وفجأة انتبهت وحست إن فيه حد بره الأوضة. فمسحت دموعها وعينيها بسرعة وقلبها دق جامد. نزلت من سريرها وراحت بشويش ناحية الباب باستغراب. اتصدمت أول لما شافت أكرة الباب بتتحرك. وده اللي خوفها ورعبها أوي. فقربت من الكومودينو بشويش اللي جنب السرير ومسكت الموبايل عشان تشوف الساعة كام. لقت الساعة داخلة على أربعة الفجر. وقالت بينها وبين نفسها: "يا ترى مين لسه صاحي وممكن يجي لحد أوضتي؟
وتوقعت إنه ممكن يكون حد من أخواتها الصغيرين عاوز حاجة منها. وقلقّت واتوترت وخافت جداً أكتر لما افتكرت إن الزفت حسان هو كمان نايم معاهم في الشقة. فسابت الموبايل براحة ومشيت بشويش على أطراف رجليها. مسكت فازة كبيرة كانت في أوضتها على ترابيزة صغيرة لحد ما وصلت للباب. مدت إيديها على الأكرة وبراحة فتحت الباب. وفجأة...
لقت أختها الصغيرة رضوى بتحاول تمسك الأكرة بتاع الباب عشان تدخل عند ليل. بس من قصرها مش قادرة تتحكم في فتح الأكرة. ليل اتفاجأت بيها واتنهدت من الخوف والتوتر اللي كانت حاسة بيه. ابتسمت أول لما شافت رضوى أختها الصغيرة وقالت: "بتعملي إيه هنا دلوقتي يا قرّدة انتي؟ وإيه اللي صحّاكي من النوم في وقت زي ده؟ رضوى بصوت طفولي ردت وقالت: "كنت عايزة أجي أنام معاكي. عشان أسألك على حاجة مهمة جداً."
ليل لاحظت حزنها ده واستغربت. قربت منها وشالتها وراحت قعدت على أقرب كرسي وقالت: "وادي قاعدة. قوليلي بقى يا ست رضوى! مالك يا حبيبتي؟ انتي تعبانة ولا إيه؟ ولا حد مزعلك؟ وانتظرت ردها. رضوى بطفولتها البريئة بصت لأختها ليل وبحزن قالت:
"أنا عايزة أروح لبابا يا ليل. هو وحشني أوي. ومش بعرف أنام غير وأنا نايمة في حضنه. أنا زعلانة منه أوي عشان مشي ومش هاشوفه تاني زي ما ماما قالتلي. وزعلانة أكتر إنه مشي من غير ما يقولي عشان كنت أسلمت عليه أو حتى روحت معاه عند ربنا." ليل عينيها اتملت بالدموع بس حاولت إنها تتمالك نفسها عشان خاطر أختها الصغيرة دي متشوفهاش في الحالة دي. وضمت رضوى في حضنها وقالت:
"حبيبتي بابا راح عند ربنا. وأوعي تزعلي منه. هو في مكان أحلى بكتير من الدنيا اللي احنا عايشين فيها دي. ومتزعليش إنه مشي من غير ما يسلم علينا كلنا. أكيد مكنش عارف إنه هايمشي ويسيبنا. ويا ستي أنا موجودة أهو. أبقي تعالي ونامي في حضني أنا. موافقة؟ إيه رأيك؟ رضوى بصوت طفولي ردت وقالت: "طيب ممكن تحكيلي حدوتة دلوقتي عشان أنام زي ما كان بابا بيقولي وأنا نايمة في حضنه دايماً." ليل ابتسمت بحزن وقالت:
"طيب ما تيجي ننام في سريري أنا وانتي يا ستي. وهاخدك في حضني وأنا بحكيلك الحدوته اللي انتي عايزاها لحد ما تنامي؟ رضوى بطفولتها البريئة ردت وقالت: "لا يا ليل مينفعش. أنا مش بحب أدخل أوضتك دي خالص وبخاف منها أنا ومحمود أخويا." ليل باستغراب بصتلها وقالت: "ليه بقى إن شاء الله بتخافي منها انتي ومحمود؟ رضوى بصوت واطي قربت من ودن ليل وقالت: "عشان فيها فيران كتيرة وأنا بخاف منهم ومش هاقدر أنام فيها أبداً."
