصراخ افتح الباب دي اول مرة تعملها مينفعش اللي انت بتعمله ده طيب خلاص انا هرجع الشغل بس دخلني الدنيا ليل هروح فين.
فوزي: الشركه اللي بتشتغلي فيها أو الشارع وفتح الباب تاني وخدي دي شنطه هدومك وغوري من هنا وقفل الباب
عشق بصت للشنطه بصدمه ولابوها اللي اول مرة يطردها برة البيت دائما كان يتخانق ويضربها ويسيبها بس اول مرة يطردها من البيت بصت لنفسها بدموع وبكاء واتحسرت ع حالها لفت نظرها غارب اللي كان متابع اللي حصل ونزلتله بغضب .
عشق: مسكته ياقه القميص انت السبب ف كل ده من يوم ما شفتك وانا علطول ف مصيبه بسبب عقابك وشرطك الجزائي الغبي رفعت صوتي ع ابويا لاول مرة واهو طردني وهو عمره ما عملها دائما كان يضربني وانا افضل ساكته بس بسببك طردني وانا مش ليا مكان اروحه انت جاي ليه ها ف عقاب تاني عايز تقوله انت ساكت ليه اتكلم.
غارب: أنا مكانش قصدي اعملك مشاكل ولو كنت أعرف أن ابوكي كده مكنتش جيت وكدبت وقلت إن فيه شغل متعطل.
عشق: اخرس ولا كلمه تانيه وروح من هنا علشان لو قعدت ثانيه هدخل فيك السجن وحالا.
غارب: من الواضح انك متعصبه ومش عارفه انتي بتقولي ايه هتر حي فين دلوقتي.
رحيم: اياك تكون عملت حاجه وحشه ف البنت يا غارب
غارب بصله وحكاله كل حاجه عن زيارته ليها وأنها كانت مضروبه واكتشف أنه ابوها مستعد يبيعها علشان الفلوس
رحيم: زي والد حوريه بالظبط زمان لما تجاوزتها فهم أنه باعها ليا واتبري منها ولحد دلوقتي منعرفش هو فين أو أنا مفهمها اني معرفش مكانه.
غارب: باستغراب مفهمها انك متعرفش هو فين حضرتك تعرف مكانه فين.
رحيم: للاسف هو اتوفي بعد ولادتك بسنتين وبالرغم من أنه متبري منها إلا أنها كان دائما تسالني عليه وكلفتني ادور عليه هو فين أو تعرف أخباره من بعيد حتي بس للاسف هو مات وقلتلها اني مش لاقيه ابدا ولغايه دلوقتي متعرفش.
كانوا بيتكلموا بس فجاه سمعوا صوت تكسير جامد خرجوا من المكتب لقوها واقفه والدموع ف عينيها.
رحيم: حوريه انتي كويسه.
حوريه&;..
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم يارا محمد
رحيم: بخوف حورية، أنتي كويسة؟ إيه اللي وقع الصينية كده؟ أنتي ساكتة ليه؟
حورية كانت ساكتة ومصدومة من اللي سمعته، وبصت لرحيم بتوهان.
حورية: بصدمة وببكاء، وبصتله: يعني أبويا ميت بقاله أكتر من سنتين، وأنت مخبي عليا أو مفهمني إنك مش عارف مكانه؟ ليه عملت كده يا رحيم؟ كنت قولتلي كان زماني متعايشة مع الوضع، لكن أعرف بالطريقة دي بعد عشرين سنة؟ ده وعدك ليا إنك متخبيش عليا حاجة، رد عليا، خبيت عني ليه؟
غارب: يا ماما اهدي علشان صحتك أرجوكي. بابا خبي عليكي علشان اللحظة اللي أنتي فيها دي، وبعدين أنتي لسه بتحبيه بعد ما اِتبرى منك ومعاملته الجافة ليكي؟
حورية: آه لسه، بعد السنين دي واللي عمله معايا بحبه، علشان أبويا. هو آه كان بيكره أمي وبيكرهني علشان مجيتش ولد، بس معاملته الجافة كانت كويسة على قلبي وراضية والله. وبصت لرحيم بجمود: مدفون فين؟ وإياك تكدب عليا وتقولي معرفش.
رحيم كان ساكت وهو بيسمعها، مستغرب من مراته اللي لو واحدة غيرها لو كانت سمعت الخبر، رد فعلها هيكون غير، بس حورية كسرت القاعدة دي. وفاق على سؤالها.
رحيم: بصلها: في محافظة الغربية، اتدفن جنب مامتك. دي كانت وصيته قبل ما يموت.
حورية: بجمود: تمام، بكرة الصبح نروح هناك لو مش عايز السواق يوديني. عن إذنكم.
رحيم: استني يا حورية نتكلم.
رحيم مسك إيدها، بس حورية بعدت إيدها عنه بغضب وبصتله.
حورية: متقربش مني فاهم؟ ابعد عني ياريت. وبصت لغارب: إياك تعمل في البنت حاجة، ولا تعمل فيها زي ما عمل أبوك زمان. سامعني؟ أو ابعد عنها.
حورية سابتهم وهي بتبكي ومضايقة من جوزها اللي خبي عليها موضوع زي ده، ودخلت أوضة الأطفال ونامت فيها.
رحيم: بضيق: غبي، إزاي معملتش حساب يوم موقف زي ده؟
غارب: وحضرتك هتعرف منين أنها هتسمعنا يا والدي؟ بس اهدي وروح صالحها يلا.
