الفصل 8 | من 27 فصل

رواية زين الفصل الثامن 8 - بقلم سحر فرج

المشاهدات
28
كلمة
4,659
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

نزل عمر على طول من غير ما يستنى زين يركن عربيته في الجراج. دخل زين الجراج وركن عربيته، ولسه هاينزل لمح حاجة غريبة في العربية. فتح الباب اللي ورا مكان ما ليل كانت نايمة على الكنبة بعد الحادثة، ومد إيده ومسك سلسلة دهب صغيرة على شكل قلب كانت واقعة على أرضية العربية. استغرب وجودها وتوقع إنها تخص البنت اللي خبطوها على الطريق ووقعت منها وهي مش حاسة.

فضل يتأمل فيها شوية وحطها في جيبه. خرج لحد البواب وأداله مفتاح العربية وطلب منه إنه يغسلها وينظفها كويس قبل ما يروح بيها على شغله الصبح بدري. دخل زين على جوه ورحبت بيه دادة زينب واطمنت عليه هو وعمر اللي كان هلكان وميت من الجوع. طلب من الدادة إنها تجهز ليه هو وزين شوية سندوتشات كتيرة وقهوة زين المفضلة عقبال ما ياخدوا شور سريع ويغيروا لبسهم ده. دادة

زينب بكل حب ردت وقالت: "عيوني يا حبايب قلبي، ثواني وأكون جهزتلكم أحلى سندوتشات." زين ابتسم لها وقال: "والله، شكراً يا دادة." دخلت دادة زينب على المطبخ علشان تجهز لهم السندوتشات وقهوة زين. عمر طلع جري على أوضته فوق علشان يغير لبسه وياخد شور سريع يضيع بيه التعب والإرهاق اللي كان حاسس بيه.

زين أول ما طلع على أوضته اترمى على السرير من كتر التوتر والقلق اللي مروا بيه بخصوص البنت بتاعة الحادثة. افتكر كل اللي حصل معاه هو وعمر من ساعة ما خرجوا من إسكندرية لحد البنت اللي خبطوها وجابوها على المستشفى عند حسام. بدأ يسأل نفسه: يا ترى مين دي؟ وإيه اللي جابها في مكان شبه مهجور زي ده وقريب كمان من المقابر في التوقيت المتأخر ده؟ وليه كانت لوحدها؟ وليه كانت بتجري بالمنظر ده؟ هل حد كان بيجري وراها؟

ولا شافت حاجة خوفتها وخلتها تجري كده لدرجة إنها متخدش بالها من الطريق والعربيات؟ أسئلة كتير بدأت تدور في دماغ زين عن البنت دي وظروفها. وكمان افتكر أيام أليمة ووحشة بخصوص المستشفى بيحاول دايماً إنه يمحيه من راسه. ومن كتر التعب والإرهاق كان هايروح في النوم، بس حاول يقوم وفعلاً قام وقلع هدومه ودخل على الحمام علشان ياخد شور ويفوق شوية وينزل يأكل ويشرب القهوة علشان يقدر يجهز المحاضرة اللي هايقولها بكرة للطلبة في الكلية.

عمر هو كمان كان غير وخد الشور بتاعه وخد بعضه ونزل على تحت. قابل زين هو كمان وهو نازل وقعدوا على السفرة وبدأوا ياكلوا مع بعضهم وكمان بيتكلموا عن اللي حصل. وشوية عمر طلع على أوضته علشان ينام. وزين راح على مكتبه وطلب من دادة زينب فنجان قهوته. دخل وقعد على مكتبه وبدأ يحضر المحاضرة. وشوية وزينب جابتله القهوة وشكرها. بدأ يشرب فيها وهو مستمتع، ومهما يشرب من قهوة في أي مكان مش بيحب غير قهوتها هي.

