الفصل 11 | من 19 فصل

رواية زوجة رجل ضعيف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
20
كلمة
1,659
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

عاد شادي إلى أصدقائه. وبعد دقائق، فوجئت دعاء به يناديها. ارتدت دعاء ملابس مستورة ثم ذهبت إليه. فوجدت خالد يقول لها: "أنا آسف يا ست الكل، أنا كنت بهزر معاكي لكن أنتي فهمتيني غلط. وعموماً أنا آسف، حقك عليا، أنتي زي أختي." "دعاء: خلاص يا أخويا، محصلش حاجة." "شادي: طيب أعملي لنا الشاي بقي من إيديكي الحلوين."

وتكررت تلك السهرات كل عدة أيام. وكان شادي في نهاية تلك السهرات يربح بعض المال. فأحياناً يكسب 300 جنيه، وأحياناً 500، وأحياناً 1000 جنيه أو ربما أكثر. وكان ينفق من تلك الأموال على مزاجه ومنزله حتى موعد السهرة التالية. وذات يوم، ذهب أصدقاؤه خالد وسيد ومصطفي ولعبوا كعادتهم. ولكن في تلك الليلة حدثت مفاجأة. وربح منهم خالد كل ما كان معهم من أموال.

أصيبوا جميعاً بالصدمة. ولعدة أيام كان خالد هو الرابح الوحيد بينهم. فجلسوا جميعاً، شادي وسيد ومصطفي، يحاولون فهم ما يحدث. "شادي: أنا كده مش لاقي أكل يا جماعة، وداخلين على أسبوع مفيش جنيه بيدخل بيتي." "سيد: وأحنا هنعملك إيه يا عم شادي؟ ما الزبون بتاعنا شغال مكسب فينا وبيأخد كل فلوسنا وهو ماشي. الواد عامل زي ما يكون بيعمل سحر يكسبنا بيه." "شادي: أوْعوا تكونوا اتفقتوا معاه." "مصطفي: عيب عليك يا شادي اللي أنت بتقوله ده."

"شادي: أومال إيه سر إنه بقى يكسب الأيام دي؟ "سيد: ده بقى يكسبنا رغم إننا بنحاول نسرق منه المكسب في اللعب، لكن بقى يركز معانا أوي ومش عارفين نعمل معاه أي حاجة." "شادي: طيب وبعدين هنعمل إيه؟ "مصطفي: مش عارف يا شادي، أنا كمان فلوسي خلصت وبستلف علشان أجي ألعب معاكم." "شادي: والحل إيه؟ هنفضل ساكتين كده؟ "سيد: مفيش غير إن نحاول نشتت انتباهه لأي حاجة وهو بيلعب علشان نعرف نكسبه." "شادي: هنشتت انتباهه لإيه؟

"سيد: مش عارف، لكن ده الحل الوحيد." "مصطفي: فعلاً سيد معاه حق، هو ده الحل الوحيد، أو إننا نبطل لعب معاه." "شادي: طيب، أنا هقعد أفكر مع نفسي النهاردة لحد ما ألاقي حل." فوجئت دعاء بشادي يقول لها: "أنا عايز أقولك على حاجة بس تفهميني كويس وتركزي معايا." "دعاء: قبل ما تقول حاجة، أنا عايزة أقولك إن البيت مفيش فيه جنيه واحد." "شادي: ماهو اللي اسمه خالد ده بيكسبنا كل يوم ومش عارفين ناخد منه أي فلوس نمشي حالنا."

"دعاء: المهم دلوقتي هنتعشى إزاي ومفيش جنيه واحد في البيت." "شادي: أنا هقولك هنعمل إيه، أحنا هندخل نلعب زي كل يوم عادي، وبعدها بشوية هتدخلي تقعدي معانا." "دعاء: أنا... "شادي: أيوه." "دعاء: وهدخل أقعد معاكم ليه؟ "شادي: هتحاولي تشغلي خالد بعينيكي وهو هينشغل معاكي وإحنا نكسبه وناخد فلوسه." "دعاء: أنت أكيد بتهزر يا شادي! أنا مستحيل أعمل كده." "شادي: ليه؟ "دعاء: ده أنا كده أبقى...

