تحميل رواية «زواج بهدف الانتقام» PDF
بقلم يارا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد عشرين سنة الأمور بقت تمام في فيلا رحيم. رحيم اتقاعد بعد فترة كبيرة في المخابرات، واتقاعد بعدها برتبة لواء كبير وبقي متفرغ وحر. برغم إنها كبرت في السن، آلامها لسه جميلة وعيونها أجمل، ورحيم حبه ليها ما قلش. وغارب ابنهم اتخرج من إدارة أعمال ومسك شغل الشركة بعد موت كمال. وشركة عاصم، رحيم ضمها ليه بعد ما اتصفت وبقت من مجموعة شركات. حورية كانت في الجنينة قاعدة جنب الورد وبتحكي معاه ومبسوطة. وجه من وراها رحيم وقعد جنبها وهي حست بيه. حورية: مش هتبطل حركاتك دي يا متسلل إنت. رحيم: بحب، لأ مش هبطل. بحب...
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم يارا محمد
غارب ساب أهله وراح أوضة الضيوف فتحها لقاها واقفة سرحانة ومش حاسة بحد أبداً. راح وقف جنبها شوية وهي لسه مش حاسة بحد، خبط على كتفها. اتخضت لما لقيته جنبها.
عشق: هو انت دخلت هنا من امتى؟
غارب: أنا هنا من عشر دقايق وإنتي مش حاسة بحاجة.
عشق: أنا آسفة، الظاهر إني كنت سرحانة ومش حاسة بحد. احمم... أتمنى ما يكونش عملت مشكلة بينك وبين عيلتك.
غارب: لا، ما عملتيش. شرحتلهم الوضع وفهموا عملت كده ليه.
عشق: طيب تمام، تصبح على خير.
غارب: إنتي هتنامي هنا ولا إيه؟
عشق: آه، أوعى تكون فاكر إني هنام في أوضة واحدة. بغض النظر عن ده، جوازنا مش حقيقي وإنت عارف إنك اتجوزتني عشان تنقذني من واحد قد أبويا، وكلها ست شهور وننفصل بهدوء.
غارب: وإنتي قررتي كل ده لوحدك كده؟ أنا ما أنقذتكيش عشان إنتي طلبتي مني ده يا عشق.
عشق: أمال عشان إيه؟ فيه سبب تاني أنا مش أعرفه؟
غارب: أيوة فيه، عشان أنا...
غارب كان هيتكلم ويقول إنه بيحبها، بس قرر إنه مش هيعري مشاعره دلوقتي، على الأقل قدامها. بص لها واتكلم.
عشق: عشان إيه؟ كمل.
غارب: ولا حاجة. إنتي مالكيش الحق تقرري تنهي العلاقة دي امتى أو جوازنا حقيقي ولا لا. عايزة تفضلي هنا براحتك، مش هجبرك.
غارب خلص كلامه وخرج من الأوضة عشان مشاعره ما تبانش قدامها، وسابها محتارة من كلامه. وغارب راح أوضته غير هدومه ونزل يقعد مع مامته وباباه شوية.
رحيم: إنت ما نمتش لسه؟ مش سهران مع مراتك ليه؟
غارب: مش جايلي نوم، وعشق نامت لأنها تعبانة. وأنا عايز أقعد مع ماما وتحكيلي عن عمتها شوية. ها، احكيلي كل حاجة.
حورية: بابتسامة، ماشي. تعالي جنبي وأنا أحكيلك كل حاجة.
حورية حكت لابنها عن مقابلة عمتها العمده واستقبالها الحلو ليهم، وأخيراً عرفت جواب السؤال اللي كان محيرها دايماً، وإنها ليها ورث وكانت مش عايزاه، بس راوية أصرت إنها تاخده.
غارب: بانبهار، معقول كل ده حصل؟ ويطلع ليكي عمت عمده؟ تلاقيها شديدة في معاملتها صح؟
حورية: لا مش شديدة، لأنها كانت بتتكلم مع الشغالين والغفر بهدوء وبتحترمهم كمان. وقالت لي إن أهل البلد بيحبوها قوي لأنها عادلة.
غارب: طيب، وبعد ما عرفتي جواب سؤالك، مرتاحة دلوقتي ولا لأ؟
حورية: أبقى بكذب لو قلت إني مرتاحة يا غارب. بس الحقيقة بقول: يا ريتني ما كنت عرفت الحقيقة القاسية، على الأقل ما يكونش عندي مشاعر قسوة زي اللي حاساها دلوقتي من ناحية أبويا، اللي بعد ما عرفت أسبابه مش مسامحاه أبداً. يمكن أغفر له بعدين، بس دلوقتي معتقدش.
غارب: سامحيه يا أمي، خلاص. هو ميت دلوقتي ومش يجوز عليه إلا الرحمة. قوليلي، ورث إيه اللي ادتهولك عمتك ده؟
حورية: فدانين أرض كتبهم جدي لأبويا بعد ما خلقتني، بس مارضيش بيهم ومش أخذهم، وادتهملي قبل ما أجي. بس حولتهم في البنك باسمك لو احتجت سيولة في الشركة.
غارب: معقول؟ وليه عملتي كده؟ أنا مش عايز حاجة. الشركة سيولتها تمام وأنا مش محتاج حاجة. شكراً ليكي. وبعدين دول فلوسك، أنا هعملك حساب في البنك وهحول الفلوس ليكي. بس المرة الجاية لو كررتي زيارة عمتك، تاخديني معاكي.
حورية: أكيد هاخدك من غير ما تقول. عمتي عايزة تشوفك، واستغربت لما قولتلها اسمك.
غارب: يا أمي، الناس كلها بتستغرب اسمي لغاية دلوقتي. ده عمران لغاية دلوقتي بيقولي يا صاحب الاسم الغريب، بس تعرفي، برغم غرابته، بس بحبه قوي وبحبك إنتي كمان.
حورية: وأنا كمان بحبك. هو ليا غيرك يعني؟ ده إنت وحيدي اللي طلعت بيه من الدنيا. ربنا يخليك ليا يارب وأشوف زرعتك الصالحة.
غارب: أيوة، هي الدعوة دي نحتاجها قوي، وخصوصاً زرعتي الصالحة دي.
عند عمران، دخل البيت وحط مفاتيح الشقة مكانهم. وكنز كانت مستنياه. أول ما شافته راحت عنده.
كنز: كنت فين من أول الصبح لغاية دلوقتي؟
عمران بص لها وما اتكلمش، وخلع جاكيته وسابها ودخل أوضته وقعد على السرير يغير هدومه. وكنز جات وراه.
كنز: أنا بكلمك، ولما أكون بكلمك ترد. ممكن تعرفني كنت فين؟ وفونك مقفول كمان.
عمران: أظن إنك مالكيش حكم عليا. وبعدين، لسه فيكي نفس تتكلمي كمان؟
كنز: لا ليا حكم، لأني مراتك. وبعدين إيه؟ فيا نفس دي كمان؟ مكانش ماضي راح لحاله؟ وهتعايرني بيه؟ هي ماتت وخلصنا، مش هقعد بقى كل شوية أعذب في نفسي بسببها.
كنز: لا نغمة ولا حاجة. كل الحكاية مش هفضل أنب في نفسي كتير. وبصراحة كده، مش ندمانة على اللي عملته، ولو رجع بيا الزمن كنت عملت كده وأكتر. فدلوقتي رد عليا، كنت فين؟
عمران قرب منها وبصلها، وهي للحظة خافت واتوترت، بس ما بينتش ده. عمران عرف إنها خايفة وده كان باين عليها، وابتسم لها.
عمران: أكيد ده مش كلامك، وأكيد كمان إنك قولتي لأبويا عشان عارفك جبانة. وهو اللي قالك تعملي كده، بس للأسف خطته فشلت. وملو هتحاولي تخليني أحبك، وفري طاقتك عشان للأسف مش هتجيب نتيجة. وبرضه هنطلق. وقرب من ودنها وهمس: أما بالنسبة لكنت فين، كنت بخونك.
كنز: بدموع، إيه اللي بتقوله ده؟ إنت بجد عايز تطلقني؟
عمران: اللي سمعتيه. واخرجي برة.
كنز خرجت من الأوضة وقعدت ورا الباب وبكت كتير لغاية ما نامت. أما عمران فما اهتمش ليها ونام.
تاني يوم، عشق صحت بس اتكسفت تخرج لأنها لسه غريبة على أهل البيت، ففضلت في أوضتها وما خرجتش. بس ثواني والباب انفتح واتصدمت من اللي دخل عليها.
عشق: حضرتك...
