فارس: اخرجي ياندى بره بعد اذنك عشان عايز انام. ندى: لا مش هخرج لإما تطلقني. فارس: مش عايز اتعصب عليكي لحد دلوقتي ولا عايز أعلي صوتي والناس بره تسمعني، فياريت تدخلي الأوضة بتاعتك علشان أنا ماليش حمل لكل ده وعشان ما أعملش حاجة تندمك عليها على وقفتك دي قدامي. ادخلي أوضتك. ندى: اتوترت من طريقة كلامه وخرجت وراحت الأوضة بتاعتها. فارس: قاعد مضايق من نفسه، ويفكر في نفسه ويقول: أنا غبي، أنا كان مالي ومال ده كله؟
يوم ما أتعلق ببنت وأحبها وماتحبنيش، أنا غلط من البداية. *** هدى: يا علي أنا لبست يلا. علي: وأنا جاهز، بس أبويا زمانه دلوقت في الغيط. هدى: أحسن برضه عشان نقعد براحتنا. علي وهدى راحوا الغيط عند محمود. علي: السلام عليكم يا أبويا، عامل إيه؟ محمود: عليكم السلام ورحمة الله، يا بني اتفضل. هدى: عامل إيه يا عم محمود؟ صحتك عاملة إيه؟ محمود: الحمد لله بخير يا هدى، تعالوا اقعدوا. علي: إيه يا أبويا، يعني مش عامل شاي؟
محمود: كنت لسه هعمل دلوقتي يا بني، بس ابن حلال كويس إنكم جيتوا أهو نشرب مع بعض. هدى: والله يا عم محمود أنا قولت أجي أقعد معاك شوية هنا، من زمان مقعدناش مع بعض. محمود: سبحان من غير الأحوال. علي: شكلها دعواتك استجابت يا أبويا، ههههههه. محمود: ربنا يهدي يا بني ويصلح الأحوال. هدى: بص يا حاج، صلي على النبي. محمود وعلي: عليه أفضل الصلاة والسلام.
هدى: أنا عايزة أقولك على حاجة بس ياريت تخلي علي ما يقطعنيش في الكلام عشان أعرف آخد وأدي معاك في الكلام وتفهم اللي أنا عايزة أقوله. محمود: اتكلمي يا بنتي. هدى: دلوقتي يا عم محمود، أنت صرفت على بنتك أحلام شيئ وشويات لحد آخر مرة رحت فتحتلها محل بـ 100 ألف ولا بـ 150، وفي الآخر جوزها حرقه، وفارس شاله بيت. وأنا دلوقتي عايزة أسفر علي عشان أولاده، بس هو مش معاه فلوس. المفروض بقى زي ما ساعدت فارس وأحلام، تساعد كمان علي.
علي: إيه يا ولية يا خرفانة ده؟ اللي أنتِ قاعدة تقوليه؟ أنتِ جايباني معاكي هنا وجاية عشان الكلام البايخ ده؟ اخص عليكي واحدة معندهاش أصل. محمود: استنى يا علي يا ابني. علي: استنى إيه يا أبويا؟ ما أنت شايف الكلام الفارغ ده. محمود: بقولك استنى أنت.
محمود: بصي يا مرات ابني، أولاً أنا لما ساعدت أحلام بنتي ده مش غلط، دي ولية ومكسورة الجناح، لا هي اللي بتشتغل ولا هي اللي موظفة ولا هي اللي حد بيديها. يبقى لو أبوها مساعدهاش، منين يجيلها؟
تاني حاجة، فارس أنا مش مشتريه له بيوت. أنا لما جوزته، مرات المرحوم أخوه، وحكمت فيه، يا إما يتجوز يا إما أعمله. مش ابني طول عمري، الواد ماهانش عليه أبوه ووافق. اديتله البيت صحيح، التاني بتاعنا، لكن أنا مش مديهوله عطف، لسمح الله، ولكن ده عرقه وشقاه في الغربة، وأنا يوم ما أقبل عرق ابني، أبقى راجل مفترى وظالم. علي: أبويا، أنت قاعد تشرح لمين؟ شلة ما فهمت. محمود: اصبر ياعلي، لما أتكلم، قلتلك.
محمود: وبالنسبة يا مرات ابني، لعلي أديله عينيا من جوه، وعلى فكرة اسأليه، وهو أهو قدامك اهو، عرضت عليه يسافر كذا مرة وهو رفض، وقالي: أنا بشتغل في البلد، مش هسافر. وبعدين أنا مديله مبلغ فاتح بيه مشروع النجارة. يبقى فين الفرق اللي بعمله بين أولادي؟ هدى: يا عم محمود... علي قاطعها بالكلام: تلاتة بالله العظيم، كلمة تانية ما تكوني مراتي ولا على ذمتي، وقومي يلا على البيت. أنا غلطان اللي جبتك هنا، قومي. وقام خد مراته ومشي.
