الفصل 9 | من 44 فصل

رواية شخوص متداخلة الفصل التاسع 9 - بقلم .

المشاهدات
18
كلمة
2,709
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

كالمَدِّ والجَزْرِ هي المشاعر؛ يومًا هادئة، ويومًا غائمة، وأحيانًا تعصف بها العواصف الهوجاء. متقلِّبة، غير ثابتة، كأعاصير تضرب القلب بلا رحمة. مشاعري متناقضة أتساءل ما هذا الانقلاب الذي أصابني، من حقدٍ وكرهٍ إلى تقبُّلٍ وحبّ؟! عجزت عن تفسير ما يجري. يقول "تشارلز بودلير": "إن أجمل المشاعر هي تلك التي لا تستطيع تفسيرها."

مرّت الأيام، علاقتنا لا بأس بها، لا تتعدّى حدود الصداقة. اعتدتُ على وجوده في حياتي؛ كلّ صباح أراه، كلّ ليلة أفكّر به حتّى أنني بعض الأحيان عندما أنام متعبة أحلم به! أصبح يزورني في مناماتي فأنهض من النوم مذعورة: كيف أصبح شخص غريب مهمًّا عندي بهذه العجلة؟ إحساس غريب الأطوار... حين يكون بقربي، ترتجف يداي، ويقشعرّ جسدي، وتسرح عيناي في نظراته الجريئة. توتر فظيع! دقات قلبي تتسارع وتتضخّم. أشعر بخجل أمامه، رغم أنّي لا أخجل من أحد عادةً، وأستطيع أن أحدّق في عيون أكبر الرجال دون خوف، لكنّه مختلف عنهم بطريقة ما. مشاعر لم أعشها من قبل، وأكاد لا أعرف نفسي.

                   *******

مضت الأيّام، حياتي بين العمل والتفكير بإبراهيم، وعلاج أختي بالطبع، ولا أنسى أخبار دانيال ولورين.

في يومٍ كنتُ جالسةً بالمكتب أعمل، ورأسي يؤلمني كعادته. حاولت التركيز حتى ينتهي الدوام، وإذا بهاتفي يرنّ. رقم غريب... أجبت، فسمعت صوت أختي كاردينيا:

-ماتيلدا أنا متعبة، معدتي تؤلمني... أرجوكِ عودي بسرعة، أريدكِ بجانبي.

-عزيزتي، نصف ساعة وأصل.

أغلقتُ الخط، وذهبتُ مباشرة إلى مكتب -إبراهيم. طرقت الباب.
-تفضّلي، ادخلي.
دخلت واقتربت من كرسيه:
إبراهيم، أختي متعبة وتحتاجني... أريد أن أذهب، هل تسمح؟

نهض من كرسيه قائلًا: بالطبع، يمكنكِ الانصراف.
-شكرًا لتفهّمك.
-لا شكر على واجب، طمئنيني عنها لاحقًا. وإن أحببتِ، أوصلكِ بنفسي.
-لا داعي، أستطيع أخذ سيارة أجرة.
-كما تريدين، اعتني بنفسك.
-إلى اللقاء.

خرجتُ من الشركة أحمل حقيبتي، ومشيتُ نحو محطة السيارات قرابة ربع ساعة، أبحث عن سيارة توصلني إلى الشقّة بسرعة.
كنتُ مستعجلة، وكلّ تفكيري عند كاردينيا.

لسوء حظي ظهر شابّ مرّ بجانبي بسرعة، سحب حقيبتي وغادر! ركضتُ وراءه دون أي تفكير، لكنّه دخل أحد الأزقة واختفى. وقفتُ أضرب الأرض بعصبية، قبضت يدي بقوة يا الهي الحقيبة فيها نقودي كيف أذهب الآن!..