ليل باستغراب ردت وقالت: "مين قال الكلام ده؟ لأ فيها فيران ولا حاجة. اللي قالك كده بيضحك عليكي يا رورو عشان متجيش وتنامي في حضني." رضوى ردت وقالت: "ماما على طول لما أعمل حاجة غلط تقولي هادخلك أوضة ليل بتاعة الفيران. وأنا بخاف أوي منها ومش بقدر أدخلها خالص عشان فيها فيران كبيرة." ليل اتنهدت وقالت: "يا حبيبتي ولا فيها فيران ولا أي شيء. متخافيش يا قلبي طول ما أنا معاكي. ماشي يا رضوى؟
قومي يلا وتعالي ادخلي معايا عشان تعرفي بنفسك إن مفيهاش حاجة." رضوى بخوف: "لا لااااا! أنا مش هادخلها. أنا هاروح أنام عند ماما ومش عايزة الحدوته كمان." وفعلاً في ثواني كانت نازلة من على رجل ليل وجريت دخلت أوضة سعاد وقالت: "قفلت الباب وراها." ليل بحزن على حال أختها وخوفها بسبب مامتها واللي بتعمله في أخواتها وتربيتها الغلط اللي هاتعلمهم الجبن. اتنهدت جامد وقالت:
"الله يرحمك يا بابا ويسامحك على الاختيار ده. اتمسكنت ومثلت الطيبة والحنية معايا وأنا صغيرة عشان توقعك الوقعة دي في شباكها. وللأسف ظهرت على حقيقتها." وقامت وخدت بعضها وراحت على المطبخ وفتحت التلاجة وطلعت إزازة مايه وشربت ورجعت على أوضتها وقفلت الباب وراها. بس للأسف نسيت تقفله بالمفتاح وراحت على سريرها. ومن كتر الإرهاق والتعب والتفكير والحزن اللي هي شافته نامت على طول.
بس للأسف بعد شوية كان حسان أخو سعاد صحي من نومه ونزل من على السرير. وكان لابس يا دوبك بنطلون وفانلة كت. فتح باب أوضته ودخل الحمام. وبعدها بشوية خرج وراح شرب مايه. ولسه هايدخل على أوضته. للأسف رجع في كلامه والشيطان لعب في دماغه. وقرر إنه يدخل أوضة ليل ويشوفها وهي نايمة ويملى عينه منها من غير ما تحس بيه أو حد يشوفه.
بشويش وبكل هدوء مشي براحة وحط إيده على أكرة الباب ولفها براحة وفتح ودخل. قرب من السرير اللي ليل نايمة عليه. ليل زي الملاك. وابتسم ابتسامة شيطانية وقعد بشويش جنبها على السرير. وعيونه برقت من جمال وحلاوة ليل وهي نايمة. وبدأ يبلع ريقه وجبينه بدأ يعرق. ومد إيده على شعرها وبدأ يلمسه ويضمه بإيده ليه ويشم ريحته من غير ما هي تحس بيه وبوجوده لأنها نايمة زي الفسيخة من تعبها.
فقرب منها أكتر وشاف سلسلة صغيرة في رقبتها على شكل قلب. وعلى طول ليل لبساها مش بتقلعها خالص من رقبتها. واستغرب أوي لكده. وبينه وبين نفسه كان هايتجنن ويضمها لحضنه ويعمل فيها كل اللي هو نفسه فيه. وبدأت دقات قلبه تزيد أوي أوي وحس بسخونة جسمه. وفي لحظة كان هايقرب من شفايفها ويبوسها.
حس إنها هاتفوق وتشوفه وممكن تبقى فضيحة. فقام بسرعة بكل هدوء وخرج من الأوضة وقفل الباب وراه. بس للأسف عمل صوت وخلى ليل في ثانية تفتح عيونها عشان تشوف مين معاها في الأوضة. فتحت عيونها برعب وخوف بتبص حواليها في كل مكان في الأوضة. وقامت من السرير وقربت من الباب عشان تتأكد إنها قفلاه ولا لأ. وللأسف لقت الباب مفتوح. وافتكرت إنها نسيت تقفله لما كانت مع رضوى أختها. وافتكرت إنها ممكن تكون كانت بتحلم أو بيتهيألها من كتر التعب.