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم يارا محمد
عشق كانت قاعدة قدام الشباك سرحانة وبتفكر ف اللي جاي واللي عايزة تعمله.
سمعت صوت الباب، بصت وراها لقتها داخلة عندها واتصدمت لأنها مش متوقعة حد منهم يكلمها أو يدخلها.
عشق: بصدمة، حضرتك اتفضلي يا مدام.
حورية دخلت لعشق، بعد ما راحت أوضة ابنها ولقيت غارب لوحده. سألته عليها، وقالها إنها في أوضة الضيوف وهتقعد فيها، وراحت عندها.
حورية: بابتسامة، حضرتك قوليلي يا ماما عادي. وبعدين ليه قاعدة هنا؟ ما رحتيش أوضة غارب ليه ومنزلتش ع الفطار؟
عشق: معلش أنا مرتاحة هنا. وبعدين منزلتش لأنه أكيد هكون مش مرغوبة، وأنا مش عايزة أقعد في مكان مش مرغوبة فيه. وبعدين هو حضرتك مش زعلانة من اللي حصل؟
حورية: زعلانة؟ لا أبداً. أنا مش زعلانة من ابني، هو وضح لنا حكايتك. وبعدين حكايتك شبه حكايتي بالظبط.
عشق: حكاية حضرتك؟ قصدك إيه؟
حورية: بابتسامة، ما تشغليش بالك. يلا علشان تنزلي تقعدي معانا، والموضوع مش فيه نقاش. أنا هنزل، وأنتي غيري هدومك وتعالي.
حورية سابت عشق وهي في حيرة، إزاي بتعاملها كويس ومش زعلانة؟ وليه بتقول حكايتها شبه حكايتي؟ مفكرتش كتير وغيرت هدومها ونزلت وهي مكسوفة.
لقتهم قاعدين، سلمت عليهم.
عشق: بهدوء، صباح الخير. إزي حضرتك يا عمي.
رحيم: بص لها بهدوء واتكلم، صباح النور. كويس يا حبيبتي، انتي تمام؟
عشق: بهدوء، آه تمام.
رحيم: غارب حكى لي عنك من أول يوم اتصادمتوا فيه وكل مواقفكم. وسئلت عليكي وعرفت كل حاجة عنك. فكرتيني بحورية، كانت نفس مشاكلك. علشان كده مش هتلاقي منا غير كل ود واحترام. ومتخافيش، اعتبري نفسك بين أهلك.
عشق كانت هتتكلم، بس غارب نزل وسلم عليهم.
غارب: صباح الخير. عن إذنكم، أنا رايح الشركة.
عشق: استني، هاجي معاك علشان فيه شغل كتير.
غارب: لا، خليكي انتي. مش هتروحي الشركة تاني، مفيش داعي تروحي تاني.
عشق: بعصبية، يعني إيه؟ هتقعدني من شغلي؟ ولا انت متجوزني علشان أفضل معاك وخلاص؟ يعني اسمعني يا سيد غارب، مش معني إنك اتجوزتني شفقة عليا، يبقى هسيبك تتحكم فيا. أنا شغلي مش هسيبه.
حورية: بس هو مكانش قصده كده يا عشق. اهدي علشان تفهمي.
غارب: شفقة عليكي؟ أنا مش متجوزك شفقة. وكلامي مش المعنى اللي قصدتيه انتي. أنا كان قصدي مينفعش يشوفونا مع بعض لغاية ما أقول إنك مراتي.
عشق: ومين قالك إني عايزة حد يعرف بالجوازة دي؟
غارب: قصدك إيه بالظبط بكلامك ده؟
عشق: مش مهم. المهم إني أكمل في شغلي. عن إذنكم.
عشق سابتهم وخرجت برة، وراحت ركبت تاكسي.
غارب اتصدم من هجومها العنيف ده، مبصش لأهله حتى ومشي من غير كلام.
رحيم: افتكر أنه لازم مندخلش بينهم. هو هيفهمها بمعرفته، واحنا مش هندخل بينهم.
حورية: أيوه، بس هي...
رحيم: حورية خلاص. البنت فاهمة غلط وهتفهم صح بعدين. يلا تعالي، هنشوف هنعمل إيه النهاردة.
عشق كانت في التاكسي وهي مش فاهمة إزاي علت صوتها على غارب قدام أهله. هي مش عارفة ليه عملت كده وليه الهجوم العنيف ده. وقالت لما تشوفه هتعتذر له.
غارب اتصل بعمران علشان يشوفه جاي ولا لا.
غارب: عمران، انت جاي النهاردة ولا لا؟
عمران: بابتسامة، آه جاي. بس قولي، اتطردت ولا لا؟
غارب: لما أشوفك ابقي أحكيلك. سلام.
عمران حس إنه فيه حاجة غلط من صوت غارب، لأنه بيعرفه لو كان مضايق أو فرحان.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم يارا محمد
وصلت الشركه وهي مضايقه من نفسها قوي ومن اللي عملته.
قالت لنفسها إنها هتعتذر لما يوصل.
راحت لمكتبها وفي أوراق كانت عايزة تحطها مع شغلها الجديد، فنزلت الأرشيف وطولت فيه.
بعد شويه غارب وعمران وصلوا.
عمران مش اتكلم مع غارب مستني يبدأ هو الأول.
الاتنين راحوا لمكاتبهم.
غارب بص لمكتبها مش لقيها، فسأل حد من الموظفين.
غارب: وحيد، انسه عشق فين؟
وحيد: بابتسامه واحترام، شوفتها رايحة ناحية الأرشيف حضرتك.
غارب: تمام، لما تيجي بلغها إني عايزها.
وحيد: حاضر.
غارب راح لمكتبه ودخله.
عمران بعد دقائق يشوف ماله.
عمران: ها، احكيلي. اطردتوا ولا إيه؟
غارب: بضحك، انت فايق يا عمران. والله مش ورانا شغل يا بني.
عمران: بقولك إيه، تركن الشغل واحكيلي. ها حصل إيه؟
غارب: حاضر هقولك.
وبس يا سيدي.
عمران: طيب كويس إنهم فهموا ده ومهدوش الدنيا على دماغك. طيب الأمور تمام أهي. أمال مالك إحنا وجايين؟ كنت سرحان.
غارب: كنت هاجي الشغل لوحدي لغاية ما أظبط أمر إني اتجوزت وأعلن جوازي. قلت كده قدامهم وعشق كانت واقفة و... بس.
عمران: انت مش غلطان يا غارب. مراتك اللي مش فهمت الكلام صح وهجومها عليك مش منطقي. فهمها براحة، وكويس إنك أنقذتها من ظلم أبوها ليها. وبعدين هو انت بتحبها؟ شايف كده في عيونك.
غارب كان هيتكلم بس الباب خبط ودخلت عشق.
بصت لهم هما الاتنين.
عشق: حضرتك طلبتني.
عمران: طيب أنا هرجع المكتب. أخلص الملفات، أشوفك بعدين.
عمران هز رأسه لعشق وهي ابتسمت ابتسامة صغيرة.
عشق بصت لغارب اللي كان مشغول في الأوراق اللي قدامه.
عشق: حضرتك طلبتني. خير.
غارب: كنتي في الأرشيف ليه؟ ومش على مكتبك؟
عشق: كنت بجيب ورق وأحطه في الشغل الجديد حضرتك.
غارب: طيب ضيفيهم وابقي جيبي الورق أمضيه.
عشق: حاضر.
كانت هامشي بس وقفت ودورت عينيها في المكان كله ماعدا هو.
غارب لاحظ أنها موجودة وبصلها.
غارب وقف وقربلها.
والله كويس إنك غلطانة. أمال إيه فايدة هجومك الغير مبرر ده؟ تاني مرة ابقي افهمي قبل ما تتكلمي، فاهمة ولا لأ.
عشق: حاضر، وأسفة مرة تانية. عن إذنك.
عشق خرجت وهي زعلانة من نفسها قوي.
في نفس الوقت كنز جات الشركه ومعاها أكل.
وسألت السكرتيرة عن مكتب عمران.
وورتها المكان.
طلعت وهي مبتسمة علشان أكيد لما ياكل من أكلها يحبها.
ما لقتش السكرتيرة بتاعته ودخلت على طول مبتسمة.
وأول ما دخلت اتصدمت من اللي شافته.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم يارا محمد
كنز: بصدمة.
إيه اللي بيحصل هنا؟ فهموني.
سلمي: بدلع.
زي ما حضرتك شايف، بنفطر أنا وعمران بيه.
كنز:
بتفطروا؟ وانت مش ليك زوجة تفطرك؟ أنا جايبة الأكل وجيت عشان ناكل مع بعض.
