الفصل 11 | من 11 فصل

رواية زوجتني اختها الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
30
كلمة
3,534
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رايح فين يا عوني؟ استدرت تجاه نيرة وعلى وجهي ابتسامة. هكون رايح فين يعني؟ أكيد القهوة، أجيب لك حاجة معايا؟ رفعت نيرة يدها وكان الكلام قل بيننا. هو أنا بشوفك لما بترجع أصلًا؟ مش ناوي تتغير يا عوني وتقعد معايا شوية؟ كدت أصرخ في اللعينة القذرة. أخبرها أن لديها من يسليها خلال غيابي. أكيد هغير ليه لأ، عشانك يا نيرة أنا ممكن أكون أي حاجة. وهمست في سري: حتى قواد. كان عليا أن أنهي تلك المحادثة اللعينة. أخرجت سيجارة وأشعلتها.

هرجع بدري، حاولي متناميش لغاية ما أرجع. صفعت الباب وأفرغت بعضًا من غضبي. أعلم أن الأمور قد تسوء الليلة، لكن بعض الخطوات لا يمكن التراجع عنها. تحسست مسدسي الذي استعرته من مجرم خارج عن القانون اسمه رفاعي، إلا أنه كان صديقي. ومشيت على الرصيف أحملق بهاتفي. تعمقت بأول أتوبيس وجلست في آخر مقعد. بعد ساعة من التنقل بين سيارة وأخرى، ترجلت من السيارة.

حددت مكان العمارة وجلست بعيدًا عنها. لا غاية لي في المراقبة، لكن موقع يسمح لي بالتدخل إذا احتاجتني شوشو. وأنا جالس في المقهى، عيوني كانت متعلقة بالهاتف. ومضت ساعة ولا شيء حدث، لا رسالة، لا مكالمة، لا شيء على الإطلاق سوى ثرثرة الرواد. ثم مضت ساعة أخرى، حينها تسرب القلق إلي. ناديت على النادل ومنحته حسابه، ثم خرجت من المقهى ويدي في جيب بنطالي تجاه البناية. وقبل أن أصل، خرج أسامة من باب العمارة.

التصقت بالجدار بسرعة ومنحتُه ظهري، لكنه سار في الاتجاه الآخر. أوقف سيارة أجرة واختفى من المكان. استغرق الأمر وقتًا طويلاً، مما يعني أن المهمة تمت على أكمل وجه. وأن شوشو فشلت، وفي كلتا الحالتين لا حاجة للصعود إلى الشقة. ثم اهتز هاتفي. أنت فين؟ تحت العمارة. أوعى يكون شافك؟ متقلقيش، عوني مش عبيط. طيب اطلع! لا مش طالع. مش طالع ليه؟ لأنك مش في حالتك، ولو طلعت هتحصل حاجات مش كويسة.

بس أنا بحب الحاجات اللي مش كويسة يا عوني، وحشني جنانك. مرة تانية أكون مستعد يا شوشو. وأنت على طول مستعد يا عوني. ولا شوشو موحشتكش؟ يا راجل اطلع وخلصني. شوشو؟ عملتي إيه؟ هو ده كل اللي شاغلك يا عوني؟ مش بتخاف على شوشو ولا تراعي مشاعرها؟ إنتي هتقلبيها دراما يا سافلة؟ ضحكت شوشو. كان السكر يلعب بعقلها. ما أنت حلو أهو، أومال مالك؟ اخلصي يا شوشو، وحياة أمك، عملتي إيه؟ كله تمام، بس أنا زعلانة منك. يرضيك شوشو تنام كده؟

تنهدت بارتياح. طيب ابعتي! بشويش يا عوني، الأمور متتخدش كده. أنا تعبت كتير واتألمت في الموضوع ده. آه، عايزة كام يا شوشو؟ طول عمرك فاهمني يا عوني، وبتقدر مجهوداتي. عشرينية يا عوني! همست: يا بت الكل. ماشى يا شوشو، ماشى، خلصيني. الفلوس معايا، أنا تحت العمارة. إنت عايزني أنزل كده يا عوني؟ مينفعش. شوشو، هقابلك على السلم، انجزي رجاءً!

منحت شوشو المبلغ ونقلت الفيديو بعد أن أقسمت لشوشو أن لا أستخدمه بشكل تجاري ولا أزج باسمها في القيل والقال. جرى إيه يا شين؟ هو إحنا لسه بنتعرف جديد؟ يابت دا إحنا لفينا شارع الهرم وجامعة الدول، حانة حانة على رجلينا. أنا حاسس إن لياقتك تعبت ومبقتش زي زمان. روح يا عوني، امشي خلاص. اختفي لك سنتين تلاتة وبعد كده ابقى أظهر. عايز خدمة جديدة؟ ودعتني شوشو بامتعاض، ولم أعرف كيف أواسيها، لكنني شعرت بالألم.