فضل حوالى ساعتين لحد ما خلص وطلع على أوضته واترمى على سريره وراح في سابع نومه. *** طلع النهار ودكتور حسام كان لسه موجود في المستشفى. دخل الرعاية المركزة علشان يطمن على ليل وباقي المرضى. فتح الباب على ليل وقرب من سريرها وبدأ يكشف ويطمن عليها. فجأة ليل فتحت عيونها بكل تعب وتفتح وتغمض وبدأت تتلفت حواليها. استغربت من المكان اللي هي موجودة فيه ومن الدكتور حسام اللي كان واقف قدامها.

بابتسامة منه قال: "حمد الله على السلامة." ليل بتعب ووجع بصتله باستغراب وقالت بصوت كله ألم وأنين: "أنا فين؟ وإنت مين؟ وإيه اللي جابني هنا؟ حسام ابتسم لها وقال: "إنتي هنا في المستشفى، وأنا الدكتور حسام المسؤول عنك وعن الحالة بتاعتك. إنتي مين بقى واسمك إيه؟ ليل باستغراب بتحاول تفتكر اللي هي مرت بيه وإيه سبب وجودها هنا في المستشفى وتفتكر هي مين واسمها إيه. وفضلت كده شوية فاغمضت عيونها واتنهدت جامد وقالت: "أنا ليل."

حسام ابتسم ورد وقال: "حمد لله على سلامتك يا آنسة ليل، اسمك جميل قوي أول مرة أسمعه. المهم أنا عاوزك تطمني جداً، والحمد لله إنك عديتي من الحادثة امبارح على خير." ليل بألم ووجع وبصعوبة بصتله وقالت: "حادثة إيه ومين جابني هنا وأنا عندي إيه بالظبط وإيه اللي حصلي؟

حسام رد وقال: "أنا عاوزك تطمني خالص وتسمحيلي أقولك يا ليل على طول. وكل اللي حصل إنك وإنتي بتجري وبتعدي الطريق مختيش بالك من العربيات اللي جايه على بعد. وللأسف عربية خبطتك ووقعتي على الأرض واتعورتي. وشالوكى وجابوكي على هنا لأن حالتك كانت خطيرة شوية. وإحنا عملنالك عملية على طول بعد التحاليل والأشاعات. وباذن الله كلها كام يوم وهترجعي زي الأول وأحسن كمان. المهم مش عاوزك تتعبى نفسك خالص وتاخدي العلاج بانتظام. وأنا كل ساعة هاجي وأطمن عليكي يا ليل. والممرضة هنا معاكي لو عزتي أي شيء يا دوبك رني على الجرس اللي جنبك ده وثواني وهتكون قدامك. اتفقنا؟

ليل ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت: "حاضر يا دكتور ومتشكرة جداً لتعبك. هو أنا ممكن أسألك سؤال بسيط؟ دكتور حسام رد وقال: "آه طبعاً اتفضلي." ليل بوجع قالت: "هو مين اللي خبطني وجابني هنا على المستشفى ممكن أعرف؟ حسام في اللحظة دي وقبل ما يرد على سؤال ليل الممرضة جتله وطلبت منه ينزل الطوارئ حالا لأن فيه حالة صعبة جداً ومحتاجينه هناك. فاستأذن من ليل بسرعة وقالها: "آسف لازم أسيبك دلوقتي." ونزل وخرج من غير ما ليل تقول أي شيء.

وطلب من الممرضة إنها تهتم باليل وبعلاجها وتبلغه بأي شيء يحصل لها أو تحتاجه ونزل على تحت. زين كان صحي هو كمان من نومه اللي مكملش أكتر من تلت ساعات. دخل حمامه وخد شور وخرج ولبس هدومه وحط برفانه المميز. فجأة افتكر البنت بتاعة امبارح والحادثة والمستشفى. وكمان افتكر السلسلة اللي لقاها في العربية. فاقرب من الجاكيت بتاعه اللي كان لابسه امبارح ومد إيده وطلعها من جيبه. فضل يتأمل فيها شوية وحس إنها قيمة وغالية جداً

وقال: "يا ترى حكايتك إيه إنتي وصاحبتك؟ وبعد كده قرب من التسريحة وفتح الدرج بتاعها وحطها فيه. وخد بعضه ونزل على تحت. صبح على دادة زينب اللي كانت عند السفرة وميرفت بنتها بتنظف المكان. ودخل المكتب وخد الدوسيه اللي على المكتب وخرج.