والتفت على محمود: حقك عليا يا أبويا. ومشي. محمود: استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم. *** منار: الوووووو، أيوه يا ندى، معلش ممكن تيجي دلوقت ضروري؟ ندى: ليه؟ في إيه؟ منار: هتفهمي لما تيجي. الأول أولادك فين وفارس؟ ندى: بيلعبوا أهو، وفارس في الأوضة. منار: طيب سيبيهم وتعالي، وما تعرفيش فارس. ندى: فهيميني طيب. منار: لما تيجي. ندى: طيب، نص ساعة وهكون عندك. *** منار: فهيميني طيب، في إيه يا خالد؟ خالد: اصبري، وهتفهمي.
شوية والجرس رن. منار: فتحت، أهلاً يا ندى، اتفضلي. خالد: إزيك يا ندى؟ عاملة إيه؟ ندى: الحمد لله بخير. ندى: معلش مش هقدر أقعد عشان سايبة الأولاد في البيت. خالد: مش فارس في البيت خلاص؟ ندى: ماهو ما يعرفش إني خرجت. خالد: اقعدي طيب خمس دقايق. خالد: ندى، أنا عارف ماليش حق أدخل بينك وبين فارس، لكن من حق الأخوة اللي بيني وبين فارس تخليني أعمل أي حاجة. ندى: كمل. خالد: أنتِ بتحبيه؟ ندى: بخجل وبصت في الأرض.
خالد: مش وقته ياندى الكسوف. فارس مسافر خلاص، لازم تدّي لنفسك فرصة، وبلاش تضيعي فارس من إيديكي، لأن صدقيني مش هتلاقي زيه. ندى: على فكرة فارس بيحب إيلين، وهو قالي كده. خالد: طيب، ثواني. وطلع الفون من جيبه وقال لندى: ما تكلميش. وفتح الاسبيكر. الوووووو، أيوه يا فارس، قلقتني عليك، أنا قلت دي ندى قتلتك بعد ما خرجت مع منار، هههههه.
فارس: بس يا خالد، أنا جرحت ندى أوي وكذبت عليها، وقولتلها إني بحب إيلين، وقولتلها كلام ما ينفعش إني أقولهولها. خالد: طيب، ليه يا فارس ده كله؟ فارس: اللي حصل بقى يا خالد، أنا خلاص أخدت قراري، زي ما قلتلك، هطلقها وأسافر. بلاش أعذبها معايا وهي مش بتحبني، وكمان أعذب نفسي جنبيها. خالد: طيب، وأنت كده مفكر نفسك بتحبها، مدام هتسيبها وتسافر؟
فارس: أنا ما حبيتش في حياتي حد غيرها، بس خلاص كفاية لحد كده. وهو بيتكلم، دخل رامي وآدم الأوضة. رامي وآدم: عمو، ماما فين؟ مش لاقيين ماما وهي مش في البيت. فارس: سلام دلوقتي يا خالد. ندى: ابتسمت وفرحت أوي إن فارس فعلاً بيحبها.
خالد: أنا كده عملت اللي عليا. ادي لنفسك فرصة يا ندى، ولو بتحبي فارس، بلاش تضيعيه من إيدك، ويلا على البيت، علشان زي ما سمعتي، أولادك بيدوروا عليكي، وزمان فارس بيدور عليكي. وبلاش تعرفي فارس إنك كنتي هنا عشان ما يزعلش مني وياخد موقف. ندى: ما تقلقش، وشكراً بجد يا خالد، وشكراً يا منار، بجد على وقفتكم جنبي. وراحت ماشية. *** منار: حضنت خالد. أنت جميل أوي يا خالد، بجد. خالد: وإيه كمان؟ منار: وأحلى حاجة في حياتي.