وصلت الشقة نص الليل. نيرة كانت صاحية وكان واضح إنها زعلانة ومخنوقة. قعدت في الصالة جنبها. مال مزاجك متعكنن كده ليه؟ بصت لي نيرة. ما هو لازم يتعكنن طالما حضرتك كل يوم بترجع من بره نص الليل. أكره الخيانة، لكن أكره أكثر منها أن يعاتبني الخائن. أشعر بصخرة فوق صدري ولا يمكنني أن أمسك لساني. ما أنت بتتسلّي كل ليلة مع صاحبتك؟ إيه اللي جد جديد يعني؟ كل ليلة بتكلميها لحد الصبح، مش بتبطلوا رغي!

نظرت إلى نيرة أتحقق إن كنت جاد أم مازح. قابلها وجه ثابت محترق القسمات مثل فطيرة. وهي صاحبتي هتغنيني عنك يعني يا عوني؟ قلت بلا مبالاة: أيوه بتغنيكي، وطالما بتتواصلي معاها بتكون حالتك النفسية حلوة. الظاهر إنك بتحبيها أوي. هو إنتِ تعرفيها من زمان؟ طالعتني نيرة بعيون ذاهلة. أه، دي صاحبة عمري. يا شيخة؟ عوني، إنت بتتكلم كده ليه؟ اسمها إيه صاحبتك؟ هو تحقيق يا عوني؟ مش تحقيق، بس من حقي أعرف اسم صاحبتك الانتيم.

اسمها هند، ارتحت؟ تحب أكلمها لك دلوقتي؟ نفخت دخان سيجارتي وهمست: يا ريت، على الأقل نتعرف. صرخت نيرة: لا دا إنت هربت منك خالص! عايز تكلم صاحبتي ليه وعشان إيه؟ بصيت في عينين نيرة بتركيز. مش يمكن متكونش صاحبتك؟ ليه ميكونش راجل وإنتي بتخوني؟ لإن مغفل؟ إنت اتجننت خالص يا عوني، لكن أقسم بالله المرة دي إذا مشيت مش هرجع تاني. إنتِ متعصبة ليه يا نيرة؟ كلمي صاحبتك، اقتلي الشك وأنا هعتذر لك.

شكك فيا مش مقبول يا عوني، وأنا مش مضطرة أثبت لك أي حاجة. أنا زهقت خلاص، زهقت، زهقت. بعدت عن نيرة ودخلت الحمام، لكن ودني معاها. دخلت غرفتها ورزعت الباب. بخفة خرجت من الحمام ومشيت على أطراف صوابعي مثل هرة شهوانية. إنت فين؟ مش بترد على مكالماتي ليه بقالك ساعتين؟ وارتأيت أنه الوقت المناسب لتفجير قنبلة. أرسلت لنيرة لقطة من مقطع الفيديو من رقم مجهول. وسمعتها بتقول: استنى كده، فيه حاجة وصلتني. دا إنت. إنت يا أسامة.

حينها طرقت الباب بعنف وأجبرتها أن تنهي الاتصال، وظلت أخرج وأدخل وأمارس برودي ولم أسمح لها أن تنفرد بنفسها أو تتصل مرة ثانية. وأنا جالس في الصالة كنت أراها تغلي، تفور مثل قدر. أصابعها ترتعش، وكلما دخلت الغرفة تبعتها، وعندما ذهبت إلى النوم كنت في ظهرها. لم أسمح لها بالفكاك مني. أريدها أن تعيش بعض الذي عشته في الأيام الماضية. ولأن الغد كان الجمعة، فلا عمل ولا زيارات.

استيقظت نيرة الصبح بدري محاولة فاشلة أن تسبقني، لكن كنت جالس في الشرفة أدخن سيجارة وأشرب القهوة. ولمحتها تلف وتدور داخل الشقة مثل جرذ مجاري. الساعة العاشرة فرغ صبرها. عوني، أنا عندي مشوار نسيت أقولك عليه ولازم أروحه. مشوار إيه يا نيرة؟ عيد ميلاد صاحبتي يا عوني. قلت: عيد ميلاد الصبح؟ لا، هو كان مبارح بس أنا نسيت يا عوني. طيب هروح معاكي. تروح معايا؟ من امتى؟ ثم ترددت نيرة وكتمت احتجاجها.

