تحميل رواية زوجة أخي بقلم تسنيم المرشدي pdf
بقلم تسنيم المرشدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بقولك ارمي عليها اليمين، طلقها يا حسام. = وأنا بقولك مش هطلقها، ريهام خلاص بقت مراتي ومش هستغنى عنها. مسكه من قميصه وهو في قمة غضبه وبانفعال شديد قال: أنت اتجننت يا حسام، بقى هو دا اتفاقنا، مش قولتلك هتتجوزها عشان تحل لي تاني بعد ما طلقتها للمرة التالتة، جبتك مِحرم عشان اعرف ارجعها ومتروحش لحد غريب وأنت تقولي كدا، بقى أنا استأمنك على مراتي وأنت اللي تطمع فيها! اومال لو مكنتش أخويا! حسام نفض ايده عنه ورد عليه: مسمعوش طمع اسمه حب يا علي. علي معتش قادر يستحمل كلمة زيادة منه وضربه جامد في وشه وزقه ب...
الفصل الحادي عشر
كانت الصدمه جالية علي وجهها وهي تراه يقف امامها يُطالعها، فأخفضت برأسها أرضاً بعدما شعرت بذلك الدوار الذي دوماً ينتابها عند القلق ....
الي ان سمعت صوت شريف المخاطب لأخيه : زهره هي اللي عملالك الاكل بنفسها ياهشام
ليبتسم هشام دون وعي وهو لا يُصدق بأنه اليوم سيأكل طعام من يد حبيبته التي خذلها يوما وسيجلس معها علي مائدة واحده .. فتنهد بحراره وهو يتخيل لو كانت ...
ليصرخ به قلبه بذلك الوجع الذي كان سببا فيه بسبب طموحاته فهو من تخلي عن تلك الحياه ويجب ان يتحمل كل ذلك العقاب
ورفع وجهه نحو اخيه عندما سمع مزاحه معها
لتتحرك هي من امامه بوجه شاحب جعله يشعر بخوفها منه
لينظر شريف لاخيه قائلا: هو ايه يوم السرحان ده ، مالك انت كمان ياهشام
ومن ثم ربط علي أحد كتفيه مُتابعا بحديثه: هدخل أغير هدومي وطبعا البيت بيتك
ليُحرك هشام رأسه بأماءه صغيره وهو يري اخيه يردف داخل حجرته
...................................................................
جلست ترتجف داخل المطبخ وهي لا تُصدق بأنه يجلس خارجا
لتُتمتم بخوفت : وانتي فاكره ايه يازهره مش هتشوفي هشام تاني ، هشام هيفضل طول عمره في حياتك
ووضعت برأسها بين راحتي كفيها وهو تتخيل لو هشام أخبر أخيه بأنه تعرف عليها من احد شبكات التواصل الاجتماعي
لتتفاجئ بشريف يقف امامها يُطالعها بحيره: مالك يازهره ، فيكي حاجه
لتقف فجأه من مجلسها : ها ابدا مافيش ، هو انتوا محتاجين حاجه
ليتعلو ضحكة شريف وهو ينظر الي الاطباق والشوك قائلا : احنا محتاجين اهم حاجه .
فتُحرك عينيها نحو ما يُطالعه ويضحك الي ان ادركت مايقصده .. فأبتسمت بعفويه وحملت الأطباق واعطته له قائله : كده مهمتي انتهت ، انا هدخل اوضتي ارتاح
وكادت ان تتحرك من أمامه الا انها وجدته يمسك بأحد أيديه قائلا : انتي مش هتاكلي معانا
لتهمس هي بضعف قائله : لاء انا أكلت قبل ماتيجوا
وفرت من أمامه سريعا دون أن تستمع لأسألته ...لتنحدر دموعها وهي تحمد الله ان غرفة الطعام بعيده عن ممر حجرتها
...................................................................
وقفت امامه بجمود وهي تستمع لتحذيرته حتي قالت : في اوامر تانيه ، حضرتك عايز تضيفها
ليُطالعها حاتم بجمود وهو يري نظراتها البارده، وابتسم برضي لأختياره لها كسكرتيره
ووقف بجموده وأقترب منها قائلا بتحزير : مبحبش الدلع في الشغل ،ولا التأخير.. وتابع تحزيراته بجمود: مفهوم
فأرتعش جسدها علي صوته الذي افزعها وتمالكت برودها لتخبره: اولا حضرتك متعرفنيش عشان تتهمني اني بدلع او بتأخر في الشغل ..
ليدخل كمال في تلك اللحظه ، وهو يُطالع اعين سيده المشتعله ونظر الي مريم قائلا : في اجتماع بعد 10 دقايق ، انا جيت افكر حضرتك ياباشا
ليُطالعه حاتم بجمود ، ويُكمل تفحصه لتلك امامه .. قائلا : تمام ياكمال
.................................................................
وضعت امامهم اكواب العصير، بعدما خرجت اخيرا من غرفتها مُلبيه نداء شريف ... ليتحدث هشام قائلا : انا بقول اقعد في فندق احسن بدل ما افضل تاعب مراتك ياشريف
ليمسك شريف يدها بحركه فجائيه جعلتها تفقد توازنها واجلسها بجانبه قائلا: قوليله ياحببتي انك مش تعبانه ولا حاجه ، اصل هو قارفني من الصبح وكل شويه يقولي هنزل في فندق
لتتحدث زهره بخفوت دون ان يسمعها احد : حرام عليك ياشريف ، ارجوك سيبه يروح الفندق ..
فيشعر هشام بما يدور بداخلها ،ونظر نحوهما ليجد اخيه يضمها لصدره بأحد ذراعيه وهي خافضة برأسها ارضا
ليهمس بداخله: انا مش هقدر استحمل ، معقوله يازهره تكوني لسا بتحبني
ويحرك رأسه بضعف وهو يلوم نفسه الضعيفه
لتفكيره في زوجة اخيه
وتمتم بخفوت : ياريت الزمن يرجع يازهره ،مكنتش اتخليت عنك وكنتي زمانك في حضني دلوقتي
...................................................................
نظرت اليها والدتها بشك قائله: هو حازم مبيجيش ليه ياجميله
لتطلع جميله الي والدتها بعدما التهمت الطعام الموضوع في شوكتها قائله بلامبالاه: مافيش حاجه ياماما ، كل الحكايه اني بحلم بحياه احلي هو مش بنحقي
فوقف والدها مصعوقا من تفكير ابنته ، لتصرخ والدتها بها قائله : احلام ايه يابنت بطني ، مش ده حازم حب عمرك
لتنهض هي من مقعدها قائله بضيق : زهقت واتخنقت ، بقالي اد ايه مستنيه يجمعنا بيت واحد
وركضت تحت انظار والديها ، ليضرب منصور كف بكف قائلا : غلطنا لما جوزنا زهره قبل جميله يانعمه .. انتي عارفه بنت بتغير قد ايه
فتتيقن والدتها ان ابنتها تغير من اختها
...................................................................
اغلق الباب خلفه .. وهو يُطالعها قائلا : مينفعش يازهره تنامي انتي في اوضه وانا في اوضه تانيه
لتنظر اليها زهره بأعين مرتجفه قائله:طب هنعمل ايه
فأبتسم شريف وهو يري خجلها الذي يجذبه نحوها اكثر واقترب منها ليجلس بجانبها علي الفراش قائلا: هنام مع بعض في نفس الاوضه ولا انتي عندك حل تاني
فطالعتها بحيره ونهضت من فوق الفراش واخذت احدي الوسادات نحو الاريكه الصغيره قائله : خلاص هنام انا علي الكنبه وانت نام علي السرير
فجذبها من معمصها قائلا بضيق : هنام جنب بعض يازهره ،مفهوم
فطالعته بصدمه ، ليرخي قبضته قائلا : انتي خايفه مني يازهره
فحركت رأسها اليه برفض وتأملت ملامح وجهه الرجوليه وهي تُتمتم : طب خلاص هنام علي الارض
ليُطالعها برفض ، فأندهشت من تصرفاته الي ان وجدته يجذبها لاحضانه قائلا بحراره : زهره هتنامي جنبي في حضني ومش عايز اسمع اعتراض ..
ووجدها تُخلص جسدها منه ، فأبتسم لتصرفها هذا ..
ثم مال نحو اذنيها قائلا بحميميه: بعد ماهشام يمشي ، جوازنا هيبقي حقيقي يازهره
..................................................................
اخذ يتقلب في فراشه وهو يُصارع تلك الخيالات التي اقتحمت عقله ، ليصل به الامر وهو يتخيل اخيه يُقبلها وهي تستجيب له .. ليفيق من شروده وهو يستغفر ربه قائلا : انت لازم تفوق ياهشام
ليتذكر امر نهي وقراره بأن يُسعدها ولكن كل ذلك قد طار هبائا عندما رأي من كانت يوما حلم من احلامه
...................................................................
كان يضحك علي تصرفها بعدما اخبرها بنيته .. ليتحدث بضحك قائلا : يابنتي هتقعي من علي السرير
لتنظر زهره للمساحه التي تنام عليها قائله : انا مرتاحه كده
ورغم انه يعلم بأنها كاذبه .. الا
مدّ بأصبعه ليلمس ظهرها من الخلف ، فوجدها سقطت علي الارضيه
لتعلو ضحكاته : لمسة صباع وقعتي
فنهضت من فوق الارضيه وهي تُحزره بأصباعها: هنام علي الكنبه صدقني
فأبتسم اليها وهو يري ردود افعالها البسيطه ، فزوجته طبيعتها هادئه ولا تُجادل كثيرا او حتي تتحدث
فنظر الي ملابسها قائلا بخبث : ايه البيجامه ديه
فتأملت بيجامتها الواسعه ، ونظرت الي اعينه فوجدته يغلق عينيه مُتمتماً : نامي يازهره ربنا يهديكي
..................................................................
ضغط علي كوب المياه بشده وهو يرتشف منه ، ليرن بأذنيه صوت ضحكات اخيه
ليتذكر منذ دقائق ، عندما قرر ان يخرج من غرفته لشعوره بالعطش .. ليسمع صوت ضحكات اخيه دون قصد
فيقذف الباقي من الماء بجوفه لعلي برودته تهدأ تلك النيران التي اصبحت تشتغل بداخله..
عازماً بالرحيل غداً..
.................................................................
اشتعلت نظراتها بغضب وهي تراه يمزح مع احدي زميلاتهم في العمل لتقترب منهما قائله : ممكن لحظه ياحازم
لينظر اليها حازم ببرود مُعتذرا من الاخري وبعدما اصبحوا بمفردهما تأملها قائلا : نعم
فتنصدم جميله من رده قائله بغضب : انت ازاي يااستاذ تقف مع البت ديه انت عارف انها من زمان عنيها منك
ليضع حازم يده في جيب بنطاله قائلا بستمتاع وهو يري غيرتها ويرد اليها جرحها اليه : وماله ياجميله اما ابل ريقها بكلمه حلوه
فأشتعلت نيران الغيره اكثر بداخلها وهي تراه يُحادثها بلامبالاه قائله :بقي كده ياحازم ، انا جميله حبيبتك
فأقترب منها حازم قائلا : شوفتي اتوجعتي ازاي ياجميله
وتركها وانصرف وهو مازال يشعر بوجعه منها عندما قارنته بشريف ورأي في اعينها تمنيها لو كان هو زوجها
...................................................................
نظر في ساعتها وطالعها بتهكم قائلا :تأخير نص ساعه ،مااه واضح الالتزام
لتتذكر هي طفلها المريض واستيقاظها بجانبه طول الليل
فيُطالعها حاتم ساخراً :اتفضلي علي مكتبك ومخصوم منك يوم كامل
فترحل من امامه وهو لا تُصدق بأنها ستستطيع تحمل هذا الرجل اكثر من هذا فأسبوعاً قد جعلها تكرهه العمل وحياتها
لتجد كمال بطيبته يقترب منها قائلا : معلشي يامريم يابنتي هو حاتم بيه كده .. طبعه صعب
فتنطق هي بضيق : طبعه صعب علي نفسه ياعم كمال ، ده راجل بارد الله يعين مراته عليه
..................................................................
نظر الي اخيه المشغول بتفحص بعض الاوراق قبل ذهابه الي شركته ، فنهض من علي مقعده بعدما انهي ارتشاف فنجان قهوته
واتجه ناحيه المطبخ ليجدها واقفه تزيل بقايا طعام افطارهم بشرود ، ليهمس قائلا : زهره انا !
لتفزع زهره من صوتها فيسقط منها الطبق ارضا منكسرا ، فيقترب منها هشام بخوف : حصلك حاجه
فتهبط زهره بجسدها كي تُلملم ماكُسر ... وهي تهمس : ارجوك اخرج ،ارجوع
وكاد ان يخرج هشام الا انه وجد شريف يقف خلفه يُطالعهم بخفيه
:)احيانا تضعنا الحياه في بعض الاختبارات التي لا نستطع تحملها وكأنها تخبرنا ان طعم السعاده ليس سهلا .. فقبل ان تحصل علي عسلها يجب ان تدفع ضربيته حتي لو كانت لدغه بسيطه ... ومن هنا نكمل حكايتنا
الفصل الثاني عشر
شهقت بألم بعدما انسابت قطرات الدماء من يدها، ليتجه شريف نحوها بعد ان كان يتسأل عن وجود اخيه معهاوأنحني بجسده قائلا بقلق وهو يري ذلك الجرح الذي حدث بسبب تلك القطع الزجاجيه التي تناثرت من الطبق الذي سقط منها فور دخول هشام عليها
: مش تاخدي بالك يازهره ،وتفحص جرحها وهو يُتمتم : الحمدلله طلع بسيط وانهضها من ذراعيها ليسيروا خارجاً
فطالعهم هشام الذي كان يقف كالطيف يتأملهم بنار الغيره ، وضم قبضه يديه بقوه وهو يُتمتم: مش قادر استحمل ، ليه ياشريف تتجوز زهره ، ملقتش في الكون كله الا زهره
................................................................
بعد ان ضمد جرحها البسيط ،وضع بكفيه علي وجنتيها ليربط عليهم قائلا بحنان : خدي بالك بعد كده مفهوم
فحركت زهره رأسها بصمت غير قادره علي الكلام ،
وأخفضت رأسها ارضا قائله بصعوبه: شريف انا
فأمسك كلتا يديها ليُطبع عليهما قبله حانيه ...فشعرت بالوجع يسير داخلها ، فكل شئ اصبح يسير معها دون ترتيب .. ف فالبدايه احبت هشام ، ثم افترقوا .. ليجمعها القدر بشريف الذي خطبها من اجل ان يُثبت لحبيبته السابقه انه قد نسيها.. ثم تتزوج به بسبب رغبه والديها وبعد جرحه لها بالحقيقه ... اصبح رجلا اخر يُعاملها بحنان لا تعلم سببه
كل هذه الافكار كانت تدور بعقلها ... الي ان افاقها سؤاله وهو يُطالعها بدهشه : مالك يازهره ، انتي مش معايا خالص
ونهض من جانبها قائلا وهو ينظر لساعه يده : انا مضطر اروح الشركه دلوقتي ، وحاولي ترتاحي
فحركت زهره رأسها بأماءه صغيره ، ليخرج هو مُناديا علي هشام ولكن لا مُجيب ... ليرن هاتفه فينظر للمتصل ليجد هشام
هشام : انا رايح علي المطار دلوقتي ياشريف
لينصدم شريف من امر اخيه قائلا : انت حجزت امتا ياهشام ، وكمان شغلك هنا لسا مخلصش
فتنهد هشام قائلا : حجزت امبارح ، اشوفك علي خير
واغلق هشام هاتفه ، دون ان ينتظر رد .. ليسبح في عالم اخر
...................................................................
ظلت تٌتمتم بخفوت : انسان وقح وقليل الذوق
وتذكرت حينما اردفت اليه ببعض الملفات ،لتجده يوبخها : مش قولتلك مش عايز حد يدخل عليا
لتُطالعها بتفحص تلك المرأه الشمطاء التي تجلس امامه وتضع ساق فوق ساق وقد ارتفعت تنورتها القصيره ليظهر بياض ساقها
فنظرت اليها هي بصدمه .. فقبل ان تردف تلك السيده للداخل قد طلب منها هذه الملفات
لتفيق من شرودها عندما خرجت تلك المرأه خلفها بدقائق .. واقتربت منها لتُطالعها بحقد قائله : طول عمره حاتم مبيشغلش غير رجاله في السكرتريه ، يقوم يشغلك انتي
وانصرفت تلك المرأه وعلي وجهها علامات الاستياء ، فطالعتها مريم بغيظ هاتفه : يعني انا اللي كنت عايزه اشتغل سكرتيره لجانبه
..................................................................
ضحك رامز بسعاده وهو يراه بعد اجتماع دام لساعتين مع احد العملاء يجذب منه الهاتف قائلا بقلق : بتقول مين اللي اتصل
ليبتسم رامز بخبث قائلا : المدام
فطالعه شريف بغيظ ونهض من مجلسه بعد ان وضع بهاتفه علي احد أذنيه وهو يسيرخارجاً
...................................................................
نظرت الي هاتفها بصدمه وهي شاعره بالندم من اجل ما تفوهت به في لحظة يأس .. وأخذت تتسأل
ايه اللي انتي عملتيه ده يازهره ، ازاي تسأليه عن هشام
وتابعت حديثها بندم : ما انا كنت عايزه اعرف سافر ولا لسا .. وتنهدت براحه وهي تتذكر رد شريف اليها بعدما اخبرها بسفر اخيه
...................................................................
عاد شريف من عمله وهو يبحث عنها في ارجاء منزلهم .. ليردف الي داخل المطبخ الذي اعتاد ان يجدها فيه دوماً
وكأنه تزوجها كي تصنع له الطعام فقط ... فهي لو ارادت ان يجلب لها بخادمه فلن يعترض
فتنهد بأرهاق وهو يُتمتم : اكيد لسا خايفه مني يازهره
لتبتسم اليه زهره بتوتر قائله : معلشي لسا محضرتش ليك الاكل
فنظر اليها بتمهل واقترب منها كي يأخذ ذلك الطبق الذي بيدها قائلا : زهره احنا ممكن نتكلم شويه
فأبتسمت اليه بهدوء وهي لا تعلم بأن ابتسامتها تلك تفقده صوابه .. وصارت معه خارجاً .. ليزيل هو رابطه عنقه بعدما خلع بسترته مُتنهداً بهدوء وهو يُرتب كلماته
لتُطالعه هي بقلق حتي اصبح عقلها يتخيل بأنه قد علم بعلاقتها القديمه بأخيه الي ان اخرجها من دوامة هذه الافكار كلها قائلا: ليه افترقتي عن حبيبك القديم ، وهو عمل فيكي ايه خلاكي اتصدمتي فيه وبطلتي تثقي في الناس
فجف حلقها من الخوف وهي تُطالع نظراته المُتفحصه اليها..وهي لا تعرف كيف علم شريف عن قصة حبها القديم
ولكن هدوئه هذا في الحديث معها رغم مخاوفها جعلها اطمئنت انه لم يكتشف بعد هوية حبيبها السابق .. فأخفضت برأسها ارضا وهي تشعر بالخذي من حالها .. حتي شعر هو بما يدور في عقلها قائلا بهدوء : انا يوم ماحكتلك عن سبب جوازي منك .. هو نفس اليوم اللي اتحررت فيه من حب مريم ..
واقترب منها اكثر ليرفع وجهها بأطراف انامله قائلا : ساعات بنكون محتاجين نفتكر الماضي بحلوه او مره عشان نقدر نشوف انه خلاص كان ماضي وجيه وقت اننا نتحرر من قيوده..
وتنهد بتعب : انتي لسا بتحبيه يازهره
فأخذت تُحرك رأسها بالنفي سريعا عندما سألها هذا السؤال واغمضت عينيها بألم قائله : والله انا نسيته ياشريف ، ومش عايزه افتكره .. انا أسفه ان حبيت راجل قبلك .. بس كان غصب عني .. انا طول عمري كنت بتمني محبش غير الراجل اللي اجوزه بس للاسف قلبي ضعف
فهبطت دموعها بقوه .. لتجد نفسها تضع رأسها علي صدره وتتشبث بقميصه .. ليضمها هو اليه بحنان قائلا : كلنا لينا ماضي يازهره .. وانا مقدرش أحاسبك علي ضعف انا كمان عيشت فيه
وعندما شعر بأن صوت بكائها قد هدأ .. رفع وجهها اليه بحب لم يعلم متي اصابه واخذ يُلامس وجهها بأنامله وهو يُطالعها بنظرات لما تستطع تفسيرها حتي وجدته يميل عليها ليُقبلها قبلة قد هزت كيانها لتجد نفسها تبتعد عنه بأنفس متقطعه قائله بخوف : الاكل علي النار
وفرت من امامه هاربه ..وهي لا تشعر بقدميها
ليبتسم هو علي ردت فعلها تلك متنهداً بحراره : الصبر يازهره !
...................................................................