رحيم: وهتعمل إيه في عشق واللي عرفته عنها؟
غارب: مش عارف، أنا رايح لعمران بكرة أقعد معاه شوية وأفكر في حل.
تاني يوم الصبح، حورية جهزت نفسها ولبست أسود، وبصت لنفسها في المرايا. لأول مرة هي مش شايفة جمالها، شايفة تجاعيد وعمرها اللي عدى في الزعل من أبوها. هي آه جواها مشاعر كره ليه بسبب معاملته، بس برضه أبوها، ورحيم كدب عليها. كانت سرحانة وحست بحد محاوطها. بصتله وكان رحيم، وبعدت عنه بنفضة.
رحيم: في إيه يا حورية؟ اتنفضتي ليه؟ دي مش عوايدك.
حورية: بصتله بجمود واتكلمت: جهزوا العربية.
رحيم: بلاش جمودك ده وجاوبيني، ليه المعاملة دي؟
حورية: مترفعش صوتك عليا، وأنت اللي غلطان في الموضوع ده. فاكر لما قولتلك دور عليه أطمن إذا كان عايش تعالى قولي، ولو كان ميت قولي وأنا هتقبل ده، بس أنت عملت العكس، قولتلي أنه مش موجود في البلد.
رحيم: طيب أنا بعترف إني غلطان، وبعتذرلك، بس بلاش زعلك ده. أنا مبعرفش أكون مبسوط من غير ضحكتك. قرب منها وهي بعدت أكتر.
حورية: اتأخرنا، يلا بينا. وسابته ومشيت، ورحيم مكنش متوقع رد فعلها العنيف ده.
حورية نزلت تحت وهي مدمعة، شافت غارب ومسحت دموعها قبل ما يشوفها.
غارب: بابتسامة: صباح الخير يا أحلى أم في الدنيا.
حورية: بابتسامة بسيطة: صباح النور يا حبيبي. هتروح الشركة؟
غارب: رايح لعمران شوية وأبقى أروح الشركة بعدين.
حورية: بابتسامة: طيب متقلش عليهم، هما لسه عرسان جداد.
غارب: بضحك: من ناحية عمران فهو مش مقتنع بالجوازة أصلاً، بس حاضر. المهم هترجعوا في نفس اليوم؟
حورية: باقتضاب: هنشوف ده بعدين.
غارب: ماما، مش تظلميه هو كان خايف عليكي، مش تعامليه بقسوة أرجوكي.
حورية: غارب، مشاكلنا دي لوحدنا، أنت عمرك ماتدخلت في مشكلة من بتوعنا، أو أنت مش كنت بتشوف مشاكلنا، بس أرجوك مادخلش في دي لأنها مش تُغتفر فاهمني؟
غارب: بتنهيدة: تمام، اللي يريحك.
رحيم: يلا، جاهزة ولا لأ؟
حورية: من غير ما تبصله: أنا جاهزة من بدري، أنت اللي اتأخرت علشان تشوف آخرة النقاش ده، يلا بينا.
حورية خرجت وركبت العربية، ورحيم وراها، والسواق اتحرك علشان يروح الغربية، والاتنين طول الطريق ساكتين. حورية بتبص من الشباك ورحيم مراقبها، والجو متوتر بينهم.
أما غارب ركب عربيته وراح لعمران، بس طول الطريق وهو بيفكر فيها وفي منظرها وتوسلاتها لأبوها.
عمران: من غير ما يبصلها: اطلعي وأنا جاي.
كنز فضلت مكانها وهو حس بيها في الأوضة وبصلها.
عمران: قولتلك اطلعي وأنا جاي، لسه عندك بتعملي إيه؟
كنز: عايزة أسألك سؤال وتجاوبني عليه بكل صراحة.
عمران قام من مكانه وبصلها.
عمران: لأ، لأني مش هجاوب عليه حتى لو سألتيه.
كنز: ليه؟
عمران: لأنه مش من حقك سامعة، واطلعي من دماغك.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم يارا محمد
كنز ما خلتش عمران يخرج، ووقفت قدامه ورفعت إيديها علشان تمنعه يخرج، واتكلمت:
"بإصرار، وأنا مش هسيبك تطلع من هنا غير وأنت مجاوب ع سؤالي يا عمران، فاهم ولا لا؟"
عمران بصلها بتحدي، وبص لإيدها الممدودة قدامه، شال إيديها وخرج لأبوه اللي قاعد، وقعد جنبه. كنز اتصدمت من تصرفه وخرجت وراه.
كنز: "بردو مش هسيبك غير لما تجاوبني ع سؤالي."
عمران بزعيق: "اسمعي، أنا مش فاضيلك، مش كنتي جايالي جوه وبتقولي الغدا جاهز؟ وإيدينا قاعدين ع السفرة، وملكيش الحق تسأليني أصلاً، فاهمه؟ اقعدي زيك زي الكرسي واخرسي، سامعة."
جبل بهدوء: "كنز مش دلوقتي، اهدي تمام."
عمران: "آه، اسمعي كلام عمك واهدي بقى."
قعدوا كلهم اتغدوا، وكنز شالت الغدا وبتنضف المطبخ، وجبل كان بيتكلم مع عمران.
جبل بهدوء: "بردو مش هتقولي جبت منين كلامك ده؟"
عمران: "وأنا قلت لك مش مهم، المهم إنك بعتني لواحد مش يستاهل يا أبويا."
