الفصل 2 | من 12 فصل

رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل الثاني 2 - بقلم عمر يحيي

المشاهدات
19
كلمة
497
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

بعد مرور أيام وهي تقيم مع جيرانها بالمبنى الآخر المواجه لهم. لا تأكل، لا تشرب. تفتح حقيبة يدها الوحيدة التي خلت من كل أشياءها لتجد صورة لعائلتها الحبيبة. تبكي وتلعن حظها لفقدانها أعز الناس على قلبها مرة واحدة. تركوها وحيدة شريدة فقيرة لا مأوى لها. بعد شهر تستيقظ على صراخ بين السيدة التي تسكن بمنزلها وزوجها. سمعتهم وكان محور حوارهم وهو عليها لأنها أصبحت ضيفة ثقيلة ومصدر غيرة وخوف من جمالها.

لم تنتظر لتفكر، فخرجت من هناك لتجد نفسها وحيدة بدون مأوى. لفت وشاحًا على وجهها لكي تبحث عن عمل. فكم بحثت حتى وجدت هذا العمل وهي تعرف في ماذا أقحمت نفسها، نظراً لأن رئيس العاملين بالإسطبل في المزرعة التابعة لقصر آسر باشا الهواري لم يجد رجلاً يشغل المكان فوظفها ولم يرى من وجهها الكثير وقد حذرها من التذمر. هاهي أتمت السنة ولم تتذمر. ينتشلها من ذكرياتها صوت طرق على باب الغرفة. فتنهض وعلامات الاستفهام بادية على وجهها.

تفتح بحذر لتجد رئيسة الخدم بالقصر أمام غرفتها. هذه أول مرة تطرق باب غرفتها. فاندهشت من ظهورها. تتكلم سما متفاجئة من ظهور رئيسة الخدم أمام غرفتها. ففتحت الباب ورحبت بها. "أهلاً بكِ سيدة رجاء." تحاول مدام رجاء النظر إلى وجهها داخل ذاك الوشاح البالي، قائلة: "هل أنتِ سما؟ الفتاة التي تساعد في الاعتناء بالخيول والحيوانات بالمزرعة؟ تخرج سما عينيها ولا تتصور فقدانها للوظيفة، فهي ليس لها مكان غيره.

"نعم أنا يا سيدتي. ما الذي حدث؟ تنظر السيدة رجاء لباب الغرفة المفتوح جزئياً. "هل يمكنني الدخول والتكلم معكِ قليلاً؟ تفتح الباب قليلاً وتدعها تدخل وهي خائفة من هذا الحوار الأول من نوعه في هذا العمل. "تفضلي يا سيدتي. إن غرفتي صغيرة قليلاً. آسفة ليست مجهزة كغرف القصر. فأنا عاملة بسيطة بالإسطبل." تجلس مدام رجاء وتضع ساق فوق ساق، لتتكلم بجدية قليلاً. "نعم. ومن أجل ذلك أنا هنا. هل يمكن أن أسألك؟ "سما. بالطبع تفضلي سيدتي."

تنظر لها ملياً لتتبين ملامحها، وتردف قائلة: "هل أنتِ محجبة أو تخفين حرقاً ما في وجهكِ يا سما؟ تبتسم سما لتزيل الوشاح وتتكلم بخفة. "لا. لا لست محجبة يا مدام. فقط أضعه دوماً لكي لا يتسخ شعري. والابتعاد عن المضايقات." لم تجبها السيدة رجاء، بل ظلت ساكنة. تنظر لها وقد انعقد لسانها. تتمعن النظر ولم تجد كلمات مناسبة لقولها. ولكنها اكتفت بفتح فمها قليلاً والتعبير عن صدمتها بكلمة واحدة. "أوووووووه ياللهول؟

"ما شاء الله. تبارك الله." احمر خدي سما لتزيح خصلة هاربة من شعرها وتبعدها وراء أذنها، وهي تقول بخجل: "شكراً لكِ سيدتي. فليس هناك داعي." تنهض مدام رجاء لتوقف سما من كتفيها معها. تتكلم وقد تخلت عن وجهها المصدوم.

"حسناً يابنتي. لقد اعتمدت على خادمة لتأتي وتشغل مكان خادمة أخرى بعد طردها من قبل الباشا. ولكن لم تأتي. وقد بحثت عن فتاة ولم أجد. وبما أن رئيس خدم الإسطبل أوصاني عليكِ وكم أنتِ مجتهدة ستوظفين داخل القصر إن أردتي ذلك وسيأخذ مكانكِ رجل ما بالمزرعة. ما رأيك؟ هل أنتِ موافقة؟

تومئ سما برأسها وعلامات الفرح بادية عليها. تقع جالسة من صدمتها. لا ليس للعمل. بل لقربها من حبيب قلبها. آسر. ستكون تحت سقف واحد معه. ستراه تقريباً كل يوم. تهمس بخوف. "كما تريدين يا سيدتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...