نظرت اليه بأبتسامه حالمه وهي تراه يرتدي رابطة عُنقه .. ليغمز لها بعينيه : مش هتيجي تربطهالي يازهره
لترتبك زهره من نظراته اليها فمنذ تلك الليله التي اتفق فيها معها بحياه جديده اصبح يُعاملها وكأنها حبيبته وامرأته خاصته
فقترب منها محتضنا خصرها بذراعيه قائلا : هاا ،هتساعدي جوزك حبيبك اللي مش عارف بقي ماله
ومال علي شعرها ليزيل ذلك المشبك الذي يضمه قائلا : ولا هتسبيه محتار كده
ليزذاد ارتباكها من قربه هذا الذي اصبحت بسببه تفقد توازنها .. فضحك هو علي ارتباكها
وأبتعد عنها قائلا بزعل مصطنع : كده هتسبيه محتار !
فخفق قلبها بقوه .. وهي لا تُصدق بأنها تعيش مع رجلا مثلا هذا .. لتجد نفسها تقترب منه قائله بأسف : بس انا مبعرفش اربط الكرفتات
فبتسم هو بسعاده لما حققه .. وانهي بربط ربطة عنقه واقترب منها ليطبع قبله رقيقه علي شفتيها قائلا بُدعابه : ابقي فكريني أعلمك
وبدأ يُمشط شعره وهو يُدندن .. فوجدت نفسه تتعمق في نظراتها اليه أكثر .. لتتعلثم هي في الحديث قائله : هروح احضرلك الفطار
وركضت خارجا ليضحك هو علي أرتباكها الذي أصبح يتعمد فعل أي شئ كي يراه ...
ولمعت عينيه بمُشاغبه قد عادت اليه .. وهو يبتسم
...................................................................
نظرت نهي لزوجها بحب بعدما اطمئنوا علي صحة جنينهما .. لتبتسم قائله : انا بحبك اووي ياهشام
ليُطالعها بألم وهو يستمع اليها .. فرغم انه كان يعيش براحه بعدما افترقا هو وهي الا انه صدمته الحياه ووجدها زوجة اخيه ...فأصبح الالم يمتلك قلبه وكأن دور دفع الضربيه قد جاء .. ليجد نهي ترفع كفه تُقبله بحنو
ليتنهد هو بحراره بعدما شعر بلمسة شفتاها ..وضمها لصدره بقوه وكأنه لا يريد أن يشعر سوا بها وبطفلته ..
.................................................................
صارت بجانبه تلتف يميناً ويساراً وهي تُشاهد المكان الذي وقفوا امامه بعد أن هبطوا سويا من سيارته .. لتجد نفسها واقفه امام أحد المولات الضخمه .. فلتفت اليه لتجده يعتدل في وقفته فلمعت عيناها وهي لا تُصدق بأنها اخيرا سمحت لنفسها ان تخرج من ذلك البئر الذي وضعت نفسها فيه
فتنفست الهواء بأستمتاع .. فوجدته يمسك يدها بتملك ودفئ لاول مره تشعر به ليهمس بحنان : يلا يازهره
ودخلوا سويا .. لتشاهد عالم مُختلف تمام عن العالم الذي عاشت فيه .. حتي وقفت مصدومه وهي تري احد الرجال يحتضن أحداهن ويُقبلها في الملئ ولا احد يلتف اليهم .. فشهت بخجل ليُطالعها هو ضاحكا ويُقربها اليه اكثر
ورغم انها خجلت من فعلته تلك.. الي انها أصبحت تعشق لماسته التي لاول مره تشعر بمثلها
...................................................................
وقفت جميله تستمع الي حديث والدتها بحقد وهي لا تُصدق بأن أختها قد حصلت علي زوج كهذا دون أن تعيش قصه حب لسنوات طويله لم تجني منها الا عمراً يضيع وهم يجمعون الاموال من اجل بناء مستقبلهم في شقه وفرح ليس الا.. وصارت نحو والدتها بعدما أنهت حديثها مع اختها لتجدها تُتمتم بسعاده : الحمدلله اني اطمنت علي زهره ، ورفعت والدتها وجهها نحوها داعيه : عقبال ما أطمن عليكي ياجميله انتي وحازم
لتنظر اليها جميله بحقد قائله : حد زي شريف .. لاء ماخلاص زهره هي اللي فازت بيه ..
فطالعتها والدتها بصدمه وهي لاتُصدق بأن أبنتها التي كانت تموت حباً علي ابن خالتها اصبحت بمثل هذا الفتور
لتقف والدتها بضيق قائله : ايه اللي بتقوليه ده .. من امتا وانتي كده ..
وقبل ان تزداد والدتها في التوبيخ اليها وجدت والدها يردف اليهم بتعب وهو يُتمتم بخفوت هتيلي دوا القلب ياجميله
..................................................................
وقف حازم يُتابع بعض الاعمال بشرود .. وهو يُفكر في قصة حبه التي كان جميع أصدقائه يحسدونه عليها ... فلا احد كان يُصدق ان حب طفولته ومراهقته ظل مستمرا لتلك السنوات .. فتنهد بتعب وهو يتذكر حديث جميله الاخير معه بأن يتركوا البلد ويذهبوا الي فرنسا لدي زوج شقيقتها من اجل العمل معه هناك .. لتدور كل تلك الاحداث الاخيره في عقله .. حتي انتفض من مجلسه وارتدي سُترته بضيق
وكاد ان يذهب ويترك الشركه بأكملها الا انه وجد صديقه فارس يردف اليه وخلفه احدي الفتيات التي يكسو وجهها الحزن وترتدي السواد رغم صغر سنها
فأقترب منه فارس قائلا بتنهد : بشمهندس حازم يافرحه .. اللي هيكون مسؤل عن تدريبك
فنظر اليهم حازم بصمت الي ان تحدث فارس بهدوء : فرحه اخت مراتي ياحازم .. موصكاش عليها
فحرك حازم رأسه بهدوء وهو يُرحيب بها وقد فقد جزء كبير من فكاهته ومزاحه
...................................................................
تجمدت تعبيرات وجهها بعدما رأت نظرات أعينه الخبيثه وهو يخبرها بأن تلك الثياب التي جلبوها كانت اليها ..فعندما اردفوا الي احد المحلات التي تبيع تلك الملابس الجريئه بالنسبه اليها والتي خجلت من النظر لها وجدته يُخبرها بأنه سيجلب لأاخته بعض الملابس
فأردفت معه وهي لا تُصدق بأنها تقف بجانبه في مثل هذه المحلات .. ليخبرها برجاء ان تنتقي ملابس لها فهما في نفس الجسد تقريبا
لتفيق من شرودها علي همساته وهو يبتسم قائلا : مش هتجربيهم يازهره
لتُطالعه زهره بصدمه قائله : بس انت قولت انها لنسرين
لتتسع أبتسامته شيئاً فشيئا ويُخبرها بجرأه بعدما جلس بتعب علي تلك الاريكه قائلا : بذمتك نسرين هتلبس اللبس ده ازاي وهي حامل
وغمز اليها بحد اعينه وهو يُتابع حديثه بُخبث : بس انتي بجد طلعتي بتحبي نسرين اووي يازهره
لتنظر زهره للحقائب بوجه شاحب وقد جف حلقها من الخجل .. وهي تتذكر كيف انتقت الملابس بشغف وبجرأه لا تعلم سببها
وعندما لم يجد رد فعل منها .. اتجه ناحية الحقائب وهو يتذكر ذلك الفستان الذي أصر علي أن تأخذه اليها وبعدما رفضت اخبرها بأنه سيجلبه لأخته
وكاد ان يُخرج ذلك الفُستان الا انه وجدها تنظر اليه قائله بأرتباك : مبحبش الفساتين
فأخذ يُطالعها بنظرات لم تفهمها بعد .. الي ان وجدته يقترب منها ويهمس في أحد أذنيها بخفوت .....
الفصل الثالث عشر
كانت كلماته الخافته لها كالمخدر أفقدتها صوابها .. ليعيد بكلماته ثانية قائلا : حتي لو ملبستهوش يازهره ، فأنا تخيلتك وانتي لبسهولي
وعندما لم يجد منها أستجابه ، مد أحد ذراعيه ليُحاوط خصرها ... ويُقربها منه أكثر .. ليتأمل بريق عينيها التائهه له وهمس : متخافيش مني يازهره ، انا عمري ماهأذيكي .. عمري ماهأذي بنت ضحت بنفسها عشان تفرح والدتها المريضه بيها عشان تشوفها عروسه رغم انها عارفه ان الشخص اللي أهلها شايفينه مُناسب طلع شخص مُخادع .. وتنهد بهدوء ليُتابع بحديثه : انتي أمانه هنا معايا يازهره ، ولعبتي السخيفه أنتهت من زمان صدقيني .. فسيبي نفسك للمشاعر اللي بقيت متأكد انها بتحرك حاجات جواكي زي بالظبط
وعندما وجدها تغلق عينيها بشده .. وكأنها تهرب من شئ .. رفع كفيها ليحتويهم بين أيديه وقبلهم بدفئ .. وابتسم بحنان عندما وجدها تفتح عينيها اليه تتأمله بعمق
ليُخرجها هو من أطار شرودها الذي يضعها دوما فيه .. ومع أبتسامه ماكره أخرج ذلك الفستان من حقيبته وامسكه قائلا : هبقي أديه للسكرتيره بتاعتي ، وأمري لله
فوجد ملامح وجهها قد انكمشت ... ليجدها تجذب الفستان من يده .. وتبتعد عنه وهي تُتمتم : اصلا الفستان عجبني
ليضحك هو علي مظرها هذا .. فزوجته قد أصابها داء الغيره ..
شريف :طب خلاص هديها باقي الهدوم اللي مش عجباكي
فيجدها تقف ساكنه امام غُرفتها ، ثم ألتفت نحوه .. لتأتي ناحية الحقائب وتأخذهم جميعهم دون أن تنطق بكلمه
عائده الي غرفتها ثانية لتغلقها عليها .. مُتنهده بضعف : انتي حبيتي شريف يازهره ولا أيه
وأتجهت نحو مرآت غرفتها لتتأمل هيئتها .. فوجهها مُحمر من تلك المشاعر الهائجه داخلها وقلبها ينبض بقوه .. وايديها ترتعش حتي اعينها تلمع بسعاده وهي حقا تبتسم ..
لتضع بيدها علي قلبها قائله : انا فعلا حبيته
وعندما بدأ قلبها وعقلها يخفقان بتلك الحقيقه .. تذكرته
تذكرت ذلك العائق الذي سيجعلها خائنه لو علم شريف بأن حبيبها السابق كان أخيه
...................................................................
وعندما بدأت بتذوق طعم عصيرها الطازج .. وجدته يردف داخل ذلك المكان الذي اعتادوا علي مُقابلاتهم فيه دوما
ليقترب منها حازم بملامح جاده وهو يُصارع بعض الاسئله التي تقتحم عقله .. فجلس علي الكرسي المُقابل لها ليتأمل ملامحها التي أحبها دوما..
فتلمع عين جميله بسعاده وهي تتسأل : اكيد وافقت اننا نسافر ياحازم ونشتغل مع شريف .. انا قولت انك مش هتضيع الفرصه ديه مننا
لتصدمه لهفتها .. وهو يُطالعها بألم ..فقناع الحب قد سقط اخيراً عن وجه حبيبته فأين الحب هذا الذي خدعه
ليتسأل بألم : ليه عايزانا نسافر ياجميله ، اشمعنا دلوقتي
فيتعلثم باقي الحديث في حقله لينطق أخيراً : ليه لما شريف اتجوز زهره حياتنا اتغيرت
لتنطفئ تلك اللمعه في عينيها وتُصارع عقلها الذي اصبح يصور لها دوما انها كانت تستحق ان تكون زوجه شريف وليس زهره اختها .. ولكن
فيتأملها حازم للحظات وهو يطرد ذلك الشعور الذي بداخله .. فعقله يخبره انها اصبحت لا تريده ولا تراه ذلك الزوج الذي سيحقق لها أحلامها ويجعلها تعيش حياة الرفاهيه .. ولكن قلبها كان يُدافع عنها ليخبره .. بأن جميله حبيبته لن تكون هكذا فهي حبيبته وستظل حبيبته
حازم : ردي عليا ياجميله ، ارجوكي انا تعبت ... فين حبنا فين أحلامنا اننا هنبني حياتنا سوا لحد ماننجح
فهمست هي بتهكم : احلام مين اللي نحققها في البلد ديه ياحازم .. هنفضل موظفين لحد امتا .. ليه شريف يبقي هو مالك الشركه واحنا نشتغل عنده ..
ليقف حازم مصدوماً من حديثها هذا .. وهو يهمس بعدم تصديق : انتي مش جميله اللي حبيتها ولا عمرك هتكوني هي للأسف ..
وتركها وانصرف وهو لا يُصدق .. بأن اول ريح هدمت حبهم
...................................................................
نظر الي معالم وجهها السعيده بعدما انتهت من مُحادثة والدته واخته لتُخبره بحب : ماما مني ونسرين وحشوني اووي ياهشام .. متاخد اجازه ونروح نقعد معاهم شويه
ليبتسم اليها هشام بضعف .. ويمدّ اليها احد ذراعيه التي سطحها علي الاريكه .. فتلمع عينيها بسعاده وتقترب منها لتجلس في أحضانه قائله : انت اجمل راجل في الدنيا
فيضمها اليه هشام بقوه ورفع بوجهها اليه .. ليري زهره مكانها تُطالعه بحب .. واقترب منها يُقبلها بمشاعر هائجه
وفجأه أبتعد عنها بأنفاس متقطعه ليري نظرات نهي اليه العاشقه ...
.................................................................
وقفت علي أطراف أناملها تربط له رابطة عنقه بهدوء.. حتي انتهت قائله بسعاده :خلصت
فلمعت عين شريف بالمشاغبه وهو يُطالعها بتفحص : ماانتي طلعتي شاطره اه وبتتعلمي بسرعه
فأبتسمت زهره اليه والسعاده تملئ قلبها.. فهي أصبحت لا تُفكر في شئ سوا ذلك الحب الذي اخيراً اعترفت به
فأقترب منها شريف أكثر وحاوطها بذراعيه قائلا :بكره معزومين عند رامز شريكي
فطالعته زهره بهدوء.. وهي تُحرك رأسها اليه بالإيجاب
وأفلتت جسدها منه بخجل .. وكادت أن تفر من امامه كعادتها
الا انها وجدته يُحاصرها بمشاغبه اصبح يعشقها معها قائلا :متحضريش الفطار انا هخلص لبس واطلع احضره
فنظرت الي أناقته التي لم تري مثلها سوا علي الشاشات
وأبتسمت قائله : هتدخل المطبخ بمنظرك ده
فتأملها شريف ضاحكاً : انتي ناسيه اني كنت عايش لوحدي.. وربط علي وجنتيها بخفه قائلا : متخافيش بحافظ علي اناقتي حتي وانا في المطبخ
لتهرب من أمامه سريعا وهي تُتمتم بخفوت: ايه الراجل ده
فتصل همساتها اليه .. ليضحك قائلا :سمعتك علي فكره
فتسرع زهره في خطواتها بهروله وهي لا تُصدق بأنها تعيش في هذه الحياه مع شخص لو كان أحد اخبرها عنه ما كانت تُصدق .. فشريف ليس بشلال الجليد الذي كانت تظنه عندما خُطبت اليه .. انه رجلا اخر اصبح .. ولكن لماذا اصبح يُعاملها هكذا ؟
ليأتي شريف من خلفها هامساً : يلا ياسرحانه علي المطبخ ..عشان نحضر الفطار سوا
فألتفت اليه بمشاغبه وبمرح قائله : انت قولت انك اللي هتحضره .. مش نحضره
فضحك علي مشاغبتها التي لاول مره تظهرها أمامه ورفع أحد حاجبيه قائلا : القطه طلعلها صوت
فأبتسمت اليه بخفه وهي تسير أمامها قائله : وبتخربش كمان
وماكان منه سوا ان امسكها بأحد ذراعيه ليقربها منه .. فأصطدمت بصدره .. لتُخدرها رائحة عطره الفائحه بعذوبه
ومال عليها بخفه ليلتقط من شفتيه قبله هادئه .. ثم تركها مُبتسماً وهو يُدندن مُتجها نحو المطبخ .. وقد لمعت عيناه بسعاده .. فهو قد وجد فيها ما كان يبحث عنه طويلا
فهمس بداخله : انتي ناقيه وجميله اوي يازهره
اما هي فوقفت ساكنه في مكانها لا تقوي علي الحركه .. وتحسست شفتاها بأطراف أناملها حتي وجدت نفسها تبتسم وهي تهمس : الراجل ده هيموتني .. هو ازاي كده
..................................................................
أنهت فطارها هي وصغيرها ... لتنظر اليه بحب قائله : اشرب اللبن ياشريف
ليمتقع وجه صغيرها ولكن سريعا ما أستجاب لطلبها .. فحملت حقيبتها ومسكت يده قائله وهي تضع بعض اقلام الألوان الخاصه به : واسمع كلام الميس في الحضانه ، ماشي ياحبيبي
ليُحرك الصغير رأسه اليها قائلا : حاضر
فأبتسمت اليه .. وهي تشعر بالرضي من حالها ، وكل ذكريات حياتها الماضيه تطفو في خيالها .. بدايه من حبها لشريف أبن خالتها لزواجها من رجلا كما يقولون عليه جاهز من كل شئ الا ان تحولت حياتها الزوجيه لنفور وكرهه حتي موت زوجها ويُتم طفلها وعيشها بمفردها في شقتها التي حمدت الله بأن الديوان التي كانت علي زوجها لم تصل الي تلك الشقه .. فتمتمت بخفوت : الله يرحمك ياأشرف
فأمسكت بيد طفلها ليُغادروا شقتهم .. ليرن هاتفها فجأه.. فنظرت الي المتصل فوجدت والدتها ،ووضعت الهاتف علي أحد اذنيها بعد ان ضغطت علي زر الاجابه قائله : ايوه ياماما ازيك
ليأتيها صوت والدتها المُعاتب: يامريم يابنتي ريحيني وتعالي عيشي معايا انا وابوكي .. وسيبي الشغل ده .. معاش ابوكي يابنتي هيكفينا .. وربنا يخلينا فارس اخوكي مش هيخليكي محتاجه حاجه ولا انتي ولا أبنك
لتنظر مريم الي صغيرها الذي يقف يُطالعها بنظراته الطفوليه قائله وهي تُداعب خصلات شعره الناعمه: ياماما ياحببتي انا مبسطوطه بحياتي كده وراضيه عن نفسي .. سبيني ارجوكي أبدء حياه جديده مع نفسي .. واصرف علي ابني من تعبي .. مريم البنت اللي عايزه كل حاجه ليها خلاص انتهت ياماما
فأتاها صوت والدتها الضعيف وهي تُخبرها : طب تعالي انتي وشريف اتغدوا معانا النهارده ، بقالي اسبوع مشوفتكوش
لتفتح مريم باب شقتها وهي تُهاتفها قائله : حاضر ياماما
وما انا اغلقت والدتها معها .. حتي اغلقت هي باب شقتها
لتتنهد براحه وهو تشد علي يد طفلها قائله : مش هضيعك انت كمان من ايدي ، مبقاش ليا حد غيرك في الدنيا
...................................................................
وقفت تتأمل زوجها وصديقه وهم يتمازحون بالحديث .. حتي أقترب منها رامز ببتسامه هادئه قائلا : اهلا مدام زهره
لتبتسم اليه زهره ، فنظر رامز لصديقه قائلا : شريف صديق عمري .. واكتر من أخ
فأبتسم شريف بود وهو يربط علي كتف صديقه .. قائلا : رامز والده أماراتي ووالدته مصريه يازهره
لتنظر اليه زهره قائله : وازاي أتعرفوا علي بعض
ليضحك كل من شريف ورامز علي سؤالها هذا .. حتي قال رامز : كانت السكرتيره بتاعته ..والدي كان راجل عصبي وهي كانت اكتر حد أستحمله وهووب حبها واتجوزها وتوته توته خلصت الحدوده
فضحكت زهره لتلقائيه هذا الرجل .. حتي نظر هو حوله قائلا : هتفضلوا واقفين كده
فتأملت زهره تلك الحديقه الجميله حولها ورأت بعض الازهار الجميله المزروعه بعنايه .. فتركتهم وذهبت الي هناك
وماكان من رامز سو أن نظر الي صديقه قائلا بخبث : انا عرفت دلوقتي ليه حالك بقي كده .. بس أهنيك ياشريك علي اختيارك احسنت
فأبتسم شريف قائلا :عقبالك يارامز ، اما اشوفك كده متجوز .. ومبطل سرمحه مع الستات
فضحك رامز بهدوء وهو يشتت شعره قائلا بقلق : جيداء جايه ياشريف
فنظر شريف لصديقه بضيق قائلا : انا مش قولتلك تفهمها تبعد عني واني اتجوزت وبحب مراتي
فتنهد رامز قائلا : البنت بتحبك ياشريف اعملها ايه ، ومكنتش مصدقه انك اتجوزت.. فقولت اعزمها علي الغدا النهارده عشان تصدق وتبطل توهم نفسها
فتأفف شريف بحنق قائلا : هي امتا رجعت من سويسرا اصلا..