فقفلت المرة دي بالمفتاح واتاكدت من قفله ورجعت سريرها وراحت في النوم من جديد. *** سميحة كانت في سريرها نايمة ودقات قلبها كانت سريعة وعالية. وجبينها كله عليه قطرات عرق من الحلم اللي كانت بتحلمه. هدى بتنده عليها بصوت عالي وكأنها بتستغيث بأختها إنها تنقذها. سميحة بتدور في كل مكان في القصر على مصدر الصوت مش لاقياه. وبدأت تنده وتقول: "هدى! أنا هنا يا هدى. انتي فين يا حبيبتي؟ هدى بتنده مرة تانية وبتقول: "الحقيني يا سميحة!
أنا بغرق. أناااا بغرق."
سميحة فتحت باب القصر وفضلت تدور في الجنينة كلها بين الأشجار العالية وبرضه مش قادرة توصل لمصدر الصوت اللي سمعاه بتاع أختها. فقربت من البوابة الحديد بتاعة القصر الضخمة وفتحتها بكل قوتها وخرجت تجري في كل مكان لحد ما وصلت للبحر. وكان لون مايته غامقة أوي والموج عالي جداً وضباب في كل مكان. ولمحت على بعد هدى أختها وهي بتشاور لها وبتنده عليها. وكانت مبتسمة. وفجأة قلعت من رقبتها سلسلة وحدفتها لسميحة. وجت على الرملة وبدأت تبعد وتبعد وتدخل جوه الموج العالي والضباب. وبتشاور لها إنها تنقذها. لحد ما جت موجة عالية غرقتها واختفت هدى عن عيون سميحة. اللي فضلت تصرخ وتصرخ بصوت عالي أوي على هدى. وحاولت تنزل المايه عشان
تلحقها وهي بتنده وتقول: "هدى! هدى! لحد ما قامت مفزوعة من نومها وهي بتقول: "هدى! هدى! وعرفت إنها كانت في كابوس. اتعودت كل فترة إنها تشوفه دايماً في منامها.
طلع النهار والشمس نورت الدنيا بنورها وحرارتها. وفي الفيلا عند زين اللي كان صحي بدري من نومه زي عويده عشان يروح على الشركة. ودخل خد شور سريع. وبعد ما خرج بدأ يلبس هدومه اللي كانت عبارة عن قميص لبني وبنطلون جينز وجاكيت بدلة. وحط برفانه المميز وسرح شعره. وخد مفاتيح عربيته وموبيله وفتح باب أوضته ونزل على تحت.
وأول لما نزل من فوق لمح مامته وخالته سماح قاعدين مع بعض بيتكلموا. وابتسموا أول لما شافوا زين نازل من فوق. فقرب منهم وصبح عليهم. زين: "صباح الخير." سميحة والدته ابتسمت بحب وقالت: "صباح الخير يا حبيبي." خالته سماح: "صباح الخير يا روح قلبي." قعد زين وبص لخالته وبابتسامة قال: "أخبارِك إيه يا خالتو؟
معلش مقدرتش أقعد معاكم امبارح. كان ورايا شغل كتير جداً ولازم أخلصه. وزي ما إنتي عارفة طول ما ورايا شغل مش بقدر أعمل أي شيء غير لما بخلصه." سماح ابتسمت وقالت: "ولا يهمك يا حبيبي. ربنا يقويك. أنا عارفة إنك دايماً مشغول في الشغل والحمل كله عليك انت. ومش بزعل من كده أبداً. متقلقش يا زين. اتعودت على كده خلاص يا قلبي. ربنا يعينك." سميحة بحب بصت لزين وقالت:
"خالتك عارفة يا حبيبي إن أهم حاجة عندك شغل الشركة واتعودت على كده خلاص. اعمل انت بس حسابك كده وفضلنا نفسك شوية عشان نروح إسكندرية بعد كام يوم عند خالتك عشان سنوية جدك الله يرحمه قربت. وانت عارف إننا لازم نحضرها كلنا مع بعض ونعمل خاتمة القرآن زي كل سنة. وبالمرة نقضي يومين حلوين على البحر." زين بكل حب واحترام ابتسم ورد وقال:
"أنا عارف وفاكر على فكرة يا حبيبتي. متقلقيش. وعارف إن اليوم ده مهم جداً بالنسبالكم. الله يرحمه جدو. كان نفسي أشوفه وأتعرف عليه هو وتيتة الله يرحمها." سميحة بحزن ردت وقالت: "الله يرحمهم كلهم. مشوا وسابونا لوحدنا كلهم. وكنا لسه صغيرين أنا وخالتك. اتخرمنا منهم واحد ورا التاني حتى... وفي ثانية غيرت كلامها من غير ما تكمل اللي كانت هاتقوله وعينيها جت على أختها وسكتت. زين قام وقف وقال:
"استأذن أنا عشان عندي محاضرة في جامعة القاهرة وبعدها ورايا حاجات مهمة في الشركة. ويادوبك ألحق أروح. ولما الأستاذ اللي فوق ده يصحى ويفوق كده خليه ييجي على طول للشركة يا ماما لو سمحتي." سميحة باستغراب بصت لابنها وقالت: "يا حبيبي استنى أفطر الأول طيب وبعدين روح على الشركة ولا الجامعة اللي بقت شغلاك دي أكتر الوقت دي. الشغل ولا المحاضرة مش هايطيروا يا زين لما تقعد وتفطر وسطنا." سماح بصت لزين وقالت:
"ماما عندها حق يا زين يا حبيبي. افطر الأول وبعدين روح على شغلك زي ما انت عايز. انت مش عاجبني خالص بقالك فترة وحاسة إنك بقيت مهمل جداً في أكلك وفي صحتك يا زين." زين ابتسم وقال: "اطمنوا يا جماعة أنا كويس خالص ومش تعبان من كده. وبص في ساعته وقال: يا دوبك آخد الأوراق من المكتب وأروح على الجامعة وبعدها على الشركة. عن إذنكم. ومتنسيش عمر يا ماما يروح على الشركة على طول أول لما ينزل من فوق."
وفعلاً زين مشي وراح على أوضة المكتب وخد الأوراق اللي هو محتاجها وخرج من المكتب. ومخدتش باله إن شاهندا وعمر كانوا نازلين من فوق. وخد بعضه وخرج على طول على بره. لكن شاهندا للأسف كانت لمحته وهو خارج من أوضة المكتب وزعلت من جواها على معاملته الجافة معاهم دي. وافتكرت إنه خد باله منهم وهم نازلين ومسلمش عليهم. عمر كان بيتكلم معاها وحس إنها مش معاه. فعيونه ركزت معاها على المكان اللي هي باصة عليه وقال: "إيه ده!
هو زين اللي خرج دلوقتي من المكتب ده ولا إيه؟ هو لحق يصحى ويلبس وكمان يدخل المكتب ده؟ جبروووت؟ شوشو بحزن ردت وقالت: "آه هو. حتى مهنش عليه يقولنا صباح الخير. أنا مش عارفة بس أخوك ده صنفه إيه وليه مش زيك يا عمر. وعلى طول مكشر ومش طايق حد كده. مكنش كده خالص زمان واحنا صغيرين. بالعكس كان بيلعب معانا وبيجري ويطنطط. لكن لما كبر كل همه شغله والشركة وبس."