عدتُ الى الشركة محبطة. كانت الساعة الثانية عشرة، إنتهى الدوام. لم أعرف ماذا أفعل. إن سرتُ على الأقدام سيستغرق الطريق ساعة تقريبًا، وأنا منهكة أصلًا.

وقفت حائرة أمام الشركة، وإذا بي أسمع صوت بوق سيارة. تجاهلت. لكن إبراهيم نزل من سيارته واقترب مني: لماذا تقفين هنا؟ ألم تغادري قبل نصف ساعة؟

سكتُّ ولم أرد.

-ما الأمر؟ تحدثي.
-سُرقت حقيبتي... كانت فيها كل نقودي... ولا أستطيع العودة مشيًا، أنا متعبة، ولا أحد يوصلني بلا أجرة.

-سلامتكِ... إذًا لماذا أنا هنا؟! تعالي، أوصلكِ بسيارتي.

هززت رأسي رفضًا:

-هل أنتِ ماعز؟ لماذا تحملين معكِ عنادكِ في كلّ موقف! حسنًا، افعلي ما تشائين.

لم أجبْ، ركب سيارته وابتعد قليلًا. مشيتُ وحدي مسافة ليست قصيرة، أحسست برأسي يلفّ والدنيا تنقسم صورتين.
تمسّكتُ بعمود لأستند عليه، شعرت أنني على وشك السقوط. لكن يدا إبراهيم تمسكان بي؛ إحداهما على خصري، والأخرى على كتفي:
-دعيني أسندكِ.
أبعدتُ يديه بهدوء:
-أنا سندٌ لنفسي.
-وجهكِ شاحب... لا تتصرفي بغباء. مستحيل أن أترككِ هكذا. اصعدي من دون نقاش، وإلا حملتكِ بيدي.

لم أرد أن أصرخ أو ألفت الأنظار، فاستسلمت وصعدت السيارة. بينما كان يقود، وقعت عيناي على ساعته؛ محفورٌ عليها طائر مكسور الجناحين، تتناثر حوله حروف داكنة كأنها نزفت حبرًا.

-أعجبتكِ؟
-أيّها؟
-ساعتي.
-نعم جميلة... لكن غريبة.
ابتسم وسكت. قاد بهدوء.

في منتصف الطريق تعطّلت السيارة توقف وفتح الصندوق ليفحصها، بعد دقائق، فتح باب سيارتي وقال مبتسمًا: انظري إلى حظنا... نفد البنزين. اتصلت بصديقي، وسنضطر للانتظار هنا حتى يصل.
-حسنًا، ماذا عساي أن أقول!
-أعطني قنينة الماء التي خلفك.
التفتُّ خلفي وقلت:
-لا أرى شيئًا، ليست هنا.

اقترب فجأة، حتّى لامس رأسه كتفي، فشعرت بالخجل والتوتر. أغمضت عيني لا إراديًّا.

-أتسمعين؟! نبضات قلبكِ القوية جدًّا يا شرستي.

همستُ بسرعة باسمه وأنا أرتبك.. ابتعد عني، أرجوك... أوترتني، ما بك؟ فتحتُ عينيّ، فإذا به يهمس في أذني بصوت عميق: وكيف لتلك العينين أن تقبضا أنفاسي بمجرّد رؤيتهما؟!

صُعقت من كلماته، أردت أن أردّ لكنني لم أجد ما أقول. ابتعد وهو يضحك بصوت مسموع، وبقيت أحدّق في وجهه مذهولة: ما به هذا الرجل؟! جنّني!

فتحت باب السيارة رأيته واقف جانب الطريق، أسند رأسه إلى يديه، ظل يضحك حتى اهتزّت كتفاه. نظرتُ إليه بضيق وقلت:

-ماذا تتعاطى؟

-عيناكِ!

وجدت نفسي أخجل من ردوده ولا أعرف بمَ أجيب. اقترب أكثر وقال وهو يضحك:

-وجهكِ... لماذا احمرّ؟ اصعدي الآن، لنذهب... عقلي تاه بسببكِ.

