دكتور حسام كان قاعد على تربيزة. أول ما شاف أيه قاعدة لوحدها ابتسم وراح لها وقال: "صباح الخير. ويا ترى بتعملي إيه هنا لوحدك؟ أيه اتفاجأت بحسام واقف قدامها واتحرجت جدًا ووشها احمر وقالت: "صباح النور يا دكتور حسام. أنا كنت بجيب بس شوية حاجات للجماعة فوق، أصل خالي لسه جاي من السفر. وكان خد عبير أختي وراحوا يجيبوا شوية حاجات من البيت ورجعوا تاني على طول. المهم بابا أخباره إيه دلوقتي؟ كنا حابين نطمن عليه."
حسام بص لها وقال: "طيب هتسيبيني واقف كتير كده؟ مفيش اتفضل." أيه بأحراج ردت وقالت: "لأ طبعًا اتفضل يا دكتور." وفعلاً حسام شد كرسي وقعد. وبص لها وقال:
"اطمني يا ستي، هو الحمد لله أفضل كمان من امبارح ومع الوقت هيبقى أفضل بكتير. وساعة بالظبط وهيكون نازل أوضة عادية عقبال ما المحلول اللي الممرضة ركبته له يكون خلص علشان يتغذى شوية عليه. بس مش معنى كده إنكم تتعبوه بالزيارة كل شوية وتتكلموا معاه كتير وتجهدوه. يا ريت تخفوا شوية زيارتكم له لحد ما أقرر إنه فعلاً بقى كويس وساعتها تقعدوا وتتكلموا معاه براحتكم ولو عايزين تلعبوا معاه كمان يا ستي مش همنعكم." أيه وشها ابتسم وقالت:
"مش للدرجة دي يا دكتور. أهم حاجة عندي إنه يقوم بالسلامة ويرجع معانا على البيت بقى لأننا زهقنا من المستشفى أوي." حسام بنظرة إعجاب ولوم في نفس الوقت رد عليها وقال: "للدرجة دي زهقتوا مننا وعايزين تمشوا وتسيبونا يا آنسة أيه؟ أيه بإحراج ردت وقالت: "لأ طبعًا، أنا آسفة إن حضرتك فهمت كلامي كده. أنا قصدي نرجع لحياتنا الطبيعية. ويرجع بابا في وسطنا بضحكته الحلوة وطيبته وحنيته اللي على الكل الغريب قبل القريب." حسام بكل إعجاب
بيها وبشخصيتها رد وقال: "إن شاء الله هيخرج بالسلامة. المهم تسمحي لي أقولك أيه على طول من غير آنسة، أنا مش بحب الألقاب دي." أيه ردت بخجل وقالت: "أكيد طبعًا يا دكتور حسام." حسام ابتسم ورد وقال: "طيب يا ست أيه، قوليلي بقى إنتي إيه بالظبط؟ قصدي خريجة إيه؟ أو بتدرسي إيه؟ وأحلامك إيه يعني أو طموحك إيه؟
أيه اتوترت جدًا واتكسفت وحست إنها في اختبار ومش قادرة تجمع كلامها علشان ترد. لحد ما جمعت نفسها ولسه أيه هاترد عليه وتبدأ تجاوب على أسئلته، جت عبير بكل رخامة وهي متعصبة وعلى آخرها ووقفت جنب كرسي أيه وحطت إيديها في وسطها وبصوت عالي شوية قالت لها: "إنتي قاعدة ترغي هنا يا هانم وسيبانا فوق قلقانين عليكي وكمان ميتين من الجوع؟ فين السندوتشات وقهوة خالي اللي قولتي هانزل أجيبهم وأرجع على طول؟ وعيونها جت على دكتور حسام وقالت:
"ولا نزلتِ ترغي براحتك هنا ونسيتينا فوق؟ أيه اتكسفت جدًا من طريقة عبير البايخة دي قدام حسام وقامت وقفت وبصت لحسام وقالت: "أنا آسفة يا دكتور حسام. عبير أصلها عصبية شوية وساعات كتير بتبقى عاملة زي الدبشة في الكلام. أرجوك تعذرني وبعد إذنك هاروح آخد الحاجة زمانها خلصت وأطلع لفوق." حسام ابتسم ورد وقال: "ولا يهمك مفيش مشكلة. اتفضلوا اطلعوا ولو عزتوا أي شيء أنا موجود في مكتبي."