وهما بيتكلموا، جرس الباب رن، وعمران فتح ولقاه غارب.
عمران باستغراب: "غارب! فيه حاجة حصلت معاك؟ أنت كويس؟ عمو وطنط تمام؟"
غارب: "إيه يا بني، اهدي. أنا كويس، وبابا وماما كويسين، بس مخنوق ومش عايز أروح الشركة، قلت أجيلك، لو مش ينفع هاجي في يوم تاني."
عمران: "إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ ادخل اتفضل، البيت بيتك."
غارب دخل واتفاجأ بجبل، وراح عنده وسلم عليه.
غارب: "أخبارك يا عمي؟ حضرتك كويس؟"
جبل بابتسامة: "كويس يا بني، أنا هقوم علشان تقعدوا مع بعض براحتكم. كنز شوفي ضيف جوزك يشرب إيه."
كنز: "أستاذ غارب مش ضيف، هو صاحب بيت زي ما كان بيقول عمران. تشرب إيه يا أستاذ غارب؟"
غارب من غير ما يبص ناحيتها احترامًا لصاحبه: "شكرًا ليكي، مش ليه لزوم، أنا شوية وماشي."
عمران: "هو مش هيشرب حاجة، خدي بابا وخليكم جوه، ومش تطلعي غير لما أناديكي."
كنز بهدوء: "حاضر، عن إذنكم."
عمران بص لغارب لقاه ساكت وباين عليه مهموم.
عمران بابتسامة: "مالك يا صاحب الاسم الغريب أنت؟"
غارب بابتسامة: "أنت لسه فاكر ده؟"
عمران: "أكيد، تقريبًا مفيش حد سمى الاسم ده غير عمي رحيم. ها مالك يا صاحبي؟"
غارب: "روحت لعشق لأنه كان في دماغي حاجة كده، رحتلها بيتها في الحارة لقيت أبوها بيضربها، وفي آخر الخناقة طردها لما عرف إني صاحب الشغل بتاعها وجاي أكلفها بشغل إضافي بتاع فلوس يعني، واقترحت عليها أوديها في مكان تاني، طردتني ومش عارف أحل الأمور إزاي. وتاني حاجة أمي وأبويا العلاقة اتوترت بينهم."
عمران: "مشكلة عشق هنحلها بعدين، بس إيه مشكلة عمي وطنط حصل حاجة بينهم يعني؟"
غارب: "عرفت بالصدفة إمبارح من بابا بعد ما حكيت له اللي حصل مع عشق، إن جدي مات من أكتر من سنتين وهو بيحكي لي اتفاجأت بماما مصدومة بره وعرفت إنه ميت مش عايش. ومن إمبارح وماما مش عايزة تشوف بابا وبتكلمه بفتور وجمود كبير، وأنا مش عارف حاجة أبدًا وتايه، ولما ببقى تايه باجي عندك، بس الواضح إنك مش هتفضي دلوقتي."
عمران: "وليه افترضت إني مش هفضالك يعني؟ قوم بينا نتمشى تحت يلا."
غارب: "بس باباك مش هينفع كده، يقولوا عليّ إيه؟"
عمران: "ما يهمكش، أساسًا الجو هنا متوتر كمان، يلا بينا."
عمران وغارب سابوا البيت ونزلوا يتمشوا، هما الاتنين كانوا سرحانين وعمران بص لغارب.
عمران: "مامتك رد فعلها طبيعي يا غارب، بحسب اللي قلته عن جدك إنه كان شخص سيء ومينفعش أب، ومامتك بالرغم من ده كله بتحبه، فطبيعي اللي حصل ده. باباك من وجهة نظره كدب لأنه من مصلحتها هي بس هي مش مستقبلة ده. اهدي، هيتصالحوا. بالنسبة لعشق أنت مديون ليها باعتذار."
غارب: "معاك حق في كلامك، هروحلها وأعرض عليها مساعدتي. قلي كلمتك تاني؟"
عمران: "لا، وبكلمها مش بترد أبدًا، وخايف عليها ليكون عمل فيها حاجة."
عند داليا كانت بتتقلب في السرير بسبب الكوابيس، والعرق بينزل منها بطريقة غبية جدًا ومش عارفة تاخد نفسها. دخل عليها مازن ابنها يصحيها بس مش بتتجاوب معاه، وهو خايف عليها جاب فونها واتصل على رقم عمران اللي داليا شاورت عليه، وعمران شاف رقم غريب رد عليه.
مازن ببكاء: "عمو عمران أنا مازن، الحقنا ماما مش بترد عليّ."
عمران بخوف: "مازن أنت كويس؟ مامتك مالها؟"
مازن: "مش بترد عليّ وبتهلوس، أنا خايف أوي."
عمران: "اطلب مساعدة من جيرانكم يا حبيبي."
مازن: "إحنا مش في المنصورة، إحنا في قنا. ماما اتخانقت مع بابا تاني وضربته بالسكين وجابتنا على قنا يا عمو."
عمران: "إيه ده كله حصل؟ اهدي يا حبيبي اهدي ومش تخاف فاهم؟ هكلم دكتور من هناك وهيجيلك."
عمران قفل الخط مع مازن واتصل على دكتور وجدي وحكاله اللي حصل وقفل معاه، وعمران كان خايف ومتوتر جدًا.
