تحميل رواية «طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني )» PDF
بقلم Fatma Mohmed
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تركت ذلك القلم من يديها و تحركت من مكانها مقتربة من الباب و قامت بتحريك المفتاح ! فهي قد اعتادت على اغلاق الغرفة عليها من الداخل ،و اتجهت للخارج فوجدت صوت الاغاني الصاحب و ذلك الدخان يملأ المكان و تلك المناظر الخليعة التى تراها أمامها فاغمضت عينيها لوهلة عما تراه محاولة تجاهله و اخراج تلك الصور من مخيلتها و اخيراً وجدت ضالتها و أقتربت من والدتها التى تمسك بيديها أحد الكؤوس المليئة بما حرمه الله و احتضانها لذلك الرجل بتلك الطريقة التي جعلتها تشعر بالغثيان و النفور من والدتها فجذبت والدتها من ذراع...
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الثامن :
-وحضرتك برضو مش بتسلم زى داغر !؟
قالتها وجد بطريقة فهمها باسم وتصبب العرق من جبينه بعض الشئ و ابتلع ريقه متمتمًا
-ايوة
أنزعج داغر من سخريتها التي لاحظها و ميزها بسهولة فهتف بحدة
-ده المفروض يحصل الدين اللى بيقول كدة
اتسعت ابتسامتها و هتفت و هى تنظر تجاه باسم الذي لا يجرؤ للنظر إليها
-كلام جميل و حلو اوى انكم عارفين دينكم كويس و بتعملو بيه حقيقى ربنا يزود ايمانكم و يثبتكوا عليه
عقب إنهائها لتلك الكلمات تحركت من أمامهم دالفة لغرفتها حتى تبدل ملابسها و تبحث عن الآء تريد رؤية شقيقتها التى لم يسبق لها رؤيتها
فهتف إسلام بعدما رحلت و هو يحك راسة ببلاهه
-هى بتتريق صح ...
نظر حسام له و هو يبتسم متمتمًا بمرح
-نفس احساسى بضبط ثم نظر تجاه باسم الذى لا يزال يشعر بخطر كبير من وجودها
-انت شوفت وجد قبل كده
رفع باسم راسه اليها سريعًا مشيرًا لنفسه
-انا !! لا طبعا و انا هشوفها فين بس و بعدين انتوا عارفين مش بحب ابص على اى ست
ابتسم له داغر رافعًا يديه محاوطًا كتفيه
-طب تعالى بقى انزل اقعد معانا فى الورشة و احنا شاغلين الجواز خدك مننا ياض يلا بينا
ابتسم له باسم ابتسامة لم تصل لعيناه
-يلا...
تحرك باسم برفقة داغر وإسلام وما كاد يلحقة رائف وعدى حتى جذبهم حسام من ذراعيهم بنفس اللحظة
-استنوا عندكم
فهتف رائف بانعقاد حاجبيه
-فى ايه يا حسام
-انتوا لاحظتوا اللي انا لاحظتوا
نظر كل من عدى و رائف لبعضهم البعض بدهشه و زم عدى شفتيه بعدم فهم فتحدث رائف بضيق
-فى ايه يا حسام هتكلم بالغاز كده كتير ما تكلم يا جدع
-باسم اتوتر اول ما شاف وجد و هى كمان بصيتها ليه مش طبيعية انا حاسس انهم يعرفوا بعض
تأفف رائف و هتف
-حسام يا حبيبى انت متهيألك يا بابا عشان انت بس مبتحبش باسم لكن مفيش اى حاجة من اللى قولتها دى حصلت الاتنين سلموا على بعض عادى شيل الاوهام دى من دماغك و بلاش كلام فاضى و يلا بينا على الورشة ورانا شغل
غادر رائف من أمامهم فنظر حسام الذى سيطر عليه الضيق
-و انت كمان ماخدتش بالك
-بصراحة لا
-طب امشى غوروا و ربنا انتو مبتفهموش ، بكرة هيطلع وراه مصيبة و تقولوا حسام قال
وغادر المنزل هو الاخر فتحرك خلفه عدى وهو يضرب كفه بالآخر
-عليا الطلاق الواد اتجنن رسمى
_______________________________
بالمنزل المقابل لمنزل محمود
خرجت وجد من منزلها بعدما وجدته خالى و تحركت تجاه منزل عمها بعدما فتحت لها زوجة سلامة و التى تراها لأول مرة وكانت امرأة بشوشة الوجه تشعر بالراحة تتغلغل الى قلبك بمجرد رؤيتها عكس تلك البغيضة فاتن ، فوجدت وجد نفسها تبتسم لها بتلقائية فهتفت المرأة ببشاشه
-انتى وجد مش كدة
-ايوة انا
-و انا سعاد مرات عمك سلامة تعالى يا بنتى البيت بيتك
قالتها سعاد بحب فاتسعت ابتسامة وجد فتلك المرأة أول من يعاملها بحنان ذلك الحنان الذى تفتقده ...و لكن هل يدوم ذلك طويلًا أم ستنقلب حياتها رأسًا على عقب...
دلفت وجد برفقة سعاد فوجدت جميع النساء فاتن و تلك المرأة التي تراها اول مرة و قد خمنت بانها والدة رائف و حسام و .. الاء التى ترفع ذلك النقاب عن وجهها ...يالله كم هى بريئة و جميلة لا تستحق شخصًا كباسم فهى تستحق من الأفضل من يصونها تستحق شخصًا صادقًا معها ليس بوجهين مثل باسم فالقابعة أمامها يتمناها أي رجل .. ابتلعت تلك الغصة بحلقها و اقتربت منهم برفقة سعاد التى تحثها على الاقتراب و ما ان انتبهوا اليها حتى نظرت لها فاتن باشمئزاز ، و نهضت زوجة هانى متمتمة
-أهلًا يا قمر أنا هدى مرات هانى
ابتسمت لها وجد و عينيها لا تنزاح من على شقيقتها التى لم تفهم رد فعلها بعد فصاحت سعاد
-الاء دى وجد اللى كنا لسه بنحكيلك عنها
نظرت الاء تجاهها ببرود و هتفت بغلاظة
-أهلا
مهلًا مهلًا بماذا هتفت للتو !!! و ما تلك الطريقة التى تحدثها بها و ما ذلك الكره الذى لاحظته من نبرتها و لكن لم تدم حيرتها كثيرًا فنظرت تجاه فاتن التى تنظر لها بشماته ...
فالآن فهمت فمن المؤكد بان تلك الحرباء وراء ذلك الأمر..
اقتربت منها بخطوات هادئة و مددت يدها إليها
-ازيك انا وجد
نظرت لها الاء و زفرت بضيق رافعة يديها مبادله اياها سلامها و كان احدهم يجبرها على ذلك متمتمه ببرود
-أهلًا
_______________________________
بالورشة
كان باسم يقف معهم و يتساير معهم و الابتسامة على وجهه و لكن هناك خوف بداخله لا يعلم ماذا يفعل به !!! لا يعلم بأن هناك من يتابعه شاعرًا بخوفه و توتره ذلك و أثناء نظراته المتفحصة له انتبهوا لتلك الأصوات بالخارج فعقد داغر حاجبيه متمتمًا
-ايه ده فى ايه !!
اجابه رائف وهو يتحرك للخارج
-شكلها خناقة تعالوا نشوف
خرجوا جنيعًا واقفين امام باب الورشة و لاحظوا ذلك التجمع حول فتاة ما و التى تصرخ بهم ماسكة بيديها حذائها تضرب به احدهم صارخة بغضب
-والله لاوريك يا عرة الرجالة انا مش قيلالك ملكش دعوة بيا انت مفيش فايدة فيك يا حيوان يا مهزء
غضب الشاب من سبها و تطاولها عليه بتلك الطريقة أمام أهل الحارة فقام بدفعها بحدة
-ما تتلمى بقى يا بت هو محدش قادر عليكى و لا ايه و بعدين هو انا كنت كلمتك انتى بترمى بلاكى عليا
نظرت له بغضب و اشتعلت عينيها بنيران و فجأة دوت صارختها بالمنطقة
-يااااالهوى الحقونى يا ناس مش باس بيحاول يتحرش لا ده كمان بيزقنى و بيبجح و الله لابيتك فى الحبس انهاردة يا عرة الرجالة
و ما كادت تتحرك من امامهم دافعه ذلك التجمهر الذين يقفون مثلما لا يقفون فوجودهم مثل عدمه يشاهدون فقط...
هرول خلفها مسرعًا يعلم بانها تنفذ ما تهتف به فهى تلك الفتاة ابنة حارته و التى لم يستطع الحصول عليها بعد فهى دائمًا ما توقفه عند حده فهى لا تصمت عن حقها فهى حورية.....
(تبلغ من العُمر عشرون عامًا فتاة عفوية سليطة اللسان لم تكمل تعليمها تعيش مع والدتها وشقيقتها الصغرى عقب وفاة والداها منذ سنوات و بالتأكيد لم يتركها ذلك الشاب بحالها فهذا المعتاد فهي فريسة سهلة بالنسبة له ، قصيرة القامة خصلاتها فحمية اللون تظهر بعض خصلاتها تحت حجابها غير المهندم و تلك العباءة السوداء التى ترتديها ، جسدها ممشوق القوام عينيها سوداء مثل خصلاتها و انفها صغير و شفتيها متوسطة الحجم و بشرتها خمرية )
فصاح بها امير بعدما هرول خلفها محاولًا منعها مطوقًا ذراعها بعنف و غضب
-استنى عندك يا حيلتها رايحة فين
-اوعى ايدك يا حيوان بدل ما اصوت والم عليك الشارع و تبقى مصيبتك مصيبتين يا حيلتها
قالتها بغضب و هي تحاول دفعه فاهتز أمير بعض الشئ فهو هزيل الجسد غير وسيم بالمرة و هناك تلك العلامة بوجهه التى تدل على اجرامه و سوابقه بالإجرام
كان شباب عائلة الهلالى يحاولون أن يفهموا ما يحدث وعندما احتدت الأمور بين حورية و ذلك الفتى التى لم يرتاحوا له منذ أن رأوه و كان عدى اول من اندفع تجاهم فلحق به البقية مقتربين من حورية و امير ذلك الغليظ عديم الرجوله فهو ليس الا اشباه الرجال
صاح به عدى بنبرة مختلفة عما يتحدث بها
-سيبها يا شاطر بدل ما اخلى دراعك يوحشك
نظرت اليه حورية بغضب صارخة به
-و انت مال اهلك بتتحشر ليه
اتسعت عينيه بصدمة مما هتفت به و لكنه سريعًا ما سيطر على صدمته عندما سمع أمير يتمتم بسخرية
-سمعت قالتلك ايه يلا يا شاطر من هنا
و نظر حوله لهؤلاء الذين يتابعون ما يحدث بعيون ثاقبة
-كل واحد على بيته يا اخونا مش فرجة هى
فى نفس الوقت استمع الجميع لتلك الخناقة فدلفت وجد الى الشرفة برفقة سعاد و فاتن و الاء و إسلام تشاهد ما يحدث و كم اعجبها ما تفعله تلك الفتاة فأسندت جسدها على الشرفة تتابع ما سيحدث
تحرك الجميع من مكانه خوفًا من ذلك الهزيل امامهم و الذى يظن انه بتلك الطريقة يزرع الخوف و الذعر بقلوبهم و عقب انهاء كلماته نظر لعدى و هو لا يزال ممسكًا بيديه
-و انت غور من هنا يلا
اقترب داغر و رائف و حسام و باسم من ذلك الشاب و التفوا حوله فاصبحوا يغطون عليه بسبب اجسادهم العملاقة العريضة ...
رفع داغر يده يحك أنفه متمتمًا من بين أسنانه
-هو مش بيقولك سيبها مبتسمعش الكلام ليه
و هنا انتبهت وجد تريد معرفة ما الذى يهتف به فاصواتهم خافتة لا تصل لمسامعها فوضعت سعاد يديها على موضع قلبها
-ربنا يستر انا مش عارفة بيدخلوا ليه
نظرت وجد إليها و تمتمت وهي تهرول للخارج
-انا هنزلهم
اتسعت عينا سعاد و ما كادت تلحق بها حتى جذبتها فاتن من ذراعيها مغمغمة بخبث
-سبيها يا سعاد .. سبيها
_______________________________
هبطت وجد الى الأسفل و اقتربت من ابناء عمها و باسم مزيحة حسام و رائف من امامها واقفة قبالة امير الذى لا يزال يمسك ذراعيها فصرخت به بحدة وهي تمسكه من ملابسه رافعة احدى قدميها ضاربه اياه اسفل خصرة مما جعله ينخفض ممسكًا بخصره بوجع وألم تحت صدمة و اتساع عين كل من حورية و حسام و رائف و عدى و باسم الذى نظر لها بدهشه ممزوج ببعض الخوف من فعلتها رامشًا بعينيه عدة مرات متتالية ..فتلك ليست من نهبها اعز ما تملك ما تلك القوة و الشجاعة التي أصبحت بها يالله فنهايته ستكون على يد تلك الفتاة ...التي لا يعرف ماذا تخبئ له!؟
أقتربت حورية منها و عل وجهها ابتسامة طفولية شامته سعيدة بما فعلته وجد ب امير
فصرخ بها رائف وهو ينظر لأمير الذى يتألم من ضربتها له منحنيًا لا يستطيع الوقوف
-ايه اللى عملتيه ده
أما داغر فكان يرفع رأسه يتأفف من تلك الفتاة التي اقتحمت حياتهم دون استئذان و الان تدخل بكل شئ
ابتسمت وجد ل حورية مقتربة منها هاتفة بتساؤل متجاهلة راىف
-انتى كويسة
اماءت لها حورية بابتسامة واسعة
-كويسة جدا تعرفى كنت بفكر اضربه نفس الضربة قبل ما تعمليها
-طب و معملتيهاش ليه
صاح داغر بصوت خافت و نبرة لا تبشر بالخير
-انتى ايه اللى نزلك من البيت و ايه اللى عملتيه ده
نظرت وحد تجاه بعدما اختطفت نظرة سريعة تجاه باسم مشيرة إلى نفسها ناظرة حولها
-انا !! انت بتكلمنى انا
ضغط داغر علي اسنانه مغمغم بنبرة هادئة
-لا خيالك ، اطلعى فوق و ليا كلام معاكى لما تطلعى اتفضلى
نظرت وجد تجاه حورية التى كانت تنظر تجاه داغر بغضب بسبب تحكمه ذلك أم عدى فكان شاردًا بتلك القابعة امامه
لاحت ابتسامة جانبية على وجه وجد انتبه اليها داغر و لاول مرة ينتبه لتلك الغمازات التى تزين وجهها و تجعل ابتسامتها خلابة مثلها.....
ابتلع ريقه عندما وجد نفسه يفكر بتلك الطريقة و تحدث بغضب يريد طردها من تفكيرة
-انتى لسه واقفة اتفضلى على فوق
تحركت وجد مسرعة من امامه و قامت بدفعه أثناء تحركها عن قصد لتتلامس أجسادهم فشعر بارتجافة بسيطة بجسده أثر لذلك التلامس المقصود منها و التى تعبر به عن غضبها و قبل ان تدلف الى البناية رمقت باسم بنظرة اخيرة
زفر باسم براحة بعد ذهابها .. ثم أخرج المنديل من جيب بنطاله ليمسح حبات العرق المتساقطة منه ....
بينما حسام مازال متابع النظر إليه وهو يقسم بتواجد شيء بينهم وأنه سيعرفها حق المعرفة فالتوتر البادئ عليه والذي لا يظهر إلا أثناء تواجدها يفضح أمره
_______________________________
بالاعلى
دلفت فاتن و الاء و سعاد من الشرفة فهتفت فاتن بانزعاج
-شوفتوا البت عملت ايه ، يخربيت البجاحة هو فى كدة
تنهدت سعاد من فاتن التى يظهر وضوح الشمس كرهها لوجد فى ذات الوقت دلفت الى المنزل بعدما فتح اسلام لها و ابتسامة على وجهه
-لا عجبتينى كدة انتى اختى بصحيح
ابتسمت وجد له و ما لبثت ان تتحدث حتى صاحت فاتن به
-لسه متأكد ناش يا اسلام و مظنش انها هتطلع بنت محمود كلنا عارفين امها كانت بتشتغل ايه
رفعت وجد عينيها تنظر لها مبتلعة ريقها فمن الواضح أنهم على علم بعمل والدتها و هتفت بتساؤل تريد التأكد من شكوكها
-انتى تقصدى ايه !
اقتربت منها فاتن و الاء خلفها و تمتمت فاتن بنبرة فحيح الأفاعي
-كلنا عارفين ان امك كانت شغالة فى الكباريهات و ابوكى اللى لمها منهم و اتجوزها بس محمود غلط اكبر غلط لان اللى فيه داء مش بيبطلوا ، و بعدين محمود طلقها عشان خنته يعنى امك خاينة متوقعة بقى انه واحدة خاينة تبقى صادقة يمكن تطلعى بنت عشيقها يعنى بنت حرام
صرخت بها وجد بغضب
-اخرسي انا مش بنت حرام انتى فاهمة !!!!
دلف داغر المنزل بعدما فتح الباب بالمفتاح مستمعًا لكلمات زوجه عمه الاخيرة و رد وجد عليها فتحدث بنبرة هادئة
-مرات عمى لو سمحتى مينفعش اللى بتقوليه ده
ابتلعت فاتن ريقها و تحدتث بتلعثم
-انا مش قصدى يا داغر حاجة انا بس مش عايزاها تنصدم فبوعيها
ثم التفتت تنظر لوجد بتحدى مسترسلة باقى حديثها
-مش عايزاها تنصدم لما النتيجة تطلع
اقتربت وجد بوجهها منها هاتفه بتحدى
-متخافيش انا واثقة كويس اوى فى النتيجة ، و بعدين حتى لو بابا و ماما اتطلقوا ف بابا لسه بيحبها ، لا بيحبها ايه ده بيعشقها مشفتيهوش كان بيبصلها ازاى امبارح كان هاين عليه يخدها فى حضنه
قالت وجد تلك الكلمات حتى تشعل فاتن و تجعلها تحترق بنيران الغيرة وكان لها ما اردات ف فاتن كانت نيران الغيرة تنهش قلبها فإذا سُئلت عن اكثر شخص تكره بتلك الحياة فاجابتها ستكون سحر....
التى لا يزال زوجها مغرمًا بها عاشقًا لها حد الهوس
اقترب داغر محدثًا والدته بنفاذ صبر
-ماما بعد إذنك خدى طنط فاتن و الاء محتاج اتكلم مع انسة وجد شوية
التفتت وجد تنظر لها شاعرة بالمرارة فاى انسة يتحدث عنها ....
نظرت تجاه الاء فوجدتها ترمقها بنظرات مشابهه لفاتن فقالا سعاد
-تعالى يا فاتن تعالى يا الاء ندخل المطبخ عشان نطبخ و نعمل العشا و انت يا اسلام ادخل ذاكرلك شوية
تحركت فاتن و الاء معها على مضض و كذلك إسلام..
اقترب داغر بعض الشئ منها مع الاحتفاظ على وجود مسافة بينهم و عينيه مسلطة بعينيها فهناك غضب يسيطر عليه بسبب ما فعلته منذ قليل..فعقد ذراعيه امام صدره متحدثًا بنبرة غاضبة خافته
-انا قولتلك ايه امبارح
رفعت وجد أحد حاجبيها بتحدى و زمت شفتيها قائلة
-قولتلى متخرجيش من باب الشقة و لو عوزت حاجة اقول لاسلام او اقولك
-طب ما انتى حلوة اهو و فاكرة كل كلمة
قالها داغر بسخرية لاذعة و الغضب يزداد بداخله فأجابته وجد باجابة أثارت استفزازه
-و هو حد قالك انى نسيت ، انا مبنساش حاجة يا ابن عمى
اقترب داغر خطوة واحدة منها و هتف من بين اسنانه
-و لما انتى مبتنسيش مسمعتيش كلامى ليه
حركت وجد كتفيها قائلة بدلال و هى تداعب خصلات شعرها
-انت قولتلى لو عوزت حاجة ، بس انا معوزتش انا بس اتغاظت من الواد اللى كان ماسك البت و
و ما كادت تكممل حديثها حتى وجدته يوليها ظهره رافعًا يديه يمسح على وجهه فابتسمت ابتسامة خبيثة على وجهها بعد ان فهمت بان دلالها ذلك اثار مشاعره كثيرًا
التفت داغر ينظر إليها مغمضًا عينيه لا يريد النظر لتلك الفتاة
-اللى عملتيه فى نص الشارع ده مش هيعدى على خير عشان تبقى عارفة وبعدين اومال احنا كنا واقفين ليه ها بنلعب احنا ما احنا كنا هنفضى الموضوع و كنا هخليه يسيبها
-انتوا !!! ده انتوا باردين و بعدين هو يستاهل اكتر من كده
عقبت كلامها مقتربة منه ناظرة بعينيه بعدما لاحظت محاولته لعدم النظر اليها فصاحت بدلال رافعة يديها محاولة لمسه
-هو انت مبتبصليش ليه و انا بكلم !!
و ما كادت ان تلمس ياقته حتى مسك يدها مانعها من استكمال ما تفعله فتقابلت عينيهم كما تلامست أيديهم فسارت تلك الرجفة بجسدة مرة اخرى و أثناء ذلك اللقاء خرجت سعاد من المطبخ فرأتهم بذلك الوضع و ابنها يلامس يديها فزفرت بضيق فتلك الفتاة اصبحت خطر الجميع ف ابنها الذى لا يحب النظر لاى امراة يلمس يديها متمسكًا بها بقوة عينيهم تائهه ف وجد شاردة بملامحه الرجولية و كم ازدادت ضربات قلبها و شعرت به انه يريد القفز من مكانه اما هو فحاله لا يوصف ابتلع ريقه تاركًا يديها مبتعدًا عنها مستغفرًا ربه عما حدث و ما شعر به فعينيها اسرته يوجد بها شى يميزها عن اى انثى فهى ليست كأى أنثى
فتحرك تجاه الباب يريد مغادرة ذلك المكان الذى يجمعهم سويًا فرأى والدته التى تنظر له بضيق فزفر بغضب من نفسه مغادرًا المنزل فأقتربت سعاد من وجد الواقفة توليها ظهرها و عينيه لا تغيب من ذاكرتها ...
🌸___يتبع___🌸
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Fatma Mohmed
حبايبى الرواية مينفعش اجرى بالاحداث دلوقتى خالص احنا لسه فى التاسع و لازم ادي الرواية حقها و الفصل على قد ما بقدر بطوله والله❤❤
___________________
الفصل التاسع :
-هتفضلى سرحانة كدة كتير
قالتها سعاد بهدوء نسبى فالتفتت إليها وجد متمتمة بكلمات متقطعة
-أنا مش سرحانة
أماءت لها سعاد برأسها و نظرت تجاه الباب هاتفه
-شوفى يا وجد انا هتكلم معاكى بصراحة انتى لسه جديدة وسطينا و متعرفيش اى حاجة عننا
صمتت قليلًا و أكملت و هى تنظر بعينيها
-ياريت تبعدى عن داغر يا وجد ، انا تعبت فى تربيته محبش انى اشوف تربيتى و تعب السنين بتروح هدر
ضيقت وجد عينيها بعدم فهم و قالت بهدوء ممزوج ببعض الدهشة
-ممكن حضرتك توضحي كلامك لانى مش فاهمة...
تنهدت سعاد و هتفت بصوت خافت حتى لا يصل لمسامع فاتن و الاء
-يعنى و انا خارجة من المطبخ شوفتى القرب اللى كان بينك و بين داغر و بصراحة الوضع معجبنيش
ابتلعت وجد لعابها و ما لبثت ان تتحدث فأشارت اليها سعاد حتى لا تتحدث مسترسلة حديثها بنبرتها الخافتة
-داغر مبيرفعش عينه فى واحدة يا وجد بس انتى عينك كانت فى عينه وكمان ماسك ايدك ياريت تبعدى عنه و مش عايزاكى تزعلى من كلامى بس ده ابنى و
قاطعتها وجد مغمغمة
-بس ده ابنك و من حقك تخافى عليه
لاحت السخرية على وجهها فماذا تظنها تلك المرأة اتظن بانها تريد الايقاع بابنها بشباكها ام ماذا ... لا تعلم تلك المرأة انى أقسمت على عدم الوقوع فى الحب مجددًا .. فما الذى جاء من خلفه سوى كسرها وتحطيمها و سلبها أعز ما تملك
اختفت ايضًا تلك الابتسامة الساخرة التي لاحظتها سعاد و ادهشتها كثيرًا و جعلت الكثير من التساؤلات تدور بعقلها حول تلك الفتاة فخلف ابتسامتها و شخصيتها تلك وجع عميق و حزن دفين تحاول اخفاءه
زفرت وجد و تمتمت و هى تتحرك ناحية المنزل حتى تغادره
-بعد إذنك
و صاحب خروجها هبوط هدى درجات الدرج فرآتها وهي تدلف منزل محمود و سعاد تتابعها بعينيها
-هى دى وجد اللى حسام حكى عنها
اومات لها بتأكيد
-ايوة هى ، تعالى يا هدى ادخلى عشان نلحق نحضر الاكل
_______________________________
فى المساء
و على مائدة الطعام
حيث كانوا يجتمعون على تلك المائدة و التى تحتوى على ما لذ و طاب و جميع افراد العائلة يلتفون حولها و لم يشرعوا بتناول الطعام بعد وسيد يترأس تلك الطاولة من ناحية و من الناحية الاخرى يترأسها سلامة الابن البكر لتلك العائلة
و يجلس بجانب سيد على يمينه محمود و بجواره فاتن و بجوارها الاء و باسم ، و بالجهة المقابلة لهم يجلس هانى و هدى و رائف و حسام ، و عدى و داغر يجلسون مقابلين لبعضهم بجانب والدهم و والدتهم
و كان لا يزال هناك مقعد واحد فارغًا وهو لأسلام وكان داغر جالسًا معهم بجسده ولكن عقله شاردًا بشيء آخر ، شئ لم يختبره من قبل يعايشه للمرة الأولى لا يعلم هويته بعد و لكنه سيعلمها عاجلًا ام اجلًا وهناك شعور من الغضب يعترمة سواء من نفسه او منها هى وجد فكيف سمح لنفسه أن يقترب منها لتلك الدرجة ، ترى اهي حقًا ابنة عمه لذلك يحن إليها .....