وأول ما خرج قرب من دادة زينب وهي بتجهز الفطار على السفرة وقالها إنه خارج وياريت بعد نصف ساعة تطلع أوضة أخوه عمر وتتأكد إنه صاحي لأن فيه اجتماع مهم. وهو برضه هايتابع معاه بالموبيل لأنه مهما يرن عليه بالموبيل وهو نايم مش بيصحى أبداً. دادة زينب بكل حنية ردت وقالت: "حاضر عيوني مش هاسيبه غير لما يصحى وينزل متقلقش. بس اقعد افطر يا ابني الأول قبل ما تخرج واشرب قهوتك." زين ابتسم وقال: "لا يا دادة مش هينفع."

وبص في ساعته وقال: "يا دوبك ألحق أروح الكلية عندي محاضرة مهمة وبعدها هاروح على الشركة. بعد إذنك يا دادة ومتنسيش تصحي الأستاذ اللي نايم فوق ده زي الفسيخة." دادة زينب: "حاضر يا ابني متقلقش. نصف ساعة وهطلع أصحيه بنفسي. المهم أجهز لكم إيه على الغداء لما ترجعوا من الشغل؟ زين رد وقال: "أي حاجة يا دادة. أي حاجة."

خرج زين من الفيلا وخد بعضه وركب عربيته. وأول ما قفل الباب افتكر البنت بتاعة الحادثة. وبص وراه مكان ما كانت نايمة على الكنبة امبارح. وسأل نفسه يا ترى هي حالتها إيه دلوقتي؟ فمسك موبيله وطلب حسام اللي رد بعد فترة وقال: "صباح الخير. أهلاً يا زين أخبارك إيه؟ زين رد وقال: "صباح النور. أخبارك إيه يا حسام وازي البنت دلوقتي حالتها عاملة إيه طمني؟

حسام رد وقال: "أنا بخير الحمد لله مع إن لسه في المستشفى من امبارح لأن عندي نبطشية وقربت أفصل من كتر التعب وقلة النوم. والبنت حالتها الحمد لله مستقرة وأنا كنت لسه عندها من شوية وبتابع الحالة أول بأول متقلقش. وسبحان الله الحالة مكنتش متخيل إنها هاتكون كده وبالتحسن ده."

زين اتنهد ورد وقال: "طيب الحمد لله. أنا مضطر أقفل دلوقتي لأن عندي محاضرة كمان ربع ساعة بالظبط وهاطلع على الشركة بعدها. وإن شاء الله هابقى أعدي عليك في المستشفى وأطمن بنفسي على البنت بعد ما أخلص شغل." حسام رد وقال: "تمام يا زين ربنا معاك وسلملي على عمر. يلا مع السلامة." وفعلاً قفل زين مع حسام واتحرك بعربيته على طول. وبعد شوية وصل الكلية وركن عربيته ونزل منها.

