اتجوزك علشان يسلمك لينا ونشغلك في الدعارة. فهمتي كده؟ انهار اتسعت عينيها بذهول رهيب وحست بالأرض بتدور بيها، وقالت بسرعة وبصدمة: انت بتقول ايه؟ لا لا انت راجل كداب. راغب مستحيل يعمل كده. رد عليا يا راغب، هو كذاب مش كده؟ راغب كان واقف ومنزل عيونه في الأرض، مش قادر يبص لها خالص ودموعه بتلمع في عيونه. انهار كانت بتبص له بصدمة وبتهزه وبتقول بصراخ: راغب رد عليا. بقول لك ما تسكتش كده. حرام عليك اتكلم ارجوك. راغب أخيراً رد
عليها وقال بمنتهى الألم: أنا آسف. آسف قوي. هنا انهار كانت هتغمى عليها، ومرعوبة ومصدومة جداً، بقت ترجع لورا خطوات وهي بتقول بصدمة ودموع: مش ممكن. أنا مش مصدقة. لا مش ممكن لا. راغب بقى يتقدم عليها وهو بيقول: انهار ارجوكي هفهمك. وبس اتصدم لما لقاها خلاص بقت على حافة المنحدر، قال بزعيق: انهار ما ترجعيش أكتر. هتقعي.
بس ما كملش الكلمة ورجلها انزلقت في المنحدر ووقعت منه، بس على آخر لحظة راغب نط ومسك إيدها، بس ما قدرش ينقذها ووقع معاها كمان في البحر. الحناوي ورجالته جريوا على أول المنحدر، بصوا منه لقوهم غطسوا في الميه وما فيش ليهم أي أثر، والمسافة كانت عالية. رجّالته قالوا: دول ماتوا خلاص يا ريس. مستحيل يطلعوا من المسافة دي. الحناوي قال بغضب شديد:
كنت قولت كده لو اللي وقع أي حد غير راغب. بس طالما هو اللي وقع يبقى لازم نتأكد. تعالوا معايا. بعد دقايق، على مسافة صغيرة من المكان، طلع راغب وهو بيسحب انهار من الميه، وكانت فاقدة الوعي تماماً. نيمها على الرمل وبقى يحاول يفوقها وهو بيقول بلهفة: انهار... انهار ردي عليا. فوقي ارجوكي. بس ما كانتش حاسة بحاجة أبداً. بقى يضغط على صدرها والميه بقت تطلع من بقها، بس برضه ما كانتش بتفوق.
قرب من شفايفها وقفل أنفها عشان يعمل لها تنفس، وبقى يساعدها عشان تتنفس وشفايفه على شفايفها وبيديها من أنفاسه لحد ما فتحت عيونها. أول ما فاقت دفعته بقوة وهي بتشهق وبتكح جامد، وقالت بغضب: انت بتعمل ايه يا واطي يا حيوان. راغب اتنهد بارتياح وقال: الحمد لله إنك فوقتي. يلا انهار لازم نهرب من هنا بسرعة. يلا. انهار قالت بغضب: أنا مش جاية معاك في أي حتة. غور من وشي. ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال:
انهار ارجوكي. هيلاقوا طريقة وينزلوا هنا عشان يشوفونا. لو سمحتي خليني أساعدك تهربي من الورطة اللي حطيتك فيها دي، وبعد كده تقدري تعملي معايا اللي انتي عايزاه. انهار كانت خايفة قوي وشافت الصدق في عيونه، وزي العادة صدقته. هزت راسها بالموافقة، وراغب أخدها وطلع بيها جري. بعد ساعات قدروا يهربوا وكانوا راكبين تاكسي وتعبانين جداً لأنهم جروا كتير قوي.