فهتفت هدى مخرجة اياه من شروده و أفكاره
-سعاد عايزين كرسى كمان لوجد مش معقول البنت تفضل لوحدها عيب لازم تيجى تاكل معانا
توتر باسم كثيرًا و ظهر ارتباكه و كالعادة لاحظه حسام الذى ابتسم ابتسامة جانبية و ما كادت ان تنهض سعاد حتى صاح بها سيد بغلاظة
-اقعدى يا سعاد مكانك البنت دى لو جت انا اللى هقوم فاهمين
نظر له محمود بعيون تائهة و لزم الصمت ، اما داغر فمنذ أن ذكرت هدى اسمها حتى جز داغر على اسنانه فهو يشتعل منها فهو لا يزال يؤنب نفسه للمرة التى لا يعلم عددها لما حدث بينهم اليوم .. فلن يسمح لتلك التى وصلت امس ان تجعله تائهًا لتلك الدرجة غاضبًا من نفسه
و هنا جاء دور حسام الذى اراد ان يلعب على أعصابه ل باسم فهتف بابتسامة خبيثة
-الا قولى يا باسم
نظر باسم اليه بتساؤل ، بل الجميع نظر ناحيته بفضول فاسترسل حسام حديثه قائلًا
-انت ليه لما بتيجى سيرة وجد بتعرق و تتوتر كدة
ازدادت ضربات قلبه لباسم و لزم الصمت عدة ثوانى ينظر له بغيظ شديد ولم ينقذه سوى والدته التى صاحت بحدة
-قصدك ايه يا حسام !!!
زم حسام شفتيه محركًا كتفيه
-مش عارف حاسس ان باسم يعرفها
و اخيرًا تحدث باسم بنبرة قوية زائفة
-فى ايه يا حسام تانى مرة تسالنى !! ما قولتلك مشوفتهاش قبل كده
نظر سيد تجاه حسام مغمغمًا
-حسام باسم ميعرفش الاشكال دى باسم ده تربيتى و ابن ابنى مستحيل يكون عارف الاشكال دى
-أبتسم حسام بتهكم وهو يقول بهمس
بكرة نشوف تربيتك دي هتوصلك لفين يا .. يا جدو
ثم نظر سيد ناحية محمود قائلًا
-اسلام فين يا محمود هنفضل مستنين كتير
اماء له محمود متحدثًا ببرود
-هروح اناديه
-خليك يا عمى انا هروح اناديه
قالها حسام فضم داغر قبضته بغيظ فهو يعلم ابن عمه جيدًا و يعلم كم يعشق النساء و انه يأخذها حجة لرؤيتها و التحدث معها
تحرك حسام خارج المنزل و عين داغر تتابعه و هناك أعين تتابع داغر والتي لم تكن سوى والدته .. سعاد!!
_______________________________
بمنزل محمود
كان إسلام يجلس بجوار وجد بالصالون يحاول اقناعها حتى تأتى معه و تتناول معهم العشاء كعائلة واحدة و لكنها اصرت على موقفها فلم ييأس إسلام و ظل يحاول معها و اثناء محاولته رن جرس المنزل فتحرك إسلام ناحيته و قام بفتحه فوجد من يقوم بمداعبة شعره بمرح فأغمض عينيه بغضب فكم مرة اخبره بانه ينزعج من تلك الحركة
-كل ده يا إسلام ده انت هتتنفخ جدك مستحلفلك
قالها حسام بمرح وهو يتجه ناحية غرفة الصالون بعدما رأى اضاءتها
فوجد وجد تجلس على الاريكة فاقترب منها و الابتسامة على وجهه
-و انتى كمان يلا
نظرت وجد إليه مقلبه عينيها بملل فصاح اسلام
-بقالى ساعة بقنع فيها و برضو مش راضية
-انسوا و بعدين بصراحة انتوا عيلة لا تطاق و انا مش ناقصة
اقترب منها حسام و اضعًا يديه بجيوبه
-بصراحة معاكى حق انا اهو مربينى من زمان بس مش بطايقهم
ثم نظر تجاه اسلام
-شايف بقالها يومين معاهم و مستحملتهمش ده احنا لينا الجنه
ثم نظر اليه مره اخرى مقتربًا منها قائلًا بغزل واضح
-طب و لو قولتلك عشان خاطرى يا جميل
عقدت وجد حاجبيها من غزله فاقترب اسلام منه
-هوب هوب عندك يا عم الحاج دى اختى
تأفف حسام و نظر لوجد قائلًا
-يعنى اخر كلام مش هتيجي برضو
-يس
نظر حسام لاسلام قائلًا بمرح
-يس دى يعنى ايوة مش كده
تأففت وجد
-اووف ما تمشوا بقى
-يلا يا حسام يلا جدك هينفخنا
تحرك معه حسام و خرج برفقته تجاه منزل سلامة و ما كادت وجد أن تغلق الباب حتى وجدت حسام يقترب منها قائلًا بصوت هامس ناظرًا لعينيها بتحدى
-الصبح لينا كلام مع بعض
قطبت جبينها بنفس اللحظه فتح داغر باب المنزل فراها تقف برفقة حسام مقتربًا منها فسيطر الغضب عليه من وقوفها معه و لم يجد مبرر لغضبه سوى أنها تثير غضبه بملابسها و هيئتها تلك..
-نتكلم فى ايه
أقترب حسام من اذنيها هامسًا
-نتكلم عن باسم يا بنت عمى
ابتعد حسام عنها و وجد تتطلع اليه بصدمة حاولت اخفائها فصاح داغر بغضب من خلفهم و اسلام برفقته
-حساااام
التفتت حسام ينظر إليه مشيرًا له بإصبعه هاتفا
-ثانية واحدة يا داغر
استدار ينظر اليها و هى لا تزال على صدمتها و قال بهمس مماثل لسابقه
-بكرة هتحكيلى كل حاجة و الاهم تعرفوا بعض ازاى اتفقنا
رفعت وجد عينيها تنظر ل حسام و ابتسامتها تتسع على وجهها بعدم تصديق
-اتفقنا
اقترب إسلام من داغرمتسائلًا
-هما بيتوشوشوا فى ايه !؟
نظر له داغر بغضب فاقترب حسام من داغر و اسلام و دلف الى المنزل و اسلام خلفه فظل داغر يتطلع لوجد التى تنظر اليه و بعدها دلفت الى المنزل مغلقة الباب بوجهه مسندة ظهرها خلف الباب قائلة بصوت خافت
-اخيرًا لقيت حد بيفهم فى العيلة دى
_______________________________
بالمساء
و بعد ان انقضت سهرة تلك العائلة بمنزل سلامة دلفوا الى المنزل برفقة الاء و باسم فنزعت الاء الحجاب عن وجهها و هتفت بضيق شديد
-صحيح يا بابا دلوقتى انا و باسم هنام فين
ما كاد محمود أن يجيبهم حتى وجد باب الغرفة يفتح و تطل منه وجد التى نظرت اليهم و هتفت بتهكم
-حضرتك تقدرى تباتى فى الاوضة اللى متعودة تباتى فيها و انا هنام مع إسلام فى الاوضة
اعترضت فاتن متمتمه
-لا طبعا مينفعش تباتى معاه انتوا مش صغيرين
عقدت وجد يديها امام صدرها و هى تقترب منها هاتفه باستنكار
-حضرتك عندك حل تانى
-اكيد عندي.. حضرتك هتنامى فى الصالون على الكنبة
نظرت وجد تجاه والداها تنتظر منه اى رد فعل لما يحدث و لكنه لم يتحدث و خاب امالها فضغطت على شفتيها ناظرة تجاه باسم الذي يتفادى النظر إليها متقنًا دوره
-اوكى زى ما تحبى هنام على الكنبة
نظرت الاء تجاه باسم مشيرة له براسها
-يلا يا باسم عشان ننام
و اقتربت من محمود مقبلة وجنتيه و كذلك فاتن و اسلام متجاهله وجد التى كانت تراقب محمود و عينيه التى تشع حب لابنته ...
دلفت إلى الغرفة برفقة باسم مغلقة الباب خلفهم وكذلك فاتن و محمود الذين دلفوا الى غرفتهم فاقترب إسلام منها و ابتسم لها ابتسامة حنونه متحدثًا بهمس
-يلا تصبحى على خير
ابتسمت وجد وتحدثت بهمس مماثل
-و أنت من أهله
_______________________________
بعد منتصف الليل و تحديدًا الثالثة فجرًا
نهض من جوار زوجته بعدما تأكد من نومها العميق متحركًا تجاه الباب و قام بفتحه بهدوء شديد ملتفتًا خلفه يتأكد من عدم استيقظها فوجدها تتململ بنومها فتوقف عما يفعل خوفًا من رؤيتها له ، و بعدما تاكد من سكونها خرج من الغرفة مغلقًا الباب من خلفه بهدوء و سار على اطراف أصابعه بهدوء وهو ينظر حوله متجهًا ناحية غرفة الصالون وما ان دلف حتى كاد قلبه أن يتوقف عندما وجدها تجلس بمنتصف الصالون متمتمة ببرود
-اتاخرت !! مستنياك من بدري...
ابتلع باسم ريقه و اقترب منها و هو يشعر بخطرها يزداد فشخصيتها اختلفت تمامًا و كأنها تبدلت يلعن نفسه وشهواته التي أوقعته بتلك الفتاة التي لا يستطع تحديد شخصيتها بعد فلأول مرة يقابله ذلك النوع لا يعلم ماذا تريد منه .. اتريد فضحه؟؟
لا لا تريد ذلك فلو ارادت لكانت تحدتث منذ البدايه اذا ما الذى تريده ...
ظلت تلك التساؤلات تدور بعقله اقترب باسم وجلس بجوارها على الاريكة فنظرت وجد إليه و كم ارادت بتلك اللحظة ان تنهض و تخنقه بيديها و تنتقم منه عما فعله بها فتحدث باسم ببرود و قوة زائفة جاذبًا ذراعيها بعنف متمتم بفحيح الأفاعي
-أسمعى يا بت انتى مش حته بت لا راحت و لا جت زيك هتلاعبنى انا .. انتى هتلمى هدومك و هتغورى من هنا انتى سامعه
نظرت وجد تجاه يديه التى تطوق ذراعها بعنف رافعة احدى حاجبيها متمتمه بتهكم
-طب ما انت حلو اهو و بتعرف تهدد اومال كنت عامل زى الكتكوت المبلول ليه انهاردة و انت واقف قدامى
غضب باسم من نعتها و وصفها له بذلك الوصف فزاد من ضغط يديه قائلًا من بين أسنانه
-وديني يا وجد لو ما مشيتي من هنا بمزاجك لهخليكى تمشي غصب عنك انتى سامعه يا بت انتى
جذبت وجد ذراعيها من بين يديه و نهضت من مكانها
-اسمع انت يا شاطر اللى واقفة قدامك دى مش وجد الهبلة اللى انت عرفتها ، لا اللى واقفة قدامك دى ممكن تدوس عليك برجلها انت سامع
اقتربت منه بجرأة متمتمة بتحدى
-انا لو كنت بفكر ولو واحد فى الميه انى امشى من هنا فدلوقتى و بعد ما عرفت صلة القرابة بينا فأنا مستحيل امشي يا باسم انت سامع مستحيل
ظهرت شبح ابتسامة على وجه باسم متحدثًا بغرور
-مستحيل ليه يا وجد!! لسه بتحبينى ولا ايه .. و لا تكونى حبيتى اللى حصل بينا
ثم اقترب منها فجأة مطوقًا خصرها قائلًا بوقاحة
-والله لو تحبى ممكن اكرره تانى ايه رائيك
دفعته وجد بعيدًا عنها بغضب رافعه سبابتها بغضب امام وجهه
-انسى .. انسى يا بن فاتن انك تلمسنى تانى انت سامع لو فكرت تعمل تانى هموتك يا باسم .. و حته انى لسه بحبك فانت بتحلم ، و لو بتسأل ليه هفضل هنا حتى بعد ما عرفت بوجودك فانا هقولك
اقتربت وجد منه مرة اخرى هامسة بجانب أذنيه ببطء شديد
-انا غلطت زمان لما سبتك تفلت من اللى عملته فيا بس ملحوقة يا بن السيوفى و بكرة هخليك تترمى فى الحبس و تنول عقابك و بكرة تقول وجد قالت
ابتعدت وجد عنه عقب انها كلماتها فنظر اليها من رأسها لأخمص قدميها قائلًا
-ورينى شطارتك يا حلوة واقولك على حاجة اعلى مافي خيلك اركبيه يا وجد
اخفت وجد غضبها و احتدت عينيها قائلة بنبرة تهديد و وعيد
-الأيام وما بينا يا باسم يا سيوفى
تحرك باسم من امامها بعدما انهت كلماتها و ما كاد يغادر حتى نادت عليه
-باسم
التفت باسم إليها ينظر اليها بتساؤل
-إيه نسيتى تقولى حاجه تانى ولا ايه
اومات له وجد رافعة يديها ناحية ذقنها متحدثة بسخرية لاذعة أثارت غضبه و كرهه تجاهها
-ياريت تحلق دقنك دى مش لايقة عليك ....
_______________________________
دلف باسم الى الغرفة مرة اخرى و تسطح بجوار الاء التى تغط فى نوم عميق فتسطح على ظهره شاردًا بسقف الغرفة يتوعد لها ...
اما بغرفة الصالون فخرجت ومصطحبة بيديها هاتفها و سماعات الأذن و فتحت الشرفة و جلست تستنشق بعض الهواء النقى عله يتخللها و يشعرها ببعض الهدوء و السكون وضعت تلك السماعات و قامت بتشغيل احد الاغانى بطريقة عشوائية و اغمضت عينيها علها تنسى همومها و ما حدث معها سابقًا و فجاءة وجدت صورته تقتحم مخيلتها بعينيه القاتمة و ملامحه الرجولية و صوته المحب لأذنيها متذكرة تلك اللحظة التي اقتربا بها و لمسه ليديها و تلك الرجفة و ذاك الشعور الذى اقتحمها ..
فتحت عينيها بصدمة نازعة تلك السماعات عن أذنيها بعنف ..
رمشت بعينيها عدة مرات لا تصدق ما تفكر بها و لما يقتحم مخيلتها ... فحدثت نفسها بعنف مغمغمة
-غبية يا وجد.غبية ايه اللى بتفكرى فيه ده ، انتى ازاى تفكرى فيه عايزة يتكرر معاكى اللى باسم عمله ، انتى نسيتى اسلام قال ايه عليه ايه هو و باسم
خبطت على جبينها بيديها هاتفة بعنف
-ده صاحبه يا وجد.. عارفة يعنى ايه صحبه يعنى اكيد زيه..
و عند تلك النقطة توقفت عن الحديث متذكرة صديقتها إنجى فهما ايضًا كانوا اصدقاء و لا يفترقون و لكن الفرق بينهم فرق السماء و الأرض .. فبأى حق تحكم الآن عليه الا يمكن ان يكون بريئًا .. الا يمكن ان باسم يخدعه ايضًا مثلما خدعها و يخدع اهلها ابتلعت ريقها واضعه راسها بين يديها تشعر بصداع يكاد يفتك راسها من كثرة التفكير ..
نهضت من مكانها لا تريد التفكير أكثر من ذلك فعقلها اصبح مشوشًا للغاية و كادت ان تقترب من غرفة الصالون حتى سمعت صوت خارج المنزل فاقتربت من الباب وقامت بفتحه وهي عاقدة حاجبيها
فوجدت من احتل تفكيرها منذ دقائق أمامها يخرج من منزله بذلك الوقت فالتفتت تنظر على الساعة الموجودة على الحائط
-انت رايح فين دلوقتى
اجابها داغر دون النظر اليها مغمغم بهدوء
-هصلى الفجر فى الجامع اللى فى اخر الشارع
ابتلعت ريقها و اردات اخراج صوتها و لكنها لم تفلح بذلك فشكوكها تسيطر على عقلها مرة اخرى
فهتف داغر بهدوء شديد راغبًا بتغيرها للافضل لا يعلم لماذا ولكن هذا ما يريده
-و ياريت انتى كمان تصلى
قالها و هو هو يتحرك من أمامها مغادرًا البناية فظلت وجد تتابعه بعينيها حتى اختفى تمامًا فدلفت المنزل و كلماته تتردد باذنيها
"وياريت انتى كمان تصلي"
فهى لم يسبق لها أن سمعتها من والدتها لم ينصحها أحدهم من قبل مثلما فعل هو الآن
تحركت تجاه هاتفها تريد التعلم عن كيفية بدء الصلاة فهى لم يسبق لها ان فكرت بذلك و بالفعل بعدما قرأت كيفية الوضوء و الصلاة و عقاب تارك الصلاة
"عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:" من لم يصلّ فهو كافر "
و قوله تعالى :
"فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون"
صدق الله العظيم
وظلت تتعمق بالقراءة أكثر وهنا علمت كم اثرت تجاه ربها فما الذي فعلته حتى الآن فالصلاة لم تقربها من قبل فابتلعت ريقها مكملة ذلك الموضوع امامها و بعد انتهت و لمع عينيها بالدموع تاثرًا بما قرائته نهضت من مكانها تاركة هاتفها دالفه الى الحمام و كانت تلك المرة الاولى التى تتوضأ بها و اختلطت ماء وضوئها مع دموعها التى ذرفت من عيناها و بعدما انتهت بدأت بالصلاة و قرأت تلك الآية الصغيرة التي حفظتها قبل وضوئها و كم شعرت بالراحة تتغلغلها وهي بين يدي خالقها تناجيها حتى يسامحها على تقصيرها..
🌸___يتبع___🌸
بقلمى : فاطمة محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Fatma Mohmed
فوت + كومنت برأيكم يا بنات❤
___________________
الفصل العاشر:
فى صباح يوم جديد
أستيقظت وجد على تلك النكزه بذراعيها ففتحت عينيها بتكاسل ناظرة تجاه ذلك الشخص و الذى لم يكن سوى إسلام الذى يبتسم لها فاعتدلت وجد و جلست على الأريكة مزيحة ذلك الغطاء قائلة بصوت متحشرج
-ايه يا اسلام فى حد يصحى حد كده انا افتكرتك امك والله
اقترب اسلام و جلس بجوارها و هو يهتف بمرح
-طب قولى صباح الخير الاول
ابتسمت وجد له ابتسامة مصطنعة لم تصل لعينيها متمتمه من بين اسنانها
-تصدق انك بارد اوى
أماء لها إسلام وهو يعدل ياقة قميصه بفخر مصطنع
-طب قولى حاجة جديدة طه
-طه !! قوم يا اسلام عايزة اكمل نوم والنبى انا منمتش غير بعد الفجر
رفع اسلام يده يداعب خصلاته متمتمًا
-لا مهو الصراحة انتى لازم تقومى ماما على وشك الصحيان و لما بتصحى بتصحى البيت كله و انا مش عايزاها تسمعك كلمتين على الصبح ،و كمان انهاردة اجازة فكلوا هيجمع هنا بقى اصل خميس فى بيت عمى سلامة و النهارده عندنا
وضعت وجد رأسها بين يديه وهى تغمغم بنعاس
-بتهرج ... طب انا امبارح كنت هربانه فى البيت هنا انهاردة اروح فين منكم ها و بعدين جدك ده لو اتكلم معايا كلمتين و الله همسك فى خناقة و اديني بقولك اهو
اتسعت ابتسامته محتضنًا إياها بمرح هاتفًا
-الله عليك يا كبير انا نفسى من زمان حد يمسك فى خناق جدى لاحسن الراجل ده خانقنى من زمان
رفعت وجد حاجبيها بمرح مبتعده عن احضانه ناهضة من مكانها
-لا ده انت مجنون والله !!
-طب خدي طب رايحة فين
التفتت وجد إليه هاتفة بصوت خافت وهو تشير ناحيه الحمام
-الحمام يا اسلام الحمام
و ما كادت ان تستدير مره اخرى حتى وجد نفسها تلتصق بشى ما و الذي لم يكن سواه .. باسم
فتملكها الغضب و هتفت بخفوت لم يصل سوى لمسامع باسم
-هو يوم باين من اوله ...
اخفض باسم نظراته و هتف بنبرة هادئة تنافى تمامًا تلك النبرة التي تحدث بها معها منذ ساعات قليلة
-صباح الخير
و اقترب جالسًا بجوار باسم الذى سعد باستيقاظه باكرًا و كان يرمق وجد بنظرات سريعة متفحصة
-كويس انك صحيت يا باسم عايز نلعب انهاردة بلاى ستيشن
ابتسم له باسم
-نلعب منلعبش ليه
تحركت وجد من مكانها و هناك غضب جحيمى بداخلها و هى ترى ذلك الحب لشخص لا يستحق
و بعد مرور بضع دقائق
خرجت وجد من الحمام فوجدت فاتن تتحرك ناحيتها و هى تردف بتذمر
-كل ده فى الحمام ياريت تراعى انه فى ناس معاكى فى البيت
قلبت وجد عينيها بملل و زهق فهذه المرأه لا تكف عن تعنيفها و الصراخ عليها
و عقب رحيل وجد من امامها صاحت فاتن بعيون متسعه
-شوف البت اللى معندهاش دم بكلمها سابتنى و مشيت ازاى
ما كادت وجد ان تدلف غرفة الصالون حتى وجدت جالسًا و بجواره الأء التى يأخذها بداخل احضانه و الابتسامة على وجوهم فظلت عدة ثوانى تتطلع اليهم تتخيل نفسها بمكان الاء و والداها ياخدها بداخل احضانه تقص عليه همومها و اوجاعها التى مزقت قلبها تمزيقًا فلو كان موجودًا من البداية لما حدث معها كل ذلك
حركت راسها مستغفرة ربها على أفكارها تلك هى ترضى بقضاء ربها متذكرة تلك الآية التي قرأتها منذ ساعات
قال تعالى : ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )
و كم جعلتها تلك الآية أن تشعر براحة كبيرة في زفرت براحة و دلفت غرفة الصالون
-صباح الخير
نظر محمود و آلاء تجاها و اجابها محمود بصوت خافت
-صباح النور
اما الاء فنظرت اليها و الى هيئتها فقطبت جبينها شاعرة بغيرة شديدة تتملكها فحركت رأسها تنظر ناحية زوجها فوجدته يتفادى النظر اليها و هذا ما جعلها تشعر براحة بعض الشئ فهى تعلم زوجها حق المعرفة و لكن تلك الفتاة الفاتنة التى تقف امامها لا تعلم عنها شئ ، تثق بزوجها و لكنها لا تثق بها
نظرت وجد تجاه إسلام متحدثة مشيرة له بعينيها
-اسلام تعالى ثوانى
اماء لها إسلام مغادرًا غرفة الصالون
-بقولك ايه ينفع اقعد فى اوضتك لحد ما كل اللى هنا يمشو بصراحة مش عايزة اقعد فى مكان واحد مع جدك و فى نفس الوقت مش عايزة اخرج
عقد اسلام حاجبيه بانزعاج
-لا طبعا انتى بتستهبلى دى اوضتى و مبحبش حد يقعد فى اوضتى
صدمت وجد من اجابته و تغيره ذلك و ما كادت تتحدث حتى وجدت صوت ضحكاته تدوى بالمنزل فنظرت له بغيظ فكتم اسلام ضحكاته
-اسف اسف مقدرتش امسك نفسى ، اصل دى عايزة سؤال انتى اعملى اللى انتى عايزاه من غير ما تسألي
ابتسمت له وجد بفرحة
-ماشى يا سيدى متشكرة اوى
-متشكرة ايه مفيش شكر بينا يا قمر انتى تؤمرينى
دلفت وجد غرفة إسلام مغلقة الباب من خلفها
أما اسلام و ما كاد يتحرك متجهًا لغرفة الصالون حتى وجد من يمسكه من ملابسه من الخلف سريعًا ما علم هويتها عندما صاحت به بغضب
-اعمل فيك ايه ها ، انت اهبل يالا البت دى لسه متاكدناش اذا كانت اختك و لا بترمى بلاها على ابوك ، او تكون امها زقاها علينا
تأفف اسلام بس ما تفعله والدته معه فحرر نفسه منها و هو لا يزال يتأفف
-هتزقها علينا ايه بلا نيلة هو احنا حيلتنا حاجة ما تعقلو الكلام يا حاجة و لا انتى بتمشى ورا كلام جدو
صرخت به و هى تتحدث من بين اسنانها بغضب من سذاجة ابنها
-جدك معاه حق يا اهبل البت دى مستحيل تبقى
قاطعها اسلام و هو يتأفف بصوت عالي مغادرًا من أمامها
-والله انا حر بقى انا مش عيل انتى مش عايزة تتعاملى معاها انتى حرة فى الاول و الاخر انتى مرات ابوها لكن انا وهى اخوات
-برضو هتقولى اخوات !!