"شادي: أنا عارف إنك غبية ومش هتفهمي يا بت، أنا بقولك هتشغليه بعينيكي بس مش أكتر." "دعاء: ولما يطمع فيا هبقى أعمل إيه ساعتها؟ "شادي: مش هيحصل، لأننا كلنا قاعدين." "دعاء: لا يا شادي، أنا مستحيل أعمل كده." "شادي: يا بت، أنتي فاكراني مش بحبك وبغير عليكي؟

ده أنا بحبك وبغير عليكي من الهوا، لكن الضرورة تحكم. وبعدين هو مفيش أكتر من نظرة عين من عينيكي الحلوين، أول ما يشوفها هيرتبك وإحنا هنقوم باللازم. ويا حبيبتي، هكلمهم نعمل حسابك تقسمي معانا اللي هنكسبه منه." "دعاء: يا شادي، أنا خاېفة أوي، اللي هنعمله ده غلط." "شادي: لا يا قلبي، أعملي بس اللي بقولك عليه ومټخافيش." وفي هذه الليلة، جاء أصدقاؤه وبدأوا لعبهم كما يفعلون كل يوم. حتى دخلت عليهم دعاء بعد تردد وحاولت إخفاء خجلها.

بمجرد أن لاحظها خالد، أصيب بالدهشة ولم يصدق ما تراه عيناه. فبدأ بالابتسامة لها، والتي بادلته بابتسامة ساخنة. كاد عقل خالد أن يطير من الفرحة. فقد تمناها كثيراً، والآن لا يصدق أنها أصبحت مستجيبة له، بل تبادله الإعجاب والنظرات. وكما خطط شادي وأصدقاؤه، أصيب خالد بالارتباك وتشتت ذهنه، حتى استطاعوا أن يأخذوا كل ما في حوزته من أموال.

وبالرغم من خسارة خالد لتلك الأموال، إلا أن شعور الفرحة الغامرة سيطر عليه، وظل يمني نفسه بعلاقة ساخنة مع تلك المرأة المثيرة. وبعد انصرافهم جميعاً، أمسك شادي بزوجته واحتضنها. "ربنا يخليكي ليا يا دودو، شوفتي تخطيط جوزك عمل إيه! "دعاء: لكن أنا خاېفة أوي." "شادي: خاېفة من إيه يا قلبي؟ إحنا النهاردة أخدنا منه 4000 جنيه، واتفقت مع سيد ومصطفي إنك هتكوني معانا وهنقسم الفلوس على أربعة، يعني نصيبي أنا وأنتي 2000 جنيه."

"دعاء: أنا خاېفة لأن خالد كده عشم نفسه إني معجبة بيه وهيكون عايز يعمل علاقة معايا." "شادي: مش هيقدر يعمل حاجة، لأنك قاعدة وسطنا كلنا." "دعاء: ولو شافني في الشارع، أكيد هيحاول يوقفني ويكلمني." "شادي: حاولي إنه مش يشوفك في الشارع أبداً. ولو حصل وقابلتيه صدفة، اتهربي منه بأي طريقة." حين انصرف خالد، ظل يفكر في دعاء ولماذا تبدلت إلى الإعجاب به بعد صدها له في المرة الأولى. ثم بدأ في التخطيط لإقامة علاقة معها.