وقبل ان يُكمل شريف باقي عباراته .. وجد أحدهم يضع بيده علي اعينه ويهمس : وحشتني كتير ياشريف ، اشتقتلك حبيبي
فأنصدم شريف من فعلتها هذه ، وابعدها عنه بقوه .. لتقع عيناه في تلك اللحظه علي زهره التي كانت تمسك بعض الازهار وتشم رائحتهم وهي مغمضه العينين ولم تلاحظ اي شئ
فتركهم شريف وتجه نحوها قائلا بحنان :زهره بتشم زهره ، واحتضنها بذراعيه بقوه قائلا : عجبك المكان
فحركت زهره رأسها بالأيجاب، وهمست قائله بخجل : ابعد ايدك ياشريف ، صاحبك ومراته بيبصوا علينا ..
فأبتسم شريف لخجلها هذا الذي افتقده طيلة مكوسه هنا قائلا : وفيها ايه مراتي وانا حر
وابعد ذراعيه عنها ليمسك وجهها قائلا : ياسلام عليكي لما بتتكثفي .. بكون نفسي
واقترب من اذنها هامسا بكلمه جعلتها تبعد عنه بخجل
فضحك أكثر .. من أرتباكها هذا وخجلها من عبارته التي اخبرها فيه بأن يُريد تقبيلها الان
وبعدما هدأت دقات قلبها من الخجل نظرت اليه قائله : عسوله اووي مرات رامز ياشريف ، تعالا نروحلهم عشان اسلم عليها .. اخيرا هلاقي ست اتكلم معاها واصاحبها
...............................................................
نظرت جيداء نحو زهره بحقد قائله : شريف اتجوز ديه ازاي .. انا هي اجمل مني في ايه يارامز
فنظر اليها رامز بضيق قائلا : خلاص بقي ياجيداء .. انتي كنتي عايزه تشوفيه وتتأكدي انه اتجوز واه ياستي اتجوز
فلمعت عين جيداء بالغضب وهو تُتمتم : انا بحب شريف يارامز وانت عارف كده .. ليه مقولتليش انه رجع مصر عشان يتجوز
فنظر اليها رامز بترقب قائلا :يعني كنتي هتعملي ايه ياجيداء .. هتغصبيه انه يتجوزك ، جيداء فوقي بقي من الوهم اللي انتي عايشه فيه .. وتعالي يلا عشان تتعرفي علي زهره
وعندما وجدوهم يقتربوا منهم .. همس اليها رامز قائلا : جيداء بلاش تهور .. ارجوكي عشان شريف ميزعلش
فلمعت عين جيداء بغضب وهي لا تُصدق بأن حبيبها قد تزوج من امرأه لا يقال عنها انها بأمرأه .. ونظرت الي الورود التي تحملها زهره قائله : بكره هتعرف مين اللي تستحق تكون مراتك ياشريف .. مش الفلاحه اللي جبتها معاك من مصر
..................................................................
جلس حازم يُتابع اعماله .. الي ان وجدها تقف امامه قائله : بشمهندس حازم ، ممكن اسألك عن حاجه
وبسطت اللوحه التي كانت بيدها امامه وبدأت تسأله عن ما تُريد معرفته الي ان وجدته يخبرها بكل شئ .. فرفع وجه نحوها ليسألها قائلا : فهمتي يابشمهندسه
فوجدها تُطالعه بشرود الي ان قال : في حاجه يابشمهندسه
فأخفضت فرحه رأسها ارضاً قائله : لا ولا حاجه ، اصل ..
وقبل ان تُكمل باقي عباراتها وتخبره بأنه يشبه احداً عزيز علي قلبها يُذكرها دوما به .. استجمعت قواه واخذت اللوحه وفرت من امامه وهي تتذكر من كان عالمها وحياتها التي انطفئت بعد رحيله
..................................................................
جلسوا يتناولون الطعام .. بطريقه لم تعتد عليها زهره
فخجلت من نفسها لانها لا تستطيع ان تكون مثل جيداء بأناقتها ..ورغم ذلك أحبتها وشعرت بأنها وجدت أحداً من بلدها فجيداء والدها مصري اما والدتها فرنسية الاصل .. وقد ورثت عنها الجمال الاوروبي
ورفعت وجهها نحو جيداء التي تُطالعها بنظرات لم تفهمها اهي حب اما كرهه
ليقطع شرودها صوت شريف وهو يسألها: مبتكليش ليه ياحببتي ، الاكل مش عجبك ولا ايه
فنظرت اليه زهره بصدمه .. وهي تسمع منه كلمه حبيبته أمامهم جميعاً .. فشعرت بأنها كالفراشه تطير علي زهور الربيع .. وسريعا تلاشت صدمتها ليحل محلها لمعان عينيها
وعندما لاحظ شريف شرودها ربط علي احد ايديها .. بحنان
لتُطالعهم نظرات رامز المُحبه لهم .. اما جيداء كانت تقضم شفتيها بحقد .. وتطرق بشوكتها في طبقها بغل الي ان لمعت عيناها قائله : بس قوليلي يازهره ازاي لفتي نظر شريف ليكي وانتي يعني مافكيش اي حاجه تلفت اي راجل وخاصة لما يكون الراجل ده شريف
فعم الصمت للحظات .. قبل ان
الفصل الرابع عشر
فعم الصمت للحظات قبل أن يُلجمها هو بحديثه الدافئ
فقد كانت كلماته كالبلسم الذي جعلها تشعر بأن أهانة جيداء لها كالغيمه التي هبط بعدها قطرات المطر لتروي قلبها العطش .. فكيف لا يرتوي قلبها وهي تسمعه يخبر جيداء بأنه هو من شعر بالفخر عندما وجدها تقبل عرضه بالزواج به فبوجودها بجانبه قد اكتمل هو
وبعدها وجدته يسحب يدها أمامهم ليُقابلها .. قائلا بجديه وهو يُنهضها : شكرا علي العزومه يارامز
ونظر الي جيداء بطرف عينيه وهو يُخبرها بنظراته .. بأنها بالنسبه اليه لا شئ
.................................................................
عندما وصلوا الي منزلهم .. وجدته يحتضنها بقوه قائلا: انا اسف يازهره
فأبتعدت عنه زهره بأعين لامعه وهي تُعيد علي ذهنها كلماته التي جعلتها تشعر وكأنها ملكه ..
زهره : محلصش حاجه ياشريف ، انا مش زعلانه صدقني .. وابتسمت برضي وهي تُتابع بحديثها : ربنا يخليك ليا
فتأملها شريف للحظات وهو يري لمعه عينيها .. مبتسماً بحنان : ويخليكي ليا ياعمري
وجذبها نحوه ليحتضن وجهها بين كفيه وهو يهمس بجديه : جيداء كانت بتحبني يازهره وكانت فكراني اني ممكن اتجوزها في يوم
فطالعته زهره بصدمه وابتعدت عنه قائله : ازاي بتحبك وهي مرات صاحبك
فأبتسم رغم عنه .. فهو توقع منها حديث غير ذلك تماماً ولكن حبيبته ناقية القلب لا تنظر للأمور كما اعتاد من باقيه النساء اللاتي عرفهم طيلة غربته سواء عمل او صداقات
شريف : ومين قالك انها مرات رامز ، جيداء مجرد صديقه
فحدقت به طويلا بنظرات بلهاء قائله : ازاي صديقه .. هو انت مصاحب ستات ياشريف
وماكان منه سواء ان ضمها اليه ضاحكا بقوه : مجرد صداقه شغل مش أكتر وفي حدود العمل .. انتي ناسيه اني صاحب شركه وطبيعة عملي بتكون مع الجنسين سواء راجل او ست
فتمتمت هي بخفوت :يعني محبتش حد فيهم قبل كده
ليرفع هو وجهها الصافي بأطراف أنامله قائلا بجديه : حياتي هنا كان ليها هدف واحد بس يازهره ، اني اشتغل وأوصل لحلمي ..
وابتعد عنها ليجلس علي احد الارائك مُتذكرا.. كيف كان ينحت في الصخر من اجل ان يصل لتلك المكانه ويُصبح رجل اعمال ناجحاً..
وسمعت صوته الجامد وهو يتذكر حياته السابقه قائلا بتنهد : اوعي تكوني فاكره يازهره اني اتولدت من عيله غنيه
وابتسم ساخراً : او طلعت السلم من اخره
وتابع حديثه : انا تعبت في حياتي جدا يازهره ..8 سنين غربه، حياتي شغل في الشغل لحد ما ربنا كرمني واقدرت اكون انا
فكانت كلماته اليها كالفخر الذي جعلها تشعر بأنها تزوجت رجلا حقا .. وتذكرت تلك اللحظه هشام الذي تخلي عنها من اجل طموحاته ولم يراها سوا أبنه رجلا عادي لن يجعله يصل .. اما زوجته فأبنه رجلا غني جعلته يصل لطموحاته واحلامه سريعا .. فتنهدت بشرود وهمست داخل نفسها : يااا الفرق واضح اوي يازهره بين هشام وشريف ..
واقتربت منه لتجلس علي تلك الاريكه بجانبه .. ودون شعور منها وجدت نفسها تمسك يده بقوه قائله : انا فرحانه اوي اني مراتك ياشريف
فلتف اليها شريف بحنان وهو لا يُصدق بأن زوجته أصبحت تتحرر من خجلها وتتعامل معه بتلك الطيبه والنقاء .. فأبتسم اليها بحب وأحتضنها بين ذراعيه هامسا بمشاغبه فقد أشتاق ان يري ارتباكها وخجلها
شريف بخبث: مش ناويه تلبسي من الهدوم اللي جبناها يازهره
وعندما وجدها تفلت جسدها من بين ذراعيه .. حررها برفق ليري ارتباكها .. فغمز اليها بطرف أعينه قائلا : ده انا زي جوزك حتي يازهره
لتقف زهره سريعا ، وهي لا تُصدق بأنه يتحول سريعا من رجل هادئ .. لرجلا مُشاكس .. ولكن كل مابه اصبح يجعلها تجن
فضحك بقوه وهو يراها تركض نحو غرفتها قائلا : اهربي ، اهربي يازهره ..
...................................................................
اما هي جلست علي فراشها تستمع الي دقات قلبها الهائج كأمواج البحر ، لتبتسم بسعاده لما يحدث معها
فيرن هاتفها فجأه فتنظر الي المتصل دون تصديق .. فصديقتها بئر اسرارها تُهاتفها
فهتفت بسعاده : اهلا بصديقتي الندله
ليأتيها صوت ريم قائله بعتاب : ندله مين .. ده انتي اللي ندله ،من ساعه ماسافرتي مع جوزك نستيني
فوجدت زهره نفسها تُخبرها بسعاده : انا مبسوطه اوي ياريم ، شريف طيب وحنين اووي ..
فتمتمت ريم بسعاده : ربنا يسعدك يازهره ياحببتي ، مش قولتلك ربنا هيعوضك خير..
وفجأه صاحت ريم بصوت قوي قائله : رصيدي خلاص ضاع ،انا كان مالي ومال الدولي
فضحكت زهره علي صديقتها .. حتي تابعت ريم قائله : بت يازهره ادخلي علي الفيس بقي .. انتي من ساعه
وكادت ان تُكمل عباراتها صمتت قائله : مش عايزه افكرك باللي فات .. بس انتي خلاص بدأتي حياه جديده .. وانا بيتي كده هيتخرب من الاتصال الدولي ده
فضحكت زهره علي مزاح صديقتها رغم انه ذكرها بمأساتها مع هشام الا انها نفضت كل ذكري لها معه سريعا قائله : طب اقفلي وانا هتصل بيكي ياستي ..
فهتفت صديقتها بمزاح قائله : طبعا لازم انتي تتصلي ، مش بقيتي مرات واحد غني
لتضحك زهره قائله بصدق: عايزاني اخرب بيت جوزي حبيبي
فيدخل شريف في تلك اللحظه وصدي عباراتها مازال عالقاً بذهنه ، فتصمرت زهره للحظات ولكن سريعا ماأدركت وجود صديقتها علي الهاتف
لتُخبرها ريم : انا هقفل بقي يازهره ، كفايه عليكي كده
وعندما وجدت ريم قد اغلقت الخط ارتبكت من وجوده قائله : ديه ريم
فحرك شريف رأسه بتفهم ليضحك : طب مالك بتقوليها وانتي مُرتبكه كده
واقترب منها قائلا بدفئ: ريم ديه اقرب صديقه ليكي مش كده
لتبتسم اليه زهره بهدوء : اه وبعتبرها زي جميله ويمكن اكتر كمان
فتأمل شريف نظراتها التي حزنت عندما تذكرت صديقتها وضمها اليه قائلا بحنان : معلش ياحببتي انا عارف اني اخدتك من اهلك وصحابك
فشعرت بلمسات ايديه الدافئه علي ظهرها وهمست بصوت لم يصل اليه : انا بحبك اووي ياشريف
...................................................................
جلس حازم بجانب خالته قائلا بجمود : خير ياخالتي في حاجه كنتي عايزاها مني
لتجلس نعمه بجانبه وهي تربط علي احد كفيه قائله : اوعي تسيب بنت خالتك ياحازم، جميله طايشه وطموحاته كتير بس هي بتحبك ياابن اختي
فهمس حازم اليها بشك قائلا: بتحبني
وعندما وجد ملامح التعب ظهرت علي وجه خالته تنهد قائلا : متخافيش ياخالتي عمري ماهسيب جميله الا لو هي سابتني
فتنهدت نعمه قائله بتعب: انا مش عارفه البت ديه بقيت ازاي كده
وتابعت عباراتها بأسي وبحسن نيه : ديه بقيت تحقد علي أختها حتي مبترضاش تكلمها ولا تسأل عنها .. وزهره ياحبة عيني ديما تسأل عنها وتتصل بيها ولا بترد عليها حتي ..هو ايه اللي حصلها انا مش فاهمه
ليُطالع هو خالتها بصمت وكل كلمه تُأكد له شكوكه .. فجميله كانت ترغب بزوج مثل شريف وحبيب يُدللها ويُلبي رغباتها مثله
...................................................................
نظر هشام الي معالم وجه زوجته المُرهقه بسبب الحمل فهي لم يتبقي علي ولادتها سوا شهراً ونصف قائلا بحنان وهو يحتضنها : لو مش عايزه تروحي حفلة جواز والدك ، خلاص يانهي بلاش
لتُطالعه نهي بأسي وقد فاض قلبها من كل تلك الذكريات المؤلمه بسبب ما دمره فيها أباها بزواجه الدائم .. فهو لم يكن اب بل كان مجرد بنك تأخذ منه الاول فقط .. اما حنان الاباء الذي كانت دوما تسمعه من رفيقاتها حتي حكايات زوجها عن والده لم تشعر بها يوماً
فتشبثب بقميصه بقوه وهي تهمس : اوعي تعمل مع بنتنا كده ياهشام لو مت .. ارجوك
فأبعدها عنه هشام بقلق قائلا : متقوليش كده يانهي ، هنربي بنتنا سوا وهندلعها وهنكون أسره جميله
ومع كل كلمه كان ينطقها كان يتذكرها .. وهو يُخبرها في رسائلهم اليوميه بهذا .. ولكن
افاق من شروده سريعا بعد ان ادخله شيطانه في منطقه محظوره ، فضم نهي اليه قائلا : ايه رأيك نسافر عند ماما ونسرين .. واه تغيري جو
فأرتسمت السعاده علي وجهها قائله بعشق : بجد ياهشام
وعانقته وهي تلف ذراعيها حول عنقه .. واقتربت من شفتيه لتُقبلهما بحب جارف .. وعشق ليس له مثيل فهو بالنسبه لها عالمها بأكمله
وعندما بدء يستجيب لقُبلتها .. كان شيطانه يصور له أخيه وهو يقف مثله ويُقبل زهره
فأنتفض بألم .. وانفاس مُتقطعه .. ونظرات نهي تُحاوطه فوضع بيده علي بطنها المُنتفخه قائلا: ربنا يخليكم ليا
...................................................................
وقفت تخبره ببرنامج عمله اليوم بملامح جاده وهي خافضه برأسها نحو جهاز التابليت المُدون عليه برنامجهم من أجتماعات وصفقات .. ليتحسس حاتم ذقنه وهو يُتابعها بأعين كالصقر وهو يتذكر يوم أن رأها منذ خمس سنوات في أحد الحفلات وقد خطفت أنفاسه من اللحظه الاولي التي رأها بها .. ولكن الصدمه قد حطمت خفقان قلبه الذي لاول مره يخفق لأمرأه .. فقد كانت مُتزوجه
فرفعت مريم بوجهها قائله بجمود : مستر حاتم حضرتك معايا
فنظر اليها حاتم قليلا .. ثم عاد لجموده وبروده قائلا : اتفضلي علي مكتبك ياأستاذه
فطالعته مريم بضيق وهي تُغادر مكتبه مُتمتمه : انسان بارد
فسمع حاتم صوت همساتها ورغم انه من المفترض يغضب من فعلتها هذه الا انه وجد نفسه يبتسم
قائلا بتوبيخ لنفسه: فوق ياحاتم ، مريم ست متجوزه .. وكمان ايه الهبل اللي انت فيه ازاي لسا فاكر واحده مشوفتهاش غير مره واحده .. وكمان الحب في حياتك يابن الصاوي لاء .. فاهم .. مش هتكرر نفس مأساة والدك
...................................................................
وضعت بفنجان قهوته امامه ، ثم أمسكت بكوب الشاي الخاص بها لتردف الي حجرتها ...
فطالعها شريف من خلف حاسوبه قائلا : خليكي هنا يازهره
فوقفت زهره تُطالعه بأرتباك قائله : هدخل اوضتي عشان معطلكش واسيبك تشوف شغلك
ورغم شعوره بالضيق .. من انفرادها دوما بغرفتها بعيدا عنه الا انه نظر اليها بهدوء : مين قالك وجودك بيعطلني ، بالعكس انا هكون مرتاح وانتي جانبي
فطالعته زهره بأبتسامه صافيه قد رُسمت علي محياها ، من اجله فقط وجلست ترتشف من كوبها قائله : طب يلا أشتغل
فبادلها شريف ببتسامه حنونه وهو يستمد قوة صبره من اجل ان لا يرتكب حماقه .. فهو أصبح يُريد بشده أن تُصبح زوجته حقا امام الله ولكن لايُريد فعل ذلك الا برغبتها
فهمس بصوت دافئ : حابب ابص عليكي شويه ولا عندك مانع
فضحكت زهره علي عباراته قائله بمرح قد خلقه هو بداخلها : لاء معنديش ، بس هتدفع كام
فتأملها هو بعذوبه ورفع أحد حاجبيه قائلا : هو بقي فيها كده يازهره !
فحركت زهره برأسها اليها ضاحكه قائله بخجل : ايوه
فترك شريف حاسوبه جانباً واقترب منها بملامح مُشاغبه .. وطالعها قليلا قائلا : وانا موافق ياستي
فلم تصدق هي فعلته ، الا عندما أبتعد عنها بأبتسامه خبيثه .. ويتأمل شفتيها التي انتهي من ارتشاف مذاقها
وعندما لاحظ أحمرار وجهها ، ضحك بسعاده قائلا : تحبي أدفع مُقابل نظرتي ليكي تاني ، ولا ..
فرمشت زهره بأعينها قليلا وهي تُطالعه بأرتباك مصحوب بالخجل قائله بتعلثم : لاء خلاص ياشريف
فتعالت ضحكته بسعاده حتي تذكر شيئاً قائلا : صحيح انا قدمتلك في دوره تصميم للأزياء هنا يازهره ..
فوقفت زهره أمامه وهي لا تُصدق بما تفوه به .. قائله بسعاده طفوليه : بجد ياشريف ، بجد
وعندما حرك اليها رأسه بالأيجاب قفزت كالطفله مصفقه بأيديها قائله بسعاده : انت اجمل راجل في الدنيا
وانقضت عليه كالقطه تحتضنه بقوه .. وهي تهمس دون وعي : انا بحبك اووي ياشريف !