وفعلاً أيه مدت إيديها ومسكت إيد عبير بكل غيظ وشدتها لدرجة إن عبير كانت هاتقع وعمالة بتبرطم بالكلام وهي ماشية. وراحوا استلموا الحاجات اللي كانت أيه طلبتها وخدوا بعضهم وطلعوا على فوق. ***
عدى كذا ساعة وفي الشركة كانت ليل قاعدة في أوضة مكتب صغيرة قريبة من أوضة زين وعمر وبتخلص شوية حاجات عمر طلبها منها. بعد ما قعد معاها شوية وعلمها نظام الشغل وكمان وراها كذا حاجة وهي بشطارتها وبذكائها فهمت على طول منه. وعمر عجبه ذكاءها ده جدًا ومكنش متوقع إنها بالذكاء ده. وبدأت تنفذ لوحدها المطلوب منها على طول وعمر رجع مكتبه.
وأول لما خلصت كل المطلوب منها خدت بعضها وراحت أوضة عمر وخبطت على الباب خبطة بسيطة لحد ما هو سمح لها إنها تدخل. وأول لما دخلت عمر ابتسم لها وقالها وعيونه على الأوراق اللي في إيديها: "أوعي تقولي إنك لحقتي تخلصي كل اللي أنا طلبته منك؟ ليل بابتسامة جميلة قربت من المكتب اللي هو قاعد عليه ومدت إيديها وحطت الأوراق كلها اللي معاها وضحكت وقالت:
"أنا فعلاً خلصت كل اللي انت قولتلي عليه يا مستر عمر والأوراق كلها اهي جاهزة قدام حضرتك." عمر باستغراب رد وقال: "معقولة؟ يا بنت الأيه يا قروبة. لأ بجد برافو عليكي يا لولو. بس أوعي يكون في حاجة فيهم غلط وتخلي سي زين يمسك علينا غلطة ويشلوحني أنا وانتي يا قطة. وبلاش مستر عمر وحضرتك والرسميات بتاعتك دي دام لوحدنا مع بعض. المهم بجد مش عارف أقولك إيه غير... برافوووو." وقام وقف وقالها: "تعالى ورايا."
وهي مستغربة بصت له وقالت: "على فين؟ قولي طيب." عمر رد وقال: "قولت تعالي وهتشوفي بنفسك يا ستي متخافيش مش هاخطفك." وخرجوا من المكتب بتاعه وراحوا على مكتب زين وفتح الباب على طول. وزين كان قاعد بيخلص شوية أوراق قدامه وأول لما شاف عمر معاه ليل ساب القلم من إيده وسند ضهره وقال: "كويس إنك جيت دلوقتي، كنت لسه هابعتلك. المهم خير في إيه؟ عمر قرب منه وحط كل الأوراق اللي ليل خلصتها قدامه على المكتب وقاله:
"اتفضل يا سيدي. كل الأوراق اللي انت طلبتها ليل خلصتها على طول زي الشاطرة." زين باستغراب بص للأوراق كلها وبعدين عيونه ركزت على ليل وقال: "عاوز تقنعني إن ليل اللي لسه أول يوم ليها النهارده في الشركة خلصت كل الأوراق بالسرعة دي؟ استحالة طبعًا واكيد كلها غلطات كتير وبالاسم إنها خلصت وخلاص."
ليل ماسكة نفسها بالعافية وبدأت ملامحها تتعصب وعمر لاحظ ده ولسه ليل هاترد على زين بكل عصبية، عمر مسك إيديها كأنه بيقولها ما تتهوري وتهدي وتصبر. وبص هو لزين وقاله: "الأوراق قدامك أهي راجع عليها بنفسك انت ولو لقيت أي غلطة ابقى قولي وحاسبني. وسلام بقى علشان ورايا شغل أنا وليل." وفي ثانية عمر كان واخد ليل وخرجوا من مكتب زين وقفلوا الباب وراهم.