خالد: وإيه كمان؟ منار: وبحبك. خالد: اممم، وإيه كمان؟ منار: هههههه، يا رخمه. خالد: هههههههههههههه. ربنا يستر بس، وفارس ما يعرفش إن ندى كانت هنا. منار: أكيد مش هيعرف، ندى مش غبية يعني. *** ندى فتحت الباب بالمفتاح اللي معاها ودخلت البيت. فارس: كان واقف، مسك إيدها جامد وقالها: كنتِ فين؟ ندى: آآآآه، إيدي بتوجعني، سيب إيدي. فارس: بعصبية: بقولك كنتِ فين؟ انطقي. وسايب إيدها. ندى: قربت منه جامد، وحطت
إيدها على صدره وبصوت واطي: وعايز تعرف ليه؟ فارس: بتوتر واستغرب من طريقتها. ندى: رد، عايز تعرف ليه؟ فارس: بص بعيد وقالها: كنتِ فين يا ندى؟ ندى: قربت منه أكتر، وفرق معاك يعني؟ وهي لسه حاطة إيدها على صدره. رد عليا. فارس: مسك إيدها ونزلها من على صدره وسابها وراح الأوضة. ندى: دخلت وراه الأوضة، ووقفت عند الباب وربعت إيديها وقالتله: إيه العصبية دي كلها عشان خرجت؟ فارس:
وهو قاعد على السرير: كان المفروض تقوليلي رايحة فين الأول، على الأقل عشان أولادك، مش عشاني. ندى: راحت عنده وقعدت جنبه على السرير. طيب، اسفة، مش هتتكرر، المهم ما تزعلش مني. فارس: برفع حاجب وابتسامة خفيفة باستغراب: وده من إيه؟ ندى: من إيه؟ امممممممم، أقولك. فارس: قولي. ندى: لا مش هقولك، وهروح أنام. وجات تقف تمشي. فارس: مسك إيديها. فارس: بصوت واطي: كنتِ عايزة تقولي إيه؟ ندى:
بصوت طفولي ودلع: ما قلتلك مش هقولك خلاص. وجات تمشي. فارس: ندى، أول وآخر مرة تخرجي بالليل. ندى: حاضر، هروح بقى أنام. فارس: ماشي، بس حابب أقولك على حاجة. ندى: إيه؟ فارس: قام من على السرير ووقف جنبها ومسك كتفها. على فكرة، أنا آسف. ندى: على إيه؟ فارس: على أي حاجة وجعتك من ناحيتي. ندى: ابتسمت وسابته وخرجت. *** فارس: شغل في الأوضة بتاعته أغنية كاظم الساهر: "انسى العالم كله وأنت بين أحضاني...
أنت دنيا جميلة، أنت بعالم تاني". وحرفياً الجو كان جميل وكان هواء. ندى: كانت في أوضتها وسامعة الأغنية وكانت مبسوطة. *** إلهام: محمود، أخرت ليه كده النهاردة؟ يعني كنت بتروح بدري. محمود: مفيش يا إلهام، بس علي وهدى جو الغيط قعدوا معايا شوية، وبعد ما مشوا رحت قعدت عند ناس معرفة. إلهام: وكانت جايه ليك ليه الحرباية دي؟ أكيد زعلتك. محمود: عيب يا إلهام، دي برضه مرات علي، مهما كان.
إلهام: أوعى تكون قالتلك حاجة، أنا عارفة كلامها، والله أروح أفرّج عليها الناس هناك وأخلي اللي ما يشتري يتفرج عليها. محمود: هههههههههههههه، مش لدرجة يا إلهام، دي جات تقعد مع علي معايا في الغيط وبتقول جايه تمشي رجليها شوية. إلهام: ماشي يا محمود، يا خبر النهاردة بفلوس، بكرة يبقى ببلاش، خليك على راحتك. المهم أدخل دلوقتي أحطلك العشا. محمود: لا يا إلهام، أنا هدخل أنام، أكلت في الغيط الحمد لله.
دخل محمود ينام وقفل النور ودموعه نزلت تجري على المخدة. ياااااه ياربي ع التعب اللي أنا فيه، مبقاش فيه راحة خلاص، مرات ابني جايه تورث فيا وبتحسسني إني بعمل فرق في أولادي، وأنا كلهم عندي واحد، ده أنا ما طلعتش غير بيهم من الدنيا، يارب لطفك بيا. ***
فارس في الصباح، دخل أخد شاور ولبس بنطلون جينز أسود ولبس قميص أبيض وشمر الكم لحد كوعه ورفع شعره لفوق وقعد على السرير باللاب توب يكلم زميلته في الشغل في تركيا، وكان بيسألها على حال الشغل. ندى في أوضتها، أخدت شاور ولبست بنطلون جينز أسود ولبست بلوزة حمرا وسابت شعرها كله على ضهرها وحطت ميكب خفيف وراحت تجهز الفطار. سمعت فارس في الأوضة بيتكلم إنجليزي وبيضحك. ندى فتحت باب الأوضة بتاعته، في اللحظة دي فارس رفع عينيه في ندى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!