الفصل 13 | من 19 فصل

رواية زوجة رجل ضعيف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
19
كلمة
1,395
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

شادي: أنا فكرت في فكرة ممكن تغير حياتنا كلها. دعاء: فكرة إيه؟ شادي: تعالي اشتغلي معايا في الكباريه. دعاء: نعم؟ أنت بتقول إيه؟ أنت بتستعبط يا شادي؟ أنا اشتغل في المكان ده؟ ده مستحيل! شادي: يا بت يا غبية، هو أنا بقول إنك هتروحي تشتغلي هناك لوحدك؟ أنا وأنت هنروح كل يوم مع بعض وهنرجع مع بعض، واللي يفكر يلمس منك شعرة أقطع رقبته. دعاء: مينفعش يا شادي.

شادي: يا قلب شادي، أنا مش بقولك هنشتغل هناك على طول. هما كام شهر أو سنة بالكتير نعمل تحويشة حلوة وتلبسي دهب وتتزيني ونعمل مشروع كويس نعيش منه وتبقي هانم. هما كام شهر نتعبهم مع بعض بعد كده الدنيا تضحكلنا. دعاء: يا شادي، أنا مش متخيلة إني أقف أضحك وأهزر وأرقص لكل من هب ودب كده. ده غير إن ممكن ألاقي اللي إيديه هتطول عليا ويقعد يلمس ويحسس. وكفاية اللي حصل في المطعم، ولا أنت ناسيه؟

شادي: خلاص بقى، بلاش سيرة الموضوع ده. بصي، أحنا هنجرب، ولو يا ستي لقيتي حاجة ضايقتك أبقي سيبي الشغل ونبقى مخسرناش حاجة. دعاء: طيب، سيبني أفكر. شادي: مفيش تفكير. أنا بقولك نجرب، يلا ننام دلوقتي وأعملي حسابك تيجي معايا الشغل بالليل. دعاء: هروح معاك كده من غير ما تقول لصاحب الشغل؟ شادي: أنا قلته وهو وافق. دعاء: يعني أنت كنت مخطط كل حاجة وجاي تقولي بس؟ شادي: يا حبي، هو أنا بخطط لمين؟

مش لينا احنا الاتنين. يلا بقى ننام عشان نصحى فايقين وتبقي مركزة عشان تفهمي الشغل من أول يوم. وبعد العصر، استيقظ شادي ودعاء، التي ظلت مترددة حتى جاء أول الليل. وقال لها شادي: "يلا بقى يا دودو، البسي حاجة حلوة كده عشان نمشي نروح الشغل." دعاء: مش عارفة ألبس إيه. شادي: أي حاجة روشة طحن تكون دلع كده ونغشة وتسخن الزبون. دعاء: ماشي يا شادي. وبعد أن ارتدت دعاء ملابسها المثيرة وعملت الميكاب الصارخ وصففت شعرها بعناية،

قالت له: "أنا هخرج دلوقتي من البيت بالشكل ده إزاي؟ شادي: البسي عباية سمرا فوق الهدوم دي وحجاب على شعرك، وأنا هنزل أوقف تاكسي ياخدك من قدام باب البيت لحد هناك. وبعد أقل من ساعة، وصلا إلى الملهى الليلي. وعندما شاهدها صاحب الملهى، انبهر بجمالها هو وجميع العاملين بالمكان.

دخلت دعاء وجلست مع العاملات بالمحل، وخلعت عباءتها السوداء. ثم بدأت أكثر العاملات خبرة بالمحل في تعليمها طبيعة عملها وكيفية تصنع الدلال والتغنج على الزبائن حتى يكونوا فريسة سهلة للحصول على أموالهم. وحانت لحظة خروجها للصالة التي كانت تعج بالسكارى. ذهبت إلى أحدهم وبدأت في صب بعض الخمر له في الكأس كما تعلمت، ثم قدمتها له بابتسامة ودلال.

وبعد وقوفها بجوار طاولته لدقائق مع اصطناع بعض الحركات المثيرة، أخرج ورقة بمائتي جنيه وأعطاها إياها. ابتسمت دعاء وشعرت بالزهو وأنها نجحت في أول اختبارات العمل الجديد. كان شادي يتابعها أثناء عمله وابتسم حين أعطاها الرجل ورقة النقود. كانت تشعر في البداية بشيء من الخجل، خاصة في وجود زوجها، والتي كانت عيونها تترقبه كلما تمايلت وتدللت على الرجل، ولكنه أومأ لها برأسه بأن تستكمل عملها دون حساب لوجوده.

