رامي: لأ معلش، ما دام لبستي دبلتي يبقي لازم أعرف. دعاء: معلش، هحتفظ بالسبب لنفسي. رامي: أنا عايز أعرف اعتراضك عليا أنا شخصيًا ولا فيه حد تاني؟ (صمتت دعاء فترة بسيطة ثم قالت) دعاء: الصراحة فيه حد تاني. (نظر لها رامي بغضب ثم استأذن بالانصراف) دعاء: أرجوك اوعي تقول لبابا أو لأي حد. رامي: (ابتسم ابتسامة مصطنعة) متخافيش. (اتصل بها شادي الذي قال لها معاتبا) شادي: بقي كده يا دعاء تسبيني وتتخطبي لواحد تاني؟
دعاء: غصب عني يا شادي، قولت لبابا كتير اني مش موافقة وهو غصب عليا واتخطبت غصب عني. شادي: كل البنات لما بتتخطب لغير حبيبها بيقولوا نفس الكلام! دعاء: يا شادي صدقني أنا مش بكدب عليك. شادي: وهتتجوزي يا دعاء؟ هتتجوزي واحد غيري؟ دعاء: مستحيل أبدا، أنا لازم أفسخ الخطوبة دي. شادي: ولو مش عرفتي تفسخي الخطوبة وأبوكي غصب عليكي هنعمل إيه؟ دعاء: أنا اتكلمت معاه وقولتله اني مش عايزاه واني بحب واحد تاني. شادي: بتتكلمي بجد؟
وقالك إيه؟ دعاء: سكت وقام مشي، لكن بيتهيألي أنه هيوافق يفسخ الخطوبة. شادي: ولو كمل معاكي وكلهم غصبوكي تتجوزيه هتعملي إيه؟ دعاء: هاموت نفسي، أنا مستحيل اتجوز غيرك. شادي: اوعي تعملي كده! دعاء: اومال ساعتها أعمل إيه يا شادي؟ أتجوزه؟ شادي: لو مفيش حل تاني يبقي لازم نهرب مع بعض ونتجوز. دعاء: نهرب مع بعض؟ شادي: أيوه، ده هيبقى الحل الوحيد قدامنا. دعاء: اللي أنت شايفه يا شادي، أنا أهم حاجة أكمل حياتي معاك.
شادي: انتي عندك كام سنة دلوقتي بالظبط؟ دعاء: الشهر الجاي هكمل ١٨ سنة. شادي: حلو أوي، يعني ممكن تتجوزي. لو غصبوكي يبقي نهرب مع بعض ونتجوز. دعاء: ماشي يا شادي، بس سيبني الأول أحاول تاني معاه. دعاء: صدقني يا أستاذ رامي مش هنستفيد أكتر من إننا هنضيع وقت. رامي: يعني ده أخر كلام عندك؟ دعاء: بصراحة أيوه. رامي: وهنفسخ الخطوبة إزاي؟ دعاء: هنقولهم إننا اتخانقنا مع بعض وإننا مش متفاهمين.
وبالفعل كلم رامي والدها وأخبره بعدم تفاهمهم وفسخ خطوبته من ابنته. عاد الأب إلى المنزل وصب غضبه على ابنته وقال لها: رامي كلمني وفسخ خطوبتكم. وقفت دعاء في صمت تحاول أن تداري فرحتها. فقال لها: انتي أكيد اللي زهقتيه منك علشان مش عايزاه من البداية! دعاء: أنا مش عملتله حاجة، هو اللي كل ما بنتكلم بيتخانق معايا. الأب: انتي كدابة، رامي شاب محترم وهادي ومش بيحب الخناق والمشاكل! انتي السبب علشان عايزة الولد الصايع التاني.
دعاء: يابابا… الأب: اخرصي من غير ولا كلمة، اخلعي شبكته وهاتي أرجعهاله، ومن هنا وجاي مفيش تليفون ومفيش خروج لغاية ما أشوفلك عريس غيره. دعاء: يا بابا… الأب: قولتلك اخرصي خالص وأعملي اللي قولتلك عليه. بعدها اتصلت دعاء بشادي عبر الهاتف وأخبرته بما حدث. فرح شادي وقال لها: تمام أوي، أنا بقي هكلم أبوكي تاني وهفضل وراه لغاية ما يوافق على خطوبتنا. دعاء: أنا خاېفة يرفض تاني يا شادي ومشكلتنا تتعقد أكتر!
شادي: مټخافيش، أنا عارف هكلمه إزاي، ولو رفض تاني يبقي مفيش قدامنا إلا الحل اللي قولتلك عليه —نهرب مع بعض ونتجوز! دعاء: أيوه، ده الحل الأخير. وبالفعل عاد شادي وذهب لمقابلة والدها الذي فوجئ به يعود من جديد! وقفت دعاء خلف أحد أبواب الغرف تراقب ما سيحدث بينما دقات قلبها تتسارع وتعلو حتى تكاد أن يسمعها كل من في المنزل. الأب: يا مرحب. شادي: مرحب بيك يا عمي. الأب: أيوه يا بني خير؟
شادي: خير يا عمي، أنا جاي طالب منك أيد بنتك دعاء وعشمي أنك متكسفنيش. الأب: تاني! مش أنت كلمتني في الموضوع ده قبل كده وقولتلك أني مش موافق والجواز قسمة ونصيب! شادي: يا عمي أنا بحب بنتك وبتمنى أنك توافق ومتكسرش قلبي. الأب: يا ابني انت لسه صغير والمستقبل قدامك ولسه بدري على موضوع الخطوبة والجواز والكلام ده، ده غير إنك مش معاك أي حاجة من أمكانيات الجواز دلوقتي!! أصبر شوية لما ظروفك تتحسن وساعتها شوف بنت الحلال.