انتظرنا صديقه قليلًا حتى وصل، وقال لإبراهيم: خذ سيارتي، سأصلح سيارتك لاحقًا، ليست مشكلة بنزين فقط.

أخذ المفتاح، وانتقلنا إلى سيارة صديقه. أوصلني إلى الشقّة، وكل تفكيري عند كاردينيا التي تأخّرتُ عليها كثيرًا. نزلت من السيارة وقلت له: شكرًا على التوصيل.
-لا شكر بيننا... اذهبي وإن حصل شيء، اتصلي بي فورًا.
-وكيف أتصل بك؟
ربّت على رأسه وضحك:
-آه، صحيح! نسيت أن أعطيكِ رقمي.

أخرج بطاقة، وأعطاني إيّاها ومضى في طريقه. دخلت الشقّة متأففة: لم أكن أريد أخذ رقمه، لكنه لعبها بذكاء، جعل الموقف يجبرني على القبول.

نزعت حذائي وعلّقت معطفي: كاردينيا، عدتُ! أين أنتِ؟ ماذا تفعلين؟

دخلت الغرفة فوجدتها متمددة على السرير. جلستُ قربها بخوف وأنا ألمس جبينها حرارتها منخفضة الحمد لله.

كاردينيا: أم صلاح أعدّت لي أعشابًا وجلست بجانبي قليلًا، ثمّ غادرت... ما أطيبها وما أحنّها، تركت كلّ شيء واهتمّت بي.
-الربّ يحفظها. كيف حالكِ الآن؟ هل تشعرين بتحسّن، أم نذهب إلى الطبيب؟
-نعم أشعر بتحسّن.
-أتعلمين، اليوم كان سيئًا جدًّا... سُرقت حقيبتي، وتعطّلت سيارة إبراهيم عندما قرر أن يوصلني، وأنتِ مريضة، وأنا منهكة!

جلست أحدثها بالتفصيل عمّا جرى، فقالت كاردينيا بابتسامة مرهقة: الحمد لله دائمًا وأبدًا... هيا ارتاحي، أنتِ أيضًا متعبة، سأشاهد التلفاز قليلًا ثمّ أنام.
-هل تناولتِ الطعام؟
-نعم، أم صلاح أعدّت لي شوربة لذيذة، أكلت وشبعت. لا تقلقي عليّ.
-حسنًا، سأعدّ طعامًا خفيفًا وأضعه في الثلاجة للعشاء فقط لأُسخّنه لاحقًا.

أعددت وجبة بسيطة، أكلت قليلًا وتركت الباقي في الثلاجة. تنقّلت في الشقّة أفكّر بكلماته وغزله. حين حلّ الليل، فكرت أن أُدخل السرور على قلب كاردينيا؛ أعرف أنّ نفسيتها سيئة، وإن بقيت هكذا ستتأزم حالتها. ارتديت معطفي وقلت لها: سأعود بعد قليل، ذاهبة إلى السوبرماركت لا تخافي.

