علي: يهدى الله يهديكي انتي مالك ومال أهلي دلوقتي؟ هو أنا بجيب سيرة أهلك في حاجة؟ ردي عليا. ده أنا قربت أكسر النضارة بتاعتي بسببك يا خلاص، قربت أنتحر. هدى: ليه يا أخويا ده كله عشان جبت سيرة أبوك؟ ماهو لو راجل بيتقي الله يديك حتة أرض تبيعها عشان تسافر بيها زي أخوك. حبيب أمه المدلع اللي راح اتجوز مرات إبراهيم أخوكم بقى هو اللي على الحجر دلوقتي.
علي: اتقي الله انتي واسكتي ياستي. هو إحنا مش لاقيين ناكل عشان أروح آخد من أبويا عشان أسافر؟ ياهدى ماتحرقيش في دمي، يتحرق دمك. هدى: تصدق أنا غلطانة يا راجل وأنا اللي عاملة عليك. دي آخرتها، خليها ندى اللي خدت عقل أخوك تلهف كل حاجة. علي: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا ولية. *** ندى: في الأوضة بتاعتها منهارة حرفيًا من العياط. الباب خبط براحة. ندى: اتفضل.
فارس: أنا جاي أقولك أشوف وشك بخير وأسلم على الأولاد لأني مسافر الفجر. ندى: أنت بتقول إيه؟ رايح فين؟ فارس: مسافر على تركيا. وامسكي الفلوس دخليها معاكي. وبإذن كل شهر هبعتلك اللي تحتاجيه أنتِ والأولاد. وكمان عايز أقولك حاجة، موضوع الطلاق في إيدك. حابة أطلقك قبل ما أمشي تمام؟ حابة الجواز يفضل زي ما هو عشان أهلي وأهلك. وأنا كده كده مسافر تمام. اللي تختاريه.
ندى: واقفة حرفيًا منهارة من العياط، لكن فارس كان وشه بعيد عنها. وراح على السرير، باس رامي وآدم وهم نايمين وخرج برة الأوضة. *** في أوضة فارس شال الشنطة من على السرير وركنها في الأرض. وفضل سهران عشان يمشي الفجر، لكن قلبه كان عمال يتقطع على ندى. إنه فعلاً حبها بجد. *** أحلام: أيوه خلاص أخدت قرار يا بابا. محمود: خلاص على بركة الله يا بنتي. شوفي الشغل وقولي عايزة أشتغل في المكان ده وأنا بإذن الله أشوفهولك.
أحلام: لا يا بابا، أنا كنت حابة أفتح محل خياطة. محمود: خلاص على بركة الله يا بنتي. من بكرة الصبح نشوفلك المكن والمكان. واللي فيه الخير يقدمه ربنا. *** حمدون: في بيته وقاعد مع واحد صاحبه قدام بيته اسمه حميدة. حميدة: مالك يا راجل يا طيب؟ مابقتش تخرج ولا تطلع زي الأول. حمدون: هعمل إيه؟ عارف يا حميدة أكتر حاجة نعمة في الحياة. إيه هي الست؟
لأنها بتبقى شايلة جبل وحمل طويل أوي عن الراجل. لا تعول هم لقمة تجهزها، ولا بيت عايز يتنضف. والأحسن من ده كله، بتبقى وليفة لراجل. حميدة: الله يرحم مراتك يا راجل يا طيب. طيب ماتتجوز؟ إيه مانعك؟ حمدون: أتجوز إيه بعد العمر ده يا راجل أنت؟ وبعدين هو أنا هلقي زي أم ندى الله يرحمها. حميدة: أنت لسه برضه زعلان من ابنك؟ حمدون: ربنا لا يجعله غضب في قلبي. *** منار: حبيبي مش عايز تنام ليه؟ قلقان ليه كده؟
خالد: والله يا حبيبتي مضايق على فارس شوية. ده أخويا مش صاحبي وبس. وأول مرة أشوفه متعلق وبيحب حد كده. منار: أكيد مفيش إلا كل خير. نام بقى عشان مش هعرف أنام طول ما أنت صاحي. ولا أنت ليك رأي تاني؟ خالد: لا أبداً يا حبيبتي. تعالي نامي. *** فارس قاعد على الكرسي في البلكونة وحاطط رجل على رجل وحاطط إيده على وشه. ندى فتحت الباب بتاع فارس مرة واحدة بدون استئذان أو إنها تخبط على الباب. قام فارس وقف.
ندى جريت عليه واترمت في حضنه وهي منهارة من العياط ودموعها نازلة تجري. فارس: اهدي اهدي يا ندى مالك. وإيده جنبه ماحبش يلمسها. لم افتكر كلامها معاه. ندى: فارس ماتمشيش بعد إذنك أرجوك. أنا محتاجالك جنبي. صدقني أنت لو سبتني هيجرالي حاجة. فارس: بعد ماسمع كلامها رفع إيديه على ضهرها وأخدها في حضنه جامد وقرب منها على الآخر وباسها من شفايفها. ندى فاقت لنفسها وجريت بسرعة على الصالون وقفلت الباب. ***
إلهام: محمود ماتقوم كده تجهز للفجر. قاعد كده ليه يا راجل سرحان؟ محمود: والله يا إلهام ما عارف مالي بس مضايق من مرات علي. مش بتنزلي البت دي من هنا. إلهام: وإحنا نعملها إيه؟ ماهي في بيتها وإحنا في بيتنا. وبعدين مدام ابنك مرتاح خلاص. ونبي يا أخويا دي ماوكسة غير وكسة الصغير ابنك اللي ضيعت شبابه مع واحدة بولادها. خلينا ساكتين. محمود: وإنتي مالك يا ولية؟ هو فارس اشتكى لك؟
إلهام: ماهي المصيبة إنه ياحبة عيني ماشتكاش. خليه كاتم في نفسه بسببك وبسبب حركاتكم. محمود: بقولك إيه؟ أنا هسيبالك وأروح أتوضى وأصلي ركعتين قبل الفجر وأدعيلك ربنا يهديكي. إلهام: ربنا يقوي إيمانك. والله اللي يشوف كده يقول الراجل مش بيغلط ولا ظالم ابنه بالجوازة الهباب دي. محمود: إنتي عايزه إيه يا إلهام في ليلتك دي؟ قولي يا ولية وهاتي اللي في نفسك. إلهام: البت دي مش بحبها من يوم يومها. أنا مابحبش النوع ده.
محمود: مالها بس ياربي؟ هو الغلبان اللي في حاله اليومين دول الناس مش بتريحه ليه؟ وبعدين كفاية ده إنتي عندك اللي زيها. إلهام: شوف إزاي؟ ما أنت من شوية كنت قاعد تلعن في مرات علي. محمود: عشان دي إنسانة سيئة ومش عايزة لا ابنك الحاجة الصح. ودايماً واحدة طماعة مابتفكرش إلا في نفسها. *** فارس: افتحي ياندى. وبخبط بكل قوة. بقولك افتحي بدل ما أكسر الباب. انتي ليه مصممة تعذبيني معاكي؟ قوليلي انتي عايزة إيه وليه بتعملي معايا كده؟
ياريتني ما كنت شوفتك ولا اتجوزتك. أنا بجد تعبت. انتي بسببك بقيت أحس بغيرة ونار من جوايا من ناحية أخويا المتوفي. ندى: بقت سامعة كلامه ومفيش غير دموعها وصوتها بقى عالي في العياط. فارس: لو ما فتحتيش هكسر الباب. يعني مش هتفتحي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!