الفصل 17 | من 19 فصل

رواية زوجة رجل ضعيف الفصل السابع عشر 17 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
18
كلمة
1,361
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

شادي: قومي يا دعاء. الليل قرب. يلا قومي علشان ناكل لقمة ونروح نشوف شغلنا. دعاء فتحت عينيها ولم تنطق بكلمة واحدة، وظلت صامتة. شادي: أنا بكلمك يا دعاء، مبترديش ليه؟ دعاء: أنا هقوم أعملك تاكل، إنما أنا مش رايحة تاني الشغل ده. شادي: ليه؟ دعاء: أنت عارف كويس مش محتاج أقولك، ولا أنت بتستهبل. شادي: متخليش موقف حصل وانتهى يضيع اللي بنحلم بيه. دعاء: موقف انتهى!!! أحلم لوحدك، أنا مش ناوية أحلم تاني.

شادي: يعني أنتي مش هتروحي الشغل معايا تاني؟ دعاء: لأ. شادي: طيب، أنا هسيبك على راحتك لحد أعصابك لما ترتاح. ذهب شادي إلى عمله، وفوجئ صاحب الكباريه بعدم حضور دعاء مع شادي. فسأله: دعاء مش جات معاك ليه النهاردة؟ شادي: تعبانة شوية. صاحب الكباريه: تعبانة فعلاً، ولا الموقف اللي حصل النهاردة مأثر فيها؟ شادي: بصراحة أيوه، أنا قولت أسيبها يومين لما أعصابها تهدأ.

صاحب الكباريه: طيب، سيبها ترتاح يومين. ولو مش رضيت ترجع الشغل، قولي علشان أتصرف. مر يومين ودعاء وشادي شبه متخاصمين. الكلام بينهما لا يتعدى الكلمات الضرورية القليلة، حتى جاء شادي وقال لها: ممكن أعرف أنتي مخصماني ولا إيه؟ دعاء: لأ. شادي: أومال مش بتتكلمي معايا ليه؟ دعاء: هكلمك في إيه؟ مفيش حاجة نتكلم فيها. شادي: ياااه، للدرجادي مفيش كلام بينا. نظرت له دعاء في صمت وأدارت وجهها للجهة الأخرى.

ابتسم شادي: مش عايزة برشامة تعلي دماغك ونعيش ساعتين رايقين. دعاء: لأ، بطلته خلاص. شادي: مش ممكن! مستحيل تبطلييه بسهولة كده!!! دعاء: مفيش حاجة اسمها مستحيل. المستحيل ده عندك أنت بس علشان ضعيف، إنما أنا عندي إرادة وصممت أبطل. شادي: كان غيرك أشطر كتير بيقولوا كده وبيرجعوا له تاني!!! دعاء: لكن أنا مش هرجع له تاني، أنا قررت أبطل يعني هبطل. شادي: هتتعبي ومش هتتحملي التعب وهترجعي تطلبيه مني تاني.

دعاء: مش هيحصل. ولو تعبت أوي هروح أتعالج، ولا أكون ذليلة للكيف. شادي: ماشي يا حبيبتي. ربنا يوفقك. خلينا في المهم بقى، هتنزلي الشغل النهاردة معايا؟ دعاء: هو أنت مبتفهمش!!! قولتلك مش رايحة الشغل ده تاني. شادي: يا دودو، متضيعيش كل حاجة في لحظة زعل. أحنا خلاص بينا وبين حلمنا خطوات قليلة!! دعاء: ده قراري ومش هرجع فيه تاني. قامت دعاء وجهزت له الطعام، ثم دخلت غرفتها وأغلقتها. ثم اتصلت بوالدتها

وكلمتها بصوت منخفض: أزيك يا ماما؟ وحشتيني أوي. الأم: أزيك انتي يا بنتي؟ عاملة إيه؟ دعاء: مستنية ردك عليا يا ماما. جسيتي نبض بابا علشان أرجع؟ الأم: أوعي ترجعي يا دعاء دلوقتي!! أبوكي لسه ناره مولعة من ناحيتك، وبمجرد ما فتحت السيرة من بعيد وبقوله نفسي دعاء بنتي ترجع تاني، قام وكان هيضربني وقالي مش عايز أسمع سيرتها تاني، دي ماتت وشبعت موت!!! دعاء ببكاء: يعني خلاص يا ماما مفيش أمل بابا يغير رأيه؟ الأم: الأمل في ربنا وحده.