اماء لها قائلًا وهو يلتفت ينظر إليها بتحدى
-ايوة انا قلبى بيقولى انها اختى و انا قلبى ما بيكدبش عليا يارب تكون وصلت
_______________________________
بعد مرور عدة ساعات
و بعدما اجتمعوا و كانوا يجلسون يتسامرون سويًا فنجد بتلك الزاوية كل من داغر و باسم واقفان يتحدثان و الابتسامة على وجوههم وهم يتذكرون ذكرياتهم سويًا و بزاوية أخرى كان محمود و أشقائه ووالده يتحدثون سويًا أما اسلام و حسام فكانا يلعبان سويًا و النساء يقفون بالمطبخ يعدون طعام الغداء لهم و كل من رائف و عدى جالسان يرمقان بعضهم على أحاديث سيد و ابنائه و كم كان يشعر سيد بالراحة لأنه نجح بتوصيل هدفه ل وجد و هو انها ليست لها مكانًا بينهم
صاح اسلام بانزعاج
-فى ايه يا حسام متركز يا اخى شوية
انتبه الحميع ل اسلام فابتسم عليهم فصاح حسام به و هو يترك اللعب
-لا ياعم مش لاعب انا اصلا منمتش من امبارح
هى وجد فين يا اسلام
عند نطق حسام لتلك الكلمات التفت إليه كل من باسم و داغر و كل منهم يتملكه شعور مختلف عن الآخر فباسم سيطر عليه الذعر والتوتر فهو لا يريد ان يجتمع كل من وجد و حسام خوفًا من أن تقص وجد عليه ما فعله معها ...
أما داغر فجز على اسنانه بغضب من ابنة عمه الا يكفى مشهد وقوفهم معًا امس فهو حتى الان لا يذهب من ذهنه كلما تذكره يشعر بانه يريد ان يمسك حسام من عنقه و لا يتركه حتى تصعد روحه الى خالقه فباى حق الان يتساءل عنها .. ما الذي يريده منها !! ما ذلك الاهتمام بتلك الفتاة التي لم يروها سوى مرات تعد على الاصابع و هنا انأب نفسه فبدلًا ان يعاتب ابن عمه فالاولى ان يعاتب نفسه فمنذ ان رآها لا تذهب من ذهنه و خاصه بعد ذلك القرب و لمسه ليديها و هذا ما يجعله دائمًا يشعر بالغضب من نفسه
اجابه اسلام بغيظ
-و انت مالك ما تخليك فى حالك يا جدع هى اختك و لا اختى
-و لا اختك و لا اخته سامع يا اسلام
قالها سيد بغضب و صوت غليظ
و عند قوله لتلك الكلمات خرجت وجد من غرفتها و هى ترتدى ملابسها تنوى الخروج
فالتفت الجميع عليها و اقترب منها حسام و ابتسامة على وجهه قائلًا بمرح محب
-هو القمر بيطلع بالنهار و انا معرفش و لا ايه
كتمت وجد ابتسامتها فهو مرح للغاية و يجعلها تبتسم دون إرادتها فهتفت وجد
-قديم اوى على فكرة
رفع داغر راسه للاعلى و هو يعض على شفتيه بغل و غيظ متحدثًا بسره
-يارب صبرنى عشان ما ارتكبش جناية دلوقتى ، استغفر الله العظيم يارب
-قديم !!طب ايه الجديد
رمقت وجد باسم بنظرة سريعة هامسة بخفوت
-اسأل باسم هو ادرى ....
و تحركت من امامه تاركه اياه و الابتسامة ترتسم فحديثه صحيح فهى و باسم على معرفة مسبقة و ما كادت تخرج من المنزل و فتحت الباب حتى وجدت الباب يغلق مرة اخرى فعقدت حاجبيها تنظر بغضب
فوجدته داغر الذى صرخ بها بعدما لم يستطع السيطرة على اعصابه بسبب ما يحدث أمام مرأى عيناه بينها و بين حسام
-انتى رايحة فين !! مش قولتلك مفيش خروج من البيت
خرجت النساء من المطبخ على صوته و هم ينظرون باستفهام فلازل مرة يستمعون لصوته العالى ز كذلك حسام الذى اقترب منهم يريد تهدئة الوضع لا يعلم بأنه يزيد من اشتعاله و ليس تهدئته
رمشت وجد بعينيها مبتلعة ريقها وهي تنظر للجميع من خلفه و الذى تظهر الدهشة على وجوههم فاستجمعت قوتها و هتفت ببرود شديد لا تريد ان تتشابك معه وخاصة أنه سبب ما حدث معها و جعلها تخرج من تلك الظلمة التى كانت بها و لكنها لم تستطع فهو جعلها تثور و كثيرًا
-ايوة قلت بس انا مش هتحبس فى البيت وبعدين انت مالك إذا كان محدش فيهم اتكلم و قالى انتى رايحه فين اشمعنه انت اللى اتسحبت من لسانك ها و لا تكون فاكر نفسك ولى امرى لا فوق يا
قاطعها سيد بغضب و هو يقترب منها
-اخرسى يا بنت انتى ازاى تكلمى كده مع حفيدى ها
ثم التفت ينظر لداغر صارخًا به هو الاخر و لكنه بصوت منخفض قليلًا
-و انت يا داغر سيبها تغور فى داهية
لمعت الدموع بعينيها وهي تنظر تجاه والدها الذى يجلس صامتًا تاركًا والده يعنفها ف لم ترد ان تذرف دموعها أمامهم فتحدثت بغضب ممزوج بسخرية و هي تفتح باب المنزل
-اسمع كلام جدو يا شاطر...
اتسعت عين الجميع و ظلوا يتطلعون لبعضهم لتلك الوقاحة و عقب خروجها اسرع حسام اخذًا هاتفه و مفاتيحه مهرولًا خلفها فصاح به سيد
-حساام انت رايح فين يا ولد حسام ...
و لكنه لم يجيبه اما داغر فعقب ذهاب حسام خلفها نهض من مكانه تاركًا المنزل هو الآخر دالفا منزله يريد الاختلاء بنفسه لا يضمن نفسه فمن الممكن أن ينفجر بهم، ونظرات الجميع المندهشة تتابعه و خاصة باسم ......
_______________________________
هرول حسام خلف وجد مناديًا باسمها
-وجد..وجد استنى يا بنتى طب انتى رايحه فين
و اخيرًا لحقها و قام بجذبها من ذراعيها فالتفتت إليه وهي تنفض ذراعها من قبضته فابتعد عنها و هو يرفع يديه امام وجهها و ينظر حوله فوجد بعض الجيران و سكان الحي يتطلعون إليهم فابتسم لهم باقتضاب و اقترب منها هاتا بابتسامة مشيرًا بعينيه حوله ففهمت وجد عليه فزفرت بوجع رافعة يديها مزيلة تلك الدموع التي تحررت اخيرًا فتأثر حسام كثيرًا فقطب جبينه بضيق
-تعالى نتمشى شوية و ياريت تبطلى عياط مفيش حاجة تستاهل دموعك يا وجد
تطلعت وجد إليه بعيونها الحمراء فاماء لها مغمضًا عينيه لها بابتسامة بسيطة على محياه
و تحركت بجواره
أمام كورنيش النيل
كان يجلسان سويًا و هى تتطلع امامها بشرود و عين حسام تتابعها بفضول يحاول تخمين ذلك الشيء الذي يجمعها بباسم و لكنه لم يستطع كتم فضوله اكثر من ذلك فقال بنبرة هادئة
-اتكلمى يا وجد عايزك تفضفضى معايا اعتبرى نفسك بتكلمى مع نفسك هسمعك و انا ساكت بس اتكلمى انا حاسس انك شايلة جواكى كتير
تطلعت وجد إليه بعيون مستنجدة تريد التعلق بأي شيء للنجاة
-هتسمعنى !!
-اكيد هسمعك ، لو مكنتش هسمعك مكنتش قولتلك اتكلمى
اغمضت وجد عينيها بألم متمتمه
-المشكلة مش فى انى اتكلم يا حسام ...
عقد حسام حاجبيه بدهشة متمتمة بنبرة متسائلة
-اومال المشكلة فى ايه
فتحت وجد عينيها و نظرت أمامها مرة أخرى متحدثة بيأس
-المشكلة انك مش هتصدق اللى حصل محدش فيكم ممكن يصدق اى حاجة من اللى هقولها كلكم بتحبوه يا حسام محدش هيصدقنى هتصدقوه هو هتثقوا فى كلامه هو ..
ابتلع حسام ريقه عندما علم انها تتحدث عن باسم فهو عندما تحدث معها لم يكن يقصد ان تتحدث عن باسم بل أرادها أن تقص ما يؤلمها .... و لكن من الواضح ان ذلك الموضوع اكبر مما تصور و تخيل فحاول السيطرة على نفسه هاتفًا بنبرة هادئة راغبًا ببث الطمأنينة داخلها
-اتكلمى و انا هصدقك
-مش هتصدقنى يا حسام مش هتصدقنى الموضوع اكبر مما تتخيل ، كبير وخطير لدرجة انك برغم كرهك لباسم و اللى انا شفته بس ممكن متصدقنيش
قالتها بغضب و هى تنهض من جواره فنهض حسام خلفها مقتربًا منها
-و انا بقولك هصدقك باسم ده انا اتوقع منه اى حاجة اللى يبقى شخصية تانية من ورا اهله اتوقع منه اى حاجة باسم منافق يا وجد و اى كان اللى هتقوليه فانا هصدقه ، كلهم عارفين انى مبحبش باسم بس عُمر ما حد فيهم سألنى انت مبتحبوش ليه و انا كمان محبتش اكلم لانى فكرت زيك .. عارف انه محدش هيصدقنى ، اصلهم هيصدقونى ازاى !! ازاى يصدقوا الصايع بتاع البنات اللى مقضيها بالطول و بالعرض
كانت وجد تستمع اليه و هى تشعر بأمل جديد يشع بداخلها فرمشت بعينيها قالها بتساؤل
-مبتحبوش ليه يا حسام
تنهد حسام و هتف بغضب مكتوم
-فى مرة كنت مسافر شرم مع صحابى و كنت سهرانين فى البار بتاع الفندق و لسوء حظه شوفته يوميها مع بنت اجنبية بس طبعا هو كان مسطول مكنش شايف قدامة و مخدش بالى منى و انا كنت قاعد مصدوم المفروض انه قايلنا مسافر لشغل و المفروض برضو انه بيحب الاء مستوعبتش غير لما شوفته قام مع البنت و طلع معاها اوضتها..
وعقب انتهاء كلماته نظر إليها فتحدثت بهدوء نسبي
-و مقولتش ليه على اللي شفته
-محدش كان هيصدقنى باسم ملاك بجناحين قدامهم و انا الشيطان فحطى نفسك مكانهم ملاك و شيطان هتصدقى مين فيهم...
قالها و ابتسامة بسبطة تزين وجهه مديرًا وجهه ناحية النيل
فابتسمت هى الاخرى و لكن ابتسامتها كانت مختلفة عنه فهى ابتسامة ساخرة مديرة وجهها هى الأخرى ناحية النيل مغمغمة بلهجة حادة
-وهيصدقونى انا بقى اذا كان انت اللى اتربيت وسطيهم عارف انهم مش هيصدقوك ما بالك انا بقى ، و انت عارف هما بيحبونى قد ايه
استدار حسام ينظر إليها قائلًا بنبرة صادقة
-هيصدقوكى انا معاكى و هيصدقوكى ، لكن انا محدش كان معايا لكن انتى انا معاكى يا وجد احكيلى و صدقينى هصدقك
أغمضت وجد عينيها فعقلها الان مشتت تشعر بأنها تائهة لا تعلم اتخبره بكل شئ ام لا ...
و لكنها سريعًا ما وجدت نفسها تحيبه هاتفه
-هحكيلك يا حسام بس مش دلوقتى
قطب جبينه بانزعاج قائلًا
-اومال امتى مدام مش دلوقتى
-بعد ما النتيجة تظهر و يتأكدوا انى بنتهم انا بنفسى هحكيلك كل حاجة من طقطق لسلام عليكم ...
بس انا طالبة منك خدمة
-ايه هى
قالها بفضول فصاحت هى
-عايزة انقل الورق بتاعى من الجامعه و عايزاك تسافر معايا اسكندرية
ابتسم لها بحنان دفين متمتم
-بس كدة عيونى يا ستى
_______________________________
بالمساء
و داخل غرفة داغر
كان يقف بالشرفة الخاصة به مازال يشعر بغضب شديد فكلما تذكر ما هتفت به أمام عائلته و خروج حسام خلفها و لحاقه بها يجعل عضلات وجهه تتشنج و يرتعش صدغه بقوة اثر جزه على اسنانه بغضب فدلفت سعاد الى غرفته بعدما طرقت الباب ولكن لم تجد استجابة و اقتربت منه لتجده شاردًا فحركت رأسها بيأس و رفعت يدها تربت على كتفيه متحدثة بهدوء و حنان اموى
-داغر
التفت داغر اليها و هو يتمتم بخفوت
-ايوة يا امى
ابتسمت له سعاد ابتسامة جانبية قائلة
-انا بقالى ساعة بخبط يا داغر كنت سرحان فى ايه
-هكون سرحان فى ايه يعنى !!
ضيقت سعاد عينيها و هتفت بتلقائية
-ممكن مثلًا يكون فى وجد و فى اللى عملته معاك النهاردة
تحرك داغر من أمامها مواليًا ظهره لها متجهًا ناحية الفراش
-متقلقيش يا امى انا و لا سرحان و لا حاجة و لا فى وجد و لا غيرها
زفرت سعاد بقوة متجهه ناحيته جالسة بجواره و هى تتمتم
-اسمع يا داغر الكلام اللى هقولهولك ده انا سبق و سمعته له انهاردة و انت كمان لازم تسمعه ، انت لسه فى الاول يا داغر متعرفهاش بقالك يومين و شقلبت حالك يا بنى حطيتك فى وضع مكنتش متخيلة اني ممكن اشوفك فيه ،احنا منعرفش عنها حاجة و لا نعرف تربيتها كانت عاملة ازاى طالعة من دماغك ، انا عارفة انك اتاثرت بيها عشان هى حلوة شوية و انت عمرك ما اختلطت ب واحدة بس مش دى يا داغر مش دى اللى تستاهلك ، انت تستاهل واحدة احسن منها بكتير
نهض داغر من مكانه و هو يرسم على وجه عدم الاكتراث قاىلًا
-متقلقيش يا ماما انا والله بفكر فى وجد و لا غيرها ، و زى ما انتى قولتى هى مش مناسبة نهائى انا لو فكرت اتجوز واحدة لازم اتجوز واحدة تفكيرها نفس تفكيرى مش نبقى شمال و جنوب
_______________________________
فى صباح يوم جديد
دلف حسام الى الورشة فصاح عدى به لافتًا انتباه داغر و رائف
-لا تتحسد نازل بدرى و لوحدك مش مصدق عينيا
صدحت ضحكات حسان و قال بمرحه المعتاد
-لا صدق يا اخويا
ثم نظر تجاه داغر و هتف بهدوء
-داغر انا مش هشتغل معاكم انهاردة مسافر اسكندرية لو رجعت بدرى هاجى اشتغل تمام
رفع داغر رأسه ينظر له ببرود و سبقه رائف
-خير يا يبه وراك ايه و اسكندرية ايه اللى هتسافرها و احنا عندنا شغل
حرك حسام كتفيه بلامبالاة و صاح
-مهو مينفعش اسيب وجد تسافر لوحدها هى طلبت منى اسافر معاها عشان عايزة تنقل الورق بتاعها
دفع داغر تلك القماشة التي مسح بها يده و هتف من بين اسنانه
-روح يا حسام روح
و ما كاد يتحرك حسام حتى قطب عدى جبينه و هتف بضيق
-الله طب و اشمعنا انت اللى تروح معاها يا اخى
حرك حسام كتفيه متمتم
-انت بتسألني انا اسالها
و تحرك من امامهم فوجدها تخرج من البناية فهتف بابتسامة
-اتأخرتى كده ليه
-كنت بنقى حاجة مقفلة شوية لبسى كله زفت انا لازم اجيبلى هدوم جديدة
صاح حسام بتساؤل
-و مالها هدومك
تنهدت وجد مجيبه اياه دون ان تنتبه لمن يراقبهم يسترق السمع لحديثهم
-ما انا بقولك كلها زفت يا حسام انا محتاجة اجيبلى كام حاجة عدلة
نظر حسام بساعته مغمغم
-طب يلا عشان منتاخرش
تحركوا من مكانهم و لا تزال نظرات داغر تراقبهم و دقات قلبه تزداد كلما رآها
_______________________________
بعد مرور اسبوعين
و قد حدث بهم الاتى
فوجد قد نقلت اوراقها بمساعدة حسام و مساعدة دكتور ايهاب الذى سبق لها مساعدته وقد سهل عليها الأمر كثيرًا وتم نقلها لجامعة القاهرة كلية الحقوق ، كما أنها قد بدأت تتعمق أكثر وأكثر عما يقربها من الله وبدات بالتنفيذ خطوة تلو الاخرى و لكن حتى الآن لم تاخذ خطوة الحجاب على الرغم من ان ملابسها أصبحت محتشمة و لكن ذلك القرار لم تتخذه بعد ، و خلال الأسبوعين اصبحت تتفادى الجميع منفردة بغرفتها لا تختلط سوى حسام و شقيقها إسلام وحورية التي أصبحت قريبة إليها و تذهب اليها من حين إلى آخر كلما شعرت بالاختناق من المنزل ، أما باسم و الاء فأصبحوا لا يقيمون بالمنزل يوم الخميس مثلما اعتادوا ف الاء لا زالت تأمل بأن تلك الفتاة ستغادر المنزل قريبًا كما انها لا ترتاح لتلك التى تدعى بانها شقيقتها
أما داغر فطوال الاسبوعين حاول أن يلهي نفسه عنها و عن التفكير بها و لكنه لم يستطع بل كل يوم تتغلغله أكثر و أكثر ، و كم ازعجه تجاهلها له و اقترابها من ذلك الاحمق حسام التى لا يعلم سبب القرب بينهم بعد
أما حسام فلا تزال تلك الفتاة التي تحدثه على موقع التواصل الاجتماعى فيومه لا يكتمل دون ان يتحدث معها و ذلك ما ادهشه من نفسه فهو لم يتلهف لحديث مع أي فتاة لتلك الدرجة من قبل
كان الجميع ينتظرون بمنزل محمود على احر من الجمر فاليوم الذى طال انتظاره ها قد جاء و اليوم سيعلمون تلك النتيجة اللعينة التى جعلتهم يعيشون على اعصابهم فهناك من يريد ان تكون جزء من العائلة حتى لا تفارقهم و هؤلاء لم يكونوا سوى داغر و حسام و إسلام اما الباقى فكانوا يتلهفون لطردها من وسطهم فهم لم يقتنعوا بعد أنها جزء منهم
اما وجد فكانت بغرفتها تتحرك بعشوائية تتلهف لرؤية وجوههم عندما يعلمون النتيجة و يتاكدون من حديثها و ها قد سمعت رنين المنزل فأسرعت خارج غرفتها لتجد والدها واقفًا امامها برفقة اسلام و فاتن أمامهم تهتف بلهفه و الجميع يتطلعون بفضول ممزوج بلهفه ينتظرون اجابته عليها
-ها يا محمود طمنا قولى ان النتيجة سلبية و ان البنت دى مش بنتك....
🌸___ يتبع ___🌸
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Fatma Mohmed
بنات الفصل مش طويل بس بكرة هعوضكوا و بليززز محدش يقولى فى كومنت الفصل صغير عشان انا عارفة و هعوضكم والله و عايزة رائيكم فى الفصل
_______________________
الفصل الحادى عشر:
عقدت وجد ذراعيها امام صدرها منتظرة إجابة محمود علي فاتن المتسائلة المتلهفة الى اجابته فأبتلع محمود ريقه و رفع عينيه يتطلع ب وجد يشعر بان صوته لا يسعفه على النطق اكتفى بالتطلع عليها بنظرات غامضة بالنسبة اليها ، و لكنه اثارت الشكوك بنفس الآخرين فصاح اسلام و هو يهرول تجاه وجد مغمغمًا بسعادة محتضنًا إياها بقوة :
-كنت عارف قولت لماما ان قلبى حاسس انك اختى مصدقتنيش
صدمت فاتن لما نطق به و فعله ابنها ، و اتسعت عيناها بتلقائية و التفتت تنظر لوجد بكره و كذلك الآء التى علمت بأن التخلص من تلك الفتاه لن يكن بالأمر السهل فصاح سيد و هو ينهض من مكانه بغضب مقترب من محمود
-محمود انا مش مصدق بقى البنت دى حفيدتى انا ، انت لسه تعيد التحاليل دى اكيد هى وامها لعبوا فى التحاليل انا مش قادر اصدق و لا اقتنع انها حفيدتى
ابتعدت وجد من أحضان إسلام وما لبثت أن تجيب سيد حتى هتف داغر مقتربًا من سيد
-جدى لو سمحت مينفعش اللى انت بتقوله ده و بعدين بالعقل كده هيعملو كده ليه هيستفادوا ايه ها
ابتلع سيد لعابه و هو يشعر بالغضب يعتريه تجاه حفيده الذى يقف أمامه و يجيبه الند بالند و من اجل من !! من اجلها هى التى لم يمر على بقائها سوى اسبوعين و لكن قلبت حياتهم رأسًا على عقب....
تحركت وجد من مكانها بخطوات هادئه و عين باسم و حسام تتابعها و هى تقترب من والداها واقفة بقبالته متمتمة بهدوء
-انت هتفضل ساكت كدة كتير مش ناوى تكلم بقى
احتدت نظرات فاتن مجيبه عنه قائلة بحدة
-عايزاه يعمل اى يعنى يا بنت سحر..
لم تتحمل وجد نبرتها فصاحت بنبرة حادة صارمة مماثلة لنبرتها بل أشد قسوة منها
-اظن انى موجهتش كلامى ليكى انا بكلم ابويا يا مرات ابويا
أزاح سيد داغر من امامه مقتربًا منها صائحًا بغضب
-مرات ابوكى اللى بتكلميه بقلة ادب دى عملت اللى امك معملتهوش ، و فى فرق بينها و بين امك و فرق كبير اوى زى ما الفرق ده موجود بينك و بين ولادها ، و مدام طلعتى من العيلة دى و شايلة اسمى ، و بما انك مشفتيش ريحة التربية فانا اللى هربيكى التربية الصح
ضم وجد قبضتها وبرزت عروق رقبتها وهى تتطلع بعين سيد بتحدى و سريعا ما حولت نظراتها تجاه باسم الذى ارتبك كثيرًا و هتفت بسخرية
-تربيتك اللى فخور بيها دى انا مش عايزاها وبعدين الصراحة تربيتك باينه
و ما كادت تكمل حتى منعها حسام بلهفه لا يريدها ان تتحدث الآن فهو لم يعلم بعد ما الذى فعله باسم و لا يريد منها ان تغامر فالوقت ليس مناسب حتى تتحدث فإذا تحدثت فالموضوع سيكون لصالح باسم فاقترب منها و هو يقول
-طيب يا جماعة انا هاخد وجد شوية عقبال ما تكلموا و تهدئوا
ثم نظر لوجد التي ترمقه بنظراتها مشيرًا لها بعينيه فزفرت بغضب و تحركت معه للخارج ورغم أن ما فعله حسام أثار غضب وغيرة داغر و لكن هذا الافضل الآن فلابد أن يتحدث مع عمه عديم الشخصية الذى يلزم الصمت تاركًا والده و زوجته يتحدثان بدلًا عنه و لكن هل هو حقًا عديم الشخصية ام هناك شي اخر ...
_______________________________
خرجت وجد برفقة حسام التى اصطحبها لمكانهم السابق حتى يتحدثون براحة فأخيرًا سيعلم ما فعله باسم بابنة عمه تلك الصغيرة التى تظهر للجميع بأنها شخصية متمردة و لكنه بالحقيقة فتاه مكسروة محطمة سواء نفسيًا او جسديًا ، ام هى فاخيرًا ستقص لأحدهم ذلك الحمل الذي تحمله و التى سبق لها أن قصته لوالدتها و تعلم به صديقتها و لكن كلاهما لم يكونوا سندًا لها فهل سيكون حسام سندًا لها ام سيفعل مثلما فعلوا ... و يخذلها
-احكيلى بقى يا ستى كل حاجة اظن ان حجتك كانت انك هتحكى بعد النتيجة ما تبان و اديها بانت اهى احكى بقى وفضفضى
بللت وجد شفتيها و اغمضت عينيها لوهله وكل ما حدث معها يعاد أمام عينيها مرة اخرى بداية من شجارها مع والدتها التى جعلها تترك المنزل حتى دلوفها منزل باسم و ما فعله بها فسالت الدموع من عينيها دون أن تنتبه لذلك فقطب حسام حاجبية مناديًا باسمها
-وجد انتِ كويسة
التفتت وجد تنظر اليه وهى تغمغم
-كويسة يا حسام كويسة انت جاهز تسمعنى
اماء لها قاىلًا
-انا جاهز من زمان يا وجد انتى جاهزة تحكى
اماءت له وبدأت تقص عليه كل ما حدث معها قائلة
-الموضوع بدء بخناقة مع ماما خلتنى طلعت فيها عن شعورى و زعقت معها و هي ردت عليا بكلام زى السم و خلتنى حاسة انى كرهه نفسى و كرهه عيشتى المهم انى فى اليوم ده تحديدًا فضلت انى اسبلها البيت و ده فعلًا اللى حصل ولما مشيت مجاش فى دماغى غير انجى صاحبتى هى الوحيدة اللى خطرت فى بالى مهو اصل انا مكنش ليا حد غيرها
صمتت وجد قليلًا تأخذ شهيقًا طويلًا و تركها حسام تهدء قليلًا رغم فضوله لمعرفة ما حدث فأكملت وجد بعدما هدأت بعض الشيء...