الفصل الخامس عشر
كانت السعاده ظاهرة علي وجهه وهو يراها تتعلق به كالطفله،لتلجمه همساتها وهي تعترف بحبها ورغم انها نطقت أعترافها بصوت منخفض الا انه قد سمعه .. فضمها اليه أكثر وهو يهمس بدفئ : مكنتش متوقع انك هتفرحي كده
وعندما سمعت زهره صوت همساته بجانب أذنها ، وأنفاسه تحرق عنقها .. أدركت انها بين أحضانه .. فأبتعدت عنه بخجل وهي تُحاول الهروب
فضحك بسعاده ، ولكن سريعا ماتمالك نفسه .. ليبدء عرض المُشاغبه الذي يعشقه معها فغمز لها بأحد عينيه قائلا : هو حضني معجبكيش ولا ايه يازهره
فنظرت اليه زهره بأعين لامعه ،وأخفضت برأسها أرضا قائله : هو أنا هبدء تدريب أمتا صح ؟
فتأملها شريف ضاحكاً:في مثل كان بيقول الجري نص الجدعنه بس معاكي انتي هيكون الهروب نص الجدعنه .. واقترب منها ليُطالعها عن قرب ويُربكها أكثر : وانتي بتموتي في الهروب يازهره وشكلك هتتعبيني
فطالعته بغباء وهي لا تفهم شئ .. فأبتسم بمشاغبه قائلا : متاخديش في بالك .. أنا نفسي طويل جداً
ومدّ بأنامله نحو وجهها الساكن قائلا : هكمل شغلي ، وانتي لو عايزه تروحي تنامي مافيش مشكله
وأتجه نحو الاريكه التي كان يجلس عليها ، ليرفع حاسوبه علي قدميه ثانية ويبدء فيما كان يُتابعه ...
لتقف هي في صمت وتشعر كأنها أحزنته واخذت تلوم نفسها لجفائها هذا رغم اعترافها بحبه .. فأقتربت منه بأرتباك وهي تُفكر في خطوتها تلك وأنحنت بنصف جسدها نحوه لتقبل احدي وجنتيه قائله بخجل : شكرا اووي ياشريف
وانصرفت من امامه سريعا ودقات قلبها تخفق بجنون ، الي ان دخلت غرفتها وجلست علي فراشها قائله : هو ده الراجل اللي كنت بحلم بيه ديما ، وأبتلعت غصة الماضي مُتنهده بألم: يارتني ماكنت عرفتك ياهشام وشوهت قلبي بأهتمامك المُزيف ... وتذكرت حاجتها الي خلوتها مع الله .. فنهضت براحه وذهبت بأشتياق لتلك الخلوه التي تجلس فيها مع ربها
ولكن في تلك المره ارادت ان تبث له عن سعادتها وكرمه وعطائه الذي ليس له مثيل
...............................................................
نظرت الي بطنها المنتفخه وهي تتزين له بردئها القصير ، حتي وجدته يردف الي حجرتهم ليُطالعها بنظرات مُتفحصه قائلا : ايه اللي انتي لبساه ده يانهي
ليصيبها خيبة امل فأقتربت منه قائله : الفستان معجبكش ياهشام
وعندما وجد ملامح الحزن قد أرتسمت علي وجهها ، صمت ليخبره عقله : اوعي تنكر انك عايزها دلوقتي ..وبقيت تمنع نفسك منها بالعافيه .. وكمان انت مُغفل ازاي تسيب حلالك وتحرمه عليك وتفكر في أنسانه أكيد دلوقتي في حضن جوزها
واخذ يصور له عقله بأشياء يعيشها الان أخيه مع حبيبته وقد فعلها مع نهي في بداية زوجه عندما كان لا يشعر بأي تأنيب الا طفيف
ليأتي دور قلبه يُخبره قائلا : مش قولتلك انك محبتش زهره .. خليك مع مراتك بقي وبطل تفكر فيها سيبها لحد يستهلها ولا انت غاوي تعب
ليُحرك هشام رأسه بنفور من ذلك الصراع الذي أصبح يراوضه .. منذ زواج اخيه من زهره
فأقتربت منه نهي في تلك اللحظه ترتمي علي صدره قائله :هو انت بقيت بعيد عني كده ليه ياهشام ..وتابعت بتنهد :
رغم ان أسلوبك في المعامله معايا بقي حنين الا انك بقيت تبعد عني في حاجات تانيه
ليفهم هشام مقصدها ، فرفع وجهها بأنامله لينظر الي عينيها .. وقد بدء يستجيب لرغبة عقله ..
................................................................
جلس حازم في مكتبه يُدخن وعقله سابح في عالم اخر وسط كل مايحدث .. فعلقه أصبح سيجن وهو لا يُصدق أن الحب ممكن ان يكون في النهايه مجرد أكذوبه .. وان من أعطيناهم قلوبنا كانوا كالطوفان الذي يشتد مجراه فجأه فيقضي علي كل شئ ..
ليدخل فارس في تلك اللحظه عليه ، ناظراً اليه بقلق
: مالك ياحازم ، حالك مبقاش عجبني
ثم نظر الي تلك السيجاره التي يمسكها مُتابعاً حديثه : انت مش كنت بطلت السجاير عشان خاطر جميله
وعند ذكر فارس بما كان يفعله من أجلها .. تنهد حازم وهو يقف احتراماً له فرغم صداقتهم فهو مُديره
حازم : تعبان يافارس
فأشار اليه فارس بيده بأن يعود لجلوسه ثانية .. قائلا وهو يجلس علي احد الارائك امامه :قبل ماالشغل يجمعنا أحنا أصدقاء.. وتابع قائلا : احكيلي ياصاحبي
لينظر حازم اليه وهو لا يعلم كيف سيخبر أحد بما في قلبه ومن كان سبب فيه ..وتنهد بقوه : تفتكر الحب ممكن ينتهي بين شخصين
فطالعه فارس بقلق قائلا بُدعابه: انت فيه حاجه حصلت بينك وبين جميله ، اوعي تقولي ان حصل حاجه ده انتوا قصتكم قصه اسطوريه ، احنا حسدناكم ولا ايه
لينظر اليه حازم بتهكم قائلا : لاء ده سؤال واحد صاحبي سألهوني .. ومعرفتش أرد عليه .. قولت اسأل حد يمكن ألاقي عنده الاجابه
ورغم شعور فارس ، بأنه لا يخبره بالحقيقه الا انه تنهد قائلا : أه الحب ممكن ينتهي .. ويجي وقت علينا نسأل نفسنا ازاي كنا عاشقين لناس .. وفجأه شعورنا ليهم أتغير
ليُطالعه حازم بألم قائلا : حتي لو الحب ده دام سنين
فأبتسم فارس قائلا بشرود : عندك قصه شريف ومريم أختي .. أنتهت من زمان رغم انهم حبوا بعض سنين طويله .. بس في النهايه مريم أتجوزت راجل تاني .. وشريف اتجوز زهره بنت خالتك
وصمت للحظات ليُتابع حديثه قائلا : وزي حكايتي مع رانيا .. لما انتهت برضوه .. وابتسم مُتذكراً حبيبته القديمه التي انتهي حبهم بالفراق لتتزوج هي باابن عمها ويتزوج هو من اخري ذات مكانه اجتماعيه ونسب مُشرف من وجهه نظر اهله
فنظر اليه حازم قليلا .. متذكراً تلك الحكايات التي يعلمها
...................................................................
وقف يتأملها وهي تُهندم حجابها بعنايه ، وابتسم برضي وهو يري ماترتديه .. لتلتف اليه زهره بخجل قائله : انا جهزت اه
فأبتسم اليها شريف بسعاده قائلا : طب يلا يامأخراني ..
فطالعته زهره بحب أصبح يولد بداخلها بقوه .. واخذت حقيبتها مُتأمله اناقته التي تخطف الانفس .. وجاء الي ذهنها فجأه نظره جيداء لها وهي تسأله عما فعلته لتُجذب أعينه اليها ويتزوجها .. فلاحظ شريف شرودها واقترب منها قائلا : مالك يازهره
فرفعت وجهها اليه وكادت أن تسأله .. هل يراها جميله ويفخر بها ام لا
ولكن سريعا ماتمالكت نفسها ..قائله : مافيش ...
وقبل ان تُكمل باقي عباراتها وجدته يُقبلها برقه قائلا بخبث : كنت حابب ادوق طعم الروج
فخجلت زهره من فعلته .. ورغم هذا كان قلبها يدق فرحاً .. فقد أصبحت قبلته لها كالحياه وتمتمت بخفوت : بس ده مش روج ده مُلمع شفايف بس
فأنحني عليها ثانية ليُقبلها .. وعندما ابتعد عنها وجدها كحبة الطماطم تنظر ارضاً من شدة خجلها .. ليضحك قائلا :
تصدقي طلع صح مش روج
ومد أنامله نحو وجهها ليرفعه قائلا :اعملي حسابك كل ماتحطيه .. هتكون ديه العقوبه
...................................................................
وقفت أمامه في موقع الانشاء .. تُتابع اوامره التي يخبرها للعُمال .. وبعدما انصرف بعض العُمال من امامه قال : شكلك تعبتي
لتُطالعه فرحه بأرهاق ، فهي لم تكن تظن بأن عملها كمهندسه معماريه سيكون صعبً بتلك الطريقه ورغم ذلك هزت رأسها قائله : متقلقش انا كويسه يابشمهندس
لينظر اليها حازم بشك ، وسريعا مااشاح بوجه عنها ليُكمل عمله ... وهي تقف خلفه شارده في شخص قد أخذه الموت منها .. ولكن حركة حازم بيده وطريقه وقفته جعلتها تُشعر وكأنه هو .. فأقتربت منه ودون شعور أمسكت يد حازم وكأنها تمسك يده هو
لتهبط جميله من سيارة الموقع وتُشاهد هذا ،ناظره بغضب مُتمتمه : بقي كده ياسي حازم وانا اللي بلوم نفسي .. ماشي ياحازم
وارتدت نظرتها السوداء .. لتسير بعيدا عنهم وهي تُخبر نفسها بأنها قد ملت من هذا الحب وانه رجلا خائناً
اما حازم وقف مصعوقاً من تمسُكها بيده ،حتي انها لا تُريد ان تفلتها ليعلو صوته قليلا قائلا : انسه فرحه ، ايه اللي انتي بتعمليه ده
لتفيق فرحه من تلك النوبة التي تأتيها بقربه ، ناظرة ليدها التي تمسك يده بقوه قائله بخجل : انا اسفه والله يابشمهندس مكنش قصدي .. وركضت من أمامه وهي لا تُصدق مافعلته
وهطلت دموعها بغزاره وهي تُلعن غبائها .. متمتمه بضعف : كده هيفتكرك انسانه مش كويسه يافرحه
اما هو تمتم بضيق قائلا :هو انا ناقص اشتغل مع واحده مجنون ياربي
...................................................................
نظرت زهره الي مقر شركته بأنبهار.. فقد كانت في بناية ضخمه في أرقي مناطق العاصمه الفرنسيه
لتسير بجانبه وهي تُتابع خطوات الماره بجانبها نحو مدخل البنايه
ونظرت اليه مُتذكره بأنها من المفترض ان تذهب لمقر المكان الذي ستتدرب فيه علي التصميم بماهره
وهمست قائله : هو انا جيت معاك هنا ليه ياشريف ، هو انت مش هتوديني المكان اللي قولتلي عليه
فوقف شريف عند المصعد ليتأملها قائلا : ما المكان اللي هتدربي فيه هنا يازهره ، وتابع حديثه : الشركه اللي عمله الدوره التدربيه ديه .. شركه صديق ليا هو شاف رسوماتك وعجبته وقالي انه شايف فيكي نظرة امل ولو نجحتي في نظرته ليكي هتكوني من ضمن فريق المصممين عنده
وامسك وجهها يتحسسه عندما شعر بخوفها قائلا بدفئ : وانا برضوه شايف فيكي أمل .. وواثق انك هتنجحي وتحققي حلمك
فتأملته بسعاده وأعين تبرق بلمعه .. الي ان فُتح باب المصعد
ليردف داخله قائلا : يلا يازهره
فنظرت زهره للمصعد بأنبهار وصعدت معه وهي لا تُصدق بأن هذا يحدث معها
وهمست بخفوت قائله : وانت شغلك في الدور الكام
فأبتسم علي نبرة حديثها قائلا وهو يضمها اليه بأحد ذراعيه : في الدورين اللي فوقيكي علطول .. الشركه ليها دورين مخصصين ليها ..
فأشرق وجهها بسعاده .. وقد زال الخوف من داخلها عندما علمت بوجوده في نفس المكان .. الا انها تذكرت شئ فهتفت قائله : بس ياشريف انا مبعرفش اتكلم فرنسي كويس .. معرفش غير كلمات بسيطه .. ازاي هفهمهم
فنطق ببعض العبارات بالفرنسيه فوجدها تهتف بغضب : انت بتقول ايه
فضحك هو قائلا : بقول ان كل حاجه فيكي جميله يازهره
فخجلت من عباراته .. ونظرت اليه بيأس قائله : طب انا هعمل ايه هنا مدام مبعرفش اتكلم فرنسي
فنظر في ساعة يده ..وأمسك يدها ليُغادروا المصعد قائلا : اغلب اللي بيشتغلوا هنا عرب .. وصاحب الشركه عربي فمتقلقيش
لتشعر هي بالدفئ .. وتنظر الي يده التي تضم يدها مُتنهده بسعاده لاتُصدقها
...................................................................
تحولت ملامح وجهه البارده الي كتلة من الغضب وهو يسمعها تتحدث في الهاتف وتخبر من تُحادثه بأنها تحبه مثلما يُحبها .. ليضم حاتم قبضه يده بقوه وهو يُخبر نفسه بأنه بالتأكيد زوجها
فتلتف مريم في تلك اللحظه شاهقة بفزع وهي تراه يقف خلفها قائله : الاوراق اللي حضرتك طلبتها جهزه
لينظر اليها حاتم بأحتقار ، قائلا ببرود قبل ان يردف الي غرفة مكتبه : هتيلي قهوتي ، وهاتيهم معاكي
واغلق خلفه الباب بقوه .. ليسير نحو مكتبه الفخم ويسند مرفقيه عليه قائلا بغضب : اهدي ياحاتم ، اهدي .. اوعي تخلي ست تأثر فيك .. وظل عقله يوبخه علي حماقته عندما جعلها تعمل سكرتيره له وهي يعلم بأنها متزوجه ولكن يوجد حقيقه هو لا يعلمها ولن يعلمها الان .. فهي لم تعد زوجه بل أصبحت أرمله
..................................................................
ارتدت ملابسها بعجله بعدما أستيقظت بأرهاق ..وخرجت اليه لتجده يضع الفطور علي الطاوله قائلا : يلا عشان تفطري
فنظرة زهره لكوب القهوه التي يرتشفها قائله بخوف عليه : أفطر الاول وبعدين اشرب قهوتك
فأبتسم اليها وهو ينهي كوب قهوته قائلا : اتأخرتي في النوم ياكسلانه
فنظرت اليه بأسف وهو تلوم نفسها علي تقصيرها في واجبها كزوجه .. فهو قد أستيقظ قبلها واحضر لها طعام الافطار حتي فنجان قهوته وكوب الشاي خاصتها قد احضرهما
لتهمس زهره بخفوت قائله : كنت بحاول اقلد التصميم اللي ادهوني مستر عمران
فمضغ طعامه بمهل قائلا : امممم ، طب ماتوريهوني عشان اقول رأي
واكمل حديثه بدعابه :ولا مستر عمران بس هو اللي ليه الحق
فنظرت اليه زهره بسعاده من رغبته تلك ، ونهضت من مقعدها لتأتي بحقيبتها لتخرج منها التصميم .. فنظر اليه قائلا بتشجيع : هايل يازهره
وبدء يُخبرها ببعض الاضافات التي كانت من الممكن ان تضيفها وتخلق شئ خاص بها .. فلمعت عينها وهي وتستمع لكلماته
قائله بأنبهار : انت طلعت شاطر حتي في ده
فترك شريف التصميم جانبا ، وتأملها بنظرات ساحره قائلا بعذوبه :
عيونك بتكون جميله اووي يازهره وانتي فرحانه ..بتلمع زي النجوم في السماء لما بيغيب القمر .. ولمس وجهها بأنامله يتحسس نعومته ...وهو غارق في لمعه عينيها التي تأسره !
الفصل السادس عشر
كانت كالتائهه تتامل نظرته التي أفقدتها روحها وجعلتها تشعر بأن هذا الرجل لن يجعلها تحبه فقط بل سيجعلها عاشقه مُدمنة لحبه .. فأزاحت بوجهها عنها كي تستطيع أن تأخذ انفاسها التي سلبها منها بسبب ذلك القرب ..
وهمست بخجل : تفتكر مستر عمران هيجعبه رسمي ياشريف
فتأمل شريف أرتباكها .. ونظر الي ساعته كي يري هل يوجد وقت لمشاغتها ويستمتع معها قليلا .. ولكن وجد ان الوقت لن يستعب مُغامراته التي يعشقها معها
فأبتسم قائلا: متخافيش يازهره هتعجبه .. انتي سهرتي وتعبتي فيها فأكيد هتلاقي تمن مجهودك
فبادلته بنفس الابتسامه وألتفت نحو حقيبتها كي تحملها من أجل المُغادره .. ووقفت أمامه قائله بجديه مصطنعه طب يلا علي الشغل عشان منتأخرش
فضحك لجديتها التي لا تليق بها .. وامسك أحد شرائح الخبز ووضع عليها القليل من العسل قائلا : مش هنخرج الا لما تاكلي ديه
فعبثت زهره .. فأعترض قائلا : انتي مكملتيش فطارك
ونظر الي جسدها ليقول بجديه : انتي مش ملاحظه انك من ساعه ماجينا وانتي فقدتي وزنك
وعندما وجدها تُطالع جسدها .. ضحك قائلا : انتي اصلا كنتي فقداه .. وقربتي تبقي شبه العصايه
فرأي عبوث وجهها ، فأقترب منها ليحتضن خصرها وهو يُقرب منها شريحة الخبز قائلا : أفتحي بؤك
فنظرت اليه زهره بأعتراض وحاولت تحرير جسدها منه ، الا انه امسكها باحكام قائلا : زهره يلا أفتحي بؤك
فطالعته زهره بتذمر قائله : خلاص ياشريف ، سبني وانا هاكله
فأستجاب لأعتراضها وهو يري رغبتها في الابتعاد عنه ..
فتناولت شريحه الخبز سريعا .. ليضحك هو علي مظهرها هذا .. وينظر الي فمها ليجد نقطه من العسل علي فمها
فرأت زهره نظراته لها الغير واضحه وأرتبكت .. الي ان وجدته ينحني نحوها ليلتقط منها قبله رقيقه
وعندما ابتعد عنها غمز لها بأحد أعينه قائلا : الله ده العسل طلع طعمه جميل اووي
لتسقطها كلماته في بحور عشقه اكثر واكثر
...................................................................
جلست جميله تُخبر أحدي صداقتها عن مافعله حازم .. لتنظر اليها صديقتها بحقد خفي قائله : انتي لازم يبقي ليكي موقف ياجميله
فنظرت جميله الي صديقتها التي تعتبرها الأقرب اليها ولا تعلم بأن الكرهه يأتي أحيانا ممن تعتبرهم أحبائك
لتمسك جميله كوب العصير المثلج أمامها وترتشف منه قائله : انا عايزه أسيب حازم يامنه .. انا وحازم خلاص مننفعش لبعض
فتنظر اليها منه بسعاده حقيقيه وقد بدأت سمومها تفعل بالنتيجه قائله بهدوء: بس ياجميله انتوا كاتبين كتابكم ، وكده هتبقي مطلقه
ثم تابعت حديثها بلؤم قائله : لاء ياجميله ياحببتي لازم تفكري كويس ، القرار ده صعب ..ماتحاولي تصلحي علاقتك بحازم واقنعيه تسافروا عند جوز أختك
فتأملتها جميله بهدوء وشعرت بأن حديث منه صحيح .. هتنهدت قائله : عند حق يامنه ، انا لازم افكر كويس لاخسر كل حاجه
فتجمدت ملامح منه ، فهي قد ظنت بأن كلامها سيجعل صديقتها تثق بها فقط ولا تشعر بشئ نحوها ولكن قد جاء بنتيجه عكسيه .. فجميله قد قررت أن تترك نفسها لعقلها ومن الممكن ان تعود لرشدها .. وعندما وصلت منه لهذه النقطه هتفت قائله : ايوه كده خليكي عاقله .. وتابعت حديثها بخبث قائله : مع ان حازم ده ميستهلكيش .. بس هنقول ايه لازم تفكري كويس عشان الحب اللي بينكم مع ان الحب مبيأكلش عيش في الزمن ده
...................................................................
نظرت زهره حولها تتأمل شريكته الفخمه بديكوراتها العصريه .. ونظرت الي حركه الموظفين وكأنهم ألات تعمل
بهيأت منمقه .. وبدأت تحملق بعينيها الواسعه في هيئه النساء من ملابس قصيره والمساحيق التي يضعوها رغم انهم حتي لو لم يضعوا فهم جميلات .. وأقتربت تُطالع جسدهم الممشوق كالعارضات وهم يسيرون بأحذيه عاليه .. فهمست بصوت منخفض قائله : يالهووي شريف طول اليوم معاه الستات ديه .. وعايش معايا انا
وتذكرت حبه وتدليله لها لتُتابع حديثها بصوت هامس لنفسها : ده الراجل طلع مظلوم معايا
فأقترب منها احدهم يسألها عن وجودها هنا.. فلم تفهم مُحادثته ونظرت اليه قائله بحيره : انا مش فاهمه حاجه منك .. فوقفت تنظر اليه .. الي ان قررت تُحادثه بالانجليزيه فبالتأكيد عمله هنا سيجعله يتقن أكثر من لغه فمكانة الشركه تدل بأنها ذات وضع .. وبعد أن سألته عن مكتب شريف
وجدته يخبرها بأحترام بأن مكاتب المُدراء تكون في الطابق الاعلي
...................................................................