غارب: "في إيه يا عمران قلقتني؟"
عمران: "إحنا لازم نروح قنا حالًا يا غارب."
غارب: "دلوقتي؟ حصل إيه؟"
عمران: "يلا بينا هقولك في الطريق."
عند حورية ورحيم وصلوا الغربية بعد ساعات سفر، والسكوت هو المسيطر بينهم، وراحوا مدافن عيلة حورية ووقفت قدام قبر أبوها.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم يارا محمد
حوريه واقفه قدام قبر أبوها والدموع في عينيها واتكلمت.
حوريه: (ببكاء) وحشتني يا بابا، برغم كل حاجة عملتها فيا، وقسوتك اللي غير مبررة، وكرهك ده، بس والله بحبك ولغاية دلوقتي، وكنت بدور عليك بقالي سنين، وصدمة موتك كسرتني يا أبويا، يا ريتك كنت عايش كنت أفهم منك ليه بتعاملني كده، بس معلش ربنا يرحمك.
رحيم كان بيسمعها وقلبه واجعه عليها، قرب منها وحط أيده على دراعها وهي بصتله والدموع في عينيها وحضنته.
رحيم: (بابتسامة) اهدي يا حوريه، هو في مكان أحسن من هنا، ادعيله.
حوريه: داعياله ومسامحاه كمان والله، بس كان نفسي يجاوب على أسئلتي.
"أنا هجاوبك على أسئلتك كلها، مش هسيبك محتارة أبدًا."
الاتنين بصوا لمصدر الصوت لقوا ست أربعينية ملامحها هادئة وطيبه.
حوريه: (باستغراب) حضرتك مين؟ انتي عارفاني؟
هي: آه يا حبيبتي، أنا عمتك راويه، اللي أبوكي كان مفهمنا كل ما يجي هنا إنك موتي، بس احنا عرفنا من قريب إنك متجوزة وعايشة مبسوطة، وعرفتك من مواصفاتك، والغفران لما شافوكي جم قالولي.
رحيم: (باستغراب) عمتها؟ بس اللي أعرفه إن حوريه مش كان ليها قرايب، ده اللي عمي قاله في مرة.
راويه: هو أخويا كده طول عمره بيأذي في اللي حواليه، اتفضلوا معايا على البيت، بيت عمتك العمدة يا بنت أخويا، غفير مرعي.
مرعي: أؤمريني يا حضرة العمدة، أوامرك.
راويه: هات شنط البهوات وتعالى ورانا، بنت أخويا وجوزها مشرفينا يومين.
حوريه: أنا مش فاهمة حاجة يا رحيم.
رحيم: ولا أنا، بس دلوقتي هنفهم.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم يارا محمد
رحيم وحورية راحوا مع راوية علشان يفهموا منها كل حاجة. ركبوا عربيتهم ومشيوا وراها لغاية ما وصلوا لبيت كبير من الطراز القديم بس محافظ على رونقه. دخلوا الهول الكبير وراوية بصتلهم بابتسامة.
راوية: بابتسامة نورتي بيت عمتك يا بنت أخويا، اتفضلوا.
حورية: ممكن أفهم أنتِ عمتي إزاي وبابا طول عمره ما قالش لي إنه له أهل أبدًا ومش معرّفني.
راوية: أنتِ مش عارفة، لكن صفية والدتك عارفة بحكاية أبوكِ وكانت راضية بالعيشة معاه. أما ما قالش لكِ ليه، فلأن أبوكِ طول عمره مؤذي وطماع، وأنتِ بنفسك كنتِ بتشتكي قدام قبره من شوية. جدك الله يرحمه كان مساوي بينا، يعني بيحب البنات زي الأولاد، وأخويا الولد الوحيد على أربعة بس كان شراني وأناني، وجدك حرمه من ورثه وجوزه صفية بالغصب، وكان بيوريها النجوم في عز الضهر، حتى بما حملتِ فيكِ. أبوكِ كان عنده أمل تطلعي ولد علشان ورثه يكبر وجدك يكتب له فدانين زيادة، بس توقعه طلع غلط وطلعتِ البنت. وجدك كان فرحان بيكِ أوي وكان هيكتب الفدانين ليكِ، وأبوكِ اعترض وأخدك وأخد أمك لمصر. وحرم جدك وحرمنا منك، وكل لما كان بيجي هنا جدك كان بيتحايل عليه علشان يشوفك، وهو بكل جبروت يقول لا. كان بيعاقب الكل وأولهم هو.
حورية كانت بتسمع كلام راوية بصدمة ومش مصدقة اللي بتسمعه. معقول أبوها يعمل فيها كده ويحرمها من أهلها السنين دي كلها، وكل غلطتها إنها جات بنت مش ولد؟ معقول أبوها يطلع بالقسوة والجبروت ده كله؟ حورية ما استحملتش ورجليها ما شالتهاش وكانت هتقع، بس رحيم وراوية سندوها.
رحيم: بخوف حورية حبيبتي أنتِ كويسة؟ اهدي تعالي اقعدي.
حورية بصت له بدموع وهو فهم معاناتها وأخدها في حضنه من غير ولا كلمة، وراوية كانت شايفة حب رحيم لبنت أخوها واتأكدت إنها عايشة سعيدة مش بتعاني زي ما كانت مع أبوها.
