فارس: راح عند ندى، فك الطرحة من وسطها وشدها من ايدها ع البيت، وسط الفرح. ومنار مشيت معاهم. خالد: كويس إنك جيت، مش قادر أقعد أكتر من كده. يلا يا منار. فارس: جاي أوصلك. خالد: لا ياخويا ماتتعبش نفسك، ما انت عارف المكان قريب. يلا تصبح ع خير. وأخد منار ومشيوا. ندى: كانت ف أوضتها ولسه هتغير هدومها. فارس دخل الأوضة وشدها من ايدها وطلعها برة الأوضة عشان ما يتكلمش، والأولاد نايمين. وأخدها ف الأوضة عنده. ندى: سيب ايدي...
سيب ايدي بتوجعني. فارس: انتي خلاص اتجننتي صح؟ ندى: اتجننت ليه؟ عملت إيه أنا؟ فارس: (بعصبية) حضرتك أنا لو كنت عاوز آخدك معايا الفرح ما كنت خدتك. بتروحي ليه الفرح؟ إنتي قولتيلي هروح؟ ولا أنا قولتلك روحي؟ وكمان إيه الجرأة بتاعتك دي؟ وصلت إنك هترقصي ف الفرح! ندى: عادي، ما إنت رقصت مع إيلين. وراحت شدته من الأيسكرف اللي ع رقبته وقالتله: والأيسكرف ده يشهد، لما أخدته منك الست إيلين واتحزمت بيه ورقصت ف الفرح. فارس:
(خبط بإيده ع الباب) أنا خلاص مابقتش عارف أتكلم معاكي. ندى: في إيه؟ لا ده كله؟ فارس: في إن حضرتك كنتي هترقصي قدام الشباب ف الشارع وقدام الكل، ومراتي كانت هتبقى فرجة للكل. ندى: ما إيلين رقصت معاك، إيه المشكلة؟ فارس: (بعصبية) أنا مالي ومال إيلين؟ ماترقص والا تعمل اللي هي عايزاه. إحنا مالنا؟ إنتي من الصبح يا ندى وإنتي بتغلطي، ومع ذلك مش بتغلطي نفسك. ندى: (سكتت) فارس: روحي يا ندى نامي بعد إذنك، أنا هنام. ندى:
(سابته وخرجت، راحت أوضة النوم) احلام: بسام، إنت إيه اللي جابك هنا؟ بسام: جاي لمراتي، مبروك المحل الجديد. احلام: امشي أطلع بره، بدل ماأصوت وألم عليك الناس. بسام: اخص عليكي يا احلام، في واحدة تفرج الناس ع جوزها. احلام: (بدموع) شبعت من الكلام ده، اتفضل أخرج وإمشي من مكان أكل عيشي، عشان لو حد شافك هنا مش هيحصل طيب. بسام: يابنت الحلال أنا عايز أرجعك البيت ونعيش سوا بالعيال.
احلام: إنت شكلك اتجننت خلاص ونسيت إنك مطلقتني ٣ مرات، يعني ماينفعش أرجع ليك. وحتى لو طلقة واحدة ابقى مجنونة لو رجعتلك بعد اللي عملته فيا. وضربك فيا قدام أهلك، وفي الشارع قدام الناس. ده انت ماكنتش بتشتغل ولا بتجيب جنيه من بره، ولولا بابا الله يكرمه كنت مالقتش اللقمة أنا وأولادي. بسام: يا احلام هتندمي.
احلام: أنا مش لسه هندم، أنا فعلاً ندمانة إني وافقت عليك في يوم إنك تبقى جوزي وأشيل اسمك. اتفضل امشي ومتحاولش تقرب مني ولا من أولادي بعد كده. (وقفلت المحل وسابته ومشيت) الهام: آخرتي ليه كده يا احلام يابنتي؟ أولادك كانوا جعانين، وماحدش فيهم كان راضي ياكل إلا لما انتي تيجي. أكلتهم بالعافية وناموا. احلام: ماشي يا ماما، تسلمي. معلش تعبتك معايا. الهام: في إيه يا احلام يابنتي؟ إنتي كنتي بتعيطي؟ أحلام:
_الهام: والمنيل ع عينه ده إيه اللي كان جايبه عندك؟ بلاش بقى تقولي لحد من أخواتك. لما نشوف أبوكي هيعمل إيه. احلام: ماشي يا ماما، بعد إذنك أنا داخلة أنام. _فارس: غير هدومه ونام ع السرير، لكن كان سهران ومضايق من طريقة ندى. ندى: ف الأوضة، نايمة ع السرير ولسه ماغيرتش هدومها. وعارفة إنها غلطانة، بس ماكنتش عارفة هي عملت كده إزاي. نزلت من ع السرير وراحت عند فارس، الأوضة بتاعته.