انتقلت إلى طاولة أخرى جلس عليها شابين، وصبّت لهم الخمر في كؤوسهم وأشعلت لكلٍّ سيجارته، وظلت تضحك وتتمايل وتتراقص أمامهم حتى أخرج أحدهم عدة ورقات نقدية وأعطاها إياهم. بالرغم من أنها كانت أول ليلة لها في عملها الجديد، ولكن الحصيلة في آخرها كانت كبيرة. وعند خروجها مع شادي لعودتهما إلى المنزل، عدّت ما حصلته من أموال فوجدت أنهم قرابة الألف وخمسمائة جنيه. لاحظ شادي أن من بين تلك الورقات النقدية ورقة مكتوب عليها رقم هاتف.

وعندما لاحظت هي الأخرى ذلك، سألته: "إيه اللي مكتوب على ورقة الفلوس دي؟ شادي: ده زبون من زباينك كاتبلك رقم موبايله. دعاء: وأنا المفروض أعمل إيه دلوقتي؟ شادي: ولا هتعملي أي حاجة وكأنك مش أخدتي بالك من رقم الموبايل. دعاء: صح كده. بقولك إيه يا شادي. شادي: نعم يا عيون شادي. دعاء: أنا جعانة أوي وعايزة أفطر. شادي: استني نجيب فطار قبل ما نطلع. وفي مساء اليوم التالي، تناولوا طعامهم وأخذ شادي قرصين من الحبوب المخدرة،

فقالت له دعاء: "هات اتنين." شادي: بلاش عشان تبقي فايقة في الشغل. دعاء: هات يا شادي، أنا دماغي مصدعة أوي وكمان عشان أتحمل اللي أنا بعمله ده. شادي: تتحملي إيه؟ مش فاهم. دعاء: أتحمل كشفي لجسمي ووقفتي قدام اللي يسوى واللي ميسواش بالمنظر ده. شادي: لما تفتكري الفلوس اللي هترجعي بيها آخر الليل هتتحملي. دعاء: هات يا شادي برشامتين واخلص. شادي: كفاية واحدة بس عشان تبقي فايقة للشغل.

وبعد أن تناولت دعاء قرص المخدر، ارتدت ملابس العمل المثيرة وفوقها العباءة السوداء، ثم خرجت واستقلت التاكسي مع شادي. وبدأت من بداية الليلة في استقبال رواد المكان. وظلت تجالس هذا وتتدلل لهذا وتصب الخمر لذاك، حتى دخل ثلاثة رجال يبدو عليهم مظهرهم الثراء الفاحش بعد مرور بعض الوقت. ناداها شادي بعيدًا

ثم قال لها: "الرجالة اللي لسه داخلين دول شكري بيه وأصحابه، وهما ناس أغنياء أوي ومعاهم فلوس زي الرز. لو روحتي وقفتي معاهم شوية هتاخدي منهم فلوس كويسة." أومأت دعاء برأسها بالموافقة، فقد فعل القرص المخدر في رأسها الأفاعيل. ذهبت إليهم كما فعلت باقي زميلاتها، وظلن يتدللن ويضحكن لهؤلاء الرجال. وفي تلك الأثناء، جذبت دعاء انتباه شكري بك الذي ناداها وسألها: "اسم القمر إيه؟ دعاء: اسمي دودو.

شكري بك: طيب يا دودو، أنا اسمي شكري وممكن تقوليلي يا شوشو. خرجت منها ضحكة ماجنة ملأت أصوات المكان وكأنها ساقطة منذ ولادتها. أخرج شكري بك بعضًا من الورق النقدي وأمسك يدها وجذبها نحوه ثم أعطاها إياها وهمس في أذنها: "معاكي رقم موبايلي كلميني ضروري." أخذت دعاء الأموال وظلت تبتسم له وتتراقص أمامه، فأخرج أخرى وأعطاها إياها. ثم بدأت في مضايفة غيره من رواد المكان، وكل عدة دقائق تعود إليه لتباشر خدمته في دلال وتغنج.

انتهت الليلة وخرجت دعاء من عملها مع شادي عائدين إلى منزلهم، وبدأوا في عد النقود التي معهم، وفوجئوا أنهم قرابة أربعة آلاف جنيه. شادي: وغمرته سعادة بالغة. بينما كان مفعول القرص المخدر قد ذهب من رأس دعاء، وسألته: "الراجل اللي اسمه شكري بيه ده عطاني أكتر من نص الفلوس دي، لكن قالي إنه كاتب رقم موبايله وقالي أكلمه ضروري ومش عارفة أكلمه ولا لأ زي الزبون الأولاني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...