نظر الي الملفات التي وضعتها امامه ، ثم رفع بوجهه نحوها قائلا بجديه : في عشاء عمل ، ولازم تكوني موجوده
فحدقت به مريم بجديه قائله : هو ينفع اعتذر
فترك حاتم الاوراق أمامه بغضب قائلا : هو انا بعزمك علي خروجه يامدام ..
فطالعته مريم بنظرات بارده وهي تُفكر في طفلها .. حتي قالت بتنهد : تمام
ليرمقها حاتم بنظرات خاليه ، وامسك بقلمه الذهبي كي يمضي علي بعض الاوراق قائلا وهو لا ينظر اليها : وابقي غيري لبسك الكئيب ده لو سامحتي ، ياريت تلبسي اي حاجه فاتحه احنا مش هنروح عزا
ومدّ اليها الاوراق كي تأخذها فوجدها تُطالعه بنظرات غاضبه وهي تضغط علي شفتيها .. من اوامره المُتسلطه
وتذكرت بعض نصائح طبيبها النفسي عندما اخبرته بشخصيه مديرها .. فأقتربت تأخذ منه الاوراق لتتخيله في صوره كوميديه مُضحكه .. فوجدت نفسها تبتسم لا اراديا
وهي لا تُصدق بأنها قد جاء في ذهنها علي شكل توم القط
وخرجت من امامه لتتركه يُطالعها بغضب وهو يهتف : بتضحك علي ايه ديه !
..................................................................
اقترب منها رامز بترحيب بعد ان كان يُحادث احدهم .. قائلا : ازيك يازهره ، نورتي الشركه
لتنظر اليه زهره ببشاشه : الحمدلله
فطالعها رامز قائلا : صحيح نسيت اباركلك علي الشغل ، مبرووك
فأبتسمت زهره قائله : لا الشغل لسا بدري عليه ، ده تدريب
فضحك رامز لتلقائيتها المُحببه للنفس قائلا بتشجيع : بكره ياستي تبقي المديره
واخفض صوته قائلا بدعابه : اوعي تقولي لعمران ان رامز قال كده
فضحكت زهره وهي تشعر نحوه براحه حتي قالت : هو فين شريف
فأبتسم اليها رامز قائلا وهو يُشير بأصبعه نحو غرفته : اهي .. روحي بقي عطليه شويه وخليه يرحمنا من الشغل والاوامر
وبعد ان انهي رامز جملته .. غادر وتركها تسير نحو غرفته لتجد سكرتيره فائقة الجمال تجلس علي مكتبها تُتابع بعض الاعمال علي حاسوبها الشخصي .. فطالعتها زهره قليلا
لترفع السكرتيره بوجهها نحو زهره قائله بالعربيه :اهلين
فأستغربت زهره للهجه تلك السكرتيره ونظرت اليها بغرابه .. حتي ضحكت السكرتيره قائله : ملامحك عربيه مثلي
ففهمت زهره سبب حديثها بالعربيه .. وعندما اخبرتها بهويتها افسحت لها المجال للدخول
فطرقت زهره الباب لعده طرقات وعندما سمعت صوته أردفت اليه لتجده منكب علي بعض الاوراق يُطالعها
ودون ان يرفع وجهه قال : سيبي ورق الصفقه الجديده يا اميلا وروحي شوفي شغلك
فأقتربت زهره من مكتبه وضحكت قائله : بس انا مش اميلا
فرفع شريف وجهه عن الاوراق .. لترتسم ابتسامه بسيطه علي محياه وهو يراها تقف امامه واعينها تلمع بسعاده
قائلا بمشاكسه : شكل التصميم عجب عمران
فحركت زهره رأسها برضي وهي تخبره : وقولتله كمان علي افكارك وعجبته اووي ...
فنهض شريف من علي مقعده وقد شعر بأنه بحاجه الي الاستمتاع بقربها قليلا من عبئ العمل ومد احد ذراعيه ليجذبها نحوه قائلا بدعابه : اممم طلعتي حرمية افكار
فهتفت زهره بوداعه قائله : لاء انا قولتله انها افكار شريف
فلم يُصدق بأنها بمثل تلك العفويه حتي في العمل .. فأبتسم بدفئ قائلا بمشاكسه وهو يرفع احد حاجبيه : سواء قولتيله انها فكرة شريف او لاء فبرضوا هاخد المُقابل
فطالعته زهره قائله : مُقابل ايه ده اللي هتاخده
وعندما وجدت المكر في عينيه .. فهمت مقصده قائله بخجل : شريف احنا في الشغل ..
وقبل ان تُكمل باقي عباراتها كان يُقبلها.. وابعدها عنه قائلا وهو يغمز اليها ضاحكا: انا مبأجلش حقي
فأطرقت زهره برأسها أرضا وهي تستمع لصوت ضحكاته ...حتي وجدته يضمها اليه : تعبتيني يازهره
لتستكين هي في حضنه الذي أصبح يحتويها ولكن سريعا ماتذكرت شيئا لتبتعد عنه قائله : انت بتشوف الستات اللي مشغلهم دول ازاي ، ده انا ك ست مقدرتش ابعد عيني عنهم
وبعد ان كان يحتويها بسكون .. وجد نفسه يضحك بقوه لم يضحكه من قبل قائلا : انتي مش كنتي مكثوفه من شويه ، وانا اللي قولت انك مكثوفه اتاريكي كنتي بتفكري هتستجوبيني ازاي
ورغم انها فعلت ذلك تلقائيا بسبب خجلها وارتباكها منه .. الا ان هذا السؤال كان يشغل بالها .. فزوجها وسط كم من الجمال ويوم ان تزوج تزوج بفتاه عادية مثلها
ليتنهد هو قائلا كي يُريح فكرها ويُكمل مُشاغبته معها :
وجودهم بالنسبه ليا عادي يازهره ، ميستهلش انبهارك ده
وتابع حديثه بدعابه : اول مره اشوف ست تعاكس ست زيها ومتغرش منها
...................................................................
جلس حازم يرتشف فنجان قهوته مع صديقته وهم يتحدثون عن مشروعهم القادم .. الي ان قرر حازم السؤال أخيرا عنها قائلا : هي فين فرحه يافارس ، مبقتش تيجي الشغل
وتذكر حازم اخر لقاء بينهم .. وركضها أمام عينيه وهي تبكي ورغم غضبه منها في البدايه الا انه شعر بشئ فضولي نحو تصرفها هذا
ليتنهد فارس قائلا : تعبانه شويه ياحازم
فتنهد حازم بعدما علم ان اختفائها ليس بسبب الافكار التي وضعها بداخله عقله قائلا: لاء الف سلامه عليها
ليتطلع اليه فارس بألم علي اخت زوجته التي يحبها كأخته قائلا بأسي : ياريتها كانت مريضه جسديا ..
وتابع حديثه ليقص علي حازم قصتها قائلا : فرحه ديه حكايتها حكايه ياسيدي .. كانت مخطوبه لأخوا زميلتها في الجامعه شافها صدفه فحبوا بعض واتخطبوا وكان انسان فوق الوصف .. مكانتش تقعد في قاعده غير مصطفي مصطفي بس للاسف الحياه مش كامله .. كان ضابط وكان طالع مأموريه قبل فرحهم بأسبوع .. اتقتل ومن ساعتها وهي فاقده الحياه .. وتنهد بتعب قائلا وهو يري نظرات حازم المشفقه : جبتها تشتغل هنا معانا..قولت يمكن تقدر ترجع للحياه تاني بس اظاهر انها هتفضل حابسه نفسها في الماضي
ليُطالعه حازم بأسف وهو يشعر بتأنيب الضمير لما فعله معها
...................................................................
جلست جميله بجانب والدتها بأرهاق قائله: شكلك مبسوطه ياماما
ونظرت الي الهاتف الذي بيد والدتها وتابعت حديثها : انتي كنتي بتكلمي مين
لتُطالعها والدتها بسعاده : كنت بكلم زهره أختك
وظلت تقص عليها كل مااخبرته به زهره من مايفعله شريف من اجلها وتشيجعه لها
لتشعر جميله بأن قلبها يحترق مما تسمع فنهضت سريعا من امام والدتها قبل ان يتضح امرها وتتهمها بالغيره والحقد من اختها
وأردفت داخل حجرتها لتدور بها بنار الحقد وهي لا تُصدق بأن أختها تعيش كل هذا .. وتذكرت كلمات زهره عندما كانت تُشاهدها مع حازم وهي تُخبرها بتمني وبأعين لامعه: ياريت الاقي انسان يحبني زيك كده ياجميله
لتُخبرها هي بأنها ساذجه لا تستطيع أن تجذب احد اليها .. فينتهي حديثهم بنظرات زهره الدامعه .. وتشعر جميله بالرضي بأنها دوما مميزه
فتفيق جميله من شرودها وهي تلعن حظها قائله : لقيتي الانسان اللي يحبك يازهره ، لاء وكمان معيشك احسن عيشه
...................................................................
نظرت مني الي زوجة ابنها بدفئ قائله : عامل ايه في الحمل يابنتي ، هانت خلاص
وتأملت طفل نسرين الذي وضعته منذ بضعة ايام قائله بحنان : عقبال ما اشيل بنتكم
فأبتسمت نهي بسعاده لتلك المشاعر الجميله ونظرت الي هشام الجالس بجوار اخته علي الفراش يُداعبها بكلماته المرحه
ونطقت قائله : ربنا يخليكي لينا ياماما
ثم همست بخجل : ممكن اشيل البيبي
فناولته مني لها بحنان .. ليري هشام زوجته تحمل ابن اخته قائلا وهو يُداعب اخته : عريس بنتي انتي سمعه يابت يانسرين
فضحكت نسرين قائله وهي تري نهي تحمل طفلها : موفقه بس نهي تجيب بنوته شهبها مش شبهك ياخويا
فمدّ هشام بيده نحو خدودها ليقرصهم : تقصدي ايه يابت انتي .. سامعه ياماما بنتك
فضحكت كل مني ونهي علي مزاحهم الطفولي ..
حتي قالت نهي : لاء انا عايزاها تطلع شبه هشام يانسرين
فطالعتها نسرين ضاحكه وهي تغمز لاخيه: ياسيدي ياسيدي علي الحب
ليرن هاتف مني فتنظر للمتصل قائله بلهفه : ده شريف حبيبي بيتصل
وردت عليه بحنان : عامل ايه ياحبيبي ،وحشتني اوي ياشريف .. طمني عليك انت وزهره
ليأتيها صوت شريف قائلا : نسرين والمفعوص بتاعها عاملين ايه .. كبر ولا لسا صغير
فضحكت والدته قائله : هو لحق يكبر يابني في الكام يوم دول ..وتابعت بحديثها : اخوك ومراته هنا
ليشعر شريف بالحنين الي عائلته .. ويخرج من غرفته بعد ان أبدل ملابسه .. فيجد زهره جالسه علي طاولة الطعام تنتظره
وابتسمت وهي تسمعه يُمازح اخته التي تخبره بأن زوجته افضل منه فهي تتصل بها يوميا
وسحب احد الكراسي ليجلس ، وظلت تنظر اليه بسعاده حتي وجدته ينطق بأسم هشام وهو يسأله عن أحاوله
لتتجمد الدماء في عروقها وتبتلع ريقها بصعوبه .. فقررت ان تفر الان من أمامه حتي لا يلاحظ شحوبها
وكادت ان تقف الا انها شعرت ببعض الدوار فجلست ثانية علي مقعدها ليُطالعها شريف بقلق وهو يستمع الي والدته بعدما اعطاها هشام الهاتف
قائلا: مالك يازهره
لتسأله والدته بقلق : مالها مراتك يابني
فحركت زهره رأسها بأنها بخير .. ليتنهد هو قائلا : داخت بس شويه ياامي ماتقلقيش
لتبتسم مني بفرحه وتُطالع كل من حولها بسعاده قائله : هي مراتك حامل ولا ايه ياشريف
فنظر هشام لوالدته بصدمه وهو غير مُصدق بأن زهره أصبحت تحمل طفلا من اخيه
الفصل السابع عشر
نظرت الي ملامح وجهه التي تغيرت فجأه.. فوجدته يُطالعها بنظرات عميقه بعد ان أنهي مُحادثته مع والدته نافياً لها حديث لم تفهمه هي
فتأملها شريف قليلا ناظرا الي عينيها المُحدقه به قائلا: عايزه تعرفي ماما كنت بتقول ايه
فلمعت عين زهره بالفضول ، فنظر اليها شريف طويلا وبدء يتذوق الطعام بتمهل حتي قال اخيراً بعد ان لعب بأعصابها : كانت فكراكي حامل
فأصابتها نوبة من السعال ، وهي تستمع لعباراته ..حتي أعطاها هو كوب الماء الذي امامها قائلا بمشاغبه : مالك اتكثفتي يازهره ، ده سؤال طبيعي لاي اتنين متجوزين
وغمز اليها بأحد اعينه قائلا :اظن انه المفروض كفايه كده ونفكر في الخطوه ديه ..انا بصراحه غيرت من نسرين وهشام
وامسك بكف يدها بحنيه قائلا : انتي لسا خايفه من معاملتي يازهره
ولم ينتظر منها اي اجابه حيث قرب كرسيها بجانبه ، ليعبث بخصلات شعرها بحنيه ، ومال علي عنقها ليقبله بشوق
هامسا بجانب أذنها بدفئ افقدها صوابها : مبتتكلميش ليه يازهره
فأبتعدت عنه زهره بملامح مضطربه ووجه يكسوه حمرة الخجل، فزوجها يتقن فن التلاعب بالقلوب...حتي قلبها اصبح خاضع له بأرادتها واصبح يرغب به بشده.. ولكن مازال خوفها مُستمر بأن يكتشف يوماً هو الحقيقه ويتركها بعد ان غمرها بحبه واهتمامه كما فعل اخيه من قبل ...
فهي تخشي من عقدة الفقد
...................................................................
نار وغيرة اجتاحت قلبه بشده ، وهو لا يُصدق ما سمعته أذنيه فنهض سريعا من جانب اخته ، واعين نهي تحاوطه بدهشه .. وكاد أن يفر من الغرفة قبل أن يسمع والدته تتحدث عن حمل زوجة اخيه وتزيد شعلة النيران التي بداخله .. فوقف ساكنا في مكانه وهو يسمع والدته تهمس داعيه : ربنا يرزقك ياشريف يابني بالذريه الصالحه
لتهمس أخته نسرين بأمل قائله : هي زهره حامل ياماما
فتتنهد والدتها قائله : لسا يابنتي ، ربنا يرزقهم ان شاء الله
فتنفس هشام الصعداء وهو يشعر بأن نيران قلبه أنطفت قليلا .. ولكنه شعر بالوجع وهو يري نفسه يكرهه ان ينجب أخيه طفلا
ليسمع صوت والدته وهي تتسأل : رايح فين ياهشام
فيلتف ناحيتهم ويُطالع كل من وجه زوجته ووالدته ليتنهد قائلا : خارج اشم شويه هوا ياماما
...................................................................
جلست مريم بجانبه تنتظر قدوم ضيوفه .. حتي نظرت في ساعتها بتمهل قائله : مش المفروض يكون في احترام للمواعيد
فنظر اليها حاتم طويلا وهو يتأمل كل انش بملامحها ، حتي قال بتلاعب : احنا اللي جاين بدري الميعاد الساعه 9
فنظرت مريم اليه بصدمه قائله : اومال حضرتك جايبني قبل الميعاد بنص ساعه ليه
فلمعت عين حاتم ببريق من الجديه وتأملها علي مهل قائلا : تعرفي ليه أختارتك سكرتيرتي
وتابع بحديثه قائلا : مع اني مبحبش تكون سكرتيرتي ست
فطالعته مريم ببرود وهي ترتشف من قهوتها .. حتي قال : كنتي اجمل ست في حفله شاكر الزهري.. كنتي شبه الاميرات بفستانك الازرق .. كنت حاسس انك خارجه من لوحه مرسومه بأحتراف ..
فنظرت اليه مريم بصدمه ، لتتذكر تلك الحفل التي حضرتها مع زوجها منذ خمس سنوات
ليُكمل حاتم حديثه قائلا : لفتي نظري مع ان من الصعب اما حد يقدر يلفت نظر حاتم الصاوي
فهمست مريم قائله : انا مش فاهمه حاجه
فأبتسم قائلا وهو يُطالعها : بس الاميره اللي لفتت نظر رجل الجليد كانت للأسف متجوزه ..وكان لازم ينسي الاميره اللي ملكت عقله من اول مره ..فضلتي شغله عقلي لمده طويله لحد مانسيتك زي مانسيت حاجات كتير مرت في حياتي
بس للاسف الاميره رجعت تاني ، واشتغلت بالصدفه مع رجل الجليد ..ورجل الجليد حب يثبت لنفسه انه نسي الاميره
بس للاسف رغم بروده معاها .. هو لسا فاكرها بفستانها الازرق وضحكتها الجميله مع زوجها
لتتذكر مريم كل هذا ، ورغم أن تلك الحفله ذهبتها مع اشرف بالغصب .. حتي جمالها كان يخفي أول صفعه قد صفعها بها اشرف بعدما اخبرها بندمه بالزواج منها ولولا وجود شريف طفلها الذي كانت في حملها به .. لكان طلقها وتزوج بغيرها ..حتي ضحكتها في ذلك اليوم كانت ضحكه ممزوجه بالحسره وهي تتذكر حبها الذي فقدته بسبب رغبة والديها بتزوجيها بعريس لديه أموال
فأبتسمت بتهكم قائله : الاميره اللي شوفتها .. هي انسانه دمرت كل الناس اللي حوليها ،كانت زي الوباء في حياة غيرها ..
وكادت ان تنهض من مكانها لتنفرد بنفسها وتسمح لدموعها الحبيسه بأن تسيل كي تُطهرها أكثر .. حتي وجدت ضيوفهم المُنتظرين قادمين نحوهم .. وحاتم يقف يرحب بهم وهو يُطالعها بأعينه يخبرها بأن حديثهم مازال له بقيه
فوقفت مريم مثله لتُرحب بهم ولكن بأعين مُنخفضه علي الطاوله كي لا يري أحد عينيها الذابله .. فسمعت صوت احدهم قائلا : مدام مريم مش معقول
لترفع مريم بوجهها وتتذكر ذلك الرجل الذي علي معرفة بزوجها الراحل وأخيها ..فألتفت نحو حاتم الذي علق نظره عليها حتي قال الرجل بأسف : معلشي مقدرتش اجي أعزي في اشرف الله يرحمه كنت مسافر .. البقاء لله
فهمست مريم بخفوت : ولا يهمك ..
ليسمع حاتم ذلك الاسم مُتذكراً يوم الحفل عندما أخبره أحد معارفه بأسم زوجها.. فنظر اليها دون تصديق وهو يهمس داخله : مريم أرمله
...................................................................
نظرت فرحه الي هاتفها الذي يدق بوجه شاحب وهي لا تُصدق بأنه يهاتفها .. فظل يدور عقلها بما فعلته معه في الموقع .. ومع تكرر رنينه
أخيراً قررت أن تجيبه ، وفتحت الخط .. ليسمع صوت تنهيدتها حتي قال : ازيك يافرحه
لتهمس فرحه قائله : الحمدلله بخير يابشمهندس
فأبتسم حازم قائلا : اسف علي رد فعلي اخر مره
فوجدها تُقابل اسفه بندم قائله : انا اللي اسفه
وصمتت قليلا لتُكمل حديثها قائله : انا بلغت فارس اني هسيب الشغل خلاص
فهتف حازم بها سريعا قائلا : اوعي تهربي من الحقيقه بهروب .. وقبل ان يغلق معها الخط قال بجديه : بكره عايز اشوفك في الشركه يافرحه ، مفهوم
واغلق الخط .. لتنظر هي الي هاتفها بملامح تائهه في حديثه
وتنهدت بعمق وهي تتذكر ذكريات حبها وعشقها بوجع
...................................................................
انتهي ذلك العشاء بثقل جعلها تشعر وكأنها قضت فيه عمرها بأكمله ، وعندما وجدت حاتم يُصافح ضيوفه.. امسكت بحقيبتها وكادت ان تفر من امامه الا انه امسكها قائلا بحزم : استني يامريم احنا لازم نتكلم
فنظرت اليه مريم قليلا ، وتذكرت كل الرجال اللذين دخلوا حياتها وخسرتهم .. فحركت رأسها بالرفض
وركضت من أمامه سريعا ، وهي لا تُصدق بأن حاتم يعرفها منذ سنون واليوم أخبرها بحقيقة معرفته بها وعلمت بسبب معاملته البارده معها .. فكأنه كان يُعاقبها لأنها كانت زوجة لرجل أخر
.................................................................