-روحتلها وانا طالعة العمارة و بعد ما سألت البواب على الدور اللي هى ساكنه فيه و جاية اركب الاسانسير لقيت اللى بيركب معايا
نظرت لحسام متمتمه
-و اللى ركب معايا الاسانسير كان باسم يا حسام
ابتلع حسام ريقه و قال بترقب شديد
-و بعدين
-وبعدين عرفنى عن نفسه و طبعا التعارف مخليش من نظراته بس الغلط كان من عندى انا يا حسام انا اللى كنت غبية و مفهمتش نظراته منكرش ان انجى حذرتني منه بس التحذير ماكنش كفاية المفروض كانت تقولى تعرفنى بس هى سكتت يا حسام سكتت لحد ما باسم وصل للي هو عايزة ....
ضيق حسام عينيه بشدة و هتف بقوة رغم خوفه الداخلى و شكوكه التي بدأت ان تتكون داخله
-انا مش فاهم حاجة يا وجد ممكن توضحى اكتر
-هوضح يا حسام .. باسم كان ساكن فى الشقة اللى قدام انجى ورسم عليا دور الحبيب و بشوية كلام حلو عرف يخلينى اقع فى حبه و كنت فاكره انه بيحبنى و بيبادلنى مشاعري ناحيته بس انا كنت غبية و مشفتش وشه الحقيقى
هنا و لم يستطع حسام التحمل فصاح بغضب طفيف
-باسم عمل ايه يا وجد اتكلمى
ضغطت وجد على شفتيها محاولة كبح دموعها لا تريد ان تذرفهم فهتفت بقوة
-اتفق مع انجى تاخذ المفتاح من شنطتى و طبعا من ورايا و بعدين تتلكك انها عندها مشوار و تسبنى اروح انا لوحدى و بعدين هو قابلنى و اقنعنى ادخل معاه الشقة وانا من غبائي سمعت كلامه و وثقت فيه ، باسم اللى جدك و ابوك ربوه و فرحانين بيه اوى اغتصبنى يا حسام خد منى اعز حاجة عندى ، الحاجة اللى هربت من بيت امى بسببها لانى مكنتش حبه ان تحصلى ، بس مكنتش اعرف انى رايحلها برجلى ، فاهم يعنى اغتصبنى يا حسام عارف عمل فيا ايه عارف الوحشية اللى شفتها منه فهمت كده و لا اشرحلك اكتر ، تحب اقولك قطع هدومى ازاى جرجرني علي الاوضه ازاى ، ضربنى ازاى
لمعت الدموع بعين حسام لم يخطر بباله ان يكون هذا ما يجمع باسم ووجد كان يشك بأنهم احباء و لكن اعتداىه عليها يقسم انه لم يخطر بباله هذا الشئ سالت الدموع من عينه أمامها و قال بوعيد
-فهمت يا وجد.. فهمت و اقسم لك انه هيدفع التمن
_______________________________
بمنزل محمود
و عقب خروج وجد و حسام جلس سيد و هو يشتعل غضبًا فهتف باسم باهتمام مزيف
-جدى لو سمحت ياريت تهدء شوية مينفعش كده صحتك
اماء داغر برأسه لسيد متمتم
-باسم معاه حق و بعدين مفيش حاجة فى ايدنا ممكن نعملها اللى حصل حصل
-اللى حصل حصل طبعا ما انتوا بتكلموا ولا حاسين بحاجة اسم العيلة اللى انا قعدت اكبر فيها تيجى حته عيلة زى دى و تبقى شايلة اسم العيلة
هتف عدى بضيق
-بس هى من اول ما اتولدت امها سجلتها باسم عمى يعنى من زمان شايلة الاسم يا جدى مش جديد يعنى متحسسونيش انها لسه هتشيله
-انت تخرس خالص كلامك انت و التانى اللى مشى معاها بتعصبونى
-بنعصبك عشان بنقول الحق يا جدى و بعدين هى عملت ايه يعنى لكل ده ، و بعدين بدل ما تاخدها فى حضنك و تطبطب عليها و تعوضها السنين اللي عاشتهم من غيرنا بتعاملها كده ليه ذنبها ايه انها بنت طنط سحر ، هو الواحد بيختار أهله
نظر سيد تجاه سلامة و هتف بصياح
-سلامة خلى ابنك يسكت احسن له
وفجأة نهض محمود من مكانه متجاهلًا كل ما يحدث من حوله دالفا الى غرفته مغلقًا الباب من خلفه..
فهتف هدى محاولة تغيير مجرى الحديث
-عمى السكان الجداد هيجوا امتى انا نظفت الشقة اللى جنبنا زى ما حضرتك طلبت
تنهد سيد متمتم
-زمانهم على وصول يا هدى
ثم جز على اسنانه محركًا راسه بهدوء متوعدًا لها ام باسم فرن هاتفه فاخرجة من جيب بنطاله متطلعًا على الرقم فوجده حسام فابتلع ريقه مبتعدًا عنهم مجيبًا عليه ....
_______________________________
بعد مرور بعض الوقت
وصل باسم الى المكان الذي أخبره به حسام و هناك شعور من الذعر و الهلع قد تمكن منه و اخذت الافكار تغزو عقله ما لو اخبرته وجد بما فعله بها ،و لكن إذا فعلتها حقًا فسينكر انكارًا تام فمن الذي سيصدقها هى و يكذبه هو فهم يعلموه جيدا فهو قد تربى فى كنفهم و بالطبع سيكون الموضوع لصالحة و لكن ذلك المدعو حسام سيكون عقبة أمامه...
وصل باسم و اقترب منهم بعدما رآهم يجلسون سويًا و الصمت ثالث لهم
فاقترب منهم راسمًا قناع البرود على وجهه و هتف
-السلام عليكم
و ما ان استمع حسام الى صوته المالوف لأذنيه حتى نهض من جوارها مقتربًا من باسم بسرعة الفهد ممسكًا له من تلابيبه و هو يصيح به
-اه يا حيوان يا كلب ازاى قدرت تعمل كده ها و عملينا فيها شيخ و طلعت شيخ منصر
فعقد باسم حاجبيه بصدمة مصطنعة بعدما تاكدت شكوكه و هتف بعدم فهم مصطنع
-انت بتقول ايه يا حسام انا مش فاهم حاجة منك
صاح به حسام بغضب أشد مغمغمًا
-انت هتستعبط يالا مين ده اللى مش فاهم انت فاهم و عارف كويس اوى انا اقصد ايه
اقتربت وجد منهم بعدما تجمع بعض الناس من حولهم لرؤية ذلك الشجار فأنزلت يد حسام محررة باسم متمتمه
-حسام كفاية الناس بتتفرج علينا
تركه حسام تلبية لرغباتها و رفع سبابته أمام وجهه باسم متمتم بوعيد
-استعد للى جاى يا باسم عشان مش هيبقى حلو خالص
و تحرك مع وجد التى ظلت ترمق باسم ببغض و كراهية تاركين باسم واقفًا بمحلة يفكر بحل لتلك المعضلة...
اما حسام فلاحت شبح ابتسامه على وجهه عقب رحيلهم و تمتم
-الخطوة الاولانية اتنفذت و بنجاح ايه الخطوة الثانية
ابتسمت وجد ابتسامة جانبية هاتفة
-حاليًا مفيش خطوة تانية فى باسم يعيش على أعصابه عايزاه يعيش فى رعب وخوف مشفهمش قبل كده...
🌸___ يتبع ___🌸
بقلمى : فاطمة محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الثانى عشر :
بعدما دلف الى الغرفة مغلقًا الباب من خلفه مسندًا ظهره عليه مغمضًا عينيه بضعة ثوانى … بضعة ثوانى جعلت الدموع تتجمع بعينيه ما زال لا يستوعب بأن لديه ابنه لم يكن يعلم عنها شئ .. فهو لم يكن ابدًا بشخص ضعيف او عديم المسئولية و لكنه لم يرد ان يتعلق بها !! فهو اكثر شخص من بينهم جميعًا كان ينتظر تلك النتيجة و ذلك البرهان و لكنه كان يظهر العكس تمام كان داىمًا و طوال الأسبوعين يظهر عدم المبالاة والاهتمام بها !! لا يعلمون بانه عندما تتيح له الفرصة يراقبها بحذر شاعرًا بصدق حديثها يريد ادخالها الى احضانه ، يريد تعويض كل تلك اللحظات التى لم يعيشوها سويًا ،فتح عينيه على صوت والده الغاضب الذى لا يزال يصدح صوته بالخارج لم يستوعب بعد حقيقة نسبها لتلك الفتاة التى يراها غير مناسبة !!! جز محمود على اسنانه و رفع اصابعه يزيح تلك الدموع التي انسابت على وجنتيه و استدار مفتحًا باب الغرفة خارجًا إلى الخارج واقفًا أمام والده مغمغمًا بغضب مشيرًا للجميع بتهديد ووعيد
-أسمعوا بقى كلكم وجد تبقى بنتى و من هنا ورايح مش عايز اسمع كلمه فى حقها و اللى هيضايقها و لو بحرف هيلاقينى انا فى وشه سامعين ، و اوعاكم تفتكروا ان سكوتى الاسبوعين اللى فاتوا يخليكم تزيدوا فيها معاها انا بسكت بمزاجى و زى ما كنت بسكت بمزاجى هتكلم دلوقتى …
نهض سيد من مكانه و اقترب من محمود تحت صدمة الجميع من دفاعه عنها بتلك الطريقة لم يتخيلوا أن يتحدث معهم بتلك الطريقة و ذلك الصياح من اجلها ..
فتمتم سيد بانعقاد حاجبيه
-انت بتزعقلنا يا محمود ، بتزعقلنا عشان بنت سحر!!!
ازدادت نبرة محمود قسوة و حدة و صرامة مغمغم
-بنت سحر تبقى بنتى و تبقى حفيدتك … و انت من هنا ورايح هتعاملها زى ما بتعامل الاء و داغر و باسم و رائف و زى ما بتعاملهم كلهم ،بنتى مش اقل من حد انت سامع يا بابا
نهض داغر من ماكنه مقتربًا من عمه
-اهدى يا عمى و حضرتك الكلام اللى بتقوله ده احنا عارفينه كويس و متقلقش محدش هياذيها و لو بكلمة
ثم التفت ينظر تجاه جده مغمغم
-هو جدى بس لسه مش مستوعب اللى حصل اعذره
احتدت نظرات محمود بتحدي و هتف
-انا قلت اللى عندى يا داغر و اللى مش هيحترم بنتى ميلزمنيش
عقب انتهاء كلماته اتجه لغرفته مره اخرى مغلقًا الباب من خلفه و لكن تلك المرة بعنف شديد
فالتفت داغر تجاه سيد الغاضب و عينيه اشتعلت بنيران غاضبه
-جدى اعذره بس بصراحة هو معاه حق و اظن ان كلكم اتأكدوا انها واحدة مننا يبقى لازم معاملتكم معاها تتغير و لو مش عشان خاطرها فعشان خاطر عمي…
لم يجيبه سيد و تخطاه مغادرًا المنزل دون أن ينطق بحرف آخر
أما فاتن و الاء فتبادلوا النظرات و الغضب يتملك كل منهم و السعادة تعتري كل من داغر و إسلام لما فعله محمود ….
_______________________________
وصلت تلك السيارة التى تحمل أغراضهم فهم من سيقطنون بالبيت المجاور لهانى وزوجته فهم المستأجرون الجداد
ترجلت ياسمين برفقة توأمها ياسين من سيارة الأجرة و والداهم ينزل تلك الحقائب بمساعدة سائق السيارة و ياسين
(ياسين و ياسمين يبلغان من العمر العشرون عامًا فى الفرقة الثالثة بكلية الحقوق)
ياسمين : فتاه متوسطة الجمال طويلة القامة عينيها سوداء و اهدابها طويلة ترتدى الحجاب و لكن ليس عن اقتناع لا تحب ان يفرض احدهم رائيه عليها تنتنظر فارس أحلامها .. فما الذى سيحدث معها بتلك البناية هل ستجد فارسها و هل سيبادلها مشاعرها ام للقدر رآى آخر؟
ياسين : تؤام ياسمين و لكنهم مختلفين تمامًا فهى متوسطة الجمال أما هو يتميز بوسامة وجاذبية غير عادية فعينيه بلون القهوة انفه مستقيم ذات غمازتين تجعل ابتسامته خلابه
هتفت ياسمين بتذمر
-احنا هنقعد فى انهى دور يا بابا
-التالت يا ياسمين اجابها ياسين بضيق من تساؤلاتها
فصاحت مرة اخرى بتذمر و اعتراض
-طب و بالذمة ملقتش عمارة و منطقة احسن من دى
لكزتها والدتها (عايدة) بضيق و هتفت من بين اسنانها
-ده اللى مناسب ابوكى و قريب من الشغل الجديد هتعترضى بقى
ثم هتفت من بهمس
-متزوديهاش على ابوكى يا ياسمين
نظرت ياسمين لوالدتها بغضب
-انا لا بزودها و لا زفت هو اللى معرفش يحافظ على اللى عمله و بسببه فلسنا و هنضطر نعيش هنا
لكزتها عايدة مرة اخرى
-طب اخرسي بقى و صوتك ده ميطلعش احسنلك فاهمة و متخليش صوتى يعلى اكتر من كده فى الشارع يا ياسمين
اقترب حامد من زوجته و ابنته الذين يتهامسون و بيديه احدى الحقائب
-فى ايه يا عايدة
ابتسمت له عايدة ابتسامة مصطنعة و تمتمت
-مفيش يا حامد سلامتك..
_______________________________
خرج باسم من المنزل برفقة الاء التى كانت تشتعل من حديث والداها و دفاعه عن وجد و صياحه العالى و تهديده لهم فكانت ملامحها مقتضبه فانتبه لصمتها غير العادى قبل الخروج من البنايه فوقت بجانبها و هتف بانعقاد حاجبيه
-مالك يا الاء فى حاجه مضيقاكى
حركت الاء راسها بنفي متمتمه
-ما انت ما تعرفش اللى حصل
-ايه اللى حصل
و التفتت ينظر حوله و قام برفع نقابها يتفحص ملامحها وبعدما رمقها عده ثوانى انزل نقابها مرة اخرى هاتفًا بضيق
-لا في إيه ده الموضوع جد بقى ، ايه اللى مضايقك اوى كده ، انتى متعرفيش الزعل غلط على الولد ازاى و لا ايه
قطبت جبينها و هتفت بغيظ
-هو ده اللى همك يا باسم الولد و بس و انا ايه
جز باسم على أسنانه و اقترب منها راسمًا ابتسامة مصطنعة على وجهه يحبها !! نعم يحبها و لكن ليس مثلما تظن فهو لا يحب احد مثلما يحب نفسه ، و الآن و بهذا الوقت زاد اهتمامه بها اكثر من اجل ذلك الحنين التي تحمله بأحشائها ذلك الطفل الذى سيحمل اسمه و سيكون من صلبه فاذا كان يتحمل الاء حتى الآن وخاصة بعد إفلاس والدها فطفله هو السبب … فهو لا يريد ان يبتعد عن ابنه و يربى فى أحضان آخر مثلما تربى هو…
-لا يا حبيبتى طبعا انا خايف عليكى انتى كمان و بعدين مش عايزك تعصبى نفسك مفيش حاجة تستاهل و كلنا عارفين بابا محمود بيحبك ازاى يبقى لازمته ايه كل ده
أخذت شهيقًا طويلًا مغمغمة بهدوء ينافى نيرانها
-انت شايف كده
اماء لها باسم و تحركوا معا للخارج و ما كاد يخرج من البناية حتى وجد حسام بوجهه فهتفت الاء بسخرية
-انت شرفت يا استاذ يا حسام ، ا لسه بدرى نفسى اعرف البت دى عملت فيكم ايه ها و بعدين هى فين الهانم !!!
كان حسام يرمقها بسخرية فهتف باسم بتحذير
-الاء انا لسه قايلك ايه
-ماشى يا باسم
و ما كادت تتحرك معه تحت نظرات حسام حتى صاحت
-موبايلى فين يا باسم
-مش فى شنطتك
اماءت بنفي متمتمة
-لا شكلي نسيته ثوانى
اماء لها باسم فطرقت الاء الباب مرة أخرى و فتحت لها فاتن التى رمقت حسام وباسم بنظراتها موجهه حديثها ل الاء
-انتى لسه هنا
-نسيت موبايلي
قالتها وهي تدلف الى المنزل
فاقترب حسام من باسم و السخرية على وجهه
-قولي صحيح يا باسم ايه شعورك و أنت بتبص فى عين عمى محمود و انت عامل كده فى بنته
جز باسم على أسنانه و تمتم بصوت خافت خوفًا من ان تستمع الاء اليهم
-اسمع يا حسام انا مش فاهم انت بتتكلم عن ايه
اقترب حسام منه بسرعة الفهد
-انت هتستعبط ياض مش عليا ده انا اكتر واحد عارفك ده انا شايفك بعينى دول و انت فى شرم و معاكى بت اجنبيه و طلعت معاها اوضتها
رفع اسم حاجبيه بصدمة و لكنه سريعًا ما سيطر على صدمته و تحدث بنبرة سمعها حسام للمرة الاولى تخرج من فوه
-طب اسمع بقى يا حيلتها انت و الحلوة اللى معاك مش هتعرفوا تعملوا حاجه معايا و اعلى ما فى خيلك اركبه انت و هى و ابقى ورينى هيصدقوا مين فينا ، و لو فاكر انكم تقدروا تلعبوا باعصابى مش هتقدروا مش باسم اللى يتلعب معاه
ثم اقترب من اذنيه وهمس بفحيح الأفاعي
-و خلى بالك من بنت عمك كويس اوى عشان هى لسه فى دماغى مخرجتش منها و هنولها قريب اوى
ابتعد باسم و ما لبث أن يلكمه حسام حتى خرجت الاء و هى تضع هاتفها فى حقيبتها متمتمه
-يلا يا باسم لقيته
_______________________________
هبطت وجد من منزل حورية بعدما قضت معها بعض الوقت فهى تشعر بارتياح شديد مع تلك الفتاة .. ذلك الارتياح التى لا تشعر به مع اهلها .. الذى لم تجده معهم فبحثت عنه بالخارج و اخيرًا وجدته ، وجدت من تقص عليها مخاوفها وشكوكها و اوجاعها !! على الرغم من شكوكها التي تساورها احيانًا و التى تجعلها تشعر بالرهبه من حورية فما فعلته انجى بها ترك بها اثارًا سلبية و لكن تلك الحورية بها شئ جعلها ترتاح لها رغم انفها…
دلفت البناية وهناك زوج من الاعين يتابعها و يتوعد لها و الذى لم يكن سوى امير ذلك الشاب التى جعلته حديث المنطقة بسبب ما فعلته معه ، فهو حتى الان لم ينسى تطاولها عليه و لكنه ينتظر الوقت المناسب فهو سيعلمها درسًا لن تنساه و بعدها سيتسلى على حوريته ، التي يتوق حتى ينولها كثيرًا
و ما كادت وجد ان تفتح باب المنزل حتى وجدت من ينادي باسمها فأزدادت ضربات قلبها بقوة فهي لأول مرة تنبته لاسمها الذي يخرج من فمه بطريقه جعلت جسدها يرتجف فالتفتت تنظر اليه راسمة قناع البرود متمتمة
-نعم!! فى حاجة
اقترب داغر منها و بيديه عدة حقائب فمدد يده إليها و هو يهتف
-اتفضلى دول عشانك..
انخفضت نظراتها ليديه التى تمددت بالحقائب و سريعًا ما رفعت عينيها هاتفه بتساؤل
-ايه دول ؟؟
رفع داغر يديه يمسح على لحيته الطويلة و تمتم دون النظر اليها
-دول هدية منى ليكى
ظهرت شبح ابتسامة على وجهها و شعرت بان قلبها يقفز بمحلة يريد مغادرة مكانه من شدة السعادة و لكنها هتفت بنبرة محتده مصطنعة
-و بمناسبة ايه جايبلى هدية
واخيرًا رفع داغر عينيه و نظر اليها فارتبكت وجد عندما تقابلت نظراتهم و ابتلع داغر لعابه مغمغمًا
-انا حابب اعتذرلك بالنيابة عن كل اللى هنا ، هما كانوا قاسين معاكى و انا كمان كنت قاسى زيهم بس انا عايز نبدء من جديد يا وجد و تقبلى الهدية البسيطة دى منى
-لا … فى حاجة تانية عايز تقولها
قالتها بحدة وصرامة شديدة أثارت غضبه و ما كاد يتحرك من امامها حتى صدحت صوت ضحكاتها على غضبه ذلك و الذى كان واضحًا وضوح الشمس
فاستدار ينظر اليها بسبب ضحكاتها الغير المبررة بوجهه نظره و التفتت ينظر حوله بان لا أحد يسمع صوت ضحكاتها فوجد نفسه ينهرها بغيره
-وطى صوتك مينفعش تضحكى كده
وضعت وجد يديها على فمها مانعة ضحكاتها و هتفت بآسف
-اسفة اسفة بس انت شكلك يضحك اوى
اقترب منها داغر و هتف بتساؤل
-يضحك ازاى يعنى
ابتسمت له وجد ابتسامة هادئة و هى تهتف بهدوء
-اصل انا كنت بهزر معاك و انت ما صدقت وقومت بتعصب كده و صدرك اتنفخ و قومت متحرك من قدامى
قطب جبينه و هتف بعدم فهم
-بتهزرى
-اكيد يا بن عمى
لاحت ابتسامة جذابة على وجهه جعلت ضربات قلبها تزداد و ابتلعت ريقها و هتفت و هي تنظر على تلك الحقائب بيده
-ممكن بقى اخد هديتى
مدد داغر يديه بالحقائب و السعادة لا تسعه فمددت وجد يديها حتى تأخذ الحقائب من يديه و بدون قصد منها تلامست أطراف أصابعهم وبلهفه فتحت الحقائب و سريعًا ما اتسعت ابتسامتها بسعاده و نظرت اليه بعدم تصديق و عضت على شفتيها حتى تكبح دموعها فهتف داغر بترقب بعدما سيطر على تلك الارتجافة التى حدثت له
-عجبوكى يا وجد
-عجبونى بس !!! انا مش عارفة اقولك ايه
اتسعت ابتسامته و هتف بسعادة متجهًا للخارج
-متقوليش حاجة كفاية انهم عجبوكى
و ما كاد يخرج من البناية متجهًا ناحية ورشته حتى هتفت بسعادة
-متشكرة اوى يا داغر
وقف داغر بمكانه بضعة ثوانى فاسمه يخرج من فوها بطريقة اخرى محبة لقلبه تجعله يعشق اسمه
_______________________________
دلفت وجد إلى المنزل وهي تحمل تلك الحقائب و الابتسامة على وجهها و لكن سريعًا ما اختفت تدريجيًا عندما وجدت محمود أمامها يقترب منها يتلقاها داخل احضانه ممسدا على شعرها بحنان أبوي لم تحظٍ به من قبل تجمد جسدها بين يديه لم تعرف اتبادله عناقة أم تظل صامتة بين يديه و لكن مع ذلك الحنان و ذلك البكاء وتلك النبرة المتحشرجة لم تستطع وجد كبح نفسها وترك الحقائب من يديها فارتطمت بالأرض و رفعت ذراعيها تبادلة احتضانه و جسدها ينتفض و الدموع تنساب من عينيها دون توقف تاثرًا بحديثه
-سامحينى يا وجد.. سامحينى يا بنتى عارف ان اللى بعمله اتاخر بس انا مكنتش عايز اعلق نفسى بحبال دايبة مكنتش عايز اتعلق بيكى وبعدين تطلعى مش بنتى مكنتش عايز اغامر انتى متعرفيش انا كنت بحبك امك ازاى و بعدها عنى قتلنى ازاى رغم اللى عملته معايا و خيانتها ليا بس انا لسه بحبها يا بنتى معرفش ازاى بس لسه بحبها قلبى مش قادر ينساها
اخرجها من احضانها يزيح تلك الدموع التى تنهمر من عينيها بحنان دفين فرفعت وجد يدها ممسكة بيديه وكأنه حبل نجاة لها مقبلة يديه بانهيار
فأخذها محمود بداخل احضانه مرة اخرى و دموعه تنهمر هو الآخر تأثرًا بها فهتف محمود بتوسل و رجاء
-سامحينى يا وجد ، سامحينى على كل لحظة سبتك فيها تسمعى كلمة من حد من هنا و رايح مش هسمح لحد يكلمك نص كلمة انتى بنتى حبيبتى
هتفت وجد وهى بداخل احضانه
-انا استنيتك انهاردة ، استنيك تاخدنى فى حضنك يا بابا بس انت معملتهاش انت مش عارف انا محتجالك ازاى
اغمض محمود عينيه بوجع و تمتم
-انا اسف يا وجد اسف يا حبيبتى
خرجت وجد من احضانه و نظرت بعينيه و تمتم ببكاء
-توعدنى انك تفضلى جمبى و سندى
-اوعدك يا وجد … أوعدك
و كان كل من فاتن و اسلام يتابعان ما يحدث و انهمرت الدموع من عين اسلام اما فاتن فكانت تشعر بشعور مختلف تمامًا عن ابنها خاصة بعد اعتراف زوجها بأنه لا يزال يحب سحر غير منتبه لتلك التى استمعت لحديثه...