وأول ما نزل نظرات الكل كانت موجهة ليه بإعجاب واحترام لشخصيته. وفي اللحظة دي كانت شاهي هي كمان نازلة من عربيتها وعيونها جت على زين وحاولت تلفت نظره ليها. فـ علت صوتها وشاورت لأصحابها علشان يشوفها. لكنه خيب ظنها وكمل طريقه من غير ما يلتفت ناحيتها خالص. وكل ده كان قدام رضوى الانتيم بتاعتها وبعض الطلبة اللي كانوا واقفين وبيضحكوا على شاهي واللي بيحصل معاها من زين. رضوى بابتسامة كلها

شماتة قربت من شاهي وقالت: "تعيشي وتخدي غيرها يا شاهي. يا بنتي ده زين الجبالي ومهما تعملي مش هايشوفك أصلاً. فـ اريحي نفسك من ناحيته خالص وفكك منه أحسن ليكي. انسيه خالص ومتحاوليش إنه ياخد باله منك لأنك مهما تعملي هو مش شايفك أصلاً." شاهي بغيظ وعصبية وابتسامة صفراء بصت لرضوى وابتسمت وقالت: "إنتي تقصدي إيه يا بنتي إنتي؟ هو فين زين الجبالي ده أصلاً اللي بتتكلمي عنه؟ أنا مشفتوش."

رضوى بابتسامة ردت وقالت: "لا والله إنتي هاتعمليهم عليا أنا يا ستي شاهي. ده زين لسه نازل من عربيته وعدي من قدامك أهو وإنتي حاولتِ تلفتي نظره ليكي وعليتي صوتك وشاورتي لينا بس هو نفضلك أو بمعنى مش شايفك أصلاً يا بنتي. ده ملوش في الشغل ده خالص. فـ اريحي نفسك ويالا بينا بسرعة نلحق المحاضرة وندخل قبله بدل ما يهزقك ويطردك زي ما عمل المرة اللي فاتت معاكي."

شاهي بكل غيظ ردت وقالت: "روحي إنتي لو عاوزة. أنا أصلاً مش هحضر المحاضرة دي ومش عاوزة أحضر ليه أي محاضرة بعد كده. أنا هاروح على الكافيتريا وأقعد مع الشلة هناك ولما تخلصي محاضرة البيه زين الجبالي ابقي تعالي لينا هناك. تشاااااو." وسابتها وراحت على الكافيتريا. ورضوى خدت بعضها هي وباقي الطلبة وراحوا على المحاضرة ودخلوا بسرعة قبل ما زين يدخل بثواني.

ويادوبك لقوا مكان وقعدوا فيه. وهو دخل على طول وراهم وقفل الباب وراه. والكل سكت خالص أول ما دخل. ورحب زين بالطلبة وبدأ المحاضرة. عدى حوالي ساعتين ويا دوبك زين خلص المحاضرة وراح على قاعة الاجتماعات. وأول ما وصل بلغوه إن الاجتماع اتلغى وإن رئيس الجامعة اعتذر عن الحضور لظرف طارئ. فاستغرب وخرج من المبنى وراح ناحية عربيته. وقبل ما يركب اتصل بعمر أخوه علشان يطمن هو راح الشركة ولا لا.

وفعلاً اتصل بيه وعمر رد عليه وبلغه إنه في الشركة من حوالي ساعة وقاعد في انتظار المؤلف ومدير أعماله. زين بحماس رد وقال: "طب كويس أنا لسه يا دوبك مخلص المحاضرة والاجتماع بتاع رئيس الجامعة اتلغى. كويس إني هالحق أجي وأقابلهم بنفسي وأقولهم على بعض النقط اللي مش عاجباني في السيناريو علشان يلحق يغيرها قبل ما نبدأ تصوير." عمر: "طب كويس وأنا في انتظارك يا مان. وبالمناسبة أخبار البنت بتاعة الحادثة إيه؟

اتصلت على حسام واطمنت عليها ولا نسيت زي عوايدك." زين رد وقال: "آه اتصلت عليه الصبح قبل ما أجي الكلية وطمني عليها وبلغته إني لما أخلص شغل الشركة هاعدي عليه وأشوفها بنفسي." عمر رد وقال: "طب كويس أصل أنا كنت خايف عليها أوي من اللي حصل معاها وزعلت عليها وكويس إنك طمنتني. وبالمرة أنا كمان هابقى أجي معاك وأشوفها."