عمران:
لا، مش ليا. وبعدين انتي جاية ليه؟ عشان الأكل وبس؟ مش محتاج منك حاجة. اطلعي برة.
كنز:
لا مش طالعة. لما أشوف آخرة اللي بتعمله ده. بتعاقبني على غلطة عملتها؟ طيب عاقبني براحتك، بس انت عقابك قاسي أوي يا عمران. ليه؟ كنت فاكرة هعيش مبسوطة معاك بعد ما طلّعتها من حياتك؟ بس قساوتك زادت. شوف، أنا آسفة، سامحني، بس مش تعاملني كده.
عمران بيسمعها وهو مش متأثر بكلامها ومش همه هي بتقول إيه. مسكها من إيدها وطردها برة المكتب. وفي نص الشركة، وعلى صوته عليها لدرجة أن عشق وغارب خرجوا من مكاتبهم على الصوت.
غارب:
إيه هنا؟ بيحصل إيه بالظبط؟
بص لقي عمران واقف في نص الشركة وقدامه كنز وهي بتبكي. وبص لصاحبه اللي ملامحه بتدل أنه حصل حاجة بينهم.
غارب:
عمران؟ إيه؟ ومال مراتك شكلها كده ليه؟
عمران:
مفيش يا غارب. هي كانت جاية تطلب حاجة بس أنا مش موافق عليها. وحسابك معايا في البيت. روحي من هنا يالا.
كنز:
لا مش خارجة. وراحت لغارب. قول لصاحبك كفاية مذلة وإهانة لكده. انت لو كنت مكانه، وفي واحدة بتحبك، هتعمل أي حاجة عشان مش تروح منها، صح؟ جاوبني يا سيد غارب. لو انت حبيت واحدة وقريبتك بتحبك ومنعت البنت دي إنها تقرب منك، هتسامحها ولا لأ؟
غارب:
بتردد.
أنا معرفش يا مدام كنز. أنا آسف، مش هعرف أرد عليكي. أنا...
عمران:
متردش يا غارب. ومفيش داعي. اخرجي من هنا يا كنز. اطلعي برة.
مسكها من دراعها وطلعها برة. وكنز بصتله بدموع وروحت البيت واتصلت بجبل خلته يجيلها.
غارب:
الكل على مكتبه ومحدش يتكلم في اللي حصل النهاردة. سامعين.
عشق كانت واقفة مش فاهمة حاجة، بس اللي فهمته حب قديم في حياة عمران وبس. ومش اهتمت تعرف الباقي عشان مش مهم بالنسبالها. راحت مكتبها وكمان شغل. وغارب بص لعمران واللي هو ردله النظرة وفهم أنه مش عايز يقول حاجة دلوقتي.
عمران:
أنا ماشي يا غارب. مخنوق. مش قادر اقعد هنا كتير.
غارب:
تمام. براحتك. خد إجازة النهاردة. روح.
عمران خرج من الشركة مخنوق ومش طايق حد. أخد عربيته واتمشي بيها بلا هدف. ساق بسرعة بس مش شاف البنت بتاعت العجلة وللأسف اصطدم فيها.
عمران:
أنا آسف. انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟
هي:
انت أعمى صح؟ لو مش عارف تسوق بتركب عربية ليه؟ ها.
عمران:
حقيقي أنا آسف. أنا اللي كنت مخنوق ومش شايف قدامي. فيكي أي حاجة بتوجعك؟
آيل:
لا، أنا تمام. وبصراحة العجلة بتاعتي هي اللي فقدت توازنها. أنا اللي آسفة.
عمران:
الواضح إنك مش هندية. أي حد مكانك كان بهدل الدنيا. مش أخد رد الفعل العادي ده.
آيل:
لا مش هندي. أنا غلطانة فعلاً وبعترف. عن اذنك.
عمران:
استني. ما اتعرفتش بيكي.
آيل:
بابتسامة ساحرة.
أنا آيل شاكر المحمدي.
عمران:
وأنا عمران جبل. اتشرفت بيكي.
آيل ابتسمتله ومسكت عجلتها ومشيت. وعمران فضل متابعها بابتسامة لغاية ما اختفت تماماً وهو مبتسم. فاق لنفسه وكمل مشي بالعربية. دخل البيت ولقي أبوه قاعد مع كنز.
جبل:
ممكن أعرف آخر اللي انت فيه ده إيه؟ ها عمران. سواء كنز كانت السبب في اللي حصل لداليا أو هي مشيت من البلد وحدها، مكنتش هتجوزها برده.
عمران:
عندك حق. وأنا جاي عشان أخلص من ده كله. كنز، انتي طالق بالتلاثة. سواء باللي عملتيه أو لا، أنا كنت هطلقك لأني مش مرتاح ومش بحبك. وانتي كنتي متعلقة بحبال دايبة. انتي تستحقي حد أحسن مني بكتير. بتمنالك التوفيق مع غيري.
كنز سمعت الكلمة دي ودموعها خانتها. واترمت على الكرسي اللي وراها ومش مصدقة اللي سمعته. معقول قدر ينطقها؟ وأبوه اللي اتصدم منه. عمران سابهم ونزل راح لغارب عشان يسيب مساحة لكنز تلم هدومها براحتها أو تنهار. عمران راح لغارب وفتحتله حورية.
حورية:
عمران؟ انت كويس؟ تعالي اتفضل. غارب لسه ما جاش. تعالي استناه.
رحيم:
أهلاً يا عمران. إيه؟ انت كويس؟
عمران:
آه أنا كويس يا أونكل. غارب فين؟
رحيم:
زمانه جاي. تعالي نشرب حاجة لغاية ما يجي.
عمران كان بيشرب معاهم الشاي وهو ساكت وسرحان. ورحيم حس إن فيه حاجة بس مش سأله. بعد ساعتين غارب وعشق وصلوا وشافوا عمران.
غارب:
عمران؟ انت هنا؟ إمتى؟ حصل حاجة ولا إيه؟ انت كويس؟
عشق:
عن اذنكم. طالعة فوق.
غارب:
عمران؟ مش تسكت؟ قول حصل إيه؟
عمران:
أنا طلقت كنز. ممكن اقعد عندك النهاردة؟
غارب والكل:
إيه؟ ليه؟ لسه موضوع داليا مأثر عليك؟ البنت غلطت وغلطتها كبير، بس مش لدرجة الطلاق.
عمران:
مش عشان داليا يا غارب. داليا خلاص ماتت. وأولادها وأهلها أمنت لهم حياتهم خلاص. أنا اللي مش مرتاح ولا بحبها. وحقيقي كده أفضل لينا. هي بتحبني ومتعلقة في حبال دايبة وبتعافر في ده. وأنا مغصوب على ده كله.
غارب:
ومرتاح دلوقتي يا صاحبي ولا لأ؟
عمران:
مرتاح يا غارب. وقوي. عشان لو قعدنا مع بعض أكتر من كده، كنز كانت هتكره نفسها وهي بتعافر في علاقة خسرانة. فاهمني؟ ممكن آيات معاكم هنا النهاردة لو مش فيها إحراج؟
حورية:
إحراج إيه بس يا حبيبي؟ انت زي ابني. وهنا بيتك كمان. أهلاً بيك. غارب خد صاحبك واطلعوا. وأنا هبعت العشاء مع الدادة.
غارب:
حاضر. تعالي معايا يالا.
غارب أخد عمران في أوضته. وحورية بعتتلهم العشاء ودخلت لعشق.
عشق:
خير يا طنط.
حورية:
اسمعي. أنا متعاطفة معاكي، بس عشان ظروفك وابني حكالي حكايتك. وممكن تعاملك زي بنتي. بس اللي عملتيه الصبح ده، وإنك تهاجميه بالطريقة دي، ده اللي مش هسمح بيه. فهماني؟
عشق:
من غير ما تقولي حاجة حضرتك. أنا اعتذرتله ومش هكررها تاني. أنا آسفة.
حورية مش اتكلمت وطلعت من اوضتها. وعشق دموعها خانتها. بس مسحتهم ونامت.
عند غارب، كانوا قاعدين ساكتين وكل واحد فيهم بيفكر. غارب بص لعمران واتكلم.
غارب:
متأكد إنك كويس، صح؟
عمران:
عمري ما كنت كويس غير دلوقتي. صحيح، احنا قاعدين في أوضتك. مراتك فين؟
غارب:
في أوضة الضيوف. اشترطت إنها مش هتقعد غير فيها.
عمران:
تعرف حصلي حاجة حلوة النهاردة؟ شفت ملاك بعيون فيروزي.
غارب:
بضحك.