فهل سيستطع محمود الوفاء بوعده لها أم أنه سيخيب آمالها هو الآخر….
_______________________________
دلف وجد الى غرفتها تشعر بأن الحياة تبتسم لها اخيرًا فتنهدت براحة و وضعت تلك الحقائب على الفراش وتحركت تقف أمام المرآة تبتسم لصورتها بالمرآه رافعة يديها تزيح دموعها و هى تحدث نفسها متمتمه
-متعيطيش يا وجد من النهاردة مش هيبقى فى عياط تانى …
غادرت من امام المرآه متجهه ناحية الفراش مخرجة تلك الهدايا التي جلبها لها داغر و التى لم تكن سوى ملابس للمحجبات و ذلك الحجاب الذى جلبه لها مع كل طقم فقد جلب لها طقمين بحجابهم
فامسكت ذلك الفستان الطويل المحتشم و وضعته على جسدها تنظر إلى نفسها بالمرآة و كم اعجبت بهيئتها تلك و لفت نظرها تلك الجيب القماشى التى جلبه لها فهو لم ينسى شئ و جلب معها تلك الكنزة عضت على شفتيها بسعادة طاغية
و فجاءة صدح رنين هاتفها بالغرفة فأخرجته من حقيبتها و وجدته حسام فأجابته بابتسامة
-الو
فأجابها حسام بسرعة قائلًا
-وجد جهزى نفسك بكرة هاخدك لواحد صاحبى هيعلمك الفنون القتالية عشان تعرفى تدافعى عن نفسك
_______________________________
ترجلت من منزلها حتى تستطع اللحاق بمحاضرتها بعدما تركها توأمها و ذهب دونها بعد أن مل منها و من كسلها و أثناء هبوطها الدرج و ما كادت تكمل درجات السلم حتى وقفت مكانها تتطلع لذلك الوسيم الذى يدلف الى البناية و تلك الملامح الحادة وتلك اللحية يزينان وجهه فعضت على شفتيها تتطلع به من راسه لاخمص قدمية بتفحص شديد و لم تستطع كبح فضولها فهبطت الدرج و اقتربت منه و هو يخرج مفتاح منزله
-حضرتك ساكن هنا
تفادى داغر النظر إليها و أماء برأسه متمتم بهدوء
-ايوة
اتسعت ابتسامتها و هتفت باعجاب واضح
-حلو اوى و انا كمان ساكنه هنا انا ياسمين…
عقبت كلامها بمد يديها تريد مصافحته و ما كاد داغر ان يجيبها حتى سمع باب منزل عمه يفتح على مصراعيه فالتفت ينظر إليه فوجد وجد تقف امامه بذلك الفستان الذى جلبه لها امس و ذلك الحجاب يزين وجهها فشعر بسعادة لم يسبق له الشعور بها و لكن ما هذا الانزعاج الذى يراه على وجهها….
🌸___يتبع___🌸
بقلمى : فاطمة محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل السادس عشر 16 - بقلم Fatma Mohmed
بنات لو سمحتو اللى بيقرا الرواية و عجباه يصوت للرواية و يعمل فوت التصويت على الرواية هنا جايبلى احباط😕🤦♀️
_____________________________
الفصل الثالث عشر :
مبيسلمش يا ... ياسمين!!! مش ياسمين برضو
هتفت بها وجد بملامح مقتضبة مقتربة منهم لا تخفض نظراتها من على تلك الفتاة متفحصة اياها من راسها لاخمص قدميها و التى يشع الأعجاب من عينيها
اماءت لها ياسمين و رسمت ابتسامة زائفة على وجهها متمتمة
-ايوة ياسمين و انتى !!
-وجد
مددت ياسمين يديها الى وجد حتى تصافحها فبادلتها وجد سلامها و اتجهت بنظراتها ناحية داغر الذى لايزال يقف محله ساكنًا لا يصدر صوته و نظراته تائهة لا يريد التطلع عليها اكثر من ذلك فصاحت وجد بنبرة غامضة بعض الشئ
-داغر ايه رائيك فى الفستان حلو !؟
ابتلع داغر ريقه رافعًا يديه ممسدًا على لحيته و هتف بهدوء
-حلو يا وجد مبروك عليكى
كانت ياسمين تقف فى المنتصف فتحدتث بابتسامتها الزائفة
-ذوقك حلو جدًا
اتسعت ابتسامة وجد و تمتمت
-ده مش زوقى ده زوق داغر ، صحيح انتى من السكان الجداد
-ايوة
ثم رفعت حاجبيها و هتفت بخبث
-الظاهر انكم واخدين على بعض
ما كاد ان يتحدث داغر حتى هتفت وجد
-اكيد مش ولاد عم
-اها قولتيلى ، طيب انا همشى دلوقتى و لما ارجع نبقى نكلم و نتعرف اكتر
قالتلها ياسمين بنبرة سريعة مغادرة من امامهم
و عقب مغادرتها اختفت تلك الابتسامة من على وجهه وجد لتحتد ملامحها ناظرة الى ذلك الذى لا يشعر بتلك النيران التى اشتعلت بصدرها عندما رائته يقف بجوارها تعلم بانه لا يتطلع و لا يتجرء على من امامه و لكن نظرات تلك الفتاه له لم ترتاح اليها !!!!
اما داغر فهو ظل صامتًا طوال حديث تلك الفتاة مع وجد بعدما لاحظ الانزعاج عليها بعدما رأتها تحاول الحديث معه... فهو ليس بغبيًا او ساذجًا حتى لا يفهم تلك النظرات و التى توحى بالغيرة....
و كم اسعده ما رأه و عقب رحيل ياسمين انتبه لاختفاء ابتسامتها المصطنعة و التى اصبح يعلمها جيدًا فقال بهدوء و الابتسامة جذابة على محياه
-رايحة الجامعة
جزت وجد على اسنانها و لم تجيب عليه و تحركت مغادرة من امامه و عقب رحيلها بدات ابتسامته بالظهور تدريجيًا على وجهه و ما كاد ان يفتح باب المنزل حتى وجد سيد يفتح الباب ناظرًا اليه بدهشة متمتمًا بنبرته الغليظة
-مالك واقف كده ليه !!!! انت مش المفروض دلوقتى تبقى فى الورشة رجعت تانى ليه
-جيت اخد شاحن الموبايل يا جدى التليفون هيفصل شحن و نسيت احطه على الشاحن بليل
_______________________________
دلف سيد منزل محمود بعدما فتحت له فاتن فهتف سيد بتساؤل
-اومال محمود فين يا فاتن
-قاعد فى الصالون يا عمى يا عمى
قالتها بهدوء منافي لما تشعر به وما لبث أن يتحرك سيد ناحية الصالون حتى هتفت فاتن بهدوء
-عمى هو انت هتعمل ايه مع البنت اللى اسمها وجد هتسمحلها تفضل هنا انا بصراحة قلقانة منها يعنى انت عارف انها تربية سحر و خايف تعمل حاجة توقعنا كلنا فى بعض
قطب سيد حاجبيه متجاهلًا ما قالته و صاح بتساؤل
-اعمليلى فنجان قهوة يا فاتن ...
و اتجه ناحية حجرة الصالون دالفًا إلى ابنه فظلت فاتن تتطلع لأثره و هى تحرك جسدها بعصبية وغضب شديد لتجاهل ذلك العجوز حديثها..
دلف سيد حجرة الصالون فوجد ابنه يشاهد التلفاز فاقترب جالسًا بجواره و عم الصمت المكان عدة دقائق واخيرًا تحدث سيد بهدوء
-و بعدين يا محمود هتفضل ساكت كده كتير
رمقه محمود بنظرات باردة فهتف سيد
-محمود انت قلت كل اللى انت عايزه امبارح و مسمعتش جوابى
التفت محمود اليه بعدما اطفئ التلفاز ناظرًا بعينيه متحدثًا بتحدى
-و ايه هو جواب حضرتك احب اسمعه
-وجد مش بنتك بس يا محمود وجد كمان حفيدتى و مكتوبة على اسمى و مكانها وسطينا
-لا يا بابا الكلام ده ميدخلش عقلى انا مش عيل صغير قدامك عشان تثبتنى بكلمتين انا عارف انى لو جرالى اى حاجة كلكم هترموا وجد محدش فيكم هيسأل فيها و بنتى الله اعلم مصيرها هيبقى ايه
عقد سيد حاجبيه و ضيق عينيه بعدم فهم قائلًا
-مش فاهمك يا محمود
نهض محمود من مكانه بغضب صائحًا
-حاضر يا بابا هوضحلك انا من امبارح دماغى من مبطلتش تفكير ، و قعدت اكلم نفسى و اقول طب يا محمود اذا كان حصل معاها كده و انت عايش اومال لو جرالك حاجة هيحصل فى بنتى ايه هتعملوا فيها ايه
نهض سيد من مكانه متحاملًا على نفسه و هتف بخوف شديد مقتربًا منه محاوطًا وجهه بيديه
-بعد الشر عليك يا محمود ربنا يجعل يومى قبل يومك يا بنى انا محبش اشوف حاجة وحش فيك لا انت و لا اخواتك
أزاح محمود يد سيد متحركًا من مكانه
-مش بالكلام يا بابا مش بالكلام لو بتحبنى فعلا يبقى تحب بنتى
جز سيد على اسنانه مغمضًا عينيه يحاول تملك اعصابه فمهما قال محمود فهو لم و لن يعتبرها حفيدته و لكن عليه تهدئه ابنه ففتح عينيه و تحرك من مكانه متجهًا ناحية الأريكة وجلس عليها يحاول أن يصل لحل يبث الطمأنينة بنفس ابنه ناحية تلك الفتاة اما محمود فاتجه ناحية الشرفة و وقف بها عدة دقائق فالخوف عليها يسيطر عليه و على كيانه
و بعد مرور عدة دقائق من التفكير صاح سيد
-لقيتها
نظر محمود تجاه بعدم فهم عاقدًا حاجبيه
-هى ايه دى اللى لقيتها!!!
نهض سيد من مكانه مرة اخرى مغمغمًا
-وجد بنتك تتجوز واحد من ولاد عمامها
استرخى وجهه محمود و اقترب من والده متمتم
-مين فيهم
لاحت الابتسامة على وجهه سيد و هو يهتف بهدوء
-حسام.....
_______________________________
فى تمام الساعة الواحدة ظهرًا
تحرك حسام من مكانه و يمسح يديه بالمنشفة من آثار تلك السيارة متمتمًا
-داغر عدى هيكمل مكانى العربية دى ورايا مشوار مهم هقضيه واجى على طول
ترك داغر ما بيديه بضيق و اقترب من حسام و هتف
-مشاويرك كترت يا بن عمى ....
-معلش يا داغر و ان شاء الله هتبقى اخر مرة
قالها حسام و هو يدلف حتى يبدل ملابس العمل
و بعدما ابدل ملابسه و رحل من الورشه سريعًا فصاح عدى بمرح
-اقطع دراعى ده لو مكنش رايح لوجد
نظر كل من رائف و داغر تجاه و لاح الغضب على وجهه مغمغمًا
-ايه اللى خلاك تقول كده
-ايه يا عم داغر ده انا عدى برضو و بعدين حسام اققرب واحد ليها و متستغربوش لما قريب اوى تلاقيهم بيتخطبوا...
ضغط داغر على شفتيه متناولًا ذلك المفك ونزل تحت السيارة يكمل عمله يريد إفراغ ذلك الغضب الذى تملكه بتلك السيارة ......
___________________________
فى ذلك النادى الرياضى الذى نذهب اليه للمرة الاولى
نجد حسام يصطحب وجد بجواره مقتربًا من رفيقة عريض المنكبين طويل القامة فهيئته تدل على مهنته و قبل أن يقتربوا منه جذبته وجد من ذراعيه وعيناها تتسع من هيئته
-ايه وقفتى ليه!؟
-هو ده صاحبك
قالتها بتوتر فاماء لها حسام بتأكيد مغمغمًا
-ايوة هو يلا
و ما كاد يتحرك حتى اوقفته مرة اخرى مغمغمة
-يعنى هو لازم الحوار ده يا حسام
وقف حسام و زفر بضيق واضعًا يديه بجيوبه
-و بعدين يا وجد انتى عيلة صغيرة
-لا مش صغيرة بس ملهوش لازمة يا حسام
نفى حسام برأسه متمتم
-لا ليه يا وجد انا مضمنش الحيوان اللى اسمه باسم ده ممكن يعمل ايه و لازم تعرفى تدافعى عن نفسك ....
ابتلعت ريقها متذكرة ذلك الحقير البغيض الذى لم تبغض وتكره احد مثلما كرهته فاومات براسها فابتسم لها حسام بتشجيع و ما كاد يتحرك حتى وقف امامها مرة اخرى
-صحيح نسيت اقولك
-نعم!!
قالتها بعفوية
-انتى احلى كتير بالحجاب
و ما ان انهى كلماته حتى تحرك امامها فسعدت لذلك الإطراء على هيئتها و جاء بمخيلتها داغر فهو يعتبر من جعلها تقدم على تلك الخطوة
-ازيك يا فريد اخبارك ايه
التفت فريد إليه و هتف بصدمة مصطنعة
-لا حسام مش مصدق نفسى يا راجل ..
صدح صوت ضحكات عدى متمتم
-لا صدق وبعدين انا مش مكلمك الصبح انت ايه ذاكرتك بقيت ذاكرة سمك ليه يا جدع !!!
رفع فريد يديه و وكزه على صدره فتأوه حسام بألم و هتف بالم
-جرى ايه يا فريد خف ايدك شوية يا جدع
اجابه فريد بمرح
-والله انا كده مخففها انت اللى خفيف يا حسام
ابتسمت وجد على ما يحدث بينهم فالتفتت حسام إليها وهو يتمتم
-دى وجد اللى كلمتك عنها يا فريد و زى ما وصيتك ها
اماء له فريد و هو يبتسم لوجد ماددًا يديه مرحبًا بها قائلًا
-متقلقش هعمل الواجب وزيادة ...
_______________________________
خرج داغر من اسفل السيارة و ملامحه مقتضبة حاجبيه معقودين بغضب فرغم محاولته لطرد تلك الافكار من عقله و إفراغ غضبه بالسيارة و لكن غضبه حتى الآن لم يزول بل يشعر بتأجج النيران داخل صدره مما ادهش رائف و عدى كثيرًا و جعلهم يتبادلون الأنظار فقال داغر دون ان يعطيهم فرصة للاجابة عليه
-انا طالع البيت شوية و نازل
و عقب رحيله هتف رائف
-ماله اخوك يا عدى
حرك عدى كتفيه و تمتم
-والله ما عارفله حاجة
فتنهد رائف و ما كاد يتحدث حتى قاطعه عدى مغادرًا الورشة يريد اللحاق بتلك الحورية و كيف لا يلحق بها و هي أصبحت تسيطر عليه فأصبح يحب العمل بالورشة التي تتيح له رؤيتها
دلفت حورية البناية التي تقطن بها وما كادت ان تصعد الدرج حتى وجدت من ينادي باسمها فالتفتت بغضب
-انت تانى يا جدع ، انت ايه مفيش فايدة فيك زهقتنى
اقترب عدى منها متطلعًا بها بعشق جارف فهى حورية بحق فتسارعت انفاسه و تمتم و هو يواصل التقرب منها
-لا مفيش فايدة فيا ، هتعملى ايه بقى
ضيقت حورية عينيها بغيظ و زمت شفتيها و غمغمت بتحدى
-عايز تعرف هعمل انا هوريك انا هعمل ايه
و تحركت من مكانها تريد ان تصرخ بصوتها و لكن عدى كان اسرع منها و لحقها قبل ان يصدر صوتها و تجعل جميع من بالبناية يجتمعون حولهم مكممًا فمها محاوطًا خصرها من الخلف فظلت تتلوى بين يديه فقال بهمس بجانب اذنيها
-وحياة امى يا حورية و حياة امى اللى ما بحلف بيها كدب لو صوتك طلع و كررتى الحركة دى تانى لهكون عامل معاكى حاجة مش هتعجبك خالص
ابتلعت ريقها من تلك النبرة التى تستمع اليها منه فهمس مرة اخرى
-انا هشيل ايدى بس لو صوتى و صوتك الحلو ده طلع متلوميش غير نفسك تمام
لم تجيبه فقال من بين أسنانه
-ها اتفقنا
لم تجد حل سوى ان تحرك راسها بموافقة على حديثة فتركها و بعدما تركها استدارت ونظرت بعينيه بتحدى استطاع تميزه و أرادت أن تنفذ ما أرادت فعله متجاهلة تهديده و ما إن رآها على وشك فعلها حتى اقترب منها بسرعة الفهد محاوطًا راسها بيديه مقتربًا براسه منها فلم يفصل بين وجوههم إلا مسافة قليلة فاتسعت عينيها فهو على وشك تقبيلها و انتهاك عذرية شفتيها و لكن مهلًا فهو لم يفعلها !!! فتحدث بهمس أمام شفتيها
-المرة الجاية لو فكرتى تعمليها ده هيبقى رد فعلي يا حورية قلبى
ثم ابتعد عنها غامزًا لها تاركًا ايها تحت صدمتها و عقب خروجه ظلت تتطلع بالبناية تتأكد من خلوها ....
_______________________________
دلف داغر الى المنزل و ملامحة لا تبشر بالخير فرآه سيد الذى يجلس بالصالون و صاح بتساؤل
-مالك يا داغر انهاردة ، كل شوية تيجى البيت يا ترى نسيت ايه المرة دى !!
ضغط داغر على شفتيه يكبح غضبه يريد الدلوف إلى غرفته فلأول مرة لا يستطيع السيطرة على غضبه
-منستش يا جدى بس مصدع شوية و عايز اريح شوية
ارتفع حاجبي سيد و هتف بسخرية و يتطلع لملابسه المتسخة
-طب مش هتغير هدومك الاول !؟
تطلع داغر على نفسه و على ملابسة فزفر بضيق فصاح سيد
-روح يا بنى روح غير هدومك
اماء له داغر و كاد ان يتجه ناحية المرحاض حتى أوقفته كلمات سيد
-صحيح لما تنزل الشغل ابعتلى حسام عشان عايزه يا داغر
التفت داغر إليه و تمتم
-مش موجود فى الورشة يا جدى مشى من شوية
-راح فين ده دلوقتى
قالها سيد بتساؤل فأجابه داغر وهو يجز على أسنانه
-قال رايح مشوار بس عدى بيقول غير و انه رايح يقابل وجد
-حلو اوى الكلام
قطب جبينه و تمتم و هو يقترب من سيد
-حلو !! حلو ازاى يعنى
تنهد سيد مجيبًا اياه
-عمك قلقان على الهانم و قعد يدينى فى محاضرة فانا عشان اطمنه شوية قلت له تجوز واحد من ولاد عمامها و كده يبقى ضمن وجودها معانا و اننا منطردهاش
ظهرت شبح ابتسامة على وجهه داغر و اقترب من جده بلهفه
-و هو قال ايه وافق !!
-طبعا لازم يوافق
ابتلع ريقه و تسأل بخوف
-طب و قررتوا هتجوزوها لمين
اماء له سيد هاتفًا
-انا اقترحت حسام على عمك و
-نعم!!! حسام ازاى يعنى انا الكبير انا اللى المفروض اتجوزها مش هو
قاطعه داغر بتلك الكلمات بغضب ممزوج ببعض الصدمة مما أثار دهشة سيد و لكن سريعًا ما فهم ما يحدث لحفيده فقال بصرامة
-اسمع يا داغر بنت سحر مينفعهاش غير واحد زى حسام انت تستاهل واحدة احسن منها بكتير ، حسام بيفهم كويس فى البنات و هيعرف يربيها لكن انت و هى متنفعوش سوا
و اكمل بسره
-مش عايز قصة سحر و محمود تنعاد تانى على جثتى انى اسمحلك تبقى محمود التانى
_______________________________
عادت وجد مساءًا برفقة حسام و هى لا تشعر بجسدها بعد تلك التدريبات التى تلقتها اليوم فجسدها لم تعد تشعر به فهناك الالام تكتسح جسدها و ظل حسام طوال الطريق يكتم ضحكاته على هيئتها و لكن ما ان وصلوا البناية و هتفت بتلك الكلمات لم يستطع كبحها أكثر من ذلك
-اه يا انى منك لله يا حسام جسمى مش حاسة بيه
صدحت ضحكاته فنظرت اليه بشرار فرفعت يديها و لكزته بذراعيها و ما كادت أن تعنفه حتى وجدت ذلك الصوت الغاضب من خلفهم
-هو ده المشوار اللى كنت فيه يا عدى
التفت كل من حسام و وجد على صوت داغر و كم سعدت وجد لرؤيته فاقترب منهم داغر و قال من بين أسنانه
-اسمعوا بقى انتوا الاتنين اللى انت بتعملوه ده مينفعش انتوا سامعين ؟
نظر كل من وجد و حسام لبعضهم البعض و الدهشة تعتريهم لا يفهمون مقصده فكانت وجد أول من يتحدث متمتمة
-انت فاهم حاجة يا حسام
نفى حسام برأسه متمتم
-لا مش فاهم
و فجأة فتح الباب على مصراعيه و تمتم سيد
-حسام تعالى عايز اتكلم معاك مستنيك من الصبح
ازدادت ضربات قلب داغر و تطلع اليها بنظرة سريعة فقلبه يكاد يخرج من مكانه فها هى وجدة تضيع من بين يده فهل سيسمح بذلك ...
لا لن يسمح بذلك فصاح بصوت عالى و هو يتحرك من مكانه متجهًا ناحية منزل عمه يطرق الباب بعنف و سرعة شديدة تحتد صدمة كل من حسام و وجد فهم لا يفهمون ما يحدث فظهر نيران سوداء بعيون سيد و نادى عليه
-انت بتعمل ايه يا ولد
تجاهله داغر و فتح محمود باب المنزل باستغراب و دهشة شديدة
-فى ايه يا داغر بتخبط كده ليه
فأجابه داغر نافضًا حديث جده و ضاربًا اياه عرض الحائط متمتم
-عمى انا عايز اتجوز وجد و صدقنى هحافظ عليها و هشيلها فى عيونى
اتسعت عين وجد و حسام و نظر لبعضهم البعض مما قاله داغر فما الذي سيحدث الآن فكيف لها ان تتزوج و هى ليست بعذراء ماذا ستخبره فهو يخرب لها ما تفعله ، لماذا يحدث معها ذلك فلو كان طلبها بوقت وزمن آخر لكانت قفزت من السعادة و لكن الان و بذلك الوقت ... ياالله ما الذي يحدث معى
فكادت أن تفتح فمها و تعترض على حديثه حتى نظر إليها حسام مشيرًا إليها بعينيه مانعًا اياها من تلك المعارضة على هذه الزيجة
فتمتم داغر بقلق خوفًا من خسارتها
-ها يا عمي قولت ايه!!!!!
🌸___ يتبع ___🌸
بقلمى : فاطمة محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل السابع عشر 17 - بقلم Fatma Mohmed
فوت + كومنت برايكم يا بنات
_____________________
الفصل الرابع عشر :
فكادت أن تفتح فمها و تعترض على حديثه حتى نظر إليها حسام مشيرًا إليها بعينيه مانعًا اياها من تلك المعارضة على هذه الزيجة
فتمتم داغر بقلق خوفًا من خسارتها
-ها يا عمي قولت ايه!!!!!
بدأت ابتسامة محمود بالظهور تدريجيًا بسعادة فكم تمناه لابنته فهو الاصلح لها و الافضل من بينهم
فكادد ان يجيبه حتى صاحت وجد الغاضبة و هى تقترب منه بغضب فاغمض حسام عينيه بضيق من عدم استماعها اليها فصاحت وجد
-وجد مين اللى تتجوزها يا ابن عمى !!!