زين باستعجال رد وقال: "ماشي إن شاء الله. ويالا سلام دلوقتي علشان ألحق أجي قبل ما الجماعة يوصلوا الشركة يا أستاذ." وقفل مع عمر وركب عربيته وخرج من الكلية وراح على الشركة على طووول. ***

الأسطي حسن كان صاحي طول الليل بيدور على ليل في كل مكان ممكن تروحه. وسأل عليها الناس اللي يعرفوها وراح عند الكشك وعند ورشته وبرضه للأسف ملقاهاش. ومن كتر اللف اللي لفه تعب ورجله وجعته جداً لأنه مهما كان راجل كبير ومش قد اللف ده كله. وقرر إنه يروح على بيته علشان يستريح شوية لأنه بدأ يتعب.

وفعلاً روح بيته والكل كان في انتظاره. ومن غير ولا كلمة دخل لأوضته ومراته دخلت وراه. وكان عندها أمل إنه يلاقيها وترجع معاه على البيت. لكن للأسف رجع لوحده وزعلت جداً إنه مقدرش يوصل لها ويجيبها معاه. حاولت تقعد جنبه وتواسيه فقالت: "بإذن الله هنلاقيها ونطمن عليها وتيجي تعيش في وسطنا. متزعلش نفسك إنت عشان خاطري."

الأسطي حسن بكل حزن ووجع: "يارب يا أم آية ياااارب نلاقيها ونطمن عليها علشان لو حصل لها حاجة أنا عمري ما هاقدر أسامح نفسي أبداً." أم آية: "بإذن الله هنلاقيها. قول يارب." وقامت وراحت تجهزله لقمة ياكلها. الأسطي حسن رد وقال: "يااارب. يااااارب احفظها واسترها معاها دي بنت يتيمة وملهاش حد أبداً في الدنيا دي." وفضل على الحال ده طول الوقت ومقدرش ياكل الأكل اللي جبته أم آية ليه. وده اللي خلاها تزعل عليه وعلى حاله.

وفضل الأسطي حسن يفكر في ليل ممكن تكون راحت فين. وفي الآخر قرر إن أول ما ينام ويستريح شوية هايروح يشوفها عند المقابر جايز تكون راحت هناك وحد شافها ويعرف راحت فين. وغمض عيونه ونام. وبعد ساعة بالظبط صحي وفتح عيونه. وبص على السرير شاف مراته كانت نايمة جنبه. ومن غير ما هي تحس بيه قام لبس هدومه ونزل من بيته وراح على المقابر على طول. وسأل أبو محمد الغفير اللي هناك. الأسطي حسن أول ما

شافه قرب بسرعة منه وقال: "صباح الخير. إزيك يا أبو محمد وإزي صحتك؟ أبو محمد باستغراب رد وقال: "أهلاً يا أسطي حسن. أنا الحمد لله بخير. أخبارك إنت إيه؟ وإيه اللي جايبك من بدري كده طمني؟ في حاجة لا قدر الله ولا حاجة؟ الأسطي حسن رد وقال: "الصراحة جاي أسأل على ليل بنت عبد الرحمن الله يرحمه اللي اندفن من كام يوم. ماشوفتهاش جت زارت تربة أبوها ولا حاجة أول امبارح. لأني قلقان عليها ومش عارف أوصل لها من ساعتها."