شادي: يا عمي أنا مش عايز حاجة في الدنيا دي إلا دعاء. الأب: وطلبك مرفوض يا ابني، وياريت تشيل الموضوع ده من دماغك خالص. شادي: ده أخر كلام يا عمي؟ الأب: أيوه، كل شئ قسمة ونصيب. خرج شادي منكسر الخاطر بعد أن عقد العزم على الهروب مع دعاء! ومن شدة حزن دعاء دخلت غرفتها وأغلقت بابها وظلت تبكي. حاول الأب نصحها وتوعيتها بأن ما فعله كان حرصا على مصلحتها، ولكن مشاعر أخرى قد تملكتها وأحكمت السيطرة عليها!!!
أيقنت وقتها دعاء بأنه لا مفر من الهروب مع حبيبها قبل أن تتم خطبتها على ابن عمها!! وبالفعل حادثت شادي عبر الهاتف وأخبرته بموافقتها على الهروب معه للزواج والبدء في إعداد العدة لذلك قبل إتمام خطبتها لياسر ابن عمها!!! وبالفعل بدأ شادي في رسم خطة الهروب مع دعاء حتى تم تحديد الموعد لذلك. وبالفعل انتظرت دعاء حتى غاص جميع أفراد أسرتها في نوم عميق وأخذت ما أعدته وخرجت من منزلها بخطى بطيئة حتى لا يشعر بها أحد.
قابلت شادي وكانت الساعة قد جاوزت الثالثة فجرا. أخذها شادي وذهبا إلى الإسكندرية لقضاء شهر العسل. وما إن وصلا حتى ذهبا لاستئجار شقة مفروشة!! وقبل الوصول للوسيط للحصول على الشقة قالت له دعاء: أنا هأجر الشقة إزاي قبل ما نكتب الكتاب! شادي: مش مهم دلوقتي، أهم حاجة نأجر الشقة ونطلع فيها هدومنا ونستريح من السفر وبعدين نكتب الكتاب. دعاء: لا يا شادي كده مش هينفع. شادي: ليه يا قلبي؟
دعاء: لازم نكتب الكتاب الأول يا شادي علشان شكلنا قدام الناس اللي هنأجر منهم الشقة ومش يفكروا فينا حاجة وحشة. شادي: مفيش حد له عندنا حاجة. دعاء: معلش يا شادي علشان خاطري، وكمان أنا عايزة حاجة تانية مهمة أوي لو بتحبني. شادي: بحبك طبعًا، قولي يا حبيبتي كل اللي في نفسك. دعاء: عايزة أروح الكوافير زي العرايس وألبس فستان وتيجي تاخدني والناس تزغرط علشان أحس بنفسي إني عروسة بجد.
شادي: وأحلى عروسة كمان، حاضر من عينيا يا روح قلبي. دعاء: طيب يلا بينا الأول نروح للمأذون. وعند المأذون الشرعي طلب منهم وجود وكيل للعروسة واثنان من الشهود!! اضطروا لتوكيل أحد الغرباء كوكيل للعروسة واستأجرا اثنين من الشهود وبالفعل تم عقد الزواج. ذهبت دعاء لأحد مراكز التجميل وذهب شادي واستأجر شقة مفروشة لمدة شهر.
وفي نهاية اليوم أخذ شادي عروسته من مركز التجميل بينما كان كل الحاضرين يهمسون عن تلك العروسة الغائب كل أهلها عن عرسها!!! وفي ليلة الزفاف وبعد صعودهم لشقتهم ارتدت دعاء ملابس نوم مثيرة كأي عروس ولكنها فوجئت أن عريسها يتناول بعض المخډرات!!! سألته دعاء: إيه ده يا شادي؟ ضحك شادي: دي حاجة كده علشان ننبسط مع بعض. دعاء: هو مينفعش ننبسط مع بعض من غير اللي بتتعاطاه ده؟ شادي: ينفع يا حبيبتي، لكن ده هيخلينا ننبسط أكتر.
دعاء: اوعي تكون دي مخډرات يا شادي!!! ضحك شادي: لا يا قلب شادي، دي مش مخډرات، دي حبوب الفرفشة. دعاء: بجد ولا بتضحك عليا؟ شادي: معقول هضحك عليكي يا قلبي!! ده أنتي قلبي وروحي. دعاء: طيب أنا كمان عايزة أفرفش، أشمعنى أنت تفرفش لوحدك. نظر لها شادي في تفكير عميق سريع وقال لها: ماشي يا قلبي، خدي انتي نص الحبة دي، كفاية عليكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!