زياد لسه الساعة ١١ إلا ربع يعني قبل الساعة ١٢ هتكوني خلصتي ومعاكي الألف جنيه. دعاء: هو فين المخزن ده؟ زياد: ورا المحل هنا. فتح باب من خلفه وأشار لها. زياد: جوه هنا. وبدون تفكير قامت دعاء وقالت له: موافقة. دخلت دعاء إلى المخزن ثم دخل خلفها زياد وأغلق الباب. دعاء: انت جاي ليه؟ خليك انت بره. زياد: علشان أساعدك يا قمر. دعاء: هتساعدني إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة. زياد: مش انتي أهم حاجة عندك تاخدي الألف جنيه؟ دعاء: أيوه.
زياد: خدي الألف جنيه أهي وخلي تليفونك معاكي. أمسكت دعاء الأموال وقالت: مش فاهمة حاجة. ابتسم زياد واقترب منها محاولا الإمساك بها وقال: خليكي حلوة معايا واسمعي الكلام وخدي الفلوس اللي انتي محتاجاها. ابتعدت عنه دعاء: انت عايز مني إيه؟ زياد: عايز أدوق القشطة بالعسل دي يا عسل. دعاء: افتح الباب يا حيوان. زياد: استني هقولك. دعاء: افتح الباب بدل ما أصرخ وألم عليك الناس. زياد: طيب استني وخدي الفلوس اللي انتي عايزاها.
دعاء: بقولك افتح الباب هصرخ. حاول زياد جاهدا معها ولكنها أفلتت منه بصعوبة وفتحت باب المخزن وخرجت ثم رمت بالأموال في وجهه. أخذت هاتفها وخرجت دعاء بينما زادت حالتها سوء ولم تستطيع منع دموعها من الانهمار. وكلما مر الوقت عليها كلما ضاقت وفكرت في العودة لزوجها شادي مهما كان رد فعله تجاهها. وصلت الوقت إلى منتصف الليل حين أدركت دعاء أنه لا مفر من العودة للمنزل خالية اليدين.
كان خوفها من الليل وذئاب الدروب أكبر من خوفها من رد فعل زوجها شادي ووعيده لها. شادي: يعني إيه؟ مش أنا قولتلك مترجعيش من غير اللي قولتلك عليه. دعاء: معرفتش أتصرف يا شادي واتصلت بأكتر من حد ومفيش فايدة. وكنت هبيع التليفون لزياد اللي على أول الشارع لكن الحيوان لما عرف إني محتاجة فلوس انتهز الفرصة وكان عايز يعمل معايا الغلط. شادي: انتي هتجننيني. كل الناس عايزينك. كنتي بعتي التليفون وخلصنا.
دعاء: مكنش عايز يشتري التليفون يا شادي. دخلني المخزن بتاع المحل وكان عايز... أقولك إيه تاني. شادي: طيب خلاص ممكن تقوليلي هنعمل إيه دلوقتي؟ دعاء: معرفش. شادي: يعني هتنامي من غير عشا؟ دعاء: أيوه يا شادي سيبني بقى أنا هدخل أنام. دعاء: انتي هتنامي لكن أنا الصداع هيدمر دماغي. نظرت له دعاء ودخلت غرفتها في صمت. ارتدى شادي ملابسه ونزل وبعد فترة عاد وأيقظها من نومها. شادي: قومي يا دعاء اصحي. دعاء: سيبني عايزة أنام.
شادي: أنا اتصرفت وجبت العشا أهو. قومي اتعشي أنا عارف إنك جعانة. دعاء: بجد؟ شادي: أيوه. قامت دعاء وجلست تتناول العشاء وقالت له: أنا كنت هموت من الجوع. شادي: معلش يا حبيبتي مسيرها تتعدل. دعاء: امتى بقى يا شادي؟ شادي: قريب أوي. دعاء: ياريت يا شادي أنا تعبت. شادي: أعمل إيه فيكي بس. علشان انتي غبية ومبتعرفيش تتصرفي. دعاء: عايزني أعمل إيه يا شادي؟ شادي: أشغل شادي سيجارة وأخذ
الأقراص المخدرة ثم قال: أنا بكرة بعد المغرب أصحابي هييجوا يقعدوا معايا هنا. دعاء: أصحابك؟ أصحابك مين؟ شادي: كام واحد كده من أصحابي هيجوا هنا نقعد ونسهر مع بعض. دعاء: هنا في البيت؟ شادي: أيوه. دعاء: ليه؟ شادي: هفهمك وعايزك تركزي معايا. دعاء: قول يا شادي. شادي: فيه واحد صاحبنا معاه فلوس كتير بس بخيل أوي ومش بنعرف ناخد منه أي فلوس لكن بيحب يلعب كوتشينة. دعاء: مفهمتش حاجة.
شادي: اصبري يا بت هفهمك. صحبي ده لما بيكون موجود بنلعب معاه على فلوس على القهوة وبنضحك عليه وناخد منه فلوس كتير وبنقسمها مع بعض. هنجيبه هنا ونلعب معاه وناخد منه اللي معاه. واتفقت مع أصحابنا أن الليلة اللي هيلعبوا فيها هنا هاخد منهم ١٠٠ جنيه ده غير نصيبي في الفلوس اللي هناخدها منه ونقسمها. دعاء: وهتلعبوا وأنا هنا في الشقة؟ شادي: أيوه عادي. انتي هتدخلي أوضتك وتقفلي بابك على نفسك وأحنا هنلعب في الأوضة التانية.
دعاء: والجيران يا شادي لما يشوفوا أصحابك طالعين ونازلين؟ شادي: مفيش حد له عندنا حاجة. يلا بقى سيبك من الكلام في الموضوع ده عايزين نسهر سهرة حلوة. دعاء: طيب هات برشامة. شادي: انتي كده هتتعودي عليه؟ دعاء: بيخليني في دنيا تانية وبنسى كل اللي مزعلني. وفي اليوم التالي جاء أصدقاء شادي وكانوا ثلاثة: خالد وسيد ومصطفى. أتفاجئت دعاء بمجرد أن شاهدتهم ونادت على شادي. دعاء: انت إزاي تدخل اللي اسمه خالد ده البيت؟ شادي: وفيها إيه؟
دعاء: قولتلك إنه أتحرش بيا. شادي: يابت ده صاحبي ولما كلمته قالي إنه كان بيهزر وميقصدش حاجة. دعاء: وانت صدقته؟ شادي: ده صاحبي يا بت وعمره ما يفكر يخوني أبدا. دعاء: يعني إيه؟ شادي: يعني هو كان بيهزر معاكي مش أكتر. وعموما يا دودو لو حصل منه حاجة تاني قوليلي وأنا ساعتها هتشوفي أعمل فيه إيه. دعاء: مينفعش كده يا شادي.
شادي: هو إيه اللي مينفعش يا بت. ده الواد ده هو الزبون اللي جايبينه نقشطه من الفلوس اللي معاه. متتكلميش في الموضوع ده تاني بقى ولو حصل منه حاجة تاني شوفي أنا هعملك فيه إيه. عاد شادي إلى أصدقاؤه وبعد دقائق فوجئت دعاء به يناديها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!