ملاك بعيوني فيروزي؟ انت كنت بتحلم ولا إيه؟
عمران:
يا ريته كان حلم. بس لأ، ده حقيقة. وحقيقة حلوة كمان.
غارب:
لا مش فاهم. احكيلي حكاية الملاك دي.
عمران:
هحكيلك... وبس. ده اللي حصل.
غارب:
صدفة تخليك عامل كده في نفسك؟ والملاك دي مش ليها اسم ولا مش عارف؟
عمران:
بتوهان وهيام. آيل.
غارب:
آيل؟ بقولك اسم البنت إيه؟ مش تقولي عايز تشوف الآيل.
عمران:
يا بني، البنت اسمها آيل. اسمها كده.
غارب قعد ثواني يستوعب اللي قاله وانفجر بالضحك.
غارب:
بضحك.
مكتوب عليك تعرف ناس أسماؤهم غريبة.
عمران:
اسمها غريب، بس فريد وعجبني كمان.
غارب:
يا سبحان الله. دلوقتي اسمها عجبك؟ اشمعنى أنا كنت مستغرب اسمي.
عمران:
ها؟ بتقول حاجة يا غارب؟
غارب:
بابتسامة.
لا. يالا ننام. تصبح على خير.
عمران:
وانت من أهله.
عند كنز، كانت بتبكي ومش مصدقة اللي حصل أبداً. وجبل لأول مرة ياخد صف ابنه.
جبل:
عمران عمل الصح يا كنز. أنا غلطت لأني جوّزته من غير إرادته من الأول ودمرتك انتي.
كنز:
إيه دلوقتي؟ انت غلطان يا عمي. بس أنا كنت مستعدة أقعد معاه حتى لو مش بيحبني.
جبل:
يا بنتي افهمي. انتو مش لبعض. عمران مش بيحبك. لو كان بيحبك مكانش قبل داليا ولا حبها. فهماني؟ لمي هدومك عشان نرجع قنا الصبح. يالا.
كنز:
حاضر يا عمي.
كنز قامت لمّت هدومها واستسلمت لأمرها. واتأكدت أن عمران عمره ما هيكون ليها ومش نصيبها من الأول. بس كانت بتكابر. كنز لمّت هدومها ونامت. تاني يوم رجعت هي وجبل قنا وراحت بيتها ومش اتكلمت مع حد. وقررت أنها تعيش لنفسها وبس ومش هتفكر في عمران تاني. وبما أنها خريجة زراعة، ف اشتغلت مع أبوها وعمها.
عند عمران وغارب، صحيوا وفطروا وكانوا هيتحركوا على الشركة. بس عشق نادت على غارب.
غارب:
خير؟ عايزة حاجة؟
عشق:
تسمحلي بإجازة النهاردة.
غارب:
ممكن أعرف السبب.
عشق:
عايزة آخد ريست. ممكن.
غارب:
تمام. خديها.
غارب مشي هو وعمران ووصلوا الشركة ودخلوا المكتب. والسكرتيرة دخلت ليهم.
رانيا:
غارب بيه. المسؤولة عن شركة المحمدي وصلت. أدخلها؟
غارب:
آه. دخليها.
عمران:
المحمدي؟ هي دي الشركة اللي قلت إنك هتتعامل معاها؟
غارب:
آه. بصراحة شركتهم كويسة وواحدة وضعها في السوق. ولو تعاملنا معاهم هنكسب. صباح الخير. ممكن أدخل؟
غارب:
أهلاً. اتفضلي. شرفتيني.
عمران حس إن الصوت مش غريب. بص لها واتكلم باستغراب.
عمران:
مش معقول؟ آيل؟ انتي المسؤولة؟
آيل:
بابتسامة.
أستاذ عمران؟ ازيك؟
غارب...
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم يارا محمد
غارب: هو انتوا تعرفوا بعض ولا إيه؟
عمران: أيوة، آنسة آيل هي اللي خبطت فيها امبارح وحكيتلك عنها.
غارب: الملاك اللي بعيون فيروزي دي، كان قصدك عليها.
آيل: باستغراب، أفندم؟ ملاك بعيون فيروزي؟ قصدك إيه؟
عمران ضرب غارب ضربة خفيفة وابتسم قدامها.
عمران: لا، ولا حاجة. ما تاخديش بالك، مش مهم. طمنيني، أخبار رجلك إيه؟ كويسة؟
آيل: بابتسامة، قلت لك امبارح إني كويسة ومفيش حاجة، بس عمومًا متخافش، أنا كويسة. مش حاسة بوجع أبدًا. أنا بعرف أركب عجل كويس، بس العجلة هي القديمة شوية. أصلها رفيقة طفولتي بس.
غارب: بابتسامة، ممكن نتكلم في الشغل، آنسة آيل؟
آيل: آه أكيد. أنا جايه عشان كده، بس لما شوفت أستاذ عمران فرحت إني قابلته تاني.
عمران: وأنا كمان مبسوط إني شوفتك.
عمران كان باصصلها وتايه في ملامحها اللي سحرته. وغارب لاحظ ده. طلعه من شروده وبدأوا يتكلموا في الشغل والصفقة اللي عايزين يشتغلوا فيها. واتفقوا ومضوا العقود.
آيل: تمام كدا، اجتماعنا خلص. بتمنى نكون ضيوف خفيفة على شركتكم. عن إذنكم.
عمران: استني، هوصلك.
آيل: مفيش داعي تتعب نفسك.
عمران: لا، مفيش مشكلة عندي.
عمران وصل آيل لعربيتها واتكلموا مع بعض.
عمران: أنا مبسوط إني شفتك مرة تانية. مكنتش متوقع تبقي أنتِ المستثمرة عندنا.
آيل: بابتسامة، قلي بقي إيه حكاية "الملاك بعيون فيروزي" دي؟ أنت وصفتني كده؟
عمران: بابتسامة، آه. أنتِ شبه الملاك وعيونك حلوين. مكنتش متوقع إنك تأسريني بيهم كده.
آيل: بخجل، احم، أنا همشي. اتاخرت.
عمران: هشوفك تاني، صح؟
آيل: الجايات كتير. عن إذنك.
آيل مشيت وعمران كان مبتسم ليها وراح مكتب غارب يكملوا الشغل.
غارب: قلي بقي إيه الحكاية بالظبط؟
عمران: حكاية إيه تقصد؟
غارب: هتخبي عليا يا عمران؟ دي أول مرة.
عمران: بس أنا مش بخبي عليك حاجة. وهخبي ليه يا غارب؟
غارب: قصدي آيل وعيونك اللي بتطلع قلوب أول ما شوفتها. هو ف إيه؟ أنت حبيتها ولا إيه؟
عمران: مش عارف. شكلي كده. تخيل، أنا وقعت في الحب ومن بنت مش شفتها غير مرتين.
غارب: غريبة. مش شوفت النظرة دي لا مع داليا ولا كنز. إيه اللي غيرك؟
عمران: لأن داليا كنت حاسس ناحيتها بالذنب ومنكرش إن فيه جوايا حب من ناحيتها. وكنز شفتها أختي وبس يا غارب. أما دي، شيء تاني.
غارب: بس تعرف، بتمنالك السعادة معاها. البنت لايقالك جدًا.
بعد شهرين، الحياة اتحسنت مع كنز وبقي ليها شغلها الخاص. وعمران عارف بده من الأول وفرحان ليها. ومشاعره ناحية آيل زي ما هي. مش إعجاب. وراح وحس معاها بالحب وقرر يتقدم ليها وطلب يقابلها.
آيل: خير يا عمران؟ جايبني هنا ليه وسط الشموع دي؟ ف حاجة؟
عمران: من غير لف ودوران، أنا بحبك يا آيل وعايز أتجوزك. تقبلي طلبي؟
آيل: أيوة، بس أنا مش أنفعلك يا عمران.
عمران: وليه بقي مش تنفعيلي؟ ست ناجحة وبتشتغلي، ناقصك إيه؟
آيل: بصراحة، أنا مطلقة مش آنسة. وأكيد أهلك مش هيقبلوا بيا.
عمران: وإيه المانع؟ أنا كمان مطلق، مفيش مشاكل. مهما قلتي، أنا راضي. ها، قلتي إيه؟
آيل: بابتسامة، موافقة طبعًا. كفاية إنك بتحبني. زي ما بحبك أنا كمان.
بعد أسبوع، عمران راح لابوه علشان يفاتحه في الموضوع وقعد معاه.
جبل: خير يا عمران؟ ف إيه؟
عمران: عايزك تنزل معايا مصر علشان هخطب بنت بتشتغل معانا.