انهار نامت بتعب شديد في التاكسي، وراغب كان بيتأمل ملامحها وهي نايمة بحزن وندم. بعد وقت وصل بيت في منطقة معزولة شوية. راغب نزل وشال انهار وهي نايمة ودخل بيها البيت وحطها على السرير. بعد شوية قامت من النوم وبصت حواليها واتفاجئت بالبيت اللي قاعدة فيه. بقت تبص حواليها باستغراب، وسمعت صوت الميه مفتوحة في الحمام وفيه حد جواه. كانت مرعوبة جداً. مسكت الفازة ووقفت جنب باب الحمام.
أول ما راغب فتح باب الحمام وهو بينشف وشه بالفوطة، انهار ضربته بالفازة على دماغه. راغب التفت لها وهو حاطط إيده على دماغه بالم وقال بذهول: ايه اللي عملتيه ده يا غبية. انهار اتسعت عينيها بذهول وقالت بتوتر: يا خبر. ما كنتش فاكراك انت والله. افتكرتك رجعتني ليهم تاني. راغب قعد على السرير بالعافية من الدوخة وقال: لو هرجعك كنت هربتك ليه يا متخلفة. آه يا دماغي يا أنا يا ما. انهار قالت بخوف: أنا آسفة. أنا آسفة والله.
راغب اتنهد لما لقاها خايفة قوي وقال: اهدي. ما تخافيش. ده جرح بسيط. الأدوات في الحمام. هاتيها. انهار جريت جابت علبة الإسعافات من الحمام وبقت تلفلو الجرح وتعقمه. راغب اتنهد وقال بألم: والله أنا خايف أوي. انهار قالت بخوف: ليه؟ ممكن يكون جرى لك حاجة من الخبطة دي؟ راغب قال: لا. أنا مش قصدي كده. أنا خايف أصحى ألاقي نفسي ترند ويقولوا المبطوح من انهار. انهار بصت له بغيظ من هزاره السخيف وقالت وهي بتبكي:
ده وقته يا أخي. وبقت تعتذر كل دقيقة. أول ما خلصت ولفتلو دماغه بالشاش والقطن قالت: أنا خلصت. أنا حقيقي آسفة. ولسه هتبعد، مسك إيدها وقال بحزن: على فكرة قولتي آسفة 50 مرة. هو مين المفروض يعتذر لمين يا انهار؟ انهار فضلت واقفة بدموع، وراغب رفع وشه وبص لعيونها وقال: أنا كمان نفسي أعتذر أوي. بس شايف إن كلمة آسف ملهاش لازمة، مش هتفيدك بحاجة بعد اللي عملته. انهار نزلت دموعها أكتر وقالت: معاك حق. مش هتفيد بحاجة. وبعدت عنه.
راغب وقف وقرب منها وقال: أنا عارف إنها مش هتفيد. وإن اللي عملته وسخ قوي. أنا مش قادرة أسامح نفسي عليه. مش هطلب منك تسامحيني. انهار التفتت له بضيق شديد وقالت بسخرية: وحتى لو طلبت تفتكر هقدر أسامحك؟ راغب نزل عيونه بكسوف من نفسه، وانهار نزلت دموعها وقالت بوجع: ليه عملت كده؟ ليه وهمتيني إنك بتحبني؟ ليه عيشتني أجمل أيام حياتي واتجوزتني ليه يا راغب؟ ما كنت خطفتني من أول يوم والسلام. ليه تعمل فيا كده؟
أنا لحد دلوقتي مش قادرة أصدق. مش قادرة أصدق إن الشخص اللي حبيته واتجوزته يطلع... أنا مش قادرة أقول انت ايه أصلاً. وبقت تبكي بحرقة. راغب نزلت دموعه وقرب منها بسرعة وشدها لحضنه وبقى يحضنها بقوة ودموعه بتنزل وقال: أنا آسف. سامحيني أرجوكي. آسف. انهار دفعته بعيد عنها وقالت: أنا مش هقدر أسامحك أبداً. وما تحاولش تلمسني تاني. وراحت مددت على السرير بتعب شديد. راغب اتنهد بحزن وهو عارف إن حقها ما تبصش في وشه حتى وقال بحزن:
تمام. انتي حقك وأنا مش هعرف أبرر حاجة. أنا اللي عملته ما لوش أي مبرر. بس انتي كده هتتعبي. هدومك كلها مبلولة. البسي أي حاجة تنامي بيها. انهار بصت له بسخرية وقالت: متشغلش بالك بيا. بعد اللي حصل مفيش حاجة ممكن تتعبني أكتر. وأصلاً شنطة هدومي سبتها هناك لما هربنا. راغب اتنهد وفتح الدولاب وطلع عباية بيت وقال: البسي دي. هتناسبك. انهار قعدت وبصت له باستغراب وقالت: هو البيت ده بتاعك؟ راغب قال بسرعة:
آه والله بتاعي. ومحدش يعرف عنه حاجة. ما تقلقيش. انهار قالت باستفهام: أمال العباية دي بتاعة مين؟ راغب لسه هيتكلم بس سكت بتوتر وقال: دي. آه دي تلاقيها بتاعة الخدامة اللي بتيجي تنظف البيت كل فترة. انهار بصت له بعدم تصديق وقالت: يا سلام. ويمكن تكون بتاعة البواب كمان. كل شيء وارد. راغب ضحك بتوتر وقال: يخرب عقلك. لا طبعاً. بواب إيه. معقولة البواب يلبس حاجة زي دي. هو كبر خلاص على اللبس ده. انهار بصت له بغيظ وقالت:
بتاعة مين دي يا راغب؟ راغب اتنهد وقال: بتاعة واحدة نسيتها هنا. احم... واحدة كنت أجيبها هنا بس يعني الكلام ده من زمان من قبل ما أجي عندكم البلد. يلا قومي البسيها أحسن تبردي. انهار قالت بغيظ شديد: مش بلبس حاجة مش بتاعتي. الله أعلم مين كان لابسها وعمل بيها إيه. جاتك القرف. كل مادة وبتزيد وسخة. ونامت تاني. راغب اتنهد بيأس وهو بيبص للعباية وقعد على طرف السرير وقال:
أصلاً انتي بنت نكدية. الحق عليا اللي عايز أساعدك. طب إيه رأيك بقى إن صاحبة العباية دي ما بتسبش فرض؟ انهار قالت بسخرية من غير ما تبص له: فرض بالضاد ولا بالدال؟ راغب ضحك وقال: بالدال طبعاً. انهار اتنهدت بغيظ منه وقالت: عدي ليلتك واتخمد يا راغب. راغب ضحك وقال: طب أنا هطلع بره أشرب لي سيجارة يمكن ألاقي ربنا هداكي ولبستيها.
وطلع بره بقى يشرب له سيجارة ومستنيها لحد ما تنام. دخل وكانت نامت فعلاً بهدومها المبلولة. ابتسم بخبث وأخذ العباية وقعد جنبها وشدها لحضنه بالراحة جداً. وبدأ يساعدها تغير. اتنهد وهي قريبة منه. قال بهمس عند شفايفها: يا ريتك كنتي ليا. يا ريت ما كان في بينا كل الحواجز دي. آه على إحساسي وانت جنبي. عمري ما حسيته مع أي واحدة. ومال عليها وقرب منها في لحظة.
سرقت قلبه. انهار صحيت وفتحت عينيها بذهول وبقت تحاول تبعده وبتضربه في صدره بقوة. أول ما سابها قالت بصراخ: يا حيوان يا كلب يا زبالة. راغب بص لها وقال: انتي مراتي يا انهار. إحنا مش بنعمل حاجة غلط. أنا محتاج لك قوي ومشتاق لأي لمسة منك. انهار دفعته بغضب وقالت بصراخ:
أنا مش مراتك. مش انت الشخص اللي اتجوزته. أنا ما اتجوزتش واحد حيوان ووسخ. ما اتجوزتش قواد واحد أخذ مراته للرجالة بإيديه. يا ترى كام واحدة كانت على ذمتك وكنت تبيتها في حضن غيرك. راغب محسش بنفسه غير لما ضربها قلم قوي بغضب شديد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!