التفت داغر ينظر اليها عاقدًا حاجبيه ناظرًا اليها بتساؤل فقال بهدوء رغم تلك التساؤلات التى تقتحم عقله
-أنتى يا وجد انا عايز اتجوزك
جزت على اسنانها و نظرت تجاه والداها متمتمة
-بابا انا مش موافقة و مش عايزة اتجوز
اقترب سيد من باب المنزل و هو يرمق داغر بغضب نارى مما فعله و قال بنبرة هادئة يحدثها بها لاول مرة
-لا هتجوزى انا و ابوكى قررنا ان انتى و حسام تتجوزوا
برزت عروق داغر و ضم قبضته و انفلتت اعصابة صائحًا
-لا يا جدى لو بنت عمى المفروض تجوز حد فانا الاولى بيها
و هنا و لم تتحمل وجد اكثر من ذلك فصرخت بكل من داغر و سيد متمتمة
-و انا مش موافقة و لا عليك و لا على حسام و لا على اى حد انتوا سامعين انا اصلا مبفكرش فى الجواز و حته انى اتجوز دى تنسوها سامعين .....
و تركتهم دالفة الى المنزل مهرولة تجاه غرفتها متجاهله حديث شقيقها إسلام و فاتن الذين استمعوا لما حدث ....
و بالخارج هتف سيد بحنان زائف
-محمود سيبها دلوقتى و كام يوم كدةو نفاتحها فى الموضوع تانى تمام
اماء له محمود متمتم بشرود
-تمام عن إذنك
و ما ان اغلق محمود الباب حتى اشتعلت عين سيد و اقترب من داغر و جذبة من ذراعيه يبعده عن باب المنزل حتى لا يستمع محمود الى حديثهم فأقترب حسام منهم حتى يستمع الى حديثهم
-ايه اللى انت عملته ده انت اتجننت يا ولد انت ازاى تعارض كلامى بالشكل ده انا بتتحدانى يا داغر
جذب داغر ذراعيه محررًا اياها من بين قبضه جده متمتمًا من بين اسنانه و بنبرة غير مألوفة بالنسبة لهم
-انا و لا بتحداك و لا حاجة انا كل ما فى الامر انى عايز اتجوزها ايه حرام
اجابة سيد بنبرة خافته و لكنها غاضبة
-ايوة حرام و انا قولتلك ان انت متنفعش
ضغط داغر على اسنانه و نظر تجاه حسام و قال بغيرة واضحة
-انا منفعش و ده اللى ينفع مش كدة
و هنا و قد توضحت جميع الامور بالنسبة لحسام و فهم جيدًا ما يحدث فأراد اشعال داغر اكثر و اكثر
-بصراحة يا داغر جدك بيفكر صح لانك لو بصيت للموضوع فانا فعلا اكتر واحد ينفع لوجد
ثم رمق جده بابتسامة جانبية متمتم
-متقلقش يا جدى يا زين ما اخترت انا عن نفسى موافق و جدا كمان و لو على وجد فانا هدلعهالك احلى دل
قاطعه داغر عندما جذبه من ملابسه فأتسعت عين حسام و سيد بدهشه ...لا ينكر بانه اراد اشغال صدره بنيران الغيره و لكن لم يتوقع رد فعله ذلك فداغر غير متهور !!! فما الذى يحدث له.. لا يعلمون بانه اصبح عاشقًا يتوق للحصول على معشوقته لا يريد من احد الاقتراب يغار عليها و بجنون !! فهى وجده و معشوقته التى قلبت حياته رأسًا على عقب.....
-انسى يا حسام انا اللى هتجوز وجد انت سامع و لا لا !؟
و سريعًا ما انزاحت صدمة حسام و كبح ابتسامته و تمتم بغضب مصطنع
-داغر افهم وجد مفيش راجل مناسب لها قدى انا اكتر واحد هيقدر يسعد وجد
انهى كلماته و هى يحرر نفسه من قبضه داغر الفولاذيه
و نظر لجده و تمتم و هى يصعد لشقته بالاعلى
-انا بكرة هتكلم مع وجد و هقنعها
و هنا صدح صوت داغر بغضب
-انسى يا حسام قولتلك انسى
التفت حسام و ابتسم له ابتسامة باردة و صعد لاعلى و الفرحة تعترية و غمغم بسره
-شكلك طبيت يا بن عمى و محدش سمى عليك.....
_______________________________
اما بغرفة وجد
فكانت ترتمى على الفراش و تبكى كما لم تبكى من قبل فرفضها له منذ قليل يجعل قلبها يتمزق و بشدة....فهى تريده و لا تريدة بذات الوقت ، تريد ابتعاده و لكنها لا تطيق غيابه ... تريد ان تصبح حبيبته و زوجته و لكنها لا تعلم ماذا ستكون رده فعله اذا علم ما حدث معها.. استكون رد فعله مثل حسام ام سيخيب ظنها و امالها ماذا سيفعل اذا علم بانها قد تعترضت للاغتصاب على ايدى ذلك المستئذب الذى لا يوجد بقلبه اى رحمة فمن يفعل فعلته ليس بانسان ، وقوعها فى العشق لم يكن ضمن مخططتها فذلك العشق يدمر لها كل شئ و يخرب مخططاتها
صدح صوت رنين هاتفها بالغرفة فتناولته بعدما وجدته حسام و ما ان اجابته حتى هتف حسام بسعادة
-ابن عمك طب و الحب ولع فى الذرة
ابتلعت لعابها و رفعت يديها تزيح دموعها التى انسابت على وجنتيها و تمتمت بعدم فهم
-يعنى ايه يا حسام
-داغر بيحبك يا وجد
نطق بها حسام بجدية شديدة فازدادت ضربات قلبها و بدأ صدرها يعلو و يهبط اثر تلك الكلمات و بدات دموعها بالهبوط على وجنتيها مرة اخرى...
فقال حسام بقلق و ذعر عليها
-مالك يا وجد بتعيطى ليه
ظلت وجد تبكى بانهيار فازداد قلق حسام و تمتم بخوف
-وجد ردى عليا متخلنيش انزلك
رفعت وجد راسها ناظرة بسقف الغرفة و اخذت شهيقًا طويلًا كمحاولة منها لكبح دموعها و قالت بشفتاه و نبرة مرتجفة
-و انا كمان يا حسام بحبه ....بحبه اوووى
صدم حسام و جلس على الفراش من هول ما سمعه فآخر ما كان يخطر بعقله ان تكون وجد عاشقة لداغر و قال
-بتحبيه ازاى يعنى !!
-يعنى ايه ازاى يعنى ، هى دي فيها ازاى يا حسام
مسح حسام على وجهه و تمتم
-لا مفيهاش طب و بعدين وجد انتى لازم تتجوزى انتى و داغر
سيطر الرعب عليها و صاحت و هى تنهض من على فراشها
-لا طبعا مستحيل يا حسام انت اتجننت ، انت عارف لو حصل و اتجوزنا و عرف اللى فيها اول حاجة هتخطر فى باله ان انت اللى عملت كده و بمزاجى محدش هيصدق انه باسم وكان غضب عنى ودى هتبقى فرصته ،كلهم عارفين ان انا و انت قريبين من بعض يا حسام و باسم ساعتها ممكن يرمى الموضوع عليك ...
-طب و بعدين يا وجد داغر مصمم انه يجوزك داغر بيحبك بجد....
اغمضت وجد عينيها بألم و قالت
-مينفعش يا حسام انا و هو مننفعش لبعض
-مفيش حاجة اسمها متنفعوش فى انتوا الاتنين بتحبوا بعض و لازم تبقوا مع بعض
صاحت وجد بغضب
-مينفعش يا حسام افهم اللى حصلى عيفضل عائق بينا
صمت حسام يفكر بحل ما فتنهدت هى و تمتمت
-لو داغر فضل مصمم انا هحكيله كل حاجة يا حسام.......
_______________________________
بغرفة داغر
كان يقف بنافذة غرفته يريد ان يتخلله الهواء لعله يرتاح قليلًا ....
لا يعلم متى و كيف وقع بحبها و لكنه الان واقعًا بالعشق و لأول مرة فهو لم يسبق له و حب آخرى فمنذ ان رآها اول مرة عندما طرقت باب منزلهم متسائلة عن والداها و اين يقطن و صورتها لا تخرج من عقله و كم مرة اراد اخراجها و لكنه لم يستطع ... يقسم بانه سيجعلها زوجته و حبيبته لن يخبرها عن مشاعره حتى تصبح حلاله و داخل بيته و داخل احضانه فوقتها سيخبرها كم يعشقها و كيف اصبح مهيمن بها .... سيفعل ما بوسعه ليعجل من زواجهم فهو يتوق اليها كثيرًا لذلك عليه ان يتحدث معها و يقنعها بالموافقة فهو لم يستطع ان يفعلها اليوم لوجودهم حولهم و لكن غد سيفعل كل ما بوسعه و يجعلها توافق لن يهدء له بال حتى تصبح على اسمه.....
دلفت والدته الى الغرفة فوجدته يقف بالنافذة فقالت بهدوء و حنان دفين و هى تقترب منه
-مينفعش وقفتك دى يا داغر الجو خلاص بيشتى و ممكن تاخد برد يا حبيبى
التفت داغر اليها و ابتسم لها بحب و تمتم
-متقلقيش يا ماما انا مبقتش صغير لكل الخوف ده و بعدين انا كنت محتاج اشم هوا شوية
اماءت له و تمتمت سعاد
-بتفكر فيها مش كده !!!!
نظر داغر لوالدته و لم يعرف بماذا يجيبها ...
فاكملت سعاد حديثها قائلة
-جدك كان قاعد شوية مع ابوك و اخوك و عمال يشتكى من اللى انت عملته و انك عايز تجوز وجد و روحت قلت لعمك
-ماما انا
رفعت سعاد يديها مشيره امام وجهه تحثة على عدم اكمال حديثه
-انا خايفة عليك يا داغر مش اكتر انا معنديش غيرك انت و عدى و احبلك كل خير و مدام انت سعادتك هتلاقيها معاها خليك وراها و ورا عمك يا حبيبى
اتسعت عين داغر بصدمة و هتف بعدم تصديق و قلبه يكاد يقفز من مكانه
-انتى بتكلمى جد
ابتسمت له سعاد و هى ترى صدمته تلك متمتمه
-اكيد طبعا
-انا مش مصدق ودانى اللى يسمعك المرة اللى فاتت و انتى بتحذرينى منها ميصدقش انك غيرتى رائيك
اقتربت سعاد منه محاوطة وجهه قائلة بحب صادق
-داغر انا ام و قولتلك انا كنت خايفة عليك محبش اشوفك متعلق للى مش ليك بس وجد ، بس برضو مش لازم اتغاطى عن الحب اللى بشوفه بعيونك كل ما سيرتها بتيجى زى ما بخاف عليك بحب اشوفك مبسوط و انا متاكدة انك هتقدر تغيرها و تعوضها
_______________________________
فى صباح يوم جديد
خرجت وجد من المنزل باكرًا على غير العادة لا تريد مواجهة او الحديث مع احدهم و خاصة والداها و ما لبثت ان تتحرك خارج البناية حتى وجدت من يهتف من خلفها
-صباح الخير
ارتعبت وجد و وضعت يديها على صدرها و التفتت لذلك الصوت المحب الى قلبها
-صباح النور
اقترب داغر منها متمتم
-مستنيكى من بدرى يلا بينا عشان متتأخريش على محضراتك
تطلعت وجد اليه مغمغمة
-ما انا فعلا هتاخر لو فضلت تكلم معايا كتير ، عن إذنك...
-استنى عندك انا هوصلك انهاردة
وقفت داغر امامها صائحًا بتلك الكلمات
فحركت راسها برفض متحركة من امامة
-انا مش صغيرة عشان توصلنى انا بعرف اروح لوحدى، عن إذنك
فقال داغر بغيرة
-يعنى هو حسام لما بيروحك كدة بتبقى عيلة صغيرة!!!
التفتت تنظر اليها مضيقة عينيها متمتمة
-حسام !!!
-ايوة هو مش جالك امبارح و روحتوا سوا
اومأت له ماكدة ما يردف به
-ايوة حصل عندك مشكلة و لا ايه
-ايوة عندى مشكلة عشان انا مبحبش اشوف قريب منك فاهمة و لا لا
استرخت ملامحها و تمتمت
-ليه مبتحبش
ابتلع داغر ريقه و نظر باحدى الزوايا متأففًا بغضب و سريعًا ما تحرك من امامها
-يلا عشان اوصلك و متتاخريش على محضراتك
_______________________________
فى احد سيارات الاجرة كانت تجلس بالسيارة من الخلف و هو يجلس بجوار السائق و عينيه تتطلع لها من خلال المرآه الحانبية و بفرحتها و متابعتها لهطول المطر فسرح بملامحها و ابتسامتها و لكنه سريعًا ما اخفض عينيه مستغفرًا ربه لانه لم يغض بصره عنها و لكن ماذا يفعل فما يحدث يحدث دون ارادته و لذلك يريد التعجل من زواجهم و بعد مرور بعض الوقت وصل امام الحامعة فترجلت من سيارة الاجرة و هو كذلك و اقترب منها واقفًا امامها و تمتم بحنان لم ترى له مثيل جعلها تشرد به
-وجد احنا لازم نتجوز انا عايز ابقى سند ليكى
ابتلعت ريقها من مشاعرها التى لم تعد تسيطر عليها و هتفت بدون ارادة منها
-انا عشت و شفت كتير اوى و مش عارفة اذا كان اللى انا عيشته هتتقبله و لا لا بس اللى انا اعرفه انه مفيش اى راجل ممكن يتقبل اللى انا عيشته و شفته
عقب انهاء كلماتها دلفت سريعًا الى الجامعة تاركة اياها يحاول استيعاب كلاماتها
_______________________________
فى المساء
خرجت وجد من غرفتها بعدما طلبها والداها و ارسل اسلام الى غرفتها و وضعت حجابها باهمال على خصلاتها وخرجت فوجدته جالسًا مع داغر الذى استطاع تلك المرة السيطرة على نفسه و تفادى النظر اليها فتمتم محمود
-وجد داغر لتانى مرة بيطلبك مني و مصمم على الموضوع
ثم التفت تجاه داغر يربت على قدميه قائلًا
-بصراحة يا وجد انا لو عايزلك عريس مش هلاقيك احسن من داغر انا اختك مطمن عليها عشان جوزها واحد زى باسم هيعرف يحافظ عليها و اتمنتلك واحد زيه
ضمت وجد قبضتها بغضب مغمغمة بسرها
-متقولش زيه داغر مش زيه يا بابا.....
-تعالى يا وجد واقفه ليه تعالى
اقتربت وجد منهم و جلست بجوار والدها الذى تحدث بحنان
-ها يا حبيبتى قولتى ايه !؟
تنهدت وجد تفكر بحل لتلك المعضلة
و فى ذات الوقت طرق رنين المنزل و دلف كل من الاء و باسم الى المنزل بعدما فتح لهم اسلام
فنهض محمود و داغر من مكانهم يتبادلون السلام مع باسم الذى رمق وجد بنظرات شيطانية
-عامل ايه يا صاحبى
هتف بها باسم فأجابه داغر بابتسامة
-الحمد لله بخير و انتم اخباركم ايه و البيبى عامل
-تعبنى يا داغر لسه فى الشهر الثالث بس هموت من وجع ضهرى
قالتها الاء و هى تجلس على الاريكة
دلفت فاتن الى الصالون و هى تجفف يديها و قبلت الاء و باسم بحب
فصاح اسلام بمرح
-يعنى بصراحة زيارة مش وقتها خالص ، يعنى يا زين ما اختارتوا دول كانوا لسه بيقولوا يا هادئ و بيقنعوا البونية
قطبت آلاء جبينها و هتفت بعدم فهم
-هما مين دول !!
-بابا و داغر ، أصل داغر عايز يتجوز وجد
اتسعت عين باسم بصدمة و ابتلع ريقه بتوتر و نظر تجاه وجد الذى ترمقه بنظرات تحدي و وعيد
فهتفت الاء بسخرية
-و بتقنعوها هي تطول تتجوزك يا بن عمى دى تحمد ايدها وش و ضهر
-الاء
صاح محمود بها بغضب فزمت الاء شفتيها و تأففت قائلة
-انا قايمة اريح فى الاوضة و على فكرة احنا هنبات النهاردة
و عقب رحيلها نظر محمود لوجد يريد ان يعرف جوابها فقالت بهدوء زائف
-انا عايزة وقت عشان اعرف افكر
ابتسم محمود و نظر لداغر الذى كان يتلهف لسماع اجابتها
-اكيد يا حبيبتى خدى الوقت اللى يريحك...
_______________________________
بعد منتصف الليل
فتح باب غرفتها و دلف بهدوء مغلقًا الباب خلفه بعدما تاكد من ان شقيقه ذاهبًا بسبات عميق....
اقترب منها وهي ممدة من الفراش و ظل يتطلع عليها بنظرات راغبة شهوانيه كسابقها مبتلعًا ريقه يريد أن ينولها مرة اخرى فما جعلها صمتت المرة السابقة سيجعلها تصمت تلك المرة ايضًا فلو كانت تريد اخبارهم لكانت فعلتها منذ ان اتت و علمت بهويته و ما كاد ينحنى ناحيتها حتى فتحت عينيها بعدما وصل الى انفها رائحتة التي باتت تكرها بعدما كانت عاشقة لها فصدم من استيقاظها و انحنى سريعًا فوقها مكممًا فمها متمتم بجانب اذنيها برغبه
-هششش لو صوتك طلع هتفضحى نفسك بنفسك و محدش هيصدقك لانى هنكر فخليكى حلوة و خلينا نقضي وقت جميل سوا وبعدين انا عارف انك.لسه بتحبينى يا وجد لو فضلتى تنكرى مش هصدقك باسم مبيتنسيش ...
انهى كلماته و هو ينحني بتعمق أكثر يريد تقبيل عنقها
___ يتبع ___
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Fatma Mohmed
فوت يا بنات و صوتوا للرواية متكسلوش😁😁
______________________
الفصل الخامس عشر :
ما كاد باسم ان ينخفض حتى يقبل عنقها حتى تسمر مكانه متوقفًا عما كان ينوى فعله بعدما شعر بتلك الاله الحادة تكاد تخترق جسده فابتلع ريقه و رفع راسه ناظرًا بعينيها التى كانت تلتمع ببريق الانتصار فرفعت يديها الاخرى مزيحة يديه عن فمها مغمغمة بسخرية
-طب مش اللى نيته قذرة زيك كده المفروض يمسك ايدى كمان مش تكمم بوقى يعنى مش قذر و بس لا ده انت غبى كمان
ظل باسم يرمقها بنظرات عدم تصديق و استيعاب لما فعلته فما فعلته لم و لن يخطر بباله
اما هى فكانت عينيها تبرق بسعادة لم تدم طويلًا بسبب انفاسة التى تلهب بشرتها فقامت بغرز تلك الاله الحادة بعض الشى متمتمة من بين اسنانها
-قوم يا حيوان و على اقل من مهلك
نهض باسم بهدوء مثلما اخبرته وهى تتحرك معه و تلك السكين تلتصق بجسده فوقفا بجانب الفراش و هى تقف فى مواجهته فارتسمت تلك الابتسامة الساخرة على وجه باسم هامسًا بخفوت شديد و هو ينظر تجاه السكين التى توجهها ببطنه
-هتقتلينى يا وجد
اقتربت وجد بوجهه منه متمتمة من بين اسنانها
-اه يا باسم و عندى استعداد اشرب من دمك كمان شفت بقى انت وصلتنى لايه
اتسعت ابتسامته المصطنعة فما فعلته كان صدمة بالنسبة له
-طب ده انتى المفروض تشكرينى بقى انى غيرتك و خليتك واحدة تانية خالص غير وجد اللى عرفتها
و سريعًا ما رفعت وجد يديها التى تحمل السكين و وضعتها على عنقة
-ومين قالك انى مش هشكرك .. ده انا مستنياك من بدرى كنت متاكدة انك حقير و هتعملها عشان كدة عملت حسابى بس ايه رائيك فأجاتك مش كدة...
-فأجاتينى فعلًا ، بس مفاجاءة حلوة اصلى بحب المعافرة بتبسطنى اوى و بعدين نزلى السكينة دى يا شاطرة السلاح شاطر و ممكن يطول
-لو هيطول على اللى زيك مش مشكلة كلب و راح
جز باسم على اسنانه و رفع يديه وانزل يديها من على عنقه بهدوء فانزلتها وجد و هى تنظر له بتحدى فهتف بتحدى مماثل
-انتى فاكرة مفسك انك كدة بتعقابينى لما تبقى وسطينا كل ده و ساكته فاكرامى هخاف و هعيش على اعصابى صح ....
احب اطمنك انى واثق من نفسى جدا و مش انا اللى خاف يا وجد اما بقى لو هتكلمى و هتقوليلهم على اللى عملته فدى فرصتك انا اهو فى اوضتك يلا ناديهم و قوليلهم انى دخلتلك و كنت عايزة اكرر اللى عملته قبل كده يلا مستنية ايه
صاحت وجد بغضب و لكن بصوت خافت يحمل ما يكفى من الوعيد
-مش انت اللى تقولى اقول و مقولش امتى انا اتكلم بمزاجى و وقت ما انا عايزة و الحركات اللى بتعملها دى متدخلش دماغى فمتعملش فيها مش همك و انك مش خايف
ثم اقتربت من بضعه خطوات و هتفت بفحيح الافاعى
-انا عارفة كويس اوى انى عملالك رعب بس مش عايز تبين ده و بعدين متنساش ان حسام معايا
رسم باسم البرود و اللا مبالاه على وجهه و غمغم ببرود
-اهم حاجة متعيطيش فى الاخر يا وجد و الشاطر هو اللى هيضحك فى الاخر
ثم اقترب منها متمتم بوقاحة
-مش هتغيرى رائيك بقى و تخل
قاطعه تلك الصفعة التى هبطت على وجنتيه فاغمض عينيه بغيط و ضغط على شفتيه يكبح غضبه قائلًا
-اطلع برة بدل اقسم بربى هصوت و هلم عليك البيت بحق و مش هيمنى حاجة
ابتسم لها بسخرية و تهكم و قال
-لا و على ايه طيب احسن
و تحرك من امامها و ما كاد يخرج حتى نادت وجد عليه
-باسم
التفت باسم ينظر اليها عاقدًا حاجبية متمتم
-ايه غيرتى رائيك و لا ايه
اقتربت منه و هى لا تزال تحمل تلك السكين بين يديها و رفعت السكين و تحركت بها على وجهه قائلة بخفوت
-قولتهالك و هقولهالك تانى
نظر اليها نظرة تساؤل عن مقصدها و داخله يتخبط من حركة السكين على وجهه فاكملت حديثها
-دقنك دى ياريت تحلقها مش لايقة عليك و مينفعش تبقى على واحد زيك
رفع حاجبيه بسخرية قبل ان يخرج من الغرفة متمتم
-مش لاقية عليا بس لايقة على داغر مش كدة
التزمت الصمت و هى تخفض يديها فقال باستفهام
-الا صحيح ختجوزى داغر ازاى يا وجد و هتقوليله ايه لما يعرف اللى فيها
ازدادت ضربات قلبها فاقترب منها بحذر و تمتم بهمس
-ابقى قوليله دى مش اول مرة ليا باسم صاحبك سبقك
ابتعد عنها و ابتسامته متسعة على وجهه و خرج من الغرفة بحذر متحركًا تجاه غرفته و لم ينتبه لتلك التى رأته يخرج من غرفتها
_______________________________
أندفعت فاتن داخل غرفتها دون طرق الباب و بوادر الغضب على وجهها و اقتربت من وجد التى كانت توليها ظهرها و السكين لا تزال بيدها و ما ان سمعت الباب يُفتح حتى جزت على اسنانها ظنًا منها بانها قد عاد مرة اخرى فالتفتت و هى لا تنوى بالخير و لكنها تسمرت مكانها عندما وجدتها فاتن و تلك البوادر على وجهها فاغلقت فاتن الباب من خلفها و اقتربت منها بسرعة البرق ممسكة ذراعيها بعنف هاتفة بغضب و شرارة دون ان تنتبه لذلك السكين المتواجد بين يديها
-اسمعى يا بنت سحر ابنى تبعدى عنى انتى فاهمة اياكِ اشوفك بتهوبى ناحيته مرة تانية
جذبت وجد ذراعيها بعنف مماثل و قالت بغضب و هى تشهر السكين بوجهها و سريعا ما جحظت عين فاتن و ابتلعت ريقها مستمعة الى حديثها
-والله يا مرات ابويا لو انا بنت سحر ف ابنك ابن فاتن و مقولكيش على تربيتك بسم الله ماشاء الله حاجة كدة تشرف
ابتلعت فاتن لعابها و عينها تتابع تلك السكين الذى يتحرك امامها فقالت بتلعثم واضح
-انتِ ايه السكينة اللى مسكاها دى و بتعمل معاكى ايه انتى مجنونه يا بت انتِ
اغمضت وجد عينيها لوهلة و سريعًا ما فتحتهم متمتمة
-والله لو شيفانى مجنونه ف دى حاجة ترجعلك انتى حرة فى افكارك
صمتت لوهلة و بعدما اكملت حديثها بوعيد
-بس قسمًا بربى لو مخليتى ابنك يبعد عنى و ميقربليش لهيشوف منى اللى عُمره ما شافه خليه يبعد احسنله و احسنلك يا مرات ابويا
ظلت فات تتنفس بسرعة شديدة وصدرها يعلو و يهبط من شدة الغضب فلم تستطع التحكم باعصابها و قالت
-و ابنى انا هيكون عايز منك اي يعنى انا بعرفك يا بنت سحر انا لسه شيفاه خارج من اوضتك اكيد انتى جرجرتيه لهنا و ضحكتى عليه
قاطعتها وجد هاتفة بعيون متسعة
-اهااا قولى كدة بقى ، انتى عارفة عمايل ابنك مش كدة لو كنتى مخدوعة فيه زى الباقى مكنتيش قولتى ده كله بس انتى عارفة ان ابنك زبالة و بوشين مش كدة
ابتلعت فاتن ريقها و هتفت بتوتر
-انا عرفتك يا بنت سحر و انتى حرة
و وجهت انظارها تجاه السكين بتوتر و خوف طفيف و توجهت تجاه الباب تنوى مغادرة الغرفة فقالت وجد
-انا حرة فعلًا و بعدين اظن انك شوفتى انه ابنك هو اللى خارج من اوضتى مش العكس يعنى هو اللى جايلى و برجلة و اظن انه مش صغير و عارف هو رايح فين
صمتت فاتن و غادرت الغرفة و هى تتوعد لها و بفضحها و ابعادها عن ابنها فهى لا تريدها ان تخرب حياة ابنها فهى تعلمه جيدًا و تعلم حبه و عشقه للنساء فهى من غطت افعالة طوال تلك السنوات .....