ذهبت الي مكتبه بوجه مبتسم .. ليرفع شريف وجهه نحوها قائلا بتنهد : شايفك مبسوطه النهارده
فأبتسمت اليه زهره بسعاده ونطقت بحماس : مستر عمران قالي النهارده اني بتطور بسرعه ، واني كمان هكون مُصممه هايله
وظلت تقص عليه كل مامرت به اليوم بحماس .. حتي وجدته يقترب منها يجذبها من خصرها بذراعيه ليتأمل ملامحها عن قرب .. فأرتبكت من قربهما هذا وصمتت
ليبتسم شريف لما ينتج عن أفعاله تلك .. وانحني قليلا كي يلتقط من شفتيها قبله رقيقه قائلا : وقفتي كلامك ليه
فتنفست زهره بصعوبه بسبب ما يفعلها معها ، وهمست قائله : انت بتحب تكثفني ليه ياشريف
فضحك هو بسعاده ، فأخيراً عقلها بدء يفهم ألعابه الماكره التي أصبح يعشقها معها بسبب خجلها قائلا : ومين قالك اني بحب اكثفك ..انتي اللي بتحمري وبتتكثفي بسهوله يازهره
واقترب من أحد اذنيها ليهمس لها بكلمات قد أخجلتها
فرفعت زهره بيدها نحو وجهها لتلمسه قائله بخجل : هي الدنيا بقيت حر كده ليه
فطالعها هو ضاحكا لأفعالها التي تجعله يرغب بها أكثر ، حتي وجدته ينحني ثانية ليقبل كل من وجنتيها
وبعدما أبتعد عنها همس قائلا : مطلعتيش سخنه ولا حاجه
وعندما رأها مصدومه من فعلته .. تنهد قائلا وهو يرغب في تكرير فعلته : تعالي اما اشوف حرارتك تاني
لتبتعد عنه زهره سريعا قائله بأرتباك : انا عملت سندوتشات ليا وليك ، تعالي ناكل
فنظر لها بدهشه وهو يراها تخرج من حقيبتها كيس به بعض السندوتشات فضحك قائلا : هو احنا رجعنا المدرسه ولا ايه يازهره
فأقتربت منه كي تعطيه أحد السندوتشات التي صنعتها اليه قائله بحزم مصطنع : خد كل
فضحك علي عباراتها هذه حتي قال : خد كل ، في ست عسوله كده وبتحمر لما بتتكثف تقول لجوزها خد كل بالطريقه ديه
فضحكت زهره علي فعلتها .. فهي عندما نطقتها كانت كالمتوحشه واقتربت منه أكثر كي تُجبره علي تناوله
ليضحك قائلا : تعرفي ان اكتر حاجه كنت بكرهها وانا صغير جو السندوتشات ده
واقترب منها قائلا بمشاغبه وهو يُطالع ذلك السندوتش الذي بيدها : وموافق أكله ياستي بس بشرط
فنظرت اليه زهره بخوف من شرطه ..حتي ابتسم قائلا : انتي اللي تأكلهوني
وظلت تُطالعه للحظات .. فقربها هو منه يرفع بيدها نحو فمه وبدء يتلذذ بطعمه .. فتأملته ببتسامه صافيه وبدأت تطعمه بحب .. حتي فتح الباب فجأه
لتدخل جيداء مُتأمله هيئتهم بغل ، ليلتف نحوها شريف قائلا بجديه : مش المفروض من الذوق تخبطي قبل ماتدخلي ياجيداء
فحاولت زهره ابعاد نفسها عنه ، ولكنه ظل مُتشبساً بها يمنعها من الحركه
فنظرت جيداء نحو زهره بحقد قائله وهي تقترب : سوري ياشريف مكنتش اعرف انك هنا مع المدام
...................................................................
فرت هاربه من أمامه وهي تشعر بالحماقه من تصرفاتها
فهي زوجته وبدل ان لا تتركه بمفرده مع تلك الحرباء جيداء .. كانت لابد ان تقف تُحارب عن حبها ولكن دوماً كانت كالجبانه كما كانت تُلقبها جميله اختها
لتسمع صوت رامز خلفها وهو يسألها عن أخبارها : ازيك يازهره
وعندما لاحظ شحوب وجهها ، نظر اليها قائلا : انتي تعبانه يازهره
وابتسم بود اخوي لها وتابع بحديثه : تعالي نشرب حاجه في اوضة المكتب
لتسير زهره خلفه وهي غير شاعره بأقدامها فعقلها ظل معهم في غرفته
...................................................................
كاد ان يتخطي جيداء ويخرج من الغرفه خلف زوجته الحمقاء التي هربت من امامه وكأنها ليس لها حق به
لتقف جيداء امامه قائله : زهره ديه متنفعكش ياشريف ، زهره ضعيفه وجبانه في حبها ليك..
واقتربت منه كي تُقبله علي شفتيه ، ولكنه ابعدها بقوه من امامه قائلا بغضب : انتي اتجننتي ياجيداء ، انا محترم بس صداقتنا القديمه والقرابه اللي بينك وبين رامز
وكادت ان تتكلم جيداء .. فأوقفها بأشاره من أصبعه قائلا بحزم : وجودك هنا شغل وبس مفهوم
لتُحرك جيداء رأسها بصدمه من رد فعله التي اصبحت قويه معها بعدما تزوج
..................................................................
نظرت زهره للمشروب الذي أمامها بشرود ..وهمست أخيرا : هو شريف كان بيحب جيداء
فتأملها رامز للحظات وهو يُفكر في سر سؤالها هذا حتي تنهد قائلا : هو شريف مقلكيش عن علاقته بجيداء
فطالعته زهره بوجه شاحب قائله : قالي ان مافيش حاجه بينهم
فأمسك رامز القلم الذي امامه قائلا : يبقي متفكريش كتير يازهره ، وتأكدي ان شريف عمره ماهيخدعك .. وفكري ازاي تحافظي عليه
فظلت جملته تقتحم عقلها وقلبها وهما يُهاجمها .. بسبب ضعفها وعدم قدرتها ان تتحرر من خوفها الذي سيهدم حياتها
...................................................................
نظرت جميله الي كل ركن من أركان بيت حمات أختها بتمهل فاليوم قد قررت هي ووالدتها ان يذهبوا اليهم كي يباركون لهم علي المولود الجديد ..
فأبتسمت والدة شريف وهي تري نهي قادمه نحوهم .. لتُعرفهم عليها وتخبرهم بأنها زوجة ابنها الاخر الذي يعيش في شرم الشيخ ولديه احد المنتجعات
وبعد ان استمرت العائله في الحديث .. أردف هشام بتجاههم ليرحب بهم فكانت المره الاولي التي يتعارفوا فيها عليه
وعندما وقعت عين جميله عليه وهو يمد اليها يده ليُصافحها
شعرت بأن وجهه مألوفه عليها .. فظلت تُحدق به للحظات حتي قالت بتسأل : هو احنا نعرف بعض قبل كده
فنظر اليها هشام بتحديق بعدما أستشعر بأن جميله من الممكن ان تعرفه ..
فعم الصمت للحظات ونظرات نهي متعلقه به .. حتي وجد هاتفه يرن ليجد مخرجاً من هذا اللقاء
ولكن جميله ظلت مُسلطه نظراتها عليه .. وهي تُفكر اين رأته.. وظل عقلها يدور هنا وهناك يبحث عن ذلك الوجه
...................................................................
وقفت امامه بأرتباك كي تسأله عن سبب صمته معها منذ ليله أمس .. فهمست بخفوت : شريف انت زعلان مني
فنظر اليها شريف للحظات يتأمل ملامحها الحزينه ، حتي قال ببرود : يلا يازهره افطري عشان هنتأخر
فطالعته بألم وهي تري تغيره معها وكل ذلك بسببها هي .. وحركت رأسها برفض قائله : ماليش نفس مش عايزه افطر
فأمسكها شريف من ذراعيها ليجلسها علي المقعد قائلا بجديه : افطري انا مش عايز دلع .. سامعه
فتمالكت دموعها بصعوبه وهي تراه يُعاملها بجفاء ، رغم انها تعلم بأنها تستحق ذلك ..فهي تركته عندما وجدت جيداء تقترب منه .. فقد كان ينتظر منها دفاع عن ملكيتها فيه ولكن قد خذلته وفرت من امامه
وهمست بضعف قائله : شريف
فوجدته يرتدي سترته وبعدها وقف يُطالع ساعته دون ان يلتف اليها
فنهضت من علي مقعدها وقد شعرت بأن وقتها قد جاء من اجل ان تثبت له حبها وتبتعد عن مخاوفها في علاقتهما .. فهو أعطاها كل شئ ولكن بغبائها ستخسره
واقتربت منه لترتمي في حضنه حيث اصبح أكثر مكان تشعر فيه بالأمان وهمست : انا اسفه ياشريف
ورغم غضبه منه ، ضمها بذراعيه وظل يربط علي ظهرها بحنان وهو يهمس بجديه : جيه الوقت اللي علاقتنا لازم تكون جديه يازهره ونكون كأي زوج وزوجه
فأبتعدت عنه زهره قليلا لتري في عينيه الاصرار......
الفصل الثامن عشر
جلس شارداً علي كرسيه يتحرك يميناً ويساراً وهو ينقر بأصبعه علي سطح المكتب..يُفكر فيها وفي رغبته ان تبدأ علاقتهما كأي زوج وزوجه .. وتذكر هروبها منه صباحاً ببعض الحجج ...فنهض من علي كرسيه ليقف أمام شرفة مكتبه مُتأملا تلك المساحه الخضراء التي أمامه ويشرد في بدايه علاقته بها عندما خطبها ليثبت لعائلته بأنه حقاً قد نسي الماضي وان عزوبيته ليست بسبب صدمته في حبه الاول ولكن الحب والزواج كانوا ليسوا هدفه الان فطموحه أصبح أكبر .. لتأتي هي وتغير كل شئ
فجاء بذهنه نصيحه صديق والده الذي كان يحبه كأبيه .. عندما أخبره بخطبته لزهره وأحساسه بظلمه لها بما يفعله معها ... فكانت نصيحته
ساعات يا شريف يابني بنفتكر ان القلب مبيدقش غير مره واحده .. وان لو دق تاني فبيكون وهم .. بس الحقيقه ان القلب بيدق في أي ميعاد مدام لقي الروح اللي هتونسه ... ادي نفسك فرصه أنك تشوف الانسانه اللي قررت تحط مصيرك معاها بهدف انك عايز تكون علاقه صح ..
وابتسم عندما تذكر ما أخباره به عن صفات زهره
ليضحك ذلك العجوز قائلا :وبتقول قلبك متحركش للبنت ديه وانك خطبتها تحصيل حاصل.. منه انك تخلص من زن والدتك ومنه انك تأسس ليك أسره .. انت بتضحك عليا ولا علي نفسك ياشريف
نظره عينيك اللي قدامي وانت بتحكيلي عنها ، خلتني اتأكد ان عاصفة الحب جايه ..
فأفاق شريف من كل شروده هذا وهو يُتمتم بخفوت : اه منك يازهره ..
...................................................................
وقفت فرحه بخجل تُطالعه وهو مُندمج في بعض الرسومات
فخرج صوتها بصعوبه لتخبره بوجودها هنا
فرحه : بشمهندس حازم
ليرفع حازم وجهه اليها ببشاشه ، مُتأملا وجهها الشاحب وملابسها الغامقه ،وابتسم قائلا : يومين عشان تقرري تيجي ،لعلمك يابشمهندسه مافيش اجازات تاني
فأبتسمت فرحه لحديثه الذي شعرت فيه بمرح غير مُعتاده عليه منه هو
وهمست قائله بخجل : انا اسفه علي اللي حصل اخر مره ، ارجوك متخليش الموقف ده يخليك تكون فكره سيئه عني
فطالعها حازم بأشفاق وعاد الي مزاحه الذي أفتقده قائلا : هو انتي عملتي ايه صحيح اخر مره
وعندما شعر بخجلها .. تابع حديثه : اصل انا مش فاكر غير ضربه الشمس اللي يومها أخدتها
فتأملته فرحه ببتسامه صافيه .. وهي تري فيه صورة لشخص اخر قد اشتقات اليه
...................................................................
ظلت زهره شارده طوال اليوم في تدريبها.. فنظرت الي التصميمات التي أعطاها لها عمران كي تري فيهم ماتستطيع تقليده ولكن بصوره أرقي .. فنظرت الي ساعتها لتري هل وقت ميعاد راحتها قد أتي ام لا
وبعد دقائق معدوده نهضت من علي مقعدها لتذهب اليه كما اعتادت منذ ان جاءت الي هنا .. فقد أشتاقت لتدليله وحبه لها
ورغم خوفها من ردود افعاله كما فعل امس وصباحاً
ولكن أشتياقها اليه جعلها تركض كالمجنونه نحوه
وعندما أطرقت الباب لتدخل اليه .. وجدت جيداء تقف بالقرب منه تريه بعض الأشياء ..
فنظرت الي وضعهم بصدمه ، لتُطالعها جيداء بحقد
ليرفع شريف وجهه عن ماكانت تريه له
ناظراً الي زهره بجديه قائلا : معلش يازهره .. انا مش فاضي دلوقتي
ورغم انه قالها لها بضيق مصطنع الا انه اراد ان يُعلمها درسً ..
فهو أراد ان يجعلها تدافع عن حبها مهما كان وتتعلم كيف تعطي حبها دون خجل مدام حقها
فنظرت اليه زهره دون تصديق .. فهو يُخبرها بعدم ارادته بأن يراها وامام من .. امام جيداء تلك الافعه التي وقفت تثطالعها بنظرات سعيده
لتشعر زهره بالغيره تنهش قلبها ، فأمسكت مقبض الباب وأغلقت الباب بقوه .. فيرفع شريف وجهه ثانية عن الاوراق التي أمامه .. وهو يبتسم لما حققه معها ..
وأنصرفت هي راكضه تحت نظرات اميلا المُتفحصه لردت فعلها
واخذت تُتمتم بغيره : كده ياشريف ، كده تعمل معايا كده وقدام جيداء
وأدرفت الي احد الحمامات ، لتتأمل وجهها وهي تتذكر نظرات جيداء لها وقربها من زوجها بملابسها القصيره الضيقه
وتذكرت صديقتها التي دوماً تريحها في الحديث .. فأمسكت هاتفها لتُهاتفها بوجه مُحتقن من الغيره
لترد عليها ريم بلهفه قائله : اهلا بالناس الحلوه
فتنهدت زهره قائله بوجع : ريم أنا تعبانه اوي
وأخذت تقص عليها أحداث هذان اليومان ..حتي وجدت ريم تضحك قائله : والله انتي غبيه ، في واحده تسيب جوزها مع واحده عارفه ان عينيها عليه لاء وكمان زعلانه من ردة فعله .. ماانتي تستاهلي ياغبيه
لتشعر زهره بالغضب من توبيخ صديقتها اليها ..قائله بغيره : بقولك كنت عنده وقالي انه مش فاضي وهي كانت معاه
فهتفت بها ريم ضاحكه : جوزك بيعرف يلعبها صح .. ديه رساله منه ياماما ، عايز يعرفك ازاي يقدر يخليكي تموتي من القهر .. بس والله تستاهلي ماانتي اللي بتحكيه عن الراجل بصراحه يستاهل انك تلزئي فيه زي الدبانه بس نقول ايه هابله
يابنتي جوزك ده مافيش منه نسخ كتير .. ماتسلفهوني يازهره
ليحتقن وجه زهره بالغل من صديقتها .. فهتفت قائله : انتي بتعكسي جوزي قدامي
فتنهدت ريم بحنان قائله : مدام انتي بتحبيه وبتموتي فيه كده .. وهتموتي من الغيره عليه ليه بتتخلي عن حبك بالهروب يازهره ..
فدمعت عين زهره مُتذكره امر هشام قائله : انتي ناسيه هشام ياريم ، شريف لو عارف مش هيسامحني رغم انه ماضي
انا عايزه اقوله الحقيقه ياريم واخلص من الذنب ده اللي مخليني مش عارفه اعيش الحب اللي اتمنيته .. لو كنت اعرف ان المستقبل هيكون حلو كده مكنتش غلطت وحبيت هشام وعملت الغلط ..
فشعرت بها صديقتها قائله بدفئ : زهره انسي حكاية هشام .. هشام كان درس واتعلمتي منه .. ومحدش مبيغلطش
حبي جوزك يازهره وعيشي حياتك وانبسطي .. انتي تستاهلي انك تحبي وتتحبي .. واوعاكي تقولي لشريف الحقيقه
وطمئنتها قائله : هشام ميقدرش يجرح اخوه ، وتابعت بحديثها : ومدام مقلهوش حاجه لحد دلوقتي يبقي أطمني
لانه في الاول والاخر هو الغلطان .. وهو اللي ضحك عليكي واستغل طيبتك ياحببتي
فتنهدت زهره براحه وهي تري بأن كلام صديقتها حقيقي .. لتجد صديقتها تُمازحها بمرح قائله : اعقلي واتهدي بقي
فضحكت زهره بسعاده علي مزاح صديقتها الذي يفصلها دوما عن احزانها
...................................................................
بعدما انهت جيداء كل الاوراق التي كانت تُريده بأن يطلع عليها .. نظرت اليه قائله بخبث: زهره زعلت منك ياشريف ،ليه تحرجها كده
وعبثت بخصلات شعرها ، وهي تجلس علي سطح مكتبه تنظر اليه بشغف :ريحتك بتطير عقلي
فتنهد شريف بضيق وهو ينهض من علي مقعده قائلا بحزم : جيداء شغلك خلص خلاص ، اتفضلي علي مكتبك لو سامحتي
لتتأمله جيداء بهدوء .. وترفع تنورتها القصيره لأعلي
قائله بعمليه : امتا هنزل صور المشروع السكني الجديد ونعلن عنه
فيُطالع شريف ساعته بجمود .. ونظر الي مافعلته بأشمئزاز وترك الغرفه لها بأكملها وانصرف
فتأملت فعلته بغضب وهي لا تُصدق بأنه يرفضها ويرفض حبها وجمالها
...................................................................
جلست جميله علي فراشها تُفكر في علاقتها مع حازم وبكلام منه صديقتها ..لتجد نفسها كالتائهه .. ونظرت الي هاتفها
فوجدت العديد من مُكالمات حازم اليها ولكنها لم تكترث في مُهاتفته فألقت بالهاتف بعيداً .. لتتذكر وجه هشام
وهي تُحاول ان تتذكر أين رأته .. وارادت ان تذهب لبيت حمات أختها ثانية لعلها تراه
لتردف اليها والدتها في تلك اللحظه قائله بضيق : قومي فزي حازم بره ،واقتربت منها لتمسكها من شعرها وهي تُتابع بحديثها : مبترديش ليه علي أتصالت خطيبك ، ومطنشاه .. ايه ياختي الحب اللي بينكم خلاص مات وادفن
والله ياجميله لو متعدلتي لاقول لابوكي علي عمايلك وهو يتصرف .. هقوله بنتك البشمهندسه اللي بتفتخر بيها بتتنطط علينا وعلي ابن خالتها
لتسحب جميله شعرها من يد والدتها بصعوبه قائله بغضب : هو البيه اشتكالك مني ، ومقلكيش ان شوفته في الموقع مع واحده وعايش حياته ..
لتنصدم والدتها من تلك المعلومه فهي تعرف حب ابن اختها لابنتها .. فتنهدت قائله : اكيد شوفتي غلط ، حازم عمره مايعمل كده
وخرجت من غرفه ابنتها لتنفرد بالحديث قليلا مع ابن اختها ..وهتفت قبل ان تغلق الباب خلفها : قومي ألبسي هدومك وحصليني
لتنهض جميله من علي فراشها بغضب وهي تُتمتم : ماشي ياحازم ، بتقوم ماما عليا
...................................................................
وقفت زهره تتأمل هيئتها في المرئه بخجل وهي تري نفسها ترتدي احد الثياب التي قد جلبها لها .. فقد كانت عباره عن تنوره قصيره للغايه فوقها بلوزه بيضاء عارية الاكتاف مُلتصقه ... ورغم انها تعلم بأنها لن تستطيع أن تصل لمستوي جيداء بملابسها الفاضحه وجسدها .. لكنها قررت ان تصبح انثي له .. تستمتع بحبه وتغنيه عن جميعهن
فتنفست بقوه وهي تُتمتم امام المرئه : خليكي قد قرارك يازهره ، هتفضلي عبيطه لحد امتا .. وكمان انتي مش لابسه الهدوم ديه لشريف انتي لبساها لنفسك .. ولا كان عجبك منظرك ببجاماتك الواسعه والعبايات اللي كنتي بتلبسيها ليه
ياشيخه في حد لسا بيقعد بعبايات ده انتي طلعتي هابله اووي علي رأي ريم
واستجمعت قواها أخيرا .. واتجهت نحو باب غرفتها لكي تخرج
الا انها عادت ثانيه تقف امام المرئه مره اخري .. كي تضع بعض مساحيق التجميل وقبل ان تمتد يدها نحو علبة المكياج هتفت قائله : لاء مش لازم مكياج
واستجمعت شجاعتها ، وكادت ان تخرج الا انها تركت مقبض الباب لتقف حائرة .. تنظر الي هيئتها بعدم تصديق
مُتذكره انها لم ترتدي قط ملابس مثل هذه حتي عندما كانت في بيت اهلها .. فكانت دئماَ مُتحفظه في ملابسها غير أختها جميله ..
