رواية زوجتني اختها بقلم اسماعيل موسى | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
يا باشا أنا نضفت القصر ومسحت الأرضيات وغيرت الزيت للقناديل ذي ما حضرتك أمرت والحطب اتقطع ومرصوص جنب المدفأة. حضرتك تأمر بشي آخر؟ دون أن يرفع عينيه المحدقة بالكتاب همس البيه: لا يا عبد العاطي، تقدر تمشي أنت. لكن متنساش وانت خارج تسقي الزرع. أوامرك يا باشا، حاضر. رفع عبد العاطي حقيبة القاذورات التي تحوي بداخلها بقايا طعام البيه أمس فوق كتفه وخرج نحو الحديقة التي قص أشجارها قبل أسبوع. ثم ألقى نظرة على شرفات القصر القديمة قبل أن يبدأ سقاية الأشجار والزهور. من بعيد خلف الحديقة كانت أصوات الفلاحين والفتيات الآتي يجنين الفاكهة من المزارع تتعالى، وأمين العزبة يصرخ من على حماره: الهمة يا بنات، الشمس قربت تغرب. جلس البيه فوق مقعده في فمه سيجاره، مرتدياً بزته الزرقاء ونظارة شمس سوداء، واضعاً قدم فوق قدم، يرمق الأفق من على سطح القصر. كانت شمس الشتاء تتسحب خلف الأشجار تاركة خلفه شفق أحمر قانٍ. والفتيات الشابات منحنيات داخل الحقول تلاعب الريح...