دعاء: ونعم بالله. أنهت دعاء المكالمة، وعاد اليأس يدب في أركان جسدها مرة أخرى. ذهب شادي لمحل عمله، وعندما شاهده صاحب الكباريه سأله: أخبار دعاء إيه؟ لسه مش عايزة تنزل الشغل؟ شادي: أيوه يا باشا، ده أنا حتى لسه مكلمها النهاردة ومصممة متنزلش الشغل هنا تاني. صاحب الكباريه: طيب، هات رقم تليفونها وأنا هكلمها وأقنعها. أخذ صاحب الكباريه رقم هاتف دعاء، التي فوجئت باتصاله. صاحب الكباريه: مساء الخير يا دودو.. قصدي يا مدام دعاء.

دعاء: مساء النور. مين؟ صاحب الكباريه: أنا رامي صاحب المحل اللي بتشتغلي فيه أنتي وشادي جوزك. دعاء: مساء الخير يا أستاذ رامي. صاحب الكباريه: إيه بقى الجميل زعلان ولا إيه؟ دعاء: لا أبداً. صاحب الكباريه: اومال مش عايزة تنزلي الشغل ليه؟ دعاء: يا أستاذ رامي، انت شوفت اللي حصل آخر مرة، وبصراحة أنا من البداية كنت مش مقتنعة بالشغلانة دي.

صاحب الكباريه: لكن أنتي دلوقتي بقالك شهرين شغالة والدنيا ماشية معاكي حلو وعملتي زبون كويس. متخليش موقف من واحد زي ده يعطلك عن مستقبلك. دعاء: مستقبل إيه يا أستاذ رامي!! هي الشغلانة دي لها مستقبل؟!! صاحب الكباريه: أيوه طبعاً. انتي في فترة قليلة بقيتي شاطرة في شغلك ومسيرك بعد فترة قصيرة يبقى معاكي فلوس ويمكن تفتحي محل وتنافسينا كمان. دعاء: لا يا أستاذ رامي، معلش أنا مش عايزة المستقبل ده.

صاحب الكباريه: طيب، سيبك من المستقبل وخلينا دلوقتي. من الآخر كده، أنا مقدرش أستغنى عنك في الشغل وهزودلك مرتبك للضعف. ده غير أن ليكي هدية عندي لو شفتيها هتجننك من الفرحة وتخليكي تغيري رأيك وتكملي شغل معانا. دعاء: هدية إيه؟ صاحب الكباريه: لأ، دي خليها مفاجأة بقى. وفي حاجة كمان. دعاء: خير؟ صاحب الكباريه: لما تنزلي الشغل هتبقي في حمايتي أنا شخصياً. ها يا ستي، إيه رأيك؟

ولا أقولك، هسيبك تفكري لبكرة علشان متستعجليش في قرارك. بكرة هنتظر منك إنك تيجي مع شادي. دعاء: ربنا يسهل يا أستاذ رامي. صاحب الكباريه: سلام دلوقتي. وبكرة معادنا مع المفاجأة. أنهت دعاء المكالمة مع صاحب الكباريه، وتذكرت كلمات أمها لها وتحذيرها من بطش أبيها في حالة العودة لهم!!! وظلت تفكر في كلمات الرجل وكلمات أمها!! لم تهتم بالمفاجأة التي أعدها لها الرجل بقدر اهتمامها وخوفها من تحذير أمها لها!!!

بدأت تفكر في العودة للعمل، خاصة مع وعود الرجل لها بالحماية ولو لفترة مؤقتة حتى تستطيع ترتيب أوراقها أو تحين الفرصة للخروج من هذا القاع الذي سقطت فيه!!! في اليوم التالي، فوجئ شادي بدعاء تعد نفسها للذهاب معه إلى العمل. ذهبا سوياً وكانت تملؤه السعادة والفرح!! استقبلها صاحب الكباريه بالترحاب وقال لها: المكان ده مكانك، ومتخافيش من أي حاجة. وأي حد هيتعرضلك أنا عارف هتصرف معاه إزاي. ابتسمت وأومأت دعاء برأسها بالموافقة.

ثم قال لها: يلا اتفضلي استلمي شغلك، وفي آخر الليل المفاجأة اللي وعدتك بيها هتكون جاهزة. دخلت دعاء واستلمت عملها، بينما وقف شادي مندهش ثم قال لصاحب الكباريه: أنا نفسي أعرف حضرتك أقنعتها إزاي تنزل الشغل تاني! صاحب الكباريه: روح شوف شغلك يا شادي. أنا مش فاتح المكان ده من سنين من فراغ!! ده شغلي وأنا بعرف أمشيه إزاي. والشغلانة دي أنا وارثها عن أبويا، مش جديدة عليا يعني. شادي: حاضر يا كبير. أوامرك.

وفي نهاية الليلة، وعندما بدأ الجميع في ترتيب أنفسهم للانصراف، نادى صاحب الكباريه على دعاء، التي ذهبت إليه بشغف وعيونها تترقب المفاجأة التي أعدها لها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...