وفي اليوم التالي، ذهبوا جميعاً لمنزل شادي وبدأوا في اللعب. وظلت أنظار خالد معلقة بباب الغرفة في انتظار أن تدخل إليهم ويرىها. وبمجرد أن دخلت إليهم، غمرته مشاعر الفرحة، خاصة حينما رأى منها ابتسامة حانية له. حتى ازداد لهيب مشاعره حينما استأذنت منهم لعمل بعض المشروبات. فاستأذن خالد منهم للدخول للحمام. ذهب خالد خلفها سريعاً وحاول معانقتها. "دعاء: أنت بتعمل إيه يا مجنون؟ يخربيتك! "خالد: أنا بحبك أوي وهتجنن عليكي."

"دعاء: سيبني، سيبني، هصرخ وأعلى صوتي." "خالد: مالك! هو أنتي مش بتحبيني زي ما بحبك؟ "دعاء: طيب سيبني، هتودينا في داهية يخربيتك." "خالد: مش قادر خلاص، أنا ھموت عليكي." "دعاء: أنت بتعمل إيه يا مجنون! "خالد: طيب، أنا هسيبك، بس خدي رقم تليفوني أهو، كلميني ضروري." في تلك الأثناء، كان خالد يرتب أوراق اللعب مع سيد ومصطفي للفوز على خالد وأخذ كل أمواله.

عاد خالد إليهم وأكملوا لعبهم، وكما حدث في اليوم السابق، استطاعوا جميعاً أن يستحوذوا على كل ما لدى خالد من أموال. تكرر نفس الشيء لعدة أيام متتالية. وفي كل ليلة كان خالد يحاول التواصل مع دعاء، ولكنها كانت تخدعه بنظراتها وابتسامتها، وفي نفس الوقت لا تلبي له أغراضه.

وفي كل يوم بعد نهاية السهرة، تحاول دعاء مراجعة زوجها وإثنائه عن تلك الأفعال. ولكن شادي كان يغريها بالمال والسهرات الزوجية السعيدة، حتى أصبحت تشاركه تعاطي الحبوب المخدرة كل ليلة. حتى طفح بها الكيل وقالت له: "أنا خلاص مش هكمل معاكم في التمثيلية دي تاني." "شادي: ليه يا دودو؟ "دعاء: أنا خاېفة من اللي بنعمله ده." "شادي: خاېفة وأنا موجود!

"دعاء: يا شادي، خالد ده مسجل خطر وبيطاردني كل يوم وممكن يخطفني أو يعمل فيا حاجة. ده غير إنه لو عرف اللي إحنا بنعمله فيه هتكون مصېبة." "شادي: ولا يعرف يعمل حاجة طول ما أنا موجود." "دعاء: لا يا شادي، أنا مش هكمل معاكم خلاص." "شادي: يا بت، دا إحنا في أقل من أسبوع خدنا إحنا الاتنين حوالي 10 آلاف جنيه وعايشين مية مية، بناكل أحسن أكل وبناخد مزاجنا أحسن حاجة، وبنعيش أنا وأنتي أحلى وقت مع بعض، عايزين إيه تاني من الدنيا!

"دعاء: يعني أنت عايزنا نفضل عايشين كده طول عمرنا؟ "شادي: لغاية ما نخلص على فلوسه ونشوف زبون غيره." "دعاء: لا يا شادي، أنت لازم تشوف شغل كويس نعيش منه بدل القرف اللي إحنا عايشين فيه ده." "شادي: حاضر يا حبيبتي، كملي معايا كام يوم بس لحد ما أشوف شغل تاني." "دعاء: بجد؟ "شادي: أيوه بجد طبعاً، يلا بقي البسي حاجة حلوة علشان نعيش أحلى خيال." "دعاء: طيب هات برشامتين علشان أظبط دماغي." "شادي: خدي يا روح قلبي."

وفي اليوم التالي، حضر خالد وسيد ومصطفي كالمعتاد وجلسوا مع شادي يلعبون الورق. حتى جاءت دعاء وجلست بجوار زوجها في مواجهة خالد. وظلت تحاول إشغاله بنظراتها وابتساماتها، حتى لاحظ خالد ما يحدث وفطن للعبتهم عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...