وقعدت ع ركبتيها في الأرض جنب فارس وهو مغمض عينيه. ندى: (حطت ايدها ع شعره ورفعته من ع وشه) فارس: (فتح عينيه وبصلها) ندى: (بدموع) أنا آسفة، ما قصدتش أزعلك مني. فارس: (قام اتعدل وقعد ع السرير ورفع ندى من ع الأرض وقعدها جنبه) فارس: أنا خايف عليكي يا ندى، وزعلت بجد أوي لما جيت من بره والبيت مقفول عليكي إنتي وابن عمك. وتاني غلطة إنك كنتي هترقصي ف الفرح. ندى: (بصوت طفولي وعينيها في عينين فارس)
أنا ماحبتش إيلين ترقص معاك وزعلت. وكنت حابة أوريك النار اللي ولعت ف قلبي لما شفتك بترقص مع واحدة، وكمان بقت تتعمد تقرب منك وهي بترقص معاك. فارس: أنا اتحرجت يا ندى لما إيلين قربت مني وشدت الأيسكرف وشدتني إنها ترقص معايا. ماحبتش أحرجها قدام الشباب، وكمان عشان ف الأول والآخر دي تبقى بنت خالة خالد. وحتى ياستي لو أنا غلطت، متوقعتش منك تغلطي نفس غلطي عشان تعملي نفس غلطي. وكمان فيه حاجة عايز أقولك عليها. ندى: إيه هي؟
فارس: أول وآخر مرة أشوفك تحطي ميكب في وشك. ندى: ليه بقى؟ فارس: عشان ما بيحطوش ميكب إلا البنات اللي حابة تحلي نفسها. لكن أنا شايف مراتي أحسن واحدة في الدنيا دي كلها. ندى: (بكسوف وبصت ف الأرض) فارس: (حط ايده ع كتفها وقربها منها أكتر) ندى. ندى: إيه؟ فارس: شايفه إن كلامي غلط أو عندك تعليق عليه؟ ندى: لا مفيش. فارس: متأكدة؟ ندى: امممممممم. فارس: هههههه، وإيه ده؟ ندى: (وحطت ايدها ع صدر فارس) خلاص بقى، أنا آسفة.
فارس: وأنا قبلت أسفك. ندى: (سكتت وفارس نفس الكلام) فارس: (رفع حاجبه لفوق وابتسم ابتسامة خفيفة وقالها) مش عايزة تقولي حاجة؟ ندى: (بعصبية) لا مش عايزة أقول. هدخل أنام. (وجات تقف عشان تمشي، فارس شدها من ايدها) فارس: عارف اللي في دماغك وعارف إنتي بتفكري في إيه، لكن مش هقرب منك يا ندى غير لما تكوني إنتي متقابلاني. ندى: بمعنى؟
فارس: بمعنى إني حابب أثبتلك عكس الكلام اللي قولته ليكي لما قولتلك إني كنت حابب أقرب منك لأني ليا حقوق عليكي. (ووقف قدامها وكمل كلامه) أنا عندي وجودك جنبي وقربك ليا أهم من كل حاجة، ومش حابب أغصبك كمان ع حاجة ممكن إنتي من جواكي مش متقبلاها، أو يكون مالكيش الرغبة منها. ندى: (وحطت عينيها ف الأرض وما بصتش ل فارس وخرجت وقفلت الباب وراها) (وراحت الأوضة بتاعتها ونامت) _في الصباح: محمود: صباح الخير يا الهام.
الهام: صباح الخير يا حاج. محمود: احلام لسه نايمة ولا إيه؟ الهام: لا خرجت بالولاد توديهم الحضانة بتاعتهم. محمود: ماشي يا الهام، ربنا يعينها ع تربية أولادها. (وجرى الباب رن: إلهام فتحت شافت هدى) هدى: ازيك يا مرات عمي. الهام: إنتي جاية هنا ليه؟ محمود: (بصوت عالي) الهاااااااااااام! الهام: في إيه؟ مش دي اللي السبب في تعبك؟ محمود: بس يا الهام، وعيب كده. اتفضلي يا هدى. هدى: (بانهيار ودموع)
سامحني ياعمي، أنا والله ما قصدت أزعلك مني. أنا أصلاً مش عارفة مالي. سامحني ع أي حاجة زعلتكم مني. محمود: المسامح ربنا يابنتي، ومش عيب إن الإنسان يغلط، العيب إن الإنسان يستمر في غلطه. هدى: بس علي مش بيقبلني ياعمي خالص، وبيتي بقى يدمر. إلهام: ولم إنتي عارفة كده، كنتي بتعملي ليه ده كله، وبتكرهي الناس فيكي؟
هدى: أنا والله يا مرات عمي ماكنت عارفة اللي بعمله ده غلط، بس أنا الشيطان كان راكب ع دماغي. ما وفقتش غير من كلام عمي محمود النهاردة لما جاني. الهام: جالك فين يابت؟ هو إنت بعد ده كله ياراجل، وبعد اللي عملته فيك وفينا وف ابنك، رحت عندها؟ محمود: بس يا الهام، ووطي صوتك. الناس بره. وبعدين فيها إيه لما رحت؟ اهدي واقعدي واسكتي، ولا روحي صلي الصبح. (وانتي يا هدى، أولادك فين؟ هدى: ف المدرسة ياعمي.