عمر حس من كلام شاهندا والحزن اللي فيه إنها مهتمة بزين أو بتحبه. فحاول يغير الموضوع عشان يفرحها شوية وقال: "سيبك من زين وغلاسته. إيه رأيك بعد ما نفطر نلف بالعربية شوية وأفسحك حتة دين فسحة هاتحلفي بيها طول عمرك. وبالمرة نروح نشتري شوية حاجات أنا محتاجها. ويمكن... 🤔🤔 أنا بقول يمكن أهو عشان متشبطيش زي العيال الصغيرة. أعزمك على الغداء في أي مطعم. إيه رأيك يا بت يا شوشووو؟ شاهندا بحزن:
"لا يا عمر مليش مزاج. خليها في وقت تاني. وبعدين أنا هاقول لماما نرجع على إسكندرية أفضل النهارده. أنا ورايا حاجات كتير هناك. ولولا ماما اتحايلت عليا إننا نيجي أنا مكنتش هاجي أصلاً. ولا كنت هضايق أستاذ زين بالمنظر ده." خالتها سماح سمعتهم وهم نازلين على السلم وبيقرّبوا عليهم. فقالت: "إيه الكلام اللي أنا سمعاه ده؟ ترجعوا فين يا شوشو؟ أنتم لحقتوا تقعدوا يا حبيبتي؟
ده أنتم يا دوبك واصلين امبارح. أنا مش عايزة أسمع الكلام ده تاني. أنتم قاعدين معانا يومين تلاتة لحد ميعاد سنوية جدك الله يرحمه. وساعتها إحنا اللي هانرجع معاكم كلنا على إسكندرية. حتى عمر وزين كمان." شوشو بابتسامة كلها وجع بصت ليهم وقالت: "صباح الخير الأول. انتي سمعتيني يا خالتو ولا إيه؟ سماح ردت وقالت:
"صباح النور يا روح قلب خالتك. آه يا حبيبتي سمعتك وزعلتيني. والكلام ده مش عايزة أسمعه منك تاني خالص. وإيه تدايقي زين اللي بتقولي عليها دي؟ انتي يعني يا شوشو مش عارفة شخصية زين كويس لحد دلوقتي ولا إيه؟ المفروض تكوني عارفة إن شغله واخد كله وقته. وطول ما بيحضر لفيلم جديد بيبقى مش معانا خالص. وإحنا اتعودنا على كده من زمان." عمر بخفة دمه قعد على حرف الكرسي اللي قاعدة عليه مامته وبضحك قال:
"قوليلها يا ماما البت دي. قوليلها قال عايزة تمشي قال. وأنا اللي كنت بجهز لها حتة دين خروجة النهارده مشفتهاش قبل كده وهاتحلف بيها طول حياتها." سماح: "إيه ده؟ بتتكلم بجد يا عمر؟ هاتخرجها شوية وتغيروا جو؟ سميحة بابتسامة: "النهاردة إزاي بس يا ابني؟ ده زين أكد عليا إنك بعد الفطار تروح على الشركة على طول عشان فيه حاجات مهمة عايزها منك في الشركة. وكمان هو رايح على الجامعة. و مفيش حد هناك." عمر هرش في شعره وبص لشاهندا وقال:
"... آه صح. ده أنا كنت ناسي خالص موضوع الشركة ده. بس مفيش مشكلة. مش أنا قولتلك هانروح بعد الفطار. ليكي عليا يا ستي أول لما أرجع من الشغل على الساعة خمسة كده نخرج. وتكوني لابسة ومستعدة لأجمل خروجة وعشاء كمان يا ستي. مش خسارة فيكي. إيه رأيك يا شوشووو؟ شاهندا اتنهدت وعيونها جت على مامتها وقالت: "مش عارفة يا عمر. مش عايزة أعطلك عن شغلك واتعبك معايا." عمر رد وقال: "يا بت يا هبلة إيه الكلام اللي بتقوليه ده!!!
لا طبعاً ولا تعب ولا حاجة. هو أنا أطول أخرج مع البرنسيسة شاهندا عروسة البحر الأبيض المتوسط." فابتسمت شاهندا لعمر وقالت: "برنسيسة حتة واحدة؟ آآآه يا بكاش انت. أنا مش عارفة انت أخو زين الجبالي إزاي؟ يا ريت زين يتعلم منك شوية خفة الدم دي ويبطل التكشيرة اللي مش بتفارق وشه نهائي دي!!!! أنا مش عارفة هو طالع كده لمين!!! وبصت لخالتها وقالت: قولولي يا خالتو زين ده طالع لمين بالظبط بشخصيته دي؟
وقبل ما سميحة ترد على شاهندا عمر قام وقف وحط إيده في وسطه وقال: "جرى إيه يا بشر؟ أنتم مش ناويين تفطرونا النهارده ولا إيه؟ أنا جعااااااان. سيبكم بقى من زين وعمايل زين ويالا بينا على السفرة. جعاااااان يا ناس يا هوووو." الكل فضل يضحك على عمر وكلامه. وسميحة قامت وقالت: "فعلاً يلا بينا. ده زمان زينب وميرفت جهزوا الفطار من بدري. قومي يا سماح يالا يا حبيبتي. يالا يا شوشو."