أبو محمد رد وقال: "أيوا عارفها بالأمارة كانت هنا فعلاً أول امبارح آخر النهار وشوفتها قاعدة عند تربة أبوها وأمها وعمالة تعيط جامد وكأنها بتتكلم معاهم أو بتشتكيلهم من حاجة مزعلاها. وكنت هاروح أواسيها وأهون عليها بس جالي تليفون مستعجل ومشيت على طول. وقولت تلاقيها هاتقعد شوية تفك عن نفسها بالعياط وتمشي على طول قبل ما الدنيا تليل عليها وهي هنا لوحدها لأنها جت في وقت متأخر ساعة المغربية كده وده اللي خلاني استغربت." الأسطي

حسن بحزن اتنهد وقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ربنا يصبرك يا بنتي." وشكر أبو محمد وقال: "كتر خيرك." ومشي وراح قعد قدام تربة أبو ليل. وبكل حزن قال: "سامحني يا صاحبي مقدرتش أحافظ على الأمانة اللي وصيتني عليها. ياريتني كنت موت ولا إني أضيعها ومعرفش أوصل لها بالمنظر ده. سامحني يا عبد الرحمن سامحني يا أخويا." ***

عدى كذا ساعة وزين كان وصل الشركة وحضر الاجتماع بنفسه هو وعمر مع المؤلف ومدير أعماله. وبعد مناقشات كتير اتفقوا في الآخر وقبلوا بالشروط اللي قال عليها زين وكتبوا العقد وقرروا إنهم يبدأوا تصوير بعد أسبوع أو عشر أيام بالظبط. وبعد ما خلصوا شغلهم في الشركة اتفقوا إنهم يروحوا على المستشفى ويطمنوا بنفسهم على البنت اللي خبطوها.

وفعلاً نزلوا من الشركة وركبوا عربية زين هما الاتنين وراحوا على المستشفى. وهما في الطريق عدوا جابوا بوكيه ورد حلو وعلبة شوكولاتة. سميحة رنت على عمر اللي رد عليها على طول وهو في العربية مع زين وقال: "أهلاً يا ست الكل أخبارك إيه يا حبيبتي وحشتيني مووووت."

سميحة ردت وقالت: "أهلاً يا عمورة يا بكاش مع إن إني زعلانة منك إنت وأخوك عشان مطمنتونيش إنكم وصلتوا بالسلامة وفضلت قلقانة عليكم طول الليل. وقولت أكيد رجعتوا على طول ونمتوا من تعب السفر ونسيتوا تتصلوا بيا وتطمنوني. ومردتش أنا كمان أرن عليكم لاتكونوا فعلاً نمتوا." عمر رد وقال: "حقك علينا والله يا ماما إنتي متعرفيش أصلاً إحنا حصل معانا إيه امبارح." وفجأة زين ضربه أوي في كتفه عشان يسكت وميحكيش لأمه

اللي حصل لدرجة إن عمر قال: "آآآآآه." فـ شاور له زين إنه ما يحكيش حاجة بخصوص الحادثة. سميحة باستغراب ردت وقالت: "في إيه يا واد إنت مالك؟ حصل معاكم إيه وبتقول آآآه ليه كأن حد ضربك؟ زين برق لعمر إنه ما يتكلمش. وطبعاً عمر فهم ورد وقال: "أبداً يا ماما مفيش حاجة. أصل أنا راكب مع زين وخد مطب شديد شوية." سميحة حست إن في حاجة حصلت ومخبيينها عليها فقالت: "واد يا عمر انطق في إيه؟ أنا عرفاك كويس مش بتعرف تكدب."

عمر نفخ وقال: "خدي يا ماما زين معاكي أهو هايقولك كل اللي حصل معانا. اتفضل يا أستاذ زين طمن أمك." زين بص لعمر بتوعد وخد الموبيل منه ورد وقال: "أهلاً يا ست الكل أخبارك إيه يا أمي؟ سميحة بنرفزة ردت وقالت: "ولا أهلاً ولا سهلاً يا زين. طمني يا ابني في إيه؟ إنتم كويسين ولا في حاجة حصلت؟ قلبي متوخوش عليكم مش عارفة ليه يا حبيبي."