وهمست بخجل لنفسها : اعمل ايه دلوقتي ياربي
فلمعت في ذهنها فكره لتبرق عيناها ، واتجهت نحو التصميم الذي عملت فيه صباحاً .. فأخذت اوراقها واقلامها
وفتحت الباب اخيراً لتخرج بوجه محمر .. لتجده يخرج من المطبخ يحمل كوب قهوته ويُحادث احدهم في الهاتف وهو يضع سماعات الأذن في اذنيه
لتقف امامه بأرتباك ، فطالعها بنظرات مُتفحصه .. ثم اشاح وجهه عنها غير مبالي بها
ليجلس علي الاريكه كي يُكمل مُحادثته التي لم تفهم منها شيئا بسبب جهلها لتلك اللغه التي عرفتها بكلمه واحده فقد كانت الايطاليه
ونظرت نحوه لتجده يجلس بثبات قد اعتادت عليه منذ خطوبته بها ، وشعرت بالأسي بأنه لا يُعيرها أي اهتمام .. حتي انها لم تجد في عينيه اي نظرات نحو ملابسها
فحادثت نفسها بضيق قائله : ماهو بقي متعود علي الهدوم ديه واكتر كمان، اومال انتي فاكره ايه
وألتف اليها بعدما انهي حديثه قائلا : مالك واقفه كده ليه
فأقتربت منه زهره بسعاده .. واخبرت نفسها بهمس قائله : قربي منه يمكن مش واخد باله منك ياهابله
ليضحك شريف داخله وهو ينظر الي حاسوبه علي سذاجتها وعقلها الذي لا يري فيه سوا عقل خام لم يلوثه شئ حتي الاعيب النساء لا يخبر صاحبته بها .. فزوجته مازالت تحمل صفات الفتايات اللاتي اوشكوا علي الانقراض
وشعر بأقترابها .. فلم يرفع نظره عليها ورغم انه كان يرغب في مُعانقتها وتقبليها بشده الا انه قرر ان يجعلها تنضج بمفردها وتتعلم كيف تُنشئ حياة خاصه بها وتُحارب من اجلها
فجلست زهره علي الاريكه الاخري وهي حانقه من ملامحه البارده وعدم اهتمامه او حتي مُجاملته لها
فألتف اليها شريف اخيرا، وهو يرفع احد حاجبيه
وقرر أن يلعب بها قليلا قائلا : بس غريبه اتخليتي عن بيجاماتك اللي شبه بيجامات الشويش ..وقررتي تتعاطفي وتلبسي الهدوم اللي رمياها في الدولاب
فأرتبكت زهره وجف حلقها من كلماته .. ليُكمل مُشاكسته قائلا وهو يتأمل هيئتها : مالك حاضنه الورق كده ليه ، ولا خايفه يتسرق منك ..
وضحك وهو يُتابع حديثه : ولا خايفه من حاجه تانيه
لتخفض زهره رأسها نحو الاوراق التي تحتضنها .. وابعدتها عنها سريعا قائله بأرتباك : اه
فنظر اليها بخبث قائلا : اه ايه
فهتفت زهره به بأرتباك : اه خايفه ليتسرقوا
وعندما أدركت ما تفوهت به ورأت أبتسامته الماكره وضعت اوراق الرسم جانبا ونهضت قائله بتعلثم : قهوتك بردت هروح اعملك غيرها
فطالعها شريف ضاحكا ، ونظر الي كوب قهوته قائلا : اهربي ، اهربي
فأسرعت زهره بخطاها .. كي تترك له المكان وتتجه الي المطبخ هاربه من نظراته والاعيبه .. فشهقت فزعاً عندما وجدته يجذبها من احد ذراعيها يُجلسها علي قدميه ونظراته تلتهمها...
الفصل التاسع عشر
كانت تتشبث بقمصيه بقبضتي يديها وهي تري نفسها بين ذراعيه وانفاسه تحرقها بهذا القرب الشديد،فأرخت يدها قليلا مُحاولة التملص من ذراعيه
فأبتسم هو قائلا : هوس ،بطلي مقوحه بقي يازهره
ورفع بأنامله نحو وجهها ليتحسسه بدفئ ..وهو يري نظرات الخوف منها
فطالعها بهمس : زهره بصيلي ،بلاش تغمضي عينك
لترفع زهره عينيها نحوه قائله بمشاعر هائجه : شريف ..انا
ولم يدعها تُكمل باقي عباراتها ، فضمها اليه بحنان ثم ارخي ذراعيه من عليها وهو يتنهد قائلا : زهره انا عمري ماهقربلك طول ماشايف في عينيك نظرة الخوف ديه ..
وانحني بشفتيه ليُقبل خدها بدفئ هامساً : أدخلي اوضتك نامي يازهره
وتركها تنهض من علي قدميه ، فوقفت تتحسس وجهها الذي احترق بحرارة هذه المشاعر ..وطالعته بنظرات حب لتفهمه لها
وقبل ان تفر من أمامه وتتركه ك كل مره ، انحنت بجسدها تُقبل طرف شفيته .. وركضت نحو غرفتها كي لا تري نظراته التي تُربكها .. ليعلو وجهه ببتسامه عاشقه لأفعال زوجته
ورن هاتفه في تلك اللحظه ، لتقف هي ساكنه في مكانها قبل ان تردف الي حجرتها .. فتسمعه يُحادث جيداء
شريف :قولتلك مش فاضي ياجيداء
ليأتيه صوت جيداء الباكي وهي تُخبره : انا في مشكله كبيره ياشريف ، ارجوك متسبنيش لوحدي
وعندما شعر شريف بحاجتها الحقيقيه اليه ، نهض من مكانه
ووقف يُحرك أصابعه بتشتت في خصلات شعره وهو يهتف : بتقولي انتي فين ؟
وانهي اتصاله معها سريعا ، وذهب نحوه حجرته واعين زهره تُطالعه بقلق .. لتركض بتجاه غرفته وهي تتسأل : انت هتروح ليها دلوقتي
فطالعها شريف بنظرات صامته وهو يتنهد قائلا : زهره انا مش فاضي لأسألتك ديه دلوقتي
ومدّ بيده نحو مفاتيح سيارته ، لتقع عيناه عليها فوجدها تُطالعه بأعين حزينه ..
فتنهد قائلا وهو يقترب منها يحتوي وجهها بين راحتي كفيه : جيداء في قسم البوليس يازهره ، وهي في مشكله دلوقتي
وعندما فهمت سبب ذهابه اليها ، حركت رأسها اليه بتفهم قائله : لاء خلاص روحلها ، هي أكيد دلوقتي محتاجاك
فطالعها شريف بنظرات حانيه ، ثم ذهب وتركها وهو يُدرك بأنها تستحق الصبر .. فيكفيه برأتها تلك
...................................................................
جلست نهي بجانب هشام تخبره عن حبها اليه ،وانه اغلي مافي حياتها ..فأحتضنها هشام بحنان وهو يقرب وجهه من وجهها لينظر في عينيها قائلا : انا مستهلش حبك ده يانهي
لتقترب منه بوجهها لتُقبل بشفتيها كل أنش فيه قائله بعشق : انت كل حاجه في دنيتي ياحبيبي ، وانا راضيه بحبك ليا .. حتي لو كان اقل من حبي ليك
ومسكت بيده لتضعها علي بطنها قائله : نفسي تطلع شبهك اوي ياهشام
لتلمع عين هشام ببريق من الدموع وهو يكرهه نفسه أكثر ..فكسره لزهره ووجعه لها .. أصبحوا يجعلوه لا يشعر بالسعاده في حياته ومع زوجته التي تعشقه وكأن هذا عقابه لما دمره من قلب برئ ..
وقرب نهي بذراعيه لحضنه... ليقبلها بقوه وهو يهمس بعد أن شعر بحاجتها للتنفس
فتأملته نهي بحب .. وامسكت بكفيه تقبلهما قائله بشعور غريب : خليك فاكرني ياهشام ، اوعي تنساني
فطالعها هشام بقلق وهو يستمع لهذيانها في الحديث .. كلما أقترب موعد ولادتها وضمها لصدره قائلا : هووس ، متتكلميش .. خليكي في حضني بس
...................................................................
عاد بأرهاق بعد ليلة طويله قضاها مع جيداء في أخراجها من ورطتها ثم تهدئتها .. ليلقي بمفاتيحه وهاتفه جانبا ونظر الي ساعة يده فوجد ان الساعه اصبحت الثالثه صباحاً ..
واتجه نحو غرفته كي ينعم بقليل من الراحه ، ليقف مصدوماً مما رأه
فقد وجدها نائمه في غرفته وشعرها مفرود بجانبها، ليتنهد قائلا : اكيد نمتي وانتي مستنياني يازهره
واتجه ناحيه فراشه وهو لا يُصدق بأنها علي فراشه .. فقد لعن نفسه كثيراً بأنه تركها تنام بغرفه منفصله .. ونظر الي وجهها الصافي وهو يتنهد : مش عارف أنا ليه بصبر عليكي يازهره
ومدّ بكفه ليلامس وجهها قائلا : مكنتش فاكر اني ممكن اتعلق بيكي واحبك كده .. بس انتي فيكي شئ غريب اووي كنت مفتقده في حياتي
ونهض من علي فراشه بتثاقل ، ليأخذ ملابس اخر يرتديها
وعاد لفراشه ثانية ليجدها تضم ركبتيها في وضع الجنين
فتمدد جانبها ثم مد ذراعه ليجذبها نحوه .. لينعم بدفئها بين ذراعيه
وقبل ان تغفو عينيه ظل يُحدق بها للحظات وهو يتأمل ملامحها الساكنه
...................................................................
فتحت عينيها دون تصديق بعدما تذكرت أين رأته
لتنهض من نومتها وتجلس علي فراشها قائله : ازاي نسيت موضوع الشخص اللي كانت زهره بتحبه ..
وظل عقلها يدور لتتأكد من صحة ما تذكرته ..
مُتذكره حديث والدته انه يعيش بشرم الشيخ ولديه مُنتج سياحي ضخم .. لتبتسم بشرود وهو تسرح بعلقها في ذلك اليوم عندما رأت أختها تُحادث احدهم وكأنها تعرفه معرفه سابقه .. وعندما سألتها .. أخبرتها بخوف عن معرفتها له بالصدفه
ثم اتبعتها الاحداث وهي تسبح بعلقها بخناقات والدتها مع أختها والتي دوما كانت تمنعها فيه من جلوسها علي الانترنت
واخذها لهاتفها لمرات عديده رغم أن اختها كانت دوماً فتاه عاقله...
وهتفت بصدمه : مش معقول يكون هشام هو الشخص ده
ورفعت أحدي حاجبيها قائله : ده انتي طلعتي داهيه يازهره ، لو فعلا كنتي بتحبي هشام
...................................................................
تنهد حازم بتعب وهو يتذكر حديث خالته ، في استعجالها له بأن يُتمموا الزواج سريعا .. ليمسح حازم بوجهه بتعب وهو يتذكر ذلك العريس الذي جاء لأخته الصغري واحتياجها لكل قرش يملكه من أجل ان لا يجعلها تنقص شئ كمثل باقي اخوتها
فهو منذ وفاة والديه واصبح كل شئ عبئ عليه ...
ولكنه شعر بالارتياح وهو يري بأن رسالته قد اوشكت علي الانتهاء
فأخر العنقود سوف تتزوج ويطمئن عليها ..واخيه سيتخرج من الجامعه اخيراً وسيسافر من اجل بعثته... وعندما جائت صورة جميله بذهنه
تذكر جملتها بعدما سمعت بأن الاموال التي يضعها من اجل زواجهم في البنك .. سيسحبها لتجهيز أخته وسفر اخيه
لتخبره بأنها لن تنتظره ثانية وانها قد ملت من تضحياته التي لا تراها في هذا الزمن .. ورغم توبيخ خالته لابنتها لاشفاقه عليه
ولكن ماذا يفعل هل يتخلي عن اخوته وينسي وصية والديه له
ويفضل حياته عليهم ويتركهم
وعندما بدء عقله يتعبه من كثرة التفكير ، سحب علبة سجائره التي بجانبه واخذ يشعل واحده لينفث فيها دوامة افكاره
.................................................................
فتحت زهره عينيها بتكاسل وهي تشعر بأن جسدها مُحاصر
لترفع بوجهها قليلا لتري انها نائمه علي ذراعيه ويده الاخري تُطوقها من خصرها .. فتأملت ملامحه بحب وهي تهمس : حتي وانت نايم حلو
ورفعت يدها لتتحسس وجهه عن قرب لاول مره وهي مُغمضة العينين .. وعادت الي وعيها سريعا
ففتحت اعينها بخجل .. ومسكت يده لتبعدها عن جسدها وعندما بدأت ترفع رأسها كي تنهض من جانبه طوقها بذراعيه اكثر وهو يهمس بجانب اذنيها قائلا : عايزه تهربي قبل ما اصحي من النوم يازهره
فحركت زهره رأسها لحاجتها للتنفس .. حتي أبتعد عنها قائلا : صباح الخير
فرفعت زهره بوجهها نحوه بخجل بسبب غفيانها علي فراشه : صباح النور
وهتفت قائله : هقوم أصلي واحضرلك الفطار
وما من ثواني حتي وجدها هبت واقفه من علي الفراش ، لتتعلثم قدميها فتسقط ارضا .. فطالعها هو ضاحكاً
فتأملت نظراته الضاحكه بحنق ، ونهضت قائله وهي تهرب من امامه بعبوث طفله :اظن انه عيب تضحك عليا
فحدق بها ببتسامه واسعه ووضع بيده اسفل رأسه ليتمدد علي فراشه بتكاسل
...................................................................
وقفت مريم امامه وهي تعطيه بعض الاوراق قائله : اتفضل
لينظر اليها حاتم بهدوء عكس ماكان يفعله معها سابقاً وتنهد قائلا : مكنتيش بتيجي الشغل ليه الايام اللي فاتت
فنظرت اليه مريم بتنهد قائله : ظروف
لينهض حاتم من علي كرسيه وهو يُطالعها بنظرات مُتفحصه . وهمس قائلا : ليه يامريم مقولتليش انك ارمله
فرفعت وجهها نحوه بجمود قائله : اظن ده شئ ميخصش حضرتك في حاجه .. انا عايزه ارجع القسم بتاعي لو سامحت او اقدم استقالتي خالص شوف اللي يريح
فتأملها حاتم بنظرات مصدومه ، فبعد ان تخلي عن جموده وصرح لها بحبه اليها وهو لم يفعلها قط مع امرأه
ترفضها بهذه الطريقه .. فضم قبضه يديه ليقول بجديه :
مافيش مشكله انك تقدمي استقالتك ،كده كده انتي هتكوني مراتي وانا محبش مراتي تشتغل
لتُحدق مريم بوجهه وهي لا تُصدق ماتفوه به بمنتهي الوقاحه ، ونظرت اليه قائله : مراتك ، ده مستحيل
وتركته وانصرفت نحو مكتبها وهي زاعمه بأن تترك عملها معه
...................................................................
قصت جميله لصديقتها كل شئ اخبارها به حازم
لتنظر اليها صديقتها قائله بخبث : حازم ده مبيحبكيش ياجميله ، هو هيفضل لحد امتا ركنك علي الرف كده
لتخرج جميله علبة سجائرها .. فتنظر اليها منه بسعاده وهي تراها نسخه شبيها منها قائله بصدمه مصطنعه : ايه ده انتي بتشربي سجاير ياجميله
فطالعتها جميله بلا مبالاه وهي تنفث دخان سيجارتها التي لم تعتاد عليها قائله : قولت اجرب ، اشمعنا انتي
فضحكت منه وهي تولع سيجارتها قائله : اوه جميله بنت الناس المحترمين بتشرب سجاير ، لا ده انتي اتغيرتي خالص
فبدأت جميله بالسعال ، وتنهدت قائله : ايه ده ..ديه بتقطع النفس يامنه ، انا شكلي هبطلها من دلوقتي
لتنظر اليها منه بخبث وهي تنفث دُخان سيجارتها هي الاخري بأستمتاع وابتسمت قائله : بكره تتعودي عليها ، واه حاجه بنطلع فيها قرفنا يابنتي
واكملت بخبث قائله : قوليلي بقي هتعملي ايه مع حازم
لتنظر اليها جميله بهدوء وهي تفكر : هطلق من حازم يامنه .. انا ندمت اني وقفت علي فكرة كتب الكتاب ديه
بس هي ورقه لا جابت ولا راحت وخليه يعيش بقي دور المُضحي
فطالعتها منه دون تصديق وهي تري ان هدفها بدأ يتحقق في ان تجعل صديقتها تخسر حب عمرها الذي عاشت سنون طويله تقرفها بقصته دون ان تشعر بيوم بأحتياجها هي للحب ايضا ..
وتنهدت منه قائله بضمير لاول مره نحو جميله رغم انها تستحق تلك الحياه المُقبله عليها قائله : بلاش تسرع ياجميله ، وافتكري ان حازم هو حب عمرك
لتنظر اليها جميله بنظرات مُتفحصه ، مُتذكره بداخلها بديلها الجديد الذي ستحصل عليه مهما كلفها الامر
...................................................................
نظرت زهره للأوراق التي امامها بشرود .. مُتذكره بأنها لما تسأله عن المشكله التي حدثت لجيداء وذهابه اليها
وكاد الفضول يحرقها ..فنهضت من فوق كرسيها واتجهت نحو الخارج لتذهب اليه في الطابق العلوي ..كي تراه
ليُقابلها رامز ببتسامته الودوده قائلا :ازيك يازهره
فأبتسمت زهره قائله بمرح : انا بقيت عامله توكيل عندكم هنا
فضحك رامز علي حديثها قائلا : الشركه شركتك تنوريها في أي وقت
فطالعته بصدق قائله : انت ومستر عمران بتحسسوني اني لسا في مصر وسط اهلي الطيبين .. وهمست بصوت منخفض : هو ليه الناس هنا بادرين كده
فأبتسم رامز وهو يهمس بنفس الخفوت : وموطيه صوتك كده ليه
لتُطالع المكان حولها قائله : مش عارفه
ليضحكوا الاثنان معاً .. ونظرت اليه قائله : هروح اشوف شريف ، عن اذنك
فيقف رامز متطلعاً اليها وهو يهمس : لاء انا لازم اسأل شريف لو زهره عندها اخت او بنت عم او خالها حتي بس شبهها ..
والتف حوله لينظر للموجدين : واه اتجوز زي شريف بدل ماانا عازب كده
...................................................................