جبل: تتجوز واحدة من اختيارك المرة دي؟ ويا ترى بتحبها ولا هتعذبها معاك؟
عمران: بابتسامة، لا، من اختياري وبحبها كمان. هتيجي معايا ولا إيه؟ ولا دي كمان هترفضها؟ على فكرة، مش بنت بسيطة.
جبل: خلاص، قفلنا الموضوع ده. اهدي بقي. مين اللي هتتجوزها؟
عمران: آيل شاكر المحمدي.
جبل: بغضب، بنت عمدة الكفر اللي جنبنا؟ أنت اتجننت؟ آه، أكيد زقها عليك علشان ينتقم مني بما إننا منافسين زمان. ملقتش غيرها؟
عمران: منافسين؟ بس أنا مش أعرفه ولا عمري شفته. أنا معرفش مين عمدة الكفر اللي جنبنا.
جبل: واديك عرفت. لو أطبقت السما ع الأرض، بنت المحمدي لا يا عمران.
عمران: بس أنا المرة دي مش هسمع كلامك وهنفذ اللي ف دماغي. ولو انتقموا مني، أنا راضي. حتى لو هي مش حبتني.
جبل: وأنا قلت لا. حتى لو وصل الأمر إني أحبسك.
عمران: أيوة، بس.
بس أنت فاهم غلط يا جبل. أنا مش بنتقم منك. أنا نسيت عداوتنا دي من زمان. وظهور بنتي ف حياة ابنك مش مدبر.
جبل: أنت.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم يارا محمد
جبل: انت تاني؟ ايه اللي خلاك تظهر في حياتنا من تاني؟ مش كنت اكتفيت منك، كفاية حقدك وعداوتك ليا زمان بسبب إني كنت أحسن منك في الدراسة. جاي كمان تكمل انتقام من ابني؟ هو انت ايه؟ مش بترحم أبداً يا شاكر.
شاكر: أيوه، بس انت فاهم غلط. كنت زمان شاب طايش وشايفك أحسن مني، كنت بعمل أي حاجة عشان أبقى أحسن منك في حاجة. نار غيرتي عمتني، بس فوقت بعد فوات الأوان، بعد ما المرض نهشني. دورت عليك كتير أطلب منك السماح. ولتاني مرة بقولها، ظهور بنتي مش مخطط ولا حاجة، ده قدر إنهم يلاقوا بعض.
آيل: بخوف. بابا قلتلك مش تتحرك ولا تروح مكان. لولا إن الغفر قالولي رحت فين مكنتش هوصل ليك. وبعدين بيت مين ده؟
نظرت للموجودين، لقت عمران واستغربت منه.
آيل: عمران؟ انت بتعمل إيه هنا؟
عمران: سؤال واحد وعايزك تجاوبيني عليه، وإجابتك هي اللي تحدد يا نهاية حبي ليكي يا جوازنا.
آيل: أنا مش فاهمة حاجة. انت بتتكلم عن إيه؟
عمران: مش مهم. المهم ظهورك قدامي صدفه ولا مدبر؟
آيل: أكيد صدفه. أنا مش بدبر حاجة، بس ليه بتقول الكلام ده؟ فهمني.
عمران: أبويا بيقول إنه هو أبوكي. فيه عداوة قديمة بينهم، وبسببها بينهم كره وحقد.
آيل بصت لجبل وبصت لابوها واتكلمت.
آيل: بابا، هو ده جبل اللي كنت بتحكيلي عليه؟ إن هو ده اللي حاسس بالذنب من ناحيته كتير وبيتمنى يسامحك؟
شاكر: آه يا بنتي.
جبل: قصدك إيه بكلامك ده؟
آيل حكتله كل حاجة. وجبل لازال مش مصدق. وآيل اتكلمت.
آيل: حضرتك لو مش مصدق براحتك يا عمي، بس أنا مش هبرر لحد كتير. عن إذنكم، يالا يا بابا معاد دواك.
آيل وشاكر كانوا هيمشوا، بس بصت لعمران نظرات فيها دموع كتير. وعمران مش استحملت ونده عليه.
عمران: استنوا! مش هسيبك تضيعي من إيدي، فاهمة؟ جوازنا أول ما هنرجع مصر أنا وانتي. وانت يا أبويا، بيتي مفتوح، هتحضر فرحي أهلاً بيك، مش هتحضره براحتك. عن إذنك.
عمران مشي معاهم ومسابش كلمة لابوه يقولها. بس مراته فوقته.
زوجته: أنا مش هسيب ابني يبعد عني تاني بسبب عنادك وكبرك ده، فاهم يا حج.
جبل: عايزاني أعمل إيه يعني؟
ام عمران: تساند ابنك. أنا عن نفسي هروحله. ولو كنت فاكر مش عايز تفرح معاه بسبب كنز، فـ كنز مش ممانعة. كفاية أنانية بقى في الواد، خليته يقاطعك مرة، هتستحمل التانية؟
أما برة البيت، عمران كان واقف مع شاكر.
شاكر: ليه كده يا بني تعمل كده؟ ده مهما كان أبوك، هتسيبه عشانه؟
عمران: متأخدش في بالك يا عمي. المهم أنا طالب إيد بنتك، موافق. وسواء كنت صادق أو كداب في اللي قلته جوا، فـ هستحمل ده.
شاكر: لا والله يا بني، صدقني أنا سبت الفكرة دي من زمان.
عمران: أنا بسئل آيل. أنا سألت سؤال، جاوبيني عليه وحالا.
آيل: وأنا مش بكدب يا عمران. مقابلتنا صدفه وبس. أنا بحبك، كفاية إنك رضيت بمطلقة.
عمران: وأنا مش بيهمني إذا كنتي مطلقة أو لا، المهم تكوني مراتي.
وهما واقفين، كنز كانت جاية من بعيد وشافتهم. شبهت على البنت وباباها، لقتها هي. وقربت منهم.
كنز: باستغراب. آيل المحمدي عندنا؟ ده إيه النور ده؟ ويا ترى سر زيارتكم إيه بقى؟
آيل: بسعادة. كنز، وحشتيني! انتي مش بتزوريني ليه؟
عمران: انتوا تعرفوا بعض؟
آيل: آه، كنز صديقة طفولتي وأعز أصحاب كمان.
كنز: كنا يا بنت المحمدي، كنا. دلوقتي مش عايزة أعرفك. جاوبي على سؤالي، بتعملوا إيه هنا؟
عمران: انتي بتكلميها كده ليه؟ اتكلمي كويس.
كنز: وانت زعلان عليها ليه؟
عمران: آيل خطيبتي، وكمان شهرين هتبقى مراتي، فاهمة يا كنز؟
كنز: وبتقولي ليه؟ انت مبقتش تعنيلي أي شيء. كل اللي كان بينا انت نهيته من شهرين، صح؟ عن إذنكم، ياريت شوفتك متكررش تاني يا آيل.
آيل: كنز، هي طليقتك يا عمران؟
عمران: مش مهم، المهم فرحنا اللي هنجهزه.
بعد أسبوعين، عشق كانت متجنبة غارب طول فترة قعدتها معاه ومش بتكلمه غير في شغل وبس. وهو اكتفى من معاملتها دي وقرر يكلمها.
غارب: ممكن أعرف انتي بتتعاملي كده ليه؟ كلامك شغل وبس، ولا كأني جوزك؟
عشق: علشان أنا لغاية دلوقتي شايفة كمديري مش جوزي، وأنا مجرد ضيفة معاكم وبس.
غارب: انتي مش ضيفة يا عشق، انتي مراتي.
عشق: بس بعد شهر مش هكون، علشان هنطلق. علشان كده أنا مش بحتك بيك وبدور على شقة مناسبة ليا. عن إذنك.
غارب: استني هنا! قررتي فجأة إنك هتطلقي مني وكمان بتدوري على مكان؟ انتي مراتي يا عشق، وأنا مش هطلق.
عشق: بس ده اتفاقي معاك ومش بمزاجك، ولا اشتريتني يا غارب بيه. بعد إذنك.
غارب: استني هنا! أنا بكلمك، ولما أكون بكلمك مش تسيبيني وتمشي.
عشق: بعصبية. انت بتعاند معايا ليه؟ عايزني أفضل زوجة ليك ليه يعني؟
غارب: بزعيق وغضب. علشان بحبك يا غبية، افهمي! ومش بقولها كده وخلاص، لا ده إحساسي ناحيتك.
عشق اتصدمت من اعترافه، هي كمان بدأت تحبه، بس مش اتوقعت إنه يعترف لها بالسرعة دي. بلعت ريقها وبصتله واتكلمت.
عشق: أيوه، بس أنا مش ببادلك نفس الشعور، ولا عايزة حبك ده. افتكر انت متجوزني مجرد شفقة وبس. عن إذنك.