محمود: طيب روحي اجهزي، ولما أولادك يرجعوا من المدرسة نروح الغيط عشان هنروح كلنا النهاردة نتغدى هناك. هدى: ماشي ياعمي، السلام عليكم. محمود: عليكم السلام. الهام: وبعدين يامحمود، في قلبك الطيب ده؟ محمود: بس يا الهام، الناس بتبقى ماشية وتموت. ده الواحد بينام وبيخاف مايقومش تاني. ربنا يحسن خاتمتنا. إلهام: يارب يا حاج. ندى: قامت من النوم، أخدت شاور وغيرت هدومها، ولبست أولادها ووصلتهم للحضانة، وروحت تجهز ف الفطار.
فارس: قام من النوم، أخد شاور وخرج برة الأوضة. فارس: صباح الخير يا ندى. ندى: (مردتش) فارس: (دخل المطبخ وقرب منها وحط ايده ع ضهرها) بقول صباح الخير يا حبيبي. ندى: طيب مش المفروض تستأذن لما تحط ايدك ع ضهري؟ لحسن أكون مش متقبلاك. فارس: ده إزاي؟ ندى: (بعصبية) معرفش. فارس: (فاهم كلام ندى، ولكن كان حابب يخليها تتعصب لأنه كان عايز ندى تتكلم وتطلع اللي ف قلبها وهي متعصبة) في إيه يا ندى؟ بتكلميني كده ليه؟
ندى: إنت إيه البرود ده بجد؟ فارس: هههههه، في إيه يابنتي بجد؟ ندى: واحدة ومش متقبلاك، واقف تكلمها ليه؟ هو إيه ده؟ فارس: (وقرب منها وشدها قدامه) طيب مش المفروض أعرف مراتي مش متقبلاني ليه؟ ندى: قول لنفسك. مش انت اللي قولت كده امبارح. فارس: لا أنا مقولتش كده يا ندى، افهمي كلامي الأول كويس. ندى: (بعصبية... وقربت منه)
بص، أنا لو مش متقبلاك، ماكنتش قربت منك، ولا كنت قولتلك إني بحبك، وماكنتش قولتلك إني حابة تكون جوزي بجد. وبعدين أنا أصلاً حسيت معاك بإحساس أول مرة أحسه بالشكل ده. أنا أصلاً كلمة بحبك دي اللي أنا قولتهالك قليلة بالنسبة للي ف قلبي ليك. (فارس كان بيسمعها وكان فرحان من قلبه من اللي بيسمعه من ندى) ندى: (حست بنفسها وهي بتتكلم واتحرجت ورجعت لورا إنها ماكنتش حاسة بنفسها وهي بتتكلم فارس بالجرأة دي) فارس:
(قرب من ندى وابتسم ابتسامة خفيفة كلها حب) أنا ماكنتش أعرف إن مراتي بتحبني الحب ده كله. (تليفون فارس رن) فارس: الووووووو، نعم يا أبويا. محمود: إيه يا فارس، هات مراتك والعيال وتعالوا الغيط نتغدى هناك. فارس: حاضر يا أبويا، لما يطلعوا من الحضانة. محمود: ماشي يا حبيبي، مع السلامة. فارس: سلام يا أبويا. (وقفل التليفون) فارس: أبويا بيقولي هات مراتك والأولاد وتعالوا الغيط نتغدى، إيه رأيك؟ ندى: أكيد موافقة.
فارس: بس أنا مش موافق. ندى: طيب ليه؟ فارس: (بمكر) عشان هو قالي هات مراتك. وبصراحة أنا مش بحب أكذب ع الناس يا ندى، لأنك ف الوقت الحالي إنتي مراتي قدام الناس وع الورق، لكن لسه قدام ربنا وبيني وبينك. (وكمل كلامه وغمزله بعينه وقالها) بس أنا حابب دلوقتي تبقي مراتي كمان قدام ربنا. ندى:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!