رحبت بها اميلا بنظراتها البشوشه وقبل ان تخبرها عن وجود جيداء معه .. امسكت زهره مقبض الباب لتفتحه قائله بمرح اصبحت تفعله من اجله: انا جيت
ولكن الصدمه قد ألجمتها وهي تري جيداء في حضن زوجها
لينظر اليها شريف بعدما ابعد جيداء عنه .. فوجدها واقفه ساكنه من الصدمه وقد أخبره شحوب وجهها بأنها بالتأكيد فهمت وضعهم خطئ .. فجيداء كانت تقف أمامه ينصحها بأن تحترس قليلا وعدم تهورها
فوجدها ترتمي عليه ببكاء وهي تخبره عن حاجتها لاي احد بجانبها فهي أصبحت تخاف من عودة خطيبها السابق
فتنحنحت جيداء بسعاده وهي تري معالم وجه زهره المصدومه ، وسحبت حقيبتها وهتفت قائله قبل ان تُغادر الغرفه : زهره أزيك
فظلت زهره واقفه بمكانها دون رد فعل وهي تُحاول ان تستجمع مارأته .. وعندما لم تسمع جيداء رد منها انصرفت سريعا بنصر
فأقترب شريف منها ليُخبرها بحقيقة الوضع .. وجاء يسحب يدها ليحركها نحو احد الارائك كي تجلس .. فأنتفضت مذعوره من لمسته قائله : سيب ايدي
فطالعها شريف بتنهد قائلا : زهره بلاش تفسري حاجه غلط وخليني أشرحلك
فهبطت دموعها وهي تُطالعه بتهكم لبروده هذا وكأنه لم يفعل شئ .. وصرخت بوجهه قائله : كانت في حضنك وانا فهمت غلط .. تصدق صح
ونطقت دون دوعي : انا ازاي صدقتك ، وصدقت انك بقيت بتحبني ونسيت حبيبتك القديمه.. انت كنت بتمثل عليا عشان تاخد مني اللي انت عايزه
فوقف شريف مصدوما مما سمعه منها فهو لم يصدق بأنها تري حبه لها تمثيلا وانه يفعل ذلك من اجل رغبته في جسدها
فزوجته الحمقاء تظن بأن حقوقه الزوجيه التي عافها منها حتي تعتاد عليه .. يريد اخذها بتمثيله عليها
رغم انه ان اراد فعل شئ .. فلا احد سيمنعه ولا سينتظر كل هذه المده
فحرك يده علي وجهه .. ليسمعها تهتف ثانية : محدش فيكم مخلص ، كلكم زي بعض
ليرفع شريف كفه عن وجهه .. وهو يشعر بأن صيغة جمعها موجها اليه والي من خذلها
واخيرا اقترب منها وامسك بيدها ليضغط عليها بقوه وهو يسحبها خلفه قائلا : مش اللي منعني عنك التمثليه اللي بمثلها عليكي ،ماشي يازهره انا بقي هاخد حقوقي منك حتي لو بالغصب
الفصل العشرون
مذهوله تُطالعه بصدمه وهي لا تُصدق بأنه جاء بها الي شقتهم .. ليُنفذ تهديده..فأرتجفت اوصالها وكادت ان تسحب يدها من قبضة يده القويه ... فأكمل جذبه اليها حتي وصل بها الي غرفتها ليلقيها علي الفراش ناظرا اليها ببرود قد عاهدته في بداية معرفتها به.. وكأن كلماتها الاخيره قد اعادت شريف القديم مجدداً
لترفع وجهها نحوه وهي تُحاول ان تعتدل في وضعها قائله بخوف : شريف انت هتعمل فيا ايه
فترك هو ماكان يبعث به ، وألتف اليها بتهكم قائلا : هكمل التمثليه اللي بمثلها عليكي .. واه صدمتك في الرجاله بدل ماتبقي واحده تبقي اتنين
فهبطت دموعها وهي لا تُصدق ما تفوه به للتو...لتجده يقذف نحوها احدي الثياب التي قد جلبها لها قائلا : قومي البسي ده .. وابسطيني
وطالعها مُتهكما : خلينا ننهي التمثليه ديه
فوقفت امامه ونظرت اليه بأسف قائله : أنا أسفه
فلم تجد منه سوا نظراته الجامده .. قائلا قبل ان يخرج من غرفتها : عشر دقايق الاقيكي جاهزه .. سامعه
فأرتجفت يديها وهي تنظر الي ذلك القميص العاري الذي يريدها ان ترتديه عقابا لها بما تفوه به لسانها في لحظة غضب
ليقف هو خارجاً .. تأكله الغيره وهو لا يُصدق بأنها رأته كحبيبها السابق فنطق بضعف قائلا : لسا فاكراه يازهره ، محدش بيفتكر حد الا لو كان ..
وقبل ان يُكمل باقي عباراته .. تنهد بغضب وهو يُفكر في
تأديبها
.................................................................
كانت ستتجه نحو فراشها تُمثل بأنها نائمه حتي يهدأ من نوبة غضبه .. ونظرت الي قطعة الملابس التي بيدها وكادت ان تخفيها في دولاب ملابسها .. الا انها سمعت صوته الغاضب يُخبرها
شريف: العشر دقايق قربوا يخلصوا يازهره ، لو منفذتيش اللي طلبته منك متجيش تلومي غير نفسك بعد كده
لتخلع زهره ملابسها سريعا دون تفكير .. وما من دقيقه واحده كانت تلبس ماطلبه منها ،ونظرة الي جسدها بصدمه
فرفعت بكفها نحو فمها وهي لا تُصدق انها فعلت ماطلبه منها
وسمعت تحريك يده لمقبض الباب ، فظلت تُطالع الباب وفراشها بنظرات خائفه
حتي وجدت نفسها تركض نحو فراشها ، تسحب غطائه لتُغطي به جسدها من ذلك الخزي الذي تشعر به
ليردف هو داخل الغرفه ، ناظراً اليها وهو مصعوقاً مما رأه
فقد كانت تتشبث بمفرش الفراش بقوه وشفتيها ترتجف من الخوف
ليقترب منها شريف مُتطلعا اليها بنظرات خبيثه قائلا بمكر :مالك خايفه كده ،هو انا لسا عملت حاجه
وعندما وجدها تنظر اليه بعينين راجيه ،شعر بأنه قد هدأ منها ..فهو مازال لا يُريد اجبارها علي شئ ..ولكن اراد أن يُأدبها قليلا ويُثبت اليها ان تقربه منها ورفقه بمعاملته لها
كله نابع من حباً لا يعلم متي قد وضع في قلبه نحوها .. فكل ماكان يرغب به معها حياة جديده ..حياة تجمعها الموده والرحمه ..حياه تعرف معني العطاء ..
فهمست زهره بأستعطاف وهي تره ينظر اليها بنظرات شارده ،الا ان وجدته يُلقي ساعته بأهمال ثم بدأ يفك كل زر من ازار قميصه بتمهل وهو يُدندن ببرود
فأنطقت زهره بتعلثم :ارجوك ياشريف بلاش ..
ثم اجهشت في البكاء وهي تراه يقترب منها لتهمس : انت هتعمل فيا ايه
ليضحك شريف علي عباراتها هامساً بصوت لم تسمعه :يارب صبرني ،انا يوم مااتجوز اتجوز واحده مُتخلفه عقلياً
فغطت زهره وجهها بباقي المفرش الذي تتشبث به ، لتجده يلتقطه بيده ويلقيه بعيدا
فأنصدمت من فعلته وشهقت بفزع وهي تري نفسها امامه وجسدها لا يستره الا تلك القطعه الشفافه
ووضعت بيدها علي وجهها كي لا تري نظراته اليها ، لتسمعه يهمس بالقرب منها : لسا بتحبيه يازهره
فأخذت زهره تُحرك رأسها برفض ، وأنفاسه تقترب منها
تحرقها من الخجل وهو يُتمتم : مدام الاهتمام والحب بيتفهم تمثيل ..يبقي الاحسن
وأراد ان يُكمل عباراته ويخبرها بأن يصبح نسخة أخري ممن خذلها في الماضي
فأرتمت بين ذراعيه قائله بخوف : الله يخليك ياشريف ،اوعي تتغير انا مصدقت احس ان الاحلام ممكن تبقي في يوم حقيقه
ورغم غضبه منها ،ضمه بذراعيه ليسمعها تهمس بضعف :
انا اسفه علي كل لحظه كنت بعيده فيها عنك
فأبتعد شريف عنها ،لينظر الي عينيها الباكيه ، ومسح وجهها بأنامله .. فزوجته الغبيه قد ألجمت غضبه بمنتهي البساطه عندما أرتمت بين ذراعيه وجعلته يشعر بأن رغم خوفها منه هو مازال أمانها
وكاد ان ينهض بعيداً عنها ويتركها .. الا انه وجدها تضع بيدها علي يده وكأنها تمنعه فنظر الي عينيها ليجدها ليست برافضه بل راغبه وبشده فيه كما يرغب هو فيها
فأنحني عليها ليُقبلها بدفئ وحنان .. الي ان شعر بأستجابتها نحوه ...لتكون هذه اول ليلة لرابط حبهم
...................................................................
نظرت فرحه الي حازم بنظرات مُمتنه وهي تراه يُعاملها بلطف ، شعرت وكأنه يعوضها عن غياب حبيبها ولكن تلك الدبله التي يرتديها في اصبعه جعلتها تشعر بأن ذلك القرب لا تستحقه فهو ملك لأمرأه أخري ..
ليرفع حازم احد حاجبيه قائلا ببتسامه حنونه : مالك بتبصيلي كده ليه
فطالعته فرحه بخجل وهي تلوم نفسها علي افعالها الحمقاء دوما معه ، ولكن ماذنبها فهي من يوم ان رأته
وجدت فيه روح مُماثله لنصفها الذي تركها في بداية الطريق ورحل
فشعر حازم بتخبطها وادرك ماتُعانيه ، فحكايتها ولدت لديه نحوها مشاعر مُشفقه ..
لتُحرك فرحه رأسها وهي تنهض من امامه قائله : انا هروح اجيب ليا قهوه ، اجبلك معايا
فتمتم حازم بأرهاق : ياريت ..
فطالعته هي بابتسامه صادقه وكادت ان تُغادر حجرة مكتبه .. لتنصدم بها جميله .. مُتطلعه اليهم بنظرات غاضبه
فرفعت فرحه وجهها نحوها بأسف .. وأنصرفت سريعا من أمامهم
لتقترب جميله من مكتب حازم مُصفقه بكلتا أيديها قائله : هايل يابشمهندس .. قول انك خلاص لقيتلك بديل
ليمتقع وجه حازم من نبرتها المُتهكمه وجعلها ديما له بأنه المُذنب في فتور علاقتهما .. فوجدها تنظر اليه قائله :
عايزه اتكلم معاك في موضوع مهم ،ياريت بعد ماتخلص شغل تقابلني في المكان بتاعنا
فطالعها حازم بجمود وهو يشعر بأن مُقابلتهم تلك لن تكون شيئاً هيناً وهتف قائلا : خير ياجميله هانم
فضحكت جميله علي استعالجه للامر الذي سينهي كل شئ بينهم ورفعت بكفها مودعه له قائله : لما نتقابل هتبقي تعرف
وخرجت وهي تُفكر في نهاية علاقتها بحازم
وطالعت فرحه التي جاءت تحمل اكواب القهوه مُتجها نحو مكتب حازم
فأوقفتها قائله ببرود : علي فكره انا خطيبته ومكتوب كتابنا كمان ، ياريت تحلمي علي قدك ياشاطره
لتنظر اليها فرحه بوجع .. فتتركها جميله وعلي وجهها نظرات مُبتسمه
...................................................................
اخذ يُمرر بأنامله علي وجهها بحنان وهي نائمه علي ذراعيه
لا يُصدق بأنها نائمه بين احضانه واصبحت الان زوجته حقاً
ليُمرمغ وجهه في شعرها المشعث عليه هامسا بجانب اذنيها : كان لازم اقلب وشي ليكي ،عشان اعرف انك بتحبيني كده
وبدء يُقبلها علي وجهها بحنان وهو يتنهد بحب :هتصحي امتا ياكسلانه
ورغم انها لم تكن نائمه ، الا انها اردات ان تشعر بلمساته الحانيه دون خجل من نظراته التي تُربكها دوما وتسمع حديثه الذي يُشعرها بالخفقان
وكاد أن يرفع شريف الغطاء من عليها فوجدها تفتح عينيها سريعا،ليضحك بمكر قائلا :قولتلك مليون مره متلعبيش معايا يازهره
وقبلها من عنقها ،ليهمس بجانب اذنها قائلا بخبث : مبروك يامدام
لتغمض زهره عينيها بخجل ،وهي مازالت غائبه في كل ماحدث بينهم
وانقلبت الرياح لتصبح عاصفه هائجه!
...................................................................
استمع حازم الي عبارات جميله بصدمه ،وارتعشت يده وهو يرتشف من فنجان قهوته ..ليبتسم بألم قائلا : عايزانا ننفصل ياجميله
لتتنهد جميله بأرتياح قائله : ياريت ياحازم ..واه كل واحد فينا يشوف حياته
فهتف بها حازم دون وعي : طب وحبنا ، وحبي ليكي طول السنين ديه كلها خلاص ضحيتي بيه
فطالعته جميله ببرود وهي تتناول كأس عصيرها قائله : حكايتنا اتنتهت ياحازم ، زي ماقصص وحكايات كتير بتنتهي
ليتأملها حازم بتهكم قائلا : عندك حق ياجميله
وقبل ان ينهضوا سويا من اجل أنهاء كل شئ .. تنهدت جميله قائله : ياريت ماما وبابا ميعرفوش باللي حصل ياحازم
ليبتسم اليها حازم بمراره قائلا : حاضر يابنت خالتي
...................................................................
اقتربت نهي من والدها لتري من هي زوجته المصونه التي اختارها وعاد بالتو بها بعد ان قضي معها شهر عسلهما
لتقف مصدوما وهي تسمع صوت لم تنساه يوما .. واقتربت منها تلك المرأه وهي تتعلق بذراع والدها : اهلا يانهي نورتي بيتك
لتصرخ نهي بها قائله : انتي ازاي هنا ،اطلعي بره
فيُعاتبها والدها : عيب يانهي ديه مراتي
لتتذكر نهي شماتت تلك المرأه عندما جعلتها مُدمنه للمخدرات والسُكر ولولا حبها لهشام وقربه منها لكانت ظلت في المصحه طيلة عمرها ،فوجود هشام جعلها ترغب بالحياه من جديد بعد ان ظلت ضائعه مع اب لا يهمه الا متعته
وصرخت بجمود: انت ناسي عملت فيا ايه
واقتربت من والدها لتُطالعه بنظرات جامده : قدرت تخدعك ازاي ياصالح باشا ، ها فهمني ولا خلاص نزواتك بقيت اهم عندك من كل حاجه
ليهدئها صالح بعدما اصرف زوجته الجديده بعيدا قائلا : ياحببتي ده ماضي وانتهي وانتي اه الحمدلله بقيتي كويسه
وشيري اتغيرت زيك .. مش ديه برضوه كانت صاحبتك ياحبيبت بابا
لتُحرك نهي رأسها برفض وهي تسمع تبريرات والدها لغفرانه للمرأه التي دمرتها وجعلتها تُعاني عام كاملا بالمصحه .. ووضعت بيدها علي بطنها بتعب قائله : انا عمري ماهسمحك علي اللي وصلتني ليه ، ديه اخر مره هتشوفني فيها هنا ياصالح باشا
وذهبت وتركته وهو يقف مصدوماً من رد فعلها ، لتقترب منه تلك الاخري قائله بدلال : هنسهر فين النهارده ياحبيبي
...................................................................
وضعت بأستقالتها امامه وهي تخبره قائله : اتفضل
فنظر حاتم لورقة استقالتها دون اهتمام وتركها جانبا ..
لتُحدق به بنظرات جامده وهي تري بروده قائله : اظن وجودي هنا انتهي
ليبتسم حاتم قائلا ببرود: لسا قدامك 15 يوم من بنود التعاقد ياأستاذه لحد اما نلاقي بديل
ورغم ان طريقه حديثه معها جعلتها تشعر بأن هذا الرجل كتله من البرود والجليد معاً
وهتفت بغضب قائله :صبرني يارب، علي العموم 15 يوم مش هتعمل حاجه
وانصرفت من امامه وهي تسبه لوقاحته وبروده ، فأبتسم وهو يرفع هاتفه ليأتيه صوت احدهما : النهارده ياحاتم باشا هبلغها بطلبك ومتقلقش احنا عمرنا ماهنلاقي نسب احسن منك
...................................................................
ضمها اليه بحنان وهو يخبرها: هناخد اجازه يومين يازهره
لترفع زهره وجهها نحوه ناظره اليه بسعاده : بجد ياشريف
فهمس اليها بدفئ وهو يُقبل وجنتيها بحراره : عايز اقضي اليومين دوول....
واقترب من اذنها ليخبرها بالمكان الذي يرغب فيه .. لتغمض عينيها بخجل قائله : انت قليل الادب علي فكره
ليقهقه هو عاليا وهو يُخبرها بمشاكسه : وايه الجديد ، ماانا عارف
فهمست بخجل : انت وجودك هنا اثر عليك
فضحك قائلا : لو زوجه زيك كده وراجل مؤدب .. الحياه متنفعش ياحببتي .. كده البشريه هتنقرض
لتفهم مقصده ،وتضرب صدره بقبضه يدها وهي تُحاول الابتعاد عنه
ليجذبها هو اليه قائلا بخبث : رايحه فين ،ده احنا لسا الكلام بينا طويل
وقبل ان يغيبها معه في عالمهم ،همست برجاء : انا عايزه اسافر ماليزيا ياشريف ..
ليبتسم اليها شريف وهو يضمها اليه بحنان قائلا : حاضر ياحببتي
وداعب وجنتيها بأنامله وهو يخبرها بدعابه : بطلي رغي بقي ، انتي بترغي كتير كده ليه
ليضحكوا سويا ، ويذهبوا لعالم يُرفرف اليهم وحدهم
..................................................................
امسكت جميله حاسوبها وهي تُغير اسم حسابها الشخصي الذي لا يعرفه احداً واخذت تبحث عن اسم هشام
حتي نفذ صبرها ،لتتذكر فارس وقرابته منه ... ومن وسط هؤلاء اخيرا وجدته لتعرفه من صورته الشخصيه وهو يقف بوسامته وهيبته التي لا تقل عن شريف شيئاً ولمعت عيناها وهي تُتمتم : ماهو لشريف لا هشام يازهره وانت اختاري بقي مين فيهم
وفتحت حسابها لتبعث له طلب صداقه بأسم اختها ..
ثم بعثت اليه برساله تخبره بحبها وشوقها اليه ،وان زواجها من اخيه مجرد غلطه
ولمعت عيناها دون تصديق وهي تري ان هشام قد فتح محتوي الرساله .. لتتأكد شكوكها بأنه كان حبيب اختها السابق ويبدو انه مُتلهف عليها ومازال يُحبها
وبرقت عيناها بوميض النصر وهي تراه يخبرها دون تصديق : انتي ايه اللي بتقوليه ده يازهره ، شريف ميستهلش منك كده ..انا فعلا لسا بحبك بس للاسف انتي مرات اخويا دلوقتي
لتغلق جميله الحساب وهي تتنهد براحه ،فأخيراً قد علمت كيف ستبدأ طريقها بعد ان حصلت علي طلاقها من حازم
.................................................................
نظرت مريم الي والدتها بصدمه وهي تخبرها عن موافقتها هي ووالدها علي حاتم
لتتنهد مريم قائله : زمان مقلتش ليكوا لاء بس المرادي لاء ياماما ..
فتصرخ بها والدتها قائله : هتفضلي قاعده من غير راجل لحد امتا ، ومطمع للي يسوي وميسواش انتي متعرفيش العيله كلت وشي ازاي انا وابوكي وهما شيفينك عايشه بأبنك لوحدك وبتشتغلي
وظلت تخبرها والدتها عن الاقاويل في شرفها حتي صرخت بها قائله بغضب : حرام عليكوا كفايه بقي ، سيبوني اعيش حياتي مع ابني
لتُطالعها والدتها بتهكم قائله :لو كنتي فاكره ان حبيب القلب ابن خالتك هيرجعلك تبقي غلطانه .. هو عايش حياته مع مراته وزمانه نسيكي ..فوقي بقي
حاتم الصاوي عمرك ماهتلاقي راجل زيه في ماله ومنصبه وعلاقاته ...
لتضحك مريم بأسي وهي تستمع لحديث والدتها وتعود بها السنون لتتذكر اليوم الذي كانت تخبرها فيه عن اشرف وعن ماله ومنصبه
...................................................................
لمعت عين زهره بسعاده وهي تري قدميها علي ارض المكان الذي دوما تحلم به .. ليقفل شريف باب الغرفه التي حجزوها في الفندق ليومين ..ناظرا اليها بحنان قائلا : مبسوطه
فنظرت اليه زهره بحب وركضت نحوه تضع برأسها علي صدره قائله : انا مش عارفه اقولك انا فرحانه قد ايه ياشريف ، ربنا يخليك ليا
ليبتسم اليها شريف بمكر وهو يُطالعها قائلا : طب ايه ، هنفضل نتكلم بس
فتبتعد عنه هي سريعا ، وهي تشعر بحراره جسدها من كلامه هذا .. لتتحرك في الغرفه بتوتر قائله : يلا نخرج ، انت وعدتني اننا هنتفسح بس اليومين دول
ليضحك شريف عليها وهو يُطالعها بنظراته قائلا : يوم ليكي ويوم ليا ... والنهارده اليوم بتاعي
فأبتسمت اليه بسعاده وهي لم تفهم مايقصده قائله : خلاص ماشي فسحنا النهارده زي ماانت عايز .. وبكره انا اختار
ليتفرس شريف معالم وجهها ويضحك بقوه ،غامزاً اليها بأحد عينيه قائلا : لاء انا مبحبش الفسح يازهره
واقترب منها كي يربكها اكثر هامساً : ها فهمتي !
...................................................................
ظل يسير في المشفي ذهاباً واياباً وهو ينتظر احداً ليخبره عن زوجته
ليخرج اليه احد الاطباء قائلا : مخبيش عليك مراتك حالتها صعبه ..
فطالعه هشام بخوف وهو يبتلع ريقه قائلا : لاء ارجوك اعمل حاجه ، انا مش عايز الطفله .. المهم عندي نهي
ليبتعد عنه الطبيب قائلا بأسف : مقدمناش غير الدعاء يااستاذ هشام .. واللي عايزه ربنا هيكون
وانصرف الطبيب عائداً الي غرفة العمليات ثانية
لتأتي اليه احدي الممرضات قائله : حضرتك لازم تمضي علي الاقرار ده
فنظر هشام الي الاقرار ، الذي سيختار فيه المُجازفه بحياة زوجته او طفلته وهبطت دمعه ساخنه من عينيه وهو يشعر بالعجز من كثرة التفكير لو حدث لنهي شيئاً
وتنهد بألم : اه يانهي اوعي تسبيني