أومأت برأسها وظلّت مستلقية. خرجت، ويدي في جيب المعطف، والجو ما زال باردًا.
دخلت السوبرماركت، اشتريت حلويات التي تحبها كثيرًا، لعلّ نفسيتها تتحسن. دفعت الحساب وخرجت أحمل الأكياس بيديّ، وكل تفكيري بها. وفجأة، سمعت صوتًا مألوفًا يناديني من خلفي. التفتُّ، فإذا به إبراهيم يضحك: ها هي حبيبتي الشرسة!
-من أين خرجت أنت؟!
-من جدار الحيّ! هل تظنينني جنيًّا؟ أنا إنسان من دمٍ ولحمٍ مثلكِ. صدّقي، تعالي أريد التحدث معكِ.
-من يريدني هو من يقترب.
ضحك وقال: على رأسي.
اقترب، وكان يرتدي بدلة رياضية سوداء ومعطفًا أسود، شعره مبعثر وسيجارته في يده.
قلت بحدة: أأنتَ تُدخّن؟
-نعم، منذ زمن طويل.
-التدخين يدمّر الصحة.
-أعلم.
- تعلم أنّه سبب تدمير التركيز، والعصبية، وآلام الرأس، وزيادة الشهية، والدوار، والقلق، والاكتئاب وأيضًا يرفع ضغط الدم، ويسبب التهيّج واضطرابات النوم. فلماذا ما زلتَ تدخّن؟
-إدمان، حسنًا أحاول أتركه، صدّقيني، كيف حال أختكِ الآن؟
-الحمد لله بخير.
-سلامي لها، انتظرتكِ لتتّصلي بي، لماذا لم تفعلي؟
-ليس هناك داعٍ لأتصل.
-لكنني بحاجة إلى رقمكِ على هاتفي، أنتِ تعملين في شركتي ويجب أن يكون رقمك محفوظًا عندي، لذا اتصلي بي الآن لأحفظه.
-حسنًا.
-اذهبي الآن، فالجوّ بارد، لا أريدك أن تمرضي. اعتني بنفسك.
-وأنتَ أيضًا.

ابتسمتُ ثمّ صعدت إلى الشقّة، قلبي يكاد يقفز من صدري من شدّة توتري. وضعت يدي على رأسي وأنا أهمس لنفسي: كفى! ما الذي جرى لي؟ لم أكن هكذا من قبل، حتّى أفكاري تغيّرت. جلستُ مع كاردينيا، فقلت لها بحماس: هيا، لنشاهد فيلمًا معًا. أحضرتُ حلويات لنسهر قليلًا. فرحت كثيرًا، جلست بجانبي بحماس، قلت لها: اختاري أنتِ الفيلم.
-ما رأيكِ بفيلم رعب؟
-لا، لنشاهد شيئًا مضحكًا يغيّر نفسيتنا، نحن بحاجة للضحك. هيا، الساعة العاشرة الآن.

فتحت فيلمًا عائليًا كوميديًا، نأكل ونضحك، وكل ضحكة كانت أقوى من التي قبلها. حتى كاردينيا بدأت تبكي من شدّة الضحك، وكنت أضحك على ضحكتها أكثر من مشاهد الفيلم نفسه. انتهى الفيلم عند منتصف الليل تمامًا. رتبنا الغرفة وغسلنا الصحون، ثمّ غفت كاردينيا سريعًا، بينما جلستُ على الأريكة، أمسك كوب العصير وأوراق العمل لأكتب قليلاً.

وفجأة انطفأت الكهرباء، وغرقت الشقة في ظلام دامس. حاولت أن أتحسس طريقي وأنا أتمتم: أين المصباح؟ لا أرى شيئًا! كاردينيا... هل هاتفك بجانبك؟ شغّلي ضوءه إن كنتِ مستيقظة. كاردينيا! تسمعينني؟!

لم يصلني أي رد. تعثرت بالسجادة وسقطت على وجهي، وفجأة شعرت بيدٍ تُوضع على ظهري، تتحرك ببطء على شعري، ثمّ تجذبه بقوّة! صرختُ من أعماقي: مَن أنتَ؟! تكلّم حالًا!

ركضتُ نحو المطبخ، أعرف طريقه رغم الظلام، أغلقت الباب خلفي وأسندته بظهري بكلّ ما أملك من قوّة. قلبي يخفق بعنف، وأنفاسي تتسارع، والخوف ينهشني. من هذا؟ كيف دخل الشقة؟ ماذا يريد؟ارتجفت وأنا أفكّر بأختي، فكرة أنّ أختي قد تُقتل إن تركتها وحدها منحتني الشجاعة بالخروج. فتحت خزانة الأدوات، أتلمّس بيدي حتى أمسكت بسكّين، قبضتُ عليه بقوّة، ثم فتحت باب المطبخ بحذر... وفجأة، عادت الكهرباء، وأضاءت الشقة كاملة. كانت كاردينيا أمامي مباشرة، والسكين موجّهة نحوها! صرخت بخوف وهربت خطوة إلى الخلف، وأسقطت هاتفها على الأريكة. قلتُ لها محاولة تهدئتها: لم يحصل شيء.