عشق سابته ونزلت وسابت غارب واقف مذهول من كلامها، ومنطقش باب كلمة. شافته مامته لأنها سمعت كل حاجة. كانت هتقرب منه، بس فكرت إنه لازم يحل مشكلته لحاله. وسابته ونزلت. وغارب قرر إنه مش هيسيبها ويطلقوا.
بعد شهرين، فرح آيل وعمران. جهز والديكورات كانت كلها حلوة. وآيل لبست فستان سيمبل حلو بين رقتها، وعمران بدلة كلاسيك مبينة رجولته. المعازيم كانوا كتير، غارب وأهله وأهل عمران اللي أخيراً أبوه وافق وقرر يبطل أنانية في ابنه. وكنز برغم إنها أطلقت منه، إلا إنها لسه بتحبه، بس نصيبها يكون عمران مش ليها. وغارب اللي كان بيحاول مع عشق وهي كانت بتصده، بس في نفس الوقت كانت فرحانة بمحاولاته. عمران وآيل كانوا مبسوطين وبيرقصوا بسعادة. وعمران أول مرة يكون مبسوط جداً. غارب كان مبسوط لصاحبه اللي أخيراً لقى حبه المفقود.
غارب بص لعشق اللي كانت فرحانة للعروسين، سابهم وخرج برة القاعة. وعشق لحقته.
عشق: انت خرجت ليه؟ مش عاجبك الجو ولا إيه؟ ده حتى العروسين مبسوطين وشكلهم حلو.
غارب: وانتي مش مبسوطة؟ أول مرة أشوفك بتضحكي وانتي جوه.
عشق: عادي، علشان ده فرح وطبيعي أفرحلهم. وبعدين بتتكلم كده ليه؟
غارب: علشان انتي واحدة مش عندك دم ولا إحساس. بحاول معاكي شهرين وانتي ولا هنا. غارب اللي الكل بيعمله حساب، واحدة زيك انتي تعملي فيا كده؟ الظاهر إني كنت غلطان لما عرفت مشاعري قدامك بسهولة. وهنفذلك طلبك بكرة الصبح.
عشق: بصدمة. قصدك إيه؟ هتطلقني؟ أيوه، بس أنا مش كنت أقصد إني أضايقك. مش كنت عايزة أعمل كل ده، كفاية تلميحات بسيطة.
غارب: انتهت لهنا، كفاية يا عشق. عن إذنك.
عشق: استني هنا! مش تسيبني وتمشي؟ هتمشي من غير ما تسمع ردي على كلمتك.
غارب: انتي رديتي بالرفض يا عشق. عن إذنك.
عشق: استني! أنا رفضت الأول علشان كنت فاكرة إنها مشاعر وبس. لكن اتأكدت من محاولاتك الفترة اللي فاتت. أنا عمري ما حد حاول يعمل معايا كده، علشان كده ما أبديتش أي رد فعل ورفضت علشان كنت خايفة. ودلوقتي مش خايفة إني أقولها.
غارب: قصدك إيه بالكلام ده؟ وضحي.
عشق: بابتسامة. أنا كمان بحبك ومش هحب حد غيرك مهما كان. أنا بحبك يا صاحب الاسم الغريب ده.
غارب فرح باعترافها اللي أذهله ومش توقع أنها تعترف بالشكل ده. شالها ولف بيها ودخل بيها القاعة وقعدوا يرقصوا مع بعض. وعمران فرح لما شاف صاحبه بالمنظر ده وتأكد إنه حبه الضايع اللي كان بيدور عليه هو كمان لقاه.
أما كنز كانت قاعدة على الطربيزة لوحدها مش حاسة بحد. فجأة اتحطت ورقة قدامها. قدرتها وغصب عنها ابتسمت وقعد قدامها حدا.
هايم: أهلا. أنا هايم. أنا ملاحظك من بدري، علشان كده بعتلك الورقة دي. متتبكيش، مفيش حد يستاهل إن دموعك تنزل علشانه.
كنز: وانت تعرفني علشان تبعتهالي؟
هايم: آه أعرفك. إحنا شغالين مع بعض في مكان واحد في البلد. انتي مش واخده بالك مني، بس انتي سحرتيني وبتمنى تكوني نصي الحلو.
كنز: أيوه، بس أنا مطلقة. وأكيد انت لسه شاب عايز واحدة زيك.
هايم: على فكرة عارف عنك كل حاجة وراضي. قلتي إيه، موافقة؟
كنز: الرأي رأي بابا وعمي. لو وافقوا ماشي.
هايم: بسيطة، تعالي معايا.
هايم شدها من إيدها وقعدها جنب عمها وأبوها وراح مسك المايك.
هايم عرف نفسه على أهل كنز وأنه بيشتغل مساعد عندهم وطالب إيد كنز. جبل وأخوه بصوا لكنز لقوا لمعة عينها وابتسامته الباينه. وافقوا على طول.
بعد فرح عمران بست شهور، كنز اتجوزت هايم وحياتها مستقرة. ولأول مرة تكون مبسوطة. عشق وغارب عملوا فرح وانبسطوا. ودلوقتي مستنين ابنهم. عمران وآيل عايشين مبسوطين والكل حياته مستقرة. واللي كان بيدور على حبه المفقود لقاه مع شخص مناسب.
تمت.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم يارا محمد
غارب: باستغراب، وأنت عايز عنوانها في إيه؟ وأنت ليه مشيت بسرعة وأنت متعصب كده يا عمران؟ إياك تكون عملت في مراتك اللي مش ليها ذنب في حاجة.
عمران كان ساكت ومردش على غارب، ولو بصله هيفهمه لأن غارب حافظه كويس، وعاد طلبه على رحيم.
عمران: عمي أرجوك، ممكن العنوان؟ عايز أروح هناك.
غارب: مش تتوهه في الموضوع يا عمران، أنت عامل مصيبة، عملت إيه؟
عمران بصله وحكى له اللي حصل، واتهمته أنه واحد أناني وعامل نفسه ضحية وهما المذنبين في نظره.
حورية: أنت غلطان يا ابني، ليه مديت إيدك عليها؟ دي مهما كان بنت عمك وهي مش ليها ذنب، أكيد أنت فاهم غلط، حاول تفهم من اللي حواليك يا ابني.
عمران: أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي، غضبي كان عاميني على الآخر يا طنط. ممكن العنوان يا عمي أرجوك؟
رحيم دخل المكتب وجاب العنوان واداه لعمران.
رحيم: اتفضل، ومتتهورش أو تعمل حاجة غلط، هي أكيد مش هتكون فاكراك، دول ثلاث سنين يا عمران.
عمران: فاهم يا عمي، أنا بس عايز أشوفها، صوتها وحشني.
غارب: تحب أجي معاك علشان مش تكون وحدك في الموقف ده؟
عمران: لا مفيش داعي أتعبك معايا.
رحيم: غارب مش بيتعب أبداً، وخصوصاً لو الموضوع متعلق بيك، وبالمرة تعاتبه على اللي عمله النهاردة.
عمران: باستغراب، هو عمل إيه بالظبط؟
غارب: هحكيلك في العربية، يالا.
ركبوا العربية واتحركوا على العنوان، عمران بص فيه.
عمران: قرية ميت جراح، ليها حق تتسمى الاسم ده.
غارب: ليه يا ابني؟ ده مجرد اسم قرية عادية.
عمران: بتنهيدة، بالنسبالك بس، بالنسبة لينا لا. المهم إيه اللي كان باباك بيحكي عليه جوه؟
غارب: الغبية اللي كسرتلي العربية.
عمران: عملت إيه تاني؟ ضربتك المرة دي؟
غارب: وهي تقدر؟ لا أكيد، جاتلي البيت في اليوم اللي مخصصه لأهلي وجابت معاها ورق وملفات تتمضي، وأنا زعقت فيها ورجعتها الشركة تاني.
عمران: البنت دي قوية، بس ليه عملت كده؟ كنت مضيتهم وخلاص.
غارب: عمران، اليوم ده لأهلي وبس، ومش عايز دوشة بسبب الشغل، وهي جات عكرت مزاجي، أهو ده اللي حصل، بقى حسابي معاها بعدين.
عمران: ولا يهمك في الموضوع ده، شيله من دماغك خالص. تفتكر هتعرفني ورد فعلها هيكون طبيعي؟
غارب: ده شيء يرجع ليها هي يا عمران، هنعرف لما نروح.
عمران سكت وغارب كمان احترم سكوته طول الطريق، بعد ساعات سفر وصلوا المنصورة وراحوا القرية وسألوا أهل المنطقة عليها ودلّوه على بيتها.
