الفصل 10 | من 11 فصل

رواية زوجتني اختها الفصل العاشر 10 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
23
كلمة
865
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

تركت شوشو تستمتع بحركاتها المسرحيه. كانت بعيده عني رغم ذلك. عندما طرأت لي فكره، أشرت لها بيدي، وفهمتني. بعد عشرة دقائق، انهت شوشو التمثيليه. قالت شوشو لاهثه: "يخرب بيتك يا عوني، انت بتخاطر بإفشال كل حاجه! أطلقت ابتسامه: "المهم حصل ولا لا؟ "حصل يا اخويا، لكن ايه الفايده؟ ممكن يكون حس بحاجه؟ "إلى ذي دا مش بيفرق معاه يا شوشو، كل اللي محتاجه رقم مش بتاعه وخلاص. سمعيني طيب؟ "يعني هيعجبك صوته مثلا؟

انت غريب يا عوني، غريب ومجنون." مع أول كلمه تعرفت عليه. ربما كان احتمال بعيد جدا، أبعد مما صور لي خيالي القذر. كي لا أثير شكوك شوشو، تركت تسجيل المكالمه لأكثر من دقيقه. حتى أشرت بيدي، خلاص! همست شوشو: "ارتحت؟ اديك سمعت صوته، فيه حاجه اتغيرت؟ تعرفت عليه مثلا؟ متبقاش بارد وغتت يا عوني من فضلك، أنا مش هقدر أتحمل دماغك كل مره." اعتذرت لشوشو بصدق. وطلبت أن أغادر من أجل مشغولياتي. الحقيقه، ما كنت قادر على الجلوس أو الوقوف.

كان هناك شيء غريب يسري داخلي. خليط بين الخيانه والغدر والوقاحه. اللؤم وربما أكثر من ذلك النجاسه. أشعلت سيجاره وأنا أتمشى في شرود. اختفت الأصوات من حولي، فلم أعد أسمع نداء القاعه أو بوق سياره أو حتى حديث الطبيعه. "كل دا وأنا فاكرك بتكلمي واحده ست يا نيره؟ لم أكن في حاجه إلى إثبات. عندما تكذب عليك زوجتك في أمر حرج مثل هذا. النتيجه المرجوه واحده. "يا بت الـ... "بقا أنا عوني اتغفل؟ لا ومش أي تغفيله. دي تغفيلة معلمين."

أغمضت عيني. كل شيء بدأ واضح الآن. الخيوط ترابطت وأنا أغرق. "يااه، عندما نبحث عن الحقيقه فتصفعنا وتدمر حياتنا. أليس من الأفضل أن نعيش مغفلين؟ "نيره؟ نيرة؟ نيرة؟ لم أكن أتخيل ذلك. كنت أتوقع الخيانه، أجل. لكن ليس بهذه الطريقه. ليس من قبل أن أبدأ. كنت أتمنى أن أمنح فرصه. وعندما أفشل، أستحق ما يحل بي. بس شخص أضمر لك الخيانه من قبل أن يلقاك. حضر إليك بها، كيف تجد في نفسك أي مبرر أو رحمه له؟ شعرت بصداع يشق رأسي.

وعندما وصلت الشقه، كنت مثل الدجاجه المذبوحه التي ترفرف قبل أن تنتهي حياتها. لم أتحدث. قصدت غرفتي غير مبال بنيره وتوسلاتها من أجل العشاء. أغمضت عيني بعد أن أطفأت النور وتقوقعت داخل محرابي العميق. حيث لا يصل نور الشمس ولا القمر، ولا يوجد هناك إلا شيطان صغير يهمس داخل أذني. حدود الساعه العاشره، وصلتني رساله من شوشو: "انفذي؟ كنت أعرف ما تقصد. قلت: "نفذي، لكن مع اتباع الإجراءات المعتاده."

كتبت إليها: "بس هو شخص مش سهل، ممكن يشك أو يحس بحاجه؟ كتبت إليها: "حتى إن عرف، ما الذي من الممكن أن يحدث؟ "سأكون قريب منك." "لكن أتمنى أن يطغى دلالك بما قيمته عشرة آلاف جنيه." كتبت شوشو بسرعه: "كانوا خمسه؟ كتبت: "الأمور تغيرت، أريده واقع في شباكك مثل سمكه لعينه." أنهيت المحادثه وأنا أشعر بعدم ارتياح. مهما كانت النتيجه، فإنها ستجرحني. من مكاني على السرير، أسمع نيره تخونني. أضحك. أمنحها الحريه. تركت الشقه.

نزلت إلى الشارع. إلى المقهى. إلى مدخنة الشيشه حتى الفجر. مضى أكثر من ثلاثة أيام. أنتظر شوشو حتى كدت أن أقتلع أظافري كلها. أخرجت ورقه وقلم وكتبت رسائل لـ "آرا" كلها منذ أول رساله وحتى آخر رساله. "تزوجها." كما قال ضرغام بن بدران العراقي لوالده وهو على وشك الموت داخل خيمته بعد أن تعرض للخيانه. "ما نصحتني وقلت لي حاذر. أتريه الحذر لا يمنع المقدور." وكيف لي أن أعرف؟ أن الحياه تعاقبني في كل مره أثق فيها بواحده من النساء.

في اليوم الرابع، وصلتني رساله من شوشو. "ستكون الحفله الليله." تنهدت بأرتياح، ثم بقلق. إن انتقامي الذي أبحث عنه يحتاج لصبر وبصيره. وأنا بطبعي متهور، قد أفسد كل شيء قبل حدوثه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...