_______________________________
فى صباح يوم جديد
استيقظت وجد من غفوتها فى تمام العاشرة صباحًا فنهضت من فراشها الوثير و خرجت من الغرفة حتى تدلف الى المرحاض فانتبهت الى صوت والداها الذى ينادى عليها فأخذت شهيقًا طويلًا و دلف الى حجرة الطعام...
ابتسم لها محمود ابتسامة بشوشة محبة و قال بحب
-صباح الخير يا وجد
ابتسمت له وجد باقتضاب و هى ترمق ذلك الثنائى ببغض و الذى لم يكن سوى باسم و والدته ..
-صباح النور يا بابا
-رايحة الجامعة
صاح بها محمود بتساؤل فاؤمات له وجد متمتمة
-ايوة هدخل الحمام و بعدين هلبس و انزل علكول انا فوت اول محاضرة عندى
فصاح اسلام بمرح
-ياربى امتى اخلص انا كملن و ادخل الجامعة بقى دى حلم حياتى
ابتمست له وجد و داعبت خصلاته فانزعج اسلام من حركتها و تشاجر معها بمرح فظلت الاء ترمقهم و الغيرة تنهش قلبها فها هى استحوذت على قلب اخيها الوحيد.....
-طب يلا يا وجد كفاية هزار يا اسلام و ادخلى البسى و تعالى افطرى قبل متنزلى احنا كمان صحينا متاخر لو كنت صحيت بدرى كنت صحيتك
-مش مشكلة يا بابا انا هدخل اغير و هنزل على طول مش بحب اكل اول ما بصحى و لو جعت هاكل اى فى الجامعة
_______________________________
خرجت وجد من المنزل بعدما ارتدت جيب قماشى اسود و كنزة بلون الابيض و ذلك الجاكت الجينز ترتديه فوق كنزتها ذلك الحجاب ابيض اللون يزين وجهها فيعطيها وجهه ملائكى و لم تضع اى من ادوات الزينة على وجهها و تلك الحقيبة الصغيرة على ظهرها بها اغراضها و غادرت البناية و ما كادت تخطو خطوة اخرى حتى وجدت داغر بجانبها متمتمة بصوته الذى يخطف قلبها و يجعل ضرباته فى تزايد
-صباح الخير
نظرت وجد اليه و ابتلعت ريقها قاىلة بسرها
-لا ابوس ايدك ابعد عنى انا مش ناقصة انت بتعمل فيا اى حرام عليك انا مش عايزة اتعلق بيك اكتر من كدة
-وجد وجد بكلمك
فاقت من ذلك الحديث الذى دار بينها و بين نفسها و قالت بتوتر
-معاك .. فى حاجة عايز حاجة !!؟
-لا مش عايز و يلا عشان هوصلك الجامعة
قالها داغر و هو يتحرك من مكانه فتحركت خلفه و هى تغمغم بانزعاج
-داغر انا مش صغيرة عشان كل يوم توصلنى و مش معنى انى تغاطيت و خليتك وصلتنى امبارح انك تاخد على كدة
استمع داغر الى حديثها و لكنه لم يبالى باى شئ مما قالته سوى اسمه الذى اصبح مهيمنًا به بسبب تلك الطريقة التى تنطقه بها ....
جذبته من ذراعيه فى منتصف الطريق فتوقف مكانه يتطلع على يديها التى تمسك يديه فازاحتها سريعًا متمتمة باعتذار
-انا اسفة بس بجد مفيش داعى توصلنى انا
-انا عايز اتكلم معاكى ضرورى يا وجد انا مش عارف اتكلم هنا تعالى نروح اى مطمعم تفطرى و نتكبم و بعدين تروحى بلاها محاضرات انهاردة قولتى ايه
تطلعت اليه بحيرة فكيف لها ان ترفض له طلبه فوجدت نفسها تلقائيًا تؤما له بموافقة
_______________________________
فى الورشة كان رائف يقف امام تلك السيارة متظاهرًا بالأنشغال بتلك السيارة و لكن عقله فى مكان اخر فتلك الجميلة لا تغيب من امام عينيه
فلاش باك......
خرج رائف من المنزل برفقة حسام مقتضب الوجهه فى نفس الوقت التى كانت تخرج به ياسمين برفقة ياسين من منزلهم فابتسم لهم ياسين مقتربًا منهم مصافحًا لهم
-صباح الخير انا ياسين جاركم الجديد..
ابتسم له حسام بمجاملة و مد يده مصافحًا اياه
-اهلا و سهلا العمارة نورت
-منورة بيكم
و كذلك فعل رائف و لكن تلك الفتاة لم يستطع ان يخفض نظراته من عليها فظل يتطلع الى حركاتها و ما تفعله و عينيها التى تتطلع الى الساعه و ذلك التأفف الذى يظهر على ملامحها
فانتبه حسام الى نظرات شقيقة الى تلك الفتاة فلكزة فى ذراعيه حتى يخفض نظراته و لا يراه شقيقها و يرى نظراته التى تلتمع ببريق الاعجاب فهبطوا سويًا من البناية و استاذن ياسين و وحل برفقه شقيقته
فدلف حسام برفقة رائف الى الورشة فعنفه حسام
-جرا ايه يا رائف و بتقولولى انا و عدى اللى عينيا زايغة اومال انت ايه
فصاح عدى
-مين جايب سيرتى ها اعترفوا !!
للم يجيبة راىف و دلف حتى يبدل ملابسه فاقترب داغر من حسام و عدى متمتم
-خليك فى شغلك انت و هو
نهى كلماته و عينيه لا تفارق البناية الخاصة بهم منتظرًا خروج وجده ...
باك
اقترب حسام من رائف
-رائف بقالى ساعة بكلمك سرحان فى ايه
-هاا هيكون فى ايه يعنى يا حسام سرحان فى العربية بشوف هبدء فيها ازاى..
ضيق حسام عينيه و تمتم
-على حسام برضو ماشى هنعديها يا رائف بس خلى بالك البت شكلها مش سهلة مش زى اخوها اخوها شكله طيب هى مش مرتحالها و انا قلبى مبيكدبش عليا
_______________________________
فى أحدى المطاعم
كانت وجد جالسة امام داغر يتناولون الطعام سويًا وهناك شحنه من التوتر حولهم فهتف داغر
-ممكن اعرف رائيك فيا ايه يا بنت عمى !!
رفعت وجد عينيها تنظر له فتقابلت عينيهم فابتلعت ريقها و بللت شفتيها بحركة تلقائية فحمحم داغر و اخفض عينيه عنها فقالت بهدوء مزيف
-داغر انت كويس جدا اينعم معرفتى بيك من فترة صغيرة بس انا مشفتش منك حاجة وحشة بس انا منفعكش انت تستاهل واحدة احسن منى
قطب داغر جبينه و هتف بتلقائية و دون ان يشعر بنفسه
-بس انا مش هلاقى احسن منك يا بنت عمى
-لا يا داغر هتلاقى انا منفعكش صدقنى انا
قاطعها داغر مرة اخرى
-وجد انا مبقولكيش نتجوز بكرة احنا لسه هنتخطب يعنى هيبقى فى فترة كويسة نعرف فيها بعض كويس و انتى تعرفى طباعى و تعرفينى اكتر و انا كذلك و اظن ان الموضوع مش صعب
صمتت وجد و الحيرة تنهش قلبها تشعر نفسها بانها بين نارين بين انتقامها من باسم و بين عشقها بداغر الذى يتزايد كل يوم عن سابقه فقال داغر
-وجد ادينا فرصة صدقينى مش هتندمى
-انت اللى هتندم يا داغر بعدين مش انا
قالتها بمقاطعه فنفى براسه مؤكدًا حديثه
-مستحيل يا وجد مستحيل اندم انا هكلم عمى انهاردة بليل تانى قولتى ايه
_______________________________
عادت وجد الى المنزل و هى مشغولة البال و ما كادت ان تخطى بقدميها داخل المنزل حتى وجدت فاتن بانتظارها و سيد قادم من الصالون خلفها وهي تقول
-اهى الهانم وصلت !!
رفعت وجد حاجبيها و قلبت عينيها بزهق و قالت
-نعم يا مرات ابويا خير ...
اقترب منها سيد بخطوات هادئةو كلتا يديه خلف ظهره و ملامحة مقتضبة و ما ان اقترب منها حتى ظهرت يديه رافعًا يديه صافعًا اياها على وجهها قائلًا بنبرة مخيفة مرعبة
-اوعى تكونى فاكرة يا بنت سحر انى عشان سايبك هنا يبقى هسيبك تبوظى كل اللى انا بنيته و تهدى العيلة دى و توقعى بينا تبقى بتحلمى
ثم التفت ينظر لفاتن الشامته التى كانت ابتسامتها متسعة على وجهها و وجد ما تنظر تجاه بغضب فلماذا كل هذا الكره !؟ فهى حفيدته مثلها مثل آلاء و إسلام ... لما لا يتقبلها مثلهم لما يشعر بالنفور تجاها !!!!
-فاتن حكتلى على اللى شافته امبارح و باسم راجل و ممكن يغلط بس العيب مش عليه العيب على اللى سمحت له يدخل اوضتها ، اوعى تفتكرى يا بت انتى انى هسمحلك تخربي بيت حفيدتى آلاء و باسم
قاطعته وجد بغضب نارى و كأنها بركان و ها قد انفجر
-و انا ايه !! هو انا مش حفيدتك بنت ابنك بتكرهنى ليه لدلوقتى حتى بعد ما اتاكدت انى حفيدتك ها ليه الكره ده كله ليه مبتحبنيش زى ما بتحبهم
-مش بنت سحر اللى اخر الزمن تبقى حفيدتى لو ابوكى اعترف بيكى انا عمرى ما هعترف بيكى حفيدة ليا ميشرفنيش انك تشيلى اسم عيلتي و بعدين انتى بتقارنى نفسك باحفادي اللى انا مربيهم تربية مشفتيهاش عند امك
ازدادت نيرانها من كلماته عديمة الرحمة فهتفت بكلمات جعلته يتسمر مكانه هو و تلك البغيضة خلفه من هول ما هتفت به بهمس ممزوج بفحيح الأفاعي
-طب اسمع بقى عشان تعرف تربيتك الحلوة
ثم التفتت لفاتن
-و انتى كمان اسمعى كويس ابنك المحترم اللى كان فى اوضتى امبارح من كام شهر بس كان راسم عليا الحب و العشق و انا غبية حبيته و وثقت فيه مكنتش اعرف نيته الحقيقية ابن الهانم اللى انت فرحان بيه و بتحبه ده اغتصبى يا سيد بيه عارف يعنى ايه اغتصبنى يعنى انت و الهانم معرفتوش تربوا سحر اللى بتكلم عليها ربت احسن منكم ها ايه رايك بقى....
___ يتبع ___
بقلمى : فاطمة محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل السادس عشر :
تعجلت... و كثيرًا كان يجب عليها ألا تصارحهم بحقيقته وفى ذلك الوقت تحديدًا فهي بذلك قد خربت كل شئ خططت له و لكن ماذا كان عليها ان تفعل لم تتحمل كلماتهم الجارحة المهينة لها....فهى لا تستحق كل ما هتف به ذلك العجوز الذى لا يكف عن التقليل من شأنها و نعتها بابنه سحر!كان عليها ان تشفى غليلها و رغم شعورها بالتعجل الا ان هناك راحة شديدة تعتريها و هى ترى الصدمة على وجوههم و ذلك العرق الذي يتصبب من جبينهم و التوتر الذي بدا عليهم و خاصة سيد الذى رمق فاتن بنظرة لم تستطع تحديها و لكن مهلًا .....
ما الذى يحدث الآن فتلك النظرة و ذلك التوتر البادي عليهم فإذا كان يعنى شئ فهو الا يعنى الا انه ايضًا يعلم حقيقة باسم....
هنا واتسعت عينيها لم تستطع تمالك صدمتها و هى تقول بعدم تصديق و استيعاب لما يحدث الآن
-انت عارف مش كدة !!!!
رفعت يديها تمسح على وجهها و هى تكمل حديثها محركة راسها
-ايوة عارف انه قذر و ساكت و انا غبية و بسالك لا و عاملى فيها بتحب العيلة و انت عارف حقيقة ال** ده مش كدة
ابتلع سيد ريقه و رمق فاتن نظرة سريعة و هو يقول بقوة ذلك الخوف داخله
-انتى مجنونه مش كدة انتى فاكرة انى ممكن اصدق التخاريف اللى بتقوليها دى مش باسم اللى يعمل كدة روحى شوفى عملتيها مع مين و عايزة تلبسيهاله
رفعت وجد حاجبيها و ارتسمت السخرية عليه و تحركت من مكانها و اقتربت من فاتن وهي تقول بخبث
-كنت فاكرة ان مرات ابويا بس اللى عارفه حقيقته و بدارى وراها مكنتش اعرف ان زى ما هى ورا باسم انت وراها و بتساعدها فى ده بجد بحييك على تربيتك الجميلة بهرتني بصراحة
و هنا صرخ بها سيد مغمغم
-اخرسي يا بت انتى قولتلك و باسم اللى بتكلمى عنه ميجيش حاجة فى امك اللى ماشية بمزاجها و الرجالة بتصرف عليها كانت فاكرة زمان انها هتعرف تضحك على ابنى بس انا وقفتها عند حدها و بعدتها عن محمود و زى ما بعدتها زمان هقدر ابعدك ....
استنى عليا و انا هفضحك قدام كل العيلة و هخليهم يعرفوا انك متفرقيش حاجة عن سحر
و هنا و طرق الباب فزفرت فاتن بغيظ و رسمت الابتسامة على وجهها و اتجهت تجاه الباب و قامت بفتحه فوجدت امامها .... حسام الذى دلف مغلقًا الباب خلفه و هو يتمتم
-مش هتقدر يا جدى
جحظت عين سيد و ابتلعت فاتن ريقها و الخوف يلتمع بعينيها فنظرت لسيد بخوف
فاكمل حسام
-كنت عارف انك بتحب باسم بس مكنتش متخيل انك بتغطى عليه ، بس السؤال هنا انت عارف حقيقة باسم من امتى يا ترى من زمان زى ولا الكلام ده جديد و محبتش تخرب على الاء يا ترى بتحب مين اكتر الاء حفيدتك الحقيقية لا باسم يا جدى اللى مش من دمك هاا
أغمض سيد عينيه و هتف بهدوء
-حسام أنا
قاطعه حسام و تمتم بسخرية
-انت ايه يا جدى
ثم التفت و نظر لوجد التى كانت يعتريها الغضب و صدرها يعلو و يهبط نتيجة لغضبها ذلك
-انا عارف كل حاجة و عارف اللى عمله باسم فى وجد و بصراحة مش ناوى اسكت المرة دى ، اصلى سبق و سكت زمان و ده كان غلطى و مش ناوى اكرر غلطى تانى و هقف وجد و هبقى فى ضهرها مش هسمحلك تأذيها و صدقنى باسم هيتفضح هيتفضح بس ساعتها انت هيبقى موقفك ايه قدام ولادك و احفادك لما يعرفوا انك عارف حقيقته و ساكت
صاح سيد بنيران سوداء
-سكت عشان الاء و عشان بتحبه مينفعش اخرب حياتها و بعدين باسم شاب و يغلط عادى مش هتعلقوله المشنقة
رفع حسام يديه يداعب دقنه و قال وهو يضيق عينيه
-صح انت صح مش هنعلق له المشنقة بس اشمعنه انا بتعلقوهالى و بتعلقوها للغلبانه دى البنت بتقولك اغتصابها ...
فى اكتر من كدة عشان يعمله ده كأنه جاب سكينة تلمه و باردة و مشاها على رقبتها حد فيكم عارف هى حاسة بايه
صاخ سيد و هو يتحرك من مكانه ناحية الاريكة
-مش مهم حاسة بايه المهم متبوظش جواز باسم و الاء
ما كاد ان يتحدث حسام حتى منعته وجد و اقتربت من جدها وجلست مقابلة لموضع جلوسه واضعه قدم على قدم قائلة بتحدى وقوة رغم ما يعتريه من الآلام و حزن
-طب اسمع بقى يا جدى داغر عايز يتجوزنى و يعتبر كل يوم بيفاتحنى فى الموضوع ده و انا مكنتش هوافق بس دلوقتى هوافق و خلينا بقى نشوف رد فعله هتبقى ايه لما يعرف اللي فيها و يعرف أن صاحبه المحترم اللى عامل فيها شيخ و هو شيخ منصر هو اللى عمل فيا كده شوف الجرح اللى حفيدك هيبقى فيه و الفضيحة اللى هتحصل لو انتوا فاكرنى هسكت فانا مش هسكت
نهض سيد من مكانه و صاح بقوة
-انتى بتتحدينى يا بنت سحر
نهضت وجد هى الأخرى من مكانها دالفة غرفتها
-والله عايز تعتبرها تحدى براحتك اعتبرها زى ما انت عايز
أنهت حديثها و اتجهت لغرفتها و اغلقت الباب بعنف فصاح سيد
-مش سيد الهلالى اللى عيلة زيك تتحداه انتى سامعه مش انا اللى يتلعب معاه …..
فقال حسام من خلفه ببرود
-اعصابك يا… جدى
نظر اليه سيد بغيظ و توعد و خرج من المنزل و سريعًا ما خرج حسام خلفه اما فاتن فدلفت المرحاض حتى تغسل وجهها و تحاول تهدئه نفسها لتجد حل لتلك المعضلة فمحمود و اسلام على وشك الوصول بعد ذهابهم لزيارة احدى اصدقائه و اصطحب معه اسلام
_______________________________
صعد حسام الى منزله و دلف غرفته متجاهلًا تساؤلات والدته عند صعوده و تركه الورشة فى ذلك الوقت وعقب دلوفه الغرفة اخرج هاتفه و فتح ذلك الشات و بعث لها رسالة بعدما وجدها اوف لاين
-انجى انا حاسس انى مخنوق محتاج اتكلم معاكى و افضفض ياريت لما تفتحى تكلمينى ضرورى محتاجك جدا
اغمض عينيه و دفع جسده على الفراش لا يستوعب ما حدث حتى الآن فرفع يديه يمسح وجهه بعنف و هو يتأفف وظل على ذلك الوضع عدة دقائق و بعدها تناول هاتفه و نظر به فوجد الرسالة لم تصل بعد فوضع الهاتف بملابسه و خرج من غرفته…
_______________________________
فى المساء
دلف محمود غرفة وجد فوجدها واقفة امام الشرفة و عينيها تتابع تلك الأمطار المتساقطة بشرود فاقترب منها و هو يربت على كتفيها و قال بحب
-سرحانة فى ايه ياوجد
-مش سرحانة بس بحب اتفرج على المطر و بحب ريحتها
قالتها دون ان تلتف اليه فابتسم بحب و قام بإمساك ذراعيها و قام بالفاتها إليه و الابتسامة ترتسم على وجهه
-وجد ابن عمك قاعد برة و طلبك تانى قصدى تالت و بصراحة بقى انا موافق عليه يعنى بصراحة مش هلاقيك احسن من داغر جدك كان عايزلك حسام بس انا بصراحة اتمنى لك داغر عشان عارفة و عارف انه هيشيلك فى عيونك و اتمنى ان انتى كمان ت
-موافقة يا بابا
قاطعته وجد بموافقتها تلك فرفع حاجبيه بسعادة
-ده حقيقى ولا انا بحلم
نفت وجد برأسها و قالت
-لا مش بتحلم دى حقيقة بس انا مش عايزة خطوبة و مش عايزة حاجة انا عايزة نكتب الكتاب علطول مش عايزة فرح ينفع
-والله هقول لداغر بس مظنش انه يرفض هو اصلا مش بيحب جو الافراح
-حلو اوى
_______________________________
دلف داغر المنزل و هو يكاد يطير من سعادته و قلبه سيقفز من مكانه من شدة الفرحة و السعادة التى اعترته عندما أخبره محمود بموافقتها لم يستوعب ما قاله محمود فهى اليوم ايضًا لم تخبره بقرارها ، فهو كان يظن بانه سيعانى قليلًا حتى ينول موافقتها و لكن ها حلمه يتحقق و ستصبح حلاله و سيعترف لها بحبه و مشاعره و هيمانه و ولعه بها…
-ماما ، بابا ، جدى انتوا فين يا جدعااااان
خرجت والدته من المطبخ و تلك المعلقة الخشبية بيديها وهي عاقدة حاجبيها
-فى ايه يا داغر
اقترب منها داغر و هو يحتضنها و يحملها بذراعيه
-وافقت يا ماما وافقت و اخيرًا انا مش مصدق نفسى
سعدت سعاد لسعادته و لمعت عينيها بفرحة و خرج سيد و سلامة على صوتهم فقال سلاكة بتساؤل و هو يرى سعادتهم
-ايه اللى حصل فرحونا معاكم
-بابا انا طلبت وجد من عمى و هو وافق
رفع سلامه حاجبيه ونظر لوالده و قال بحدة
-لا والله طلبتها و احنا اخر من يعلم مش المفروض تعرفنا يا داغر
فأجابته سعاد
-وماله يا سلامة و بعدين فى قراية الفاتحة انت اللى هتقعد فيها انت و عمى مش كدة يا عمى
كان سيد.يفكر.بشيء آخر فنادت سعاد عليه مرة اخرى
-ايوة يا سعاد بتقولى ايه
-بقولك قراية الفاتحة البنت وافقت
-ما لازم توافق و هى شايفة ابنك مريل عليها بالطريقة دى
اختفت ابتسامة داغر و قال باستهجان
-مريل !!!؟
-ايه قولت حاجة غريبة انت مش كل شوية تكلم محمود عايز تجوزها مش فاهم عاجبك فيها بنت سحر ما البنات فى كل حته شاور على اى واحدة وانا هخطبهالك
قاطعة داغر و هو يتحرك تجاه غرفته
-بس انا مش عايز غير وجد يا جدى عن إذنكم
_______________________________
فى اليوم التالى فى تمام الساعة ٨ مساءًا
دلف محمود الى غرفة وجد التى كانت تقف أمام المرآة تتطلع بصورتها المنعكسة بالمرآه تشعر بانهيار فضميرها يؤنبها على ذلك الألم والوجع الذي ستعرض داغر له و لكن عقلها و تفكيرها مشتت لا تستطيع التفكير بطريقة صحيحة
-ها يا وجد جاهزة
اماءت له وجد و خرجت برفقته و دلفت حجرة الصالون فابتسم لها داغر ابتسامة هادئة فكانت طلتها ملائكية بفستانها الزهري و حجابها البسيط
فقالت سعاد بحب و كلمات مشجعة
-تعالى يا وجد تعالى يا حبيبتى
اقتربت وجد من سعاد و جلست جانبها فرمقها سيد بسخرية فمن هي حتى تهدده فإذا كانت تريد الزواج من داغر فلتتزوجة و سينقلب السحر على الساحر فليس لديها أي دليل على حديثها و اتهاماتها تجاه باسم و سينكر كل ما حدث بينهم اما حسام فالجميع يعلمه و يعلم نزواته ، أما داغر فشخصيته ليست بضعيفة و سيتركه يفعل ما يريده فهو يعلمه جيدًا ويعلم بأنه سيكرهها و بشدة خاصة بعدما يعلم بانه ليس بأول رجل فى حياتها و هناك غيره قد لمسها أما الآن فعليه أن يعلم ما فعلته و عاشته طوال تلك السنوات مع والدتها و بذلك يضمن ألا يكون داغر نسخة مكررة من محمود وحبه لسحر…….
و هنا وصاح محمود
-طب يلا يا جماعة نشرب القهوة بره و نسيبهم يكلموا شوية
اماء له الجميع و تحركوا من الغرفة تاركين الباب مفتوح على مصراعيه و عين سيد تتابعهم بخبث فهو يرى حب حفيدة له وضوح الشمس
رفع داغر عينيه و تتطلع اليها فتلك الرؤية الشرعية و يحل له النظر اليها فابتسم قائلًا
-ساكتة ليه
نظرت وجد بعينيه و قالت
-انا موافقة نتجوز بس عندي شروط
عقد داغر حاجبيه و قال بتساؤل
-و ايه شروطك يا بنت عمى!!!