زين فضل باصص على كل الأوراق شوية وبعدين خد نفس طوييييل وبدأ يراجع عليها هو بنفسه حوالي ساعة ونصف وهو بيراجع لحد ما خلصهم. وكل الوقت ده مقدرش يلاقي أي غلطة واحدة يمسكها على ليل. فابتسم وقال: "كنت متأكد إنك ذكية جدًا. بس مش لدرجة الذكاء والنظام والترتيب ده كله في الشغل. واتنهد وقال: سامحيني يا ليل ويارب ما تكرهيني بسبب معاملتي دي ليكي ويارب تصبري عليا لحد ما أرجع لزين بتاع زمان اللي أنا نفسي هو وحشني." ***
يوسف بعد عيد ميلاد زين كان راح وصل شاهي للفيلا وشاهي اتحايلت عليه إنه يبات عندهم وهو وافق علشان ما يزعلهاش. ودخل وسهر شوية تاني هو وأخوه عاصي وفضلوا يتكلموا كتير مع بعض وبعدها طلع ينام في أوضته. وصحى من نومه لما جاله تليفون من مدير أعماله بيفكره بميعاد التصوير، فقفل معاه على طول ودخل على الحمام خد شاور ونزل وشاف شاهي قاعدة على السفرة بتاكل فسلم عليها وقعد معاها وفطر هو كمان على السريع.
شاهي لاحظت إنه بياكل بسرعة فأضحكت بمياسه وبصت له وقالت: "براحة يا عم انت بتاكل بسرعة كده ليه؟ على مهلك محدش هايشيل الأكل دلوقتي متخافش." يوسف رد وقال: "أنا باكل على السريع يا لمضة لأن اتأخرت جدًا على ميعاد التصوير ولولا مدير أعمالي اتصل عليا كنت فضلت نايم طول النهار. ولو زين وصل قبلنا على التصوير بيعاملنا كأننا تلاميذ عنده في المدرسة. عاوز أول ما يوصل هو الكل يكون موجود ونبدأ التصوير على طول. الدقيقة أو دقيقة إيه؟
الثانية بتفرق معاه جدًا في شغله." شاهي بدلع ردت وقالت: "هو ده زين الجبالي يا عموووو. وهو ده بالظبط اللي بيعمله معانا في الكلية. وقبل كده طردني من المدرج قدام الطلبة كلهم علشان دخلت بعده على طول." يوسف قام وقف وقال: "سلام بقى يا شوشو نبقى نكمل كلامنا مرة تانية وأشوفك بعدين. عاوزة أي حاجة يا قمر؟ شاهي قامت بسرعة وابتسمت وبدأت تتدلع عليه ومسكت دراعه وبمحايلة قالت: "خدني معاك." يوسف رد وقال: "نععععم؟ بتقولي إيه سيادتك؟
شاهي بمياسه ردت وقالت: "وحياتي يا يويو خدني معاك وحياتي وحياتي علشان خاطري. عاوزة أشوفكم وأنتم بتصوروا الفيلم انت وزين." يوسف بغيظ رد وقال: "حبيبتي مش هينفع، أنا مش رايح فسحة ولا سهرة في كافيه ولا حتى عيد ميلاد زي امبارح. يا شوشو أنا رايح شغل يعني تصوير. يعني زين الجبالي اللي شوفتيه امبارح. مش هيكون هو اللي في التصوير النهارده." شاهي ردت وقالت:
"عارفة عارفة وخدني معاك وأوعدك مش هاعملك أي شيء يزعجكم أو يحرجك يا عموووو وحياتي." يوسف نفخ جاااامد وبصلها بكل غيظ وقال: "أمرى لله دقيقة واحدة وتكوني لابسة وواقفة قدامي. أنزل من فوق ألاقيكي قدام عيوني وغير كده هاخد بعضي وأمشي لوحدي وابقى اضربي دماغك في الحيط. فاهمة." شاهي بكل فرحة فتحت إيديها الاتنين وحضنت يوسف جامد وفضلت تبوس فيه وهي بتقول: "فاهمة فاهمة يا عمووو ربنا يخليك ليا يا حبيبي"