وقام الكل وراحوا على السفرة في جو كله مرح وهزار من عمر. وبعدها خد بعضه وراح على الشركة على طول. *** وفي جامعة القاهرة وبالتحديد في كلية الإعلام اللي زين متعود يحضر فيها مؤتمرات. وقليل جداً لما يلقى محاضرة للطلبة كل كام شهر للضرورة القصوى.
زين كان دخل للقاعة وبدأ يشرح حاجات كتير للطلبة. والطلبة كانت بتسمع ليه ومعجبة بطريقة شرحه البسيطة. وفي وسط إلقاء المحاضرة اتفاجأ زين بفتح الباب الخاص بالقاعة ودخلت طالبة بدون استئذان. وده اللي نرفز زين أوي لأنه صارم جداً وسط الطلبة والكل عارف عنه كده. زين رمى القلم اللي في إيده على التربيزة اللي قدامه. وبكل عصبية عيونه جت على الطالبة اللي كان لبسها مقذذ جداً جداً ومكياجها أوفر كأنها رايحة ديسكو مش جامعة.
وبكل غضب قال: "أولاً! انتي إزاي تدخلي من غير استئذان؟ ثانياً مين انتي أصلاً وإيه اللي دخلك هنا؟ الطالبة بدلع ومياسه قربت من زين وقالت: "أنا دخلت هنا زي ما بدخل كل مرة من غير استئذان ومحدش بيقدر يكلمني. وثانياً أنا شاهي العاصي طالبة هنا في الكلية. انت نسيتني ولا إيه؟ ودخلت هنا عشان أحضر المحاضرة بتاعة حضرتك 😉" زين بعصبية شاور بإيده وقال: "اتفضلي اطلعي برة واقفلي الباب وراكي."
شاهي ابتسمت بدلع وعملت نفسها مسمعتش أي حاجة. وراحت قعدت على أقرب مدرج فيه مكان فاضي وحطت شنطتها قدامها. وبنظرة كلها تحدي لزين قالت: "ولو مطلعتش برة هاتعمل إيه يا ترى؟ زين بيحاول يسيطر على أعصابه على قدر الإمكان بس مقدرش يتحمل أكتر من كده. وبصوت عااااالي جداً جداً رد وقال: "قووووولت اطلعى برررررره."
شاهي متخيلتش أبداً إن رد فعله هايكون بالمنظر ده وإنه هايطردها قدام الطلبة دول كلهم. فشدت شنطتها بمنتهى العصبية وقربت من الباب. وقبل ما تخرج بصت لزين وقالت بتوعد: "أنا هاعرف إزاي تهين شاهي العاصي بالمنظر ده." وخرجت وسابت الباب مفتوح.
زين اتنهد جامد وحاول يرجع لطبيعته. والكل اتصدم من موقفه ده. وعيونه جت على طالب من الطلبة إنه يقوم ويقفل الباب. وفعلاً قام الطالب على طول من غير أي كلمة وقفلّه. ورجع زين وكمل المحاضرة من جديد بكل هدوء. *** وعند ليل اللي كانت صحيت من نومها على صوت أخواتها وهما بيتخانقوا مع بعض بسبب اللعب زي كل يوم. ففتحت عيونها وافتكرت أبوها ودعتله بالرحمة هو ومامتها.