راوية: سامحيني يا بنتي على الكلام اللي سمعتيه مني، بس كان لازم أجاوبك على السؤال اللي محيرك ده، وكنت مستنياكِ علشان تاخدي حقك، ورثك وفوقيهم الفدانين.
حورية: بدموع لا أنا مش عايزة حاجة. خليهم، مش هاخد منهم حاجة. شكلك طيبة مش زي أبويا. أنا هسيب لكِ ورثي والأرض في حمايتك أنتِ.
راوية: بابتسامة وفلوسك وأرضك في حمايتي، مش تقلقي.
حورية: بس ما قلتيش لي أنتِ إزاي عمدة وأنتِ بنت.
راوية: جدك هو اللي أمر بكده بعد ما أبوكِ سابنا. أمر إن الكبيرة تبقى عمدة، وأهو أنا قدامك، بس بحكم بالعدل بينهم علشان كده الناس هنا بتحبني.
رحيم: اتشرفنا بيكِ يا ست راوية ومبسوطين إننا قابلناكي.
راوية: ده أنا اللي مبسوطة علشان شفت بنت أخويا القمر دي.
رحيم: لا العفو، مش تقولي كده، احنا مبسوطين إننا اتشرفنا بيكِ.
راوية: خلاص أنتُم في ضيافتي وبالمرة أشبع من بنت أخويا.
أما عند عمران وغارب، عمران كان سايق العربية بسرعة علشان يلحقها.
غارب: عمران اهدي، هتكون كويسة، هيكون تعب القلب العادي، ممكن تهدي؟
عمران ما كانش سامعه، كل اللي يهمه هي وبس. بعد ساعات وصلوا وراح بيتها والدكتور كان معاها.
عمران: دكتور طمني، خير؟
الدكتور: هي طالباك يا عمران، ادخلها عايزة تتكلم معاك.
عمران: بخوف داليا أنتِ كويسة؟ حاسة بإيه؟
داليا: بصت له بدموع وبتعب مفيش وقت يا عمران. عايزة أقول لك بس إنك تنساني وتحب مراتك علشان مالهاش غيرك، وأولادي أديهم لأهلي وأبقى اطمن عليهم، فاهم؟ بس المهم مراتك تحبها. أنا بقيت ماضي خلاص وانساني.
عمران: لا لا، مش تقولي كده، هتكوني كويسة والله وهتربي ولادك كمان.
داليا: مش هلحق يا عمران، الوقت مافيهوش كتير. خلي بالك على نفسك ورجّع أهلي البلد هنا أرجوك، ده طلبي الأخير. وأبوك ما يروحش لمهم، اوعدني بده أرجوك.
عمران: حاضر، أوعدك والله بس أنتِ هتعملي العملية.
داليا بصت لفوق وابتسمت براحة وغمضت عينيها، وفي ثواني داليا راحت لطاعة ربنا وعمران بص لها وهو مصدوم وهزها كتير مفيش فايدة. خرج من الأوضة والدموع في عينيه وبص قدامه وشافهم.
عمران: أنتُم.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم يارا محمد
عمران: انتوا عرفتوا إزاي إني هنا؟ انتوا مراقبيني صح؟
جبل: مفيش حد مراقبك يا ولدي، احنا شوفناكم من فوق وانتوا بتجروا ع العربية بسرعة، فنزلنا وراكم واتفاجئنا إنكم جايين ع هنا، بس أنت كنت جوه بتعمل إيه؟
عمران ما ردش على أبوه وطلب من الدكتور إنه يبعت يجيب مغسلة، والدكتور قاله إنه هيبعتها ومشي، ومبقاش غير غارب وعمران والباقي.
غارب: عمران أنا برة وهاخد الأولاد، لما تخلص ناديني.
جبل: برضه ما رديت، كنت جوه بتعمل إيه؟ وإيه اللي دخَّلك بيت داليا؟
عمران: اللي دخلني هو استنجاد داليا بيا، هربت من جوزها ف المنصورة وجات هنا وهي مريضة قلب، داليا بقت مريضة قلب بسبب الظلم والقهر والذل اللي شافته من جوزها، وجيت هنا علشان توصيني ع الأولاد وأرجع أهلها البلد تاني، قالت لي كده وماتت يا أبويا، ماتت وهي مش مسامحاك.
كنز: عمران ممكن تهدي؟ داليا الله يرحمها، بس هتعمل إيه مع الأولاد وأهلها كبروا خلاص.
عمران: تعرفي قبل ما تموت وصتني إني أحبك، مش هكرهك خالص يا بنت عمي، وأنت يا أبويا أهل داليا هيرجعوا هنا فاهم؟
جبل: ماشي يا عمران موافق، بس مش ف البيت ده، هياخدوا بيت بعيد عن المنطقة هنا.
عمران: لا هنا ف البيت ده ف مكانهم الطبيعي.
جبل: تمام يا عمران، هيرجعوا من بكرة علشان جنازة بنتهم.
ف الوقت ده جات المغسلة علشان داليا، وكنز دخلت معاها وطول ما الست كانت بتغسل داليا، كنز كانت بتبكي عليها، الست خلصت وبصت لكنز.
الست: أنا كده خلصت يا هانم.
كنز: (بدموع) طيب اتفضلي وعمي أو عمران هيحاسبك، بس ممكن أقعد معاها شوية.
الست: آه أكيد بس مش تلمسيها تمام.
الست خرجت وكنز بصت لها وقعدت جنبها.