وبسرعة جريت وطلعت على أوضتها علشان تجهز نفسها. يوسف ضحك وقال: "آه يا بكاشة انتي" وبعدها خد بعضه وطلع هو كمان على أوضته علشان يجهز نفسه ويروحوا على موقع التصوير اللي كان هايبدأ بعد العصر علشان كانوا عاوزين يصوروا بعض المشاهد في وقت الغروب. *** عمر راح لزين مكتبه زي ما طلب من السكرتيرة إنها تبلغه. وأول لما دخل عمر بص له وقال: "خير في إيه وبعتلي ليه؟ زين ابتسم وقال:
"خلصت كل الأوراق يا سيدي وللأسف لقيتها كلها مظبوطة وبجد برافووو عليها إنها قدرت تخلصهم كلهم في المدة دي وبالشطارة دي." عمر فرح جدًا وبص له وقال: "طيب بتقول للأسف ليه؟
وقعت قلبي يا عم انت. علشان تعرف بس إنها ذكية وشاطرة جدًا. وكمان علشان تبقى تصدقني. أنا هاروح أبلغها بكده علشان تفرح لأن زمانها قلقانة وحاطة إيديها على قلبها من البواخة بتاعتك ومعاملتك الـرخمة ليها من ساعة ما جت والارهاب اللي سيادتك بتعاملها بيه. بجد حرام عليك يا زين. ليل بنت غلبانة جدًا وفي حالها ويتيمة وملهاش حد خالص. أرجوك عاملها أحسن من كده بدل ما تاخد بعضها وتمشي ومنعرفش عنها أي حاجة."
زين خاف من كلمة "تاخد بعضها وتمشي" دي. هو مش عاوز كده أبدًا. بالعكس هو عاوزها قدام عينيه على طول. وفعلاً هو زودها جدًا معاها ولازم يتعامل أفضل من كده معاها وزي ما عمر بيقول دي بنت يتيمة وملهاش حد. ومش معقول يبقى هو والزمن عليها. عمر لاحظ إن زين سرحان وبص له وقال: "هااا؟ روحت فين؟ وبص في ساعته وقال: "يالا علشان يادوبك نروح على ميعاد التصوير." وفكر شوية وقال: "وإيه رأيك ناخد ليل معانا؟
أهي تغير جو وتشوف وجوه جديدة وبالمرة كأنك بتكافئها على الشغل بتاعها اللي خلصته بالشطارة والسرعة دي." زين استغرب جدًا موضوع إن ليل تروح موقع التصوير ده لأنه مش عاوز يدخلها وسط المجال ده خالص وكمان علشان محدش يستغرب وجودها. عمر بغيظ بص له وقال:
"متفكرش كتير ومتنساش إنها بقت بتشتغل معانا ومحدش ها يقدر يتكلم لوجودها أو يستغربه. ويا عم انت أهيه بالمرة تغير جو شوية وحرام يا زين. أنا هاروح أبلغها بكده وآخدها ونستناك تحت في العربية قدام الشركة تكون انت جهزت نفسك. يالا سلااام." وخد بعضه ونزل من غير ما يدي لزين أي فرصة إنه يوافق أو يرفض. وزين ابتسم على اللي أخوه بيعمله وبدأ فعلاً يجهز نفسه علشان ينزل هو كمان لأن فعلاً الوقت قذف.
سميحة وسماح كانوا قاعدين بيتكلموا مع بعض وفي وسط الكلام افتكروا موضوع السلسلة بتاعة ليل. ولسه يا دوبك سميحة هاتنده على أم فتحي وتسألها سمعوا جرس الفيلا بيضرب وميرفت جت على طول من المطبخ علشان تشوف مين على الباب. وميرفت أول لما فتحت اتفاجأت بالحاج صفوان ومعاه الحاجة أنعام وصلاح ابنه وكمان عدي وفهد أحفاده. ميرفت بفرحة رحبت بيهم جدًا وجريت بلغت سميحة وسماح بوصولهم. وفرحوا جدًا جدًا وقاموا استقبلوهم بنفسهم.