خلاص مش مهم، هي أصلًا مش صاحبتي أوي. وصلتني الرسالة الأولى من نيرة وهي تتحدث معي. إنت مين؟ وإيه القرف ده وعايز إيه؟ هاتفي الصامت منذ أيام لم يحدث ضجة. كتبت: مش نفسك تشوفي بقيت الفيديو؟ إنت مين؟ اخلص! ردي. ابتعدت نيرة نحو المطبخ. وتبعت: فيديو ليا أنا؟ ليه؟ أنا مالي؟ مش دا حبيبك؟ توقفت نيرة عن الكتابة ودخلت الحمام. إنت مين يا ابن الجزمة وعايز إيه؟ أنا أقدر أبعت لك اللي يموتك! زي ما قتلتي أختك يا سافلة؟ يا ابن الوسخة.

رغم أننا في محادثة افتراضية، إلا أنني شعرت بالإهانة والغيظ. طيب أبعت لك فيديو إنتي وحبيبك في أوضة النوم؟ ولا أبعته لجوزك يا خاينة؟ اسمعي يا بت، أقسم بربي لسانك القذر لو شتمت تاني لافضحك على كل المواقع. فتحت نيرة حنفية المياه كي لا تثير شكوكى، وبدا أنها تفكر. إنت مش معاك حاجة، كله كلام. كتبت: ابعت لجوزك ونشوف معايا ولا لأ؟ إنت عايز إيه؟ إنهارت نيرة أخيرًا. حتى لو لم أمتلك شيء، مجرد لعبي على وتر الشك أربكها. عايز فلوس؟

أنا مش بتاع فلوس يا بت. عايز إيه؟ عايزك إنتِ؟ يا قذر، بتقول إيه؟ سامحيني يا ست الشريفة، مكنش قصدي. اسمعي يا مرة، إنتي كده كده بتخوني جوزك. مش هتفرق مع أسامة أو مع أي حد تاني. إنت بجد إنسان. ثم تمالكت نيرة نفسها وتوقفت عن الكتابة. وسمعتها تتحدث في الهاتف بهمس خافت. كنت أعرف أنها لن تكتب كلمة أخرى على الأقل الآن، ولم أكن مهتمًا. الآن ستحدث المناورة الكبرى.

أسامة سيحاول أن يقنع نيرة أن مقطع الفيديو القصير جدًا الذي لا يظهر سوى وجهه مع امرأة شبه عارية، مقطع مزيف. سيأمرها أن لا تكتب أي شيء إلى الرقم المبتذ إلا بعلمه. سيقول لها أن كل كلمة تعد دليل خيانة، رغم أنها وقعت في الأصل. سيأمرها أن تحذف المحادثة عند كلا الطرفين، رغم أنني احتفظت بلقطات شاشة مصورة. ثم من جهته، خوفًا من أن أرسل إلى نيرة المقطع كامل، سيحاول أن يتدارك الأمر بالبحث عن شوشو وعني في كل مكان.

لكن شوشو اختفت ولن تظهر الآن أبدًا، وأنا أغلق الرقم باستمرار. حينها سيحدث ما أريده أنا تمامًا. سيلجأ إلى نيرة ويطالبها أن تطاوعني حتى يتمكن من الوصول إلي. وأنا من جهتي سأقع في الفخ بكل غباء. لم أفتح رقمي إلا بعد يومين، كنت أتابع فيهما نيرة وحسرتها. وجهها الأصفر واضطرابها، كنت أشاهد كل ذلك باستمتاع. كنت في الشارع لما وصلني أول رسالة. رسالة تحفيزية: إنت مش معاك حاجة وأنا هتصل بالشرطة. أطلقت نخرة عميقة.

وماله، اتصلي يا حلوة وخلي الشرطة تفتش في الماضي. صمت من الجهة الأخرى. إنت عايز إيه يا أخي؟ مش بكرر طلباتي، إنتي عارفة أنا عايز إيه. طيب هي مرة واحدة وبعدها تمسح كل حاجة. لا، هتيديني التليفون، أمحيه بنفسي، وتكبت إقرار وتمضي شيك. زي ما قلت، أنا عايزك إنتِ، وبعدها همسح كل حاجة. ثم أظهرت ترددها. وبعد ضغطي، كتبت اسم المكان. الذي كان بعيدًا، متطرفًا، منعزلًا. ووافقت على طلباتها وحددنا الموعد.