قالت وهي تلهث: يا قلبي! انقطعت الكهرباء، وسمعت صراخكِ، خرجت من الغرفة وهاتفي بيدي لأضيء به... بحثتُ في الشقة ولم أجد أحدًا، لكنكِ صرختِ وهربتِ إلى المطبخ!
ثم عادت الكهرباء فجأة، وكنتِ تلوّحين بالسكين في وجهي... أرعبتِني يا ماتيلدا!

قبل أن أجيبها، رنّ الهاتف. ركضت إلى الأريكة وأمسكته، قرأت اسم المتصل: إبراهيم.

تجمّدت مكاني. لكن... أنا لم أحفظ رقمه بعد! كيف ظهر اسمه على الشاشة؟ وكيف اتصل بي الآن؟! أجبتُ بسرعة وقلت بصوت مرتجف: نعم؟!

فجأة، جاءني صوت دانيال:
-مرحبًا بالبعيدة القريبة.
صرخت دون وعي: ماذا ؟!

نظرت مرة أخرى إلى شاشة الهاتف... مكتوب: دانيال. رميت الهاتف على الأريكة وركضت إلى الغرفة، ونسيت حتى صراخ كاردينيا وهي تطرق الباب عليّ تحاول فتحه. جلستُ على الأرض، أضمّ ركبتي إلى صدري، ودموعي تتساقط بلا توقف. الساعة كانت تشير إلى الثانية عشرة بعد منتصف الليل.
يا رب... إلى متى؟ أنا مؤمنة، وعلاقتي بالرب متماسكة، وأعرف أنّ ما يحدث لي امتحان منه، لكن قلبي المكسور لم يعد يحتمل المزيد. قوّتي انهارت، وصرخت داخليًّا: لماذا يا رب؟ أما آن لروحي أن ترتاح؟!

شهقتُ وأنا أمسح دموعي وأشدّ على صليبي بكلّ ما أملك: "ربي وإلهي، دعني أغوص في أعماق ذاتي، ساعدني لأصل إلى خبايا معرفتي بك. الإيمان بك ليس فلسفة ولا اكتشافًا علميًا، إنه روح قدسية تختبئ في أعماقي، إنه انعكاس اللاوعي على ظواهر حياتي. هو سلاحي الوحيد في صراع غربتي،
وهو الكمال اللامتناهي بالاكتفاء بروحك،
هو الكلمة التي تطغى على كل فلسفة لوجودي. إلهي، إيماني بك حقيقة راسخة في نفسي، حسّ جوهريّ ينبض في فكري وكياني."

سكتُّ دقائق، ودموعي تتساقط على يدي.
بكيت... نعم بكيت. كنت أكتم كل شيء منذ أشهر طويلة. أقول لنفسي: ماتيلدا، أنتِ أقوى من البكاء. ماتيلدا، دموعكِ لن تنزل. حتى الموت نفسه لم يهزّني يومًا... لكن الآن؟
السؤال الذي ينهشني: إلى متى؟ هل سأظل أصمت وأكتم، والمجرم يفعل ما يشاء؟!

كنت أتمنى لو أستطيع إخفاء الرعب والقلق الذي كان واضحًا على ملامحي تلك اللّحظة،
المشاعر تشبه مشاعر رعب أيامي القديمة. أتفهم معنى أن تدوس على الجمر، مسلوبًا حتّى حقّ الصراخ؟

___
نمارق رحيم✍️🏻

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...