سميحة بكل فرحة فتحت إيديها الاتنين وبدأت تسلم وتحضن في عمها الحاج صفوان اللي كان وحشها جدًا وكمان مرات عمها الحاجة أنعام حضنتها وسلمت عليها وسلمت على صلاح ابن عمها وحضنت عدي وفهد وسلمت عليهم هي وسماح. سميحة بفرحة بصت لهم وقالت: "يا أهلا يا أهلا يا حبايبي إيه المفاجأة الحلوة دي بجد فرحتونا جدًا جدًا يا عمي." الحاج صفوان رد وقال: "يا أهلا بيكي يا بتي. إزيك انتي وسماح وإزي عيالكم؟
وحشتونا أوي وقولنا نيجي نطمن عليكم ونشوفكم دام أنتم مش عاوزين تيجوا وتشوفونا وتقعدوا معانا زي زمان." سماح بفرحة ردت وقالت: "والله أبدًا يا عمي. أنتم وحشتونا جدًا وكنا هنيجي قريب واتفقت أنا وسميحة على كده وكنا هانقضي كام يوم عندكم علشان وحشتنا اللمة الحلوة بتاعتكم ووحشتنا انت والحاجة أنعام بالذات والله." الحاجة أنعام ردت وقالت:
"وأنتم والله يا سماح يا بتي وحشتونا وقولنا دام نزلنا القاهرة علشان نزور سيدنا الحسين لازم نيجي ونشوفكم زي ما وعدنا سميحة بكده آخر مرة كلمناها." سميحة ردت وقالت: "والله شرفتونا يا حاجة يا دي النور يا عمي يا دي النور يا مرات عمي." وعيونها جت على صلاح وقالت: "كيفك يا صلاح أخبارك إيه يا ابن عمي وإزي حسين وعصام وكمان الحريم كلهم وعيالكم والسرايا كلها؟ كنتم جبتوهم معاكم وقضيتم كان يوم في وسطنا." صلاح رد وقال:
"بخير الحمد لله وبيسلموا عليكم كلهم والله." سماح بابتسامة وعيونها على عدي وفهد وقالت: "إزيكم يا عدي انت وفهد أزيكم يا حبايبي وحشتوني يا عيال أوي ووحشني هزاركم ومقالبكم مع الكل. يا ترى بعد ما اتجوزتم عقلتم ولا لسه زي ما انتوا مهفوفين في دماغكم؟ لسه عدي هايرد عليها رد الحاج صفوان وقال: "اسكتي يا سماح يا بتي ده مطلعين عنينا دايمًا." وشاور على عدي وقال:
"الاهبل ده والاهطل ده كنت مفكر بعد ما أجوزهم ها يعقلوا ويبطلوا البلاوي اللي بيعملوها دايمًا. بس للأسف مبطلوش ولسه زي ما هما." عدي مش عاجبه كلام جده الحاج صفوان فبص له وقال: "والله يا جدي عقلنا وبطلنا البلاوي اللي بتقول عليها دي انت بس اللي مش عاوز تصدق. وبعدين من ناحية الهزار أكيد هأفضل زي ما أنا علشان أضحكم دايمًا. وبعدين بزمتك؟ بزمتك يا جدي انت تقدر تستغنى عني وعن الواد فهد وعن الضحك اللي بصحكهولك؟
اعترف اعترف قدام عمتي سميحة وعمتي سماح قاعدين أهو." الحاج صفوان بضحك هو والحاجة أنعام والكل كمان رد وقال: "الصراحة لأ مقدرش استغنى عن هزارك وبعدين أنا بهزر معاك يا واد انت وهو. ربنا يباركلي فيكم كلكم." فهد بص لعمته سميحة وقال: "أومال عمر وزين فين يا عمتي لسه في الشركة ولا إيه؟ سميحة ردت وقالت: "أيوة يا حبيب عمتك لسه في الشغل متقلقش شوية وهاكلمهم يخلصوا على طول وييجوا يسلموا عليكم."
شاهندا نازلة من فوق واتفاجأت بكل الموجودين وفرحت جدًا وجريت في حضن جدها الحاج صفوان اللي فرح أول لما شافها وسلمت عليه وحضنته وباسته وقالت: "جدى حبيبي وحشتني أوي يا روح قلبي." الحاج صفوان حضنها وضمها لصدره الحنين وقالها: "وانتي كمان يا قلب جدك وحشتيني أوي أوي." وبعدها سلمت على الحاجة أنعام وخالها صلاح.