نزلت من سريرها ولمت شعرها بتوكة وفتحت الباب وخرجت. وحاولت إنها تحل المشكلة اللي بين أخواتها الصغيرين بسبب اللعب. وفعلاً نجحت إنها تصالحهم على بعض. وكل ده وسعاد نايمة في أوضتها ومش حاسة بأي شيء. محمود أخو ليل الصغير بكل براءة بص لـ ليل وقال: "أنا جعان أوي." رضوى: "وأنا كمان يا أختي جعانة زي محمود. ودخلت لماما وقولت لها بس زعقت لي وقالت لي اطلعي برة واقفلي الباب وراكي عايزة أنام. 😔😔😔" ليل بكل حب
وحنية بصت لأخواتها وقالت: "حاضر يا حبايبي. خمس دقايق بالظبط ويكون الفطار جاهز يا حبايبي." وسابتهم بعد ما اطمنت إنهم خلاص بدأوا يلعبوا مع بعض من غير خناق. وراحت على الحمام وغسلت وشها وكمان اتوضت. وخرجت من الحمام وشهقت واتصدمت أول لما شافت حسان واقف قدامها عند باب الحمام على طول. وكأنه قاصد إنها تخرج وتشوفه وهو بالمنظر ده. كان عريان من فوق وصدره باين ولابس بنطلون. حسان بكل برود وعيون كلها إعجاب بص لـ ليل وقال:
"صباح الفل يا ليل. انتي اتخضيتي مني ولا إيه؟ ليل من غير ما تنطق ولا كلمة وبكل عصبية بصتله نظرة كلها استحقار واشمئزاز وقرف. كانت كفيلة إنها تكسفه. وسابته ودخلت على أوضتها ورزعت الباب وراها. حسان جز على شفايفه وعيونه على الباب بتاع ليل وقال: "أمووووت أنا من النظرة دي. هانت وكلها شوية وهاتكوني بتاعتي أنا وبس. وأتمتع بكل حاجة فيكي يا عروسة وأشبع منك زي ما أنا عايز. 👸👸👸"
ليل أول لما دخلت أوضتها استغفرت ربنا كتير. وشدت المصلية من على الكومودينو وفرشتها على الأرض ووقفت وبدأت الصلاة. ودعت ربنا كتير في السجود إنه يرحمها من العذاب اللي هي فيه ده طول حياتها بسبب سعاد واخوها حسان. وفضلت تدعي كتير بكل خشوع ودموع وطلبت من ربنا إنه يرحم أبوها وأمها. وبعد ما خلصت قامت وخرجت من أوضتها وراحت على المطبخ عشان تجهز الفطار لاخوتها الاتنين. وفعلاً دقايق صغيرة جهزت لهم شوية سندوتشات وكمان كوبايتين لبن.
وراحت ليهم وندهت وقالت: "الفطار جاهز يا حلوين. مين عاوز سندوتش جميل من إيد ليل." وقبل ما الأطفال تمد إيديها وتاخد السندوتش من إيد ليل... كان حسان أسرع وظهر فجأة وقرب من ليل ومد إيده وخد السندوتش من إيد ليل وقال: "اننننننننا 😏" ليل بكل اشمئزاز بصتله بقرف ومدت إيديها وادت أخواتها كل واحد سندوتش. وسابت الباقي على الترابيزة اللي في وسط الصالة. وبسرعة دخلت على أوضتها. حسان بيستطعم السندوتش في بوقه فقال:
"طعم أوي وعايز الأكل 😉" سعاد خرجت من أوضتها وهي عمالة تتتاوب وشعرها منكوش. وبصت لقت حسان قاعد هو والعيال وبيأكلوا في السندوتشات. فقالت: "انت عملت سندوتشات ليك انت والعيال يا حسان يا أخويا ولا إيه!!!!! هي البت اللي متتسمى ليل لسه نايمة من امبارح. قطيعة البنات اللي من الصنف ده. تسهر طول ليل على الموبايلات وتقوم الظهر من النوم. يا بت يا ليييل." حسان بسرعة قام وقرب من أخته ولحقها قبل ما تنده تاني على ليل وقال:
"يا شيخة استني وبطلي تظلميها كده كل شوية على طول. ده ليل صحيت من بدري وجهزت السندوتشات لإخواتها أهي ولسه داخلة أوضتها من ثواني. وانتي اللي لسه نايمة يا أختي لوش الضهر." سعاد بتتعوج بشفايفها وبصت لأخوها وقالت: "بتدافع يا أخويا عنها؟ بتدافع؟ بكرة تمرعها أكتر وأكتر وتركبها عليا." حسان بابتسامة كلها شوق بص لأوضة ليل وقال: "إمتى يا سعاد يا أختي إمتى؟ إمتى تعرف إني بحبها وعايزها وشاريها؟
وهاخليها أميرة. تفتكري ليل هاتوافق عليا لما تعرف إني عايز أتجوزها؟ وللأسف ليل كانت خارجة من أوضتها. وحسان وسعاد بصوا لبعض أوي. يا ترى ليل سمعت آخر كلمتين قالهم حسان وإنه عايز يتجوزها وهاتبدا المشاكل بينهم ولا إيه اللي هيحصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!