-بصراحة مش بحب جو الافراح و الاغانى العالية و الكلام ده فمش عايزة لا فرح ولا خطوبه
اتسعت ابتسامته حتى ظهرت أسنانه وقال
-و انا كمان مبحبش الأجواء دى
تنهدت فقال هو
-طب ايه رائيك نعجل جوازنا و تكملي دراسة فى بيتى
ازدادت ضربات قلبها و بدا صدرها يعلو و يهبط فنظرت اليه وقالت
-و انا موافقة هنقعد فين
-فى الشقة اللى النص الفاضية هى بس محتاجة شوية ترتيبات
اماءت له فقال
-ها يا وجد قولتى ايه
-تمام معنديش مانع
_______________________________
بعد مرور شهر
دلف داغر الى منزل محمود بعدما فتح له و هو عاقد حاجبيه بدهشة
-فى ايه يا عمى
-مش عارف يا داغر بس هى عايزة تشوفك و مستنياك فى الصالون جوة و قالتلى عايزة تكلم معاك لوحدك
قالها محمود بعدما حرك كتفيه بعدم معرفة بعد إصرار وجد على مقابلته اليوم فغدا كتب كتابهم و ستصبح زوجته و حلاله …..
اماء له داغر و تحرك من مكانه و دلف الى الغرفة
فوجدها جالسة على الاريكة و عينيها عليه فاقترب منها و هو يضع هاتفه و مفاتيحه على الطاولة أمامها و قال بقلق
-فى ايه يا وجد قلقتينى انتى كويسة
اماءت وجد له ببرود فشعر داغر بأن هناك شئ بها فتحدتث اخيرًا مردفة بهدوء و عينيها تلتمع بالدموع
-داغر انا عايزاك تسمعنى كويس اوى و تركز فى اللى هقوله
اماء لها داغر و قال بتأكيد
-و انا سامعك يا وجد اتكلمى
ابتلعت ريقها و قالت
-انا من اول ما جيت البيت هنا و انا حاسه انى منبوذة من الكل زى ما كانت ماما على طول تقولى ، اول ما مرة دخلت فيها العمارة دى شوفتك انت ساعتها حسيت ان شعورى مشتت و متلخبط مش عارفة اذا كنت طايقاك و لا مش طايقاك بحبك و لا مش بحبك الكام يوم اللى قعدتهم انت غيرت فيا حاجات كتير يا داغر من غير ما تعرف اليوم اللى سمعت فيه باب شقتكم بيفتح و لقيتك خارج منها و قولتلى انك رايح تصلى و ياريت انا كمان اصلى ساعتها محستش بنفسى غير انى داخله و ببحث و بعرف عن دينى اللى انا معرفش عنه حاجة ماما مكنتش زى طنط سعاد
صمتت قليلًا و داغر يستمع اليها لا يعلم ما الذى تريد الوصول اليه فأكملت بعدما اخذت نفسًا طويلًا و دموعها على وشك الهبوط
-داغر انا عشت و شفت كتير بسبب البنى ادمة اللى المفروض انها امى انا بسببها سبت البيت و روحت قعدت عن واحدة المفروض انها صاحبتى و هناك اتعرفت على جارها و رسم عليا الحب يا داغر مكنتش اعرف انى فريسة ليه و طول الوقت بيحاول يصطادها و مع الاسف اللى كنت فكراها صاحبتى هى اللى ساعدته عملوا عليا تمثيلية حقيرة و وهمونى انى ماخدتش المفتاح و هو اقنعني ادخل معاه البيت استناها عنده لحد ما ترجع
و هنا هبطت دموعها الساخنة لتلفح بشرتها البيضاء أما كاماتها فكانت كالسكين الذى يغرز بقلبه لا يريد ان يستمع لباقى حديثها يحاول ان يوهم نفسه بان ما جاء في باله ما هو إلا خيال ليس أكثر فهي لم يحدث لها شئ لم يلمسها غيره و لكن كلماتها جعلته يتمزق عندما اكملت
-اغتصبنى يا داغر اغتصبنى مكنتش عنده رحمة ولا شفقة بيا
هنا و صاح داغر و الدموع تهبط من عينيه
-متكمليش اسكتى…
أكملت وجد قائلة بانهيار
-انا مكنتش هقول لحد بكرة لحد ما تعرف ده بنفسك بس مقدرتش اعمل فيك كدة يا داغر و بذات لما تعرف ان الحيوان اللى اتكلمت عنه يبقى باسم ……
___ يتبع ___
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل العشرون 20 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل السابع عشر
اتسعت حدقتاه وازدادت خفقاته و بدأ صدره يعلو و يهبط من هول ما سمعه فما الذى تهتف به ، فصديق طفولته و مراهقته و شبابه لا يفعل شئ كهذا فهذا من سابع المستحيلات .....
اقتربت وجد منه و الدموع لا تزال تهبط على وجنتيها و وضعت يديها المرتجفة على يده تتمنى و تناجى ربها ان يصدقها و يقف بجوارها و الا يجيب آمالها و يكون سندًا لها و يجلب لها حقها فغمغم بنبرة باكية
-داغر انت مش مصدقنى صح !؟
ضيق داغر عينيه و ابعد يديه عنعا و تمتم
-وأنتِ كلامك يتصدق مش كدة
-انا والله العظيم ما بكدب و لا بفترى عليه و الله العظيم هو اللى عمل معايا كدة و كان غصب عنى ضحك عليا يا داغر و اغتصبنى و
قالتها وجد بنبرة سريعة تريده ان يصدقها فقطاعها داغر و هو يهتف بصراخة و حدة متمتمًا من بين اسنانه و عينيه تشع بغضب جحيمى
-متكمليش لانك لو قولتى مش هصدقك باسم صاحبى و اخويا اللى انا اعرفة ميعملش كدة
امسكها من ذراعيها بعنف قائلًا بغيرة قاتلة ممزوجة بغضب نارى
-اعترفى مين اللى عملها ها سمحتى لمين يلمسك اتكلمى
ارتخت ملامحها بصدمة مما يقوله و رفعت عينيها تنظر له و خيبة الامل ترتسم على وجهها و بحركة مفاجأة منها قامت بدفعة بعيدًا عنها قائلة بخزلان و غضب
-اخرس يا حيوان انت بقولك كان غصب عنى بقولك اغتصبنى انت مبتفهمش عارفة انك مصدوم و مش مستوعب اللى بقوله بس دى الحقيقة
ثم احتدت عينيها قائلة بألم
-مكنتش اتوقع انك تتهمنى اتهام زى ده هو ده دينك يا استاذ داغر ده بعض الظن اثم
يا شيخ داغر و لا انا غلطانه
قال داغر بقسوة و الدموع بعينيه
-مش باسم اللى يعمل كدة انتى سامعة
ثم صمت قليلًا يحاول ان يستجمع قوته التى تنهار فصاح بغضب و صوت هالى جعل محمود و إسلام و فاتن يدلفون اليهم
-انتى ازاى تحكيلى حاجة زى دى قبل كتب كتابنا مقولتيش من بدرى ليه !!!!
دلف محمود الى الغرفة مقتربًا منهم قائلًا بدهشة و هو يرمق داغر و وجد بنظراته
-فى ايه يا داغر بتزعق كدة ليه
تفادى داغر النظر اليه و اولاه ظهره و رفع يديه يزيح تلك الدموع التى تحررت
فاندهش محمود من صمته هذا فالتفت لوجد الباكية ينظر اليها محاوطًا ذراعيها
-فى ايه يا وجد انتوا اتخانقتوا و لا ايه !!!
صمتت وجد و ظلت عينيها تتابعه فرد فعله يوحى بما سيفعله فهى قد ظنت انه يحبها عن حق و سيكون ظهرًا و سندًا لها
فصرح محمود بهم
-حد يرد فى ايه ، ايه اللى حصل
التفت داغر اليه رافعًا يديه يحك انفه و عينيه حمراء بلون الدم
-أسئلها قالتلى ايه يا عمى !؟
اقترب اسلام منها شاعرًا بالام لبكاءها و حالتها تلك فقال محمود و هو ينظر لوجد
-ايه اللى حصل يا وجد
و اخيرا تحدتث وجد و قالت موجهه حديثها لداغر
-مع الاسف يا داغر كنت فهماك غلط و افتكرتك ممكن تبقى سند و حيطة ممكن استند عليهم بس مع الاسف طلعت غلطانة صم نظرت تجاه والداها و قالت بصرامة
-لو سمحت يا بابا كلم باسم و حسام و سيد بيه و عمامى و كل العيلة لازم كلكم تسمعونى و تعرفوا الحقيقة و ياريت تقوله يفضل هو كمان انا هدخل اوضتى و اول ما يجمعوا نادونى.....
عقب انهاء حديثها غادرت متجهه الى غرفتها مغلقة الباب خلفها مستندة بظهرها تبكى كما لم تبكى من قبل تلوم نفسها على تعلقها به و عشقها له و لكن قلبها ليس بيديها حتى تتحكم به فلو الامر يعود إليها ما كانت وقعت بعشقه ،ارتفعت شهقاتها فرفعت يديها تكتم تلك الشهقات لا تريد أن يصل صوتها خارج صوتها فنهضت من مكانها و تحاملت على قدميها و وقفت أمام المرآة تزيح دموعها التى لا تتوقف فكلما ازاحتها تتجمع مرة اخرى بعينيها ترفض ان تتوقف ،فتحركت من امام المرآه و اتجهت ناحية فراشها و مددت عليه و اغمضت عينيها تريد الهروب من واقعها و سريعًا ما ذهبت بسبات عميق......
بعد مرور بعض الوقت
دلف والداها الى غرفتها بعدما حاول مع داغر كثيرًا و لكنه لم يجيبه سوى بالصمت و لال مرة يرى داغر بتلك الحالة مما جعل القلق ينهش قلبه فهل من المعقل أن يكون قد حدث شئ و سيلغى زواج ابنته منه أم ما الذى حدث فالأمر على ما يبدو شديد الخطورة
اقترب محمود من وجد و الدهشة تعترية من نومها فقامت بتحريكها بحركة بسيطة ففتحت جفونها ناظرة اليه بعيون حمراء و نظرة باردة فقال بهدوء
-العيلة كلها بره
اعتدلت وجد و نهضت من على الفراش و نظرات محمود تتحفصها فها هي قد عادت وجد التى كانت عليها فنظراتها و ملامحها توحي بذلك فهتف بقلق قبل أن تتجه ناحية الباب
-فى ايه ياوجد !!
-باسم برة !؟
قالتها ببرود وحدة فعقد محمود حاجبية و قال بهدوء
-ايوا كلهم برة
لم تجيبه و اقتربت من الباب و فتحته و خرجت منه و دلفت حجرة الصالون و محمود خلفها....
رفع الجميع عينيهم ينظرون إليها بدهشة عدا داغر الذى عرقه بارزًا يحرك قدمية بغضب و باسم الذى بدأ الخوف يتسلل إلى قلبه خاصة بعدما رآها ورأى حالتها تلك فابتلع لعابه و كانت والدته حالتها لا تقل او تختلف عنه ام سيد فكانت هناك ابتسامة خبيثة على وجهه لا يعلم ما الذى تريده و لكنه سعيد بما علمه عنها و عن والدتها سحر.......
أما حسام فكان ايضًا فى حيرة من آمره
فاقتربت وجد و عينيها تتفحص كل منهم على حدى فدلف محمود من خلفها و اقترب منها و هو يهتف بقلق
-وجد حبيبتى انتى كويس
و ما لبث ان يقترب منها حتى يحتضنها حتى عنفته صارخة به
-متقربليش خليك بعيد
هنا و تبادل الجميع نظراتهم من صراخها الغير مبرر بالنسبة له فنهض حسام من مكانة و اقترب منها و قال بنبرة علمتها و فهمتها وجد
-وجد ممكن
و ما كاد ان يقترب هو الاخر حتى صرخت به هو الآخر و هى تنظر له
-خليك مكانك يا حسام
ابتلع حسام ريقه و رفع يديه يمسح على وجهه فالان الشكوك تساوره
فصاحت وجد و هى تتحدث بقسوة
-دلوقتى انا جمعتكم كلكم عشان تعرفوا ايه اللى حصل لى قبل ما اجيلكم هنا
و اوعوا تفتكروا انى مستنيه منكم انكم تصدقونى البنى ادم الوحيد اللى كنت فكراه هيصدق مصدقش فتصدقوا أو متصدقوش دى ترجعلكم بس انا هقول و هكلم وجد مش هتسكت بعد كدة انتوا سامعين
عقد محمود حاجبيه بدهشة فأكملت وجد بقوة لا تعرف من أين أتتها
-حضراتكم مربين ذئب بشرى وسطيكم ربتوه و كبرتوه عشان فى الاخر هيعتدى على بنات الناس ، اللى وثقوا فيه ، كانوا فاكرينه راجل و هو مع الأسف ميسواش فى سوق الرجالة بتلاتة تعريفة
صاحت سعاد بدهشة
-مين ده يا بنتى اللى بتكلمنى عنه احنا ولادنا كلهم متربين و
-لو سمحتى محدش يقاطعني
قالتها و هى تنظر لسعاد فأخذت شهيقًا طويلًا و التفتت تنظر لمحمود قائلة بقوة
-دلوقتى حضرتك اول ما جيت هنا مكنتش متقبل وجودى و مكنتش مصدق انى بنتك بس بعد النتيجة ما طلعت اتاكدت انى بنتك و منكرش ساعتها انى شوفت منك حنية كان نفسى فيها من زمان بس حنيتك دى مش كفاية انها ترجعلى حقى يا بابا
تأثر محمود كثيرًا و كذلك الجميع عدا تلك الشياطين ...
فاقترب محمود و أحاط وجهها بحذر
-فى ايه ياوجد
امسكت وجد يديه قائلة
-فى ان جوز بنتك المصون اللى ربيته طول السنين دى كلها و خدك منى مخدكش انت بس و مخدش عيلتى ده خد شرفى كمان يا بابا
جحظت عين الجميع و نظروا تجاه باسم بعدم تصديق
فرفعت وجد يديها مشيرة اليه
-باسم السيوفى يا بابا ابن مراتك المحترمة المصونة اغتصبنى من ٧ شهور بس و جدى المحترم هو و فاتن هانم عارفين و ساكتين
صدم داغر و نظر لجده و فاتن
فنهضت الاء من مكانها صارخة بها بعنف
-انتى بتقولى ايه يا بت انتى باسم جوزى مستحيل يعمل كدة باسم بيحبنى باسم مبيرفعش عينه فى واحدة قعد يحبنى سنين وعمره مافكر يلمس ايدى فمتجيش عيلة هبلة زيك فاكرة انك هتلبسى جوزى عملتك السودة روحى شوفى غلطى مع مين
صرخت بها بصراخ مماثل
-لو فكراه بيحبك تبقى هبلة و لو مفكراه مبيبصش على ستات تبقى عبيطة لا مش انتى بس ده كلكم دخل عليكم الدور اللى هو رسمه
ثم نظر لباسم الذي بدأ يتصبب عرقًا
-و لا ايه يا شيخ باسم شقة اسكندرية تشهد.....
هنا و اقترب منها سيد و ما كاد يرفع يده حتى يصفعها فما كان منها الا ان امسكت يديه صارخة به بقسوة
-اوعى عقلك يوزك و تفكر تعملها تانى مش عشان هما بيحترموك تبقى فاكر انى احترمك مع انك متستاهلش الاحترام ده .....
و هنا و جاءت لها الصفعة من آخر شخص تتوقعه و الذى لم يكن سوى محمود و هو يصرخ بها
-اخرسى بقى....
وضعت وجد يديها على وجهها فصرخ حسام بتلك المرة
-وجد بتقول الحقيقة يا عمى باسم ده واحد قذر أنا شوفته بعنيه فى شرم و هما سهران مع واحدة اجنبية و طلعوا اوضتها و مكلمتش عشان محدش هيصدقنى بس خلاص دلوقتى جه الوقت عشان كل عمايله الو** تنكشف
نهض باسم من مكانه و قال بصدمة مصطنعة
-انا بجد حقيقى مصدوم مش مصدق اللى بسمعه انا دلوقتى بتمنى الارض تنشق و تبلعنى معقول انا اعمل كده انا مبعرفش ارفع عينى فى واحدة اقوم اعمل كدة لا حقيقى مش مصدق
كانت وجد تنظر بكره و عقب انهاء حديثه لم تستطع تمالك نفسها فصاحب بصراخ
-وحياة امك اومال مين اللى كان قاعد فى الشقة اللى قصادى انا و انجي و ضحك على انجى بكلمتين و هددتها بالصور اللى عندك عشان تنفذ اللى انت عايزة يا واطى مين ها خيالك و مين اللى داخلى الاوضة دى و حاول معايا مرة تانية مش انت برضه
-رفع باسم حاجبيه بدهشة و صدمة زائفة
-حقيقى انا مش مصدق اللى بسمعة بقى بتتهمينى بده كله انا اعمل كدة
اغتاظت وجد من بروده و ظلت تنظر و تبحث عن شئ ما فوجدت تلك المزهرية فتناولتها بين يديها و اقتربت منه تريد ضربه ولكن وقف أمامها إسلام و داغر بنفس الوقت يمنعاها عن فعلتها و اسلام ينظر لها نظرة مماثلة لنظرة داغر فصاح داغر بها
-كفاية بقى زودتيها اوى و احنا ساكتين من بدرى
ثم نظر لعمه و قال بلهجة حادة أوجعتها كثيرًا
-عمى يا ريت تشوف بنتك بتقول ايه !!!!
و تشوف مين اللى عمل كدة ....
رفعت عينيها تنظر بقسوة فقال سيد من خلفها
-متوقعين ايه من بنت سحر ، من بنت اتربت ١٨ سنة فى بيت دعارة و الرجالة داخلين و خارجين عليهم.....
أغمضت وجد عينيها بألم و هناك نغزات فى صدرها و مرارة بحلقها فاستدارت لوالدها مقتربة منه واقفة فى قبالته فنظر لها بغضب فقالت بتحدى و عند
-بما انك ابويا و اسمك موجود ورا اسمى فى البطاقة فأنا طالبة منك تجيبلى حقى من الحيوان ده يلا ورينى هتعمل ايه و هتجيب لبنتك حقها ازاى يلا و اوعى يا بابا تقولى انك مش مصدقنى انت لازم تصدقني لو هما مصدقونيش فأنت غير انت لازم تصدق عشان انا بنتك يلا يا بابا يلا جيبلى حقى و اشفيلى غليلي منه....
جز محمود على اسنانة لا يصدق كل ما تفوهت به فاقتربت فاتن و آلاء منه و هم يصرخون بها
-انتى مجنونة اكيد عمى كان معاه حق يا محمود دى اكيد سحر اللي مسلطاها علينا عايزة تخرب لنا حياتنا و تبوظ اللى عمى عمله باسم ابنى مستحيل يعمل كده ده انت اللى مربيه يا محمود معقول تصدق كدة على ابنك تربية ايدك و تصدق بيت سحر
اماءت له آلاء و هى تهتف
-اوعى يا بابا الشويتين دول ياثروا فيك ارجوك باسم استحالة يقدر يعمل كدة
و هنا كانت الصدمة لوجد عندما اقترب اسلام و صاح و هو ينظر له بكره و بغض
-ايوة يا بابا باسم اخويا مستحيل يعمل كده
شعرت وجد بدوار شديد فكل شيء ينهار حولها اخبرتهم ان تصديقهم لها لا يهمها و لكنها كذبت فهى تريد ان يصدقوها و كثيرًا فاقتربت من حسام و جذبته من يديه بعنف و قالت بغضب
-باسم اخوك و انا مش اختك صح !!!
ثم نظرت لوالدها
-باسم تربيتك و ابنك و انا لا كلهم تربيتك و انا لا مش كدة
اماءت لهم و هى تنظر لهم بصدمة شديدة و خذلان و خزى ليس بجديد عليها و لكنه كان شديد تلك المرة فتحركت من الغرفة تنوى مغادرتها و دموعها تتجمع بعينيها مرة اخرى و قبل خروجها التفتت تنظر لباسم بتوعد يليه داغر الذى كان الغضب بادى عليه و كذلك اسلام والدها نظرت على عدوها و بعده كل من خذلوها اما حسام فكان ينظر لهم بصدمة فكان يتوقع ان يصدقوها خاصة بعد انهيارها ذلك و لكن ما فعلوه صدمه كثيرًا و عقب خروجها اقترب من باسم و ظل يصفق له بسخرية لاذعة
-لا برافو حقيقى برافو
ثم نظر لهم جميعًا هاتفًا بغضب
-خليكم مخدوعين فيه كدة كتير بكرة تندموا……
_______________________________
دلف وجد الى غرفتها بعنف و دموعها تتحرر على وجنتيها فاقتربت من الخزانة الخاصة بها و اخرجت حقيبتها و جمعت اغراضها بعشوائية و إهمال شديد و أغلقت الحقيبة بعنف و انزلتها من على الفراش و اقتربت من الباب و رفعت يديها و زاحت دموعها بعنف و فتحت الباب و خرجت من غرفتها متجهه ناحية باب المنزل و غادرته دافعة الباب خلفها خارجة من تلك البناية و هى تسير بخطوات سريعة غاضبة متوعدة تقسم بينها و بين نفسها بانها ستنتقم من ذلك الحقير و ستجعله يدفع الثمن و غاليًا أما هؤلاء فستجعلهم يندمون على تخليهم عنها وخاصة والدها و إسلام و داغر…….
استقلت احدى سيارات الاجرة وهى تعلم جيدًا ما الذى ستفعله و ما هى خطواتها القادمة
فالتفت السائق ينظر اليها بتساؤل
-على فين ان شاء الله
-الموقف
هتفت بذلك وهي تنظر إلى الطريق الذي بدأ يسير فيه مغمضة عينيها
و كل ما حدث منذ قليل يعاد أمامها مرة أخرى ففتحت عينيها لا تريد تذكر اى شئ او التفكير بشى الآن سوى ذلك الحقير
هتف السائق بعد أن وصل أمام وجهتها
-حضرتك هتنزلي هنا
هتفت وجد بنفي
-لا ممكن تدخلني جوه عند العربيات اللي هتودي إسكندرية
هز السائق رأسه بإيجاب
- تمام
وصل السائق إلى وجهتها .. فتحت مقود الباب بعد أن دفعت له الحساب ولكنها توقفت عندما هاتفها بنصيحة فكان يرى حالها من النافذة وتلك الدموع التي تنزل بغزارة من عينيها ..
-بصي يا بنتي أنا شايف إنك زعلانه ومجروحة .. بلاش تزعلي نفسك على حاجة .. وخصوصًا لو الشخص مقدركيش.. الجرح هيلم مع الوقت .. بس بلاش تخسري نفسك عشان ميستهلش .. خلي بالك من نفسك .. وربنا يسعدك يارب ويفك كربك يابنتي
حاولت وجد رسم إبتسامة على وجهها له حتى ابتسمت بصدق .. معه حق فيما قال .. لا يستحق أحد حزنها ..
-تسلم يا عمو .. وشكرًا على الدعوة ...
_______________________________
أما داخل المنزل فالتفت سلامة الى شقيقة و هو يهتف
-ايه صوت الباب ده
فصاح سيد بتعنيف
-ده وقت باب يا سلامة و بعدين اكيد حسام هيكون مين يعنى ..
ثم التفت الى محمود
-محمود بنتك لازم تلاقى اللى يوقفها عند حدها هى و امها و تعرف منها مين اللى عمل فيها كدة
ثم التفتت لداغر و قال بقسوة
-وكتب الكتاب بتاع بكرة يتلغى مش داغر اللى يجوز واحدة معيوبة و حذارى تتطلع من البيت و تدوها وش انتوا سامعين
ثم قال بقسوة
-فين مفتاح اوضتها
اجابته فاتن قائلة
-تعالى يا عمى انا هجبهولك
و تحركا معا خارج الغرفة
فتحرك محمود و جلس على الاريكة واضعًا راسه بين يديه فنهض سلامة وهانى من مكانهم و اقتربوا منه يريدون التهوين عليه
فتبادل كل من عدى و رائف النظرات و هم يرون حالة داغر التى لا تسر عدو ولا حبيب….
و ما كادوا ان يقتربون منه حتى صرخت فاتن بصوت جهورى
-الحق يا محمود بنتك هربت…….
_______________________________
وصلت وجد اما ذلك القصر فظلت تتطلع عليه بعيون زائغة تائهة فتنهدت وما كادت تتحرك لتستاذن من ذلك البواب للدلوف إلى ذلك القصر حتى وجدت تلك السيارة تقف امامها و يهبط منها بطلته الجذابة و جاذبيته الطاغية و الصدمة على وجهه فأغلق باب السيارة و هو يقترب منها و ابتسامته ترتسم على وجهه هاتفًا بعدم تصديق
-وجد !!
اماءت له وجد قائلة بقوة لا تليق بانثى سواها
-ايوة وجد و جتلك لحد عندك يا مجدى و عايزاك تقف معاها و تساعدها
اقترب منها مجدى بلهفه و السعادة تلتمع بعينيه و قال
-اطلبى عيونى يا وجد وانا ادهوملك
تنهدت وجد و قالت بتلقائية
-و انا مش عايزة عيونك يا مجدى انا عايزاك تجبلى حقى من باسم السيوفى عايزة الكل يعرف حقيقته و يعرف اللى عمله فيا و يعرفوا قد ايه هو قذر…...
🌸___يتبع___🌸
بقلمى : فاطمة محمد