وبعدها سلمت على عدي وفهد ورحبت بيهم جدًا وفضلوا يهزروا وبتضحكوا مع بعض ويفتكروا لعبهم ومقالبهم اللي عمرهم ما هايقدروا ينسوها أبدًا لما كانوا صغيرين. الحاجة أنعام بصت لعدي وفهد وقالت: "بطلوا رغي شوية وروحوا حولوا الحاجات اللي في شنطة العربية بدل ما تبوظ." سميحة ردت وقالت: "تعبتي نفسك ليه بس يا حاجة أنعام في خير كتير." الحاجة أنعام:
"ولا تعب ولا حاجة يا بتي دول شوية فاكهة من الجنينة وشوية طيور وفطير مشلتت وقشطة وعسل علشان حبايب قلبي زين وعمر والقمر بتاعتنا شاهندا." *** وفي المستشفى الأسطى حسن كان راح على أوضة عادية والكل كان فرحان بكده وراحوا شافوه واطمنوا عليه. كان نايم على سريره وأيه وعبير جريوا عليه بكل حب وفضلوا يبوسوا فيه وهو أول ما شافهم فرح جدًا وبصوت واطي جدًا كله تعب وإرهاق أوي قالهم: "إزيكم يا حبايب قلبي."
أيه وعبير مقدروش يفسروا كلامه أوي من كتر ما كان واطي. وأم أيه قربت منه وقالت: "حمد الله على سلامتك يا حبيبي والف بعد الشر عليك. كنا هانتجنن عليك والله." خال أيه قرب منه وابتسم وقال: "حمد الله على سلامتك يا أخويا ربنا يقومك بالسلامة. وبعدين بلاش تتكلموا كتير، اديكم شايفين أهو مش قادر يتكلم خالص. ولا عاوزينه يتعب تاني انتي وهى وهي. والمهم إنه بقى بخير وبلاش نتعبه، سامعة يا أيه يا بنتي؟ سامعة يا عبير؟
أبوكم أهو بخير اطمنوا." أيه وعبير ابتسموا لأبوهم وسكتوا خالص وسمعوا كلام خالهم. وفجأة الدكتور حسام جه ومعاه الممرضة واطمن على الأسطى حسن وبعدها طمنهم عليه. ونظراته كلها كانت على أيه وده اللي أمها خدت بالها منه. وقبل ما يخرج من الأوضة وقفت أم أيه معاه وشكرته على تعبه معاهم الكام يوم اللي فاتوا دول. وهو كالعادة رد عليها وقال: "ولا تعب ولا حاجة ده شغلي وربنا يطمنكم عليه ويخليه ليكم."
واستأذن وخرج وراح يلف على باقي المرضى بتوعه. أيه قربت من أخوها وقالت: "ما شاء الله عليه دكتور شاطر جدًا ومحترم كمان وشكله كده ابن ناس." أيه ابتسمت وحاولت إنها تداري الابتسامة دي علشان محدش ياخد باله وبعدها رد خالها وقال: "فعلاً إنسان محترم ربنا يكرمه ويديله على قد نيته." ***
وفي فيلا كبيرة أوي كان فيه ناس كتير وهيصة ودوشة. ومهندسين صوت ومصورين وآلات كتير وكاميرات. وكمان فنانين وعمال وكان التصوير في الجنينة قريب من حمام السباحة. الأبطال كانوا بيجهزوا نفسهم وبيخلصوا لبسهم ومكياجهم. والمصورين كانوا جهزوا كاميراتهم هما ومهندسين الصوت ويوسف كان قاعد على ترابيزة هو وشاهي اللي كانت مبهورة بالمكان وبكل اللي بيحصل حواليها في كل حتة. والكل كان في انتظار وصول المخرج زين الجبالي وعمر أخوه.