كنز: (بدموع وببكاء) أنا لو هطلب حاجة مش هطلب إن تسامحيني بس، لأني أنا السبب ف ده كله، لو ما كنتش أنانية وظلمتك وطلبت من عمي إنك تطلعي من هنا وطلبت من صاحب عمران يتجوزك ما كانش ده حصل، ما كنتش أعرف إنه هيعمل فيكي كده، سامحيني أرجوكي أنا آسفة، يا ريتك عايشة دلوقتي كنت طلبت السماح والله.
أما عند غارب اتصل على رحيم علشان يعرف يرجعوا امتى.
غارب: أيوة يا بابا هترجعوا امتى؟
رحيم: يومين يا حبيبي، احنا قاعدين مع عمة حورية.
غارب: (باستغراب) عمة ماما؟ وهي ماما ليها عمة أصلاً؟
رحيم: موضوع طويل يا غارب، لما نيجي هاحكيلك تفاصيله، المهم أنت لسه مع عمران؟
غارب: (بتنهيدة) داليا ماتت يا بابا وهي ف قنا بعد ما هربت من جوزها، واحنا ف قنا دلوقتي.
رحيم: إنا لله وإنا إليه راجعون، وعمران عامل إيه؟
غارب: مش عارف حاجة، أبوه ومراته جم واتفاجئت إنهم كانوا ورانا، وأنا برة البيت مع ولاد داليا، ومش عارف هيحصل إيه.
رحيم: تمام يا غارب، أنا هقفل دلوقتي وأنت ابقى احكيلي عملتوا إيه.
غارب: تمام يا بابا سلام.
غارب: ومين قال كده يا حبيبي؟ هتشوفها بس نجمة ف السما، كل ما تكون مشتاق لها بص ف السما هتلاقيها واتكلم معاها فاهمني؟ بس المهم مش تخليها تشوف دموعك كده هي تزعل.
مؤمن: لا خلاص أنا مش هابكي تاني وهاخليها مبسوطة مني.
غارب: (بابتسامة) شطور.
أما عند عشق بعد ما طردها أبوها، جارتها صعبت عليها وأخدتها تقعد معاها بحكم إنها لوحدها لغاية ما تشوف تعمل إيه.
عشق: أنا آسفة إني هتقل عليكي يا طنط جميلة.
جميلة: يا بنتي أنتي عارفة إني وحدي وولادي مش بيسألوا فيا، وأنتي أبوكي زودها قوي.
عشق: هاعمل إيه يا طنط؟ نصيبي إنه أبويا مينفعش أغير ده.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم يارا محمد
جميلة: هتعملي إيه يا بنتي، نصيبك كده، ربنا هيعدّلها من عنده. بقولك إيه، قومي غيري هدومك وارتاحي شوية، وأنا هسيبك مش هصحيكي، يلا.
عشق قامت من سكات ودخلت أول أوضة قابلتها، وأخدت شاور ونامت. بس قبل ما تنام، فكرت في غارب اللي هو سبب اللي هي فيه، لو مش كان جه كان كل حاجة هتكون كويسة. مفكرتش كتير وراحت في النوم.
أما في المنصورة، تحديدًا في القرية اللي كانت عايشة فيها داليا، دخلت والدة مراد تطمن على ابنها ونادمت عليه.
عايدة: مراد، أنت فين؟ بتصل عليكم محدش بيرد، لا أنت ولا الغبية التانية. مش بيرد ليه؟ مراد يا حبيبي، أنت هنا.
هي دخلت والبيت كان مضلم، وهي ماشية اتكعبلت في حاجة. فتحت النور، لقته غرقان في دمه والسكينة في ضهره مغروزة، وواضح أنه ميت ليه يومين.
عايدة ببكاء وصراخ: ابني لاااا! عملت فيك إيه أنا؟ هموتها زي ما موتتك! أنا هوريها العذاب ألوان، مش هخليها تدوق الراحة اللي كانت مش بتشوفها عندي، آااه يا ابني آااه!
عايدة طلعت فونها واتصلت على حد يمكن تعرف هي فين. ثواني والخط التاني رد.
هي: في إيه؟ عايزة إيه دلوقتي للاتصال؟
عايدة: اللي جوزتها لابني قتلته، وأنا مش هسيبها. قوليلي لو هي عندك أجيلها أشرب من دمها.
هي بخوف وقلق: ماتت خلاص، معادش فيه داعي لكل ده. وقفي كل حاجة.
عايدة: أوقف؟ مش مهم عندي موتها، هي ماتت. ولادها يدفعوا التمن، هما عندك صح؟ عايزاكي تعرفيهم إني هخلي بالي منهم قوي كمان.
ومين قالك إني هسمحلك بده يا طنط عايدة؟
عايدة باستغراب: مين معايا؟ وكنز فين؟
عمران: أنا جوزها يا عايدة هانم، والواضح أن فيه حاجات كتير لازم تتوضح. بس أنتي مش هتلحقي توصلي لأحفادك.
عايدة: قصدك إيه بكلامك ده؟
عايدة مش فهمت كلامه، بس ملحقتش تفهم لأنها شافت البوليس داخل عليها.
الظابط: الواضح فعلًا أن اللي وصلنا صح.
عايدة: هو إيه ده؟ وبعدين في إيه؟ بتتكلموا عن إيه؟
الظابط: قتلك لابنك وهلوستك.