ثم أخذت لقطة شاشة لكل المحادثة قبل أن تحذفها نيرة. كنت أعرف أن لدي عمل كثير، لكن قدرتي على الإقناع لا تضاهى. بالنسبة لشخص يظن نفسه أذكى منك، أفضل منك، يستصغرك، استخدام غروره ضده أمر شيق. أنهيت كل شيء، لم أترك أي تفصيلة للصدفة. في اليوم التالي، استأذنت نيرة الذهاب إلى عائلتها. طبعًا وافقت. وقلت لها وهي واقفة أمام المرآة: إنتِ زي القمر.

ثم ربت على كتفها وقبلتها على خدها. لم تخلف نيرة توقعاتي واختارت الفستان الذي حددته. إن كان هناك شيء مميز في، فأنا أفهم في أمور النساء أكثر من نفسي. عندما وصلت نيرة الشارع واستقلت التاكسي، أرسلت إلي رسالة. إنت فين؟ وأنا كنت خلفها في الطريق. كتبت: أنا رايح على العنوان، ياريت ميكونش هناك غفير. مفيش غفير، الشقة مفتوحة. ابتسمت وكتبت: يا واد يا لاعيب، هو ده الشغل.

كتبت: اتلم، متبقاش قليل أدب. خليكي تمسحي الفيديوهات كلها بنفسك. رغم إني كنت بحب أتفرج عليها. لابد أن نيرة كتمت غيظها، فقد كانت تعرف استحالة أن يتم تصويرها مع أسامة، لكن لا مجال للشك الآن. لارا أختك كانت حلوة، خسارة في الموت. إنت تعرف لارا؟ بعت إيموشن ضاحك. أكيد، أمال عرفت إنك بتخونيها مع جوزها إزاي؟ إنت مين؟ قريبنا؟ من شارعنا؟ بعد شوية هتعرفي. أنا مقتلتش لارا، متحوريش.

كنت حريصًا أن أصل الشقة قبل نيرة. لقد خططت لهذه اللحظة منذ أيام. وصعدت درج السلم القديم ذو الضوء الخافت والجدران المشققة. كل شيء حولي كان يصرخ: عد، ارجع. إنه طريق بلا عودة. وكيف أعود وقد استأمنتني ميته على روحها؟ مررت بشقة تحت الإنشاء فارغة، أفضل مكان للموت دون ترك أي دليل. ثم وصلت الشقة التي ربما ألقى فيها حتفي.

كانت أيضًا تحت الإنشاء. اللهم من سرير ومقعد ومصباح في منتصف الصالة. هناك ما يشبه مطبخ أو حمام عليه ستارة قديمة من قماش. جلست على المقعد وناديت: نيرة؟ نيرة؟ لم أتلق ردًا. كنت أعرف أن نيرة لازالت في الخارج، لكن رغبت أن ألقي التحية. أشعلت سيجارة وعيني على الباب المفتوح. سمعت خطوات نيرة تصعد الدرج بعدي بدقيقتين تقريبًا. وقت مثالي قصير لا يسمح بتغيير الخطط. وقفت نيرة على باب الشقة مدهوشة. عوني؟ أيوه عوني يا نيرة.

وهي تحدثني كانت تمسك هاتفها وتقرأ الرسالة التي وصلتها متأخرة من أسامة للتو، حيث لم يفت وقت للتراجع. صكت نيرة باب الشقة وعلى وجهها ابتسامة ساخرة. إزاي مفكرتش إنك إنت؟ قلت: عادي بتحصل، دائمًا الحقيقة بتكون تحت رجلينا، لكننا بنبص لبعيد. دخلت نيرة الشقة ولم يبد عليها أي خوف. كان لازم أتوقع. من غيرك ممكن يعرف؟ جلست نيرة وهمست: لكن كويس إنك هنا، وفرت علي تعب كتير. ليه عملتي كده يا نيرة؟ تقصد ليه اتجوزتك؟ وأخذت نيرة راحتها.

جوازك في البداية كان غلطة. كنا لازم نتأكد إنك واصل لحد فين، بتعرف قد إيه. الرسائل اللي وصلتك من لارا كان فيها معلومات قد إيه. رغم أننا قرأنا الرسائل، لكن مكنش ممكن نسيب حاجة للحظ. فكرنا إن ممكن تكون وصلتك رسائل أكتر، وده محصلش، لكن كان خلاص الجواز حصل. وللأسف دي كانت أكبر غلطة، لأن بعد جوازك مني إنت بدأت تشتغل واحنا ملاحظناش. توقعت إنك توقفت فعلًا عن البحث وران.