عمر كان هو وليل في عربيتهم وليل كانت فرحانة جدًا إنها هاتحضر حاجة زي كده ومش مصدقة نفسها. وشوية ووصلوا للفيلا اللي فيها التصوير وركن عمر العربية ووقف في انتظار أخوه اللي كان وراهم بعربيته وركن هو كمان ونزلوا. عيون زين وليل اتقابلوا في نظرة غريبة هي حستها بس مقدرتش تفسرها. هل هو فرحان لوجودها ومتحمس للشغل ولا هو متعصب كأنه داخل على حرب؟ نظرة غريبة حاولت ليل تفسرها بس للأسف مقدرتش. عمر لاحظ سرحانها فقالت: "هااا؟
روحت فين يالا يا بنتي هانتأخر وزمان الكل في انتظارنا." ليل فاقت على صوت عمر وقالت: "معاك أهو يالا بينا." وخدوا بعضهم هما التلاتة ودخلوا والكل رحب بيهم. يوسف اتفاجأ بوجود ليل وفرح جدًا. وشاهي اتصدمت بوجودها وبدأت تاكل في نفسها من كتر الغيظ. زين هو كمان اتفاجأ بشاهي واتعصب وبص ليوسف وقال: "شاهي بتعمل إيه هنا؟ إحنا في مكان شغل يا يوسف مش بنهزر." يوسف رد وقال:
"أنا آسف والله يا زين وعارف إنك مش بتحب أي حد بره المجموعة بتاعتنا يحضر التصوير. بس أعمل إيه كان نفسها تيجي وتحضر معانا ومقدرتش أقولها لأ." وعيونه ركزت على ليل كأنه بيقول لزين ما انت جايب بنت معاك غريبة أهي وها تحضر التصوير هي كمان. عمر عرف هو بيفكر إزاي وبص ليه وقال: "أحب أعرفكم على الآنسة ليل مديرة مكتب زين أخويا ومن هنا ورايح هاتشوفوها كتير معانا. المهم يالا بينا نبدأ علشان ما نتأخرش أكتر من كده والشمس تغيب."
وفعلاً الكل بدأ يجهز نفسه وبدأوا التصوير والابطال بدأت تمثل وزين المشهد اللي مكنش بيعجبه بقى يعيده أكتر من مرة لحد ما يبقى كويس. ليل كانت مبهورة باللي بيحصل قدامها وبالذات زين وطريقته في شغله. وعيونها مكنتش بتنزل عليه بكل إعجاب.
زين كان كل فترة عيونه تيجي عليها ولاحظ إن عيونها مركزة عليه هو بالذات وكان فرحان بوجودها وبنظراتها ليه. بس للأسف كمان لاحظ نظرات الإعجاب اللي في عيون يوسف ليها وبدأ يتوتر وطلب استراحة ربع ساعة وبعدين يكملوا باقي المشاهد. شاهي كانت قاعدة جنب عمها ومولعة من جواها من نظرات ليل وزين لبعضهم وتأكدت إن زين معجب بيها وشكله كمان بيحبها. يوسف بص لزين وقال:
"فاكر البنت اللي سألتك عليها امبارح في الحفلة وقولتلك إنها اكتشافك ولا إيه؟ زين فهم هو يقصد إيه بالظبط وبكل عصبية قال: "آه فاكر. كنت تقصد مين بقى؟ يوسف حس بعصبية زين ورد وقال: "هي دي اللي كنت بسألك عليها ليل." زين اتعصب أكتر وبصله وقال: "اسمها آنسة ليل وياريت متكلمنيش تاني عنها. ليل خط أحمر يا يوسف وملهاش في المجال بتاعنا ده خالص. ولا اكتشاف ولا بتاع. فاهمني ومش عاوز أتكلم في الموضوع ده تاني." يوسف اتوتر ورد وقال:
"يا زين انت فاهمني غلط أنا أقصد... وقبل ما يكمل كلامه زين وقف بعصبية وبصله وقال: "قولتلك ليل خط أحمر." يوسف سكت خالص وشاهي كانت متابعة الكلام كله اللي دار بينهم وكانت متغاظة جدًا جدًا. وبصت لعمها وبهدوء قالت: "شكلها تخصه يا عمو سيبك منها." يوسف رد وقال: "استحالة طبعًا زين مش بتاع الحاجات دي خالص. بس هو فعلاً فاهمني غلط." شاهي ردت وقالت: "على كيفك أنا نصحتك."
وشوية وبدأوا تصوير المشاهد تاني وليل واقفة وفرحانة وعمر فرحان علشان هي فرحتها. بس للأسف زين كان متعصب جدًا وبدأ يشخط ويزعق لكل اللي حواليه ويعيد في المشاهد أكتر من مرة. لحد ما فجأة...........................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!