الفصل 16 | من 19 فصل

رواية زوجة رجل ضعيف الفصل السادس عشر 16 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
18
كلمة
1,236
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

عاد شادي ودعاء إلى منزلهما. دخلت دعاء غرفة أخرى لتنام. فجاء خلفها شادي. شادي: أنتي هتنامي هنا؟ دعاء: أيوه. شادي: ليه؟ دعاء: من النهاردة أنت مش جوزي ومالكش دعوة بيا خالص. شادي: أزاي تقولي كده! أنتي مراتي وأنا بحبك! دعاء: للأسف الكلام ده وقته أنتهي خلاص. شادي: يعني أيه؟ دعاء: يعني هكون مراتك لما تبقي شادي اللي أنا حبيته وسيبت أهلي والدنيا كلها ومشيت معاه علشان نتجوز.

دخل شادي لينام. وظلت دعاء تفكر في حياتها مع هذا الرجل الذي دمر حياتها حرفياً، وأوشكت أن تهوي إلى مصير مظلم. وفجأة، اعتدلت وأخرجت هاتفها. ثم ذهبت وتأكدت أن شادي قد نام. ثم اتصلت بشيرين، ابنة خالتها. دعاء: ازيك يا شيرين عاملة ايه؟ شيرين: أنتي مين؟ دعاء: معقول نسيتي صوتي يا بنت خالتي! شيرين: دعاء! يخربيتك يا بت! انتي فين وأخبارك ايه؟ دعاء: أنا تعبانة أوي يا شوشو، وحاولت أتصل بيكي قبل كده من فترة تليفونك كان مقفول.

شيرين: مالك يا دودو؟ تعبانة من ايه؟ احكيلي كل حاجة. عايزة أعرف أنتي لما مشيتي روحتي فين وعملتي ايه في حياتك لحد دلوقتي! دعاء: ياااه! ده حصلت حاجات كتير اوي يا شيرين. شيرين: أنا سمعت أنك أتجوزتي بجد؟ أتجوزتي الواد اللي كنتي بتحبيه؟ دعاء: أيوه يا شوشو، أتجوزته. شيرين: وعامل معاكي ايه؟ دعاء: هحكيلك كل حاجة يا شوشو، لكن كنت عايزة أسألك عن حاجة الأول. شيرين: أسألي يا دودو. دعاء: ابويا وأمي عملوا أيه لما أنا مشيت؟

وهما كويسين دلوقتي ولا عاملين ايه؟ شيرين: وأنتي جاية تسألي دلوقتي عليهم يا دعاء! دعاء: مكنش هينفع أسأل قبل كده. شيرين: مامتك كانت عيانة، وابوكي كمان تعب أوي أوي، ولحد دلوقتي تعبانين. رغم أن مر شهور على الموضوع. يالهوي يا دعاء على اللي ابوكي عمله ده! كان عايز يموتك وقال أنه لو عرف مكانك هيموتك انتي والولد اللي هربتي معاه. وأمك قعدت أيام وليالي تبكي من حزنها عليكي وعلي اللي عملتيه. دعاء: وبعدين يا شيرين حصل ايه؟

شيرين: أبوكي كان بيدور عليكي انتي وشادي في كل مكان. والحمد لله أنه مش وصلكم. لكن كلام الناس كان كتير لدرجة أنه أضطر يعزل ويسيب الشقة. وراح هو وأمك وأخواتك سكنوا في شقة تانية. دعاء: يااااه! للدرجادي؟ شيرين: أيوه يا دعاء، الموضوع كان كبير والڤضيحة كانت أكبر. دعاء: علشان كده ياسر ابن عمي قابلني مقابلة وحشة اوي. شيرين: انتي قابلتي ياسر ابن عمك؟ دعاء: أيوه.

شيرين: كويس أنه هو كمان مش عمل فيكي حاجة. لأن شكله كان وحش اوي قدام الناس لما هربتي من البيت قبل خطوبتكم. غير أنه ابن عمك. دعاء: الظاهر أني فعلا عملت غلطة كبيرة اوي. شيرين: أيوه يا دعاء، غاطتك كانت كبيرة اوي اوي. المهم أن شادي يكون عوضك عن كل ده. دعاء: بالعكس يا شيرين، أنا تعبانه معاه أوي. شيرين: معقول! بعد الحب ده كله! دعاء: أيوه يا شيرين، وأنا دلوقتي عايزة أتطلق منه وأرجع. بس مش عارفة أعمل أيه.