لكن الإنسان لما بيكون عايز يموت بيكمل في طريق الغباء للنهاية. كأنهم يسوقون إلى الموت وهم ينظرون. استحقرت اللعينة لأنها تستشهد بآيات القرآن على جريمتها القذرة. بس أنا عندي سؤال محيرني يا نيرة؟ اتفضل قول. المسرح ملك يا عوني بيها. أختك وصلت ليا إزاي؟ ليه بعتتلي رسايل وهي لا تعرفني ولا أنا أعرفها ولا عمري شفتها؟ ضحكت نيرة بسخرية. سحبت سيجارة وأشعلتها وحطت رجل على رجل.

قطع الفيس وسنينه يا عوني. الميديا بوظت الدنيا. أختي كانت بتقرأ قصصك ومغرمة بالمحقق اللي جواك. فاكر قصة نيرة القضية اللي إنت كتبتها؟ أختي كانت بتعشقها. وأنا كنت عارفة. كانت بتقولي عليك إنك كاتب قصص ممتاز. ولما بدأت تشك فينا مكنش فيه قدامها غير بطلها الهمام. مكنتش تعرف إنك هتموت زيها. وإنتي بقا اللي هتقتليني يا نيرة؟ همست باستخفاف. لا، أنا اللي هقتلك يا حيلتها.

وقبل أن أنتبه، رغم معرفتي المسبقة، اندفع أسامة من خلف الستارة وضربني على رأسي. لابد أنني فقدت الوعي. عندما فتحت عيني كنت مقيدًا بالمقعد، رأسي تنزف دمًا، ونيرة جالسة فوق ساق أسامة في حضنه تحملق بي. فتحت عيني بألم. ليه يا عوني؟ ليه اخترت إنك تموت؟ بصيت على أسامة وابتسمت.

مش أنا اللي هموت يا أسامة. إنت في المكان اللي أنا عايزه تحديدًا. لازم تتحاسب على جرائمك القذرة، خيانتك وقتلك نفس بريئة من أجل شهواتك الشيطانية، إنت والحقيرة دي. بصقت على أسامة ونيرة، ولابد أنني أغضبته. نهض الوغد وأوسعني ضربًا. قطع وجهي بالصفعات. أنا مش في مكان يسمح لك بتوجيه الاتهامات يا كلب! مصيرك زي مصير لارا ولا حد هيعرف لك طريق. جرم. متقلقش، هدّفنك جنبها، خليها تستمتع بقصصك في قبرها. مش يمكن يحبوا بعض؟

وراح يضحك بجنون. قتلت مراتك عشان شهواتك المحرمة. إنت إنسان شيطاني قذر. وفر نصايحك يا عوني. هما بيقولوا إيه لما يشنقوا حد؟ بص أسامة على نيرة. قالت بضحك: عندك أمنيات أخرى؟ آه عندي. خير يا عوني يا حبيبي قول. همست نيرة بوقاحة. مش عارف هيشنقكم مع بعض ولا كل واحد لوحده. فتح أسامة فمه اللعين ليتكلم. صوب المسدس على رأسي. الليلة دي مراتك هتقضيها في حضني يا عوني، وإنت تحت الأرض.

اصطدم باب الشقة بقوة وانفتح وظهرت منه تسنيم تحمل مسدسًا وبلا كلام أطلقت الرصاص بطريقة هيستيرية تهشم المصباح. صرخت نيرة وسقطت. أنا على الأرض وتهشم المقعد وحلت قيودي. أطلق أسامة الرصاص هو الآخر بلا هدف وسمعت صرخة. ظننتها تسنيم، لكن عندما زحفت تجاه الباب وجدت تسنيم ملتصقة بالجدار بجسد يرتعش. كل واحد في مكانه. الشرطة.

كنت أعرف أن حسام الليثى يكرهني منذ أن كنا في الجامعة معًا وقبل أن يتحول إلى كلية الشرطة. وكنت أتوقع تأخره. لذا اتخذت خطة بديلة، وحسنًا فعلت. توزعت عناصر الشرطة داخل الشقة. أسامة يحتضن نيرة الغارقة في دمها. قلت لحسام ضابط الشرطة: اطلب الإسعاف من فضلك. قال حسام بيه: وعلى إيه الإسعاف؟ ما كده كده كل حاجة متسجلة ومصيرهم حبل المشنقة. قلت برجاء: مش عايزها تموت غير لما تعاني زي أختها وتعيش الموت ميت مرة قبل ما يتحكم عليها.

وذهبت مع نيرة إلى المشفى بنفسي واطمأننت أنها ستنجو. وبعدها صرفني حسام الليثى من القضية كما اتفقنا. سينفذ ما أطلبه منه وسيكون الإنجاز وحل القضية من نصيبه وحده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...