عمران كان سامع صراخها ومبتسم، وقفل الفون وبص لكنز بصات غامضة وهي خايفة من نظراته.
غارب جه لعمران وقاله أن لازم يمشي.
غارب: عمران، يضايقك لو أنا مشيت؟ أنت عارف إني مش عارف حد هنا. بص، هحضر الدفنة وأمشي تمام.
عمران: تمام يا غارب. آسف إني دخلتك في ده كله.
غارب: عيب، متقلش كده. بس هو فيه جديد حصل؟
عمران: لا محصلش، تعالي ندفنها. أنا بعت أجيب أهلها.
عمران دفن داليا، وكنز كانت بتتعذب وهي شايفة جوزها بيودع حبيبته، وغير ده كله اكتشف جزء من اللي كانت بتخبيه.
أما عند حورية ورحيم، كانوا قاعدين في أرض كبيرة وحورية كانت بتشم هوا البلد الحلو وكانت في حضن رحيم.
رحيم: مبسوطة صح؟ باين عليكي من اليومين اللي قعدناهم.
حورية بابتسامة: أه أوي، الجو هنا مريح للأعصاب وجميل، وأحلى حاجة عمتي بالرغم اللي قالته والحقيقة اللي دبحتني، بس حاسة إني هي هتبقى عوضي عن بابا. اطمنت على غارب.
رحيم حمالها كل حاجة وهي زعلت على البنت جدًا بالرغم إنها مش شافتها.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم يارا محمد
حورية: يا حبيبتي يا بنتي ربنا يرحمك. بالرغم إني مش عارفاها بس صعبت عليا قوي، بس أهي فرصة، أكيد عمران هايهتم لمراته صح أو كنز هتعمل المستحيل علشان جوازها يكمل مش هتسيبه.
رحيم: بقولك إيه سيبك من ده كله، تعالي نتمشى ونرجع البيت يالا.
رحيم وحورية اتمشوا في الأرض وهما مبسوطين، وحورية مبسوطة وهي لأول مرة تحس بالراحة، هي آه عمرها ما قست على أبوها بس بعد اللي عرفته بقت شايلة منه بس مش قوي. أخذت نفس واستمتعت بالجو. آخر النهار رجعوا وهما مبسوطين قابلتهم عمه حورية.
راوية: (بابتسامة) ربنا يديم الانبساط والفرح بينكم يا رب.
حورية: آمين، بقولك إيه يا عمتي.
راوية: خير يا حبيبتي محتاجة حاجة؟
حورية: لا شكرًا، إحنا ماشيين بكرة، بكفاية كده بقالنا كتير وأكيد وراكي مشاغل وماجلاها علشاننا.
راوية: تروح كل حاجة وأأجلها علشانكم كمان يا بنتي. بس ماشي هاسيبك المرة دي تمشي، بس المرة الجاية هتجيبي معاكي ابنك، أتعرف عليه. هو اسمه إيه صحيح؟
رحيم: غارب يا ست راوية.
راوية: (باستغراب) اسمه غريب بس مختلف، اسم حلو. المهم عايزين تمشوا إمتى؟
حورية: بكرة، كفاية كده. سامحيني كان نفسي أبقى هنا أكتر بس تتعوض في مرة تانية.
راوية: ماشي يا بنتي اللي تشوفيه، مش هأمنعك. روحوا ناموا.
حورية ورحيم حضروا الشنط وراوية كانت زعلانة من إنها هتسيب بنت أخوها بعد ما لاقتها.
تاني يوم حورية ورحيم استعدوا للسفر وراوية كانت بتسلم عليهم بس نادت على مرعي الغفير.
راوية: مرعي هات الحاجة اللي قولت عليها.
مرعي جاب الشنطة وحطها قدامهم ومشي.
حورية: إيه ده يا عمتي؟ فيها إيه الشنطة دي؟
راوية: افتحيها وشوفي.
حورية فتحت الشنطة ولقت فيها فلوس كتير وباستغراب سألت راوية.
حورية: فلوس إيه دي يا عمتي؟
راوية: نصيبك من الفدانين يا بنتي. ما قولتلك ليكي نصيب وفلوس من الفدانين.
حورية: بس أنا مش عايزة، مش محتاجة فلوس، وقولتلك واثقة فيكي ومأمناكي عليه.
راوية: عارفة يا بنتي كل الكلام ده، خلاص حطيهم في البنك باسم ابنك، باسمك أي حاجة وهيوصلك زيهم أول كل شهر.
حورية: بس يا عمتي أنا...
راوية: أنا كلمتي خرجت يا حورية، خلاص الفلوس حطيهم في البنك تمام.
حورية: تمام يا عمتي، أشوفك على خير.
راوية: مع السلامة يا بنتي، طريق السلامة.
حورية مشيت هي ورحيم وراوية بصتلها بحزن ودخلت لجوه وقعدت في أوضتها وبصت لصورة أخوها.
راوية: يا ريتك كنت عايش علشان تشوف بنتك اللي خليتها مش طايقاك يا أخويا.
بعد تلات أيام العزاء خلص والكل رجع القاهرة وغارب راح لبيت عشق مرة تانية وخبط على باب بيتها ما حدش رد وهو نازل شافها خارجة من بيت جارتها واتصادموا في بعض.
عشق: أنت إيه اللي جابك هنا تاني؟ عايز إيه؟
غارب: ...
عشق: وأنا مستحيل أوافق على الجنان ده، شوف خد غيري يا غارب بيه.