عمران راح البيت ووقف في الجنينة وبص على البيوت، قعد ساعتين يبص عليهم لغاية ما خرجت من بيتها وشافها زي أول مرة شافها فيها، بس الفرق ابتسامتها اللي مش موجودة ووشها الشاحب. دخل من الباب الحديد وغارب راح وراه ووقفوا وراها.
عمران: إزيك يا حبة الزيتون، وحشتيني.
هي سمعت الاسم والصوت وشبهت عليه، بسرعة لفت لمصدر الصوت وشافته، كانت رايحة تسقي الورد بس اللي كانت هتسقي بيه وقع من صدمتها والدموع في عينيها.
داليا: بدموع وصدمة على عمران، أنت هنا بجد؟ اللي فكرك بيا بعد السنين دي كلها؟ ولسه فاكر الاسم ده؟ مبقاش خلاص ينفع ليا.
عمران: بدموع... عشق الغارب.
داليا فواز محمد 30 سنة، عيونها زيتوني ومحجبة وطويلة.
إيه رأيكم في اللقاء ده؟
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم يارا محمد
عمران: بدموع فرح واشتياق وحشتيني ووحشتي قلبي يا داليا، قلبي اللي هجره السعادة والسكينة من بعدك يا حبة الزيتون.
داليا: بدموع ياااه يا عمران، كبرت وبقيت شخصية مهمة. دائمًا كنت بتابع أخبارك من بعيد وبتونس بصوتك اللي لسه في تليفوني من رسايلنا القديمة، بس الظاهر إنك نسيتني بدليل الدبلة اللي في إيدك. لسه فاكر داليا اللي اطردت من بلدها بسببك؟
عمران: أنا مش نسيتك علشان أفتكرك يا داليا، انتي دائمًا في بالي وقدامي طول الوقت. واتجوزت غصب زيك كمان، بس الظاهر إن جوازتك كبرتك فوق عمرك. عمران، أخبارك إيه يا داليا، طمنيني عليكي.
داليا: بضحك ههههه، أخباري؟ هقولك أخباري.
سكتت شوية وبصتله: أنا بموت يا عمران وعايشة بس أشبع من ولادي قبل ما أموت.
عمران: إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا داليا؟
داليا: بدموع الحقيقة يا عمران أنا بموت. اتجوزت غصب ومغصوبة على العيشة من أول يوم ومتبهدلة ما بين مراد وأهله وقررت أسكت وأعيش في الجحيم علشان أهلي ما يشيلوش همي. وفوق ده كله فراقي عنك تاعبني أوي، حسيت بتعب كشفت على نفسي اتضح إن عندي القلب في مرحلة متأخرة جدًا وبقالي أيام قليلة.
عمران: بدموع لا مش ممكن، بعد ما لقيتك تروحي مني.
داليا: ببكاء دي الحقيقة، حتى كنت مقررة أنساك أو أكرهك بسبب أبوك واللي عمله بس معرفتش، ومشاعر الكره اللي كانت هتتولد جوايا راحت بسبب شوفتك. انت جيت ليه تاني؟
عمران: جيت لأني بموت من غيرك. أنا اكتشفت إمبارح إنك متجوزة وجيت أشوفك بقيتي إزاي.
داليا: وياريتك ما جيت ولا عرفت إني اتجوزت. عمران، امشي قبل ما مراد ييجي ويشوفك لأنه عارف بالحكاية كلها.
غارب: عمران، يلا بينا نرجع وقفتنا وكلامك معاها ما ينفعش. انت شوفتها واطمنت عليها، يلا قبل ما ييجي جوزها، أرجوك.
داليا: اسمع كلام صاحبك وامشي بس عندي طلب وحيد ليك لو لسه بتعزني.
عمران: قولي وأنا هنفذه لو دي الطريقة اللي هتشفعلي عندك وتسامحي أبويا.
داليا: بقهر ودموع حقي من أبوك عند ربنا ومسامحاك والله، بس وصيتك ولادي يا عمران، مراد وأهله جبروت هو مش بيحب أولاده. وصيتي لو مت تاخد بالك من ولادي.
وهما بيتكلموا سمعوا أصوات طفولية جاية.
عمران ومازن: ماما احنا جينا ومين دول؟
داليا: بابتسامة باهتة دول يا حبايبي ابن عمي وده صاحبه. ده عمران ابني الصغير ومازن الكبير.
عمران الصغير: انت اسمك عمران على اسمي؟
عمران نزل على ركبته لمستوى الولد واتكلم بابتسامة لأنه بيشبه داليا.
عمران: بابتسامة اه يا حبيبي اسمي عمران. انت حلو أوي وانت كمان يا مازن.
مازن: شكرًا يا عمو، حضرتك ما زرتش ماما قبل كده ليه؟
عمران: بألم كنت مسافر يا حبيبي بس دلوقتي رجعت.
عمران الصغير: وانت يا عمو اسمك إيه؟
غارب: بابتسامة أنا يا حبيبي اسمي غارب.
عمران: اسمك غريب أوي يا عمو بس حلو. وأنا عمران مراد الشيمي.
غارب: باستغراب مراد الشيمي؟ وبص لداليا: جوزك اسمه مراد الشيمي؟
داليا: أيوة، ليه السؤال ده؟
غارب: بهدوء لا ولا حاجة، الاسم مش غريب عليا بس.
هو فعلًا مش غريب عليكم أبدًا.
داليا الدموع نزلت من عينها والخوف عليها ابتدأ يظهر بسببه. قرب منهم ووقف قدامهم وبصلهم وبص لمراته وحضنها بس كان حضن قاسي. داليا حست بيه وحست إن نهايتها قربت النهاردة.
مراد: غارب الخلفاوي وعمران عندنا؟ إيه النور ده؟ خير، إيه الزيارة دي؟
عمران اتصدم لأن ما توقعش إن جوز حبيبته يكون مراد الشيمي عدو البيزنس والجماعة، وغارب كان بنفس صدمته.
غارب: كان لينا شغل هنا والميدان تبقى قريبة. عمران جه يطمن عليها مش أكتر وكنا ماشيين.
مراد: قريبته آه، واقفين ليه؟ اتفضلوا جوه.
داليا: بخوف باين لاحظه عمران وغارب: أنا قلت للأساتذة يتفضلوا بس هما أصروا يقفوا هنا علشان يستنوك بس.
مراد: بضغط على كتف داليا: أكيد يا حبيبتي البهوات يعرفوا في الأصول وبما إني جيت اتفضلوا جوه.
غارب: لا احنا هنمشي، خلصنا شغلنا وعمران اطمن على قريبته. عمران يلا.
عمران كان واقف ثابت وملاحظ خوفها وعيونها اللي بتقول ارحمني منه وفيها استنجاد كبير.
غارب: بهمس يلا يا عمران بلاش الوقفة دي، كفاية أرجوك.
غارب وعمران وصلوا للعربية وعمران كان في عالم تاني وبيترعش وغارب خاف عليه.
غارب: عمران مالك؟ انت كويس، فيك إيه؟
عمران: بخضة وخوف عليها: غارب مشوفتش وهي بتبصلي كأنها بتودعني وبتوصيني على الأولاد؟ أنا خايف عليها، مراد مش سهل.
غارب: والمشكلة في مراد الشيمي نفسه، طول عمره جبروت. أنا ما توقعتش إنها تتجوزه وإيه اللي وصله لداليا أساسًا.
عمران: معرفش وده هيجنني يا غارب. خلينا نروح تاني.
غارب: لا يا عمران خلاص هي قالتها بنفسها انساها لأنه ما ينفعش يا عمران. يلا نرجع.
غارب ساق العربية المرة دي لأن عمران ما كانش ينفع يسوق بحالته دي. الاتنين كانوا ساكتين، غارب احترم سكوته عمران لأن كل اللي شاغله داليا وشكلها الباهت وبس وعمران بيفكر فيها وإيه اللي بيحصل دلوقتي بس اللي كان مبسوط بيه من جواه هو عمران الصغير اللي واخد شكلها وعيونها الزيتوني كلها.
عند داليا ومراد دخلوا البيت وبهدوء طلب من ولاده يروحوا أوضهم فوق والولدين راحوا بهدوء وداليا كانت واقفة خايفة وبترتعش وعرفت إن دي نهايتها.
مراد بصلها بقسوة وجبروت وهي بصتله بعيونها الدبلانة وكانت هتتكلم محستش غير بالقلم اللي نزل على وشها.
داليا: آاااه لا حرام عليك لا.
مراد: ...