شيرين: لازم تحسبيها صح قبل ما تاخدي اي قرار. وتجسي نبض أبوكي تشوفي هيعمل ايه. بدل ما تتفاجئي أنه أذاكي أو عمل فيكي حاجة! أحنا منعرفش دلوقتي ناره بردت من ناحيتك ولا لسه. دعاء: أنا امي وأخواتي وأبويا كمان كلهم وحشوني أوي. عايزة رقم تليفون أمي يا شيرين أكلمها وأسلم عليها. وياريت تقوليلي كمان عنوانهم الجديد.

أخذت دعاء رقم تليفون أمها من ابنة خالتها وعنوان أهلها الجديد. وما أن انتهت مكالمتها مع ابنة خالتها حتى اتصلت على هاتف والدتها. دعاء: أزيك يا ماما، وحشتيني اوي. الأم: ميين؟ دعاء: يا حبيبتي يا بنتي، أنتي فين؟ وحشتيني اوي. الأم: وانتي كمان يا ماما وحشتيني اوي اوي. هموت وأشوفك. انتم كلكم وحشتوني اوي. دعاء: بقي كده يا دعاء! ينفع اللي عملتيه فينا ده! هي دي تربيتي ليكي! مكنتش أنتظر منك كده أبدا!

دعاء: معلش يا ماما، أنا أسفة. حقك عليا. الأم: حقي ايه بس يا بنتي! أنتي متعرفيش أحنا حصلنا أيه بسببك. أحنا أتفضحنا والناس مسكت سيرتنا بسببك. دعاء: حقك عليا يا ماما، أنا عارفة أني غلطت. الأم: المهم قوليلي يابت الواد أتجوزك ولا لأ. دعاء: أتجوزني يا ماما من يوم لما مشيت. الأم: طيب كويس الحمد لله. دعاء: مش عارفة أقولك ايه يا ماما. أنا عارفة أن اللي أنا عملته حاجة مش بسيطة. لكن مفيش حد مبيغلطش.

الأم: لكن أنتي غلطتك كبيرة أوي يا بنتي. غلطتك كبيرة أوي يا دعاء. المهم قوليلي دلوقتي حياتك ماشية أزاي؟ وبتعملي ايه؟ وهوه كويس معاكي ولا لأ؟ مرتاحة معاه ولا تاعبك؟ طمنيني عليكي يا بنتي. دعاء: تعبانة اوي يا ماما. الأم: يا قلبي يا بنتي! ليه؟ احكي وفضفضي وقولي اللي في قلبك. دعاء: (تبكي) أنا عايزة أرجع لكم يا ماما. الأم: تعالي أرجعي يا قلب أمك. أنا قلبي كان واكلني عليكي وحاسة أن حصلك حاجة وحشة. طمنيني يا بت، حصلك أيه؟

دعاء: مش هينفع أحكيلك في التليفون يا ماما. لما أشوفك هقولك كل حاجة. والنبي يا ماما، عايزاكي تقولي لبابا أني عايزة أرجع. وردي عليا وقوليلي هيقولك ايه؟ هيوافق ولا هيرفض. الأم: أبوكي!!! أنا مش عارفة أبوكي هيعمل أيه؟ أنا عارفة أكيد هيعمل مصېبة! بقولك يا دعاء، أوعي تيجي دلوقتي الا لما أقوله الأول وأشوف رد فعله ايه. دعاء: تفتكري ممكن يأذيني يا ماما؟

الأم: والله يا بنتي مش عارفة. لكن هو في اول لما مشيتي كان هيتجنن. وكان عايز يموتك انت والواد. أنما دلوقتي هدي شوية. لما أكلمه هعرف اذا كان لسه في نيته شړ من ناحيتك ولا لأ. انتهت مكالمة دعاء بوالدتها، والتي حسّت بعدها بأن لسه في باب أمل أنها تخرج من الحياة البائسة المشينة التي سقطت بها مع شادي. استطاعت أن تنام بصعوبة. وبعد العصر، شعرت بشادي يوقظها من نومها.

شادي: قومي يا دعاء، الليل قرب. يلا قومي علشان ناكل لقمة ونروح نشوف شغلنا. دعاء: (فتحت عينيها ولم تنطق بكلمة واحدة وظلت صامتة.) شادي: أنا بكلمك يا دعاء، مبترديش ليه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...