عمران: استني عندك، رايحة فين؟
كنز: داخلة أوضتي.
عمران: لا أوضتك إيه، تعالي اقعدي علشان هتحكيلي.
كنز: أحكيلك إيه بالظبط؟ مش فاهمة.
عمران: احكي يا كنز يالا.
كنز: ...
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الخمسون 50 - بقلم يارا محمد
كنز: ممكن توضح أنت عايز إيه بالضبط يا عمران بدل الألغاز دي.
عمران: بابتسامة، ألغاز؟ تمام، من غير ألغاز بقى، أنا سمعتك وأنت بتتكلمي وبتعتذري لداليا بعد ما ماتت.
كنز بصت له بصدمة وزوغان عينين، وكانت بتبص في كل مكان ما عدا عيون عمران، وكانت متوترة.
عمران: مش تتوترّي كده، أصل الست طلعت من عندها لوحدها، وأنت كنت معاها، فـ طبيعي أشك. قربت من الأوضة علشان أطلعك وسمعت كلامك. السؤال بقى هنا، إيه اللي صحى ضميرك الميت المرة دي يا زوجتي العزيزة؟
كنز بصت له في عينيه بتوتر وخوف كبير من اللي هتحكيه، بس خلاص اللي حصل حصل والبنت ماتت، بصت له واتكلمت.
كنز: عايز تعرف إيه يا بن عمي من الآخر؟
عمران: عملتي كده ليه؟ ضيعتي مستقبل البنت الغلبانة وجوزتيها لواحد وراها ذل ومرار ومن العذاب ألوان.
كنز: عملت كده علشان بحبك يا عمران. طول عمرهم بيقولوا كنز لعمران وعمران لكنز. كبرت على حبك وكان نفسي تبادلني نفس الشعور. بشوفك قلبي كان بيطير، بس عرفت بعدها إن قلبك مش ليا ومع حد تاني. نار جوايا قادت وأنت مش بتبص لي، كأني واحدة مش تسوى وأنا الأحق بالحب اللي في عينيك ده. كنت مستعدة أعمل أي حاجة علشان تبقي ليا. رحت لها وهددتها وقولت لها تبعد عنك.
فلاش باك.
كنز راحت بيت داليا وخبطت، وفتحت فاطمة أمها، وفاطمة عرفتها بسرعة.
فاطمة: بنت العمدة عندنا! أهلًا وسهلًا يا دي النور، اتفضلي.
كنز: بنتك فين يا ست فاطمة؟ عايزاه.
فاطمة: موجودة بس خير، عملت حاجة ولا إيه؟
كنز: لا ما عملتش بس أنا عايزاها، ناديهالي بسرعة.
فاطمة راحت تنادي داليا اللي استغربت إن كنز بنت الأكابر عندها.
داليا: بنت الأكابر عندنا! خير يا كنز هانم عايزاني في إيه؟
كنز: أقصدي عمران ابن عمي. مش عيب تبصي لحاجة مش بتاعتك يا شاطرة.
داليا: بس الحب مش عيب يا هانم ولا إيه؟
كنز: آه بس لما تكون مش بتاعتك وبتاعت غيرك يبقى عيب قوي يا داليا عمران لا، وإلا هتشوفي وش تاني غير الطيبة بتاعتي.
داليا: بدموع، وأنا مش عملت حاجة غلط، ومن حقي أحب حتى لو كان عمران.
كنز: تمام، بس استحملي اللي هيجرى وجزاء اللعب معانا فاهمة؟
باك.
كنز: بدموع، يومها طلعت من عندها وأنا ميتة من الغيرة. كنت مستعدة أعمل أي حاجة، وقلت لأبوك بعدها بأسبوعين مراد جالك وأنت اتخانقتوا مع بعض. وبسبب استفزازه كان مستعد يعمل أي حاجة علشان يحس إنه فاز بأي حاجة عليك. ساعتها أنا رحت وراه وقلت له يعمل إيه بس من غير ما أنت تعرف هوية العريس. أهلها جوزوها غصب عنها، وأبوك حكم عليهم يمشوا من البلد، بس انقطعت أخبار مراد، وما عرفتش بيعمل معاها إيه ولا راح بيها فين لغاية ما عرفت إنها في المنصورة وعايشة مذلولة علشان أولادها. وعرفت إن اللي عملته معاها جاب نتيجة عكسية، مراد بدل ما يعيشها سعيدة وتنساك، عيشها مذلولة ومكسورة طول عمرها. وببكاء: أنا آسفة والله ما كنت عارفة إن ده كله هيحصل، ورد فعلك أيا كان أنا قابلة بيه، بس مش تكرهني أكثر من كده أرجوك. في الآخر أنا بنت عمك قبل ما أكون مراتك.
عمران كان بيسمعها بصمت وغضب الدنيا اتجمع فيه، بس هدى نفسه وشاف دموعها وما قدرش يعمل حاجة غير إنه أخدها في حضنه واعتذر لها.
عمران: أنا اللي آسف يا كنز عن كل حاجة حصلت، ومش لازم تعتذري عن اللي عملتيه لأني أنا السبب. لو مش كنت شفتها وحبيتها ما كنتيش عملتي فيها كده. أنا آسف مرة تانية.
عمران باس دماغها وراح أوضته، وهي بصت له بدموع وقعدت على الأرض وبكت كتير.