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم يارا محمد
رواية زواج بهدف الانتقام الجزء (2) الفصل السادس عشر 16
مراد : بقس&;وة وكمان جايباه هنا يا زب*ا**** أنا مش هرحم*ك النهاردة ايه حنيتي للح&;ب القدي*م وجايباه بيتي.
داليا: بأل&;م ودموع والله ماليا ذن*ب أنا فجاه لقيته قدامي معرفش عرف مكاني منين وقلتله يروح لانه مينفعش دي الحقيقه ارحمني ارجوك.
مراد: عايزاني ارحمك يا داليا ده لو طلع عليكي نهار وعرفتي تفلتي من تحت ايدي أنا اتجوزتك غص*ب من أهلك علشان اقه&;ره وبس وانتي كنتي محافظه ع اتفاق انك مش تكلميه والا ولادك هيدفعوا التمن هسيبك كده وهاخد الاولاد منك علشان تموت&;ي اكتر ما انتي ميت*ه.
داليا: لا الا الولاد اعمل فيا اي حاجه الا الولاد مش تاخدهم مني.
مراد زق&;ها بعيد وهي اتالم&;ت بصتله وطف*ح بيها الكي&;ل جابت السكي&;نه وضربت*ه ف ضهرهه وراحت وهي موجوعه لمت هدومها وهدوم ولادها واخدتهم ونزلت قنا وحتي مقالتش لأهلها وسابت مراد غرق*ان ف دم*ه.
تاني يوم وبعد ساعات سفر وصل غارب وعمران القاهرة غارب وصله لبيته وطلعه وفتحتله كنز.
كنز: بخوف ف ايه حصله ايه يا استاذ غارب ماله عمران.
غارب: بهدوء محصلش حاجه هو كويس كان بايت عندنا ف الفيلا ولقيته سخ&;ن وقالي اروحه البيت وجبته هنا متخافيش هيبقي كويس.
كنز: بخوف اطلب الدكتور طيب ليكون ف حاجه.
غارب: لا مش مستاهله دكتور اعمليله كمادات وبس وهو هيكون كويس.
كنز: طيب حاضر اتفضل اعملك حاجه تشربها ارتاح من الطريق.
غارب: بابتسامه لا شكرا مش عايزة اتعبك أنا همشي.
غارب: شكرا ليكي عن اذنك خدي بالك منه.
كنز: متخافش عليه أنا بنت عمه قبل ما اكون مراته هاخد بالي منه.
غارب مشي وكنز من باب الذوق وصلته للباب وغارب مشي وهي دخلت المطبخ جابت مائه ساقعه وقماش وعملت لعمران كمادات فجاه سمعته بيهلوس.
قربت منه علشان تعرف هو بيقول ايه واتصدمت من كلامه.
كنز: بصدمه ولادها.
عند داليا وصلت قنا وهي بتتالم وحاسه بوجع ف قلبها ودخلت بيتها القديم
قعدت ع اول كنبه قابلتها واولادها كانوا خايفين.
عمران: ماما ف ايه واحنا هنا ليه.
داليا : بنهجان مفيش حاجه يا حبيبي احنا هنا بعيد عن بابا وبصت لمازن&; حبيبي الفون ده ف رقم عمو عمران متسجل باسم عمران وجنبه قلب اصفر لو نمت منكم ومش رديت عليكم اتصل عليه فاهم.
مازن: بخوف حاضر يا ماما بس احنا خايفين ومالك انتي تعبانه
داليا&;&;
وووو
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الأربعون 40 - بقلم يارا محمد
داليا: بتال، أنا كويسة يا حبيبي، ما تخافش عليا، هقوم أنام.
داليا سابت ولادها بعد ما فتحت التلفزيون، والأولاد اندمجوا قدامه وهي دخلت الأوضة ونامت نوم ما نامتهوش من سنين.
عند كنز كانت بتعمل كمادات لعمران، قاعدة جنبه وبيهلوس باسمها كتير. كنز خلصت الكمادات وكلمت جبل تقوله.
كنز: ازيك يا عمي، أخبارك إيه؟
جبل: أنا تمام يا بتي، خير فيه إيه؟ أنتوا كويسين؟
كنز: بكذب، بخير يا عمي، بس عمران سخن شوية وبيهلوس، وعايزاك تشوفه، وفي موضوع عايزة أتكلم فيه معاك.
جبل: (بخوف) وهو كويس دلوقتي؟ كنز ما تخبيش عليا، وموضوع إيه ده؟
كنز: لا، هو تمام يا عمي والله، بس هو طلبك قبل ما ينام، ما تخافش ما فيش حاجة، أنا بس كنت عايزاك.
جبل: أنا جايله بكرة هتلاقوني عندكم.
غارب وصل بيته ودخل ياخد دش، ورحيم سأله عملوا إيه، وقاله إنه هيحكيله بعد ما ييجي من الشركة. غارب راح الشركة يشوف الشغل وطلب من رنا تجيب عشق عنده وتدخل معاها. رنا بلغت عشق وهي راحتله متوترة.
عشق: (بتوتر) خير يا غارب بيه طلبتني؟
غارب كان بيبصلها كتير وهي اتوترت أكتر ورنا كانت هادية وعشق مش عارفة تعمل إيه.
غارب: حظك إني كنت غايب لي يومين ومش حاسبتك ع اللي عملتيه لما جيتي الفيلا، رنا أنتي قلتلها على نظامي؟
رنا: (بهدوء) بلغتها يا غارب بيه بس هي أصرت إنها تروح علشان تمضي ع الملفات.
عشق: (بشجاعة) أنا ما عملتش حاجة غلط، ده شغل ولازم يتمضي بأسرع وقت.
غارب: رنا اطلعي أنتي.
رنا خرجت وبص لعشق وزعق: أنتي هتعلميني أشتغل إزاي؟ فوقي لنفسك أنتي يا دوب موظفة هنا في شركتي، ونظامي الكل يمشي عليه حتى لو كنتي جديدة كان لازم تمشي عليه. اليوم اللي بخصصه لأهلي بيكون يوم هادي ومش فيه أي إزعاج حتى لو فيه شغل أو أي حاجة مهمة تتأجل، فاهمة ولا لأ؟
عشق: أيوه، بس أنا ما غلطتش في حاجة، وإذا كان ع اللي عملته أنا بتأسف ليك ومش هكررها.
غارب: (بابتسامة) بس أنا مش عندي الأسف يا آنسة عشق، عقابي غير كده.
عشق: (باستغراب) قصدك إيه؟
غارب: هتعرفي دلوقتي.
رنا دخلت بملفات كتيرة وعشق استغربت من ده كله.
غارب: عقابك بقى إنك تشتغلي ع الملفات دي كلها وتخلصيها في أسرع وقت.
عشق: إيه بس ده؟ ما ينفعش، أنا لازم أروح بدري النهاردة، وبعدين شوف عقاب غير ده، جازيني بس تديني شغل كتير ده ظلم.
غارب: (وهو ده عقابي) اللي ما يمشيش على قوانيني لازم يتعاقب، ولا عندك حل تاني؟
عشق: آه عندي إني أستقيل وأرتاح من عجرفتك دي.
غارب: عجرفتي؟ طيب استقيلي بس وأنتي بتستقيلي يا ريت تحضري مبلغ الشرط الجزائي بتاعك.
عشق: شرط جزائي إيه اللي أجيبه؟
غارب: أصله وأنتي بتمضي ع عقود الشغل مضيتك على شرط جزائي بـ 200 ألف جنيه، فهتستقيلي هتدفعي.
عشق: (بصدمة) أيوه بس ده ظلم والمبلغ كبير.
غارب: (بابتسامة) ده اللي عندي يا الدفع يا الحبس يا تخلصي الشغل.
عشق: أنت واحد حقير قوي وأنا مش هعمل ده كله، فاهم ولا لا؟
غارب مسك أيدها بغضب وقسوة.
غارب: الزمي أدبك وحدودك يا عشق فاهمة، أنا ساكت من أول ما شوفتك وعملت ده كله علشان تبقي تحت طوعي.
عشق: وأنا مش هبقى تحت طوع حد فاهم، (وضربته بالقلم) ومشيت من قدامه.
غارب: (بغضب جحيمي) أنتي اللي بدأتي يا عشق، فاستحملي بقى من اللي هيجرالك.
جبل راح القاهرة يشوف ابنه وراح العنوان اللي وصفته كنز وطلع عندهم.
جبل: خير يا بتي ماله عمران وجايباني علشان إيه؟
عمران: أنا هقولك جايباك ليه يا بوي.
كنز وجبل بصوا لبعض وبصوا لعمران بصدمة.
عمران...
جبل: (بصدمة) أنت إزاي تتهمني كده؟