زين بكل حنية رد وقال: "أبداً يا أمي مفيش حاجة حصلت. كل وما فيها إن كوتش العربية فرقع واتبهدلنا لحد ما لقينا ميكانيكي على الطريق الزراعي في وقت متأخر زي كده لحد ما صلحها." سميحة باستغراب ردت وقالت: "من إمتى يا ابني بتروح من الطريق الزراعي ده؟ إنت على طول بتروح وبترجع من الصحراوي؟ إيه بس اللي وداكم الطريق الزراعي ده؟

زين رد وقال: "أنا فعلاً أول مرة أمشي على الطريق ده وبقالى سنين ما روحتش من عليه. بس شكل في تصليحات كتير في الصحراوي أو بخصوص الكوبري الجديد اللي بيعملوه وقافلينه وده اللي خلانا نرجع من على الزراعي. اطمني يا حبيبتي إحنا كويسين والحمد لله. مضينا عقد الفيلم الجديد وهنبدأ تصوير بعد عشر أيام. دعواتك بقى يا أمي." سميحة اطمنت

على عيالها وردت وقالت: "ألف مبروك يا حبيبي ربنا ينجحك دايماً ويفرحني بيك إنت والواد عمر وأشوف أحفادي بإذن الله قبل ما أموت." زين بخوف ورخامة في نفس الوقت قلب 180 درجة ورد وقال: "بعد الشر عنك يا ست الكل ربنا يخليكي لينا يا رب. بس موضوع أفرح بيكم ده وجو الأحفاد مش هاقدر أوعدك بيه. الخير والبركة في البيه اللي قاعد جنبي ده 😏 سلام يا ماما سلاااام يا حبيبتي قال أحفاد قال 🙄"

وقفل مع أمه على طول قبل ما تفتح معاه موضوع الجواز زي كل مرة. لحد ما وصلوا عند باب المستشفى فاركن العربية ونزل هو وعمر وأخدوا بوكيه الورد والشيكولاتة ودخلوا المستشفى. وفي أوضة ليل كان الدكتور حسام والممرضة بيطمنوا عليها بعد ما اتنقلت أوضة خاصة وخرجت من الرعاية. وحاول حسام إنه يساعدها إنها تتصل بأهلها وتبلغهم اللي حصل معاها.

الدكتور حسام: "عال عال. الحمد لله أنا حاسس إن الحالة بتتحسن وكلها كام يوم وهتقدري ترجعي على بيتك وتعيشي حياتك طبيعي." ليل بحزن وعيون لمعت بالدموع بصت لحسام وقالت: "الحمد لله على كل شيء. واسفة إني تعبتكم معايا. ياريتك كنت سبتني أموت وأستريح من حياتي دي 😔" حسام بفضول لما شاف نظرة الحزن دي وكمان كلامها فقال: "ليه بتقولي كده بس؟

الحياة حلوة وإنتي لسه صغيرة. على العموم تليفوني موجود لو محتاجة إنك تتصلي بوالدك أو والدتك أو أي حد من أهلك وتعريفه اللي حصل معاكي وإنك موجودة هنا في المستشفى عشان يطمنوا عليكي مفيش مشكلة خالص وأنا وتليفوني تحت أمرك." ليل عيونها اتملت بالدموع ودمعة

نزلت من عيونها وقالت: "أنا ماليش حد خالص. والدي اتوفى من كام يوم ووالدتي كمان متوفية من سنين طويلة. متقلقش يا دكتور حسام محدش هايقلق عليا خالص دول ما هايصدقوا إني اختفيت 😔. ويا ريت اللي خبطني بعربيته كان مشى وسابني وما حاولش يساعدني ولا ينقذني وكنت حصلت أبويا." وفجأة سمعوا باب الأوضة بيخبط. دكتور حسام انتبه لخبط الباب وقال: "اتفضل." وابتسم أول ما شاف زين وكمان معاه عمر. وبص لـ

ليل وقال: "وادي اللي خبطك يا ستي أهو لو عاوزة تعاتبيه إنه أنقذ حياتك وجابك المستشفى وكان المفروض يمشي ويسيبك وإنتي بين الحياة والموت....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...